نوفلو | Novloo: روايات اجتماعية
اللغة: العربية
#1 ترند نوفلو تحديث يومي جودة عالية

أنتِ الأمان نور

"إلى صديقتي… لم أكن يومًا أبحث عن الأمان، ولم أتخيل أن أجده صدفة في طريق قلبي. كنت أظن أن الأمان شيء بعيد، شيء نبحث عنه طويلًا بين الناس والأيام، لكنني اكتشفت معكِ أن بعض النِعَم لا نبحث عنها… بل يرسلها الله إلينا في الوقت الذي تكون فيه قلوبنا في أمسّ الحاجة إليها. حين عرفتكِ، أدركت أن بعض اللقاءات ليست مجرد صدفة عابرة،

موصى به لك

روائع مختارة

الأقسام

أحدث الروايات

الرئيسية ربح

رواية غموض الجبل القاسي

غموض الجبل القاسي
5.6

غموض الجبل القاسي

مشاهدة

قصة الرواية

روايه صعيديه هو كالجبل الأصم.. بارد، حاد، ولا ينحني للريح. "جبل"، رجل تجاوز الثلاثين بقلبٍ من صخر، لا يؤمن بحديث النساء ولا يلين لنظراتهن. ​وهي "أمينة".. زهرة رقيقة قُطفت قبل أوانها، سُجنت خلف قضبان خوف والدها بعد رحيل أختها، لتجد نفسها فجأة غنيمة في حرب "المصالح" وشراكة الأعمال. ​بين هيبة "الجبل" وضعف "أمينة"، بدأت حكاية لم تخترها قلوبهم، بل فرضتها العادات والاتفاقات. هل يمكن للزهر أن ينبت فوق الصخر؟ أم أن قسوة الجبل ستسحق رقة أمينة في ليلةٍ كان من المفترض أن تكون فرحاً؟ "عشقتُ صعيدياً قاسي، أصبحتُ حبيسةً بين برودة قلبه ونيران عشقه"

تفاصيل العمل

التصنيف: رومانسية - عائلية - غموض وتشويق
الكاتب:
الحالة: مستمرة
سنة الإصدار:
اللغة: العربية
المشاهدات:

شخصيات الرواية

اسم الشخصية
جبل الملاح
حاد الطباع قاسي غيور
اسم الشخصية
أمينة
رقيقه جميله اصبحت ضعيفه بعد فقدان اختها

فصول الرواية

جاري تحميل الفصول...

سراب II الفصل الثامن: ظلال الألم

جاري التحميل...

الفصل الثامن: ظلال الألم

.........

تحميل الفصول...
المؤلف

مساء ذلك اليوم كانت هناك نسمة هواء لطيفة في الأرجاء، العشب الأخضر اللامع كان يتراقص ونيران المشاعل المعلقة بدون لوح الزجاج الذي وضع أمامها لكانت أطفأت.
ولكن وبرغم تلك الأجواء الخلابة قرر سراب الجلوس مع هلال في كوخه الخشبي العتيق رغم حداثة بنائه منذ أشهر كأنه لم يتحمل كم المعلومات الهائل في ذلك المكان.
 جلس سراب أمام مكتب هلال الخشبي0 كانت يدا هلال ترتعشان وجفونه مثقلة ساقطة فوق عينين امتلأ السواد أسفلهما.
رفع سراب كوب الشاي المقدم له وكان البخار لازال يتصاعد منه، ارتشف منه بينما يراقب هلال الذي يحاول جاهدًا ألا يسقط برأسه على مكتبه من شدة الإرهاق. وضع الكوب على المكتب مرة أخرى ثم وضع اصبعه على هلال ليعود نشاطه وتركيزه مرة أخرى.
ابتسم هلال بارتياح لكنه قال بامتعاض:
- برغم الطاقة التي أشعر بانبعاثها إلا أنني أريد أن أجرب شعور النوم كما كنت أفعل!
ابتسم سراب بخفة وقال:
- الوقت مازال باكرًا.
ثم أضاف بنبرة لعوب:
- ولا تنسَ أنك من تريد الاستيقاظ طويلًا.
تنهد هلال فأكمل سراب:
- لكنني لن أساعدك بهذا الصدد مرة أخرى، جسمك وإن بدا نشيطًا فهو يحتاج للنوم لا لمجرد طاقة تُبعث داخلك.
أومأ هلال:
- أوافقك.
- إذً لم تصر على إنهاك جسدك باستمرار؟
أجاب مشيرًا للكتب والأوراق المتناثرة:
- ومن غيري يستطيع جمع هذه اللفائف سويًا.
صمت سراب قليلًا ثم أسند ظهره لمسند الكرسي، قال بهدوء:
- هناك من يستطيع المساعدة حسبما أرى.
رفع هلال حاجبًا وأومأ بعدم فهم، فأكمل:
- إيلان، المتدرب الجديد.
قال هلال مبتسمًا:
- تقصد الفتى الذي يزورني باستمرار؟ نعم إنه بالفعل يمتلك شغفًا وحبًا كبيرًا للتاريخ.
قاطعه سراب:
- أو كُرهًا خالصًا لعشيرة الظلال.
صمت هلال مفكرًا لثوانٍ أمال فيها سراب جسده للأمام وأسند يديه على المكتب.
- إيلان يمتلك ماضٍ مع الأميرين، هذا الماضي يمكن لثامر أن يستغله.
قال بدهشة وعينين متسعتين:
- أن يستغل ثامر خطة الحراس قبل ظهورك؟
أومأ سراب مؤيدًا فأكمل هلال:
- ولكن ما الذي سيدفع بإيلان للقاء ثامر؟ نحن لا نعلم مكانه حتى اللحظة.
قال موضحًا:
- ومن قال أن إيلان وحده من يتوق للقاء ثامر؟ لم لا نقول أن ثامر سيظهر نفسه ليستغل إيلان؟
اتسعت عينا هلال:
- وما الذي تقترحه؟!
- لا أريد لإيلان أن يعلم التفاصيل الخاصة بخطط الحراس، أعلمه ما يريد وأخفي عنه أي شيء يتعلق بتلك الخطط القديمة أما أنا وهاشم سنهدئ العاصفة بداخله.
أومأ هلال قائلًا:
- حسنًا حسنًا.
فأكمل سراب:
- متى آخر مرة زارك فيها؟
أجاب:
- البارحة ليلًا. يزورني كل يومين أو ثلاث.
أومأ سراب ثم قال:
- جيد.. 
ثم قام من مكانه واتجه ناحية الباب العتيق بخفة وأخرج جسده من الكوخ. فعل القليل من هالته وكان على وشك الانتقال للقلعة لكنه سمع أحد الأطفال يركض نحوه:
- انتظر أيها الملك!
توقف سراب عن إتمام هالته، واستدار ببطء نحو الصوت، كان الطفل يقف على بعد خطوات، أنفاسه متلاحقة، وعيناه الواسعتان لا تحملان دهشة الأطفال بقدر ما تحملان خوفًا غير مفهوم. 
انحنى سراب قليلًا ليصبح في مستواه وقال بصوت هادئ:
- ما بك؟ ولماذا تناديني؟
تردد الطفل لحظة، ثم قال بصوت منخفض كأنه يخشى أن يسمعه أحد:
- رأيتُ شيئًا أخافني كثيرًا.
تقلصت ابتسامة سراب الخفيفة، لا اختفاءً بل تحوّلًا:
- أين رأيته؟
أشار الطفل بيده الصغيرة نحو أطراف القرية، ناحية المسار المؤدي إلى الغابة:
- هناك عند الحجارة القديمة.
ثم أضاف بسرعة:
- لقد كان فتى يردد اسمًا بصوت غاضب وينبعث منه ضوء! 
ساد صمت قصير. لم يحتج سراب إلى قراءة عقل الطفل؛ فهالته الرقيقة كانت كافية. اضطراب خفيف، ممزوج بخوف صادق لا وهم فيه. 
سأله سراب برفق دون أن يرفع صوته:
- ماذا قال؟
بلع الطفل ريقه:
- قال اسمًا لم أفهمه.
ثم همس:
- قال ثامر.
تصلبت هالة سراب للحظة واحدة، لحظة قصيرة لم يلاحظها الطفل، لكنها كانت كافية لأن تنطفئ نسمة الهواء من حولهما. وضع سراب يده على رأس الطفل برفق:
- أحسنت لأنك جئت إليّ.
ثم قال بنبرة قاطعة دافئة:
- لا تذهب إلى هناك مرة أخرى، ولا تخبر أحدًا بما رأيت. مفهوم؟
أومأ الطفل سريعًا، وكأن الحمل الذي فوق صدره خفّ قليلًا. ابتعد الصغير راكضًا، بينما بقي سراب واقفًا في مكانه، نظره معلق في الجهة التي أشار إليها. تمتم بصوت خافت لا يسمعه سواه:
- إذًا.. تركت الغضب داخلك يأخذ السيطرة.
وانبعثت هالته، لا للانتقال هذه المرة، بل للاستشعار. بالرغم من أنه كان متأكدًا بنسبة كبيرة أن من قصده الطفل هو إيلان إلا أنه لم يكن ليجازف بكل شيء ويذهب بلا احتياط.
اقترب بخطوات حذرة للمكان الذي أشار له الطفل، كلما اقترب كان يشعر بقوة تزداد شيئًا فشيئًا. وصل أخيرًا للمسار المؤدي للغابة، خطوات قليلة كانت تفصله بين الضوء المنبعث من الغابة. سار بخطواتٍ بطيئة على الأحجار القديمة بتصدعاتها وشقوقها وهو يشعر باضطراب الهالة المنبعثة أكثر كأن إيلان قد بدأ يفقد طاقته وتوازنه.
تسارعت نبضات قلبه لأول مرة منذ زمن، لم يعلم كيف تسارعت ولم تسارعت بالرغم من بساطة القوة التي أمامه. ربما لم تكن القوة هي ما سببت ذلك التسارع، بل نفس الشعور الذي مرا به، ربما بدأ يُعاد داخل ذاكرته مرة أخرى.
نظم أنفاسه واستعد لمواجهته، سحب نفسًا عميقًا كتمه بداخله قبل أن يتقدم أكثر ويرى إيلان وهو في حالة من الاضطراب. كان العرق يتصبب من جبينه والعشب على الأرض من حوله عليه من آثار الاحتراق. ارتسمت الدهشة على وجهه، من كان يتوقع أن إيلان البارد يدفع بنفسه لأقصى حد ممكن. من كان يتوقع أن خلف بروده تلك الدموع المنكسرة.
الصورة التي رسمها سراب في ذهنه عن إيلان لم تكن نفس الصورة أمامه، بدا إيلان مهزومًا منكسرًا وقد ضاقت به السبل ليأتي للغابة ليلًا ويستخدم قوته للتنفيس عن حزنه. تأمل سراب ملامحه لأول مرة بدلًا من هالته أو قوته، شعره الرمادي الذي تساقطت من أطرافه قطرات العرق، كان جسده مشدودًا أكثر من اللازم، كوترٍ مشدود لا يرتاح إلا حين ينقطع. لم يكن مرهقًا بقدر ما كان فارغًا، وكأن كل ما بداخله استُهلك دون أن يُستعاد. 
كل ذلك أوضح له أمرًا واحدًا، إيلان ليس مجرد متدرب في مملكة يحكمها، بل انعكاسًا لذاته القديمة. تلك الذات التي لم تستطع التنفيس عن تلك المشاعر التي أصابت إيلان ولازالت آثارها عابقة داخله.
فجأة وبدون مقدمات مسح إيلان دموعه من عينيه وقال ببرود ناظرًا للأرض دون أن يرفع عينيه:
- ما الذي تريده؟
وقف ثابتًا، إلا أن هالته لم تعد بنفس صفائها المعتاد، وكأنها تحمل أثر مقاومة طويلة لا تُرى. ها هو إيلان يجلس أمامه منهزمًا يسأله "ما الذي يريده؟" ولسانه يعجز عن الجواب. 
حين طال الصمت ولم يجب أكمل إيلان ببرود في نفس وضعه:
- إن لم يكن لديك ما تخبرني امض في طريقك.
برغم العجز الذي شعر به حاول استجماع الكلمات بداخله لتخرج من فمه متلعثمة:
- لا أريد منك شيئًا.
- إذًا، ما الذي أتى بك ها هنا؟ لا تكمل، كانت إشارة من طفل خائف.. 
ثم أضاف بنفس البرود:
- نفس الطفل الذي كنته يومًا.
قال سراب:
- كلنا كنا كذلك.
انفجر إيلان صارخًا:
- أنت لا تفهم شيئًا! أنا لا أهتم إن كنت ملكًا، أنا لا أهتم إن واجهت الموت مراتٍ لم أوجهه فيها لكنك لن تفهم ما عانيته يومًا!
صرخ، لا لأنه غاضب، بل لأن التعب حين يُكبت طويلًا لا يخرج إلا صراخًا. نهض على قدميه وقد سرت في أطرافه رعشة طفيفة. ثم أكمل:
- كل يوم أواجه الأمر ذاته، كل يوم أدعس على قلبي أكثر من سابقه حتى لم أعد أشعر بالألم.
أشار إلى قلبه:
- لم يعد هناك شيء في قلبي، لم أعد أشعر بالألم بعد الآن. لا ليس عليك الشعور بالأسى، فأنت المختار ليس أنا.
ساد صمتٌ ثقيل بينهما، لم يكن صمتَ تردّدٍ ولا صمتَ عجز، بل صمتًا متعمّدًا، كأن سراب يزن الكلمات لا ليختارها، بل ليقرر إن كان يستحق أن يقول شيئًا. 
انتظر إيلان الرد.
لحظة ثم أخرى.
وعندما طال الصمت أكثر مما يحتمل، رفع بصره أخيرًا نحوه، فالتقت عيناهما. لم يكن في نظرة سراب شفقة، ولا عتاب، ولا حتى غضب. كانت نظرة رجلٍ رأى هذه الانكسارات من قبل في مرآته.
قال إيلان بمرارة خافتة:
- صمتك لا يغير شيئًا.
- إن كنتَ تظن أن الاختيار نجاة فأنت لا تعرف معنى أن تُختار.
رد إيلان:
- بل أعرف معنى أن تُترك.
لم يجبه سراب فورًا.
تقدم خطوة واحدة فقط، لا تهديد فيها ولا اقتراب حميم، خطوة أقرب للفهم منها للسيطرة. قال أخيرًا بصوتٍ منخفض، ثابت، كأن الكلمات خرجت بعد قرار طويل:
- حين يتوقف الألم عن إيلامك لا يعني أنك شُفيت.
رفع إيلان رأسه ببطء، واتسعت حدقتاه دون وعي. 
أكمل سراب دون أن يرفع صوته:
- أحيانًا يعني فقط أنك بدأتَ تموت من الداخل بهدوء.
تراجع خطوة إلى الخلف، وأدار ظهره دون أن ينتظر ردًا، ودون أن يمنحه فرصة للهروب بالكلمات. ومع ابتعاده، خفتت هالته تدريجيًا، تاركًا خلفه إيلان واقفًا في المكان ذاته.
               

ظل الأمس | الفصل الثالث: ما لم أكن أراه

جاري التحميل...

الفصل الثالث: ما لم أكن أراه

.........

