اللغة: العربية
#1 ترند نوفلو تحديث يومي جودة عالية

بداية عهد: الملك الجديد

الملكة التي عاشت آلاف السنين وتواجه الآن تبعات موت رفيقها الخائن "كاروين". تبدأ الأحداث بتنازلها عن العرش لابنها في لحظة فارقة من تاريخ شعب "الفاي"، بينما تخفي سراً يغير مجرى حياتها. تجسد الرواية صراع الفقدان والأمل، ومحاولة التحرر من ماضٍ مليء بالسموم العاطفية. وبينما يظن الجميع أنها في حالة حداد، تكون أيريس في رحلة سرية بعالم البشر لخوض تجربة الأمومة من جديد

الأقسام

موصى به لك

أحدث الروايات

الرئيسية حسابي

روايه وداعاً للماضي - البحث عن الحب

جاري التحميل...

وداعاً للماضي - البحث عن الحب

التحول الجذري في حياة هارلي، حيث تترك منزلها القديم المليء بالذكريات المؤلمة لتبدأ حياة جديدة مع أصدقائها الجدد. تبرز في هذا الفصل مشاعر التوجس وعدم الثقة بالنفس، خاصة عندما يساء فهم حديث عابر بين الأصدقاء، مما يكشف عن هشاشة هارلي النفسية وحاجتها الماسة للقبول. ينتهي الفصل بلحظة من التصالح والمودة الصادقة، مما يؤكد على بداية تشكل عائلة بديلة تعوضها عما فقدته.

تحميل الفصول...
المؤلف

كاتب الرواية
تحذير محتوى حساس!!!!!

وجهة نظر هارلي

أهلاً. اسمي هارلي ويلكنز. عندي 19 سنة. عايشة في لوس أنجلوس. حياتي مش أحسن حاجة ممكن تتمناها. أهلي اللي تبنوني كانوا بيسيئوا معاملتي. أنا مكتئبة. ومعنديش أي صحاب. ماليش غير قناتي على يوتيوب "هارلي المرعبة". ممكن أبان سعيدة جداً، ودايماً ببتسم لما الناس بتكلمني. بظهر كأني شخصية مليانة طاقة، بس الحقيقة أنا مش كده. وكمان أنا شخصية صعبة ومش سهلة. أنا بكره الحياة. رايحة الشاطئ دلوقتي، ومش عارفة حتى ليه. وصلت الشاطئ وببص حواليا على المكان. مشيت لحد محل آيس كريم وطلبت آيس كريم فستق. دفعت الحساب ورحت أتفرج على الشاطئ. خلصته وقعدت أتأمل في جمال البحر. أفكاري اقطعت لما حد خبط على كتفي. رسمت الابتسامة على وشي.

هارلي: أقدر أساعدك بإيه؟

شخص مجهول: أنا كولبي.

هارلي: هارلي، أو المعروفة أكتر بـ "هارلي المرعبة".

كولبي: أنا شفت شوية من فيديوهاتك. أنا بلعب لعبة "حقيقة ولا جرأة" وجالي حكم جرأة. صحابي اتحدوني أبوس حد هما يختاروه.. وانتي اللي وقع عليكي الاختيار.

هارلي: أوه، فهمت. وصحابك دول يبقوا مين؟

كولبي: سام، وكوري، وآرون، وجيك. هما هناك أهو.

هارلي: تمام، عايزة أقابلهم. جريت عليهم.

آرون: انتي "هارلي المرعبة"؟

هارلي: أيوه. فرصة سعيدة.

كوري: انتي هارلي؟ كان نفسي أقابلك جداً.

هارلي: أوه، أنا موجودة أهو.

كوري: ممكن أتكلم معاكي على انفراد؟

هارلي: أكيد.

مشينا لمكان فيه خصوصية أكتر.

كوري: كنت بفكر لو تحبي تيجي تعيشي معانا؟ كلنا يوتيوبرز.

هارلي: الموضوع شكله يجنن. بس الأول، هو انت شخص غريب الأطوار أو مريب؟

كوري: لا.

هارلي: كنت بهزر بس. أنا موافقة.

سلمنا على بعض بالإيد. هنقل هناك بكرة. خططنا إننا مانقولش لأي حد دلوقتي، هنعملها ليهم مفاجأة. رجعنا للباقيين واتكلمنا شوية.

كولبي: ها، ممكن آخد البوسة دي بقى؟

هارلي: مش متأكدة. ممكن بعدين. لازم أمشي دلوقتي. كان شرف ليا إني قابلتكم كلكم.

رجعت البيت وبدأت ألم حاجتي. أتمنى أهلي ما يرجعوش البيت دلوقتي. أنا جاهزة. خدت شنطي وطلبت عربية "أوبر". هروح فندق ليلة واحدة. خرجت من البيت وركبت العربية. قولت للسواق اسم الفندق. ولما وصلت شكرته ودخلت. قولت اسمي واستلمت مفتاح أوضتي. الوقت كان ليل فكلها ليلة واحدة وخلاص. غيرت هدومي ولبست البيجامة ونمت.

الساعة 8 الصبح

خدت دش ولبست هدومي:







بعدين نزلت الدور اللي تحت عشان أفطر. أكلت شوية رقائق فطور وعصير تفاح بس. بعد الفطار رجعت أوضتي ومنتجت فيديوهاتي الجديدة. خلصت المونتاج في ساعة واحدة. لميت شنطي وسبت الأوضة. سلمت المفتاح وطلبت "أوبر". حطيت شنطي في شنطة العربية. وقولت العنوان للسواق. وصلت هناك الساعة عشرة وستة وعشرين دقيقة الصبح. اتنهدت وطلعت عند الباب. خبطت. مسمعتش غير صوت زعيق. جربت الباب لو مفتوح. وطلع مفتوح فعلاً. دخلت وحطيت شنطي في الأرض. قفلت الباب. سامعة صوت زعيق. وبعدين شفت كوري ومعاه اتنين تانيين. كولبي وسام كانوا مربوطين.

هارلي: يا جماعة انتوا بتعملوا إيه؟

كوري: دي "ديفن" صاحبتي. ودول "جاز" و"كيفين".

ديفن: هما بوظوا عيد ميلادي. فده مقلب انتقامي.

هارلي: أوه تمام.

خرجنا بره. كيفين جاب تورته في طبقين واداهم لديفن. كنت بتابع من بعيد إيه اللي بيحصل. ديفن رزعت أطباق التورته في وشهم مباشرة. ابتسمت شوية. بعدها بشوية رموهم في حمام السباحة. الباقيين ضحكوا بس أنا لا. مابعرفش أضحك ضحكة مزيفة. ممكن أزيف ابتسامة، بس الضحك لا. دخلنا جوه تاني بعدها بشوية.

كولبي: كويس إنك جيتي هنا.

كوري: في الحقيقة، لازم نقولكم حاجة. هارلي هتنقل وتعيش معانا في البيت ده.

سام: ده مقلب ده ولا إيه؟

هارلي: وأنا إيه اللي هيخليني أجيب حاجتي هنا؟ للدرجة دي فاضية يعني؟

بدأوا يبتسموا. وبعدين قعدوا يتنططوا من الفرحة. استقريت في أوضتي الجديدة. وبدأت أطلع حاجتي من الشنط. موبايلي اتهز. جاتلي رسالة. من ماما؟

"انتي فين يا فاجرة؟"

تجاهلت الرسالة. كنت بتمشى في البيت وسمعت بالصدفة كلام سام وكولبي.

سام: يا صاحبي، بجد؟

كولبي: أيوه. هي أصلاً وحشة. وتخينة؟ ومزعجة. أتمنى تختفي خالص.

سام: وأنا كمان.

كولبي: ماكانش المفروض تيجي البيت ده أصلاً. أتمنى تمشي.

دموعي بدأت تنزل على خدي. جريت للدور اللي تحت. مريت من قدام كوري وديفن بسرعة. أظن لاحظوا دموعي. حسيت بحد بيمسك معصم إيدي. حاولت أفلت نفسي.

كوري: ده أنا يا هارلي، كوري. اهدي.

انهارت أعصابي وقعدت أعيط.

كوري: ديفن، هاتي مناديل.

حسيت بحد ماسك إيدي.

كوري: خدي. قوليلي في إيه؟ إيه اللي حصل؟

هارلي: هما قالوا.. قالوا.. إني.. إني وحشة وتخينة ومزعجة. وإني لازم أختفي.

قعدت أعيط أكتر وأكتر.

ديفن: هارلي، انتي مش كده خالص. انتي زي القمر وقوية. إحنا هنروح المول. كوري، ممكن توصلنا المول؟

كوري: أيوه، طبعاً.

ديفن وكوري حضنوني. حسيت بالأمان. قمت وديفن ساعدتني أمسح وشي. ركبنا عربية كوري. وبدأ يسوق في اتجاه المول. وصلنا المول.

كوري: قبل ما تروحوا يا بنات.. هارلي، مين اللي قال كده؟

هارلي: سام وكولبي.

كوري: أنا متغاظ منهم جداً. بس استمتعوا بوقتكم. سلام.

رحنا نتفرج على المحلات.

هارلي: محتاجة خاتم "سمايلي" (الوجه المبتسم) جديد.

ديفن: بجد؟

هارلي: أنا عاملة "بيرسينج" سمايلي.

اشترينا خواتم وهدوم جديدة. عديت من قدام كوافير وفكرت لو أصبغ شعري.. بس قولت بلاش. جبنا ستاربكس وطلبنا "أوبر" يرجعنا البيت. قضيت وقت ممتع مع ديفن. وصلنا البيت. خدنا شنطنا ودخلنا جوه. سمعت صوت خطوات جري. كوري نزل جري للدور اللي تحت.

كوري: لازم تروحي الجنينة اللي ورا يا هارلي. أنا هطلع شنطك لأوضتك.

حطيت شنطي في الأرض. كنت مستغربة. مشيت للجنينة اللي ورا. فجأة حسيت بحد، أو حدين، بيحضنوني. فتحت عيني وشفت سام وكولبي.

سام: مكنش كلامنا عليكي خالص. كنا بنلعب لعبة.

كولبي: أنا آسف.

هارلي: لا، أنا اللي آسفة. رد فعلي كان مبالغ فيه. أنا آسفة.

سام وكولبي: إحنا اللي آسفين.

هارلي: أنا.

سام: خلاص كلنا آسفين.

طلعت مني ضحكة خفيفة. أنا فعلاً ضحكت. ابتسمت ابتسامة عريضة وحقيقية. مش مزيفة.

كوري: أنا لازم أروح بيت ديفن هبات هناك الليلة.

هارلي: أوه. ابقوا خدوا احتياطكم بقى! (استخدموا واقي).

كلنا ضحكنا. أنا ضحكت.

كوري: خفة دمك.. سلام يا جماعة. أشوفكم بكرة الصبح.. يمكن.
		       

روايه حياتي الحزينه

روايه حياتي الحزينه
6.0

حياتي الحزينه

مشاهدة
4 ساعات

قصة الرواية

الفتاة "هارلي ويلكنز"، التي عانت من طفولة قاسية وظروف عائلية مريرة تركت في نفسها ندوباً من الاكتئاب والعزلة. تبدأ حياتها في التغير عندما تلتقي بمجموعة من صناع المحتوى الشباب الذين يقدمون لها فرصة للانتقال والعيش معهم، لتبدأ رحلة البحث عن الذات وسط أجواء من الصداقة والمقالب والتحديات النفسية. تحاول هارلي التوفيق بين شخصيتها الحقيقية الحزينة وبين القناع الذي ترتديه أمام جمهورها في عالم التواصل الاجتماعي. إنها رحلة إنسانية عن الانتماء، واكتشاف الأمان بعد سنوات من الضياع.

تفاصيل العمل

التصنيف: رومانسية - شبابية - عائلية
الكاتب:
الحالة: مستمرة
سنة الإصدار:
اللغة: العربية
المشاهدات:

شخصيات الرواية

اسم الشخصية
هارلي ويلكنز
تبلغ من العمر 19 عاماً، يوتيوبر تعاني من ماضٍ مؤلم واكتئاب، وتخفي حزنها خلف ابتسامة مصطنعة
اسم الشخصية
كوري
الصديق الداعم الذي عرض على هارلي الانتقال للعيش معهم، يتميز بالحنان والاهتمام بمشاعر الآخرين
اسم الشخصية
كولبي
أحد أفراد المجموعة، يبدو في البداية جريئاً ومرحاً، ويحاول بناء علاقة صداقة قوية مع هارلي
اسم الشخصية
ديفن
حبيبة كوري، فتاة قوية وداعمة، أصبحت الصديقة المقربة لهارلي وساعدتها في تجاوز لحظات ضعفها.

