نوفلو | Novloo: روايات فانتازيا
اللغة: العربية
#1 ترند نوفلو تحديث يومي جودة عالية

وتبقى أنت الحب

هي سجى، التي اتُهمت ظلمًا وخسرت حياتها في ليلة واحدة. وهو باسل الشريف، الرجل الذي مدّ لها يد الأمان حين تخلى عنها الجميع .بين الجرح والإنصاف يولد حب صادق، حبّ يثبت أن بعض القلوب خُلقت لتبقى... مهما قاومها القدر .نوفيلا وتبقى أنتَ الحب .

موصى به لك

روائع مختارة

الأقسام

أحدث الروايات

الرئيسية ربح

حُكم يوسف - الفصل الأول

جاري التحميل...

الفصل الأول

يوسف شاب في بداية العشرينات، كان يعيش حياة هادئة وعادية بين أهله، لا يطمح لأكثر من الاستقرار. لم يكن بطلاً، ولم يكن ضعيفًا… فقط شخص يحاول أن يمرّ بالحياة دون أن تصدمه. لكن القدر لم يمنحه هذا الخيار. سقوط واحد غيّر كل شيء. وجد نفسه في عالم لا يعرفه، بين وجوه لا يفهمها، في مكان لا يشبه أي شيء عرفه من قبل. الخوف كان أول ما شعر به… ثم الفضول… ثم الصراع. وفي وسط ذلك العالم الغريب، قابلها. الفتاة التي لم تكن مجرد حب عابر، بل كانت السبب الوحيد الذي جعله يشعر أن هذا المكان، رغم غرابته، قد يصبح وطنًا. لأول مرة، لم يكن يخاف من الموت… بل كان يخاف من الفقد..

تحميل الفصول...
المؤلف

عام 2025...


كنت قاعد في قصري، قصر الملك. اسندت راسي على الكرسي واخذت اسأل نفسي بعض اسألة وتجاوب عليا: 


- إيه يا يوسف؟ مش هترجع لبلدك؟ وتمشي من المكان ده اللي إنت أصلًا متعرفش هو إيه، ولا تعرف جيت هنا إزاي؟ طب إيه اللي شدك ليه كده بعد ما عرفت طريق الرجوع اللي فضلت تدور عليه وقت كبير؟
يمكن علشان الناس دي اللي إنت ملزم إنك تحميهم من بعد ما ورطتهم في انقلاب من كل الممالك بعد ما كانت رمز للسلام؟ ولا علشان حبيت المكان ده؟ ولا علشان... ليارا؟
ليارا ! إنت بتقول إيه يا يوسف؟ ليارا إيه بس؟! لا لا، مش ممكن. انسَى الفكرة دي خالص... دا إنت من عالم وهي من عالم تاني... لا مينفعش."


فجأة لقيت الباب بيخبط، ولاقيت فايز دخل فجأة وهوا بيقول: 


كارديزا أعلنت الحرب علينا. أخدت نفس عميق وخرجته،


وقلت في نبرة فيها طمأنة لفايز:


- ياه أخيراً، أنا استنيت الخبر دا بفارغ الصبر، تعالَ اقعد يا فايز. انا اصلا كنت عارف انهم هيعلنوا الحرب علينا. 
فايز قال:
ازاي ، رديت:هبقا احكيلك بعدين،


بس قولي هل في حد متعاون معاها؟"


فكر لوهلة وقال:


- معرفش، هي الوحيدة اللي أصدرت القرار ده بس مش عارف في حد متعاون معاها ولا لا.


قلت وانا كلي حماس : 


- طب جهز الجيش، وحط كل واحد في مكانه زي ما اتفقنا. وجهز صواريخ فيران، وجهز الوحدة الرابعة. وخرج لهم مفاجأتنا يا فايز، لازم ندمر كل قواعد الطائرات الي عندهم. بما إنهم جادين... فأنا جاد. ومش هسمحلهم يقربوا من المملكة مرة تانية زي ماعملوا في عهدي وخلوا الشعب في حالة من الخوف والقلق، مستنيين الصاروخ هينزل عليهم امتا.
هنحاصرهم من كل الجهات. واطلع قرار: كل السكان يلتزموا بيوتهم،وملاقيش حد خارج. وشغل صفارات الإنذار خليها تدوي في كل ارجاء المملكة.
نفذ... واسمع مني خبر تان.


هلموا إليّ.


                               ❖ ❖ ❖ 


قبل عامين... عام 2023.


اسمي يوسف أيمن، عمري 24 سنة. عايش في محافظة الدقهلية مع والدي أيمن اللي عنده 55 سنة، ووالدتي.
أنا خريج كلية آثار، يعني بنقب عن آثار للدولة، وبزور معابد، وبشوف الويل... أيوه الويل.


أنا شغال مع مجموعة مكونة من 5 أفراد: أنا، وأحمد، ومحمد، وإبراهيم، وزياد. وكان شغلنا إننا نبحث عن آثار ومعابد بناها أجدادنا، وده ممكن يبقى في الصحراء، في الجبال، أو في أي مكان يقولوا لنا عليه حتي لو كان تحت بيتنا.
رحلة البحث دي بتاخد فترة طويلة، ممكن تاخد بعض شهور، وفي بعض الأوقات بتاخد سنة... أيوه سنة! سنة بعيد عن أمي وأبويا، ومع العلم إني ابنهم الوحيد. مش بقولك بشوف الويل؟! لا، ومش كده وبس... ده حتى القبض مش اللي بالك فيه... دول بينقطونا! آه، يلا ربنا يقدرنا ونخرج من الشغلانة دي على خير.


***


في يوم، كنت قاعد مع ماما وبابا، زي ما متعودين نقعد مع بعض بعد صلاة العشاء، نتفرج على التلفزيون ونتكلم في مواضيع مختلفة،عن الشغل وعن التعب الي بشوفة، ولازم كل قاعدة يتفتح فيها موضوع الزواج، امي كل مرة تقولي انا جايبالك عروسة وتذكرلي اسمها واسم ابوها واسم امها والتاريخ العائلي بتاعها، ولا كأنها هتجوز البنت للمخابرات، وانا ردي دايما علي الموضوع دا لسة بدري يماما علي الكلام دا لما اكون نفسي الاول هبقا افكر في الكلام دا. والقعدة مبتحلاش إلا بكوباية شاي من إيدي. اصل بيقولولي: إحنا مبنعرفش نشرب شاي إلا من إيدك يا يوسف. يا سلام.


في لحظة صمت، قلت لهم:


-افرضوا مثلًا... مثلًا يعني، رحت شغلي - طبعًا زي ما أنتم عارفين إني بغيب هتعملوا إيه لو ما رجعتش؟ أو اتأخرت لفترة طويلة جدا؟ قامت ماما قالت: 


- بعد الشر يا يوسف! ليه بتقول كده بس يا ابني؟ قلت لها:


- ده أنا بفرض يا ماما... لو أنا مثلًا اختفيت، عاوز أعرف إيه رد فعلكم. 


قالت لي:


- طب ما تعدش تقول كده. لأنها معتقدة إن لو قلت كده هيحصل. قام بابا قال بنبرة ضحك: 


- هجيب توك توك، وهنده عليك، وأقول: يا ناس، حد شاف شاب أبيضاني، طويل، وليه علامة مميزة إنه يضحك من أقل حاجة؟ بس اعمل حسابك... لما نلاقيك، إنت اللي هتدفع أجرة التوك توك! قلت له: "أصيل يا حاج أيمن.


انت بتقول اي بس يا أيمن انت كمان بتقول كدا. 


قال:


دا انا بضحك ياولية، وقلبناها ضحك.


وضحكنا، وخلاص...لحد ما الساعة جت 10، وده بيكون ميعاد نومنا.دخلت اوضتي، وزي ما أنا متعود، قرأت ورد القرآن بتاعي قبل ما أنام. وبعد ما خلصت، طفيت النور ونمت.


لقيت باب أوضتي بيخبط فجأة، وسمعت صوت ماما وهيا بتقولي:
قوم يا يوسف، زميلك في الشغل مستنيك بره.
بصيت للساعة، لاقيتها 2 وربع. استغربت وقلت: 


هو إيه اللي جابه في الوقت المتاخر دا؟


قمت وضبت نفسي وخرجت له. لقيت زميلي زياد، اللي ساكن في نفس قريتي، كان لابس شنطتة علي ظهرة عرفت من مظهره انه جاي علي شغل. قلت له:


خير يا زياد؟ أوعي يا زياد تقول شغل... أوعي؟ جاوب وهو بيضحك: 


أيوة. قلت له: 


شغل إي احنا ملحقناش نأخذ اجازتنا وكمان شغل اي في الوقت ده.؟


قال: لقيت محمود بيتصل عليا وبيقولي: جالنا شغل يا زياد.
جالهم بلاغ إن في آثار في الصحراء الغربية وهما طبعا ما صدقوا يبعتونا نروح ننقب عنها والمشكلة إنهم عاوزينا نروح دلوقتي! قلت له:


دلوقتي يا زياد؟!


قال وهوا بيضحك: آه.


اتنهدت، وبعدها قلت له:اضحك ياخويا براحتك بس متجيش في نص الشغل وتقول انا تعبت وخلاص معنتش قادر، وانا هسيب الشغل دا والكلام دا.


قال :انا بقول كدا؟ عمرها ما حصلت.


رديت وانا بحاول اكتم الضحكة :


طبعا، ثم اكملت طب نصلي الفجر طيب ونروح؟


سكت لحظة وقال:


ماشي. دخلت أقول لماما وبابا، قالولي:هتمشي دلوقتي يا يوسف؟ قلت لهم: "آه، أعمل إيه بقى. طب ما تعرفش تمشي الصبح؟ قلت لهم: ده أنا أقنعته نصلي الفجر ونمشي بصعوبة.


صلينا الفجر جماعة، وجاء وقت الذهاب. حضرت حاجتي، وطبعًا زياد كان جاهز. رحنا ووقفنا قدام البيت، وحضنت ماما وبابا، بس كان جوايا إحساس أول مرة أحسه... حاجة بين الخوف والشوق.
قلبي بيخفق بشدة، ودمعتي ساخنة، لكن كبتها عشان ما أوجعش قلبهم. 