تحميل الفصول...
المؤلف

كانت جالسة أمام مرآتها تمشط شعرها وهو يطالعها من خلفها مباشرة، تمعن ملامحها جيداً لكنها لم تلحظ وجوده، وهو بدوره لم يلحظ ذلك فقد كان لا يرى إلا هي أمامه.
سمعا صوتاً ينادي عليها من خارج الغرفة فنهضت سريعاً وقالت بصوتها الرقيق: "قادمة!".
كان يطالعها باستغراب حين التفتت فهي لم تنظر إليه كأنه لم يكن بالغرفة، نادى عليها باسمها لكنها فتحت الباب واتجهت لمصدر الصوت، سار خلفها غير مصدق لما يرى وعلى لسانه كلمة واحدة: "انتظري".
مد يده ليمسك ذراعها، مرت يده من خلالها، وقف في مكانه مصدوماً وتحرك حتى وصل أمامها وهي تتحدث مع والدتها. ظل يلوح بشدة ليلفت انتباهها، التفت وحاول إسقاط أي من الأطباق أو الأكواب فمرت يده خلالها كما مرت من ذراعها، أصاب الجنون عقله بينما يقلب نظره بينها وبين يده.
تركهما على حالهما وذهب للصالة لتذكره ذلك اليوم من ردائها ذا اللون القرمزي، توجه للنتيجة المعلقة على الحائط ونظر بصدمة للتاريخ: الثالث من مايو لعام 2005.
ذلك اليوم هو اليوم الذي سيأتي إلى بيتها، اليوم الذي انتهى فيه كل شيء. سريعاً نظر للساعة المعلقة على الحائط، الرابعة وخمسون دقيقة ما يعني أن الوقت المتبقي لوصوله عشرة دقائق فقط.
سمع صوت خطوات سريعة فالتفت ليجدها تسير نحو غرفتها وبيدها "صندوق" به هدايا جاء بها إليها من قبل فاستغرب وأمعن النظر جيداً. بعد أن دخلت غرفتها لحقتها والدتها بهدوء.
تبعهما إلى داخل الغرفة وأنصت لحديثهما الذي بدأته الأم قائلة:
- متى أخبركِ أنه سيصل؟
أجابت مسندة ظهرها لكرسيها:
- سيأتي في تمام الخامسة، هو ملتزم بمواعيده.
جلست الأم على سرير ابنتها وقالت بنبرة متسائلة:
- هل أنتِ متأكدة من قراركِ؟ هل تريدين حقاً أن تتركيه؟
صُعق آدم في تلك اللحظة، هو يتذكر ذلك اليوم كأنه صار بالأمس. وقف ولم يقو على الحراك والعبرات تتجمع داخله، لكن لا أحد يراه أو يشعر بوجوده.
أجابت ضاحكة:
- بالتأكيد!
ثم أكملت باستهزاء:
- لقد أخذت منه ما يكفي، أيضاً دعينا لا ننسى أن مستقبله بلا ملامح.
ابتسمت الأم بازدراء وقالت:
- الأفعى تزداد سمًا.
ثم ضحك الإثنان بصوتٍ عالٍ وآدم يتمزق من الصدمة جوارهما. سقط على ركبتيه أمامهما ودق جرس الباب مع تمام الخامسة في تلك اللحظة فهدأ الاثنان ورسمت الأم وابنتها هدوءاً وحزناً زائفاً على وجهيهما. قام الاثنان ونظرت الأم لابنتها مخبرة إياها أن تفتح هي الباب بينما تذهب هي للمطبخ.
فتحت الباب واستقبلت آدم، حين كان شاباً في الخامسة والعشرين. بيده علبة من الشوكولاتة وابتسامة متسعة لاءمت شعره المهذب وملابسه البيضاء المكوية.
دخلا معاً للصالة وجلسا سوياً وآدم لا يزال على ركبتيه وغرفتها أمامه ونفسه السابقة وهي معاً خلفه على الأريكة.
قال آدم بانكسار:
- كنت أحمقاً طوال هذه السنوات، وذلك الغبي خلفي بحبها متمسك...؟
قالت لنفسه القديمة خلف طيفه:
- آدم هناك ما أريد إخباره لك.
ابتسم وهو يرتشف بعضاً من عصيره ثم قال:
- كلي آذان صاغية.
أخفضت رأسها ثم رفعتها ببطء وقالت:
- هناك منحة دراسية في كندا قدمت لها طلباً وقد تم قبوله. سأسافر إلى هناك ولكن لن أستطيع رؤيتك خلال هذه المدة.
حزن آدم في داخله لكنه لم يرد منعها من الارتقاء في حياتها، قال لها بابتسامة صادقة:
- على الأقل أستطيع مراسلتك.
قالت بنصف ابتسامة حزينة:
- أخشى أنني لن أستطيع، الدراسة هناك صعبة وسمعت أن الهواتف غير مسموح بها.
شعر بضيق يعتصر قلبه لكنه قال:
- الأهم أن تكوني سعيدة.
ابتسمت بخفة فأكمل مبتسماً:
- متى موعد ذهابك؟
بعد أسبوع من الآن.
انتهى ذلك الحوار وبدأ الاثنان حوارات عديدة بينما طيف آدم لا يزال مكانه، مصدوماً، مصفوعاً.
قال طيفه:
- إنها الدراما! العودة للماضي مشاهدًا، في هذا الوقت تحديداً.
نهض بتثاقل وعيناه لا تخلو من الثقل، ذلك الثقل الذي تكاد الجفون تُغلق منه.
سار طيفه الأصغر وعيناه ناظرتان للأرض من آثار الصدمة، وقف بجانبه وبريق الحسرة يشع من عينه، قال:
- أما زلت تبتسم؟
كان على وشك أن يكمل لكن صوتاً أحاط المكان بأكمله قاطعه:
- قد تنظر إلى ما أنظر لكنك لا ترى ما أرى.
رفع آدم رأسه ونظر سريعاً للوجوه المتواجدة أمامه حول نظره بينهم كأنه يبحث عن إشارة لكنه لم يلق شيئاً. تحرك شيء من خلفه أصدر صوتاً ملحوظاً، فالتفت سريعاً.
كانت الأم قد قدمت واصطدمت قدمها بالأريكة، تحرك طيف آدم الأصغر نحوها ومر من خلال طيفه الأكبر تنهد وقال:
- ربما كنت أتخيل.
ثم نظر لها نظرة أخيرة جافة لا تحمل نفس مشاعره القديمة. أكمل:
- كما تخيلتك يوماً.
أتى في تلك اللحظة الصوت نفسه الذي أحاط بالمكان سابقاً قائلاً بنفس الصوت الغليظ:
- هذا ما قصد أرسطو وما قصدت أنا.
تلفت آدم حوله وعيناه القلقة تبحث عن مصدر الصوت بترقب. أكمل الصوت:
- أنت تنظر للأمر على أنه نقمة أصابتك، من منظوري، لقد تمت نجدتك.
قال آدم بشيء من الهلع وطيفه يمر من خلال ما حوله:
- من أنت؟
قال الصوت وآدم لا يزال يتلفت:
- ألم تتساءل، كيف لك أن تقف على الأرض الصلبة وطيفك يمر كل شيء خلاله؟
سقط آدم لحظياً هاوياً للأسفل، صمت وتسارعت أنفاسه من شدة السرعة التي كان يسقط بها، السواد كساه من كل الاتجاهات وشعور السقوط لا يزال حاضراً.
عاد الصوت بعد اختفاء يسير:
- الخوف.. المحرك الأساسي للبشر أجمع، ذكرياتك مليئة بما لا يُحمد عُقباه من الخوف، دائماً كنت خائفاً يا آدم.
توقف السقوط وتدلت أطراف آدم للأسفل ورأسه كذلك. شهق آدم فقد انقطعت أنفاسه لثوانٍ. أتى الصوت مرة أخرى:
- ما الذي أنت منه خائف.. آدم؟
نهض آدم سريعاً وفي أنفاسه شيء من الهلع، أنفاسه مضطربة متقطعة، وضع يديه على وجهه يتفحص. تحسس ملامحه فلم يجد القناع ملتصقاً.

***

نظر لما حوله، إنها غرفة نومه كما اعتادها. تنفس الصعداء، لكن بعض الأسئلة أثارت الفضول بداخله.
أخرج تلك الأفكار من عقله وبقت الذكرى في عقله. هل ما رآه لامس الحقيقة؟ أم أن الهلاوس تسيطر على تفكيره مرة أخرى؟
رن الهاتف جواره، تلك النغمة يعلمها جيداً. أمسك الهاتف مستغرباً وأغلق المنبه. كان على وشك وضع الهاتف جانباً لكن عينه وقعت على التاريخ.
صُعق من التاريخ الذي رأى، الثالث من أكتوبر، اليوم الذي طُرد فيه من عمله وخسر كل شيء. الخامسة صباحاً كما اعتاد.
قال وأثر الصدمة لا يزال ملازماً:
- هل كان ذلك حلما؟ لا يعقل!
فتح قفل هاتفه وأخرج رقم روبرتس واتصل به حتى أتته الإجابة:
- صباح الخير يا آدم، لا زال الوقت مبكراً لمَ أيقظتني في هذه الساعة؟
(آدم): روبرتس، هل تم طردي من العمل؟
- ماذا؟!
(آدم): سؤالي واضح، هل تم طردي من العمل؟
أجاب بنبرة شبه يقظة بعد أن تلاعب:
- هل أيقظتني لهذا السبب؟
(آدم): أجبني يا روبرتس!
تنهد روبرتس وقال:
- لا لم يتم طردك أيها الأحمق!
أغلق آدم الخط دون كلمة إضافية وثبّت نظره على إحدى زوايا الغرفة سارحاً. قال مسترجعاً أحداث ذلك اليوم:
- استيقظتُ وأخذتُ حماماً دافئاً، وصلت للشركة في تمام الثامنة وأغرقت بالكثير من العمل الذي أتذكر تفاصيله في استراحة الغداء كانت ابنة صاحب الشركة ملاحقة لي حتى حدث ما حدث وخسرت وظيفتي.
أطرق للحظات ثم قال:
- إن كان ما رأيت حقيقة فلا بد من عودتي لذلك المكان.
توقف لسانه، كيف يعود للمكان ذاته؟
استغرق منه التفكير بعض الوقت حتى أن ساعة كاملة مضت ولم يشعر بمضيها. قام وأخذ حماماً سريعاً وتناول إفطاراً خفيفاً وتوجه للشركة.
بدأ اليوم بنفس تفاصيله، العمل الشاق ذاته بالتفاصيل نفسها، الملفات الكثيرة التي تأتي لآدم لكنه أنهاها بسرعة لعلمه المسبق بما فيها.
وحين أتى موعد الغداء كانت كل الملفات التي تلقاها آدم منتهية ومختومة. قال روبرتس بانبهار:
- أنت... غريب اليوم.
لم يجبه وأسرع لخارج الشركة للمطعم الذي ابتاع منه سابقاً. أثناء انتظاره دوره ليحجز رقمه اشتم رائحة عطر نسائي خلفه فتيقن أنها ابنة صاحب الشركة.
سحب رقمه واتجه لمقعد فارغ وكما توقع جلست جواره ومثل ما فعل سابقاً لم يبدِ لها اهتماماً.
بعد لحظات قالت بنفس النبرة الهادئة. لكن لا يعلم آدم ما الذي حدث.. عجز لسانه عن الكلام وأبى جسده أن يتحرك.. حاول جاهداً الالتفات أو تحريك لسانه، لكنه بدا وكأنه مقيد.
- اللعنة على هذا، لماذا يأبى جسدي أن يتحرك؟
انقشع المشهد كأنه ضباب وجاء الفراغ الأسود من حوله مجدداً. ثم أتى الصوت بنبرته الغليظة:
- أثناء حديثك معها، لم تكن بارداً أو جافاً، الخوف.. الخوف كان مسيطراً على أفعالك. لقد كنت خائفاً منها لكنك ظننت أنه لم يعد لديك ما تخسر فاخترت ذلك الاختيار.
عاد لآدم التحكم في جسده وطفا في الفراغ، نظر بعينيه القلقتين باحثاً عن مصدر الصوت، قال بانفعال:
- من أنت تحديدا، ما الذي تريده؟!
قال الصوت:
- كل يوم في تمام منتصف الليل يفتح المكان لك بابه، لديك فرص بالقدر الذي تشاء لتغيير ماضيك.
قال آدم:
- لا تحسبني أقوم بذلك مجاناً، كل تغيير تقوم به ثمنه ذكرياتك.
(آدم): ذكرياتي..؟
- باب الدكان لا يُغلق...
اختفى صدى الصوت تدريجياً وبدأ الفراغ الأسود ينقشع. عاد المشهد السابق، ابنة صاحب الشركة جواره، ونظره ثابت أمامه.
"أستطيع تغيير الماضي..."
فرقعت أصابعها أمامه فعاد انتباهه. لكنه لم ينظر إليها، نهض ذاهباً ليأخذ طلبه. سار باتجاه الشركة ولحقت به وسارت جواره.
قالت:
- لم تكن منتبهاً لرقمي كذلك! كنت خلفك مباشرة!
(آدم): ما الذي تريدين؟
- أريد تناول الغداء معك اليوم.
(آدم): حسنا..
نظرت إليه باستغراب، فقال:
- ماذا؟
قالت:
- لا... لا شئ.
(آدم): ظننتي أنني سأرفض أليس كذلك؟
- نعم، ما سمعته عنك أكد لي ذلك، لكن الآن...
(آدم): على الشخص النظر في الفرص المتاحة، الماضي لا يفيد بشئ.
- جرئ، وهذا يعجبني.
               

يوما ما ..الفصل التاسع

جاري التحميل...

الفصل التاسع.

.........

تحميل الفصول...
المؤلف

" هل هو يفكر بي ؟ "
تبادرت لذهني هذه الفكرة و أنا مستلقية في غرفتي .. كيف سيكون الأمر لو كان يفكر بي ؟ لأنني و على يقين تام بأنه يفكر بي كمريضته فقط , لكن هل يعامل مرضاه برقة تارة و ينظر لهم ببرود تارة اخرى ؟ أو هل يعطيهم مفكرات أيضا ليكتبوا فيها ؟
 حينها أحسست بوخزة مؤلمة في قلبي و بغيرة بدأت في التأجج داخلي من خاطر عابر لا تأكيد فيه .
كيف سيكون الأمر اذا لو بادلني ما أشعر به ؟هل سأشعر بألعاب نارية تدور في رأسي مثلما سمعت من ضحايا الحب ؟ أو سأشعر بشعور الحياة الأولى ؟ أو هل سيكون كشعور التحليق بدون جناحين؟.
 لكنني متأكدة أنني معجبة به .. نعم هو مجرد اعجاب لحظي فقط.
فتنهدت و قلت بأسى " كيف سأصبر ليوم الاثنين لأراه يا له من أمر محبط" .
حينها تذكرت المفكرة فذهبت لحقيبتي و أخرجتها و جلست على طرف السرير و أنا أتأملها فقربتها لأنفي فشممت بقايا رائحة عطره المميزة فأغمضت عيني و تخيلته أمامي هنا، نتجاذب أطراف الحديث و يبتسم لي تلك الابتسامة التي تجعل من ليلي نهارا و من الذبول ازدهارا يملئ قلبي , فنظرت لزهرة التوليب و التي أصبحت أحبها و تذكرت لقائنا الذي كان استثنائيا و قدريا جدا بالرغم من خسارتي لوشاحي المفضل .
 و انا امرأة قدرية تؤمن بتدابير الحياة و بقاعدة أن لكل شيئ سبب و أن خسارتي كانت تساوي لقائه.
 لقاءنا الذي كان في شهر ديسمبر ،شهر بدايات اللحظات الأولى و نهايتها .
 لكن الشيئ الذي قتل ابتهاجي هو تذكري لعينيه الباردتين. لماذا يخفي نفسه خلف قناع البرود؟ ما الذي حدث له ليكون هكذا؟ فأنا شخص فضولي بطبعه.. فضولية نحو حياته الشخصية ككل, اذا كان أحب من قبل؟ ,أو هل لديه عائلة و أصدقاء و أحباء قداما؟.
 فتذكرت ذلك الجد من اخر مرة , هل ذلك الجد هو فرد من عائلته ؟.
فتبادر الى ذهني نبرته و صوته ذلك اليوم والذي كان مختلف لا أعلم بالضبط كيف،و ذلك حين قال للجد" قطعت صلتي بالواقع لأن في داخلي حياة أخرى أريد أن أعيشها " , هل يقصد بأنه قد قطع صلته بكل ما يربطه بالواقع لأنه يحمل ذكريات مؤلمة ؟ أم هل غادر الى إنجلترا هربا من واقع حزين ؟ .
.لماذا هو غامض و معقد لهذه الدرجة ؟ ففضولي سيقتلني يوما انا أعلم.
 فالفضول يشبه دودة صغيرة مزعجة لكنها و برغم صغر حجمها الا انها تنهش القلوب و تضع الشخص امام خيارات متعددة ..طفيلية هي لا تأبه لتطفلها و ازعاجها الشديد ، فتبدأ بأكلنا ببطئ لتشبع رغبتها بأسئلة لا حلول لها .. فتتمرد هي و نُحبط نحن لأن أسئلتنا ستبقى معلقة حتى استشفافها من الشخص المنشود ، و الى حين ايجادنا لها سنبقى نتغذى على نصف الاجوبة.
 و بين هذا و ذاك سنبقى عالقين في وسط لا تقدم فيه و لا رجوع منه.
فنفضت عني هذه الأفكار العشوائية و نهضت و جلست على كرسي مكتبي و وضعت المفكرة و فتحتها لأنظر لأوراقها البيضاء فحملت القلم و أنا أفكر ما الذي يجب أن أكتبه فأنا لا أعلم بماذا أبدأ أو كيف! .. فتذكرت مقولة " لا فائدة من الأوراق بدون أن تنسج فيها حبال افكارك" فحملت القلم و شرعت أرتب أفكاري.

