وتبقى أنت الحب - البارت الأول
اللغة: العربية
الرئيسية ربح

وتبقى أنت الحب - البارت الأول

جاري التحميل...

البارت الأول

لم تجد سجى حلًا آخر سوى الموافقة، فليس لديها خيار غير الهرب إلى بيت صديقة والدتها

تحميل الفصول...
المؤلف

قراءة ممتعة❤


__________________________


لقـد وقعـتُ في حب رجـل
جعلنـي آعيـدُ النظـر فـي أن العالـم كُلـه قـد يـباع لـو كـانَ ثمنـهُ دقيقـةً بجـواره 🌸💜


__________________________


كانت جالسة أمام مرآتها، ترتدي فستانها الأبيض
ولما لا؟! فهذا اليوم هو يوم زفافها، اليوم الذي انتظرته طويلًا، اليوم الذي سيجمعها أخيرًا بمهاب الدسوقي، ابن رجل الأعمال الشهير عزيز الدسوقي .


بدأت قصتهما منذ تلك اللحظة التي رآها فيها لأول مرة، حين كانت عائدة من الجامعة، وكاد أن يصدمها بسيارته، لكنه ضغط على الفرامل في اللحظة الأخيرة .


ومنذ ذلك اليوم، وهو يلاحقها بمحاولاته، ولم تكن تنكر أبدًا أنها أعجبت به، بل انجذبت إليه من حيث لا تشعر
إلى أن جاء اليوم الذي تقدم فيه لخطبتها، رغم رفض عائلته التام لهذا الزواج بسبب فرق الطبقات الاجتماعية، لكنه أصر وتمسك بها، غير آبه بكل الاعتراضات .


وقبل أن نكمل، دعونا نعرف بطلتنا..


إنها سجى، الفتاة الوحيدة لوالديها، تنتمي إلى عائلة متوسطة الحال، درست تجارة إنجليزي، وعاشت حياة بسيطة لم تطمح يومًا لما هو أبعد من قلب صادق وحياة هادئة .


بعد أن تقدم مهاب لطلب يدها، كان من المتوقع أن يرفض أهلها هذه الزيجة، خاصًة بعد أن لاحظوا عدم القبول الواضح بين العائلتين، لكن إصرار مهاب وتمسكه بها، وإظهاره لحبه الصادق لها، جعل والدها يوافق في النهاية، بعدما رأى حب ابنته في عينيه .


واليوم، كانت تجلس أمام مرآتها في غرفتها، ترتدي فستانها الأبيض البسيط
رغم إصرار مهاب على شراء فستان باهظ الثمن يليق باسم عائلته ومستواهم الاجتماعي، إلا أنها رفضت، فهي كانت وما زالت بسيطة، حتى وإن تزوجت رجلًا غنيًا .


كانت تتأمل انعكاسها في المرآة بابتسامة واسعة، قبل أن يُفتح باب الغرفة
دخلت والدتها، أقرب الناس إلى قلبها، وصندوق أسرارها، تقترب منها وعيناها ممتلئتان بالدموع .


وحين رأت سجى تلك الحالة، انتفض قلبها قلقًا، وانقبض صدرها، وزُرع الخوف في قلبها دون أن تعرف سببه... نهضت من مكانها واقتربت منها، وقفت أمامها وسألتها بقلق واضح:


" مالك يا ماما؟ إنتِ كويسة؟ بتعيطي ليه دلوقتي؟ "


ازداد بكاء والدتها، ولم تستطع سجى أن تراها على تلك الحالة، فسألتها بقلق أشد:


" إيه يا ماما؟ بتعيطي ليه؟ أكيد دي دموع الفرح مش كده؟ "


نظرت إليها والدتها بحرقة، واقتربت منها وهي تقول بصوت مرتجف من شدة البكاء:


" مش هييجي… واتخلى عنك "


كلماتها سقطت كالصاعقة على رأس سجى، جعلت عقلها يضطرب بين الصدمة والخوف... فهمت مقصدها، ومع ذلك هزت رأسها بعدم تصديق، وسألت بصوت مرتعش:


