نهاية فارس وبداية لعنة | روايه فانتازيا
اللغة: العربية
الرئيسية ربح

نهاية فارس وبداية لعنة | روايه فانتازيا

جاري التحميل...

نهاية فارس وبداية لعنة

الفصل ده بيوريك اللحظة اللي الدنيا اتشقلبت فيها، لما "باسيت" قتل "مازوس" وافتكر إنه كدة قفل باب الشر، بس هو في الحقيقة فتح باب الجحيم على نفسه وعلى سلالة "لينش". فكرة إن فيه تنين "ناجي" فقس من وسط أرض غرقانة دم بتأكد إن الحرب لسه ما خلصتش، وإن الدم بيحن وصاحبه راجع يطالب بحقه.

تحميل الفصول...
المؤلف

كاتب الرواية
زيارة
                       من أكتر من مية سنة.

العالم اللي تحته كان بيتحرق.

قاعد على أعلى نتوء صخري، "مازوس لينش" راكب التنين كان بيراقب المذبحة اللي بتحصل تحت عينه. صوابعه اللي كانت يا مكسورة يا متورمة وكأنها مخلوعة، كانت متثبتة وقبضة إيديه جامدة على مقابض السرج بتاعه، وصوت زئير عالي ورفيع طالع من وسط الغابة اللي بتتحرق تحت.

انتباهه اتحول لما التنينة بتاعته نقلت تقلها. شوية طوب وقعوا من تحت الحافة، والتنينة نفخت من مناخيرها بقوة، وعينيها الحادة كانت بتفلي السما بتدور على أي خطر.

جسمه كان مهدود وواجع من أيام القتال. جلده كان متغطي بطبقة من الطين والدم. كان المفروض يحس بالذنب عشان الناس اللي قتلهم بإيديه، بس إيه يعني روح واحدة قصاد السعي ورا الحرية الحقيقية؟

"إشكار" نقلت تقلها تاني وهي متوترة. صدرها الكبير كان بيترفع وينزل ومع نفس طويل، خرجت سحابة من الهوا المتلج. السقعة دي كانت مألوفة لجلده وبسطته وريحته.

"مازوس" مكنش عايز يعترف، بس هو كان بيخسر. بيخسر جامد.

فجأة "إشكار" طلعت زمجرة واطية وخشنة. تنين ظهر قدامه من وسط الدخان، وجناحاته اللي بلون الكحلي كانت بتضرب في الهوا.

"باسيت". طبعاً.

هو ده الوحيد اللي "مازوس" يعتبره عدوه اللدود. زمان كانوا زمايل دراسة، ودلوقتي بقوا على طرفين عكس بعض في حرب أهلية كانت بتقطع البلد حتت.

"مازوس" مكنش عايز ينطق اسم ابن الـ... ده حتى لو كانت دي آخر حاجة هيعملها.

نادى "باسيت": "لينش".

الوحش بتاع "باسيت" نهش في الهوا، كأنه بيتحرش بأعصاب "إشكار" اللي كانت على آخرها.

"باسيت" شاور بإيده على الدمار اللي تحت وقال: "استسلم دلوقتي ونهي المذبحة دي".

قدامهم، أكاديمية "فالاكسيان" كانت عبارة عن حطام؛ نار كبيرة وجعانة كانت بتعلى في الهوا، ومطلعة دخان كثيف لفوق. النار كانت مسكت في شجر الغابة، وحتى من فوق الحافة، "مازوس" كان سامع صريخ الناس اللي النار حاصرتهم.

رد عليه ببرود: "وعشان إيه أعمل كدة؟".

وش "باسيت" اتلوى باحتقار وقال: "أنت دبحت مئات المدنيين وخدت أرواح فرسان صغيرين وتنانينهم".

"مازوس" ابتسم له. مكنش حاسس بذنب يذكر وهو بيقتل الفرسان الصغيرين في أعشاشهم، واللي كتير منهم مكنش لسه بيعرف يمسك سيف صح. دمهم سال في فجوة البيض، ولوث الأرض اللي كانت بريئة بدم التنانين والفرسان. لو أي تنين فقس هناك دلوقتي، هيتجنن من الريحة اللي مش هتسيب الأرض أبداً.