قلت لهم: خلي بالكوا من نفسكم... إن شاء الله مش هتأخر.


وكان الوداع حار... أول مرة أحسه، ومع هواء الفجر البارد اللي بيلمس خدنا، واللي بيخلي الجو لو مفيهوش عياط... يبقى فيه عياط.
أول مرة أبكي وأنا ماشي.


لاقيت زياد بيقلي:


يلا يا يوسف... إنت محسسني إن ده الحضن الأخير. وقلبناها ضحك.


وقالولي: خد بالك من نفسك.


وخرجت، وبعد ما مشيت شوية، بصيت ورايا لقيت ماما وبابا لسه واقفين.
قمت شاورت لهم، وشاورولي... وبعدها كملنا طريقنا.




يتبع.....
               

رواية حُكم يوسف

حُكم يوسف
9.1

حُكم يوسف

مشاهدة

قصة الرواية

يوسف شاب في بداية العشرينات، كان يعيش حياة هادئة وعادية بين أهله، لا يطمح لأكثر من الاستقرار. لم يكن بطلاً، ولم يكن ضعيفًا… فقط شخص يحاول أن يمرّ بالحياة دون أن تصدمه. لكن القدر لم يمنحه هذا الخيار. سقوط واحد غيّر كل شيء. وجد نفسه في عالم لا يعرفه، بين وجوه لا يفهمها، في مكان لا يشبه أي شيء عرفه من قبل. الخوف كان أول ما شعر به… ثم الفضول… ثم الصراع. وفي وسط ذلك العالم الغريب، قابلها. الفتاة التي لم تكن مجرد حب عابر، بل كانت السبب الوحيد الذي جعله يشعر أن هذا المكان، رغم غرابته، قد يصبح وطنًا. لأول مرة، لم يكن يخاف من الموت… بل كان يخاف من الفقد..

تفاصيل العمل

التصنيف: فانتازيا - غموض وتشويق
الكاتب:
الحالة: مستمرة
سنة الإصدار:
اللغة: العربية
المشاهدات:

شخصيات الرواية

اسم الشخصية
يوسف أيمن
يوسف شاب عادي، كان بيهرب دايمًا من المواجهة ويفضل الأمان. لكن لما لقى نفسه فجأة في عالم غريب، اضطر يواجه الخوف لأول مرة. هناك قابلها… البنت اللي خلت المكان الغريب يتحول لوطن، وخلى قلبه يتعلق بحاجة لأول مرة يخاف يخسرها.

فصول الرواية

جاري تحميل الفصول...

الكنز الذي لا أحد يريده | خريطة جدي المجنونة (الفصل الأول)

جاري التحميل...

خريطة جدي المجنونة

شخص كسول جدًا، يعيش حياة عادية، فجأة يجد خريطة قديمة في حقيبة موروثة عن جدّه. الخريطة تشير إلى كنز عالمي عظيم… لكنه مكتوب بجمل غريبة جدًا: "الكنز لا يُسحب إلا بعد أن تُضحك الغيمة، وتقبل البطريق المعلم للرقص." وببساطة… لا أحد يعرف ماذا يعني ذلك

تحميل الفصول...
المؤلف

في صباح عادي جدًا، كان سامي جالسًا على أريكته المتهرئة يشاهد فيديوهات عن القطط الراقصة، عندما سقطت عليه حقيبة غريبة من العلية.
الحقيبة، المغبرة جدًا، كانت مكتوب عليها بحروف ذهبية صغيرة:
"موروث العائلة… لا تفتح إلا إذا أردت مغامرة لا تُنسى."
سامي رفع الحاجب. "مغامرة؟ أنا بالكاد أستطيع رفع قدمي من السرير صباحًا…"
لكنه فتح الحقيبة، وخرجت منها خريطة قديمة ممزقة، يبدو أن جدّه أراد أن يجعلها صعبة الفهم.
على الخريطة، كانت هناك جملة مكتوبة بحبر غريب:
"الكنز لا يُسحب إلا بعد أن تُضحك الغيمة، وتقبل البطريق المعلم للرقص."
سامي قرأ الجملة مرة… ثم مرة أخرى… ثم قرر أن يضع الخريطة جانبًا ويكمل مشاهدة القطط.
لكن بعد خمس دقائق، بدأت الغيمة في الخارج تهتز بشكل غريب، وكأنها تحاول أن تضحك بالفعل.
"أوه… لا… لا يمكن أن تكون هذه بداية مغامرة حقيقية!" قال سامي وهو يضحك على نفسه.
وفي تلك اللحظة، سمع طرقات على الباب.
كان جارته المجنونة، ليلى، تحمل حقيبة مليئة بالأشياء الغريبة.
"هل رأيت الخريطة؟" قالت بابتسامة شريرة.
"سمعت أنها تؤدي إلى الكنز الذي لا أحد يريده!"
سامي شعر بالدوخة. "ماذا؟! لا أحد يريد الكنز… أنا بالكاد أستطيع دفع فاتورة الكهرباء!"
ليلى قاطعت ضحكه وقالت:
"لا تقلق، لدينا فريق كامل: رجل لا يفهم أي خريطة، بروفيسور مجنون، وقرد متعلم!"
سامي شعر أن عقله بدأ يذوب، لكنه لم يستطع المقاومة.
"حسنًا… لنذهب، على الأقل ستكون رحلة مضحكة"، قال وهو يرفع الحقيبة الثقيلة، ولا يدري أن البطريق المعلم للرقص كان ينتظرهم في الميناء.
               

الكنز الذي لا أحد يريده

الكنز الذي لا أحد يريده
4.0

الكنز الذي لا أحد يريده

مشاهدة

قصة الرواية

شخص كسول جدًا، يعيش حياة عادية، فجأة يجد خريطة قديمة في حقيبة موروثة عن جدّه. الخريطة تشير إلى كنز عالمي عظيم… لكنه مكتوب بجمل غريبة جدًا: "الكنز لا يُسحب إلا بعد أن تُضحك الغيمة، وتقبل البطريق المعلم للرقص." وببساطة… لا أحد يعرف ماذا يعني ذلك

تفاصيل العمل

التصنيف: فانتازيا
الكاتب:
الحالة: مستمرة
سنة الإصدار:
اللغة: العربية
المشاهدات:

شخصيات الرواية

اسم الشخصية
سالم
سالم يقرر الانطلاق في رحلة البحث عن الكنز… ويكتشف أنه ليس الوحيد!

فصول الرواية

جاري تحميل الفصول...

رواية حكاية الشيطان

حكاية الشيطان
7.0

حكاية الشيطان

مشاهدة

قصة الرواية

في سواحل البحر ماذا حدث لبطلنا

تفاصيل العمل

التصنيف: كوريه - فانتازيا - خيال علمي - رعب - غموض وتشويق
الكاتب:
الحالة: مستمرة
سنة الإصدار:
اللغة: العربية
المشاهدات:

شخصيات الرواية

اسم الشخصية
اكازا
منتقم لمعشوقته

فصول الرواية

جاري تحميل الفصول...

مذكرات الشيطان

مذكرات الشيطان
5.2

مذكرات الشيطان

مشاهدة

قصة الرواية

أنا البيدق الذي تمرّد على قوانين الرقعة... البيدق الذي قرّر أن يصبح الشاه. أشعلت الحرب ضد كل شيء. ليس لأنتصر فحسب، بل لأحرق ما تسمّونه عدلاً... وما تزعمونه فضيلة. وفي الحرب لا تسأل عن الوسيلة كل شيء ممكن للوصول الى الغاية. لا وجود للحقيقة.... فالمنتصر وحده هو من يكتبها. هل تود معرفة من اكون ؟ لا يهم من أكون ....حقاً لا يهم . ما سأفعله هو المهم... أنا العقاب....أنا العدالة ...أنا الموت لكل مجرم! أنا آدم ...

تفاصيل العمل

التصنيف: فانتازيا - اجتماعية - مافيا - غموض وتشويق - جريمة وتحقيق
الكاتب:
الحالة: مستمرة
سنة الإصدار:
اللغة: العربية
المشاهدات:

شخصيات الرواية

اسم الشخصية
آدم
شخص ذو ماضي غامض مجرم ورئيس منظمة اجرامية ضخمة . يزعم انه لا يمكن ان يهزم الشر الا شر اعظم واقوى . فقرر التمرد على الفساد السائد في كل مكان ويحاربه ويحقق العدالة التي لم يعد لها وجود . حتى وان اصبح الشيطان الذي يرعب الخير والشر معاً.
اسم الشخصية
النقيب شرف
شخص طيب ويحب مساعدة الجميع اصبح ضابطا لانه يريد نصرة المظلومين وتحقيق العدالة التي تتسحقها اي ضحيةويعاقب المجرمين وكل ذلك بالقانون الذي يؤمن به ويتبعه .
اسم الشخصية
زهرة
زوجة شرف هي تلك المرأة التي تكون خلف كل رجل عظيم الملاذ حيث يفرغ زوجها غضبه واحباطه ومشاعره لتقوم بتشجيعه ودعمه . لكن ما الثمن الذي تدفعه لقاء كل ذلك . هل كل ما تفعله يستحق ان تهمش نفسها وتبقى ظلاً والشخص الذي يدعم ويشجع ويساعد دون ان يضع احد في اعتباره ما يريده هذا الشخص وما يشعر به .
اسم الشخصية
هند
اخت آدم والشخص الذي يكره آدم اشد الكره دون ان يعلم احد بأمرحقدها عليه بينما تمثل الحب .

فصول الرواية

جاري تحميل الفصول...

الريزيكان - البوابة النجمية

جاري التحميل...