                             ***
شعرت بشعاع لطيف و خفيف يداعب عيني المغمضتين , فأغمضتهما بانزعاج و فتحتهما بكسل, ثم أحسست بتشنج في رقبتي و بألم حاد في ظهري، فنظرت حولي لأجد أنني نمت على سطح المكتب دون كتابة كلمة واحدة .
 بالكاد استطعت الوقوف ليجتاحني دوار هائل و ألم شديد في رأسي و كل عضلة في جسمي تؤلمني , فخارت قواي على الكرسي لعدم توازن جسدي , و أمسكت رأسي لكي يذهب الدوار , فإذا بطرقٍ خفيف على الباب و صوت خالتي المليئ بالنشاط يدوي في الغرفة.
- صباح الخير زهرتي .
فتغيرت الابتسامة لتحل محلها تقطيبة خفيفة و قلق ظهر في صوتها :
-حبيبتي ماذا بك هل أنت بخير ؟
فأجبتها بصوت منخفض مهزوز :
-نعم يا خالتي لا تقلقي مجرد دوار و سيزول من الممكن أنه بسبب قلة النوم .
بالرغم من أنها و أنني نعلم جيدا أنها من مطر أمس فقالت و قد غزى القلق صوتها:
- لا ليس من النوم أنا متأكدة من أنه من مطر أمس . ثم إقتربت مني ووضعت كفها الدافئ على جبيني و صاحت بصوتها الرقيق :
- يا الهي ان حرارتك مرتفعة يا توليب هيا استلقي يا عزيزتي سآتي على الفور .
فخرجَت من الغرفة مسرعة و أنا تحاملت على نفسي ووقفت فإختل توازني مجددا فأمسكت بظهر الكرسي و تحركت للسرير بصعوبة واستلقيت و أنا أشعر بخمول هائل يغلف جسدي و بألم شديد في رأسي .. فلم أشعر الا و خالتي تضع منشفة باردة على جبهتي و بصوتها الرقيق البعيد يطمئنني.
فلم أفق الا و دقات قلبي العالية تصم اذني و بحبيبات عرق باردة تغلف جبيني فنظرت الى خالتي و وجدتها تنظر لي بقلق ثم عانقتني و قالت بهمس :
- أنا هنا يا زهرتي لا تقلقي هو مجرد كابوس لا تقلقي .
فبادلتها العناق و تمسكت بها بقوة و أنا أتذكر الكابوس الذي راودني . فقلت لها بصوت مرتجف:
 - متى سأتخلص من هذه الكوابيس يا خالتي ؟
فمسحت على رأسي بيدها برقة ثم قالت بحزن :
- ستتخلصين منها يا زهرتي لا تقلقي كل ما عليك فعله هو أن ترتاحي و سأكون أنا معكِ لنتخطاها سويا .ثم أمسكت يداي و ابتسمت و قالت:
 - هيا يا حبيبتي استلقي هل تشعرين بتحسن ؟
- نعم قليلا لكنني أشعر بألم في حلقي .
- لا تقلقي ستختفي يا حبيبتي من حسن الحظ أن حرارتك قد انخفضت. ثم تابعت :
- هيا ارتاحي الان و سأحضر لك الحساء .
فإستلقيت و أنا أتأمل الجدار و أفكر به , أنا أشعر أنني أريده الان .. فشعوري بالبكاء قد تزايد , أريد البكاء أمامه .. أريد أن أريه ضعفي و انكساري.. أريد أن أضع ثقل رأسي و افكاري و آلامي على كتفه، فأخبره اتفه الأشياء.. اخبره عن تغير الفصول الاربعة و تساقط الاوراق.. و اخبره عن مزاجيتي و طفولتي و معاناتي القديمة و وحدتي الكئيبة.
و اخبره ايضا عن الاشياء التي احبها.. اخبره عن حبي للتفاصيل القديمة .. حبي للأغاني و الأشعار التي عفى عنها الزمن .. أخبره عن حبي للروايات و الورود و القمر و النجوم و المشي في الطرقات ليلا و المفاجآت و الهدايا التي تكون بلا سبب و المطر الذي اصبحت أحبه مؤخرا .. ثم اتنهد بعدها و اخبره أنه ختام ما احب .
- لم لا تردين يا توليب حسبتك قد فقدت الوعي مجددا.
- لا لقد كنت أفكر و لم انتبه .
فقالت بتذمر طفولي :
- اول شيئ سأخبر به طبيبك حين التقي به أن يعالج مشكلة التفكير لديكِ.
و كأن ذكر كلمة " طبيبك " قد أذهبت كل بأس و مرض في نفسي، فكيف أخبرك يا خالتي إنه هو تفكيري .
- هيا تناولي الحساء لتستردي صحتكِ .
فتناولت ثلاث ملاعق و في الرابعة شعرت أنني اكتفيت .
- خالتي لا أستطيع تناول المزيد .
- زهرتي بالكاد أكلت كيف ستشفين اذا ؟
فإبتسمت لقلقها الظاهر في عينيها اللامعتين و قلت بصوت ضعيف :
- خالتي أنا لست صغيرة سأتحسن لا تقلقي كثيرا .
لكن الذي حدث لاحقا حين نمت أن حرارتي قد ارتفعت مجددا و ساءت حالتي كثيرا حتى لم أعد قادرة على تمييز الواقع من الخيال ، و تمييز المنطق من الوهم , فجل ما كنت أراه مشاهد لا أعلم هل هي من حياتي ام مجرد أوهام .. بكاء خالتي جنازة والدي .. جسدين باردين ممدين .. حادث مرور .. و قيصر ، اااه هل هو أمامي الأن و يبتسم لي تلك الابتسامة أم أنه حلم من احلامي البعيدة .
فلم أشعر الا بيد دافئة تمسكني و بشخص لم أتبين ملامحه يحملني فإستسلمت للتعب و الخمول الذي اجتاحني و ذهبت في نوم عميق.
استيقظت و التعب قد استبد بي فلم اتبين اين انا بالتحديد , فلاحظت الغرفة البيضاء التي امكث فيها, ذات النوافذ التي تماثلها, و أنا هكذا حتى لاحظت ضوء قوي في عيني و بصوت غريب يقول :
- آنسة هل تسمعينني حركي عينيك أو أحد أصابعك اذا كنتي تسمعينني .
فحاولت تحريك يدي فلم استطع فحركت عيني بتعب و حاولت تمييز ما حولي فجل ما كنت اراه شخص بوجه ضبابي يتحدث مع شخصين ضبابيين اخرين .. ثم شيئا فشيئا استطعت تمييز أين أنا و من هو ذلك الغريب و من هما الشخصين الاضافيين , فإقترب مني احدهما و امسك يدي فميزتها على الفور:
- خالتي ما الذي حدث ؟
- لا تتكلمي يا زهرتي هل أنت بخير ؟
فقلت بصوت منخفض متعب :
- نعم يا خالتي لا تقلقي أنا بخير و هل أنت بخير ؟
- لقد صرت بخير عندما فتحت عيناكِ يا روح خالتك .
ثم لاحظت اقتراب شخص اخر لم اميز ملامحه لكني عرفته من نبرته :
- كيف تشعرين ايتها الصغيرة ؟
- أنا بخير يا خالي من اللطيف رؤيتك الان .
فضحك و قال :
-أنا متأسف أن لقائنا مجددا كان على هذا الشكل
فقاطعتنا خالتي بقولها بحدة :
- كفى حديثا الان يا زهرتي هيا سنتركك الان ترتاحين و سنأتي فيما بعد .
فتابعتهما حتى خرجا و أنا شرعت أفكر و آلاف من الأسئلة تتبادر لذهني .. كيف جئت الى المستشفى و خالي متى جاء الى هنا و الاهم من كل هذا هل رؤيتي لقيصر حلما ام واقعا ؟.
 حينها شعرت بخمول و بتعب كبلني من البحث عن أجوبة شافية فاستسلمت لها و رحت احلم بأحلام كلها عنه هو .
                            ***
مضى على وجودي في المشفى ثلاثة أيام كنت استيقظ فيها قليلا و اغفو طويلا لكن اليوم أشعر أنني بأحسن حال , فقد تم تشخيصي بحمى قوية و أن حالتي كانت خطرة , و أيضا اتضح أن خالي تحدث مع خالتي صبيحة ذلك اليوم طلبا للمغفرة و بأنه قادم مع أول طائرة ليراها , لذلك عندما أغمي علي أول ما فعلته خالتي هو الاتصال به .
 فالبرغم من الخلاف و المشاكل بينهما و الألم الذي في قلبها اتجاهه الا انها ضربت كل شيئ عرض الحائط , فكان الأول من تبادر الى ذهنها حين تاهت و وقفت عاجزة .. و كان الأول الذي تذكرته في نوبة ذعرها و خوفها و الأول ايضا حين احتاجته .. لذلك عرفت أن المشاكل تقوي لا تهدم .
قطع حبل أفكاري دخول خالتي بإبتسامتها الرقيقة التي تزين وجهها:
- زهرتي استيقظتي كيف تشعرين ؟
- أنا بخير يا خالتي أشعر أنني بأحسن حال و انتِ ؟
 فجلست على حافة السرير و أمسكت يدي بحنو و قالت :
- طالما أنت بخير أنا بخير يا حبيبتي .
فإبتسمت و تذكرت خالي فقلت :
- كيف حال خالي هل تصالحتما ؟
فإبتسمت ابتسامة خجولة كمراهقة قد تم الاعتراف لها ، ثم قالت :
- لا أنا لم أسامحه.ثم تابعت بطفولية :
- و لن أسامحه أبدا لأنه تركني كل هذه المدة اتعذب و أتألم وحدي بسبب امرأة.
- من هو هذا الذي لن تسامحيه و أي امرأة ؟
فنظرت لخالي و ابتسمت له , فالبرغم من مرور العديد من السنوات و التي كانت كافية لتلوين شعره و لحيته ببياض ناصع الى أنه ما زال يحتفظ بوسامة رجل خمسيني أنيق , فلاحظت تعابير وجه خالتي الغاضب, ثم قلت و أنا أكتم ضحكتي بصعوبة :
- خالي أنا مسرورة أنك جئت قبل أن تسافر .
فإقترب و قبلني على جبيني و قال بحنان :
- بالطبع سآتي كيف لا أزور صغيرتي ، اخبريني هل تشعرين بتحسن ؟
- أنا بخير و أنت كيف هي أحوالك؟
فأطرق برأسه و قال بصوت حزين مصطنع :
- أحوالي لا تسير على ما يرام لأن كل حالي غاضب مني و لا يأبى أن يسامحني و هذا بسبب امرأة كبيير في السن و التي تكون مديرتي .
 فنظرت لخالتي الغاضبة و هي تنظر له شزرا و خالي الذي يمثل الحزن بطفولية, حينها لم أستطع أن أتمالك نفسي أكثر فإنفجرت ضحكا ، و هذه كانت أول مرة منذ وفاة والديَّ فهما يبدوان كمراهقين يتشاجران لأول مرة , فنظرت لي خالتي بحدة حين انفجر هو أيضا بالضحك .
 ثم فجأة كست ملامحه الجدية و أمسك يدها و قال بنعومة :
- الا تنوين مسامحتي يا حلوتي فأنا أحاول بشتى الطرق ارضائك فضلا عن انني تركت عملي لأبقى معك فأنا مشتاق اليك كثيرا ، و أعلم أنني آلمتك و كثيرا ايضا فأنت لا تعلمين ما مر بي في تلك الايام , و حين أتذكر ما قلته و فعلته أتمنى أن أندثر ندما , ثم تابع بصوت متألم :
- لا تكوني قاسية جدا أنا أتوسل اليك هذه ستكون اخر مرة اغضبك هكذا فكيف سيكون حالي حين أعلم أن كل حالي حزين و متألم بسبب أحمق لم يوازن كلامه , فهذا الأحمق يا حالي لا يكتمل الا بك و أنا أعدك هنا و أمام ابنة اختك بأنني سأسعى دائما لإسعادك لأنك غايتي الوحيدة و منفاي الذي الجئ اليه.
فنظرت له خالتي بتألم و قد اغرورقت عيناها بالدموع ثم أبعدت يدها عنه و خرجت من الغرفة , حينها أطرق خالي رأسه بحزن و قال:
- لقد ارتكبت خطأ كبير و أنا أعلم بأنها لن تسامحني أبدا و هذا من حقها .
- أنا أعلم بأنك ارتكبت خطأ جسيما فأنا عن نفسي غضيت منك لأنني لم أتوقع أن تتصرف هكذا لكن من فينا لا يخطئ ؟ فهذه الحياة مليئة بالأخطاء و أنا أعرف جيدا أنك الوحيد القادر على اسعادها وأنك نادم و تحبها بالقدر الكافي.. لذا اذهب اليها ستسامحك.
 ثم قلت بصوت ممازح منخفض :
- أنتما تبدوان كمراهقين ساذجين و هي تحبك أكثر من نفسها فقد كانت تنتظر سماع صوتك كل يوم لكن لا تخبرها أنا أحذرك .
فقال بصوت ضاحك :
- حسنا سرك في امان و شكرا لك على اخباري لقد بثثت في نفسي أمل حين كان اليأس قد وصل لقلبي.
- لا شكر على واجب و هيا اذهب اليها سريعا سأنتظركما .
- حسنا لن أتأخر .
فخرج مسرعا و أنا أطرقت أفكر في ذلك اليوم الذي رأيت فيه قيصر في المستشفى فقد تبقى هو السؤال الوحيد الغير المفسر , هل يعقل فعلا أنه خيال من اللاوعي الخاص بي ؟
فكما اخبرتني خالتي أنني كنت أهذي طوال الوقت بأمي و أبي، ثم سألتني بشك عن من يكون قيصر لأتلعثم أنا و أخبرها أنه طبيبي لتخبرني بمكر أنني كنت اهذي به ليلا.
فحتى في مرضي لم يغادرني و كان جزء منه.. لكن كيف يغادرني و أنا اشعر انني مليئة به ؟ كيف و هو في خيالي و يكمن في اللاوعي الخاص بي ؟ فسبب وجودي هنا من الأساس " هو " .. فالجميع يعلمون أن ما حل بي هو بسبب قطرات من المطر , و لكن لا أحد يعلم أنه هو السبب.
 هو سببي الوحيد !.
الجميع يعتقدون أنها الحقيقة الا أنا أعلم أنه حقيقتي , لذا سأدعهم لإدعائهم و أكتفي به كحقيقة لا تكذيب فيها.
 فشعرت حينها أنني أريد أن أفصح لخالتي و للأطباء و للمرض و للمطر و للسماوات السبع و للعالم بأنني امتلئت به.
فأخرجني فجأة من أفكاري صوت انغلاق الباب و صوت خالي السعيد :
- انظري يا صغيرتي لقد تصالحنا .
فنظرت ليديهما المتشابكة و لوجه خالتي المليئ بالسعادة ثم غمز لي وتابع بصوت ممازح :
- معلومتك القيمة كانت سبب الصلح .
حينها قالت خالتي بوعيد مصطنع :
- انتظري فقط حتى تعود صحتك اليك و لنا حديث طويل في البيت .
فإنفجرت ضحكا وقلت :
- أنا أنتظر عقابي بفارغ الصبر .
فقاطعنا خالي و هو يصيح :
- يا الهي لقد تأخرت !!
فقالت خالتي بصوت حزين :
- ألا يمكنك البقاء أكثر هل يمكنك تأجيل الرحلة ليوم غد ؟ .
فأمسك يدها بحنو و قال برقة :
- لا استطيع يا حلوتي فأنا ايضا اتمنى أن أبقى هنا معك لكن للأسف اخر رحلة كانت يوم الثلاثاء و لا استطيع تفويتها .
حينها انتبهت بحواسي كلها , ماذاا !! هل ..هل اليوم الثلاثاء ؟؟!! كيف هذا؟؟ لالا .. لا أستطيع تصديق ذلك. فقلت بصوت منخفض مصدوم :
- خالي هل اليوم الثلاثاء ؟
- نعم لماذا هل لديك شيئ مهم اليوم ؟
لم أجبه لأنني كنت تحت تأثير صدمة أوقفت عقلي و قلبي .. كيف سأخبره أن وجهه هو الشيئ المهم و صوته هو الحاجة الضرورية و انني أضعت فرصتي الوحيدة لرؤيته .. فأعادني صوت خالتي القلق :
- زهرتي هل أنت بخير لماذا شحب وجهك فجأة ؟
فنظرت الى وجهيهما القلق و اخفيت صدمتي و خيبتي و يأسي داخلي و قلت بابتسامة مصطنعة :
- نعم أنا بخير لا تقلقا دعني أودعك يا خالي لقد تأخرت .
فإقترب مني و قبلني على جبيني و قال بهمس :
- شكرا لكي يا صغيرتي أنا لن أنسى معروفك و المرة القادمة لا تجعلي لقائنا يكون هكذا اتفقنا ؟
- بل شكرا لك لأنك أتيت يا خالي صحبتك السلامة و عد سريعا .
- سأفعل يا صغيرتي .
فالتفت و نظر لخالتي و قال لها بمكر :
- أنا ذاهب الآن هل ستوصلين زوجك ام ستكتفين بالمراقبة هنا.
فضحكت و خرجت معه و أنا مازلت تحت تأثير الصدمة , انه اليوم .. نعم اليوم الذي كنت انتظره بفارغ الصبر , اليوم الذي أرى به قيصري , لم أكن أتصور قط
أنني قد أنسى يوما مثل هذا , فهذا المرض اللعين قد حرمني من فرصتي الوحيدة بأن أراه و أتحدث معه .
لا ليس المرض بل انا الحمقاء التي سرحت بخيالها بعيدا حتى ضيعت فرصتي الوحيدة .. فهل علي أن أنتظر للأسبوع المقبل؟ و كيف سأخبره اصلا ؟ فأنا لا أريد أن أخبره بمرضي فيظنني ضعيفة لا تستطيع التحمل.
 أنا لا اريد اظهار هشاشتي و قلة حيلتي لأن معظم الرجال لا يميلون للمرأة الضعيفة بل الى التي تستطيع الاعتماد على نفسها و تتحمل المسؤولية .
لذا ما الذي سأفعله ؟.
لقد اصبح مزاجي في الدرك الأسفل و الأسوء من هذا أن كل شيئ كان من صنع يدي.
كلمة واحدة فقط جعلت يومي يتدمر و جعلتني أصل للحضيض.
                         ***
- ايها الطبيب هل يمكنني الخروج حقا ؟؟
قلتها بصوت مرتجف من سعادتي بهذا الخبر و من خروجي من هذا المكان المليئ برائحة الأموات و الأدوية .. أخيرا سأعود لحياتي المعتادة , فلم أكن أعلم أن لي حياة جميلة الا الان .. حقا نشعر بالأشياء حين تتغير و تذهب عنا, ففقدان الأشياء يجعلنا ندرك قيمتها مهما كانت صغيرة او تافهة .
- لقد تحسنتِ كثيرا و أبديت تفاعلا ايجابيا مع العلاج ثم ابتسم و تابع :
- و طبعا لكونك مطيعة و الفضل كله لخالتك .
فأطرقت برأسي خجلا من هذا الطبيب الوسيم و تساءلت عن عمره ؟ فهو يبدو في حدود الثلاثين , و أكاد أجزم أن في حياته امرأة ما فشخص بهذه الوسامة القاتلة لا يمكن أن يكون وحيد .
- هل مازالت تراودك نوبات سعال حاد أو الام في الرأس ؟
- تنتابني نوبات سعال أحيانا اما آلام الرأس فلم تعد تراودني لذا أنا بأحسن حال أيها الطبيب.
فإبتسم و قال بنبرة ممازحة :
- أرى أنكِ لم تحبي المكان كثيرا لذا أنا أراكِ متلهفة للخروج .
كيف سأخبرك ايها الطبيب ان لهفتي ليست الخروج من هنا بل ان لهفتي الوحيدة هي رؤيته .. كيف أخبرك أنني و طوال هذه الأيام كنت أفكر في كيفية التحسن سريعا و التحرر من هذا المكان؟ كيف سأخبرك أنني و طوال المدة الماضية كنت أتمنى فقط أن ألمحه و أسكت قلبي الذي بقي يناديه؟ كيف و أنا كنت أخفف عن نفسي برؤية ضبابية لا أدري هل هي واقع أم خيال خرافي؟ .
 كيف سأخبرك أيها الطبيب أن قيصر هو لهفتي الدائمة لكل ما أعيشه ؟.
- أين ذهبتي ؟.
 أيقضني من تفكيري صوت الطبيب ممازحا ، فإبتسمت بخجل و قلت بصوت منخفض :
- أنا هنا فقط مجرد أفكار تأتي و تذهب.. متى سأخرج ايها الطبيب ؟
- متى ما تنتهي خالتك من ملئ استمارة خروجك , لكن لا تتعرضي للهواء طويلا و ارتاحي لفترة فجِسمك مازال ضعيفا. ثم تابع بلطف :
- حسنا الان سأنادي الممرضة لتساعدك في تغيير ملابسك.
فشكرته و أتت الممرضة و ساعدتني في تغيير ثيابي ثم جاءت خالتي واصطحبتني خارج المستشفى.
 فلففت وشاحي ذو اللون البني و أحكمت ازرار معطفي حين شعرت بقشعريرة تسري في كامل جسدي اثر برودة الهواء الذي جاء بعد مطر غزير و الذي بقي يلامس بشرتي و يحرك شعري الأسود ببطئ, فنظرت للسماء الرمادية و تسائلت بإحباط " كيف سأراك يا قيصر و هل سيضعني القدر في طريقك مرة اخرى؟".
لحسن الحظ لم يكن البيت بعيدا عن المستشفى فما هي دقائق إلا و نحن أمام الباب فدخلت و الاحباط يغلف روحي و يسيطر على قلبي فلم أنبس بكلمة واحدة و هذا ما جعل خالتي تتساءل :
- حبيبتي هل أنت بخير؟ .
فأجبتها بصوت مرتعش و بإبتسامة مصطنعة ارتسمت تلقائيا على وجهي :
- نعم يا خالتي انا بخير انا فقط متعبة هذا كل ما في الأمر لا تقلقي .
 فأجابتني بشك ارتسم بوضوح على ملامحها :
- هل أنت متأكدة يا زهرتي ؟
- نعم يا خالتي أنا متأكدة لا تقلقي أنا بخير ثم تابعتُ بإبتسامة :
- سأذهب لغرفتي لأنام قليلا .
ثم أمسكت يدي و قالت برقة :
- نعم اذهبي يا عزيزتي سأناديك حين يكون العشاء جاهزا .
حينها و بردة فعل تلقائية عانقتها و قلت بصوت أقرب للبكاء:
- شكرا لكِ لأنك لم تتركيني و اهتممت بي أنا لا اعلم كيف أعوضك .
- عوضي أن تكوني فقط بخير يا زهرتي .
فإبتسمت لها و طبعت قبلة على خدها ثم دلفت لغرفتي و ارتميت على السرير و أنا أحدق في سقف الغرفة و أفكر كيف سأذهب اليه و أخبره عن مرضي ؟ كيف سأقول له و أنا أعلم أنه سيظنني غير مسؤولية؟ كيف سأستطيع أن أواجه تلك العينين التي تكتشف أسراري العميقة ؟ كيف سأواجه قيصر؟. كيف سأخرج كلماتي و كلها تخونني أمام حضوره.
 هل قيصر لديه من الأساس مشاعر نحوي؟ أم يراني كمريضته؟ و هل لطفه نابع من قلبه أم من قلب طبيب متمرس ؟ هل يشعر أنه يحلق في السماء مثلي أم أن جناحيه يفضلان المكوث في الأرض بدل التحليق؟ .
حينها شعرت بإختناق مفاجئ و كأن كل الهواء قد انحسر من الكون ، فغلفني الاحباط مجددا و جعل تفكيري يذهب للحضيض فغيرت رأيي في المكوث في غرفتي و النوم , فقليل من الهواء البارد سيعيدني لصوابي و يجعلني أشعر بتحسن و من يدري فقد تلتقي طرقنا .. فحملت سترتي الرمادية و خرجت و ذهبت لخالتي في المطبخ .
- خالتي أنا سأخرج لأستنشق قليلا من الهواء .
فنظرت لي بتعجب و قالت :
- لكن الطقس بارد و أنتِ ما زلت مريضة و كنت أظنك ستنامين لأنك متعبة عوضا عن أنها الخامسة لقد تأخر الوقت .
- نعم لكن النوم لم يأتيني لذا أريد أن أقوم بنزهة خفيفة فقد مللت من المكوث في المستشفى .
حينها أمسكت يدي برقة و قالت بقلق :
- حسنا لكن كوني حذرة و لا تتأخري.
               