فصول الرواية

جاري تحميل الفصول...

روايه جحيم إيطاليا

روايه جحيم إيطاليا
5.4

جحيم إيطاليا

مشاهدة
10 ساعات

قصة الرواية

معاناة إنسانية قاسية لبطلها "هانيول" الذي ولد نتيجة علاقة زواج محطمة، حيث يجد نفسه ضحية لأم قاسية القلب فضلت حياة الرفاهية في إيطاليا على غريزة الأمومة. تتشابك الأحداث لتكشف عن جحيم العيش مع عائلة زوج الأم التي تعامله كخادم منبوذ وسط خيانات عاطفية وظلم لا يرحم. هي رحلة في أعماق الألم، والبحث عن الهوية، ومحاولة النجاة من وسط ركام اليتم والفقر والاضطهاد الأسري.

تفاصيل العمل

التصنيف: عائلية - مافيا - آسيوية
الكاتب:
الحالة: مستمرة
سنة الإصدار:
اللغة: العربية
المشاهدات:

شخصيات الرواية

اسم الشخصية
هانيول
يعيش حياة ذليلة بين كوريا وإيطاليا، ويواجه قسوة العالم بقلب مكسور وجسد منهك
اسم الشخصية
آي-تشا
أم هانيول، شخصية أنانية باعت عائلتها الأولى من أجل المال، ولا تكنّ لابنها هانيول سوى الحقد والازدراء.
اسم الشخصية
لوتشيانو
زوج الأم الإيطالي الثري، رجل مغرور ومتسلط يرى في هانيول مجرد عبء وخادم في منزله الكبير.
اسم الشخصية
إيثان
الأخ غير الشقيق من الأب الإيطالي، شخصية خبيثة يستغل مكانته عند والديه لتعذيب هانيول وتلفيق التهم له.
اسم الشخصية
دال
والد هانيول الكوري، رجل طيب دمره الغدر وانتهت حياته مأساوية بسبب إدمان الحزن والضياع.

فصول الرواية

جاري تحميل الفصول...

رواية بين أنياب الماضي

جاري التحميل...

بين أنياب الماضي

يستعرض هذا الفصل التباين الصارخ بين عالمين؛ عالم آريا المليء بالانكسار ومحاولات الاستغلال الدنيئة حتى من أقرب الناس إليها، وعالم آشتون الذي يتسم بالسيطرة والقسوة المفرطة. تبرز نقطة التحول عند محاولة "توماس" بيع شرف أخته مقابل المال، مما يوضح مدى انحدار شخصيته. كما يمهد الفصل للقاء المرتقب بين البطلين، حيث يظهر الانجذاب الأولي الذي قد يغير مسار حياتهما تماماً.

تحميل الفصول...
المؤلف

كاتب الرواية
آريا

دم.

جروح.

كدمات.

هذا كل اللي أشوفه لما أطالع انعكاسي بالمنظرة. قبيحة، هذا هو الوصف الوحيد لنفسي. يمكن ما كان شكلي بيكون جذي سيء لو ما كانت هالكدامات البشعة مغطيتني.

من أذكر نفسي وأنا على هالحال. لي الحين أتذكر ذاك اليوم، اليوم اللي بدأ فيه كل شي.

مشهد من الماضي

كان مر بالضبط ثلاث أيام على رجعته للبيت. حتى إنه بدأ يشرب من جم أسبوع. ليش مو راضي يفهم إن الشرب مو زين لصحته؟ حاولت أمنعه بس كان يدزني بعيد ويقفل باب غرفته ويقعد يشرب طول الليل. شوي شوي، بدأ أخوي العود الحنون اللي أعرفه يختفي.

كنت غارقة بأفكاري لين انطرق الباب بقوة ودخل توماس وهو يترنح، وبغى يطيح على السجادة اللي عند الباب. ركضت صوبه بسرعة ومسكت ذراعه.

"توماس، أنت سكران مرة ثانية. قلت لك وايد إن هذي مو طريقة عشان تتعامل مع حزنك. أنا هني بعد، أنا فقدتهم مثلك، بس هل فكرت يوم إني أشرب؟ توماس لازم تفهم، أمي وأبوي ما يرضون تشوف نفسك بهالـ..." قاطع كلامي لما مسك ذراعي الاثنين ودزني حيل على الأرض.

"اسكتي يا كلبة يا غبية! أنتِ شتدرين أمي وأبوي شنو يبون! أنتِ السبب في كل شي. أنتِ اللي تسببتِ بحادثهم الملعون. فاسكتي وروحي موتي في حفرتج." قالها وهو يتفل بوجهي.

كل كلمة قالها كانت مثل الخنجر بقلبي. ما كنت واعية للي قاعد يصير حولي، لأن الحين لما أفكر بالموضوع، يمكن صج كان ذنبي. كان ذنبي إنهم ما عادوا موجودين معانا. فجأة حسيت بحرارة وطقة قوية على خدي اليمين.

طقني. أخوي اللي المفروض يحميني ويدير باله علي، رفع إيده علي. طقة ثانية. وطقة ورا طقة، واستمر الوضع لين ما عدت أحس بشي.

بس يمكن أنا أستحق كل هذا. لأني أنا اللي قتلتهم.

نهاية المشهد من الماضي

ومن ذاك اليوم، صار هالموضوع روتين يومي. يقعد الصبح وهو تعبان من أثر السكر، يطقني، وبعدين يأمرني أسوي له ريوقه وقهوة سودة، ولو تأخرت دقيقة وحدة بس، يمسك السكاكين ويجرح كل مكان بجسمي إلا وجهي، عمره ما طقني بوجهي لأني كنت أروح المدرسة والجامعة وما يبي أحد يدري بسواته. وإذا ما أعجبه شي سويته، يقطه كله علي ويمشي. إي، حتى لو كانت القهوة تحرق حراق. ويرجع بالليل سكران حده ويطقني مرة ثانية وينام. ونفس الروتين ينعاد.

كأنه كان يطلع كل ألمه فيني. وما كنت أنطق بكلمة لأني أستحق.

حالياً أنا رايحة لشركة (إف آر) عشان مقابلة وظيفة سكرتيرة. صار لي أشهر أدور شغل. محتاجة أدفع الفواتير، وعشان كل الفلوس اللي كنت أطلعها من شغلي الجزئي كان ياخذها أخوي العزيز عشان سكره وقمارة. حتى رسوم الجامعة ما قدرت أدفعها واضطريت أنسحب.

عشان جذي أحتاج وظيفة معاشها زين.

وقف الباص، جيكت إذا كانت هذي محطتي وطلعت هي، فنزلت بسرعة وطالعت حولي. بالجهة الثانية من الشارع كان فيه مبنى عود وواجهته جام، ومكتوب عليه بخط عريض وفوق (شركة إف آر).

عبرت الشارع ودخلت المبنى. رحت عند الاستقبال وشفت بنت شقراء بآخر العشرينيات، لابسة تنورة قصيرة حيل وبلوزة يالله تغطي... هذاك الشي.

حنحنحت عشان أنبهها لما شفتها لاهية بتلفونها. رفعت عينها وطالعتني من فوق لي تحت بنظرة قرف.

لا تحاتين يا بنية! تعودت على هالنظرات وايد.

"نعم؟" قالتها بنفس خايسة.

"أمم... أنا جاية عشان مقابلة وظيفة سكرتيرة لمدير الموارد البـ..."

"كل المقابلات تكنسلت. تقدرين تتفضلين." قالتها وهي تقاطعني. طالعتها وأنا مصدومة. كنت وايد مستانسة ومحتاجة هالوظيفة، وما كان ناقص إلا يصير جذي. كنت بسألها ليش تكنسلت المقابلات بس قاطعني صوت عميق.

"أهلاً يا حلوة." لفت أشوف منو هذا.

وجهة نظر آشتون

فتحت عيوني وحسيت بنور الشمس يطق بعيني. لفت للجهة الثانية وشفت بنت نايمة هناك. قلبت عيوني وقعدتها وأنا أطق كتفها، وبصراحة كنت دفش معاها. بس هالأشكال ما يفهمون، هم مجرد ليلة وحدة وما عندي نية أضيع وقت أكثر معاهم.

تأوهت وفتحت عيونها ببطء. ابتسمت لي بدلع لوع جبدي. ما أدري ليش وأنا سكران أختار جذي بنات.

أفف.

"بيبي" قالتها بصوت ناعم مثل القطوة وهي تقرب مني، وعلى طول قمت من الفراش.

"شوفي يا بنت. كنتِ زينة بليلتج. بس ما أبي أي شي ثاني معاج، فلو سمحتِ اطلعي من الغرفة. مع السلامة." قلتها ورحت بسرعة للحمام.

وهذي يا جماعة الخير، الطريقة اللي تفتكون فيها من علاقات الليلة الواحدة.

بعد الظهر كان عندي اجتماع في شركة (إف آر)، شركة أعز أصدقائي، لأننا بنكبر شغلنا ونسوي شراكة بين شركاتنا.

بس قبل هذا، عندي شغل ثاني لازم أخلصه. ابتسمت بخبث وأنا أفكر بالموضوع. نزلت للسرداب بمبنى مكتبي، السرداب اللي بابه مخفي وما يدخله إلا أنا و"كيو" رفيجي الروح بالروح.

هو عبارة عن سرداب وغرفة تعذيب، هناك أنهي كل أعدائي بطريقة وحشية.

عندنا سجين جديد اليوم، تجرأ الملعون وخانني، أنا ملكه، وراح أوريه بالضبط شنو يصير للي يسوي جذي.

دخلت الغرفة وهو مربوط بسلاسل حديد ومطقوق طق الويل، بس هذا ما يبرد جبدي. كنت قايل لـ"مايك"، ذراعي اليمين والوفي، يجهز لي وايرات وثلج.

شفت الأغراض جاهزة بالغرفة. مسكت الوايرات بإيدي، وهي أصلاً موصلة بالكهرباء.

"لا! لا! لا يا ملك أرجوك سامحني. الفلوس عمت عيني وسويت جذي. أحلف بالله ما أعيدها. أرجوك يا ملك!" ابتسمت بخبث وما رديت. أشرت بصباعي لمايك وحط قطعة قماش بحلجه. ما أبي الموظفين يسمعون صراخه!

حطيت الوايرات على فخوذه وصار صوت صراخه المكتوم يتردد بكل الغرفة.

عقدت حواجبي وقلت: "تؤ تؤ! اسكن يا ماكس! للحين ما سويت شي." شلت الوايرات وصبيت سطل الثلج الناشف كله داخل بنطلونه. ابتسمت براحة وأنا أسمع صراخه. خذيت سكيني المفضل ورسمت علامة إكس على صدره. طلعت مسدسي من الدرج ووجهته على نقطة التقاء الخطين بصدره.

خزيته وقلت: "عساك تموت بسلام" ورميت الرصاصة. مرة. مرتين. وفطس. تنهدت وقلت لهم ينظفون المكان.

بعدين، رحت للاجتماع، مريت على "سكارليت" موظفة الاستقبال، صراحة هي بنت مزيونة... أوكي آشتون، ركز! لاحظت إنها قاعدة تكلم بنت ما شفت وجهها، بس باين إنها قصيرة ولابسة لبس يلوّع الجبد..

"أهلاً يا حلوة!" قلتها وطالعت البنت وهي تلتفت صوبي. وطالعت بوجهها.

يااااي!! كتبت المقدمة! أتمنى تعجبكم!

صوتوا وإذا ما تبون على الأقل علقوا بأي شي.

شرايكم بالبارت؟

----------



آريا

قلبي فزّ من مكانه بمجرد نظرة وحدة للريال اللي واقف جدامي. عيون زرقاء مثل لون البحر العميق، وشعر بني غامج مصفف بمرتبة مع خصلات بنية فاتحة، وخشم مرسوم رسم، وشفايف وردية مغرية...

لحظة، شنو؟! انطمي يا آريا! أنتِ حتى ما تعرفين هالريال!