البوابة النجمية

هل تخيلت يومًا أن خطوة واحدة خاطئة قد تغير قدرك كله؟ فتاة عادية تعبر بوابة نجمية بالصدفة لتجد نفسها بين عالم مختلف وممالك غامضة وأسرار تخبأ خلف الجدران

تحميل الفصول...
المؤلف

في إحدى مناطق مصر السكنية، تحديدًا داخل شقة من يراها من الخارج يظن أنها لأسرة مرموقة الحال، لكن دعونا نطرق الباب ونرى ما بداخلها: 


لا يوجد أحد بالداخل،سوى فتاة وحيدة،يتيمة،
تبدوا في العشرين من عمرها، استيقظت من نومها على صوت رنين هاتفها يعلن تمام الثامنة،


وفي نفس الوقت سمعت صوت طرقٍ متواصل على الباب، فعلمت أنها صديقتها رُقيه، فلا أحد يزورها غيرها،


حتى عمها الذي من المفترض أنه واصيً عليها بعد وفاة والديها، متكفل بها ماديًا فقط، خوفًا من زوجته وأبنائه:


نهضت راسيل من مكانها وقامت بفتح الباب وسرعان ما وجدت رُقية تدخل بسرعة وهي تصيح كالعادة: 


_ أي يابنتي لسه ماخلصتيش؟! يلا هنتأخر. 


مسحت راسيل على وجهها بتعب ثم جلست على الاريكة وهي تتنهد ببطء ثم قالت. 


_ رُقية ياحبيبتي أنتِ كيمياء وأحياء، وأنا فيزياء وفلك، يعني محاضراتك مش في نفس ميعاد محاضراتي، مش كل يوم هقولك الكلمتين دول،ركزي بقى الله يكرمك. 


اقتربت منها رقية وهي تعبث بخصلات شعرها الشرقاء ثم جلست بجانبها وقالت. 


_ أيوا مانا عارفة، بس هقولك زي كل يوم إني بحب امشي معاكِ،يلا بقى خلصي واجهزي علشان منتاخرش. 


ترددت راسيل قليلًا فيما ستقوله فهي تشعر بشيء ثقيل على قلبها، كانه يحذرها بخطورة ما ستخوضه، فركت اصابعها بتوتر، ثم نظرت الى رقية وقالت. 


_ أنتِ نسيتي أني مش رايحة النهاردة ؟! 


تذكرت رُقية فورًا أن راسيل سوف تذهب اليوم إلى الأهرامات لتكمل بحثها عن البوابات النجمية التي يمكنها نقلك إلى زمان أخر أو بعدٍ أخر، تنهدت وقالت لها بنبرة ساخرة بعض الشيء: 


_ إنتِ بتتكلمي جد؟! بوابات نجمية إيه إللي هتعملي بحث عنها؟ يا حبيبتي الناس كلها راحت الأهرامات وما شافتش حاجة. إنتِ بقى إللي هتكتشفيها؟


استهدي بالله كده ويلا نروح الجامعة، وشوفي بحث تاني، وبعدين دي آخر سنة لينا، خلينا نخلصها وإحنا لسه بعقلنا!


_ روكا يا حبيبتي، إنتِ عارفة إني دخلت فيزياء وفلك لأني بحب الغموض والطاقة والأشياء الغير مرئية، وبعدين ده مجرد بحث عادي، كلها كام ساعة واخلص واجيلك علي طول... 


ثم تنهدت تنهيدة طويلة عندما لمحت الدموع داخل عيون صديقتها، وأكملت 


غير كده، قولتلك إني عاوزة اروح العراق اعمل البحث عن البوابات النجمية إللي هناك، لكن إنتِ رفضتي. أنا مش عاوزة أبعد عنك، وإنتِ كمان مش عاوزة تسيبيني. إنتِ صاحبتي الوحيدة وأختي وكل حاجة ليا،ما تزعليش بقى وتصعبيها عليا،هو انا ماسفرة دي كلها كام ساعة.


_ ايوا بس انا قلبي مش مطمن، لو ماما مش مريضة كنت روحت معاكي، بس مش هينفع اسيب امي طول،انتِ عارفة اني بخلص الجامعة وارجعلها بسرعة. 


_ ما تقلقيش يا روكا مش هتاخر عليكي، وبقولك اي اعملي حسابي في الغدا ياستي، اما اخلص هاجي اطمن على ست الكل واكل معاكم. 


قامت رُقية باحتضان صديقتها،و أومأت له ببسمة خفيفة ، لكن قلب راسيل كان يؤلمها بشدة. لم تعرف السبب، لكنها أحست لوهلة أنه كان عناق وداع.


نظرت لها نظرة مطولة ولم تقدر على النطق بحرفٍ آخر 


تركتها رقية وذهبت حتى لا تتأخر وهي تتهرب من امامها حتى لا تبكي، قامت راسيل باغلاقالباب ومن ثم ولجت الى الداخل قامت بتبديل ملابسها ومن ثم اقامت صلاة الصبح، وقفت قليلًا تتامل صورة والديها المعلقة داخل اطار كبير في غرفتها، مسحت دمعة هبطت منها بسبب اشتياقها اليهم، ثم ذهبت الى مصيرها. 


بعد فترة من الوقت، كانت راسيل تسير بجوار الأهرامات، تمسك التابلت الخاص بها، تلتقط الصور أحيانًا وتدون الملاحظات أحيانًا أخرى، كانت الشمس شديدة الحرارة في هذا الوقت، مما ادى إلى قلة عداد السياح في هذه المنطقة، كان الهواء ثقيلًا بعض الشيء، 
وبينما هي تخرج زجاجة المياه من حقيبتها انجرح اصبعها في البرجل الخاص بها وصارت الدماء تقطر من يدها على الرمال امامها التي بدأت تمتصه كأنه متعطشة للمزيد، ولا تعلم ان هذا الخطأ سيغير حياتها 


فجأة، وفي نقطة بالمنتصف بين الأهرامات وأبو الهول،مكان وقوفها مباشرةً  رأت بقعة سوداء. رفعت نظرها إلى الأعلى، فوجدت الشمس تتعامد على تلك البقعة مباشرة.


انحنت قليلًا، وبدأت برسم رموز رياضية لتدوين ملاحظاتها. و فجأة وجدت البقعة تتسع بشكل مخيف،ومن ثم  أحست بشيء يسحبها للأسفل، كأنها تغوص في بئرٍ عميق... صارت تقاوم وتحاول الصراخ كي ينقذها اي احد لكن فجأة ساد الصمت والظلام. 


في سرعة الضوء وجدت نفسها تغوص في أعماق البحار، كانت المياه باردة جدًا والظلام يسود حولها 
بدأت بالسباحة إلى الأعلى بينما كان هناك اشياء تسحبها الى الاسفل كانها تريد اغراقها،شعرت وقتها انها هالكة لا محالة،ظلت تقاوم حتى وصلت إلى سطح الماء، ثم تابعت السباحة نحو الشاطيء  القريب، لكن البحر كان لونه غريب حقًا، وما رأته بالاسفل لم يكن ظلام، بل كان لون البحر الاسود. 


أرخت جسدها على الرمال، مستلقية وهي تلتقط أنفاسها وتحاول استيعاب ما حدث.


ظلت على حالها دقائق لا تعلم عددها ، ثم وقفت ببطء وهي تفكر: ما الذي حدث لها؟ هل انتقلت إلى زمنٍ آخر؟! 


هي تعشق الفلك والروحانيات، وكانت تبحث عن البوابات النجمية، لكنها لم تصدق يومًا أنها حقيقية.
كانت دائمًا تعتبر بحثها مجرد دافع للمعرفة والفضول، وسبيلاً لملء حياتها الفارغة... لا أكثر.بدأت بالسير لعلها تجد أي شيء يدلّها على مكانها...
وفجأة، اتسعت عيناها بذهول مما رأت.


أين هي؟ وكيف ستتصرف؟


وهل ستستطيع العودة إلى عالمها من جديد...؟


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


في مكانٍ آخر، في  يقبع هذا العالم … عالم الريزيكان 


كان هذا الملك يجلس على عرشه بكل قوة، نظرته قادرة على تدمير حصون أعدائه.
الجميع يهابه ويخشاه... الملك كيران، ملك مملكة الكان. 
سمع صوت أحد كبار وزرائه - أقربهم إليه - يطلب إذن الدخول.


القى نظرة على باب القاعة الملكية، ثم قال بصوته الجهوري. 


_ يمكنك الدخول مهاب. تعلم أنك لا تحتاج إذنًا. 


دلف وزيره الى الداخل بخطوات بطيئة ومترردة مما جاء من اجله، وضع يده على صدره ثم انحنى انحناءة بسيطة احتراما للملك، فاشار له كيران بالاعتدال، اعتدل في وقفته واذدرد ريقه بصعوبة ثم قال. 


_آسف مولاي إن جئت في وقتٍ غير مناسب، لكن يجب أن نتحدث فيما يجب أن نفعل. المحاصيل الزراعية أوشكت على النفاد، وجلالتك... الشعب هكذا سيموت جوعًا.


تنهد كيران ببطئ، وقال له ببرود، كأنه لا يستطيع فعل شيء. 


_ ماذا سأفعل يا مهاب؟ دارين هو من بدأ بالغدر والخيانة عندما أرسل إليّ محاصيلٍ مسمومة. لم أصدق أنه فعل هذا، وانتظرت أن يأتي لتوضيح الأمور، لكنه لم يأتِ ولم يرسل لي شيئًا. وما أكد خيانته أنه لم يرسل أي محاصيل أخرى. ورد فعلي كان أني امتنعت عن إرسال الأدوية والمواد الصناعية لهم، اطمئن لن يمضي وقت كبير حتى يرسلوا إلينا،فهم بحاجة الأدوية كما أننا بحاجة الطعام. 


استغرب مهاب بشدة من هذا البرود الذي يدعيه الملك، فهو يعلم جيدًا انه ليس بالملك الظالم الذي سيترك شعبه يموت جوعًا، بالتاكيد لديه خطة، لكن صبرًا حتى يخبره هو بنفسه كل شيء. 


استأذن منه ثم غادر حتى يكمل بقية اعماله. 


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


بعد ان نهضت راسيل من مكانها 


كانت  تَسير لعلها تجد شيئًا يدلها على مكانها، بشر او طيور  او اي شلكن اتسعت عيناها بذهول عندما رأت بستانًا كبيرًا من زهورٍ غريبة الشكل.
جزء كبير منها مُدمر، ويبدو أن تدميره نتج عن مواد كيميائية.