"بنت الشيخ دياب" الفصل "15"

جاري التحميل...

الفصل "15"

.........

تحميل الفصول...
المؤلف

انتفضت برعب بعدما اغلقت تلك الغاضبة باب مكتبهم بقسوة و غضب تتحرك بجنون محاولة تمالك أعصابها لتعلم أن الإجتماع لم يمر مرور الكرام لتهتف بتساؤل و قلق 
=
_ اي اللي حصل يا صحرا.. 

كأنها كانت تنتظر أن تسألها ذلك السؤال حتي تنفجر بما تحمله بجنون بينما تدور حول نفسها بغضب مميت
=
_ الحيوان برده مُصر علي رغباته المريضه كل ما يشوفني يتكلم في الموضوع الزفت ده فهمته مليون مره اني ست متجوزة و هو ولا هنا راجل زباله اعمل اي اكتر من رفضي لي في كل مرة يتكلم معايا اي تاني في أيدي اعمله لغاية ما الشهر ده يعدى و اخلص منه انا اعصابي تعبت يا نور.. 

اقتربت نور منها بنظرات أسفه تربت علي كتفها بحنان محاولة تهدئتها تهتف بتركيز و مكر 
=
_ متقلقيش خلاص كلها تلات اسابيع و تخلصي من أمه يا حبيبتى اما بقي احنا في ايدينا اي نعمله علشان نخلص منه فأنا اعتقد ان في ايدنا كتير اوي يا صحبتى.. 

نظرت لها الشيخه صحرا بتساؤل و عيون تائهة لتغمز لها الاخرة بطمئنان و عيون مشجعه تضغط علي كتفها بتشجيع بينما تفكر بتركيز بما تنتوي فعله حتي تخلص صديقتها من ذلك الحقير بأي طريقه ممكنه.. 

================

نظر لحفيده بعيون غاضبه بينما يشاهد حالته تلك يتوعد لهم بأخذ ثائره مهما كلفه الأمر ليلاحظ حفيده صراعه الداخلي يهتف له بتساؤل و قلق من تلك الحالة التي لا تحدث له إلا عندما ينتوي علي كارثه 
=
_ ليش صامت يا شيخ محمد من وقت خروجنا من بيت الشيخ سلمان و حضرتك بدنيا ثانيه ايش عم يصير معك... 

التفت له يهتف بعيون معتمه بينما يقبض علي كفه بحقد بينما يطغي الكره علي ملامحه 
=
_ الشيخ سلمان هذا اكبر لعنه بحياتنا بسببه كل اشي سئ عم يصير معنا يا شيخ خالد و مع ذلك رافض انه يساعدنا حتي ناخذ تارنا هو و ولده ياللي عم يوقف مع الغريب ضد اهله هذا الشي ياللي راح يخلينا نسوي ياللي بنريده يا شيخ خالد... 

اعتدل الاخر بجلسته هاتفاً بقلق مما يفكر به جده 
=
_ ايش قصدك يا شيخ محمد علي ايش ناوي يا جدي. 

ارتسمت بسمه خبيثه علي وجه الشيخ محمد بينما ينظر للشيخ خالد بمكر و عيون خبيثه تحت نظرات الاخر القلقه من تلك النظرات فما ينتوي جده علي فعله سيعود عليهم بالهلاك فأذا افلتوا من يد الشيخ دياب و الشيخ شاهين لن يفلتوا ابداً من يد الشيخ راشد بن سلمان ليعلم ان جده قد زهد الدنيا و اشتاق لقاء ربه علي يدهم....... 

========================

حسناً الأن الوضع كارثي بقصر الشيخ دياب فقد أصاب الشيخه رقيه و اعوانها حاله من الجنون ما ان استمعوا لما قالته شيهانه علي عكس الشيخه مريم و الشيخه أسينات فقد اتسعت ابتسامتهم لما استمعوا إليه تحت جمود الشيوخ و هم ينظرون لهم بكل هدوء تسبب في جنون الشيخه رقيه التي هتفت بهم بعيون كارهه تشير لشيهانه التي مازالت علي ظهر الشيخ شاهين بحقد و جنون 
=
_ ايش عم تحكي هذي البنت يا شيخ دياب كيف بتسوا هذا بدون علمنا يا ابن رحمي كيف بتقبل علي حالك تنفذ رغبات هذي الشيطانه و تسرق زوج حفيدتي منها انتوا بتعرفوا ان الشيخ شاهين لريهام و هذا قرار ما في رجعه كيف بتزوجه هذي البنت يا شيخ دياب كيف... 

أشارت لريهام التي تنظر للشيخ شاهين بجنون بينما تراه يُحكم أمساك شيهانه بشده بينما الاخري تحاول النزول بعنف ينظر لهم بستهزاء و عيون محتقرة هاتفاً بسخريه ينظر للشيخ دياب الواقف لجواره بهدوء مريب 
=
_ بعد اذنك يا شيخ دياب بظن من حقي رد علي سؤال الشيخه رقيه.. 

حرك الشيخ دياب رأسه بهدوء يركز عينه علي والدته الواقفه امامه بعيون كارهة في حين هتف الشيخ شاهين بهدوء تتغلله القسوة بينما ينظر لجدته و من معها بأحتقار و عيون كارهة يشير لحاله بعدها يشير لتلك الريهام بسخريه و احتقار
=
_ ما في يوم اجيت و طلبت منك ان هذي البنت تكون حرمة لي يا شيخه رقيه الجميع بهذا القصر عندهم علم ان الشيخ شاهين بن الصقر ما بيطيق يطلع بوجه هذي البنت حتي لو صدفه من وين اجه موضوع هذا الزواج يا شيخه رقيه.... 

ليكمل بعيون لامعه بينما يشير لتلك المتخبطة علي ظهره بفخر دون أن يهتم لضربتها العنيفه له 
=
_ هذي مو بنت هذي بنت الشيخ دياب و الشيخه صحرا يا شيخه رقيه هذي البنت الوحيده للشيخ دياب و ما في بنت بهذي الدنيا راح تنافسها بإي اشي يا شيخه رقيه هذا مكانها من قبل ما تخلق و أخذته الأن مو مشكلتها لو واحدة ثانية طمعت بهذي المكانه يا شيخه و هذي المرة الأخيرة ياللي راح نحكي فيها بأحترام معكن المرة الجاية راح تكون......... 

صمت بدون إكمال حديثه ينظر لهن بعيون ماكرة بينما تتحرك تلك الصغيرة علي ظهره محاولة النزول مما جعله يتجاهل الجميع يتجه للأعلي دوم اهتمام بما يحدث معهم الان الا انه توقف عندما هتف الشيخ دياب بتحذير و غيرة ابويه بينما يشاهد صعود ابن شقيقه طفلته الوحيده 
=
_ شيخ شاهين.... 

ليجيبه الاخر دون أن يلتفت له بمكر و خبث 
=
_ ما تقلق يا شيخ دياب راح اتفاهم مع مرتي و اشرح الها عاداتنا يا شيخ دياب ما راح اسوي اشي ثاني خليك واثق فيني... 

صرخت بجنون بعدما ضربت ظهره بعنف بينما تري صمت والدها و هدوئه علي كلام ذلك اللعنه تهتف بعنف بينما تحاول النزول بجنون من علي كتفه
=
_ هو اي أصله ده هو انتوا صدقتوا نفسكم ولا اي لا دا انا اروح فيكم في داهيه نازلني يا جدع انت مين قالك اني عاوزة اتجوزك اصلا نازلني بقول لك.... 

لم يهتم لها يكمل صعوده للأعلي دون أن يتفوه بكلمه تحت صراخها الذي ملئ القصر بأكمله و هي تسب الجميع دون خوف او اهتمام بينما ارتسمت علي شفتيه بسمه صغيرة و هو يري قوة تلك الشيهانه التي لا تليق الا لها...... 

======================

التفت الشيخ دياب للجميع بمجرد صعود الشيخ شاهين بشيهانه للأعلي ليري الجميع نظرة يروها لأول مرة بعيون الشيخ دياب الذي أشار لوالدته و الجميع بتحذير و غضب مميت ارعبهم 
=
_ هذي اخر مرة راح أحذركم فيها يا شيخه رقيه الشيخه شيهانه خط أحمر للجميع ما في عندي اهم منها ابدا و إذا بتشكي من اي احد يا ويله مني ما راح ارحم أحد ابداً... 

أكمل بعيون متحديه و غاضبه بنفس الوقت و هو ينظر للشيخه رقيه و راجيه بتحذير يعلم ما يدور داخل تفكيرهم الان بكل تأكيد 
=
_ الشيخ شاهين بن الصقر ما راح يكون اله زوجه الا الشيخه شيهانه بنت الشيخ دياب بس... 

ترك المكان دون أن يهتم بأحد منهم يتبعه الجميع تاركين الشيخه رقيه و راجيه و عنود و سلوي و ريهام بحاله حقد و جنون من ذلك الخبر الذي جعل نيرانهم تشتعل بشده و هن يرون انهيار خططهم بكل بساطة علي يد تلك الصغيرة التي أتت منك ايام معدوده...... 

نظرن الي بعضهن بصدمه و قلق بعدما ركضت ريهام للأعلي بجنون ليركضن خلفها حتي لا تجلب لهن المشاكل دون داعي الأن ليروها تهم لدخول غرفه الشيخ شاهين بعيون مشتعله بغيرة جنونيه لتركض عنود و تسحبها سريعاً بعيداً عن الغرفه تسكتها بيدها حتي لا يشعر بهم الشيخ شاهين تدفعها بعنف داخل غرفه الشيخه رقيه بعدما انزلتها بصعوبه بسبب مقاومتها العنيفه لهم يلحق بهم الجميع.... 

نظرت لهم ريهام بجنون و عيون كارهة تشير لهن بتحذير بنبرة مختلة بينما أصبحت نظراتها زائغه 
=
_ الشيخ شاهين راح يكون الي اني هو ملكي اني هذي السقط لازم تموت ما راح خليها تحصل عليه حتي لو كان الثمن حياتي و حياتكم كلكم  هو إلي اني عم تسمعوني الي اني.... 

نظرن لبعضهن بقلق يبتلعون ريقهم برعب و خوف من حالتها تلك لتحاول الشيخه رقيه السيطرة علي الوضع قدر استطاعتها حتي لا تخرج تلك المختله عن السيطرة أكثر من ذلك و تتسبب في هلاك الجميع لتصل لغايتها المريضه 
=
_ ما تقلقي يا ريهام الشيخ شاهين الك انتِ بكل تأكيد هذيك البنت راح تخرج من حياته قريب بس نحنا لازم نكون مع بعض و ما حدا مني يسوي اي اشي بدون الثانين حتي ما يخرب كل اللي خططنا اله مفهوم...... 

نظرت لها ريهام بشك محاولة التأكد من كلامها لتقترب عنود سريعاً منها تهتف بتأكيد لكلام الشيخه رقيه محاولة السيطرة هي الاخري علي حالة جنون المختله التي أمامها حتي لا تتسبب في موتهم جميعاً علي يد الشيخ دياب بتهورها و جنونها 
=
_ الشيخه رقيه معها حق يا ريهام اذا بنظل ايد واحدة راح نقدر نتخلص من هذي البنت بكل سهولة و راح يصير الشيخ شاهين ملكك انتِ.... 

ارتسمت بسمة مختله علي شفتيها تنطر للجميع بجنون و هي تحرك رأسها بموافقة بينما تتخيل حالها بين أحضان الشيخ شاهين لتوعد حالها انها ستحصل عليه بكل تأكيد تحت نظرات الجميع القلقة منها و من جنونها.......... 

====================

تراجع يريح ظهره علي كرسيه يحمل ذلك الصغير بحنان يظهر لهم فقط مسح علي وجنته بحنان يقبل جبينه بهدوء تحت نظرات أبنائه الجالسين لجواره بأحترام ليهتف أحدهم بمرح لوالده 
=
_ ايش يا شيخ راشد ما في غير الشيخ أسد نحنا كمان موجودين معكم مو شايفنا.... 

