حياه هادئه ...لكن ! - ​« إِلَى أَنْدْرِيَاس.. »
اللغة: العربية
الرئيسية ربح

حياه هادئه ...لكن ! - ​« إِلَى أَنْدْرِيَاس.. »

جاري التحميل...

حياه هادئه ...لكن !

أغلقت إليسا الحقيبة بسرعة، وقررت البحث عن صاحب المرآة لاحقًا. ارتدت حقيبتها، وذهبت إلى ليلى، التي كانت قد أعدّت الطعام باحترافية، فلا يمكن إنكار أنها طاهية ماهرة. جلست إليسا على الكرسي، وألقت حقيبتها على كرسي مجاور، ثم شرعت في تناول الطعام.

تحميل الفصول...
المؤلف

*"في قرية هادئة تتميز بالدفء والجمال، حيث يتناغم الناس مع بعضهم البعض، والمنازل تتزين بألوان زاهية تمنح المكان روحًا دافئة… وسط تلك البيوت، كان هناك بيت يكسوه جمال الزهور من جميع الجهات، خاصة أمام نافذة غرفة *إليسا* ، التي كانت بطبيعتها تعشق الأزهار، كأنها تجد فيها جزءًا من روحها.

نسمة هواء لطيفة تسللت إلى الغرفة، جعلت الستائر تهتز برفق، لكن ذلك السكون لم يستمر طويلًا… طرقت *ليلى* الباب بعنف، ثم دخلت بهمجية، وعيناها كانتا حمراوين، ليس بفعل الأرق، بل بسبب غضبها المعتاد الذي يشتعل لأتفه الأسباب، خاصة إن كان السبب هو *إليسا* نفسها.

صرخت بصوت مرتفع، نبرتها تحمل مزيجًا من الغضب والإلحاح:
*"إليسا! استيقظي فورًا، أيتها الفتاة! أقسم أنني سأركلك إن لم تنهضي من فوق هذا السرير اللعين!"*

لكن كالمعتاد، لم يأتيها أي رد من إليسا… تلك الفتاة لا تستيقظ بسهولة أبدًا. تقدمت *ليلى* نحو السرير، وهزّت إليسا بعشوائية، صائحة بغضب:
*"أيتها الفتاة اللعينة، سأقتلك!"*

وأخيرًا، بفعل قوة الاهتزاز، تمتمت إليسا بصوت كسول ومتثاقل:
*"حسنًا، لقد استيقظت."*

تنهدت *ليلى* ، ثم أشارت بإصبعها نحوها بتحذير، قائلة:
*"حسنًا، أنا ذاهبة لإحضار الطعام... لا تحاولي النوم مرة أخرى، وإلا..."*

ضحكت *إليسا* من تصرفاتها، فقد اعتادت على تهديدها في أبسط الأمور، ثم رمت الوسادة نحوها وقالت:
*"اذهبي إلى الجحيم."*

خرجت *ليلى* وهي تشير إليها بتحذير أخير، ثم أغلقت الباب خلفها. أما *إليسا* ، فقد تمددت قليلًا على السرير، مغمضة عينيها وهي تفكر في يومها:

_اليوم سأذهب إلى بيت السيد إدوارد لأعطيه الزهور، ثم مباشرة إلى المكتبة، حيث ينتظرني الأطفال لسرد قصة ليست عادية… بل خيالية! لقد قرأت الكثير عن عوالم غريبة، وأؤمن بوجودها، والأطفال يعشقون هذه الحكايات المدهشة._

ابتسمت لنفسها، ثم تنهدت بسعادة، قبل أن تفرك عينيها بنعاس، لتنهض أخيرًا من السرير الممتع، متجهة إلى الحمام. بعد أن اغتسلت، ارتدت *جاكيتها الجينز الأزرق* ، وحدقت في انعكاسها في المرآة، متأملة مزيج شعرها البرتقالي مع لون عينيها البني الفاتح.

مرّت يداها في خصلات شعرها الطويل، تمشّطه برفق، لكنها زفرت بضيق عندما شعرت بألم في يديها بسبب التمشيط. وفجأة، لاحظت انعكاس شعاع *لامع* في المرآة، مصدره كان *حقيبتها*.

توقفت، تركت فرشاة الشعر، وتقدمت نحو الحقيبة بفضول، ثم فتحتها… لتجد شيئًا *في غاية الجمال، شيئًا مثاليًا لم ترَ له مثيلًا من قبل!*

*كانت مرآة مزخرفة بزخارف ذهبية لامعة، جمالها كان غريبًا، ساحرًا، يجبرك على النظر إليها، ليس لرؤية نفسك… بل لرؤية شيء آخر تمامًا.*

وضعت *إليسا* يدها على تلك الزخارف، ولمستها برقة. كانت تشعر بانجذاب غريب نحوها، لكن سؤالًا واحدًا بقي يُلحّ في عقلها… *كيف وصلت هذه المرآة إلى حقيبتها؟*

توقف شرودها فجأة عندما سمعت صوت *ليلى* من بعيد، تصيح:
*"هيا، إليسا! لقد أحضرت الطعام!"*

أغلقت إليسا الحقيبة بسرعة، وقررت البحث عن صاحب المرآة لاحقًا. ارتدت حقيبتها، وذهبت إلى ليلى، التي كانت قد أعدّت الطعام باحترافية، فلا يمكن إنكار أنها طاهية ماهرة. جلست إليسا على الكرسي، وألقت حقيبتها على كرسي مجاور، ثم شرعت في تناول الطعام.