وبجانب الحقل كان هناك محاصيل زراعية لشجرٍ يشبه محاصيل عالمها، فرأت شجرةً بثمارٍ تشبه التفاح، لكنها ذات لونٍ أزرق. كانت الفاكهة كثيرة لكن معظمها مُتضرر.


ورأت طيورًا غريبة الشكل لا تبدوا مالوفة لها منها من لديه رأسان ومنها من لديه ثمانية ارجل ومنها من يبدوا جسده كالشفاف. 


إذن هي ليست في الماضي، فهذه الفاكهة لم تُذكر في كتب التاريخ، ولا حتى هذه الطيور الغريبة ولا سمع بها أحد. هل هي في المستقبل إذًا؟


لا، فالمنازل القريبة تُشبه منازل عالمها، وليس فيها طائراتٍ أو عربات معلقة في السماء مثلما نرى في أفلام الخيال العلمي عند السفر إلى المستقبل.


هل هي في الفضاء؟ بالطبع لا. هذا ليس الفضاء.
وعند هذه الفكرة، تمنت أن يكون ما تمر به مجرد وهم، هل يعقل أن تكون انتقلت إلى بُعدٍ موازي؟! 


اذن هذا شكل البحر وهذه اشكال الطيور، ترى ما اشكال بقية المخلوقات الموجودة هنا، هل هي بعالم الجن؟! ام بعالم مصاصين الدماء؟! ام بعالم مخلوقات اخرى اكثر رعبًا؟! 


فأُخِذت من شرودها بصوتٍ بجانبها:


ـ هل هي جميلة لهذه الدرجة؟


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


في عالم الأرض - أو كما يُطلق عليهم هنا "سكان الأرض" - كانت رُقية تبكي في أحضان والدتها.


_ راسيل اتأخرت كتير يا أمي، وموبايلها مش بيرد خالص.


_ اهدي يا بنتي، أكيد لسه ما خلصتش البحث. بكرة تروحي ليها، وإن ما لقيتيهاش ندور عليها، بس بإذن الله تكون بخير.


_ خايفة جدًا عليها يا أمي، هي ملهاش حد غيرنا.


_ بإذن الله يا حبيبتي تكون بخير.


حاولت رقية ان تطمئن نفسها، من الممكن ان تكون لم تنهي بحثها بعد، ومن الممكن ان يكون نفذ شحن هاتفها، هي اكيد بخير وستعود قريبًا. 


هكذا قالت في نفسها 
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


انتفضت راسيل بشدة عندما سمعت هذا الصوت، تجمد جسدها لا تريد الالتفاف حتى لا ترى ما تخشاه وتجد مخلوقًا غير بشريًا، لكنها التفتت ببطئ عندما سمعت الصوت مرة اخرى. 


وما ان رأتها ووجدتها فتاة مثلها، حتى صارت تبكي بشدة لا تصدق انه يوجد هنا بشر مثلها، قالت وهي تمسح دموعها وشفاها ترتجف. 


_ الحمدلله انا كنت خايفة جدًا، انتِ انسانة زيي صح؟ طب انا فين. 


استغربت هذه الغريبة من بكائها وطريقة كلامها فاقتربت منها وقالت بلطف. 


_ انا لا افهمك يا فتاة، هل من الممكن ان تتحدثي معي بنفس اللغة التي احدثك بها. 


اومأت راسيل بسرعة فهي تتحدث اللغة العربية الفصحى بطريقة جيدة الى حد ما، فقالت لها 


_ من أنتِ؟ واين انا؟ 


_ أنا إلين. كنت أتساءل إن كانت هذه الفاكهة جميلة لهذه الدرجة، أنتِ منذ مدة شاردة بها.


_ لا... فقط هذه أول مرة أرى ثمرة بهذا الشكل. صحيح - ما اسمها؟


_ الأرضيون - أو سكان الأرض - يطلقون عليها التفاح الأزرق. يبدو أنكِ منهم!


شعرت راسيل بوخز أمل عندما سمعت كلماتها، فأجابت فورًا 


_ نعم، أنا من سكان الأرض. هل تعلمين أين أنا؟ وكيف سأعود إلى عالمي؟


_ أنتِ في عالم الريزيكان.


كيف ستعودين إلى عالمك؟ لا أعلم بالضبط، لكن ربما إن جئتِ معي نجد طريقة نعيدكِ بها.


ضيقت راسيل حاجبيها باستغراب، هي لم تسمع بهذا الاسم من قبل، فترددت قليلًا ثم قالت. 


_ وما الذي يجعلني أثق بكِ؟


_ لأنكِ ليس لديكِ طريقة أخرى، ولأني لا دافع لي لإيذائك. 


لاح على وجه راسيل شبه ابتسامة خفيفة، ثم سارت خلفها. 
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
داخل  احدى الغرف  في مملكة الكان، عند الملك كيران، تسائلت أحدى الفتيات: 


_ هل ستظل هذه الصراعات طويلًا؟


تنهد بعنف، فهو ثئم من كل تلك الاسئلة، مسح وجهه بضيق محاولًا تهدئة نفسه، ثم اجابها. 


_ مارسا! هو من بدأ بالغدر والخيانة، ماذا تريدين مني أن أفعل؟


اقتربت منه الفتاة وامسكت بيده برفق ثم قالت. 


_ يا أخي، أنا فقط لا أحب أن يكون بينكم خلافات، بالرغم أني لم أصدق يومًا أن يفعل دارين هذا، أيعقل كيف يرسل لك محاصيل مسممة؟


_ لا أعلم يا مارسا، أنا أيضًا لم أصدق، لكنه لم يوضح شيئًا، وهو من بدأ بالغدر، فلا يلوم إلا نفسه.


_ لكنك يجب ان تذهب وتعلم الحقيقة منه، لا يصح ان تبقى هكذا في مكانك وتنتظره. 


_ حسنًا، اعدك سأفكر بالامر، لا تقلقي. 


_ لست قلقة، كيف اقلق ولدي اخً عظيم مثلك. 


_ وانا كيف سأذهب ولدي اخت جميلة مثلك. 


ضحكت بخفة، فعانقها بحنان وقبل رأسها ثم استاذن منها حتى يذهب ليرى ماذا سيفعل في هذه المشاكل. 
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


بعد فترة من الوقت كانت تقف مع إلين أمام بوابة قصر ضخمة.


قالت إلين بصوت قوي: 


- افتحوا البوابة.


ففتحت البوابة على مصراعيها، كاشفة عن قصر خلفها أقل ما يقال عنه أنه رائع.


اتسعت عين راسيل بذهول مما ترى.فقد كان القصر مليءبالزهور مختلفه الأشكال والألوان، كان شكلُه مبهج حقًا، بالأضافة إلى الأشجار التي بها ثمار غريبة الشكل،
وجدت إلين تقول لأحد الحراس:


- أين جلالة الملك دارين؟


أجابها الحارس باحترام مخفضًا رأسه: 


- في قاعة العرش مولاتي.


_ جيد، هيا راسيل.


_ هل تعرفين الملك؟


_ نعم، إنه زوجي.


_ هل أنتِ ملكه؟! 


أثناء دخولهم وجدوا العديد من المرضى، منهم الأطفال، ومنهم الشباب، ومنهم كبار السن.


سألت راسيل:


- إلين، هل عندكم عدوى منتشرة أو ما شابه؟ أقصد أن هناك الكثير من المرضى.


_ ليس عدوى منتشرة بالمعنى الصحيح، هذا مرض عادي، لكن حالتهم تسوء لأنهم لا يأخذون أدوية.


_ ولِمَ لا يأخذون الأدوية؟


_ نحن عندنا فقر في الأدوية لأن هذه مملكة الريزي،المملكه الزراعيه ، بينما مملكة الكان هي المملكة الصناعية، وحاليًا بين المملكتين صراع. فنحن لا نصدر لهم المحاصيل الزراعية، وهم لا يصدرون لنا المنتجات الصناعية التي من ضمنها
الأدوية.


صُدمت راسيل مما سمعت: كيف هذا؟! هكذا سيدمر شعبان: شعب سيموت من المرض، وشعب سيموت من الجوع.
               

رواية الريزيكان - شيماء سعيد

الريزيكان
8.6

الريزيكان

مشاهدة

قصة الرواية

هل تخيلت يومًا أن خطوة واحدة خاطئة قد تغير قدرك كله؟ فتاة عادية تعبر بوابة نجمية بالصدفة لتجد نفسها بين عالم مختلف وممالك غامضة وأسرار تخبأ خلف الجدران

تفاصيل العمل

التصنيف: فانتازيا
الكاتب:
الحالة: مستمرة
سنة الإصدار:
اللغة: العربية
المشاهدات:

شخصيات الرواية

اسم الشخصية
راسيل
بنت مصرية هادئة خفيفة الظل

فصول الرواية

جاري تحميل الفصول...

بداية الاسطورة - أسطورة اتاهولن

جاري التحميل...

بداية الاسطورة

كل انسان يملك قصتين... قصة يعيشها و قصة يتمنى ان يعيشها ..

تحميل الفصول...
المؤلف

أتاهولن


---


في ليلة كان القمر فيها أزرق كالزفير الأخير لعاشق، ولدوا.


ثلاثة أطفال، في ثلاث زوايا مختلفة من عالم لا يعرفون بعد أنهم سيكونون مصيره.


في الغابة، حيث أشجار السرخس تلامس السحاب والضباب يلف الجذوع كأذرع حنون، كانت الولادة الأولى. هناك، في كوخ خشبي بناه أمير الداليال بيديه لزوجته الهاربة، خرج التوأم إلى النور. الفتاة أولاً، صرختها القوية اخترقت صمت الليل وأزعجت طيور النوم على الأغصان، ثم الفتى بعدها بلحظات كأنه كان ينتظرها لتخرج قبله، ليحميها، أو لتحميه هي؟ لا أحد يدري.


القمر الأزرق كان مكتملاً، يتسلل من شقوق السقف الخشبي ليغمر وجهيهما الصغيرين بضوء نادر لا يحدث إلا كل مئة عام. أمهما، ليان، نظرت إليهما بعينين ذابلتين من التعب، لكنهما اغرورقتا بالدموع حين رأت عيني الفتاة، كانتا رماديتين، فيهما لمحة زرقاء كلون شعرها.


