وتبقى أنت الحب - البارت الثامن
اللغة: العربية
الرئيسية ربح

وتبقى أنت الحب - البارت الثامن

جاري التحميل...

البارت الثامن

.........

تحميل الفصول...
المؤلف

قراءة ممتعة ❤


________________________


حين تمرّين، تتوارى الفصولُ خجلاً؛ فأنتِ ربيعُها كلِّها...


________________________


في صباح اليوم التالي، كان باسل جالسًا إلى جوار سجى، التي كانت نائمة بفعل المهدئ بعد أن أغمى عليها بالأمس بين ذراعيه، حينها حملها بقلق بالغ، وصعد بها إلى غرفتها، وهو يرتجف خوفًا عليها، ثم طلب من والدته أن تتصل بالطبيب على الفور خشية أن تسوء حالتها .


وبالفعل، حضر الطبيب وبعد أن فحصها بدقة، أخبره بأنها تعرضت لانهيارٍ عصبي، وأنه أعطاها مهدئًا سيجعلها نائمة حتى اليوم التالي، كما نصحه بأن يحاول إخراجها من الحالة النفسية التي تمر بها، وأن يبذل جهده لإسعادها، وإلا فإن حالتها قد تزداد سوءًا .


ومنذ ذلك الحين، وهو جالس إلى جوارها، ممسكًا بيدها، يتأمل ملامحها الهادئة، ويفكر في الطريقة التي سيخرجها بها من دوامة الحزن التي غرقت فيها .


دخلت والدته الغرفة، وابتسمت عندما رأت باسل ممسكًا بيد سجى، غارقًا في تفاصيل وجهها إلى حد لم يشعر معه بدخولها... ومن داخلها، تأكدت أن باسل بدأ يقع في حب سجى، حتى وإن لم يعترف هو بذلك بعد .


اقتربت منه بخطوات هادئة، وهي تمرر عينيها عليهما بابتسامة حنونة، ثم قالت له بعتاب خفيف، بعدما لاحظت أنه لم ينم طوال الليل، خاصًة أنه أصر أن تذهب لترتاح، ويتولى هو السهر بجوار سجى 
وعندما رفضت طلبه، أخبرها أن سجى أصبحت زوجته، ومن واجبه أن يبقى إلى جوارها ويهتم بها .


" معقول سهران طول الليل ومنمتش لحد دلوقتي؟! "


أفاق باسل من تأمله عند سؤال والدته، فنظر إليها بإرهاق، وقال بابتسامة هادئة:


" أكيد مش هنام وسجى تعبانة... خوفت تصحى ومتلاقيش حد جنبها، علشان كده مرضيتش أنام "


سألته والدته بمكر واضح:


" ليه؟! "


استغرب باسل سؤالها، وقال:


" ليه إيه؟! "


أجابته وهي تنظر إليه بتفحّص:


" إنت فاهم سؤالي كويس.. ليه سهرت طول الليل جنبها؟ ومتقولش علشان مراتي، لإن على حسب ما أتذكر إنت اتجوزتها علشان تحميها من أبوها وخلاص أبوها مبقاش يهمه سجى، يعني مهمة الحماية خلصت ليه بقى كل الاهتمام ده؟ معقول حبيتها؟! "


حبها؟ كيف؟ ومتى؟
هل يعقل أنه أحبها فعلًا، ولهذا وافق على الزواج منها بهذه السهولة؟
رغم أنه كان يستطيع حمايتها دون زواج؟
هل اتخذ من الزواج ذريعة فقط لأنه أحبها، وكان يتمنى الارتباط بها؟ لا لا، بالتأكيد كل ذلك مجرد أوهام .


مستحيل أن يكون قد أحبها، شعرت والدته بتشوش أفكاره، فوضعت يدها على كتفه وقالت بتفهم:


" باسل أنا عارفة إنت حاسس بإيه دلوقتي، بس عايزة أقولك حاجة واحدة... لو فعلًا جواك أي مشاعر تجاهها، إياك تنكرها علشان متخسرش سجى، استغل حبك ليها، وحاول تخليها تحبك، قبل ما تطلب منك الطلاق "


اتسعت عيناه بصدمة عند سماعه كلمة الطلاق
هل يمكن أن تطلب سجى الطلاق؟
ولمَ لا؟ هي تزوجته فقط ليحميها من والدها، والآن لم يعد هناك خطر، فمن الممكن أن تطلب الطلاق .