أشار لذلك الهادئ الجالس لجواره لينظر لهم الشيخ راشد بهدوء هاتفاً بعيون لامعه لولده المرح بينما يري نسخته المصغرة ينظر له بهدوء 
=
_ و الله يا شيخ سياف حضرتك ما بتعطي حدا مجال ما يشوفك او ينسي وجودك يا ولدي.... 

ليجيبه الصغير بفخر و غرور بينما يشير لحاله 
=
_ اي أكيد ما اني وجودي أله اثري قوي علي الجميع. 

ارتفعت ضحكات الشيخ راشد ما ان استمع لكلمات ولده الهادئ بعدما هتف لشقيقه بسخريه 
=
_ أكيد يا شيخ سياف مثلك مثل البغبغان يا خوي.

التفت له الشيخ سياف يهتف بغيظ من شقيقه بينما يشير لحاله بستنكار 
=
_ بس رايد اعرف اشي يا خوي إذا ما كنت تؤامك كيف كنت راح تتعامل معي يا رجل ما بتترك فرصه الا و تتمسخر علي... 

لم يجيبه الاخر بل نظر للشيخ راشد الناظر لهم بحب يهتف باحترام و ذكاء يشابه ذكاء والده 
=
_ المهم ايش رايك يا شيخ بطلب الشيخ محمد و حفيده بخصوص ولد الصقر راح تساعدهم فيه.... 

ارتسمت بسمه هادئة علي وجه الشيخ راشد بينما يهتف بمكر و هو ينظر لعيون ولده يقرأ ما يريده بكل سهولة عندما رأي تلك النظرة بعينيه 
=
_ سؤالك أكيد بتعرف اجابته يا شيخ بس رايد تعرف ايش ناوي معه هو مو اكثر يا ولدي... 

ارتسمت بسمه صغيرة علي شفاه الصغير بينما ينظر لوالده بأحترام و حب كبير بعدما علم ما يفكر به بكل سهولة دون أن يتكلم علي عكس الشيخ سياف الذي هتف بفضول 
=
_ ايش ناوي يا شيخ راشد.... 

حرك تؤامه راسه بقلة حيلة في حين ابتسم الشيخ راشد بهدوء علي ولده اما الشيخ سياف فقد نظر لهم بتساؤل منتظراً اجاباتهم الا انهم نظروا جميعاً لتلك التي اندفعت من باب المجلس تدخل سريعاً و هي في حالة إنهيار تام تحت نظراتهم تهتف ببكاء و عيون متورمه للشيخ راشد 
=
_ ليش ما عم تقبل ترجع أمي يا شيخ ما بيصير تظل بعيد عنا نحنا بحاجة الها بترجاك يا شيخ بيكفي عقاب الها صار الكم ثلاث اشهر متفارقين يا شيخ كمان الشيخ أسد محتاجها لساته صغير يا شيخ الشيخه سلمي بتستحق فرصه ثانيه.. 

اقترب الشيخ سياف من تؤامه يهتف بملل و عيون محتقرة لتلك الواقفة أمامهم 
=
_ هذي البنت ما بتتعلم ابداً من اخطائها الان راح تتهان من الشيخ راشد مثل كل مرة ما بعرف ايش الفايدة من هذي المسرحية كل شوي... 

قلب الاخر عينه بملل ينظر لها بهدوء بينما يشاهد هدوء الشيخ راشد علي كلماتها لتحاول التحدث مجدداً الا انها صمتت بعدما وقف شقيقها يهتف بحدة و عيون قاسيه يمنعها من التحدث أكثر من ذلك تحت نظرات الشيخ راشد الصامت ينظر لهم بهدوء و عيون غامضه 
=
_ بيكفي مو كل شوي نحكي بهذا الموضوع هذي العلاقه انتهت بهذاك اليوم يا بنت ابوي ما راح ترجع مهما صار و بظن الشيخ راشد وضح هذا الموضوع الك بوقتها يا نورا.. 

اكمل بتحذير و عيون حادة يشير لها 
=
_ أمك خربت حياتها بيدها ما تلومي حدا غيرها و إذا بتحكي بهذا الموضوع مرة ثانية ما راح يوقف الك الا اني اما الشيخ أسد فنحنا موجودين معه و مثل ما تربينا بدونها راح يتربا هو كمان عن تفهمي... 

حاولت الاعتراض الا انه منعها مكملاً بحدة بما جعل بسمه صغيرة تظهر علي وجه الشيخ راشد بفخر بينما تؤامه تراجع للخلف يربع يده بشماته بها 
=
_ ولا كلمه و أهم اشي امك اسمها سلمي و بس لقب الشيخه انسحب منها وقت طلقها الشيخ راشد فياريت ما تنسي المسميات افضل للجميع تم... 

صرخت الاخري بجنون بعدما رأت صمت والدها علي حديث شقيقها الذي يهينها أمامه رغم أنها تكبره 
=
_ ايش عم تحكي نسيت ان هذي امك مثل ما هي أمي يا "شيخ شاهين". 

التمعت عيون الشيخ شاهين بحده يهتف لها بتحذير 
=
_ و إذا اللي اخطئ يتحمل نتيجه خطأه يا بنت سلمي و إذا بتظلي هيك وقت اتمي سن الزواج راح تروحي عبيت زوجك... 

نظرت لوالدها بجنون تشير له علي شقيقها تهتف بحقد و غل شديد 
=
_ حضرتك موافق علي هذا الحكي يا شيخ راشد.. 

نظر لها الشيخ راشد ببرود ينهض من مكانه بعيون غامضه.... 

=================

صرخت بعنف بعدما القاها علي السرير بقسوة تنظر له بحقد و عيون كارهة بعدما نظر لها نظرة عابرة يتجه لها بخطوات عابثه و عيون ماكرة لتتراجع للخلف بعدما نظرت له بشك لتلك الفعلة 
=
_ هو انت بتقرب كده لي لا بقول لك اي انا ممكن... 

لم يدعها تكمل بعدما جذبها من خصرها بعنف ينظر لها بمكر يقيد حركتها بقوة و يده تحاوط و يده الأخرى تجذب رأسها يحكمها امام رأسه يهتف بخبث 
=
_ ايش كنتِ عم تحكي يا شيخه شيهانه عم اسمعك الأن.. 

صرخت بعنف تتحرك بين يديه بجنون محاولة التخلص من يده 
=
_ لا بقول لك اي ابعد عني كده مكنتش جوازة غصب اللي هتذلوني بيها دي انت ماسكني كده ليه يا عم انت..... 

غرز يده بخصلاتها يجذبها له بشده بحيث أصبح وجهها مواجه لوجهه بشده لتخطلت أنفاسهم يهتف لها بهمس و عيون لامعه 
=
_ بتعرفي ان مستحيل اي حدا يقدر يحكي معي بهذي الطريقه الا انتِ يا شيخه شيهانه.. 

هتفت بسخرية محاولة دفعه ترجع رأسها للخلف 
=
_ لا دا كتر الف خيرك يا جدع و الله لولا كرم أخلاقك اللي أحرج امي مكنتش عارفة هعمل اي يا شيخ شاهين اي الأخلاق دي يا جدع.... 

ابتسم بستفزاز يقربها منه من جديد يضع جبينه علي جبينها يهتف بهمس و عيون عابثة 
=
_ و لو يا شيخه شيهانه نحنا بخدمتك.. 

صرخت بعنف و هي تري استفزازه لها 
=
_ يلعن ابو برودك يا جدع انت مستفز كده ليه.. 

شدد يده حولها بعنف يجذبها له تحت مقاومتها له يحرك شفاه علي خدها ببطئ يشتمها بهدوء بينما يده تتحرك بحنان علي ظهرها و يده الاخري تتلاعب بخصلاتها يهتف لها من بين شفتيه بمكر و ذكاء بما جعل عيناها تتسع بصدمه 
=
_هدي يا شيخه شيهانه ما في مفر مني انتِ الان صرتِ مرتي و علي اسمي مهما صار ما راح تتخلصِ من هذا الزواج مثل ما عم تفكري يا مرت الشيخ شاهين... 

ابعد رأسه عنها ينظر لها بخبث بعدما هدأت حركتها بين يديه أثر كلماته تلك حرك ظهر يده علي خدها بهدوء و مكر يهتف لها بعبث 
=
_ ايش صار يا شيخه شيهانه فكرتِ اني ما راح اعرف بأيش عم تفكري لكن للأسف يا شيخه من وقت تم الزواج و انتِ عم تفكري بكل الطرق الممكنه حتي تخلصي منه و للأسف الشديد ما في اي طريقه راح تنفع معك... 

نظرت له بغيظ و كانت علي وشك التحدث الا انه أمات كلماتها بعدما اقترب منها بحنان بينما يحاول فهم تلك المشاعر التي أصبحت تسيطر عليه...... 

=================
 "فوز الجزار"
               

الفصل "13" - رواية بنت الشيخ دياب

جاري التحميل...

الفصل "13"

.........

تحميل الفصول...
المؤلف

فُتح باب المجلس بقوة يدخل منه الشيخ شاهين بكل هيبه و قوة عيونه تلتمع بنظرة غاضبه جحيميه تشابه نظرة الشيخ دياب الذي وقف بكل غضب يهتف بهم بصوت حاد كالسيف مدافعاً عن ابنته 
=
_ هذا الاشي ما راح يصير حتي اذا كان الثمن روحِ بنت الشيخ دياب ما راح تروح ضحيه لأخطاء غيرها بنتِ الها كرامتها و احترامها هذي الشيخه شيهانه بنت الصقر... 

هتف الشيخ الوسيط بينهم بهدوء و تفهم محاولاً تهدئه غضب الشيخ دياب و حل تلك المشكله التي دامت لأكثر من تسعه و عشرون عام 
=
_ يا شيخ دياب مين حكي ان الشيخه شيهانه راح تتأذي هذا الزواج راح يكون السبب بأنتهاء هذا العداء بينك و بين الشيخ محمد زواج حفيده الشيخ خالد من الشيخه شيهانه انسب حل.. 

التفت الجميع للشيخ شاهين الذي هتف بكل كبرياء و هيبه بعدما ساعد الشيخ دياب بالجلوس مكانه يتجه لمكانه يجلس هو الاخر يهتف لهم و عيونه تنظر للشيخ محمد و حفيده بأستهزاء محتقر و تحذير واضح للجميع 
=
_ قبل أي حكي اسم الشيخه ما ينذكر حتي ما تتسببوا في عداء اخر بينا ثاني اشي ليش الشيخه الوحيده ياللي جبتوا طارها مع ان في غيرها... 

تبادل الشيوخ النظرات بقلق من هدوء الشيخ شاهين الناظر لهم بعيون حاجة كالصقر يكمل ببرود و عيون بارده بشده بينما ينظر للشيخ الوسيط بسخريه 
=
_ ايش يا شيخ ما في اجابه علي سؤالي مع انه مباشر ما في صعوبه.. 

حاول الشيخ الوسيط التكلم ان يد الشيخ شاهين التي رفعت بوجهه بحدة منعته عندما توجه بسؤاله للشيخ محمد الذي نظر له بحقد أثر تلك الكلمات 
=
_ ليش ما سألت عن حفيدتك يا شيخ محمد و ارمله ولدك معقول بعد هذي السنوات اول اشي راح تسوي انك تجوز حفيدك للشيخه.. 

ليكمل بعيون ماكرة و بسمه خبيثه ترتسم علي وجهه بينما يلقي كلماته اللعوب علي الجميع دون لحظة تفكير لعلمه بأثرها عليهم 
=
_ بعتقد ان انسب حل انكم تاخذوا بنتكم و امها لأنهم بيخصوكوا صار الهم تسعه و عشرين عام معنا و ما فكرتوا تسألوا عنهم وقت لجأت خالتِ راجيه للشيخ فهد و الشيخ دياب ما ردوها و بظن ما في اي خطأ علينا من هذي الجهة و إذا بتريدوا انهاء العداء بزواج العانة بيكون بزواج الشيخ خالد و ريهام اولاد العم اولي ببعض.. 

التمعت عيون الشيخ محمد بغضب بعدما رأي نظرات باقي الشيوخ لبعضهم البعض بتفكير ليعلم ان تلك الكلمات قد أثرت عليهم بينما هب الشبخ خالد من مكانه يهتف بغضب للشيخ شاهين الجالس بكل ثقه تحت نظرات الفخر الواضحه من الشيخ دياب و الشيخ عابد و الشيخ سلطان و سالم الجالسين بكل هيبه و كبرياء لجواره 
=
_ الواضح انك ما بتتذكر ياللي سوه عيلتك معنا يا شيخ شاهين العداء ياللي بينا صار اله عمر ما راح ينتهي الا بهذا الزواج او بالدم.. 

ارتسمت بسمه بارده علي شفتِ الشيخ شاهين لينظر له بنظرات مستهزئة دون رد مما جعل الاخر يكمل بكل جرائة دون أن يعلم العواقب لتلك الكلمات 
=
_ إذا ما بيتم هذا الزواج و تكون الشيخه شيهانه ألي.. 

صمت تام بالمجلس بعدما وقف الشيخ شاهين بكل غضب يقبض علي عنقه هاتفاً بعيون حادة بعدما قطع تلك الكلمات التي لم تروقه أبداً 
=
_ ايش حكيت.......الشيخه إذا بيجي طارها علي لسانك مرة ثانية راح تكون نهايتك علي يدي يا ولد العباسي... 

لكمات مميته انهال لها الشيخ شاهين علي وجه ذلك الغبي تحت صدمه جميع الشيوخ من فعله الشيخ شاهين ليحاول الشيخ الوسيط فك ذلك النزاع يحدث الشيخ دياب بقلق و غضب طفيف منه بعدما رأه يناظر لما يفعله الشيخ شاهين بهدوء و عيون بارده 
=
_ ما بيصير ياللي عم يسويه الشيخ شاهين يا شيخ نحنا اجينا للصلح... 

هتف الشيخ دياب بهدوء و عيون غاضبه بينما يحول رأسه للشيخ الوسيط يهتف ببرود بما تسبب في صدمة الجميع اولهم الشيخ محمد الذي التمعت عيناه بنظرة حاقدة بشده أثر تلك الكلمات 
=
_ ايش بتريدوا يسوي و انتوا جايين تطلبوا مرته لزواج العانه من ابنكم يا شيخ... 

================

انتفضت جميع النساء بقلق من الأصوات العاليه التى تأتي من المجلس الا شيهانه الجالسه كعادتها بمكان الشيخ دياب منذ قدومها تهتف بملل و عيون غاضبه 
=
_ استغفر الله العظيم يعني حتي عيد ميلادي مش عارفه احتفل بيه زي الناس يا عالم يا نكد انتوا.. 

اقتربت منها الشيخه أسينات تسألها بفضول و قلق أثر تلك الأصوات التي تصل لهم بوضوح 
=
_ معقول ما في اي اشي من ياللي عم يصير بالخارج ما أثر فيكِ أبداً يا شيخه شيهانه..

اجابتها بلا مبالاه بعدما التقت قطعه التفاح التي تضعها علي الطاوله أمامها تأكلها بتلذذ 
=
_ لا دا حتي مسليه ليا جدا... 

نظرت الشيخه أسينات للشيخه مريم بصدمه في حين بادلتها الشيخه مريم نفس النظرة علي عكس الشيخه رقيه التي نظرت لها بحقد و كره كبير يزيد كل لحظة منذ قدوم تلك الشيهانه اما راجيه و عنود فكانوا يحاولوا تهدئة سلوي التى ترتعش رعباً من قدومهم بعد تلك السنوات تجاورها ابنتها ريهام التى تنظر للجميع بنظرات غامضه خاصه شيهانه... 

خلال لحظات كانت جميع النساء تقف برعب بعدما دخل الشيخ دياب بغضب و عيون حارقه يتبعه الشيخ شاهين الذي لم تختلف حاله عن حال عمه بل كان الغضب و القسوة يرتسمان بوضوح علي وجهه بينما ينظر لخالته و ابنتها بحتقار امام الجميع... 

نظر الشيخ دياب للجميع بنظرة غاضبه خاصه والدته التي ابتلعت ريقها برعب من تلك النظرات يهتف لأبنته بهدوء محاولاً كتم غضبه بعدما تأكد من ثيابها 
=
_ شيخه شيهانه روحي مع الشيخ شاهين و انتظروني بالسيارة.. 

نظرت له شيهانه بتمرد الا انها تراجعت عندما رأت نظرته الحانيه لها رغم غضبه الواضح امام الجميع لتقف بهدوء تتجه ناحيه الشيخ شاهين الذي ما ان وقفت لجواره أشار لها ان تتقدمه لتتحرك بينما يتبعها هو مما جعل الصدمه تُرسم بوضوح علي وجه النساء فلا أحد يجرؤ علي تقدم الشيخ شاهين مهما كانت مكانته علي عكس ريهام التي قبضت علي فكها بعنف و عيونها تراقبهم بغيرة جنونيه حتي اختفوا من أمامها.. 

لترجع انتباها للشيخ دياب الذي اقترب من والدته يهتف لها بعيون غاضبه بينما ينظر لخالته و سلوي بحتقار و كره شديد 
=
_ اليوم صار اشي إذا ما بتخلص منه في أسرع وقت ممكن بدون ما بنتِ تتأذي راح تندموا كثير يا شيخه رقيه اليوم انا لأول مرة بعرف ايش يعني الخوف لخاطر بنتِ و إذا بيتم الاختيار بينكم راح اختارها بدون تردد من هذي اللحظه كل اشي راح يصير راح يكون لخاطر الشيخه شيهانه بنت الشيخ دياب و الشيخه صحرا و انتوا صار لازم تلاقوا طريقكم بنفسكم يا شيخه رقيه لأن طرقكم فيها اذي لبنتِ و هذا الاشي ما راح اسمح فيه... 