أوه! ما تبين تعرفين؟

اسكتي يا روحي الغبية!

استوعبت إني للحين قاعدة أخزه. بسرعة لفت وجهي ونزلت عيوني، وخليت شعري يغطي وجهي. بعد جم ثانية رفعت عيني وشفت موظفة الاستقبال قاعدة تطالعه بنظرات كلها حب وإعجاب. لاعت جبدي وحنحنحت عشان تنتبه.

صحت من سرحانها وطالعتني. قلبت عيونها وقالت: "ما قلت لج إن المقابلات تكنسلت؟ يلا عاد، روحي."

"بس ليش؟ لـ... ليش تكنسلت المقابلات؟" سألتها.

ردت علي ببرود: "لأن مديرنا طرد مدير الموارد البشرية بسبب غلطة سواها، والحين ما نحتاج سكرتيرة. أوكي؟ ممكن تمشين الحين؟"

هزيت راسي وطلعت من المبنى وأنا حاسة إن فيه عيون تراقبني، وكنت أتمنى إنه ما يكون ذاك الغريب. ليش ما بلغونا من قبل إن المقابلة تكنسلت؟! يا ضياع الوقت والفلوس!

على ما وصلت البيت كانت الساعة صارت ٤ العصر، وخفت لا يكون توماس راجع مبكر. بطلت البوابة وشفت إن سيارة توماس مو موجودة بالكراج. تنهدت براحة ودخلت البيت مستانسة. كنت أبي أي شي آكله لأني ما ذقت الأكل من أمس.

"وين كنتِ يا ملعونة الوالدين؟" نقزت من الخوف لما سمعت صوته. لفت ببطء وشفته منسدح على القنفة، قام وبدأ يمشي صوبي وأنا وقفت مكاني من الرعب.

صرخ فيني: "سألتج وين كنتِ؟" وجسمي كله كان يرجف من الخوف. "تـ... توماس، رر... رحت عشان مـ... مقابلة شغل. بس تكنسلت واضطريت أرجع."

قرب مني ومسك شعري بقبضة إيده ورفع وجهي غصب عشان أطالعه. "قاعدة تجذبين، صح؟ أكيد كنتِ صايعة برا مع واحد ما أعرفه.. ها؟" قالها وهو يتفل بوجهي ويشد شعري أقوى.

بدت دموعي تنزل وحاولت أفك نفسي من إيده بدون ما أقول شي، لأني أدري إنه ما راح يصدقني. فجأة هد شعري وخلاني أطيح على الأرض.

بدأت ألهث وأنا أحاول أبعد عنه. قال لي: "اذلفي عن وجهي." طالعته وأنا مصدومة، هذي أول مرة ما يطقني فيها رغم إنه كان معصب قبل دقيقة. صرخ: "اذلفي!" وركضت لغرفتي بسرعة وقفلت الباب.

ليش ما طقني؟

هل تحسف على كل اللي سواه؟

هل استوعب أخيراً إنه غلطان؟

أو يمكن ماله خلق يطقني وبس؟

هل هو- أففف شي يحير!

رحت لفراشي وانسدحت، وفجأة سمعت صوت الباب ينفتح. طالعت وأنا ميتة خوف وشفت.. تشيس؟

شنو اللي جابه هني؟ بدأت أعرق بغزارة، وهو ابتسم بخبث وهو يقرب من فراشي. قمت من الفراش وسألته: "تشيس، شقاعد تسوي هني؟"

تشيس كان ماضي ما أبي أتذكره. هو جرح في حياتي ما ينمسح. ريال كوابيسي. الريال اللي دمر حياتي. كسر قلبي لقطع ما حد يقدر يرممها. الريال اللي سلب مني كرامتي.

قال وهو يبتسم بخبث ويقرب مني: "والله، وكبرتِ وصرتِ خوش مرة، صح؟" بلعت ريقي وبدأت أرجع لورا. ما كنت أبيه يشوف إني خايفة.

"ليش جاي هني يا تشيس؟ منو اللي دخلك-" سكت لما استوعبت شي. همست حق نفسي: "توماس؟" بس ابتسامته الشيطانية أكدت إنه سمعني. توماس هو اللي دخله، توماس قاله إنه....

"إي نعم! كلامج صح ١٠٠٪! أخوج هو اللي دخلني غرفتج، وأكيد مو عشان نضيع وقت أو نسولف مع بعض." عيوني توسعت وحاولت أنحاش من الباب بس مسك ذراعي وسحبني للفراش ودزني عليه.

بدأت أصارخ: "توماس! توماس أرجوك ساعدني! توماس!" وسمعت الباب ينفتح. أنا وتشيس لفتنا صوبه. ركضت له وأنا أتعثر.

ترجيته: "توماس أرجوك وقفه. أرجوك لا تسوي جذي يا توماس." حتى ما تحرك من مكانه، وقال: "محتاج فلوس وما عندي. وأنتِ أصلاً صايعة، أنا بس قاعد أستغل الموضوع بشي مفيد."

قلت له: "توماس أنا أختك يا ظالم. أنت جنيت؟ ما تذكر شي؟" بس ما رد علي. "توماس أرجوك لا تسوي جذي. أنا قاعدة أدور شغل، وأول ما ألقى وظيفة بجيب لك فلوس." قعدت أترجاه.

طالعني لمدة دقيقتين. قاطعه تشيس وقال: "يا معود لا تصدق حركاتها. هي لي الليلة. أنا بعطيك فلوس، مو صح؟"

هزيت راسي بسرعة وشفتهم يطالعون بعض.

قال توماس: "لازم تمشي يا تشيس." وطلع من الغرفة. تأفف تشيس وعطاني نظرة تخرع. تنهدت براحة ورحت بطلع من الغرفة.

فجأة جاني من ورا وسكر الباب ودزني عليه وقال: "الموضوع ما خلص يا كلبة! راح تكونين لي. راح أتأكد من هالشي." وطلع وهو يدزني على الأرض.

لميت ركبي لصدري وقعدت أبجي بشويش.

بجيت لين ما نمت مكاني.

وجهة نظر آشتون

عمركم حسيتوا إنكم تبون تقتلون أحد؟ يعني جذي قاعدين وفجأة تحسون ودكم تقتلون؟

لا؟

أوكي، أنا كنت حاس جذي. شسوي؟

ليش ما تقتل نفسك وتفكنا؟

لا ما أقدر. العالم محتاجيني وايد.

أحتاج أشرب شي. رحت للبار الصغير اللي بصالتي. بعد جم كاس، بدأت أفكر فيها. هذيك البنت اللي بالاستقبال اليوم. كانت صج جميلة بصراحة. شعرها البني، وجهها الصغير الكيوت، شفايفها الوردية المليانة، عيونها البنية العميقة اللي كأنها بخشة وراها أسرار وايد. كان جسمها ناعم وقصيرة، يمكن طولها ١٥٥ سم تقريباً. بس كانت جميلة بشكل خيالي-

شنو هالخربطة يا آش؟ صرت مجنون؟ هل سكرت من كاسين ثلاثة؟ لازم أروح أنام أحسن لي.

رحت لغرفة نومي وانسدحت على الفراش. ونمت بسرعة وأنا أفكر بهذيك الجميلة اللي عيونها بنية.

--- النهايه ---
		       

ظلال الانتقام | روايه مافيا

ظلال الانتقام
7.9

ظلال الانتقام

مشاهدة
1.5 ساعات

قصة الرواية

تدور أحداث الرواية حول "آريا"، الفتاة التي تعيش حياة مأساوية تحت وطأة تعنيف أخيها "توماس" الذي يلقي بمرارة فقدانه لوالديهما عليها. تتجرع آريا صنوف العذاب الجسدي والنفسي، بينما تحاول جاهدة العثور على مخرج من خلال البحث عن عمل لإعالة نفسها. في المقابل، يظهر "آشتون" كرجل ذي نفوذ وقوة، يمتلك جانباً مظلماً وقاسياً، لتبدأ خيوط أقدارهما بالتشابك. تسلط القصة الضوء على الصراع بين الضعف والانتقام، والبحث عن النجاة في عالم لا يرحم.

تفاصيل العمل

التصنيف: عائلية - جريمة - رومانسية
الكاتب:
الحالة: مستمرة
سنة الإصدار:
اللغة: العربية
المشاهدات:

شخصيات الرواية

اسم الشخصية
آريا
فتاة رقيقة تعاني من ندوب جسدية ونفسية، تحمل ذنباً لم تقترفه وتصارع للبقاء على قيد الحياة.
اسم الشخصية
آشتون
رجل أعمال ثري وقوي، يمتلك جانباً إجرامياً وسلطة مطلقة، بارد المشاعر ولا يؤمن بالعلاقات الدائمة.
اسم الشخصية
توماس
شقيق آريا، رجل محطم أدمن الكحول والقمار، يحمّل أخته مسؤولية وفاة والديهما ويعاملها بوحشية.
اسم الشخصية
تشيس
شخصية من ماضي آريا، يمثل كابوساً يطاردها ويرمز للغدر والانتهاك الذي تعرضت له سابقاً.

فصول الرواية

جاري تحميل الفصول...

بين مالفوي وبوتر | رواية سحر

بين مالفوي وبوتر | رواية سحر
9.2

بين مالفوي وبوتر

مشاهدة
4 ساعات

قصة الرواية

الرواية بتحكي عن إليزابيث، البنت اللي لقت نفسها فجأة في وسط عالم السحر والغموض وهي لسه بتبدأ أول خطواتها في هوجوورتس. رحلتها بتبدأ بمقابلة دراكو مالفوي اللي بينقذها من حادثة، ومن هنا بتتشابك خيوط القدر بين عيلة مالفوي وعيلة إليزابيث. بنشوف إزاي الصداقات بتتكون والعداوات بتبدأ تظهر من أول نظرة في قطر المدرسة. هي قصة عن اختيار الطريق والولاء وسط صراعات الدم النقي والارتباطات القديمة. والمغامرة لسه في أولها ومخيبة لها مفاجآت كتير.

تفاصيل العمل

التصنيف: فنتازيا - رومانسيه
الكاتب:
الحالة: مستمرة
سنة الإصدار:
اللغة: العربية
المشاهدات:

شخصيات الرواية

اسم الشخصية
إليزابيث
بنت ذكية واجتماعية من عيلة غنية وبدم نقي، بس متواضعة وبتحب جن البيوت وبتعتبرهم عيلة.
اسم الشخصية
دراكو مالفوي
ولد مغرور بزيادة بس جواه جانب إنساني، بيحاول يرضي أبوه لوسيوس بكل طريقة رغم إنه مش مقتنع بكل كلامه.
اسم الشخصية
لوسيوس
أب دراكو، شخصية قوية وصارمة، مهتم جداً بنقاء الدم والسيطرة في وزارة السحر.
اسم الشخصية
هاري بوتر
"الولد الذي عاش"، ظهر في الفصل بنظرات غامضة ومريبة تجاه إليزابيث وكأنه انجذب لوجودها بشكل مش طبيعي.

فصول الرواية

جاري تحميل الفصول...

رواية خادمة ستانفورد - أليكسيس تعيش كغريبة في بيتها

خادمة ستانفورد

بقلم,

اجتماعية

مجانا

بتتعامل في بيتها كأنها شغالة أو يمكن أسوأ، من الأب والأم والأخت. بتشوف معاملة صعبة وإهانة مستمرة لدرجة إنها بتوصل للعياط وبتتخبط عشان تحقق طلباتهم اللي مبتخلصش. وسط كل القسوة دي، بتلاقي ضي أمل صغير بس من أخوها "ليام" اللي بيحاول يطبطب عليها ويدعمها في السر. الرواية بتغوص في إحساسها بالوحدة والظلم وقد إيه هي بتكافح عشان تثبت قوتها ومتبينش ضعفها قدامهم، وهي بتلبي كل طلباتهم زي الروبوت.

أليكسيس

بتحاول تكون قوية. بتتعامل كخادمة في بيتها من غير أي احترام أو تقدير، هي اللي بتطبخ وبتنضف وبتنفذ كل الطلبات.

ميشيل

بتتصرف بغيظ وحقد تجاه أليكسيس وبتطلب من أهلها إنهم يطردوها من البيت، بتتعمد إهانتها.