ولكن…
هل سيكون قادرًا على تطليقها فعلًا؟
تدافعت الأسئلة في رأسه بلا توقف، وشعر بانقباضة مؤلمة في صدره لم يفهم سببها، فور سماعه حديث والدته عن احتمال طلب سجى للطلاق .


قررت نرمين أن تتركه وحده، حتى يفكر جيدًا في كلامها، ويصل إلى حل يخص علاقته بسجى
وبعد خروجها، عاد باسل ينظر إلى سجى من جديد، لكن هذه المرة لم يكن تأملًا… بل خوفًا .


خوفًا لا يعرف سببه... خوفًا من ابتعادها عنه
تنهد بعمق، وهمس لنفسه:


" معقول أكون حبيتها فعلًا؟ "


ترك يدها برفق، ونهض من جوارها، وقرر أن يبتعد عنها قدر الإمكان... فكرة أنه يحبها جعلته يشعر بالضعف، وهو لم يكن ضعيفًا يومًا بسبب أحد… حتى ولو كانت سجى .


خرج من غرفتها متجهًا إلى غرفته، ودخل الحمام الملحق بها، وأخذ حمامًا باردًا في محاولة لإطفاء النار المشتعلة داخله .


بعد عدة دقائق، خرج من الحمام عاري الصدر، وقد لف منشفة حول خصره، وأمسك بأخرى يجفف بها شعره
كان على وشك التوجه إلى الخزانة ليخرج ملابسه، لكن الباب فُتح فجأة، ودخلت منه سجى .


تجمد مكانه من الصدمة، خاصًة في حالته تلك
رفعت سجى عينيها نحوه، وحين رأته عاري الصدر، شعرت بحرارة تسري في جسدها من شدة الخجل
فاستدارت بسرعة، ووضعت يديها على عينيها، وقالت بتوتر:


" أنا أنا آسفة، مكنش لازم أدخل من غير ما أخبط "


ابتسم باسل بمكر من خجلها... فكانت تلك المرة الأولى التي يتعرض فيها لموقف كهذا
أي شخصٍ غيره كان سيشعر بالحرج أو الغضب، لكنها أثارت داخله شيئًا مختلفًا.. حاول أن يتحدث بنبرة جامدة، بعدما تذكر قراره بالابتعاد عنها، لأن وجودها أصبح خطرًا على قلبه:


" كنتي جاية ليه؟ في حاجة عايزة تقوليهالي؟! "


حاولت تجاهل خجلها، وقالت بتوتر:


" أنا أنا كنت جاية أقولك إن… إن أنا… "


قاطعها بنفاد صبر:


" إنتِ إيه؟! "


التفتت إليه بسرعة، وهي تنظر إلى الأرض وتفرك يديها بتوتر، وقالت بقوة مصطنعة:


" بما إن الخطر راح من عليا، وبابا مبقاش عايز يأذيني، فجوازنا مبقاش ليه لازمة علشان كده جيت أقولك… أنا عايزة أتطلق "


لم يُصدم من طلبها؛ فهو توقعه لكن داخله تألم بشدة
هل سترحل وتتركه؟
هل انتهت قصتهما قبل أن تبدأ؟
انتظرت رده، لكن الصمت كان سيد الموقف... صمته زاد من توترها وخوفها، فسمعته يقول ببرود:


" تمام وأنا هطلقك… بس مش دلوقتي على الأقل نستنى شوية علشان أمي مقدرش أزعلها، خصوصًا إنها كانت مبسوطة بجوازنا خلينا نستنى شهر، وبعدها كل واحد يروح لحاله "


كلماته جعلتها تشعر بأنها لا تعني له شيئًا، وأنه غير متمسك بها على الإطلاق... وذلك آلمها بشدة، لأنها في داخلها كانت تتمنى أن يرفض طلبها، وأن يتمسك بها
فأخفت ألمها ببراعة، وقالت ببرود مصطنع:


" تمام "


ألقت كلمتها ثم خرجت من الغرفة بسرعة، دون أن تنتظر رده.. فتنهد باسل بتعب شديد
فكر للحظات… ماذا لو وافق على تطليقها فورًا؟
هل كان سيخسرها؟؟


حاول طرد كل تلك الأفكار من رأسه، وارتدى بدلته الرسمية، وبدأ في تجهيز نفسه للعمل، بينما يفكر في مصير علاقته بسجى .