ترك المكان بخطوات غاضبه تاركاً تساؤلات تدور داخلهم جميعاً خاصه الشيخه مريم و الشيخه أسينات فقد رأوا لأول مره نظرة الخوف بعيون الشيخ دياب علي عكس الباقي فقد التمعت عيونهم بحقد كبير يمظروا لأثره بشر... 

==================

تعالت ضحكاته بالمكان و هو يري حاله ابن خاله و غضب جده الجالس أمامهم دون قدرة علي النطق بحرف واحد لينظر له والده بعيون محذرة حتي يصمت الا انه هتفت بستهزاء بينما مال للأمام يستند علي محجنه بعيون بارده بينما ينظر لوالدته التي تداوي جروح الاخر بينما تنظر لنجلها بغضب من ضحكه علي ابن خاله بتلك الطريقة و دون احترام لجده الجالس معهم الا انه لم يهتف يهتف لهم بسخريه بارده بما جعل والده يكتم ضحكته بصعوبه 
=
_ ايش كنتوا منتظرين منهم و انتوا عم تطلبوا منهم البنت لزواج العانه بكل وقاحه كأن الغلط مو عندكم يا شيخ محمد مو كأنكم وقحين زيادة يا رجل. 

صرخت به والدته بغضب و هي تري عدم احترامه الواضح أمام الجميع لجده 
=
_ راااااشد.. 

نظر لها بغضب و عيون حارقه يقف من مكانه بعنف بينما هي تراجعت للخلف برعب بعدما علمت انها تخطت حدودها معه فحتي إذا كانت والدته فلا يسمح لأحد أن يتخطي حدوده معه في حين هاف والده بحده لها بعدما رأي ما فعلته 
=
_ بظن انك تخطيتِ كل حدودك يا شيخه بدور ما تنسي ان هذا الشيخ راشد بن سلمان احترامه واجب علي الجميع.. 

صمتت الشيخه بدور برعب من غضب الشيوخ عليها في حين هتف الشيخ محمد بغيظ و غضب مكتوم من رد فعل حفيده علي ما حدث معهم الا انه مضطر لذلك حتي يحصل علي دعمه
=
_ ما في داعي لهذا الحكي الان ياللي صار خلص صار 
الأن لازم نلاقي حل حتي يوافقون علي هذا الزواج بأي طريقه هذي الطريقه الوحيده حتي ناخذ طارنا. 

ارتسمت بسمه ساخرة علي شفاه الشيخ راشد يهتف بسخريه لهم بينما يقترب من جده تحت نظرات والده الساخرة هو الاخر 
=
_ و الله يا شيخ محمد عم استغرب كيف عندكم الجراءة تحكوا هيك و انتوا الغلطانبن اي طار هذا و الاذي بادئ من عندكم و ياللي سواه الشيخ شاهين ما في علي اي لوم يا شيخ.. 

هتف الشيخ خالد بحقد و عيون كاره 
=
_ عم تحكي كأنه مو أكبر عدو الك يا شيخ راشد و أكثر شخص بتكرهه بحياتك يا ابن عمتي.. 

اجابه الشيخ راشد بثقه بعدما جلس مكانه بكل كبرياء و هيبه يستند علي محجنه تحت نظرات الجميع له 
=
_ هذا شي و هذا شي ثاني يا ابن خالي هذي العداوة عدواة رجال مع بعضهم الحريم ما الهم دخل فيها حتي إذا كان أكثر شخص بكرهه بس اله عندي كلمه الحق أكيد مو صحيح يا شيخ سلمان.. 

ابتسم الشيخ سلمان بفخر خاصه عندما اكمل الشيخ راشد بما جعل الجميع ينظرون له بغضب و عيون حاقدة أثر تلك الكلمات التي خرجت منه بكل برود و عيون عابثة بينما ينظر لجده و ابن خاله 
=
_ اني رجال عندي بنت و إذا صار معها مثل ما صار مع بنت الشيخ دياب راح يكون الشخص هذا ميت علي يدي بنتِ اغلي من كل اشي بحياتي ياللي ما بقبله علي بنتي و بيتي و ناسي ما بقبله علي احد ثاني يا شيخ خالد حتي أذا كان هذا الشخص عدوي و أكثر شخص بكرهه بالدنيا كلها يا ابن خالي.... 

وقف الشيخ راشد بكل هيبه يستأذن والده بأحترام و تقدير يترك المكان بكل كبرياء تحت نظرات الشيخ محمد و الشبخ خالد الكارهة له كمان نظرت له والدته بغضب لذلك الموقف المحرج الذي وضعها به مع والدها و ابن شقيقها خاصه عندما هتف بصرامه و قسوة قبل أن يغادر المكان بأكمله دون التفات لهم 
=
_ إذا وصلني خبر انكم عملتوا اي اشي بطريقه تسئ للبنت او تسئ لشرفها راح يكون حسابكم معي انا مو مع الشيخ دياب و الشيخ شاهين يا شيوخ. 

" هييييييح يا شيخ و الله هذي العظمة دوتني يا رجل" 

===============

نظرت لهم بشك بينما تري نظراتهم الغامضه لبعضهم البعض منذ تحركوا من أمام القصر فلم ينتطق احد منهم بكلمه واحدة فقط لاحظ الشيخ شاهين نظراتها لهم ليهتف دون أن يلتفت لها يركز نظره علي الطريق 
=
_ احكي ياللي بحلقك يا شيخه شيهانه.. 

اقتربت تدخل رأسها بينهم هاتفه بعيون ضيقه تنظر لوالدها مرة و له مرة ثانية بشك و هي تستشعر وجود خطب ما بينهم 
=
_ في حاجه ريحتها وحشه بتحصل من ورايا و انا حاسه انها مش هتعجبني و هزعلكم كلكم مني يا شيوخ بس الله اعلم بقي.. 

تبادل الشيخ دياب و الشيخ شاهين النظرات بعيون غامضه دون أن يرد اي واحد مهم بكلمه واحدة مما جعلها تنظر لهم بيقين و هي ترجع نفسها لمكانها من جديد تربع يدها أسفل صدرها هاتفه بسخريه 
=
_ يعنى عندى حق اليوم ده مش هيخلص غير علي كارثه انا عارفه اقسم بالله ينفع تتكرموا يا شيوخ القبائل و تعرفوني انتوا واخديني و رايحين فين.. 

تنفس الشيخ دياب بهدوء محاولاً التحكم في انفعالاته يلتفت لها يهتف بهدوء و قلق من رد فعلها تحت نظرات الشيخ شاهين المتأهب لرد فعل تلك الكارثه علي ما سيخبرها به عمه و ما انتوه
=
_ شيخه شيهانه اكيد بتعرفي انك اهم أحد عندي و ما راح اسمح يصير الك اي اشي يضرك مهما صار بس الان لازم نسوي اشي حتي نحميكي... 

ضيقت شيهانه عينها تنظر لهم بشك خاصه عندما رأت نظرة الشيخ شاهين الخبيثه بينما ينظر لها من المرأة لتهتف بشك و عيون ضيقه لوالدها تنتظر ما يخفيه عنها 
=
_ ايوة بقي اي هي الحاجه دي يا شيخ دياب لأن عندي فضول كبير اعرف اي هي... 

تبادل الشيخ دياب و الشيخ شاهين النظرات ليهتف الشيخ دياب بسرعه بما جعل شيهانه تنظر له بصدمه و عيون متسعه 
=
_ لازم تتزوجي انتي و الشيخ شاهين الان يا شيخه شيهانه..... 

=============

"فوز الجزار"
               

وصية جدى (الفصل السابع)

جاري التحميل...

الفصل السابع

.........

تحميل الفصول...
المؤلف

_نظرا لبعضهما بصدمه تتجلى بوضوح على معالمهم ليعيدا أنظارهم تجاه المدعو"مصطفى أفندى" ليجدوه ينظر لهم بإبتسامة تحدى..... 

_أنتهى الإتفاق وغادر "محمد أفندى" بعد أن دلهم على طريق العودة ليبدأ رحلتهم فى تحقيق المستحيل كما يعتقدو، لذا بدورهم عادو للداخل ليتلقوا الاوامر من مديرهم الجديد المسمى "رشدى أباظه" ليتسامرا فى طريق التوجه إليه ليبدأ "يوسف" حديثه الساخر كعادته " دا إيه الفيلم الابيض وأسود إلى وقعنا فيه دا؟ رشدى أباظه!!! "قالها بتعجب واضح ونبرة شبه مرتفعه ليجد من يجيبه بصوت أجش من ورائه " أفندم "

_ليلتفا كلا الرفيقين سريعاً تجاه مصدر الصوت ليجدا رجلاً سمين ذو معدة ممتلئه بفعل الدهون المتراكمه أو ما يطلق عليه "كرش" وذاك الشارب الضخم المتلولو بشكل مضحك كالشويش عطية فى أفلام إسماعيل ياسين حسناً ربما الحسنة الوحيدة فى هذا الرجل قمحى البشرة هى أعينه الخضراء التى لا تتناسب تماماً مع مظهره المرعب 

_أخذا يناظرانه من أعلاه لأسفله يتمنوا بشدة أن لايكون هذا الرجل ذو الملامح الصارمة هو مديرهم الجديد، ليقطع "أحمد" ذاك التأمل الملحوظ بتساؤل عن كون هذا الواقف أمامهم بنبرة مهذبه "حضرتك الاستاذ رشدى أباظه؟!" 

_كاد الرجل أن يجيب بفخر وقد بدأ فى رفع رأسه بغرور والتمليس على شاربه الملتف ليتوقف بغضب وأعين أصبحت حمراء من الغضب بسبب ذاك الفتى الأحمق فى نظره الذى أنطلق فى نوبات ضحك ساخره وهو يعلم حق العلم علام يضحك فدائماً ما يتعرض للسخرية بسبب ذاك الإسم المشابه ل الفنان"رشدى أباظه " ليصرخ بغضب ناهراً إياه " إيه يا جدع أنت؟ إيه إلى بيضحك!! "

_لم يجيبه بل أستمر فى الضحك ورفيقه يحاول إسكاته حتى لا يسوء الوضع أكثر "أكتم الله ياخدك الراجل هينفخنا لو عرف إن أهنا هنشتغل تحت إيده" لم يستطع رغم محاولاته فى التوقف لكن مظهر هذا الرجل يبدو كطفل يحاول التمثل فى هيئة رجل بشكل مضحك بالإضافة لإسمه وأسلوبه فى الحوار ، ليجيب رفيقه من بين ضحكاته "مش...... مش قادر يا أحمد" ثم أكمل بقوة عن سابقتها...... 

_لتكتمل الصورة بقدوم رئيس التحرير "مصطفى أفندى"  وأقترب منهم بوجه مبتسم يحادث "رشدى أباظه" بحماس " هاا شكلكوا كدا أتعرفتوا على بعض " ثم وزع نظراته بينهم ومازالت إبتسامته على وجهه 

_نظر له "رشدى أباظه" بعد فهم وتسائل "تقصد إيه يا مصطفى أفندى؟!  " 

_أجابه بتعجب "الله، أومال واقفين بقالكم ساعه بتحكوا وتتحاكوا فى إيه يا راجل"  ثم بدأ بالتعريف بهم وهو يشير بيده ناحيتهم "دا أحمد وإلى جمبه دا يوسف وهيكونوا تحت إشرافك فى المهمه الجديدة هم إلى هينفذوها لوحدهم" ثم قال كلمته الأخيرة بتشديد ليصل مقصده إلى "رشدى أباظه" 

_ليجيبه بفهم ونظرة إنتقام لتبشر أن القادم لهم ليس بالهين قائلاً بنبرة مُمططه " بقا كدا!!  "

_شحب وجههم من نظراته وأحتضن بعضهما بشدة فى مشهد مضحك ليتحدث أحمد أولاً بقلق "منك لله منك لله، قولتلك إكتم أهو هنشوف أيام ما يعلم بيها إلا ربنا" 

_لم يجيبه رفيقه بل إبتلع ريقه بخوف وهو يومئ برأسه مؤكدا لنفسه على حديث رفيقه 

_هنا أنطلقت ضحكات "مصطفى أفندى" بشدة على مظهرهم الخائف وحدث "رشدى أباظة"  "مش هوصيك عليهم يا رشدى أفندى بقا"  ليومئ له الأخير بنظرة غير مبشرة لهم إطلاقاً ليغادر "مصطفى أفندى" بعدها ضحكاته تعلو حتى أختفى داخل مكتبه 

_أعادا أنظارهم له ليبتسم إبتسامه صفراء قائلاً بسخرية "ورايا يا..... يا بشوات" وأشار لهم بيده ليلحقوه وهم ينظرون لبعضهم بخوف مرير...... 

_ها هما يقفان أمام إحدى دور العرض السينمائى التى سيقام بها اليوم حفلة للست أم كلثوم و من بعدها فقرة عبد الحليم حافظ  ليقولا داخلهم بنظرات توحى ما بهم "أسترها علينا يا رب"  ، ثم همَ بالدخول ليجدا المكان مبعثراً مزدحماً بأناسى كثيرة متعجله أحدهم يأتى من هنا وغيره يأتى من هناك ليتباعدا عن بعضهم بسبب دفع البعض لهم كأنهم دخلوا دوامة بشرية ليشير "أحمد" إلى يوسف بيدة للتقدم للأمام والتقابل هناك بعد محاولات من إخباره بصوته الذى لم يصل له بسبب الجمع الغفير الذى يريد أن يلحق بمقعده وكذلك الصحفين من شتى دور النشر الذين يتسابقون بإحضار سبق صحفى لم يأتى به غيرهم........ 

_ها قد تقابلا أخيرا فى زوايه بعيدة عن هذا الجمع ليتسائل يوسف أولاً وهو يلتقط أنفاسه بصعوبه ويجفف عرقه بعدها عدل من هيئة الطربوش الأحمر الذى كان يرتديه " ها....ه‍....... هنعمل إيه يا عم فى ال....... "

_ما كاد ينهى حديثه حتى إرتفعت الأصوات من حولهم ليلتفا بأنظارهم سريعاً ليجدا "فاتن حمامه برفقة زوجها الثانى عُمر الشريف" فى مشهد زوجين جميلين متوافقان بشكل مدهش حولهم بعض الحراس يزيحا الصحفين الذين يحاولون بشدة الوصول إليهم وتلك الفلاشات المزعجه الصادرة من كاميراتهم، لينغز أحمد رفيقه يوسف ليهم بتصوير هذا الحدث كونه هو الذى يحمل الكاميرا " أعمل إيه يعنى ما أنت عارف إنى مبعرفش أشغل البتاعه دى "

_نظر له رفيقه بغيظ وألتقطها منه سريعاً قبل أن يختفا هذين الزوجين من زاوية نظرهم ويضع الكاميرا قديمة الطراز بالنسبة لهم على وجهه ثم ضغط على إحدى الأزرار بسرعه ليصرخ بعدها بألم وتركها من يده لتسقط أرضاً متناثرة واضعاً كلتا يداه على عينه يتحرك بألم شديد بسبب عينيه التى وضع عليها الكاميرا بزاوية معاكسه ليضرب وميضها الأصفر القوى فى عينيه مباشرة 

_ليحاول رفيقه تهدأته وعدم الضحك على ثقته الواهيه قائلا بسخريه "فداك يا ضنايا فداك المهم عيناك"  

، ليترك "أحمد" يداه عن عينه وينظر له بغضب وهو مغلقاً واحده ويحاول فتح العين الأخرى غى مشهد يدعو للضحك حقاً ليترك رفيقه العنان لضحكاته آخيرا دون الإهتمام لمشاعر الآخر الذى أحمر وجهه من شدة الغضب ليتحدث أخيراً "أبو صحبيتك يا عم عيل غتت"، ثم ركله بقدمه بقوة ليمسك الآخر قدمه بألم وهو يقفز على الأخرى محاولاً موازنة جسده من السقوط "أحسن"  قالها أحمد له بتشفى ثم هبط أرضاً يحاول جمع بقايا الكاميرا العتيقه التى حتماً هم طردوا من الآن لأجلها لينهض بعد أن لملمها قائلا بإحباط "هنعمل إيه دلوقت كدا خسرنا الشغل إلى جالنا نجده من السما!!  " 

_نظر له "يوسف" دون حديث ثم وضع يده على ذقنه يحاول الوصول لحل ليصرخ بعدها بعد أن أضاء مصباح عقله بفكرة ليصرخ بحماس.            " لقيتها "

_نظر له رفيقه بهلع مؤنباً إياه " إيه يا أخى بقا حرام عليك هتقطع خلفى!  فى حد يصرخ كدا؟!!  "

_تحدث بإبتسامه كبيرة غير مهتم بحديث الآخير "سيبك بس وركز معايا"  

_رد عليه بنفاذ صبر "قول"  ليجيبه بحل صدمه بشكل غير متوقع أنه قد يأتى به ذاك اليوسف الأهوج "مش إنت فى الثانوى كنت بتعرف ترسم كاريكاتير؟  " 