ليام

الشخص الوحيد اللي بيطبطب على أليكسيس وبيحبها وبيخاف عليها. بيحاول يحميها من بعيد وبيشجعها إنها متستسلمش للضعف.
رواية خادمة ستانفورد - أليكسيس تعيش كغريبة في بيتها
صورة الكاتب

"أليكسيس!!!" صرخ بابا بصوت حاد. "جاية يا بابا"، صرخت من أوضتي. نزلت بسرعة لقيت راجل عصبي بيفتش في التلاجة. "بابا، ندهت عليا؟" قلتها بابتسامة صفرا، وبعدين نفضت التراب اللي مش باين من على الجيبة الجينز بتاعتي. "عايزك تجري بسرعة على السوبر ماركت، اللبن خلص عندنا"، قالها وهو مكسوف شوية.

"ماشي خلاص." فضلت واقفة زي التمثال، شكلي متفاجئة، بس برضه حاسة إني بتعامل زي الشغالة. "لسه واقفة ليه؟" قام من كرسي السفرة وصرخ في وشي. "أ..أأأ...أنا"، تلعثمت.

"هاتيلي اللبن يا أليكس، قبل ما أعصّب أكتر من كده"، صرخ وهو متعصب. "حاضر يا بابا"، قلتها بسرعة وأنا بترعش. "كويس"، وبعدين شاورلي بإيده عشان أمشي. جريت بسرعة على أوضتي، خطفت شنطتي، ونزلت بسرعة.

كنت تقريباً عند باب الليفنج رووم اللي بيطلع على الشارع، لما بابا قال: "آه، وإنتي رايحة، هاتيلي معاكي جرنال، ماشي؟!" هزيت راسي وطلعت برا البيت.

دايماً بقول لنفسي إن كل حاجة هتبقى كويسة قريب، بس إزاي ده يحصل وإيه العيلة بتاعتي بتعاملني زي الشغالة، أو الأصح كأني مش موجودة. حبست الدموع اللي كانت بتحاول تنزل. اتعودت على ده لدرجة إني بحاول أمنع نفسي إني يجيلي نوبة فزع، بالذات إن ده بقى الروتين العادي من أول يوم. ركبت الأتوبيس اللي رايح السوبر ماركت. بعد ربع ساعة من الصمت، وصلت لمبنى كبير ومتنظم ومليان أكل، الناس بتسميه السوبر ماركت. كان عندي دقايق بسيطة عشان أشتري اللبن قبل ما بابا يبتدي يكلمني. رحت منطقة منتجات الألبان، أخدت إزازة اللبن، وبعدين مشيت متوترة للكاشير، وبعد ما دفعت، جريت بسرعة على محطة بنزين قريبة اسمها "تيكساس" واشتريت الجرنال زي ما بابا طلب. ركبت أول أتوبيس راجع لـ "ستانفورد"، المنطقة الغنية والكبيرة اللي إحنا ساكنين فيها.

أول ما وصلت، استقبلني بابا وهو مكشر ومتضايق.

"فين اللبن 'بتاعي'؟" قالها وهو بيشدد على الكلمة ومكشر. "أهو"، ناولته إزازة اللبن الساقعة. "والجرنال بتاعي؟" قالها وهو شكله متغاظ. "أهو"، مديتله الجرنال، فـ شدّه مني بسرعة ورجع قعد على السفرة يشرب من كوباية لبن.

"ممكن تمشي دلوقتي"، شاورلي بإيده عشان أبعد كأني كلب. هزيت راسي، وبعدين جريت على أوضتي بما إن مفيش حاجة أحسن أعملها غير إني أسيب بحيرة الدموع اللي كانت بتحاول تطلع تنزل.




صحيت الساعة تلاتة العصر وسمعت صوت ضحك عالي جاي من تحت. كان تقريباً ميعاد العشا، ومرة تانية لازم أنا اللي أطبخ، بما إني الوحيدة اللي بتعرف تطبخ في البيت ده. غسلت وشي، نشفته بفوطة، وبعدين نزلت على السلم.

"مش مصدقة إنه عمل كده، بجد يا حبيبتي، هو آكلك؟" سألت راشيل اللي هي ماما، أختي وهي مبتسمة. كنت واقفة عند باب المطبخ بتلصص وبسمع كلامهم، عشان لو دخلت، أنا متأكدة إني هاندم.

"يا إلهي أيوة، والإحساس كان حلو أوي"، قالت ميشيل، أختي الكبيرة، وهي بتتكلم براحة.

"بجد، يا إلهي... أنا فاكرة أول مرة أبوكي عملها-"

وقعت الفازة اللي كانت على ترابيزة القهوة، واتكسرت مليون حتة، وقطعت كلامهم المهم. "يا بت يا خايبة يا وسخة"، أختي لفت بسرعة وصرخت في وشي. "أنا آسفة آسفة أوي، كانت حادثة، مكنتش أقصد أعملها، أنا هاشتري واحدة تانية أقسم بالله"، قلتها بسرعة وأنا بتكلم بسرعة.

"مش محتاجة تتذاكي يا حبيبتي"، قالت ماما بضعف.

أختي مشيت ناحيتي وهي حاطة على وشها البيضاوي ابتسامة شريرة. رجعت لورا بالراحة وجهزت نفسي لرد فعلها. بسرعة، قربت من وشي وهي بتشاور بصبعها اللي في النص من الشمال لليمين. "إنتي بتحاولي تضحكي على مين؟" سألتني بلهجة شريرة.

"أنا كنت بس-"

"كنتي بس إيه يا قطة، بتتجسسي على حياتي العاطفية؟" بصقت الكلمات في وشي حرفياً.

لفت لماما. "يا ماما أنا قولتلك إنتي وبابا تخلصوا منها، دي مش أكتر من حمل، بتعطلنا كلنا عن حياتنا، بجد إمتى هترمِوها برا؟ هي خلاص عندها تمنتاشر سنة، مش هتدخلوا السجن يعني عشانها"، قعدت ترغي.





فضلت واقفة كأني مش متشافة تاني، بسمعها وهي بتزعق كلام عدواني بس بيوجعني أوي. أنا عملت إيه؟ أنا موجودة هنا ليه؟ هما أصلاً مهتمين بيا؟ هو أنا ماليش مشاعر؟ هو أنا مكاني هنا أصلاً؟ بجد ليه "أنا"؟

كنت لسة هجري على أوضتي لما بابا دخل وقال.

"أليكس يا إلهي إنتي كسرتي الفازة الغالية بتاعتي"، نزل على الأرض وهو متعصب بيبص على حتت الإزاز المكسورة بتاعة "الفازة الغالية" دي، على حسب كلامه.

"أليكسيس، إنتي عندك فكرة الفازة دي بكام!!!" صرخ. "أنا... ح-" "لأ معندكيش"، صرخ. "إلمي الإزاز ده." قالها ومشي وهو شكله هيبكي.

"إيه؟" طلعت مني كده. "هو إنتي مسمعتيهوش؟" سألوا ماما وميشيل بابتسامة خبيثة.

"مش هقدر"، طلعت الكلمة بالعافية. "شيلي الإزاز ده من الأرض في الحال يا آنسة"، أمرت ماما وهي بتزعق فيا.

نزلت على ركبتي بسرعة وحسيت بإزازة حادة بتقطع جلدي. بسرعة لميت الحتت الكبيرة من الإزاز اللي دخلت تقريباً تلاتة منهم في لحم إيدي، حسيت بلسعة الإزاز بتقرص إيدي زي قرصة النحلة. لقيت نفسي بعيط بالراحة، وبعدين خبطة إيد كبيرة على راسي. "يا بنت الهبلة"، همست أختي بصوت واطي وبعدين مشيت هي وماما. وبعدين فجأة كل الإزاز وقع تاني على الأرض واتكسر لحتت أصغر. لميتهم بسرعة وأنا متعصبة، وجرحت نفسي أسوأ بكتير، وده الوقت اللي انفجرت فيه في العياط.

بعد كام دقيقة من لم الإزاز المكسور الصغير بإيدي، غسلت إيدي بفوطة. اتصدمت لما شفت إني خسرت دم كتير أوي، كنت على وشك إني يجيلي أزمة قلبية وأنا ببص على ركبي ورجلي وبالذات فخوذي، حسيت بالشفقة على نفسي بس مظاهرتش ده، لأ مش هثبت إني شخص ضعيف. أنا أقوى من كده بكتير.

"أليكسيس متنسيش، عندك عشا عايز يتحضر!!" صرخ بابا من تحت.

"حاضر..." طلعت مني بصعوبة.

إيدي كانت بتترعش ومش بتبطل، مكنتش لاقية أي حاجة مريحة تهدي أعصابي. لو ملمتش نفسي كويس أنا متأكدة إني هيغمى عليا. غيرت الضمادات وكام شاشة طبية للمرة التالتة، ساعة كمان وأنا متأكدة إنهم هيبقوا غرقانين دم. غيرت كمان الضمادات اللي على رجلي. "أنا أقدر أعمل كده"، تمتمت لنفسي، ومسحت دموع التماسيح بتاعتي، وبعدين نزلت السلم بثقة عشان عمري ما هاوريهم ضعفي.

وأنا نازلة السلم، كل واحد كان مشغول بيعمل اللي بيعرف يعمله كويس؛ بابا بيشرب اللبن وهو لسة بيقرأ الجرنال، ميشيل بتعمل عروض أزياء لماما بثقة وهي بتسقف لها بتشجعها، وإخواتي اللي زي التخين، ليام ومايك، بيتفرجوا على رياضة وهما بيشربوا بيرة.

كأن مفيش أي حاجة حصلت أصلاً.

"إيه الأكل اللي على القائمة النهارده يا جماعة؟" قطعت كلامهم.

"لازانيا جبنة، عيش بالثوم، شوربة يقطين وسلطة فواكه"، صرخوا كلهم في وشي تقريباً. "آه، وفراخ مشوية تتاكل مع العيش بالثوم"، اقترحت ماما وهي بتوقفني. "ماشي"، هزيت راسي. ورجعوا كلهم يكملوا اللي كانوا بيعملوه.

أنا متعودة على ده؛ إني أطيع طلباتهم. حسيت كأني بفقد كبريائي وكرامتي. حسيت إني ولا حاجة. تحضير العشا كان هيبقى صعب شوية بما إن إيدي كانت وجعاني (حسيت إنها متخدرة)، بس لازم أتحرك بسرعة قبل ما يجوا يزعقوا فيا.

في حوالي ساعة كنت خلصت، خلصت بالظبط حسب الخطة الزمنية بتاعتي، كان لازم أنظم وقتي لكل وجبة محددة.

وعملت كده، كنت فخورة بنفسي أوي. جهزت السفرة لخمسة، كلهم لحم ودم، وماما قالت إني مش مناسبة إني آكل معاهم، وده اللي وافق عليه أخويا (مايك) التوأم الشرير وأختي.

ليام عمره ما هيقبل بكده، هو التوأم اللطيف.

لحد اليوم ده لسة حاسة بالضيق، بمجرد ما أفتكر اللي قالوه.

"كُلي في البدروم، الحمام، أو برا، بس إوعي أبداً تاكلي على السفرة بتاعتنا"، صرخوا في وشي ماما وبابا.

حبست دموعي.

أول ما جهزت السفرة، طلعت الأكل وحطيته.

بس طبعاً شاركت في أكلي، ودي كانت تاني حاجة بعملها أول ما أخلص طبخ.

خبّيتهم (الأكل) في سلة كبيرة، في أغلب الأوقات مبيسبوليش أكل، فـ كان لازم أعمل كده. محدش يعرف إذا كنت كلت ولا لأ، حتى لو ادوني أكل، فـ ده بيبقى تقريباً بواقي الأكل اللي سابوها وراهم بعد ما أكلوا.

"أليكسيس." نادت ماما من الليفنج رووم. "أيوة يا ماما"، قصدي يا هانم، صححت لنفسي بسرعة. من ساعة ما كان عندي أربعتاشر سنة، ماما طلبت مني إني أقولها يا هانم بدل يا ماما، وميشيل طلبت مني إني أقولها بيونسي.

"عشان أتأكد إنك مسممتيش الأكل، عايزة تذوقي كل حاجة"، قالتها بخجل.

"حاضر"، قلتها، ولفيت عيني لما محدش كان شايفني.

