مذكرات كائن | الفصل التمهيدي (لشرح المحتوى بالضبط) الفصل 0
جاري التحميل...
P.0']
الفصل التمهيدي (لشرح المحتوى بالضبط) الفصل 0
طوال عقود، سعت المنظومات العلمية النابعة من فضول طبيعي يتولد داخل الإنسان إلى -وبانقلاب عكسي- معرفة الإنسان نفسه، ما الإنسان؟ ما الذي يجعل هذا الكائن على ماهو عليه؟ أين يعيش وكيف تتشكل بيئته الطبيعية؟ علوم وأبحاث واختصاصات وأطر علمية تمحورت حول هذا السؤال، والذي يبدو في ظاهره بسيطاً، لكن الباطن دوماً يخالف الظاهر، والمضمون دوماً للغلاف خلاف... ومهما تبحرنا في العلوم، وتمعنا في الشروح والإجابات، تجد التفاسير تعيدنا إلى أصول السؤال، وكأن دائرة الحياة نفسها تدور حوله. هنا، لا يمكننا اختزال الإنسان بهذه العلوم فحسب، وقبل أن تنفض الكتاب عن يدك، وتفكر بحيرة ممزوجة بالقرف:"ما هذا الهراء؟" أقدم لك التفسير، أنا الذي لا أنتمي لهذا العالم، ولا تجمعني صلات بهذه البقعة الخاصة بكم، لكنك تجد عندي الجواب، عند الكائن. وقبل أن تتساءل ثانية عن مضمون هذه القصة، وعن كينونتي، وعن هويتي، أحب أن أضيف ملاحظة بسيطة: ليس لهذه القصة أي علاقة بعلم الفضاء، والذي أنا أمام ضخامته وهوله حمقاً بحتاً، ولا بالكائنات الفضائية والخيال العلمي. إنما هذه الرواية دعوة لك، لتكون معي، ونفسر سوياً ماهيتي، وماهيتك، وماهية كل كائن يستوطن مكاناً، ولا يجد نفسه لا هنا ولا هناك. أي بالمختصر، هي عن قصة، وأنت مرحب بك جداً أن تطلع عليها، و تحاول أن تفهم هذا الإنسان -أو الكائن- التي هي قصته، وأين قد يجد نفسه أخيراً، بدلاً من أن تقرأ مزيداً من تلك الفلسفة أعلاه. قصة هذا الرواية مستوحاة من أحداث حقيقية، لكن للعلم بأن، الشخصيات والتفاصيل والأحداث والأحاديث هي من وحي خيال بحت لا صلة له بالواقع، بتاتاً. له صلة فقط بخيال الكاتب وربما بخيال القارئ، ربما فقط. ******