_________________________


كانت سجى جالسة في غرفتها، تشعر باختناق شديد، وكلما تذكرت رده عليها، ازداد حزنها... فعاتبت نفسها قائلة:


" مالك زعلانة ليه؟ طبيعي يكون ده رده.. كنتي فاكرة هيقولك لأ مستحيل أطلقك، وأنا بحبك؟! وهو أصلًا ميعرفش عنك غير إنك بنت صاحبة أمه، بطلي تحلمي يا سجى بحاجات مش هتتحقق… زي ما حلمتي بحياتك المثالية مع مهاب، كل أحلامك ضاعت في يوم وليلة "


سمعت صوت رسالة تصل إلى هاتفها، فمدت يدها وأمسكته، وفتحت الرسالة، وكان مضمونها:


" لو عايزة تعرفي سبب تخلي مهاب عنك، تعالي على العنوان اللي هبعتهولك ده "


بعد قراءتها، بدأت تفكر في هوية مُرسلها، وما مصلحته في كشف الحقيقة لها... ظلت تفكر لدقائق، هل تذهب أم لا؟
حتى حسمت قرارها… ستذهب
من حقها أن تعرف لماذا تخلى عنها مهاب وفضحها أمام الجميع .


نهضت سريعًا وبدأت في تجهيز نفسها، وهي تفكر في قرارها، حتى اقتنعت بأنه القرار الصحيح..


__________________________


وفي الوقت ذاته، وصلت الرسالة نفسها إلى باسل من رقمٍ مجهول، فكر للحظة أنها قد تكون حيلة أو لعبة، لكنه قرر الذهاب على أي حال .


كان يريد معرفة سبب تخلي مهاب عن سجى، ولماذا أرسل تلك الرسالة إلى والدها وشوه سمعتها
أخذ مفاتيح سيارته وهاتفه، وخرج من الفيلا دون أن يخبر أحدًا .


_________________________


بعد أن انتهت سجى من تجهيز نفسها، أخذت هاتفها وخرجت من غرفتها، وأثناء خروجها، قابلت والدة باسل، التي اقتربت منها باستغراب وسألتها:


" رايحة فين يا سجى الصبح كده؟! "


ترددت… هل تخبرها بالحقيقة أم تكذب؟
وفي النهاية قررت الكذب، خوفًا من أن تخبر باسل فيمنعها من الذهاب... فقالت بتوتر:


" بصراحة لما صحيت حسيت إني مخنوقة شوية، فقولت أخرج أتمشى وأشم هوا "


ابتسمت لها نرمين بحنان وقالت:


" خلاص يا حبيبتي، اطلعي واعملي اللي يريحك، بس متتأخريش.. إنتِ لسه تعبانة ومحتاجة راحة، وكمان علشان تاكلي وتاخدي دواكي "


ابتسمت سجى وقالت:


" أكيد يا ماما، مش هتأخر باي "


"باي "


خرجت سجى مسرعة، وقررت أن تستقل سيارة أجرة، حتى لا يعلم باسل إلى أين ذهبت
وبالفعل أوقفت سيارة أجرة، وأخبرت السائق بالعنوان


يتبع....


__________________________


إيه رأيكم في البارت
تتوقعوا مين اللي بعت الرسالة لسجى وباسل وإيه غايته؟!


#نوفيلا_وتبقى_أنت_الحب 


#بقلمي_ملك_سعيد 


دمتم سالمين ❤
               
×
جاري التحقق من حالة حسابك...

لوحة أرباحك

أهلاً بك في برنامج شركاء الأرباح. يتم احتساب أرباحك بناءً على زيارات رواياتك المقبولة.

الزيارات المحتسبة 0
الأرباح المقدرة $0.00

تم الإرسال بنجاح!

"تم استلام طلبكم الخاص بالانضمام لبرنامج الأرباح بنجاح. الطلب الآن قيد المراجعة"

قيد المراجعة حالياٌ

"طلب الانضمام لبرنامج الأرباح قيد المراجعة حالياٌ. تستغرق عملية التحقق وتجهيز حسابك فترة تتراوح ما بين 7 إلى 14 يوم عمل"

الشروط غير مكتملة

عذراً، لتحقيق الربح يجب أن تمتلك في حسابك
4 روايات على الأقل.

يجب تسجيل الدخول

"يرجى تسجيل الدخول إلى حسابكم المعتمد للمتابعة وتقديم طلب الانضمام لبرنامج الأرباح"