"إنها داليس،" همس زوجها ريان بجانبها، وصوته يختلط بالدهشة والفخر والخوف. "وابنك أيضًا. كلاهما."


لم تعرف ليان حينها أن عيون الداليال الحمراء ستكون سببًا في موت مئات منهم بعد سنوات. لم تعرف أن هذه العيون الصغيرة التي تنظر إليها الآن ببراءة المواليد الجدد، ستكون مطاردة في كل مكان.


أما الولادة الثانية، فكانت في الأعماق.


هناك، في قصور الهالستات المصنوعة من المرجان الأبيض والزجاج البحري الشفاف، تحت طبقات المحيط حيث لا يصل صوت العواصف ولا صراخ البشر، أنجبت أحد النساء طفلتها الوحيدة. عيناها الزرقواتان فتحتا تحت الماء للمرة الأولى، ورئتاها الصغيرتان تتنفسان الأكسجين المذاب كأنها كانت تفعل ذلك منذ الأزل، كأنها تذكرت شيئًا قديمًا قبل أن تولد. شعرها الاسود تطاير في تيارات الماء كأنه كائن مستقل بذاته، يرقص مع المد والجزر.


أمها نظرت إليها، ثم نظرت إلى فوق، إلى سطح المحيط البعيد حيث يضرب القمر الأزرق وجه الماء بضوئه النادر. شعرت بشيء يخز قلبها. كأنها تعلم أن ابنتها هذه، لاريا، لن تعيش في الأمان أبدًا.


لم يعلم أحد في تلك الليلة أن القمر الأزرق يجمع مصائرهم الثلاثة بخيط غير مرئي، يشدهم إلى بعضهم البعض دون أن يعرفوا.


لم يعلم أحد أن العالم على وشك أن يحترق.


---


وقبل أن يحترق العالم، كان هناك من بناه.


قبل ألف عام من هذه الليلة، لم يكن هناك شيء اسمه "عالم أتاهولن".


كانت الأرض هناك مجرد فوضى. قبائل بشرية تتقاتل على قطعة أرض، على نبع ماء، على كلمة قالها زعيم لزعيم، على كبرياء. في الشمال، حيث الغابات لا تنتهي والضباب لا يرفع، كانت كائنات غريبة بعيون حمراء تحدق في الظلام. عُرفوا لاحقًا باسم "الداليال". كان البشر يخافون منهم، يسمونهم شياطين الليل وأرواح النار. وفي الجنوب، تحت سطح البحيرات الكبرى حيث لا تصل أعين البشر، كان "الهالستات" يبنون حضارتهم الصامتة. لا يكترثون بما يحدث على اليابسة. الماء كان وطنهم، والماء كان أمانهم.


ثم جاء هالين فاريس.


لا أحد يعرف من أين أتى تحديدًا. البعض قال إنه سقط من السماء في ليلة عاصفة، والبعض قال إنه خرج من بئر قديم كان مدفونًا تحت جذع شجرة معمّرة. امرأة عجوز من الداليال قالت إنها رأته يخرج من بوابة من نور في الهواء، ثم انطوت البوابة خلفه كأنها لم تكن. المهم أنه أتى. وفي جعبته فكرة بسيطة، فكرة سخيفة حتى: "لماذا لا نعيش معًا؟"


ضحكوا عليه في البداية. البشر قالوا إن الداليال شياطين، والداليال قالوا إن البشر خونة، والهالستات لم يهتموا أصلًا. ماذا يعنيهم ما يحدث على اليابسة؟


لكن هالين كان صبورًا. صبورًا كالصخور التي تنتظر آلاف السنين لترى النهر يشق طريقًا جديدًا. مشى بين القبائل، تحدث مع شيوخها، جلس في مجالسهم، أكل من طعامهم، نام في خيامهم. قاتل إلى جانبهم حين احتاجوا، وضمّد جراح أعدائهم حين انهزموا. استغرق منه الأمر سنوات، لكنه في النهاية نجح.


اجتمعوا في سهل واسع بين الغابة والبحر. البشر والداليال والهالستات. لأول مرة في التاريخ، نظروا إلى بعضهم البعض دون خوف. أو على الأقل، دون خوف يدفعهم للقتل.


عقدوا معاهدة سلام. سُميت "اتفاقية النور الأول". تقرر أن يكون هالين أول حاكم للعالم الجديد. أطلق عليه اسم "أتاهولن" - كلمة قديمة في لغة الداليال تعني "الوطن المشترك".


تزوج هالين من امرأة من البشر. أنجبوا أطفالًا. مات بعد عقود من الحكم العادل، تاركًا وراءه إرثًا من السلام وتاجًا من نور وأحفادًا سيختلفون على معناه.


لكن السلام، مثل القمر، له أوجه. بعضها مضيء، وبعضها مظلم، وبعضها لا تراه إلا حين ينعكس على سطح ماء راكد.


لم يكن جميع أبنائه وأحفاده مثل هالين. بعضهم أحب السلطة أكثر من العدل، وبعضهم فضّل مصلحته الشخصية على مصلحة العالم. لكنهم مع ذلك استمروا، جيلًا بعد جيل، والحكم ينتقل من أب إلى ابن، ومن ابن إلى حفيد.


وصل الحكم إلى رجل اسمه فاريان. كان عادلًا في قوانينه، لكنه قاسٍ في تنفيذها. لا يعرف المجاملة ولا اللين. الناس احترموه، لكنهم لم يحبوه. ابنته الوحيدة كانت كل ما يملك من دفء في هذه الحياة.


ثم ارتكب خطأً واحدًا كلفه كل شيء: أجبر ابنته على الزواج.


---


ليان، ابنة الحاكم الوحيدة، كانت تشبه جدها الأكبر هالين. ليست في الملامح فقط - كان شعرها أسود كحبر الليل وعيناها واسعتان كمن ترى العالم لأول مرة - بل في الروح. كانت تحب الغابة، وتحب الاستماع إلى حكايات الداليال التي ترويها لها جدتها لأمها، امرأة دالية هجرت قومها لتعيش مع البشر. كانت تحب رائحة المطر على التراب، وصوت الطيور عند الفجر، والشعور بالحرية حين تركض في الحقول بلا هدف، وشعرها يطير خلفها كالراية.


لم تكن تحب القيود. ولم تكن تحب الشاب الذي اختاره والدها لها.


كان ابن وزير المال. شابًا بارد العينين، ينظر إليها كأنها صفقة لا امرأة. في المجلس حين خطبها، كان يتحدث عن مهرها وعن أرضها وعن نفوذ عائلتها، ولم ينظر إلى عينيها ولو مرة واحدة. نظر إلى يديها، نظر إلى تاجها الصغير على رأسها، نظر إلى أبيها، لكنه لم ينظر إليها هي.


"لماذا؟" سألت أباها في الليلة التي تلت الخطبة.


"لأن هذا أفضل لعائلتنا،" قال فاريان. صوته حاد كالسيف. "لأن هذا أفضل للمملكة."


"أنا لست قطعة أرض يا أبي. أنا لست صفقة."


نظر إليها. للحظة، رأت في عينيه شيئًا يشبه الحزن. لكنه أخفاه سريعًا خلف قناع الحاكم.


"سوف تفهمين عندما تكبرين."


كانت تبلغ الثامنة عشرة من عمرها. كانت تفهم أكثر مما يتخيل.


في ليلة الزفاف، كانت القاعة الكبرى تزدحم بالوجوه. الكل يبتسم، الكل يصفق، الكل يبارك. العروس ترتدي الأبيض، والعريس يرتدي الأسود، والموسيقى تعزف ألحان الفرح. الجميع سعداء.


الجميع إلا ليان.


وقفت على الشرفة الكبيرة المطلة على الحديقة، والنسيم البارد يلامس وجهها. سمعت خطوات والدها خلفها.


"ابنتي."


لم تلتفت.


"أعلم أنك غاضبة. لكن هذا سيمر. الزواج ليس نهاية العالم."


هنا، التفتت إليه. نظرت في عينيه طويلاً، طويلاً لدرجة أنه شعر بالخجل. ثم قالت بصوت هادئ، هادئ جدًا:


"لا يا أبي. الزواج ليس نهاية العالم."


ثم ابتسمت. ابتسامة غريبة لم يفهم معناها إلا بعد فوات الأوان.


"لكن الهروب قد يكون بدايته."


بينما كان الجميع يرقصون ويأكلون في القاعة الكبرى، بينما كان العريس البارد العينين يتحدث مع الوزراء عن صفقته الجديدة، بينما كان الخمر يسيل والعود يعزف، تسللت ليان.


ارتدت عباءة داكنة كانت قد خبأتها تحت سريرها منذ أسبوع. مشت على أطراف أصابعها في الممرات الخلفية. قلبها يدق كأنه يريد الخروج من صدره. كل خطوة كانت تهديدًا، كل ظل كان عدوًا، كل صوت كان إنذارًا.


لكنها استمرت.


خرجت من الباب الخلفي الصغير الذي لا يستخدمه أحد إلا الخدم. ركضت. ركضت باتجاه الغابة. ركضت حتى اختفى نور القصر خلفها، وحتى سمعت نبض قلبها يدق في أذنيها كطبول الحرب، وحتى توقف عن المطاردة.


ثم سقطت من الإرهاق تحت شجرة بلوط عجوز.


أغمضت عينيها، والسماء المليئة بالنجوم تدور فوقها، وفكرت للحظة: لو مت الآن، لكان موتي أحلى من تلك الليلة.


---


استيقظت على صوت خطوات.


فتحت عينيها ببطء، والجسم كله يوجعها. كانت لا تزال تحت شجرة البلوط، لكن هناك من كان واقفًا أمامها.


كان شابًا. شابًا بعيون حمراء كالنار البعيدة، وشعر أسود يتدلى على جبينه المتعرق. كان يحمل قوسًا طويلًا، وخلفه غزال صغير مربوط بحبل. نظر إليها نظرة فضول وخوف في آن.