_أجابه بتأكيد ولم تصل له الفكرة بعد ليكمل بعدها "طب حلو أوى أصلا الكام دى جودتها مش حلوة فى التصوير لكن رسمك هيكون جودته أفضل وفى نفس الوقت هيعبر عن الموقف إلى هنتكلم عنه بطريقه حقيقيه ساخره وأكيد نوع الفن دا لسه محدش يعرفه فى الزمن دا ف إيه رأيك؟!  " قالها بتفاخر 

_نظر له "أحمد" بعدم تصديق على تلك الفكرة العبقرية التى ستنجيهم من الطرد بل ربما تجعلهم فى مكانه عملية أفضل ليصفق بشدة وحماس وفخر فى ذات الوقت على تلك الفكرة مشيداً بعبقرية رفيقه غير المتوقعه بسعادة "إيه دا يا ولا؟  إيه الجمال والذكاء الى ميطلعش منك ده!  تصدق أنا كأحمد إتصدمت"  ثم صمت قليلاً يفكر بشئ ثم أكمل مجاملته "لا، براڤوا بجد" 

_كل هذا ورفيقه رافعاً رأسه بغرور وإبتسامه متسعه وهو يومئ له بشدة على كل كلمة شكر يقولها له حتى فاق من غروره على سحب رفيقه المفاجئ له وهو يتحرك بسرعه ناحية إحدى عمال تقديم المشروبات يسأله بلهجه راقيه "لو سمحت، متعرفش أستاذ عبد الحليم فين دلوقت؟  " 

_نظر لهم الساعى بتفحيص لهيئتهم قبل أن يجيب بإحترام لا ينتفى عن أهل هذا العصر "أستاذ عبد الحليم موجود فى أوضة التجهيز تانى أوضه على اليمين فى أخر الطرقه 

_شكر الساعى ثم جذب يد رفيقه وأتجها لخارج المبنى كلياً ليوقفه يوسف متسائلاً  " إيه يا بنى رايح فين؟  مش المفروض رايحين للفنان "

_لم يجيبه وظل ينظر حوله حتى وجد ضالته فزادت إبتسامته تدريجياً ثم أجابه أخيراً " اكيد هنروحله بس فى الإستخبص " 

_فهم مقصده ليجيبه بحماس "أموت أنا فى شغل المخابرات دا" 

_ليسرعا كلاهما بحذر ناحية الشباك الذى كان فى ظهر المبنى ولحسن حظهم كان قريباً جداً من مستوى وقفتهم فلن يحتاج تسلقه جهد كبير ليبتسما بإنتصار ليتحدث يوسف "أخيراً سنعيد أمجاد الماضى"  وأبتسم بشر بعدها ليشاركه رفيقه تلك الإبتسامه، ليومئ كلاً منهما برأسه للأخر  مدركين ما يقصدون بهذه الإشاره

_جلس يوسف على عقبيه نصف جلسه ليصعد أحمد على كتفيه ليرتفع به تدريجياً بحذر حتى نغزه أحمد فى كتفه ليتوقف فقد وصلت أنظاره للنافذة الزجاج التى لحسن حظهم لثانى مرة أنها كانت شبه مغلقه ليسترق النظر والسمع للداخل ليجد عبد الحليم يجلس مرتخى على الأريكه واضعاً ذراعه على عينيه بتعب أو نوم لا يدرى فكان شاباً هزيلاً ليس بالطويل بل متوسط الطول ومع ذلك كانت ملامحه وسيمه لولا وجهه الذى يبدو عليه المرض والحزن فجأة طُرق الباب لينهض من نومته متجهاً ناحيته ليتحدث مع الطارق بضع كلمات بهدوء لم تصل لآذان سارق السمع ذاك ثم غادر الغرفه وأغلق الباب خلفه ليعيد نغز رفيقه حاساً إياه على الإسراع ليرفعه رفيقه أعلى ليدفع بدوره الشباك الزجاجى بحرص حتى لا يصدر صوت ويهبط للداخل ثم مد يده لرفيقه حتى يساعده على الدخول هو الآخر وهو ينظر كل ثانيه تجاه الباب لينجح مخططهم فى الدخول ليختبأ خلف الأريكه ولم تمر سوى بضعة ثوانى كانت ستكون الفارق فى إكتشافهم ليحمدا ربهم داخلهم على نجاتهم 

_عاد عبد الحليم وخلفه إحدى الرجال الذين يجهلا هويته والذى كان يحادث عبد الحليم بنبرة متعالية "أسمع الكلام يا عبد الحليم إنت لسه فى بداية مشوارك الفنى، والست أم كلثوم معجبينها كتير وحفلتها الكل عارف إنها بتقعد بالتلات والأربع سعات فمتخاطرش بمستقبلك معاها"

_ليجيبه بغضب وصوت ذا نبرة ضعيفه " لا دا كلام ميدخلش عقل إنسان أبداً لما حضرتها هتغيب من 5 لحد الساعه 8  أو 9فى حفلتها جمهور مين إلى هيبقا فيه طاقه ومزاج يسمع فنان تانى بعدها إنت بتهزر يا "على أفندى"؟!  " 

_أجابه على أفندى بذات النبرة المتعالية فى صوته " إلى عندى قلته وأنت حر "، ثم نظر له بغضب وغادر الغرفه ليهبط الأخير على أريكته بتعب واضعاً وجهه بين كفيه ليفيق من حزنه على حركه خلف أريكته ليهدأ قليلاً ثم تمدد عليها ومثل النوم لتمر عدة دقائق ليشعر بتحرك أحدهم ببطء ناحية الشباك الذى خبئ الضوء عن عينيه المغلقه ليفتحهما وينهض سريعاً" أقف مكانك إنت وهو إنتو مين؟!  "

_تسمرا فى موضعهما وألتفا له بإبتسامه بلهاء على وجههم رافعين إيديهم كالممسوك بالجرم المشهود ليتحدث يوسف بمرح كعادته "مين؟  الكروان!!  مش معقول يا جدع"
               

رواية أنا الدكتور

أنا الدكتور
6.7

أنا الدكتور

مشاهدة

قصة الرواية

دكتور نفسي بيستقبل حالات معقدة في عيادته في نص الليل، بس مع توالي الجلسات بيكتشف إن كل مرضاه بيربطهم سر واحد دموي. ولما بيقرر يواجههم بالحقيقة، بيكتشف الكارثة.. إن الخطر الحقيقي مش بيخبط على باب العيادة، الخطر محبوس معاه جوه عقله!

تفاصيل العمل

التصنيف: غموض وتشويق
الكاتب:
الحالة: مكتملة
سنة الإصدار:
اللغة: العربية
المشاهدات:

شخصيات الرواية

اسم الشخصية
.....
.....

فصول الرواية

جاري تحميل الفصول...

فى قبضه الفهد الجزء الاول | الفصل ٥

جاري التحميل...

الفصل ٥

.........