ذوقت كل حاجة، وبعدين شورتلي بإيدها عشان أمشي. مشيت بسرعة، مكنتش أكلت أي حاجة من الصبح وده اللي خلى بطني تعمل أصوات غريبة زي الزئير. جريت عند حمام السباحة اللي برا وقعدت على كرسي هزاز بس هو كان كرسي عادي أكتر. أكلت كل الأكل بتاعي في ربع ساعة بس، وبعدين بطني زأرت. "لازم تكوني مبسوطة إنك شبعتي بقى"، قلت لبطني وأنا بدعكها. طلعت نفس عميق، مكنتش عارفة إني كنت حابساه. بعد ما هضمت أكلي، دخلت المطبخ وشفت كومة المواعين الوسخة متفرشحة بشكل مقرف في الحوض. هو أنا قلت إن دايماً لازم أنا اللي أنضف الفوضى بتاعتهم؟

بعد ما غسلت المواعين ونضفت المطبخ، كان لازم أستنى لحد ما الكل ينام قبل ما أنا كمان أروح أنام.

"ليام، ممكن أخد دش وبعدين أرجع تاني تحت؟"

وأنا الوحيدة اللي بعرف الفرق بين مايك وليام؛ ليام وسيم أكتر بكتير من مايك القبيح، يعني مش قوي، ليام طويل وشخصيته لطيفة، أما مايك قصير وشخصيته خبيثة (هو قاسي ومتغطرس ونسونجي). لو كنت بحب أي حد في العيلة دي، فهو ليام. "ليه متستحميش ومتطلعيش تنامي على طول؟" اقترح. "ليام أنا مش عايزة أوقع نفسي في مشاكل"، همست عشان مايك ميصحاش وهو مفرود على الكنبة. "أليكسيس، مش عايزك تضغطي على نفسك، وأنا آسف أوي على كل اللي حصل الصبح ده، يا ريتني كنت هنا عشان أوقفه"، همس بهدوء بصوته الخشن. كنت بعيط دلوقتي. "ششش متعيطيش، كل حاجة هتبقى كويسة." قربني منه واحتضني بدفء ودعك ضهري بالراحة.

"فـ إنتي هتستحمي وتنامي ماشي." مسح دموع التماسيح بتاعتي بإبهامه وباسني على خدي الشمال.

"ماشي"، قلتها بهدوء.

كنت لسة هطلع السلم لما ليام قال. "أنا بحبك يا أليكسيس"، قالها بهدوء.

مجرد إني أسمعها منه خلاني أحس إني أحسن شوية.

أخدت دش دافي، غسلت سناني وسرحت شعري، لبست بيجامة ميكي ماوس بتاعتي وبعدين دخلت تحت اللحاف عشان أنام.

"أنا بحبك يا أليكسيس." كانت آخر حاجة فكرت فيها قبل ما أروح في النوم.


رواية فولدمورت | سيد الظلام

فولدمورت

بقلم,

فانتازيا

مجانا

سيد الظلام فولدمورت اللي الناس كلها بتخاف منه، بنشوفه كـ أب بيحب بنته الصغيرة إلين ومراته إيما جداً. هو بيرجع البيت وهو تعبان وضعيف بعد ما فشل يقتل هاري بوتر، وبيلاقي إن عيلته هي أهم حاجة في حياته. لكن الفرحة دي مش بتطول، ألباس دمبلدور ومعاه ناس من جماعة العنقاء بيهاجموا بيته. فولدمورت بيحاول يحمي مراته بس مبيعرفش وهي بتتقتل قدامه. في وسط كل ده، دمبلدور بياخد البنت، وفولدمورت بيهرب وهو موجوع ومحبط، ودمبلدور بيقرر يخفي الطفلة عن العالم السحري لحد ما تكبر.

توم ريدل

سيد الظلام اللي الناس بتترعب منه، بس هنا بنشوفه أب حنين وبيحب عيلته جداً. ضعيف ومكسور بعد ما مراته ماتت وبنته اتخطفت.

إيما

مرات فولدمورت، بتشوفه إنه مظلوم وبتحبه على حقيقته. ماتت وهي بتحاول تدافع عن نفسها وعن جوزها.

سيفيروس سنايب

هيعاون دمبلدور عشان يجهزوا لـ إلين قبل ما تيجي هوغورتس.

دمبلدور

رئيس جماعة العنقاء، دخل البيت عشان يقضي على فولدمورت ونجح في خطف بنته عشان يحميها من مستقبل وحش أو شرها.
رواية فولدمورت | سيد الظلام
صورة الكاتب

منظور الشخص الثالث

رجل فاقد لشعره وأنفه، اسمه فولدمورت، ابتسم. كان الرجل يُخشى لاستخدامه تعويذاته الخاصة، أو بالأحرى "لعناته"، لقتل الناس وتعذيبهم حتى الجنون وإرسالهم مباشرة إلى مستشفى سانت مونغو، المستشفى الوحيد المتاح والأقرب للسحرة داخل اسكتلندا أو حولها.

أن يكون سعيداً، كان شيئاً لم يحظَ به تقريباً أبداً. على الأقل، حتى اكتشف أمر مدرسة هوغورتس. بعد ذلك، لم يجد مثيراً للاهتمام سوى موضوع الفنون المظلمة، وهذا كل ما قضى وقته في فعله، باستثناء إكمال عمله. ثم ملّ من مجرد القراءة عنها، فقرر أن يحاول ابتكار سحره المظلم الخاص. قبل أن يدرك، كان قد كوَّن مجموعته الخاصة التي أسماها "أكلة الموت"، والتي اكتسب من خلالها أتباعاً يشاركونه نفس آرائه حول أهمية النقاء الدموي.

الابتسام، بالنسبة لرجل فظيع، مروّع، شرير، ومجنون مثله، لم يكن شيئاً فعله من قبل. كان يكتفي بالابتسامة الساخرة والعبوس، لكن لم يبتسم أبداً. ومع ذلك، كيف لا يبتسم وهو يرى وجهاً بيدو له كيوت قدامه؟ الطفل اللي في دراعاته هو فتح بقه فرحان. هي على طول بتحب تشوف باباها. هو دايماً بيخليها مبسوطة وبيجيب الابتسامة على وشها. هي كانت، في جوانب كتير، زيّه بالظبط.

وضع طفلته في سريرها بلطف شديد. كان قد لاحظ عينيها بتدبل، وقرر إنها تاخد غفوة. وطّى راسه وباس جبهتها قبل ما ينزل تحت. كان نفسه يكون مع مراته، بس فيه حاجة في قاع معدته الضعيفة قالتله إن فيه حاجة مش تمام. هو، فولدمورت، سيد الظلام، الذي يجب عدم ذكر اسمه، أو توم مارفولو ريدل، كان في حالة ضعف وإصابة شديدة. واللي خلاه يحس بالسوء قوي كده إن ده كان بسبب طفل.

كان لسة عايز يبقى مع بنته، بس هو هيسمحلها بكل الراحة اللي عايزها. هو ممكن يكون راجل وحش من برة، بس لسة عنده قلب. هو صحيح صغير خالص، بس عشان ملائكته الصغيرين الغاليين في عيلته، كانوا ضخمين. كان أكبر من العالم. مراته وبنته - البت الصغيرة الغالية والحلوة دي، هي اللي قلبه ملكها.

بعد ما قتل ليلي وجيمس بوتر، اتنين من الأعضاء المهمين في مجموعة ضدّه اسمها "جماعة العنقاء"، وفشل في قتل ابنهم، هاري، خلى فولدمورت غضبان ومحبط. إزاي ممكن ميكونش قوي كفاية عشان يحارب ولد صغير، هشّ، وصغنن؟ رغم كده، هو حس بغرابة لما دخل البيت ده. ده خلاه، هو بالذات، يحس بإحساس غريب ومريب. هو فكر إن ده مجرد قلقه على عيلته لو جماعة العنقاء عرفت مكانه.

الولد اللي كان ناوي يقتله كان أغرب حاجة بالنسبة له. معرفش إزاي ولا ليه، بس الطفل الصغير بوشه المدملج قدر ينجو. كل اللي حصله من خطة فولدمورت اللي كان فاكرها مضمونة مية في المية عشان يحاول يقتله كانت مجرد ندبة على شكل برق في جبهته. كان لازم فولدمورت ينسحب وهو ضعيف وموجوع أوي وراح بيته.

كان نازل السلالم عشان يبقى مع مراته، إيما، عشان يشوف لو هي ممكن تساعده يخفّ. هو على طول حبها وحب إنها مش بتفرق معاها إنه شرير وإنه حطها في خطر. هي حبته لشخصه. عشان بيهتم بيها. عشان عمل حاجة بجد في موضوع أبوه.

هي شافت إن فولدمورت مش مفهوم. كان عنده أب وحش وده اللي جنّنه. ومع ذلك، لسه بتحبه. هي خلته سعيد. هو خلاها سعيدة. بنتهم، إلين جين ريدل، خلتهم سعداء جداً. الحياة مكنتش ممكن تكون أحلى من كده بالرغم من إنه كان ضعيف وفشل في قتل طفل. لسه عنده عيلته اللي بيحبها ومهتم بيها بعمق شديد.

قعد جنب مراته على الكنبة. مراته ابتسمت له وشافت إنه ضعيف. كانت لسة هتمد إيدها عشان تمسك عصاها عشان تساعده يخفّ لما ناس اقتحموا بيتهم. رجل اسمه ألباس دمبلدور في المقدمة





فولدمورت، بالرغم من ضعفه، قام ووقف قدام مراته عشان يحميها. كان موجوع بس مكنش فارِق معاه. ده مكنش مهم بالنسبة له. هو هيستحمل ده عشان عيلته. مسك عصاه السحرية وصوّبها على ألباس. "متحاولش تقاوم. ده هيخلي الموضوع أسوأ بالنسبة لك بس" قال ألباس. "هحارب عشان عيلتي! مش هتقدر تمنعني إني أحمي عيلتي!" زعق فولدمورت.

"خليها على مزاجك!" زعق ألباس قبل ما يتبادلوا تعويذة بس مضربتش. الناس اللي ورا كانوا بيهاجموا فولدمورت برضه بس كلهم فشلوا. لما حد منهم قدر يضربه في الآخر، صرخ من الوجع والإحباط.

ألباس صوّب عصاه على مراته والناس التانيين عملوا نفس الشيء. هي كانت بتحاول تلاقي عصاها. "إوعي تعملي كده ولا هتقابلي نفس مصيره اللي هيكون مصيره" قال ألباس. هي بصّت على جوزها اللي كان بيبص عليها وبيحرك شفايفه عشان يقول "متحاوليش."

بصّت تاني على عصاها اللي كانت على الأرض جنب رجليها. بصّت فوق تاني على ألباس. انحنت عشان تمسك عصاها وهو ألقى لعنة وكذلك فعل كل التانيين. كلهم ما عدا واحدة منهم. ست. هي مكنتش عايزة تأذيها. شهقت لما الست وقعت على الأرض والدم سايل وجسمها مفيهوش روح.

"لااا!" زعق فولدمورت. حاول يرمي لعنة على ألباس بس كل اللي ورا ألباس ما عدا الست قالوا ترتيلة وضربوه. كان ضعيف جداً بس هرب وطلع السلالم بسرعة. لفّ في زاوية ودخل الأوضة اللي لسة خارج منها من وقت قصير.

شاف بنته الصغيرة نايمة وابتسم. وبعدين لما خطوات طلعت السلالم، الطفل فتحت عينيها وشافت أبوها. ابتسمت لأبوها. هو حس بدمعة بتتكون في عينه. بعد كده الباب اتفتح جامد وإلين بدأت تعيط.

فولدمورت لفّ وغطّى بنته عن الأنظار. "محدش يلمسها!" صرخ فولدمورت. بعد كده ألباس ألقى لعنة على فولدمورت. هو كان موجوع. حاول يفضل واقف بس وقع.

ألباس راح ناحية فولدمورت بس بعدين قرر يعدي من جنبه. بصّ على الطفل اللي بيعيط وشالها. "أنا قلت محدش يلمسها!" زعق فولدمورت وهو بيحاول يقوم. وقف وعرج ناحية ألباس وبنته بس كام واحد رموا تعويذة وبعد كده ألباس ساب الأوضة وكام واحد ماشوا وراه على طول.