"أنتِ في أرض الداليال،" قال بصوت هادئ، هادئ كمن يعتاد على تهدئة الوحوش. "هل تعرفين ماذا يفعل البشر بالداليال حين يجدونهم في غاباتهم؟"


نظرت إليه ليان. رأت الخوف في عينيه، لكنها رأت أيضًا شيئًا آخر. شيئًا يشبه القوة، يشبه الثقة، يشبه من رأى الموت مرات عديدة فلم يعد يخافه.


جلست مكانها، مسحت التراب عن وجهها، ونظرت إليه مباشرة.


"أنا لست مثلهم."


رفع حاجبه. "كل البشر يقولون ذلك."


"أنا ابنة الحاكم فاريان."


تغير وجهه. للحظة، رأت الخوف يعود أقوى. يده تشبثت بالقوس أكثر. "ابنة من يقود حملات تطهير الغابة؟ ابنة من يقتلنا؟"


"أنا ابنة من أجبرني على الزواج من رجل لا أحبه،" قالت بمرارة. "أنا ابنة من هربت منه الليلة. أنا لست هنا لقتلك. أنا هنا لأنني لم أجد مكانًا آخر أذهب إليه."


صمت طويل. نظر إليها، نظر إلى فستانها الأبيض المتسخ، نظر إلى عينيها المتعبتين. ثم، ببطء، أنزل قوسه.


"كم من الوقت منذ هربت؟"


"لا أدري. ساعات. ربما يوم."


"أنتِ جائعة."


لم تكن جائعة فقط. كانت مرهقة، خائفة، وحيدة، وتشعر أن العالم كله انهار فوق رأسها. لكنها فقط هزت رأسها.


هز هو رأسه أيضًا، ثم قال: "تعالي."


أخذها إلى كوخه. كان كوخًا صغيرًا، بسيطًا، على حافة الغابة حيث تبدأ أشجار السرخس بالارتفاع. داخله كان دافئًا، رغم بساطته. نار صغيرة تشتعل في الزاوية، وفرش من الصوف على الأرض، ورفوف عليها أعشاب وأدوات صيد.


أجلسها قرب النار، وقدم لها طعامًا. خبزًا جافًا ولحمًا مشويًا وماءً باردًا. أكلت كأنها لم تأكل منذ أيام.


كان يراقبها بصمت. لم يسألها شيئًا. فقط جلس مقابلها، يقلب عودًا في النار، وينظر إليها أحيانًا ثم يخفض عينيه.


عندما انتهت، نظرت إليه وقالت: "ما اسمك؟"


"ريان."


"أنا ليان."


"أعرف. قلتِ إنك ابنة الحاكم."


صمتت للحظة. ثم: "ألن تقتلني؟"


ضحك. ضحكة قصيرة، جافة، كمن لا يعتاد الضحك. "إذا كنت سأقتلك، لفعلت ذلك منذ البداية. أنتِ منهكة، جائعة، ولا تحملين سلاحًا. قتلكِ الآن ليس شرفًا."


"وإذا حملتِ سلاحًا؟"


نظر إليها. عيناه الحمراوان تلمعان في ضوء النار. "كنت سأراقبك أولاً. ثم أقرر."


أحست بشيء غريب. ليس خوفًا. ولا اطمئنانًا. شيء بينهما. كأنها تعرف هذا الشاب منذ زمن بعيد.


قالت: "يمكنني البقاء لليلة فقط. غدًا سأذهب."


نظر إليها طويلاً. ثم قال: "يمكنك البقاء. لكن البشر سيبحثون عنك. إذا وجدوك هنا، سيحرقون الغابة بأكملها. وكل من فيها."


نظرت إلى النار. إلى اللهب الذي يرقص كأنه حي. تذكرت كلام جدتها عن الداليال، عن عيونهم الحمراء، عن قوتهم الغريبة. تذكرت كيف كانت تخاف منهم عندما كانت طفلة.


الآن، وهي جالسة بجانب أحدهم، لم تشعر بخوف.


"سأرحل قبل أن يجدوني."


لم تقل شيئًا عن أنها لا تعرف أين تذهب.


---


بقيت ليان لليلة.


ثم لليلة أخرى.


ثم لشهر.


ثم لعام.


كان ريان يراقبها عن بعد في البداية. لا يقترب كثيرًا، لا يتحدث كثيرًا. لكنه كان يترك لها الطعام أمام باب الكوخ كل صباح. كان يضع لها ماءً نظيفًا في إناء من الفخار. كان يتأكد من أن النار لا تنطفئ ليلًا.


وببطء، بدأت تتسلل إليه.


سألته عن الغابة، عن الداليال، عن قوتهم. في البداية كان يجيب بكلمات مقتضبة، خائفًا من أن تخبر البشر. لكن مع الوقت، بدأ يشرح. بدأ يحكي.


قال لها إن الداليال يولدون وعيونهم حمراء، وإن قوتهم تظهر في سن المراهقة. تظهر في عروقهم أولاً، خطوطًا ملونة تحت الجلد، ثم تخرج من أيديهم حين يحتاجونها. النار، الرياح، الثلج، الماء، الأرض. أخطرها البرق. لم يمتلكه أحد منذ مئات السنين.


قال إن الداليال يعيشون مع الحيوانات الأسطورية. التنانين تطير في سمائهم، والذئاب تركض في غاباتهم، والأحصنة المجنحة ترعى في سهولهم. يتحدثون معها، وتفهمهم. تعتبرهم حكامها.


قال إنهم ليسوا شياطين. إنهم مجرد بشر مختلفين.


في أحد الأيام، بينما كانا يجلسان على سطح الكوخ الخشبي، والشمس تغيب خلف الجبال لترسم السماء بألوان البرتقالي والبنفسجي، نظر إليها وسأل:


"ألا تشتاقين لعالمكِ؟"


نظرت إلى الأفق البعيد. إلى حيث تعلم أن القصر موجود. إلى حيث أبوها لا يزال يحكم، وربما لا يزال يبحث عنها.


"هذا عالمي الآن."


"الغابة؟"


"أنت."


صمت. نظر إليها. عيناه الحمراوان كانتا تخففان من حمرتهما في ضوء المغيب، فبدتا كالعسل الداكن. رأت فيه شيئًا لم تره من قبل. خوفًا. خوفًا من أن تحبه. خوفًا من أن تتركه.


مد يده، تلك اليد التي تخرج النار من عروقها عندما تغضب، ولمست وجهها. كانت أنامله خشنة من الصيد، لكن لمسها كانت ناعمة. ناعمة كأنه يلمس شيئًا مقدسًا.


"هل تندمين؟" سألها.


"على ماذا؟"


"على الهروب. على المجيء إلى هنا."


أمسكت بيده. شعرت بدفئها، بقوتها الكامنة تحت الجلد. تذكرت ليلة الزفاف، تذكرت العريس البارد العينين، تذكرت أباها الذي فضّل مصلحة المملكة على سعادتها.


قالت: "لو عدت بي الزمن إلى الوراء، لهربت ألف مرة. ألف مرة لأجل هذا. لأجلك."


تزوجا في صباح اليوم التالي.


لم يكن هناك قصور، ولا شهود من البشر، ولا موسيقى. فقط أشجار السرخس التي تلامس السحاب، وطيور الغابة تغرد فوق رؤوسهما، وذئاب الداليال المخلصة تجلس في حلقة حولهما كأنها تحرسهما. زعيم القبيلة - عم ريان - ألقى عليهما تعويذة الزواج القديمة بلغة الداليال، ووضع تاجين صغيرين من أوراق الشجر على رأسيهما.


في تلك اللحظة، كانت ليان تعتقد أن السعادة ممكنة. كانت تعتقد أن الهروب كان القرار الصحيح. كانت تعتقد أن المستقبل سيكون جميلاً.


لم تكن تعلم أن السعادة، مثل القمر، لها أوجه أيضًا. وأن وجهها المظلم كان يقترب ببطء.


---


في القصر، كان الأب يبكي.


فاريان، الحاكم العادل القاسي، الرجل الذي لا يعرف المجاملة ولا اللين، كان يجلس وحيدًا في غرفة ابنته. يلمس ملابسها المعلقة، يشم رائحتها العالقة في الوسادة، يمسح دموعه بكم قميصه.


بحث عنها طويلاً. أرسل الجنود في كل اتجاه. سأل كل من مر بالطريق. لكن الغابة كانت كبيرة، والداليال كانوا يحمون أسرارهم جيدًا. مرت الأشهر، ثم السنوات، واستسلم في النهاية لفكرة أنه ربما لن يراها مرة أخرى.


لكن القدر لم ينتهِ من عائلة الحاكم بعد.


كان هناك رجل يراقب من بعيد. اسمه كارلوس. شقيق زوجة فاريان المتوفاة، تلك التي ماتت وهي تلد ابنتهما الوحيدة التي لم تعش هي الأخرى. كان كارلوس دائمًا في الظل، دائمًا يبتسم ابتسامة لا تصل إلى عينيه، دائمًا يقول الكلمات المناسبة في الوقت المناسب.


كان يتربص بالعرش منذ زمن.


في أحد الأيام، جاء إلى فاريان. جلس بجانبه، وضع يده على كتفه، وقال بصوته الناعم كالحرير:


"أتعلم يا صديقي؟ أعتقد أنني رأيت ابنتك."


رفع فاريان رأسه. عيناه المتعبتان اتسعتا فجأة.


"أين؟ متى؟"


"في الغابة. مع الداليال."


صمت فاريان. الداليال. أعداؤه. من قتلوا جنوده في حروب الحدود. من يخافهم البشر.


"هل أنت متأكد؟"


"رأيتها بعيني. كانت مع أحدهم. تبدو سعيدة."


كلمة "سعيدة" كانت كالخنجر في قلب الأب. تركته ابنته لتعيش مع الوحوش؟ تركته لتكون سعيدة مع أعدائه؟


لكن كارلوس لم يقل الحقيقة كاملة. لم يقل إنه كان يتجسس على الغابة منذ شهور. لم يقل إنه يعرف مكان ليان بالضبط. لم يقل إن لديه خطته الخاصة.


بعد أيام قليلة، وجد فاريان ميتًا في فراشه.