" قصدك إيه يا ماما؟ ومين اللي مش هييجي؟! "


مدت والدتها يدها تمسح دموعها، وقالت:


" أنا قلبي مكنش متطمن من الجوازة دي، وكنت شايفة إنكم مش مناسبين لبعض، وخصوصًا بسبب فرق الطبقات اللي بين العيلتين، بس قولت يا بت متكسريش قلب بنتك، الواضح إنها بتحبه وهو كمان بيحبها ومتمسك بيها، وأكيد هيحافظ عليها… بس لأ، ولا حافظ عليكي ولا اتجوزك. اتخلى عنك في يوم زي ده "


وتابعت بصوت مخنوق:


" وعلشان الناس متتكلمش عنه ويتفضح هو وعيلته، بعت لأبوكي رسالة وقاله فيها إنه مش هيتجوز من واحدة بتخونه "


اتسعت عينا سجى بصدمة، ونظرت إلى والدتها بعدم تصديق... كيف لمن وثقت به وسلمته قلبها أن يتخلى عنها في يوم كهذا؟!
ولم يكتفي بذلك، بل اتهمها بالخيانة وشوه صورتها أمام الجميع، أمام أهلها والمعازيم .


ألهذه الدرجة كانت رخيصة في عينيه؟!
وهل كان حبه لها مجرد كلمات فارغة؟!
دفعت والدتها بعصبية، وهي تصرخ بجنون وعدم استيعاب:


" لا… مستحيل! مستحيل يتخلى عني! هو بيحبني، وأنا متأكدة! مستحيل يسيبني لأ! "


زاد بكاء والدتها حين رأت حالتها المزرية، التي كانت تنذر ببداية انهيار وجنون، وقالت بحرقة أم على ابنتها:


" بس هرب يا بنتي، وأبوكي لما شاف الرسالة حلف إنه هيقتلك، بس تعب فجأة، وإخواته خدوه المستشفى، وأنا جيت أقولك إنك لازم تهربي… اهربي يا سجى قبل ما يقتلوكي "


اهرب؟!
أبي سيقتلني؟!
هل يُعقل أن يحدث كل هذا في يوم واحد؟!
ومِن مَن؟ من مهاب، الشاب الذي أحببته من كل قلبي، والذي اتهمني بالخيانة وفضحني أمام الجميع، والآن عليّ أن أهرب من أبي!


كانت كل تلك الأفكار تعصف بعقل سجى، وقلبها يعتصر قهرًا مما فعله بها مهاب، وحين وجدتها والدتها شاردة، والدموع تنساب على خديها، وضعت يدها على كتفها وضغطت عليه بحزم قائلة:


" مش وقت صدمة يا سجى. اسمعي مني واهربي، وابعدي عن أبوكي لفترة لحد ما يهدى، فهمتي؟ "


ألهذه الدرجة أصبحت عارًا يجب التخلص منه؟
ولابد أن تهرب حتى لا تُقتل؟
آه… يا وجع القلب
نظرت إلى والدتها بتيه وقالت بحزن:


" أهرب واروح فين؟! "


ابتسمت والدتها براحة، وقالت بسرعة:


" هتروحي الإسكندرية، أنا كلمت نرمين صاحبة عمري، وفهمتها اللي حصل، وقالتلي ابعتك ليها في أسرع وقت قبل ما أبوكي يأذيكي "


هزت سجى رأسها برفض، كيف تذهب وتتحصن عند غرباء لا ذنب لهم في مشكلتها؟
نظرت إلى والدتها والدموع تملأ عينيها وقالت:


" لا طبعًا، أنا مش عايزة أبقى عبء على حد، أنا ههرب في أي مكان، مش لازم أروح لصاحبتك "


تغيرت ملامح والدتها من الراحة إلى العصبية، وقالت بحدة:


" إيه اللي إنتِ بتقوليه ده؟ إنتِ مفكرة إني هأمن عليكي لوحدك؟ لأ مستحيل... إنتِ هتروحي عند نرمين وبس... وكمان ابن نرمين رجل أعمال غني ومشهور، ولو أبوكي عرف إنك عنده في الفيلا مش هيقدر يأذيكي لإنك في حمايته، يلا يا سجى، متتعبيش قلبي معاكي "