فولدمورت صرخ على بنته بس بعد كده انتقل من البيت لبيته القديم. البيت اللي ربّي فيه. نفس الست اللي مش شاركت في الهجوم على مراته شافته وهو بينتقل وعرفت إنه عايز بنته بس.

هي وعدت نفسها إنها هتعمل كل ما في وسعها عشان تخليها بأمان وتحميها علشانه حتى لو كان هو سيد الظلام. هي أدركت إن بالرغم من إنه شرير، لسة عنده قلب. هو كان بيحب بنته ومراته.

بعد ما ساب المكان، كان لازم دمبلدور يفكر هيعمل إيه مع الطفلة. كان ممكن يبعتها لعالم المَاجْل زي ما عمل بالفعل مع هاري بس هي ممكن تكتشف قواها. قواها الحقيقية والصحيحة. لكن لو معملش كده، هتضطر تعيش في أزكابان.

طبعاً كان فيه دايماً التبني بس مكنش ممكن يسمحلها حد من السحرة يتبناها عشان يا إما هيستخدموها في الشر أو مش هيحبوها. هو في الآخر وصل لقرار. هو عرف إيه اللي لازم يعمله. هو هيتأكد إن الناس متعرفش.

هو عرف إن سيفيروس سنايب هيساعد لما الطفل تيجي هوغورتس. وعرف إن مينيرفا ماكجونجال هتساعد برضه. كان ممكن يعتمد عليهم دايماً عشان المساعدة. فهم هيجهزوا لها لحد ما ييجي الوقت اللي تكون فيه عندها 11 سنة. الوقت اللي هتيجي فيه هوغورتس.


رواية لعنة الجمال | أم تكره جمال ابنتها

لعنة الجمال

بقلم,

عائلية

مجانا

بتحاول تعيش في سلام مع أمها سوزي الشريرة وزوج أمها الطيب ماكس في بيت شكله حلو بس مش مريح. سوزي بتكره تيلي كره أعمى وبتتهمها زور بالتعاطي عشان تطلعها من حياة ماكس اللي هي عايزة تستحوذ عليها لوحدها. لما تيلي وماكس بيحسوا إن البيت مسكون، سوزي بتستغل خوفهم عشان تخطط لجريمة في عز الليل ضد بنتها اللي ما بتستحملهاش. بس بعد ما بتنفذ خطتها القاسية، بيظهر شبح طيب في البيت القديم ده عشان ياخد تيلي في حمايته ويراقبها. القصة دي بتجمع بين دراما عائلية صعبة وغدر، مع لمسة خارقة للطبيعة مرعبة.

سوزي

بتكره تيلي بسبب جمالها، ومستعدة تعمل أي حاجة عشان تحافظ على اهتمام جوزها الجديد ماكس. هي اللي نفذت الجريمة.

تيلي

جمالها بيخلي أمها تحقد عليها. بتلجأ للموسيقى ومظاهرات السلام عشان تهرب من كره أمها.

ماكس

بيحاول يهدي الأوضاع بين تيلي وسوزي، وبيحس بالذنب تجاه تيلي. هو أول واحد حس إن البيت مسكون.
رواية لعنة الجمال | أم تكره جمال ابنتها
صورة الكاتب

تيلي عرفت من أول ما دخلت البيت مع أمها وزوج أمها إن فيه حاجة مش مظبوطة.

هي مسكت الكرتونة اللي فيها حاجتها أقرب ليها وهي بتبص على كل التفاصيل المعقدة للبيت، وكانت معجبة بجماله.

حتى لو كانت حاسة بقلق جوه البيت، كانت شايفة إن اللي بنى البيت ده كان عايزه بيرفكت بشكل مطلق. هو كان فوق الممتاز في نظرها. فاقت من ذهولها على صوت واحد بينحنح وراها. لفت بسرعة تشوف عامل نقل معاه صندوق مليان بحاجتهم، مستني على عتبة الباب إنها تتحرك.

هي اعتذرت بسرعة ووسعت الطريق، ودخلت أعمق جوه البيت.

طنشت صراخ أمها واعتذارات زوج أمها الجديد وطلعت السلم اللي بيزيق عشان تدور على أوضتها. لقت أوضة مفتوحة قدامها، والحمام بالظبط الناحية التانية في الطرقة، وشافت إن كام كرتونة من كراتينها اتحطوا بالفعل في الأوضة، ومعاهم هيكل سريرها، والمرتبة، وكومودينو هدومها.

قلبت عينيها، ومفترضة إن أمها هي اللي اختارت لها الأوضة. وده معناه تلقائي إنها الأصغر وشكلها الأوحش.

أمها كان عندها تار شخصي مع تيلي.

تيلي عمرها ما عملت حاجة غلط؛ الموضوع كله إنها واخدة كل جمالها من أبوها، وكانت قمر بجد. أم تيلي كانت بتحلم بالجمال وجسم بنتها الوحيدة، وبما إنها كانت شخص أناني ومش شايف غير نفسه، كانت بتكره تيلي بسبب كده. تيلي كانت دايماً بتاخد اهتمام أكتر منها، بالرغم من شخصيتها الخجولة والحنينة والوديعة. كانت نور بيشد الناس.

لما أم تيلي لقت ماكس أخيراً، جوزها الجديد والناجح، خططت إنها تطفي النور ده اللي هو تيلي، عشان تستمتع بوقتها مع ماكس، من غير ما تخاف إن تيلي تاخد منه كل الاهتمام.

أول ما تجي الفرصة، تيلي هتطلع من الصورة.

تيلي حطت الكرتونة اللي كانت شايلاها على السرير، وفتحتها عشان تطلع الاسطوانات الدوارة بتاعتها ومعاها كام اسطوانة من اللي بتحبهم لفنانين زي أبا، وفليتوود ماك، وجوني ميتشل.

هي حطتهم على الكومودينو وشغلت واحدة منهم فوراً، والقلق بدأ يتسحب ليها بسبب الصمت الأبيض اللي في الأوضة. غمضت عينيها، مبتسمة وبتتأرجح بجيبتها الواسعة على صوت أغنية "أندانتي، أندانتي" لفرقة أبا وهي طالعة من السماعات.

لمت شعرها البني الطويل المجعد في ضفيرة ونزلت تحت تجيب باقي حاجتها.

راحت حوالي أربع مرات طالعة ونازلة السلم وهي بتطلع الكراتين أوضتها قبل ما تنزل تاني عشان تشوف لو أمها وماكس محتاجين مساعدة في توضيب الحاجة قبل ما تقعد في أوضتها طول الليل. حتى لو أمها بتكرهها، تيلي ما كانتش عايزة تسيب لهم شغل كتير.

دخلت أوضة المعيشة وبصت لفوق على النجفة اللي بتلمع، مبتسمة لجمالها.

"إيه؟"

بصت على أمها وماكس وهما بيوضبوا. بصراحة، هو ماكس اللي بيوضب، وأمها قاعدة على الكنبة بتقرا مجلة. أمها هي اللي ردت بلهجة ناشفة ومتضايقة من وجودها.

ماكس ابتسم لها ابتسامة خفيفة. ما كانوش قريبين أوي عشان أم تيلي كانت مخلياه أولوية إنها تبعدهم عن بعض.

"عايزة إيه يا بنتي؟" رد ماكس، في الوقت اللي أمها فيه قلبت عينيها.

"آآه، أنا كنت بس بسأل، لو محتاجين أي مساعدة في التوضيب قبل ما أطلع أوضتي بالليل؟"

"لأ، مش محتاجين مساعدتك. إحنا نعرف نعملها لوحدنا، صح يا حبيبي؟" رد ماكس.

أم تيلي حطت المجلة على ترابيزة القهوة. "لو عايزة تساعدي أوي كده، اطلبي لنا بيتزا. أنا ميتة من الجوع، ومفيش حاجة تتاكل في البيت ده. وبعد كده ممكن ترجعي أوضتك وتشغلي مزيكتك الزفت بصوت عالي زي ما بتعملي دايماً. مش فارق لي."

ماكس حَسّ إنه زعلان على البنت اللي شعرها مجعد، وشاف تعابيرها انطفت. كان عارف إنها بتحاول تساعد بس، وكان حاسس إن طريقة سوزي اللي بتعامل بيها البنت الغلبانة دي فظيعة.

"اطلبي اللي عايزاه يا تيلي. هنقول لك لما توصل. شكراً إنك عرضتي المساعدة." حاول إنه يهدي الوضع، وهو شايف الدموع بتتجمع في عينيها.

سوزي اتريقت ورجعت مسكت المجلة بتاعتها. تيلي ابتسمت ابتسامة خفيفة لماكس وراحت للتليفون اللي على حيطة المطبخ، طلبت بيتزا، ورجعت أوضتها عشان ترتب حاجتها.


مرت أسابيع وتيلي كانت **عاجبها** لوس أنجلوس، كانت بتحب الإحساس اللي بيجي من العيشة هنا. خصوصاً كل **مظاهرات السلام**، كانت بتبعدها عن الجو **الوحش** في البيت. مع **الخبط** الكلامي المستمر، ما كانش فيه أحسن من إنها تكون بره بتهتف عشان سلام العالم. كانت بترجع البيت متأخر بعد الظهر، بتحضر المظاهرات لحد الليل، وبتتجاهل إهانات أمها اليومية مهما كانت **بتوجعها**.

في ليلة من الليالي، انضمت للاثنين عشان "عشا عائلي" يوم الأحد، عشان ماكس كان بيجبرهم يقعدوا كلهم مع بعض ويناقشوا أحداث الأسبوع اللي فات، واللي كانت دايماً **ثرثرة** سوزي عن القيل والقال اللي سمعته في صالون التجميل، أو أي ممثل مشهور شافته وهي بتشتغل. تيلي ما كانتش بتهتم، ما كانتش بتحب تتكلم، عارفة إن أي حاجة هتقولها، أمها هترد عليها بتعليق **لاذع**. تيلي كانت **بتسرح** لحد ما سمعتهم بيتخانقوا.

"بقول لك يا **سوز**؛ أنا حاسس إن البيت ده **مسكون**. أنا عمال أسمع خطوات رجلين وأبواب بتترزع."

"يا ماكس، أنا شايفاك **بتفَرور** بس. أعتقد إنك ناسي، ده بيت من العشرينات. ده بيت قديم **وبيخروش**، وإنت عمال تقرا قصص أشباح كتير قوي." سوزي بتضحك.

"آآه، أنا كمان سمعتها يا ماكس." قالت تيلي بهدوء، وهي متجاهلة نظرة أمها الحادة. "أنا، أنا سمعت خطوات في الطرقة وأنا بحاول أنام. أنا حاسّة إن البيت ده **ملبوس**."

"شفت؟! تيلي مصدقاني! يا سوز، أنا شايف إننا لازم **نطهر** البيت ده أو نعمل له أي حاجة."


 
 
 
**سوزي** كانت **هتموت من الغيظ** إن تيلي خلت شكلها **غبي**. اتكلمت مع ماكس، وهي بتتصرف كأن تيلي مش موجودة في الأوضة أصلاً.

"يا ماكس، تيلي دي **هيبي** مدمنة. بكل الماريجوانا و**الـ إل. إس. دي.** اللي في دماغها، إنت بجد عايز تصدقها؟" عيون تيلي اتملت بالدموع، لما سمعت أمها بتتكلم عنها كأنها مدمنة، قلبها وجعها. هي عمرها في حياتها ما دخنت ولا شربت. مرة تانية، هي كانت بتحاول بس إنها تخلي شكل تيلي وحش.

تيلي وطت راسها وبصت على إيديها وخدودها **حمرا**.

"إيه ده يا سوزي!؟ إيه الكلام الفاضي ده!؟ إيه اللي جرى لك؟" صرخ ماكس، كان **زهق** من سماع سوزي بتتكلم وحش عن تيلي، والنهاردة كانت **القشة اللي قصمت ظهر البعير**.

تيلي وقفت وطلعت أوضتها أول ما بدأوا يتخانقوا. جريت على فوق وبدأت **تنتحب** أول ما وصلت لسريرها.

ليه أمها بتكرهها أوي كده؟

عَيّطت وعَيّطت والموسيقى شغلت أغنية "**انهيار أرضي**" لفرقة **فليتوود ماك**.

إيه اللي عملته عشان تستاهل كل ده؟ نامت على بطنها بتعيط في المخدة، وهي بتنهج بصوت عالي وبتحاول تاخد نفسها، حست بلمسة ناعمة على مؤخرة راسها.