قال الطبيب إنها سكتة قلبية. قال الجميع إن الحزن على ابنته قتله. صدق الجميع.


الجميع إلا كارلوس.


في الليلة نفسها، استدعى كارلوس حراس القصر. قال لهم إن شقيق الحاكم - شقيق فاريان الأصغر - هو من قتل أخاه. قال إنه رأى السم في كأس الشراب. قال إنه يجب إعدامه فورًا قبل أن يهرب.


تم إعدام شقيق الحاكم في صباح اليوم التالي.


وفي المساء، وقف كارلوس على شرفة القصر الكبرى، يراقب الغروب، ويبتسم.


أصبح الحاكم.


---


أما في الغابة، فلم يعلم أحد بما حدث.


ليان وريان كانا يعيشان في سعادة لا تعرفها إلا من خاف على حبها ثم وجده. هي تعلمه عن عالم البشر، عن القصور والعادات والطعام. هو يعلمها عن الغابة، عن الحيوانات، عن قوة الداليال التي تظهر في العروق.


وفي إحدى الليالي، بينما القمر مكتمل في السماء، حملت ليان.


كانت ليلة عادية، لكن شيئًا في الهواء كان مختلفًا. ريان قال لها إنه شعر به. الحيوانات كانت هادئة أكثر من اللازم، والرياح توقفت فجأة، والطيور توقفت عن التغريد.


"غدًا سيحدث شيء،" قال وهو يلف ذراعيه حولها.


ضحكت. "أنت تتخيل."


لكنها كانت تخاف. كانت تخاف من أن السعادة لا تدوم.


وبعد تسعة أشهر، في ليلة كان القمر فيها أزرق، وضعت ليان توأمًا.


الفتاة أولاً. صرختها القوية اخترقت صمت الغابة. كان شعرها بلون رمادي فاتح يميل للفضي، وفيه لمحة زرقاء خفيفة كأنها غيوم صغيرة ساكنة. ثم نظرت إلى عينيها المفتوحتين فجأة على هذا العالم الواسع. كانتا رماديتين، فيهما لمحة زرقاء كلون شعرها.


ثم الفتى. خرج بعدها بلحظات كأنه كان ينتظرها. كان يشبه أمه أكثر. كان شعره أيضًا رمادياً فاتحاً يميل للفضي، لكن عيناه كانتا مختلفتين. كهرمانيتان، ذهبيتان تميلان للعسل، تلمعان في ضوء النار الخافت.


نظر ريان إليهما، والدموع تملأ عينيه. "داليسين. كلاهما داليسين."


سمتهما ريان وليال. ريان على اسم والده، وليال لأنها ولدت في ليلة القمر الأزرق.


في تلك الليلة نفسها، في أعماق المحيط، أنجبت احد النساء طفلة. سمتها لاريا. كان شعرها اسود كالظلام، وعيناها زرقواتان، ورئتاها الصغيرتان تتنفسان الماء كأنها كانت تفعل ذلك منذ الأزل.


لم يعلم أحد في تلك الليلة أن القمر الأزرق يجمع مصائرهم الثلاثة. لم يعلم أحد أن هذه الولادات الثلاثة ستغير مصير العالم.


---


مرت سنوات.


ليان و ريان كانا سعيدين. أطفالهما يكبرون في الغابة، يتعلمون الصيد من أبيهم، ويتعلمون حكايات البشر من أمهم. الغابة كانت آمنة، والداليال كانوا يعيشون بسلام مع بعضهم البعض.


لكن كارلوس، الحاكم الجديد، لم ينسَ الداليال.


في أحد الأيام، وقف في شرفة القصر، ونظر نحو الغابة البعيدة. التفت إلى وزيره وسأل: "ما رأيك في الداليال؟"


تردد الوزير. "إنهم... مختلفون يا مولاي."


"مختلفون؟" ضحك كارلوس. "هم خطر. خطر على مملكتنا. خطر على أطفالنا."


وبدأ في نشر الإشاعات.


قال إن الداليال يسرقون الأطفال في الليل. قال إنهم يجلبون الظلام أينما ذهبوا. قال إنهم ليسوا بشرًا، إنهم شياطين يجب تطهير الأرض منهم.


الناس صدقوه. الناس دائمًا يصدقون من يملك السلطة.


ثم بدأ كارلوس خطته الحقيقية.


أرسل رسلًا إلى الداليال. قال إنه يريد السلام، يريد التعايش، يريد مصالحة تاريخية. قال إنه سيرسل لهم طعامًا كهدية، طعامًا فاخرًا من القصر، كدليل على حسن النية.


الداليال فرحوا. ظنوا أن العهد القديم سيعود. ظنوا أن أيام السلام عادت.


أكلوا من الطعام.


في اليوم التالي، بدأوا يمرضون. لم يموتوا فورًا، بل ضعفوا. ضعفت قوتهم، ضعفت أجسامهم، صاروا كالذباب يتخبطون في وحل الموت.


وفي الليلة التي تلت ذلك، هاجم البشر.


---


كان ريان في الكوخ مع ليان وأطفالهما حين سمع الصرخات.


صرخات من بعيد. صرخات ألم. صرخات موت.


خرج مسرعًا. رأى الدخان يتصاعد من جهة الغابة العميقة. رأى النيران تأكل الأشجار التي عاشت مئات السنين. رأى السهام تمطر من السماء كالمطر الأسود.


التفت إلى ليان. عيناه كانتا تخافان لأول مرة في حياته.


"خبئي الأطفال. خبئيهم ولا تخرجي حتى أعود."


"ريان..."


"أطيعيني يا حبيبتي. أطيعيني هذه المرة فقط."


أخذت ريان الصغير، الابن، وربطته على ظهرها. نظرت إلى ليال، الابنة، التي كانت تبكي في سريرها. لم تستطع حملهما معًا. الغابة تحترق، والسهام تتساقط، والموت يقترب.


صرخ ريان: "خذي الولد! سآخذ البنت وألحق بك!"


ترددت للحظة. لحظة واحدة فقط. ثم ركضت.


ركضت بين الأشجار المحترقة، والريح يلسع وجهها، وصغيرها يبكي على ظهرها. ركضت حتى وصلت إلى حافة الغابة، إلى مكان لا يعرفه إلا هي وريان. مكان سري، خلف الشلال، حيث كهف لا يراه أحد.


وضعت الطفل داخله، وغطته بأوراق الشجر. قبلت جبينه، وهمست: "انتظريني. سأعود مع أبيك وأختك."


ثم عادت.


لكنها عندما عادت، لم تجد الغابة. وجدت رمادًا.


النيران أكلت كل شيء. الأشجار، الحيوانات، أكواخ الداليال. ورأت جثثًا في كل مكان. جثث من عرفتهم، من أحبتهم، من عاشت معهم سنوات.


وبين الجثث، وجدت طفلًا صغيرًا. كان على وشك الموت، جسده يرتجف، وعيناه الزائغتان تبحثان عن شيء يرتكان إليه.


اقتربت منه. أمسك بيدها بصعوبة. همس بصوت خافت كأنه آخر زفير في الدنيا:


"سيدي الأمير... قتلوه. كلهم... ماتوا."


سقطت الدنيا من تحت قدميها. شعرت بأن الأرض تهتز، أو ربما هي التي كانت على وشك السقوط.


زوجها... ميت؟ وابنتها؟ الطفلة التي تركتها بين أحضان الغابة؟


نظرت إلى الطفل بعينين تبحثان عن أي أمل.


"البنت... أختي الصغيرة... لم نجدها. ربما أخذها أحدهم؟ لا أدري..."


ربما.


كلمة صغيرة، لكنها علقت في قلبها كالخنجر. إما أن تكون ابنتها ميتة، أو ضائعة في هذا العالم الملتهب.


لم يكن لديها وقت لتقرر. كانت رائحة الموت تطاردها. صرخات البشر تقترب. سهامهم تمطر الغابة من بعيد.


يدها الصغيرة تشبثت بيد ابنها الوحيد المتبقي. ركضت. ركضت حتى تآكلت قدماها.


وصلت إلى منحدر يطل على الهاوية. لا مفر. لا طريق. إلا...


نظرت إليه. إلى ابنها، إلى ريان الصغير. إلى عينيه. وضعت يدها على قلبه الصغير المتسارع، وشعرت بنبضه القوي.


هذا النبض هو كل ما تبقى من حياة زوجها. هذا النبض هو مستقبل الداليال.


رفعت يديها إلى السماء. تذكرت شيئًا قاله لها ريان قديمًا: "البوابات موجودة في كل مكان. لكن لا يراها إلا من كان قلبه نقيًا. ومن كان على وشك الموت."


كانت على وشك الموت.


وفتحت البوابة.


الهواء نفسه تشقق أمامها كأنه قماش يُمزق. نور أزرق خرج من العدم، ورأت من خلاله عالمًا آخر. عالمًا بعيدًا، بمبانٍ عالية، وبحر لا نهاية له.


أمسكت بابنها. نظرت في عينيه لآخر مرة. رأت فيه خوفه، حيرته، جهله بما يحدث. رأت فيه براءته التي ستُقتل اليوم إن بقيت معها.


وبكل القوة التي تبقى لديها، دفعته إلى داخل النور.


رأت وجهه يمتلئ رعبًا، يديه الصغيرتين تمدان إليها، صرخته تخترق صمتها:


"ماما!"


آخر ما رآه قبل أن يختفي في العالم الآخر، كان دمعة تنزل من عينها وهي تعلق حول رقبته قلادة جدها هالين فاريس. أول حاكم للعالم. قلادة من نور.


"عش..." همست.


ثم انطوت البوابة خلفه كأنها لم تكن.


التفتت نحو الغابة. نحو السهام. نحو الموت. سمعت خطوات البشر تقترب. سمعت صرخاتهم: "اقتلوها! إنها دالية أخرى!"


وقفت شامخة. رفعت رأسها عاليًا. نظرت إلى السماء للمرة الأخيرة.


هي أميرة. هي زوجة أمير الداليال. وسيموتون كما عاشوا: شامخين.


السهام اخترقت جسدها.


سقطت على الأرض، وعيناها لا تزالان مفتوحتين، تحدقان في السماء الزرقاء.