لكن ليلى لم تدعها تأكل بسلام، فقد قاطعتها قائلة:
*"سوف نسافر أنا وجاك اليوم في المساء لاستيراد بعض الكتب المهمة، لأن مدير المكتبة غير موجود، وبصفتي... أحم... الأمينة، سأذهب!"*

ابتسمت إليسا بسخرية، فقد كانت تعرف مسبقًا أن جاك سيذهب معها، وأردفت:
*"ولماذا جاك ذاهب معك؟"*

رمقتها ليلى بنظرة حادة، ثم قالت بتحدٍّ:
*"لكي يحميني."*

ابتسمت إليسا، ثم وضعت آخر لقمة طعام في فمها، وقالت بمكر:
*"أتمنى من الله أن يعطيني العمر لأراكِ أنتِ وجاك متزوجين!"*

كانت تعلم أن هذا الكلام سيغضب ليلى، فهي تخشى فكرة الزواج رغم حبها لجاك منذ الطفولة. ثم نهضت، وارتدت حقيبتها، قائلة:
*"لا تغضبي، أيتها الفتاة اللعينة! أنا ذاهبة الآن إلى بيت السيد إدوارد، اسبقيني إلى المكتبة!"*

خرجت إليسا من المنزل دون أن تنتظر إجابة ليلى، فهي كانت تعلم جيدًا أنها ستغضب بسبب تأخرها المعتاد على الأطفال في المكتبة.

_الجو كان لطيفًا، استنشقت الهواء بطاقة، ثم ركبت دراجتها وانطلقت نحو بيت السيد إدوارد، الرجل الذي كان مخلصًا لزوجته الراحلة *أوليفيا* ، ويحب الزهور التي كانت تعشقها. كم تمنّت أن تجد شخصًا يحبها بنفس الإخلاص، أخيرًا وصلت إليسا إلى بيت السيد إدوارد، نزلت من الدراجة، أمسكت الزهور من السلة، ثم توجهت إلى الباب. طرقت عدة طرقات، وفور أن فتح الباب، وضعت الزهور أمام وجهها، وكأنها تخفي نفسها خلفها.

ضحك السيد إدوارد، ثم قال بسعادة:
*"أوه، إليسا! لقد أحضرت الزهور، شكرًا لكِ!"*

زاد فرح العجوز من طاقتها، فهو رجل رائع بالفعل. ابتسمت، ثم قالت بسرعة:
*"نعم، أحضرتها من أجلك، لكني لن أدخل ولن تحضر لي قهوة، لأنني لا أحبها! أنا متأخرة جدًا على المكتبة، أحبك أيها العجوز!"*

أعطته الزهور، ثم ركبت الدراجة وانطلقت بسرعة نحو المكتبة، فقد *لن تتحمل غضب ليلى مرة أخرى اليوم!*

دخلت إليسا المكتبة بطريقة عشوائية، وألقت حقيبتها على الأرض، فهي تكره الرسميات وتحب الجلوس بحرية. كان الأطفال ينتظرونها، وقد جهّزوا المكان بالكامل. نظرت إليهم بابتسامة، ثم قالت وهي تطلب منهم السماح:
*"سأحكي لكم اليوم قصة خيالية ممتعة!"*

•••••••••••••••••••••••••في مكان بعيد عن إليسا والأطفال، كانت ليلى تجلس بتوتر شديد، تمسك بيدها في محاولة للتماسك، بينما كان جاك بجانبها يهدّئ من قلقها._

قال لها بصوت مطمئن:
*"لا تقلقي، ليلى، إليسا ستكون قادرة على التحمل."*

ردت ليلى بتنهيدة قلق:
*"أعلم أنها ستكون كذلك، جاك، لكن إن علمت ماريانا وأودراينا أنني أوصلت المرآة إلى إليسا ليصل إليها أندرياس، حقًا... ستقتلني! إن كانت أمنا ماريانا لم تمت، وأنا ما زلت على قيد الحياة... لا أعلم ماذا سيكون ردّ فعلها!"*

وفجأة، قطع حديثها *صوت غامض* ظهر من العدم، قائلاً:
*"ومن سيعرف اليسا أصلًا أن ماريانا ما زالت على قيد الحياة؟"*
••••••••••••••••••
		       
×
جاري التحقق من حالة حسابك...

لوحة أرباحك

أهلاً بك في برنامج شركاء الأرباح. يتم احتساب أرباحك بناءً على زيارات رواياتك المقبولة.

الزيارات المحتسبة 0
الأرباح المقدرة $0.00

تم الإرسال بنجاح!

"تم استلام طلبكم الخاص بالانضمام لبرنامج الأرباح بنجاح. الطلب الآن قيد المراجعة"

قيد المراجعة حالياٌ

"طلب الانضمام لبرنامج الأرباح قيد المراجعة حالياٌ. تستغرق عملية التحقق وتجهيز حسابك فترة تتراوح ما بين 7 إلى 14 يوم عمل"

الشروط غير مكتملة

عذراً، لتحقيق الربح يجب أن تمتلك في حسابك
4 روايات على الأقل.

يجب تسجيل الدخول

"يرجى تسجيل الدخول إلى حسابكم المعتمد للمتابعة وتقديم طلب الانضمام لبرنامج الأرباح"