هي **طنشت** بس لفت راسها كأنها حست إن فيه حد **بيطبطب** على شعرها. حست بخوف بسيط من اللمسة، بس حست براحة أكتر من أي حاجة تانية. الإرهاق هَدّها ونامت على صوت حد، أو حاجة، بتطبطب على شعرها عشان يساعدها تنام.

 
"تيلي. تيلي. **تِــيــلــي**!" هي **اتنفضت** لما سمعت حد **بيوشوش** اسمها وبيصحِّيها.

فتحت عينيها التقيلة، ومحتارة إن الدنيا لسه ضلمة شوية، والنور الوحيد جاي من الطرقة.

بصت على الشكل اللي بينادي اسمها.

"ماما؟ بتعملي إيه هنا؟" تيلي قعدت وسندت ضهرها على هيكل السرير.

أمها قعدت عند **رجل السرير**.

"إشششش. **إسكتي** يا تيلي، ماكس نايم." أمها اتكلمت بهدوء.

تيلي هزت راسها، وهي لسه محتارة ليه أمها في أوضتها الساعة 3 الفجر.

أمها اتكلمت: "كنت عايزة أتكلم عن اللي حصل إمبارح بالليل على العشا."

تيلي بلعت ريقها وهزت راسها وسوزي كملت: "ما كانش حلو مني إني أناديكي بالأسامي دي، وبعد خناقة عنيفة مع ماكس، اكتشفت إني بعمل كل حاجة غلط... آه! قبل ما أنسى، عملت لك **كوباية شاي**. خدي." سوزي بتدي تيلي كوباية صغيرة طالعة منها **بُخار**.

تيلي بصتلها باستغراب. أمها عمرها ما عرضت عليها أي نوع من الأكل أو الشرب، وخصوصاً مش من غير ما تقول نكتة سخيفة على وزنها في النص.

سوزي بصت لتيلي بتوقع. تيلي ما كانتش عايزة تبقى **قليلة الذوق**، فأخدت الكوباية وشربت **بُق**. سوزي كملت كلام وهي بتشرب المشروب بتاعها.

"زي ما كنت بقول. أنا بعمل كل حاجة غلط. أنا مش **مخلوقة** إني أكون أم. إنتي عارفة إن أبوكي **غصبني** عليها؟ هو كان عايز طفل **بالحاح** شديد. أنا عمري ما كنت عايزة أطفال. كنت مرعوبة وهو ما اهتمش. حلم حياته كان إنه يبقى أب، وطبعاً بدأ يتجاهلني تماماً أول ما إنتي اتولدتي، وبقى مهتم بيكي إنتي وبس. أنا ما قدرتش أستحمل ده. لدرجة إني ما كنتش بطيقاه." تيلي بدأت تتخض لما بطنها بدأت **تتقلب**، بس هي دايماً كانت بتقلق لما تسمعها بتقول حاجات فظيعة كده عن أبوها اللي مات. "ماما ليه بتقولي لي كل ده. إيه، إيه اللي بيحصل؟"

سوزي ابتسمت. "شوفي، زي أبوكي بالظبط، أنا كمان ما بقتش أستحملك. إنتي دايماً كنتي **حاجز في طريقي**، ومش هسمح بده يحصل تاني يا تيلي يا حلوة. عشان كده، زي **باباكي** بالظبط، أنا كمان **هتخلص منك**." تيلي بدأت تعرق بغزارة واضطرت تاخد أنفاس عميقة عشان بدأت تتخنق.

سوزي ابتسمت قبل ما تقف وتجبر تيلي إنها تنام على ضهرها. "يا تيلي المسكينة، الهيبي المدمنة. بتموتي بجرعة زيادة... إيه **المفارقة** دي يا حبيبتي؟"

تيلي بدأت **تتشنج** ويطلع رغوة من بقها قبل ما **تتخبط** من نوبة صرع. سوزي وقفت فوقها عشان تشوف وتتأكد من موتها وخرجت من الأوضة وجسم تيلي بقى ساكن.



الأم **المريضة** خرجت من الأوضة من غير ما تنزل دمعة واحدة من عينها.

مرت دقايق قليلة وست في **منتصف العمر** شعرها أشقر، لابسة فستان على طراز العشرينات، طلعت للأوضة بتاعة البنت اللي بدأت تحبها.

مسحت دمعة **ضالة** واستنت تيلي تصحى وهي مبتسمة ابتسامة خفيفة.

"ما تقلقيش يا جميلة، أنا اللي هراقبك من دلوقتي."


روايه حياه الأمومة | العائلة والوحدة والإنعكاس الغريب

حياه الأمومة

بقلم,

رومانسية

مجانا

الرواية بتحكي عن إيڤان، الأم اللي بتتفرهد من تربية تلات أطفال لوحدها تقريبًا عشان جوزها مسافر شغل بقاله شهر، والموضوع ده مطلع عينها. وفيه كمان ليكسي، بنت الجيران اللي في آخر سنة في الثانوي، وزهقانة من الدنيا والمدرسة، وبتحس إن الحياة العائلية اللي بتشوفها عند إيڤان هي اللي كانت ناقصاها. الأحداث بتدور حوالين ليلة بيتزا عادية، وبتوضح قد إيه إيڤان مرهقة ومحتاجة مساعدة، وقد إيه ليكسي بتحب تقضي وقت مع العيال المشاكسين دول. ومع تطور الأحداث، بتبان لمحات خفيفة من التوتر والإعجاب بين إيڤان وليكسي، وبتفتح سكة لحاجة تانية ممكن تحصل بينهم.

إيڤان

أم مرهقة جدًا وعندها تلات عيال، شغالة مدرسة أدب في مدرسة ليكسي. جوزها مسافر بقاله كتير وهي حاسة إنها أم عازبة. شكلها حلو وتعبانة من العيال والشغل.

ليكسي

طالبة في آخر سنة ثانوي، زهقانة من المدرسة وحياتها. بتحب تهرب عند الجيران، وبتستمتع باللعب مع عيال إيڤان. عندها إعجاب كده بإيڤان من تحت لتحت.

آڤا وجريس

التوأم الشقراوات البنات، مشاكستين وبيحبوا الدراما، لكن بيحبوا ليكسي جدًا.
روايه حياه الأمومة | العائلة والوحدة والإنعكاس الغريب
صورة الكاتب

إيڤان:
"ثيودور ميسون كوبلاند، قدامك لحد ما أعد لتلاتة وتكون في سريرك." أزمجر وأنا ألوح بصباعي السبابة بعنف في الهوا.

خلفوا عيال، قالوا... هتبقى حاجة فُلة، قالوا.

"بس يا مامي، أنا مش تعبان!" بيتذمر ابني اللي عنده أربع سنين من أرضية أوضة نومه.

أتنهد وأغمض عيني، حسيت إني اتهزمت. ليه الموضوع صعب أوي كده؟ هو صغير أوي... صغنن خالص. المفروض الموضوع ميبقاش بالصعوبة دي.

"لو سمحت يا ماس... ماما كان يومها طويل في الشغل. خش سريرك بقى." أتوسل إليه. حاجة عبيطة إني أضطر أتخانق مع طفل عنده أربع سنين. متأكدة إن أمي كانت هتمسك العصاية وتضربني بيها لو عملت كده وأنا صغيرة.

"ممكن آخد كوكيز واحدة كمان؟" بيزق في الطلب، والبراءة مالية عينيه.

"بكرة." أتنهد، وأكشف الملايات القديمة بتاعة رعاة البقر عن سريره الصغير.

بيطلع السرير وهو مش طايق، فبقدر أغطيه كويس. أبوس راسه بالراحة وأطلع من الأوضة، وأشد الباب ورايا.

آخد نفس عميق براحة، بس لحظة السكون دي ما بتطولش، لما بنتي آڤا اللي عندها ست سنين بتصوت من آخر الطرقة.

العيال دول هيخلوني أشيل شعري من مكانه. الأمومة صعبة يا جدعان.

"جايالك..." أتمتم، بالكلام لنفسي أكتر، وإحساس الفرح بيتشفت من روحي.

أدخل أوضتها وألاقيها قاعدة على السرير ومكشرة.

"إيه يا حبيبتي؟" أسألها.

"جريس خدت البطانية بتاعتي." بتتذمر، وبتشاور ناحية الباب المشترك.

أغمض عيني وآخد نفس، "مش ممكن تستخدمي بطانية تانية؟" أسأل بنتي.

"لأ! جريس خدت أحلى واحدة عندي!" بتكمل شكوى، فبمشي في الحمام المشترك لحد أوضة نوم بنتي التانية.

"جريس، فين بطانية آڤا؟ ده وقت النوم، وأنتوا الاتنين بتتصرفوا أسوأ من أخوكم." أهمس بغيظ.

جريس بتقدم البطانية الزرقا بسرعة، وأرجعها لصاحبتها الشرعية.

"مش عايزة أسمع صوت نفس من أي واحدة فيكوا لحد الصبح." أقولهم.

يهزوا راسهم، وهما فاهمين، وأتوجه ناحية أوضة نومي.

"مامي، استني!" أتوقف مكاني وألف عشان أشوف وش آڤا القلقان. "عايزة بابا يرجع البيت."

أعض على خدي وأوطي راسي، "وأنا كمان، يا شقية."

من وجهة نظر ليكسي:
"يا ماما! فين مفاتيحي؟!" أصيح بأعلى صوتي من المطبخ.

الساعة سبعة الصبح، وأنا متأخرة.

"وطّي صوتك شوية! بصي جنب الباب." أمي بتغضب، وهي طالعة من مكتبها. "المفروض تصحي بدري أكتر من كده."

بلاقي مفاتيحي في المكان اللي قالت عليه بالظبط، وأجري برا الباب من غير ما أقول كلمة تانية.

أركب عربيتي وأدوس بنزين، حرفيًا، طول الطريق للمدرسة. بوصل وبيبقى فاضل تلاتين ثانية بس!

سنة تالتة ثانوي دي بتجر كأنها ماشية بالسلاحف. قالولي إن ده أحلى وقت في حياتي وإنه هيطير بسرعة، بس لسه ما حسيتش أو شفت أي حاجة تدعم الكلام ده.

زهقت. زهقت من المدرسة. زهقت من زمايلي. خلاص طفح الكيل.

يومي اللي مدته ست ساعات بيخلص، وأشق طريقي للموقف مع زحمة الطلبة التانيين.

"ليكس!" أسمع الصوت من بعيد. ألف راسي وأشوف صديقتي المقربة، كاتي، بتجري ناحيتي.

"في إيه؟" أسألها وهي بتلحقني وبتكون بتنهج.

"ممكن نروح نجيب ميلك شيك؟ أنا هدفع، بس عايزة توصيلة بس! عشان إنتي عارفة..." تهز كتفها.

ابتسم، "عشان بوظتي عربيتك؟ أكيد يا صاحبة." أغيظها.

"شوفي، العمود ده طلع من العدم." تدافع عن نفسها. "بجد! إمتى شفتي العمود ده قبل كده؟!"

"من ساعة ما بنوا كوستكو، يا كاتي. إنتي الإنسانة الوحيدة المميزة اللي قدرت تبوظ عربيتها في باركينج كوستكو." أمزح.

تلف عينيها الخضر بغيظ، وبتتبعني لحد عربيتي السيڤيك وتوجهني لمطعم في البلد.

وإحنا بنشفط المشروب، بتحكيلي آخر دراما حصلت مع حبيبها.

"ريان كان غريب أوي إمبارح بالليل. عمره ما بيكون كده، فـ... أنا قلقانة. يمكن أنا ببالغ بس؟" تسأل وتجاوب سؤالها بنفسها.

"يمكن..." أتنهد وأنا بشفط مشروبي. "إيه اللي حصل في كلام 'أنا عمري ما هرجع لـ الزفت ده تاني'؟" أتهكم، وأفكر صديقتي الغبية بتصريحها اللي قالته قبل كده.

"إنتي عارفة الدنيا، يا ليكس. الناس بتتغير. الحاجات بتتغير!" تصر.

أعقد حواجبي وأهز راسي، "عارفة؟"

"طب، أنا بخمن إنك مش عارفة عشان إنتي رافضة تخشي في تجربة المواعدة، بس في يوم من الأيام هتفهمي." تهز كتفها.