---


في غابة الداليال المحترقة، حيث الرماد يغطي كل شيء، كانت الطفلة الصغيرة تبكي.


ليال، ابنة ليان وريان، وضعها أبوها بين النباتات الكثيفة قبل أن يذهب للموت. كانت تختبئ هناك، لا تفهم ما يحدث، تسمع صرخات، تشم رائحة دخان، ترى نيرانًا من بعيد. تبكي بصوت عالٍ، لا تعرف أن صوتها قد يجلب الموت.


لكن الموت لم يأتها.


جاءها رجل عجوز. كان يمشي بين الجثث، يبحث عن ناجين، أو ربما يبحث عن ضميره الذي فقده منذ زمن. كان أحد الذين ساعدوا كارلوس في نشر المرض بين الداليال. كان أحد الذين وضعوا السم في الطعام. كان نادمًا.


سمع بكاء الطفلة. تبع الصوت حتى وصل إليها.


كانت صغيرة جدًا. ربما عام ونصف. كانت ترتجف من الخوف والبرد.


نظر إليها العجوز. نظر إلى عينيها. تذكر كل ما فعله. تذكر كل من ماتوا بسببه.


بكى.


ثم حمل الطفلة بين ذراعيه، ولفها بعباءته، ومشى بعيدًا.


قرر أن يربيها. ليس حبًا بها، بل ليطهر نفسه من ذنوبه. أو ربما ليجد شيئًا يعيش من أجله بعد أن أصبح قاتلًا.


---


أما الولد، ريان الصغير، فكان يبكي وحيدًا على شاطئ بحر لا يعرفه.


في عالم آخر. في مدينة اسمها سيول.


عائلة كانت في رحلة وسط البحار وجدته. طفل صغير يبكي على الشاطئ، وفي رقبته قلادة تضيء في الظلام. أخذته العائلة، ربته، أحبته.


كبر وهو لا يعرف من يكون. لا يعرف عن الداليال، ولا عن الغابة، ولا عن أمه التي ضحت بحياتها لتنقذه.


لكن في الليل، كان يحلم


كان يحلم بغابة تحترق. بامرأة تدفعه نحو نور أزرق. بصوت يقول له: "عش." كان يستيقظ وفي عينيه دموع لا يعرف سببها، وقلبه يدق كأنه يركض من شيء لا يراه.


كان يلمس القلادة في رقبته، تشعره بالدفء، لكنها لا تجيبه عن أسئلته.


من أنا؟ من أين جئت؟ لماذا أشعر أنني خسرت?


وفي مكان بعيد، تحت سطح المحيط، كانت لاريا تكبر بين الهالستات. شعرها الاسود يطوف حولها كالهالة، وعيناها الزرقواتان تحدقان في الظلام. كانت تشعر أيضًا بشيء غريب. كأن هناك من ينادينيها من مكان بعيد. كأن هناك خيطًا يربطها بشيء... بشخصين... لا تعرفهم.


وفي الغابة، بين أناس يخافون منها ويخافون منها، كانت ليال تكبر مع العجوز النادم. كانت تسمع همسات الناس: "داليس." "ابنة الشياطين." "عينها غريبة."


لكنها كانت تمسك بيد جدها الجديد، وتسأله: "هل صحيح أن عيوني غريبة؟"


كان ينظر إليها. إلى عينيها الرماديتين المختلطتين بزرقة خفيفة. ثم يبتسم بحزن: "لا يا صغيرتي. عيونك جميلة. عيونك نادرة."


كانت ليال تشعر أنه يكذب. لكنها كانت تصدقه.


وفي الليل، كانت هي أيضًا تحلم.


تحلم بغابة خضراء. بامرأة تضمها. برجل بعيون كهرمانية يشبهها. تحلم بشخص لا تعرفه لكنه يسكن في قلبها.


تحلم بأخيها.


الطفل الآخر الذي ولد معها في ليلة القمر الأزرق.


الطفل الذي لا تعرف أنه حي.


الطفل الذي لا تعرف أنه في عالم آخر.


الطفل الذي لا تعرف أنه يحلم بها أيضًا
               

أسطورة اتاهولن

أسطورة اتاهولن
8.0

أسطورة اتاهولن

مشاهدة

قصة الرواية

كل انسان يملك قصتين... قصة يعيشها و قصة يتمنى ان يعيشها ..

تفاصيل العمل

التصنيف: فانتازيا - غموض وتشويق
الكاتب:
الحالة: مستمرة
سنة الإصدار:
اللغة: العربية
المشاهدات:

شخصيات الرواية

اسم الشخصية
كيلير
هادئ يحب الكتب
اسم الشخصية
لاريا
عفوية تحب المغامرة

فصول الرواية

جاري تحميل الفصول...

رواية معاد التشفير

معاد التشفير
8.1

معاد التشفير

مشاهدة

قصة الرواية

ماذا لو استطعت بيع أحزانك مقابل المال؟ هل سبق وتمنيت محو شعور ما من داخلك؟..... ماذا حدث معك ليجعلك تتمنى ذلك ؟ هل هو أمرٌ حزين لدرجة أنك شعرتَ أن العالم يُغلق أنفاسه عليك؟ ماذا لو استطعتَ بيع ألمك كسلعةٍ مقابل المال ؟ جميعنا مررنا بلحظاتٍ كسرتنا... بعضها ترك جروحًا لا تلتئم، وبعضها سرق منا براءة الأحلام. ماذا لو أصبح "انتزاع الحزن" من روحك أسهل من حذف رسالة من هاتفك؟ ما المشاعر التي ستتخلى عنها؟... الحزن أم الحب؟ الخوف أم الشغف؟ وهل ستكون سعيدًا حقًّا حينها؟ هل يستحق السلام الداخلي أن نفقد إنسانيتنا؟ في عالمٍ تُعاد فيه برمجة العواطف كما يُعاد ضبط الأجهزة .... اصبحت المشاعر امر ثانوي لا اهمية له ..... انها رحلة مبرمج بدأت بصدفة كانت المفتاح لكثير من المفاجأت التي غيرت حياته .... رواية خيال علمي نفسية عن الألم، الثورة، وما يعنيه أن تكون "إنسانًا" في زمن الآلات.....

تفاصيل العمل

التصنيف: فانتازيا - اجتماعية - خيال علمي
الكاتب:
الحالة: مكتملة
سنة الإصدار:
اللغة: العربية
المشاهدات:

شخصيات الرواية

اسم الشخصية
.....
.....

فصول الرواية

جاري تحميل الفصول...

جزيرة الضلال - ظهور الجزيرة

جاري التحميل...

ظهور الجزيرة

الرواية تتبع فريق متعدد الجنسيات من المستكشفين، العلماء والمغامرين، والصحفيين، بينما يحاولون فهم الجزيرة وأسرارها قبل أن تتغير الحياة على الأرض بالكامل.

تحميل الفصول...
المؤلف

الفصل الأول: ظهور الجزيرة
لم يكن أحد يتوقع ذلك.
كانت الأرصاد البحرية تشير إلى منطقة فارغة في قلب المحيط الأطلسي، لكن الأقمار الصناعية التقطت جزيرة جديدة بالكامل، لم تُرَ من قبل ولم تُسجَّل في أي خريطة.
آدم، عالم الأحياء البحرية، جلس على متن السفينة، يحدق في الأفق:
“هل هذا حقيقي؟ أم أنني أرى وهمًا بصريًا؟” تمتم.
ليلى، المصورة والمغامرة، رفعت كاميرتها:
“لا يهم… كل ما يهم أن هذه اللحظة ستُخلد في الصور!”
رامي، الصحفي المتهور، بدأ يكتب ملاحظاته في دفتره:
“إذا لم أكن أول من يصل، سيخبر العالم الآخرون بالخبر قبل أن نلتقط أي دليل. الجزيرة ستصبح حديث العالم خلال دقائق.”
سارة، الطبيبة والباحثة، ركزت على الأجهزة التي تقيس حرارة المياه وتركيز المعادن:
“هذا المكان… غريب جدًا. كل شيء يبدو طبيعيًا، لكنه لا يشبه أي جزيرة معروفة.”
عندما اقتربت السفينة، بدأت الصخور البيضاء تظهر فوق الماء، ومعها أصوات غريبة لم يسمعها أي شخص من قبل، كأن الجزيرة نفسها تتنفس.
آدم همس:
“الجزيرة… ليست مجرد أرض جديدة. شيء هنا… مختلف… شيء قد يغير كل ما نعرفه عن الحياة.”
وفي لحظة، رأى الجميع أول الغابات الكثيفة، الأشجار العملاقة، والنباتات التي تتلألأ بألوان لم يرها أحد على الأرض من قبل.
ليلى قالت بدهشة:
“هذا… سيصبح حديث العالم بلا شك. كل شيء هنا… غير عادي.”
رامي ابتسم وقال:
“حسنًا… لنبدأ المغامرة. الجزيرة تختبرنا، وربما تكشف لنا أكثر مما نتوقع.”
وهكذا، كان وصولهم البداية الحقيقية لاكتشاف الجزيرة التي ستغير كل شيء—لا للبشرية فقط، بل لكل من يجرؤ على دخولها.


Pages

×
جاري التحقق من حالة حسابك...

لوحة أرباحك

أهلاً بك في برنامج شركاء الأرباح. يتم احتساب أرباحك بناءً على زيارات رواياتك المقبولة.

الزيارات المحتسبة 0
الأرباح المقدرة $0.00

تم الإرسال بنجاح!

"تم استلام طلبكم الخاص بالانضمام لبرنامج الأرباح بنجاح. الطلب الآن قيد المراجعة"

قيد المراجعة حالياٌ

"طلب الانضمام لبرنامج الأرباح قيد المراجعة حالياٌ. تستغرق عملية التحقق وتجهيز حسابك فترة تتراوح ما بين 7 إلى 14 يوم عمل"

الشروط غير مكتملة

عذراً، لتحقيق الربح يجب أن تمتلك في حسابك
4 روايات على الأقل.

يجب تسجيل الدخول

"يرجى تسجيل الدخول إلى حسابكم المعتمد للمتابعة وتقديم طلب الانضمام لبرنامج الأرباح"