لم تجد سجى حلًا آخر سوى الموافقة، فليس لديها خيار غير الهرب إلى بيت صديقة والدتها
هزت رأسها بالموافقة، فابتسمت والدتها براحة، واتجهت إلى الخزانة تبحث عن حقيبة ملابسها، إلى أن وجدتها أسفل السرير، أخرجتها بسرعة وبدأت في وضع ملابس سجى بها، ثم نظرت إليها فجأة وقالت بضيق:


" إنتِ لسه واقفة يا سجى؟ روحي اقلعي فستان الشؤم ده والبسي أي دريس من عندك "


هزت رأسها بقلة حيلة، وأخذت فستانًا طويلًا أسود اللون بحزام أبيض، وارتدت حذاءً رياضيًا أبيض، وبعد أن انتهت من تجهيز نفسها، كانت الحقيبة قد أُغلقت
اقتربت والدتها منها وعيناها ممتلئتان بالدموع، وضمتها إلى صدرها قائلة:


" أنا آسفة يا بنتي، معنديش حل تاني أضمن فيه إنك تكوني كويسة غير إني أبعدك عني "


بكت سجى لبكاء والدتها، وشددت من احتضانها لها، وبعد لحظات ابتعدت عنها، لتقول والدتها:


" خلاص يا سجى، يلا لازم تمشي، وعايزاكي تاخدي بالك من نفسك، فهمتي؟ "


نظرت إليها بحزن، فالفراق عنها كان مؤلمًا، وقالت:


" فهمت يا ماما "


خرجت من المنزل، وكانت الساعة تقترب من العاشرة مساءً... استقلت سيارة أجرة وطلبت من السائق أن يوصلها إلى محطة القطار .


وبعد فترة، وصلت إلى المحطة، اشترت تذكرة إلى الإسكندرية، وركبت القطار الذي ما لبث أن امتلأ بالركاب وانطلق في رحلته... 


مرت ساعات طويلة لم تشعر بها
وحين وصل القطار إلى الإسكندرية، نزلت وهي تلتفت حولها في حيرة، لا تعلم ماذا تفعل أو كيف ستصل إلى السيدة نرمين، صديقة والدتها .


كان الوقت متأخرًا، قرابة الثانية بعد منتصف الليل، والأسوأ أن هاتفها قد نفد شحنه، لتجد نفسها في مأزق حقيقي.. 


كان يومًا أسود…
لو لم أسمع لكي يا أمي، ربما كنت واجهت مصيري، وتركته يقتلني ويريحني مما أنا فيه…
لكن يا ترى؟ هل أصبح أبي بخير؟ وماذا يحدث الآن في المنزل؟
بالتأكيد عرفوا أنني هربت… لكن لا حيلة لي
والآن… إلى أين أذهب؟!


يتبع….


_________________________


رأيكم يهمني🙂


#نوفيلا_وتبقى_أنت_الحب


#بقلمي_ملك_سعيد


دمتم سالمين ❤
		       
×
جاري التحقق من حالة حسابك...

لوحة أرباحك

أهلاً بك في برنامج شركاء الأرباح. يتم احتساب أرباحك بناءً على زيارات رواياتك المقبولة.

الزيارات المحتسبة 0
الأرباح المقدرة $0.00

تم الإرسال بنجاح!

"تم استلام طلبكم الخاص بالانضمام لبرنامج الأرباح بنجاح. الطلب الآن قيد المراجعة"

قيد المراجعة حالياٌ

"طلب الانضمام لبرنامج الأرباح قيد المراجعة حالياٌ. تستغرق عملية التحقق وتجهيز حسابك فترة تتراوح ما بين 7 إلى 14 يوم عمل"

الشروط غير مكتملة

عذراً، لتحقيق الربح يجب أن تمتلك في حسابك
4 روايات على الأقل.

يجب تسجيل الدخول

"يرجى تسجيل الدخول إلى حسابكم المعتمد للمتابعة وتقديم طلب الانضمام لبرنامج الأرباح"