أهز راسي وأخلص مشروبي من غير كلمة زيادة. زي ما وعدتني، كاتي دفعت ثمن الميلك شيك، ووصلتها لبيتها قبل ما أتوجه لبيتي.

أخش بالعربية في مدخل البيت الساعة 4:15 بالظبط، وأشوف إن جارتي لسه واصلة البيت هي كمان.






أطلع من العربية، وأنا بسحب شنطتي من الكرسي اللي ورا.

"أهلاً يا مدام كوبلاند." أنادي عليها من الناحية التانية من الجنينة، وده عشان أكون جارة لطيفة.

ترفع إيديها لفوق وتبعد شعرها عن وشها، "أهلاً يا ليكسي. إزاي كانت المدرسة؟" تسأل.

"كويسة، وحضرتك إيه أخبارك؟" أسألها، وأردلها المجاملة عشان أبين اهتمامي.

"مش هشتكي." تتنهد.

بعد ثواني أشوف التوأم بيطلعوا من الكرسي اللي ورا في عربية المرسيدس بتاعتها، وبيجروا في الجنينة.

"ليكسي!"

ابتسم وأحضنهم هما الاتنين، "أهلاً يا بنات."

"ممكن تيجي تتعشي؟ النهاردة ليلة البيتزا." جريس بتقول الكلام بحماس، وعينيها بتلمع وهي بتجيب سيرة البيتزا.

"مممم، ده طلب صعب أرفضه. بس أنا عندي واجب يا بنات." أعمل وش زعلان.

"مرحب بيكي تيجي معانا، يا ليكس." مدام كوبلاند بتدخل في الكلام، وبتعرفني إن الدعوة موافق عليها من ناحيتها.

"طب ممكن أدخل أحط حاجتي جوا وأغيّر هدومي، وأجي بعد نص ساعة، حلو كده؟" أقترح.

البنتين الشقراوات يهزوا راسهم بسرعة ويرجعوا يجروا ناحية مامتهم. مدام كوبلاند بتلوح بإيديها وتوصل عيالها لحد جوا البيت.

أشق طريقي لجوا أنا كمان، وأنا سامعة ماما وزوج أمي بيتكلموا في المطبخ.

"يا حبيبتي، إنتي جعانة؟" أمي تسأل وهي واقفة قدام البوتاجاز.

"آل كوبلاند عزموني. أعتقد إني ممكن آكل هناك." أهز كتفي، وأنا عارفة إنهم مش هيفرق معاهم لو سبتلهم السهرة لوحدهم.

"آه، سكوت رجع؟" زوج أمي، مايك، يسأل.

"ما كنتش أعرف إنه ما كانش هنا." أهز كتفي.

"هو غايب الشهر اللي فات كله عشان شغل في بلد تانية أو حاجة زي كده. إيڤان قالت إنه هيرجع في خلال الأسبوع ده." يشرح مايك.

أهز راسي وأطلع من المطبخ، عشان أحط حاجتي في أوضة نومي وأغير الجينز قبل ما أروح بيت الجيران.

أروح عندهم أول ما أكون غيرت هدومي ولبست شورت رياضي، وبيتستقبلني عند الباب التوأم المشاكسين (أوي).

"ليكسي وصلت يا ماما!" يصرخوا في صوت واحد.

أبتسم وأدخل جوا البيت. إيڤان بتظهر من المطبخ وتبتسم، "أهلاً يا ليكس. اعتبري نفسك في بيتك." تقولها.

مش هقول إني قريبة من عيلة كوبلاند. أنا أعرفهم عشان إحنا جيران، وكمان راقبت عيالهم مرتين كده لمدة قصيرة، بس ده كل اللي بينّا. آه، ومدام كوبلاند بتدرس أدب في المدرسة الثانوية بتاعتي، وده السبب إني ما بعرفش أوقف إني أناديها "مدام كوبلاند".

ألعب مع البنات في أوضة المعيشة، وأسمع قصصهم وأديهم شوية اهتمام لوقت.

أبدأ أشم ريحة أكل بتطلع من المطبخ، وأقرر أوجههم ناحية هناك.

"إيه الريحة دي يا بنات؟!" ألهث. "ريحتها تجنن."

"مامي- قصدي، ماما هي أحسن طباخة بيتزا في التاريخ. لازم تدوقيها، يا ليكسي." آڤا تصر، وهي كلها ثقة.

"بجد؟ أنا اللي هحكم على ده... يلا بينا نشوف." ابتسم بخبث.

أتبع الجميلة الشقراوات زرقاوات العينين للمطبخ، وألاقي مدام كوبلاند بتقطع البيتزا.

"ريحتها حلوة أوي." أجامل.

"يارب يكون طعمها حلو كمان." تتنهد.

"يا ماما! إنتي على طول بتعملي طعمها حلو." تقول جريس.

ابتسم بخبث، ومدام كوبلاند كمان تبتسم.

"أنا سعيدة إنك بتعتقدي كده. روحوا اغسلوا إيديكوا، إنتوا الاتنين. وقولوا لأخوكم إن وقت العشا جه كمان." تطلب الأم اللي عندها تلات عيال.

أتفرج عليهم وهما بيجروا بسرعة، والسكوت بيعم في المطبخ.

"حاجة مضحكة، هما بس بينادوني 'ماما' لما بتكوني إنتي موجودة. أي وقت تاني بيبقى اسمي 'مامي'." تبتسم بخبث، وهي بتبصلي.

"بيحاولوا يبهروني بكلام الكبار، أنا بخمن." ابتسم.

تهز راسها وتهز كتفها، "أكيد ده السبب. عايزة تشربي إيه؟" تسألني.

"مش مشكلة، أنا ممكن أجيب لنفسي." أقولها، وأتجه ناحية التلاجة.

"آسفة، مش عايزة تحسي إني بتعامل معاكي كطفلة. بس أنا... متعودة على كده تقريبًا." تعترف مدام كوبلاند.

"أنا فاهمة. مايك قالي إن سكوت غايب..." أقول وأصب لنفسي كوباية شاي حلو.







"مم، أيوة. أربعة وعشرين يوم بالظبط." تتنهد وهي قاعدة أخيرًا على واحد من كراسي البار.

"بتعدي، مش كده؟" أغيظها. في عقلي الباطن أنا بفكر "دي آخر مرة نامت فيها مع جوزها،" بس مستحيل أتجرأ وأقول حاجة زي كده قدامها.

"شوية كده. تلات عيال وشغل... الموضوع كتير." تتنهد، وتمرر إيديها على وشها التعبان. "أنا مبسوطة إنك جيتي النهاردة بالليل، ده بيخليني أستريح شوية. إنتي بتسلي العيال." تضحك بخفة.

"أنا سعيدة إني أقدر أساعد، يا مدام كوبلاند. وكمان مش هعرف أقول لأ على البيتزا." ابتسم للشقراء الداكنة.

"لو سمحتي، ناديني إيڤان." تقولها وهي بتميل لقدام وبتسند دراعها على رخامة المطبخ.

عيني بتنزل بالغلط على صدرها، اللي مكشوف شوية بسبب التوب الضيق اللي لابساه والزاوية اللي قاعدة بيها.

لحسن الحظ، هي ما بتشوفش عيني اتجهت فين بفضل التلات شياطين الصغيرين اللي بيجروا في المطبخ.

"أنا اللي هقعد جنب ليكسي!"

"لأ، أنا اللي هقعد جنب ليكسي!!"

الملكتين بتوع الدراما دول بيتخانقوا مع بعض، وبشوف التوتر بيكسّي وش إيڤان.

"يا جماعة، يا جماعة. عندي فكرة..." أقولها، وأحاول أقلل من الصداع لأمهم. البنتين الشقراوات يسكتوا ويستنوا اقتراحي. "آڤا، إنتي ممكن تقعدي جنبي المرة دي. المرة الجاية اللي مامتك هتعمل فيها بيتزا، أنا هرجع وساعتها جريس تقعد جنبي." أعرض عليها.

أبص على إيڤان وألاقي ابتسامة صغيرة بترقص على شفايفها.

"ليلة البيتزا بتكون كل يوم أربع، يا ليكسي." تشاور آڤا. "ولو ماما عايزة تقعد جنبك؟"

أهز راسي وأضحك بخفة، "هدي لمامتك دور كمان... وهتأكد إني أفضي جدولي عشان كام يوم الأربع اللي جايين."

"اقعدوا يا بنات. كُلوا عشاكوا. قدامكوا ساعة قبل ما تستحموا وتناموا." تقول إيڤان، وتبدأ تقوم.

أهز راسي بالرفض، "لأ، ريحي نفسك. أنا ممكن أتصرف معاهم لحد ما يخلصوا العشا." ابتسم.

تتردد شوية بس جسمها بيرتاح وبيثبت في الكرسي. بحس بالشفقة عليها تقريبًا. هي ست بتشتغل بجد، وفي الأربعة وعشرين يوم اللي فاتوا دول كانت بمثابة أم عازبة.

أقعد مع التلات عيال، آڤا وجريس ومايسون الصغير، وناكل كلنا.

مايسون بيعمل حركات غريبة وبيتصرف التصرفات الولادي المعتادة، والبنات بيتذمروا وبيقرفوا من تصرفاته. أرجع بضهري وأضحك بخفة، وأستمتع بالجو ده.

أحيانًا بتمنى لو ما كنتش بنت وحيدة. حاجات زي دي هي اللي ضاعت عليا وأنا صغيرة، ويمكن ده السبب إني مستمتعة بيها أوي دلوقتي.

العيال كلهم بياكلوا عشاهم، وأجمع أنا الأطباق وأحطها في الحوض. صوت خبط الأطباق الزجاجية بيجبر إيڤان إنها ترفع راسها من على رخامة الجرانيت.

"آڤا، جريس. روحوا استحموا." تقولها بشكل غريزي.

يكشروا ويحضنوا فخدي جامد، "هتوحشينا يا ليكسي."

"أنا عايشة البيت اللي جنبكم، يا جماعة. هتشوفوني." ابتسم بخبث.

إيڤان بتبتسم في وشي وتزق البنات يطلعوا على السلالم. "سيبوا رجليها، يلا اطلعوا فوق!"

مايسون بيجري برا الأوضة، غالبًا عشان يستخبى لحد ما إيڤان تجبره يستحمى، وده بيسيبنا إحنا الاتنين لوحدنا.

"بجد يا ليكس. شكرًا إنك جيتي." تقول إيڤان بصوتها التعبان. "يارب يكون طعم العشا كان كويس."

"الأكل كان تحفة، وموضوع المساعدة ده أنا مش فارق معايا خالص. بالنسبة لي دي حاجة ممتعة. عرفيني في أي وقت تحبي أجي تاني، حتى لو مش عشان العشا." ابتسم، وألاحظ ملامح وشها دلوقتي أكتر من أي وقت تاني.

هي ست جميلة. ملامح وشها مميزة، شعرها أشقر داكن، وعينيها خضرا. عندها جمال طبيعي كتير تحت الميك أب اللي حاطاه.

"ممكن أطلب منك ده فعلاً. سكوت راجع قريب، فأنا متأكدة إن الأمور هتهدى شوية." تتوقف وتعض على خدها، "ممكن في يوم من الأسبوع الجاي نطلب منك تقعدي بالعيال؟ هندفعلك، طبعًا. بس هيكون لطيف لو قضينا سهرة لطيفة لوحدنا من غير ما نقلق إذا كان العيال كلوا واستحموا ولا لأ." تهز كتفها.

أبتسم وأهز راسي، مش معارضة خالص لفكرة إني أراقب تلات عيال زي العسل وآخد فلوس على كده.

"أحب أعمل كده."

"هايل." تقول وهي بتقرب ناحية الباب. "شكرًا ليكي تاني وهنشوفك يوم الأربع الجاي في سهرة البيتزا بتاعتنا." تبتسم بخبث. "مش قادرة أستنى لحد ما يجي دوري عشان أقعد عليكي..." وشها بيحمر بسرعة، "قصدي- أقعد جنبك. أنا آسفة، مخي مفصول خالص."

ما أقدرش أمنع نفسي إني أضحك على غلطتها في الكلام، "تصبحي على خير يا إيڤان!" أقولها وأنا بنزل خطوات السلم الطوبي.

Pages