"أنا عملت اللي لازم يتعمل. عالم الفرسان بقى فاسد. أنتم رافضين تسمعوا أفكاري، يبقى لازم أفرضها بالقوة".

أول ما قال كدة، صرخة ألم عالية وصلت لودنه. عيون "مازوس" راحت ناحية أرض المعركة اللي بتتحرق، وحاجة وجعت قلبه وعصرته.

مش مهم.

حتى لو مات النهاردة، مراته وابنه في أمان من الأشكال دي.

فجأة أعصاب "إشكار" سابت والتنينة البيضا نطت من على الحافة، وفردت جناحاتها الواسعة. "باسيت" زأر بغضب وتنينه رد عليه بنفس الصوت. نار زرقا غامقة بتعمي العين انطلقت ناحية "مازوس"، بس التنينة بتاعته ردت بنار بيضا متلجة. التنينين قعدوا يصارعوا عشان يزقوا نارهم أكتر ناحية العدو، بس محدش فيهم نفع.

صرخ "باسيت" من وسط الدوشة: "أنت قتلت بنتي".

جز "مازوس" على سنانه، وبص في عيون "باسيت" المغلولة: "أنت بتقول كدة وكأني أنا الشرير الوحيد هنا. أنت نسيت اللي أنت عملته؟ اللي إحنا كلنا عملناه؟".

تنين "باسيت" وطى، ووجه مخالبه الحادة ناحية بطن "آيس". قعدوا ينهشوا في بعض في الهوا بس "مازوس" غلط غلطة فورية وقاتلة. إياك تشيل عينك من على خصمك.

فجأة في سكينة غرزت في أسفل حلقه وحس بالوجع بيقطع جسمه كله. ضحكته الواثقة قطعت بـ "غرغرة"؛ والدم خرج غرق اللون الأبيض الناصع بتاع قشور التنينة بتاعته؛ الزمن وقف وهو حاسس بقلبه بيدق آخر دقاته. ثواني عدت وجسم "مازوس" رخي ومال على جنبه، ووقع وهو بيتشقلب للغابة اللي بتتحرق تحت.

تنينته حست بفراق صاحبها، إحساس بيقطع القلب عرفها إن أعز رفيق ليها، الراجل اللي عاشت معاه تلاتين سنة طويلة وحلوة، خلاص راح.

تنين "باسيت" مخدش فرصة. بـ غل وحش مكسور القلب من الحزن، "إشكار" طلعت سيل من التلج والنار اللي اندفع زي السهم في صدر التنين التاني.

التنين صرخ من الرعب وجسمه اتخشب، والتلج غزا عروقه ووقف قلبه. "باسيت" زأر تاني، بس المرة دي من الحزن وهو حاسس بـ قوة حياة تنينه بتتسحب من عقله.

حدف سيفه على "إشكار"، وخبطها بقوة في صدرها. بآخر ذرة قوة عند تنين "باسيت"، قدر يزق صاحبه على الحافة اللي "مازوس" كان واقف عليها من دقايق. "باسيت" شاف عيون تنينه وهي بتبص له لآخر مرة قبل ما جسمه كله يتجمد ويقع من الهوا.

وفضل العالم تحت، بيتحرق.
×
جاري التحقق من حالة حسابك...

لوحة أرباحك

أهلاً بك في برنامج شركاء الأرباح. يتم احتساب أرباحك بناءً على زيارات رواياتك المقبولة.

الزيارات المحتسبة 0
الأرباح المقدرة $0.00

تم الإرسال بنجاح!

"تم استلام طلبكم الخاص بالانضمام لبرنامج الأرباح بنجاح. الطلب الآن قيد المراجعة"

قيد المراجعة حالياٌ

"طلب الانضمام لبرنامج الأرباح قيد المراجعة حالياٌ. تستغرق عملية التحقق وتجهيز حسابك فترة تتراوح ما بين 7 إلى 14 يوم عمل"

الشروط غير مكتملة

عذراً، لتحقيق الربح يجب أن تمتلك في حسابك
4 روايات على الأقل.

يجب تسجيل الدخول

"يرجى تسجيل الدخول إلى حسابكم المعتمد للمتابعة وتقديم طلب الانضمام لبرنامج الأرباح"