تحميل الفصول...
المؤلف

روايه فى قبضه الفهد
««الفصل الخامس»»
تمارا قامت وقفت بصدمه:نهاااار اسود انا معرفش حد يامريم انا حضرت المؤتمر ومعرفش حد غير الدكاترة والبنات انتى عارفه
مريم:اهدى ياتوتا اهدى 
تمارا:حسن مصدق الكلام ده
مريم....
تمارا:صدق صح 
مريم:تمارا انا واثقه فيكى وعارفه انك مستحيل تعملى كدا
تمارا:بس هو معندوش ثقه فيا...مريم
مريم:نعم
تمارا:انتى شوفتى الصور دى
مريم:اه ماهو حسن بعتلى الصورة عشان يسالنى اعرف اللى معاكى ولا لأ
تمارا:يعنى الصور معاكى
مريم:ايوا ياتوتا معايا
تمارا:طب ابعتيهملى بسرعه 
مريم:استنى 
مريم بعتت الصور لتمارا اللى فتحتهم بسرعه وكانت الصورة لما خبطت فى فهد وهو سندها بس الصورة كانها فى حضنه تمارا رفعت وشها وبصت على فهد اللى كان عينه عليهاا وبصت فى الفون تانى
مريم:مين ده ياتمارا
تماارا:انا كنت ماشيه وخبطت فى الشخص ده وكنت هقع يامريم وهو سندنى بس مين اللى صورنا كدا 
مريم:مش عارفه مين ليه مصلحه يعمل كدا
تمارا:مش عارفه الظاهر كدا ان المشاكل بتحبنى اوى
مريم:انتى مينفعش ترجعى الوقت ياتمارا
تمارا:ليه يعنى
مريم:سماح قالت لام محمود وام فتحى وبدام دول عرفو اسكندريه كلها هتعرف
تمارا حاطت ايدها على راسها
مريم:توتا
تمارا بصلتها
مريم:كل حاجه هتتحل ياتوتا ان شاء الله خير
تمارا:يارب يامريم لانى بجد تعبانه اوى مش عارفه افكر فى المصيبه اللى عندى ولا المصيبه اللى عندك
مريم:مصيبه ايه اللى عندك ياتمارا
تمارا اتنهدت وحكتلها على اللى حصل معاها
مريم بعصبيه:انتى مجنونه ياتمارا عشان تعملى كدا
تمارا بصوت اعلى:مجنونه ...انتى شايفه انى مجنونه عشان دافعت عن نفسي يامريم بقولك حاول يقرب منى انتى مستوعبه انا بقولك ايه
مريم:انتى بتقولى انه بيتاجر فى الاعضاء ياتمارا عارفه ده يعنى ايه
تمارا:مش عارفه يامريم انا مش عارفه افكر خالص
مريم:يبقي خلاص لازم تثبتى لحسن ان الصور مش حقيقه 
تمارا:هو المفروض يعرف من نفسه ان اخته مستحيل تعمل كدا
مريم:طب هترجعى ولا ايه
تمارا:هرجع يامريم ومش هسمح لحد يغلط فيا انا هقفل الوقت وهابقي اكلمك بعدين
مريم:طب خدى بالك من نفسك ياتوتا
تمارا:تعرفى نفسي كنت ابقي معاكى الوقت عشان اترمى فى حضنك زى كل مرة 
مريم:هترجعى باذن الله وهاخدك فى حضنى ومش هسيبك ابدااا
تمارا:ربنا يخليكى ليا ياصاحبه عمرى
مريم:يوووه مش عايزة اعيط ياتوتا يلا سلام
تمارا ضحكت:سلام
فهد قام من مكانه وقرب من تمارا وراكان وكنان بصو لبعض وتمارا بصلته اوى:فى حاجه
فهد:صور ايه اللى بتتكلمى عنهم
تمارا قامت وقفت:اظن دى حاجه تخصنى ومش من حقك تدخل
فهد:واظن الشخص اللى خبطتى فيه يبقي انا ولا ايه
تمارا بصتله وسكتت:انا عايزة اسافر اسكندريه والوقت 
تمارا مشت من قدامه وفهد مسكها من دراعها بقوة
تمارا:ايه اللى بتعمله ده سيب دراعى
فهد:وانا قولت مش هتخرجى من هنا
تمارا بصوت عالى:ليه يعنى هتحبسنى وانت مالك اصلا كنت من بقيت عيلتك عشان تخاف عليا ابعد عنى ومالكش دعوة بيا 
فهد ساب دراعها وتماارا اخدت شنطتها وخرجت من الاوضه وفهد بص لكنان:عينيكو عليها
كنان:تمام
كنان خرج وراها ومعاه حراسه وتمارا نزلت وطلبت تاكسي وفى الوقت ده دخل تامر الفندق وشافها وراحلها وتمارا اتفاجأت لما شافته:انت بتعمل ايه هنا
تامر:ايه عايزه تهربى مع عشيقك وانا هقعد اتفرج
تمارا:قطع لسانك قبل ماتغلط في حقى
تامر مسك دراعها وشدها وراه واخد شنطتها
تمارا:ابعد ايدك دى عنى ...ابعد يابنى ادم انت
تامر فتح باب العربيه وزقها بكل قوة وحط شطنتها ورا وركب وساق العربيه ومشي ورجاله فهد راحو وراهم وكمان رجاله فرانكو شافوها وركبو عربيتهم وراحو وراها وقالو لفرانكو اللى فرح لما عرف ان رجالته لقوها
وامرهم يفضلو وراها ويجبوها عنده فى اقرب وقت
=============================
فى بيت تمارا 
سماح:تامر لسه قافل معايا جاى فى الطريق ومعاه اختك
حسن:تمارا
سماح:اه ياخويا تماارا هانم وياريت قلبك مايرقش اول ماتشوفهاا
حسن سابها ودخل الاوضه 
=============================
فى عربيه تامر 
تمارا كانت عماله تزعق فيه بعصبيه وتخبط فى الباب وتحاول تفتحه
تامر:ماتهدى بقي يابت شويا الله
تمارا:اقف وافتح الزفت ده احسنلك ياحيوان
تامر:بكرة تبقي فى بيتى ورحمه امى مانا رحمك
فجاه تامر وقف بالعربيه وتماارا اتخضت لما لقت عربيتين وناس جسمهم ضخم وقوى وماسكين اسلحه تماارا خافت لانها عارفه انهم اكيد رجاله الراجل اللى ضربته راجل منهم قرب من العربيه ناحيه تمارا وفتح الباب وشدهاا وهى بتحاول تقاومه وتامر فتح الباب وخرج وواحد من الرجاله ضربه على راسه وقع على الارض وشافهم وهما اخدين تماارا على العربيه ومش قادر يتحرك وتمارا بتصرخ وبتضرب فيهم بكل قوتهاا بعد شويا وصلو على مكان فى الصحرا وهى بردو بتقاومهم واحد من الرجاله دخلها مكان زى مخزن وكان فرانكو قاعد على كرسي وحاطط رجل على رجل وراسه ملفوفه بشاش ووشه عليه لزق طبي:اهلا اهلا بالهانم اللى دوختنا وراهاا
تماارا كانت مرعوبه منه ومن رجالته بس بتحاول تبان قويه:انت عايز ايه منى هااا ولا تكون عايز اعملك علامه فى خدك الشمال زى اليمين عشان ميزعلش بردو
فرانكو اتعصب من طريقتهاا:انتى ايه يابت جايبه القوة دى منين بس تعرفى عجبانى بردو وداخله دماغى جدااا وطول عمرى اى حاجه تدخل دماغى لازم تكون بتاعتى وملكى
زيك كدا بقيت من املاكى خلاص
تمارا:انا مش ملك حد انت فاهم 
فرانكو قام وقرب منها وتماارا رجعت لورا بخوف:لا بقيتى بتاعتى يعنى جاريه عندى هتبقي هنا تعملى كل اللى اطلبه منك وبس
تمارا:انت بتحلم عمرها ماتحصل 
فرانكو مسك ايدها بقوة وتمارا بتحاول تبعده:ابعد  عنى احسنلك
فرانكو:لا دانا ماصدقت انك بقيتى تحت ايدى اقوم اسيبك دانا حتى ابقي عبيط
فرانكو زق تمارا على السرير وبيحاول يقرب عليها وتمارا بتصرخ باعلى صوت وبتحاول تبعده عنهاااا
فجاه عربيه دخلت فى باب المخزن ونزل منها رجاله لابسين اقنعه سودا مش باين هما مين فرانكو بعد عن تمارا اللى كانت مرعوبه وقامت بسرعه من على السرير
فرانكو:انتو مين
واحد من المقنعين قرب من فرانكو وضربه بمسدس على راسه وقع مغمى عليه وقرب من تمارا اللى رجعت بخوف مسكها من ايدهاا وشدها وخرج من المخزن وتمارا كانت مرعوبه وبتحاول تبعد ايده عن ايدهاا وفتح باب العربيه اللى ورا ودخلها وهى بتعيط وبس لف ركب جمبها واتنين ركبو قدام وشالو القناع اتفاجأت لما شافتهم كانو راكان وكنان وفهد شال القناع تمارا اتنهدت براحه وخوفها قل بس مش قادرة تتنفس والهوا اللى حوليها بيقل وفجاه اغمى عليها وفهد سند راسها قبل ماتتخبط فى باب العربيه 
فهد:اطلعو على فيلا القاهرة
رااكان:حاضر
بعد فترة وصلو فهد شال تمارا وطلعو على اوضه ونيمها على السرير وغطاها وخرج راح اوضته وغير ونام هو كمان
=============================
صباح يوم جديد فى مستشفى فى اسكندريه سماح وحسن داخلين بسرعه وسالو فى الاستقبال عن تامر وعرفو رقم اوضته وطلعو الاوضه كان تامر نايم على السرير وراسه مربوطه 
سماح:ياحبيبي ياخويا عملو فيك ايه 
حسن:حمدلله على سلامتك ياتامر
تامر:الله يسلمك
سماح:مين اللى عمل فيك كدا ياحبيبي
تامر:مش عارف انا كنت جايب تمارا وجايين وفجاه وقف عربيتين ونزل منهم ناس زى بتوع المصارعه وواحد منهم اخد تمارا وركبها العربيه وتانى ضربنى على راسى
حسن:اخدوها...اخدوها ازاى يعنى وياخدوها ليه 
تامر:بعد مااخدوها ومشو انا اغمى عليا وبعد شويا لقيت ناس بيفوقونى وكان نفس الشخص اللى معاها فى الصورة ومعاه شابين تانين وهو اللى امر رجالته يجبونى المستشفى.....ده شكله راجل واصل اوى وماشي وراه جيش من الحراسه
سماح:يعنى ممكن اللى خطفو تمارا يكونو تبعوو
تامر:ممكن لان اجسامهم قريبه من بعض ولابسين اسود فى اسود بردو
سماح بصت لحسن اللى واقف مصدوم:يعنى اختك متفقه مع حبيبه القلب واخويا اللى كان هيروح منى
تامر بص لاخته اللى عرف انها عايزة تقلب حسن على تمارا:انا شاكك انها تعرف الناس اللى اخدوها
حسن:تعرفهم ازاى يعنى
تامر بكذب:اصلها راحت معاهم بمزاجها مش مجبورة ياحسن
سماح:شايف اختك اللى فضحتنا فى كل حته دى حتى مفكرتش فيك ولا فى سمعتك وشكلك قدام الناس
حسن خرج من الاوضه وهو تايه وسماح وتامر خرجو ورا ونزلو ركبو تاكسي وسماح صممت ان تامر يروح معاهم وهما طالعين العمارة قابلتهم ام محمود:فين تمارا ياسماح يابنتى مش قولتى تامر راح يجيبها
حسن:تمارا تعيشي انتى ياام محمود
ام محمود شهقت وضربت على صدرها بقوة:لا حول ولا قوة الا بالله يارب البقاء الله يابنى ربنا يصبركو طب العزا امته
حسن:مافيش عزا ياام محمود 
حسن طلع ودخل شقته ودخل على اوضته وقفل عليه الباب وسماح وتامر دخلو الشقه وهى فرحانه:اخيرااا خلصت منها
تامر:مبروك ياختى
سماح:الله يبارك فيك ياحبيب اختك
============================
طبعا الست ام محمود متتوصاش وقالت لسكان العمارة كلهم وقابلت زينب ام مريم وقالتلها وراحت بسرعه على البيت كانت مريم بتحاول تتصل بتمارا بس فونها مقفول
زينب:يامريم
مريم:نعم ياماما
زينب:انتى كلمتى تمارا
مريم:فونها مقفول من امبارح .مالك ياماما
زينب:اصل انا قابلت ام محمود وقالتلى ان حسن بيقول ان تماارا....
مريم:مالها تمارا
زينب:بيقول انها اتوفت 
مريم بصدمه:اييييه ازاى الكلام ده لالا مستحيل مستحيل 
زينب اخدتها فى حضنها ومريم انهارت وفضلت تعيط كتير .........
-------
فى فيلا الفهد فى القاهرة تمارا بدات تفوق وخافت لما لقت نفسها فى مكان جديد قامت بسرعه من على السرير وحست بدوخه لما وقفت ومسكت فى الحيطه وخرجت من الاوضه لقت نفسها فى فيلا قمه فى الفخامه نزلت من على السلم كان فهد وراكان وكنان قاعدين تحت فى الرسيبشن وفهد رفع عينه لما سمع خطوات على السلم
كنان بابتسامه:صباح الخير
تمارا:انا فين
فهد:انتى فى الفيلا بتاعتى فى القاهرة
تمارا:القاهرة ..انا مش فاكرة حاجه
راكان:لانك اغمى عليكى ياحلوة
تمارا تجاهلته وبصت لفهد:هو انا كل ما الراجل ده يخطفنى انت بتيجى تنقذى انت بتعرف ازاى
فهد:بصدفه اكيد
تمارا:المفروض انى اصدقك صح
راكان:المفروض
تمارا:هو انا واجهت كلام ليك انت ليه مستفز كدا
راكان قام وقف:بت انتى عامله تغلطى وانا ساكتلك
تمارا:هتعمل ايه يعنى 
راكان لسه هيقرب من تمارا
فهد:راااكان
راكان بضيق:انا طالع اوضتى
تمارا:انا عايزة فونى
فهد بص لكنان
كنان:ماكنش موجود غير شنطتها
تمارا:كان معايا وانا فى العربيه مع تامر
فهد:مين تامر ده
تماارا بصتله:طب ممكن استخدم الفون بتاعك
فهد اضايق انها مردتش على سؤاله:اه ممكن بس عايزاه ليه
تمارا:هكلم صاحبتى
فهد شاور لكنان جابله فونه وفهد اداه لتمارا  اللى كتبت رقم مريم ورنت مرة بس مافيش رد رنت تانى ردت عليها وصوتها كانت بتعيط:الو
تمارا:مالك يامريم
مريم :تماارا انتى تمارا مش كدا
تمارا باستغراب:مالك يامريم فى ايه
مريم:ده رقم مين فين فونك
تمارا:فونى ضاع منى انتى بتعيطى ليه
مريم بعياط:تمارا افتحى فيديو عايزة اشوفك 
تمارا:فى ايه يامريم مالك
مريم:افتحى عشان خاطرى وياريت من اللاب عشان اشوفك حلو
تمارا:طب لحظه
تماار بصت لفهد: لوسمحت شنطتى فين
فهد:كنان
كنان راح جاب شنطتها ومشي وفضل فهد عينه على تماارا اللى طلعت منها اللاب وقعدت على الكنبه اللى جمب فهد وحططت اللاب على رجلهاا وفتحت الاكونت بتاعها ورنت فيديو كول على مريم اللى ردت عليها على طول 
مريم اول ماشافتها عيطت جامد اوى
تماارا:فى ايه يامريم مالك ايه كل ده
مريم بعياط:حسن قال لناس كلها انك اتوفيتى ولما عرفت كنت حاسه انى هموت ماكنتش مصدقه انك ممكن تسبينى وتمشي
تمارا اتصدمت من الكلام ومش عارفه ترد
مريم:تماارا انتى كويسه مش كدا
تمارا كانت مخنوقه ومش قادرة تخرج الكلام:كويسه يامريم
مريم:ايه اللى حصل معاكو انتى وتامر
تمارا حكتلها على اللى حصل 
مريم:انتى بجد كويسه ياتوتا
تماارا:كويسه يامريم كويسه 
مريم:حبيبتى متزعليش عشان خاطرى بلاش تخنقى نفسك كدا اكيد سماح وتامر قالو لحسن حاجه خلوه يقول كدا
تماارا بعصبيه ودموعها نزلت:حتى لو العالم كله قلبو ضدى المفروض ميصدقش دا هو اللى مربينى يامريم 
مريم:اهدى عشان خاطرى وفكرى هتعملى ايه وكمان الراجل ده اكيد مش هيسيبك ياتمارا انا خايفه عليكى 
تمارا:سبيها على الله يامريم ان شاء الله خير
مريم:باذن الله ياحبيبتى خدى بالك على نفسك
تمارا:حاضر يامريومه
تماارا قفلت اللاب 
فهد قام وقف:يلا عشان ناكل وبعدها اقولك على حل لمشكلتك وكمان عرفت مين اللى بعت الصور لاخوكى
تمارا:مين
فهد:بعد الاكل يلا
تمارا بصلته:انت شاغل نفسك بمشكلتى ليه
فهد:لان محدش هيقدر يساعدك غيرى
تمارا قامت وقفت:واثق من نفسك اوى كدا ليه ده واحد بيتاجر فى الاعضاء يعنى لو حد غيرك كان هيخاف على نفسه 
فهد:بس الفهد مابيخافش يلا عشان ناكل
فهد وراكان وكنان وتمارا قعدو على السفره واكلو سوااا وبعد ماخلصو فهد قام وقف:تعالى معايا على المكتب
تمارا قامت وراحت وراه ودخلت وسابت الباب مفتوح وقعدت على الكرسي:مين اللى بعت الصور لاخويا وايه حلك لمشكلتى
فهد:شايفك مستعجله اوى
تمارا:محدش بيحب المشاكل اكيد
فهد مسك فونه وطلب رقم :هاتوه
دخل واحد من الحرس ومعاه واحد ووشه مش باين من كتر الضرب
تمارا بصتله اوى:نهار اسود دكتور احمد ... انت عملت فيه 
فهد:هو اللى صورنا وبعت الصور لاخوكى
تمارا بصت لاحمد:انت تعمل كدا طب ليه
احمد بتعب:حبيت انتقم منك عشان رفضتينى لما عرفت انك هربتى من البيت فكرت استغل الموضوع
تمارا:كل ده عشان رفضتك هو الحب والجواز بالعافيه اليومين دول ... ربنا يسامحك 
فهد:خدوه
تمارا بصلته:ياخدوه فين لا سبوه يمشي خلاص انا سامحته
فهد:بالبساطه دى
تمارا:اه انا حرة دى مشكلتى وانا سامحته وكفايه اللى انتو عملينه فيه حرام عليكم
فهد شاور للحرس واخد احمد وخرج
تمارا:ايه الحل بقي
فهد:فى حلين لمشكلتك 
تمارا:الحل الاول ايه
فهد:اسلمك لفرانكو وهو يتعامل معاكى ويشوف هو هيعاقبك ازاى
تمارا:انت شايف ان ده حل يعنى
فهد:انا بقولك اللى وصلت ليه ... واه خلينى اعرفك على فرانكو اللى انتى ضربته .. فرانكو يبقي الضلع التانى فى اقوى مثلث مافيا فى ايطاليا وبتاجر فى كل حاجه والقتل عنده حاجه سهله جدااا
تماارا ضحكت:انت بتهزر صح
فهد:مش الفهد اللى يهزر
تماارا:المفروض انى اخاف يعنى
فهد:مش تخافى بس انتى المفروض تترعبي
تماارا:وايه الحل التانى
فهد رجع لورا على الكرسي:تفضلى عايشه معايا وبكدا هتكونى فى حمايتى ومحدش هيقدر يقرب منك ولا حتى فرانكو
تماارا قامت وقفت:انت مفكرنى ايه هاااا ... اعيش معاك باى صفه وانت هتحمينى ازاى من الراجل ده بعد كل الكلام اللى قولته عنه
فهد:مانا نسيت اعرفك على نفسى .. انا الفهد اهم واقوى ضلع فى مثلث مافيا يعنى فرانكو ميقدرش يقرب منك وانتى معايا
تمارا كانت مصدومه من كلامه:انا مش قادرة استوعب يعنى انت كمان بتاجر فى كل حاجه  زيه
فهد:هتختارى انهو حل
تماارا:انا عندى تسلمنى لراجل المجنون ده ولا ان حد يبصلى انى عايشه فى بيت واحد معرفوش ولا يربطنى بيه اى صله
فهد:ومين قال ان مش هيبقي بينا علاقه
تمارا:ليه ابن عمى مثلا وانا معرفش
فهد:لا مش ابن عمك بس هابقي جوزك 
تمارا بصوت عالى:انت اكيد مجنون مش كدا
فهد بحده:صوتك ميعلاش مرة تانيه انتى فاهمه .. وعلى فكرة بجوازك منى وده هيكون جواز على ورق مش اكتر هتكونى حليتى مشكلتك مع اهلك فى اسكندريه 
تمارا:ازاى مش فاهمه
فهد:ليه مش الصور اللى اتبعت لاخوكى كانت صور وانتى فى حضنى
تمارا:انت عرفت ازاى كل ده وان احمد اللى بعت الصور
فهد:انا اعرف عنك كل حاجه من اول ماهربتى يوم خطوبتك لحد النهارده
تمارا كانت بتبصله ومش قادرة تستوعب اي حاجه
فهد:ياريت تفكرى كويس وترد عليا النهارده
تمارا:وانا مش هفكر فى حاجه وحلولك مرفوضه 
فهد:يبقي جهزى نفسك النهارده هسلمك لفرانكو
تمارا بصلته وخرجت من المكتب قابلت كنان واقف برا
كنان:شكلك بيقول انك مش موافقه على الحل
تمارا:هو انت عارف الحل
كنان:ايوا وبصراحه ده انسب حل ليكى فى الوقت الحالى
تمارا:وانا رفضته وصاحبك هيسلمنى لراجل المجنون اللى انا ضربته
كنان بصدمه:وانتى بتهرزى صح انتى عارفه فرانكو ممكن يعمل فيكى ايه
تماارا افتكرت لما هجم عليها
كنان:بصي اعتبرينى اخوكى وبينصحك فرانكو ده شخص سادى عارفه يعنى ايه
تمارا هزت راسها بلا
كنان:يعنى بيستعمل كل انواع العذاب على البنات اللى معاه عايز اعرفك ان مافيش بنت بتدخل جناحه الخاص الا لما بتخرج جثه ولو ربنا كتبلها عمر بتقضى باقى عمرها فى العنايه المركزة او مستشفى المجانين بسبب اللى عاشته معاه فى ليله واحده وانتى دخلتى دماغ فرانكو وعجبتيه وكمان سمعتى كلامه عن تجارته يعنى مقدرش اقولك هيعمل معاكى ايه
تمارا خافت بعد ماسمعت كلامه ومش عارفه تعمل ايه
تمارا:مانتو كمان زيه واكيد مش هثق فيكوو يعنى
راكان جه من وراها:انا من رايي نسلمك لفرانكو يمكن يقتلك ويريح البشريه منك
تمارا:مستفز وغبي
وسابته وطلعت اوضتها وفكرت كتير ومش عارفه تفكر وفى نفس الوقت خايفه من فرانكو وكمان من فهد بعد الكلام اللى سمعته منهم تمارا قررت تكلم مريم وتاخد رايهااا
جابت اللاب وفاتحته واتصلت على مريم اللى ردت عليها:توتااا
تمارا ضحكت:ربنا يخليكى ليا يامريم
مريم:انتى قلبي
تمارا:انا تايهه اوى يامريم مش عارفه افكر خالص
مريم:مالك ياتوتا
تمارا حكتلها على كلام فهد
مريم:نهار اسود ياتمارا انتى مش لازم تفضلى عندك كتير اهربي ياتوتا
تمارا:تفتكرى هقدر اهرب منه
مريم:ده زعيم مافيا ياتوتا ازاى تتجوزى واحد زى ده
تمارا:طب اعمل ايه الحلين انيل من بعض
مريم:استنى لما ينامو واهربي 
تمارا:انتى شايفه كدا
مريم:ايوا مستحيل تتجوزى واحد زى ده اهربي وروحى اى حته بعيده
تمارا:حاضر
تمارا قفلت مع مريم وفضلت قاعده مش عارفه تعمل ايه وقررت انها تعمل زى مريم ماقالتلها
=============================
بليل الكل دخلو اوضهم وتمارا نزلت بسرعه من على السلم وخرجت الجنينه بس كان فى حراس كتير ماكنتش عارفه تعمل ايه وتخرج ازاى وهما واقفين فجأه حست بحد بيشدها من دراعها وكان فهد:انتى راحه فين
تمارا زقته جامد:مالكش دعوة بيا انا همشي من هنا ومش هتقدر تمنعنى
فهد اتعصب جامد وشدها من دراعها ودخل بيها جوا الفيلا وفتح باب المكتب وزقها جامد لدرجه ان تمارا وقعت على الارض
فهد:هتفضلى هنا لحد ماتقررى اختارتى ايه
تمارا:ليه هتحبسنى مثلا
فهد:اه
تمارا قامت وقفت:انت مفكر نفسك ايه هاااا
فهد:انا الفهد
تمارا:وانا مش هختار حاجه من حلولك 
فهد حط ايديه فى جيبه:والسبب
تماارا:انت شايف ان دى حلول اى حل منهم كانى بحكم على نفسي بالاعدام
فهد بصلها اوى وتماارا خافت من نظراته
فهد مشي وراح فتح درج المكتب وطلع ورقه وقلم وحطها على المكتب وبص لتمارا:امضى
تمارا بصلته ومش فاهمه:امضي على ايه
فهد:شوفى بنفسك
تمارا قربت وبصت على الورقه وكانت عقد زواج بصلته تانى:لا دانت مجنون وبتستعبط بقي
فهد مسكها بكل قوته من دراعها لدرجه انها حست دراعها هيتخلع فى ايده:هتمضي غصبن عنك يلاااااااااا......
               

Pages

×
جاري التحقق من حالة حسابك...

لوحة أرباحك

أهلاً بك في برنامج شركاء الأرباح. يتم احتساب أرباحك بناءً على زيارات رواياتك المقبولة.

الزيارات المحتسبة 0
الأرباح المقدرة $0.00

سياسة وشروط الربح:

  • الحد الأدنى لطلب سحب الأرباح هو 50 دولار.
  • نسبة أرباح الكاتب هي 30% من إجمالي أرباح الإعلانات.
  • تتم مراجعة الزيارات بانتظام، ويتم خصم أي زيارات غير شرعية (نقرات وهمية أو بوتات).
  • يتم تحويل الأرباح عبر الوسيلة التي حددتها (إنستا باي، كاش، بنك) وقت التسجيل.

تم الإرسال بنجاح!

"تم استلام طلبكم الخاص بالانضمام لبرنامج الأرباح بنجاح. الطلب الآن قيد المراجعة"

قيد المراجعة حالياٌ

"طلب الانضمام لبرنامج الأرباح قيد المراجعة حالياٌ. تستغرق عملية التحقق وتجهيز حسابك فترة تتراوح ما بين 7 إلى 14 يوم عمل"

الشروط غير مكتملة

عذراً، لتحقيق الربح يجب أن تمتلك في حسابك
4 روايات على الأقل.

يجب تسجيل الدخول

"يرجى تسجيل الدخول إلى حسابكم المعتمد للمتابعة وتقديم طلب الانضمام لبرنامج الأرباح"

نعتذر، لم يتم قبول طلبك

لقد تمت مراجعة حسابك بعناية، ولكن للأسف لم يتم قبول طلبك للانضمام لبرنامج الأرباح في الوقت الحالي.

قد يعود ذلك لأحد الأسباب التالية:
- جودة الروايات لا تتوافق مع معايير النشر الخاصة بنا.
- لم يتم قبول ملفك من قبل شركائنا المعلنين.
- وجود نشاط غير معتاد أو زيارات غير شرعية.

ندعوك لتحسين جودة محتواك والمحاولة مرة أخرى.