لعنةُ العاشق - بداية الكوابيس
اللغة: العربية
الرئيسية ربح

لعنةُ العاشق - بداية الكوابيس

جاري التحميل...

بداية الكوابيس

قلق وكوابيس أشبهُ بالواقع

تحميل الفصول...
المؤلف

أعزّائي القرّاء،
هذه الرواية ليست للقلوب الهشّة،
فهي تحكي وجعاً لا يُروى إلا لمن يجرؤ على الإصغاء.
تنويه: ما ستقرؤونه قد يوقظ أسئلة مؤلمة، ويكشف ظلالاً نفضّل تجاهلها.
في إحدى قرى ضواحي بلدة عفرين،
عاشت عائلة متواضعة، دافئة رغم بساطتها.
ومن بين أفرادها، كانت هناك فتاة تُدعى هيفين.
كانت تعيش حياة طبيعية، مرِحة وفضولية،
دون أن تدرك أن الفضول، أحياناً 
لا يفتح أبواب المعرفة…
بل يفتح أبواب الجحيم،
ويُشعل نيراناً تحرق ما تبقّى من براءة الحياة.
في قريتها، كانت هناك كهوف منحوته في الجبال بدقّةٍ أعجز العلماء عن تفسير نقوشها،
ولا كيفية نحتها،
وكأنها ليست من صنع البشر.
لم تكن تعي أن دخولها تلك الكهوف
سيغيّر مجرى حياتها إلى الأبد.
كانت تدخل الكهوف وتلعب فيها مع أصدقائها،
حتى جاء يومٌ بلغت فيه سنّ الرشد،
فخفّ لعبها في أرجاء القرية،
وكأن شيئاً خفياً بدأ يسحبها بهدوء بعيداً عن الطفولة.
بعد أيام،
كانت في المطبخ تُعدّ القهوة لعائلتها،
تغنّي وتدور بخفّة :دقت مهباجك تدري فيّ اسويت 
ترا نارك ولعت بيّ وقلبي دقيت
فجأة….
لمحت ظلّ رجلٍ يعبر.
رفعت رأسها نحو الباب…
كان مغلقاً 
أقنعت نفسها بأنها تهلوس.
جلست مع عائلتها،
وضحكت،
وانتظرت حتى حان وقت النوم.
هناك…
وجدت نفسها في مكانٍ مظلم.
شابٌ حزين يجلس تحت شجرة،
يتمتم بكلماتٍ غريبة لا تُفهم.
اقتربت منه رويداً رويداً 
رفع رأسه….ملامحه خفيّة،
إلا بؤبؤي عينيه…
كانا يشتعلان احمراراً
كأنهما لهيب نارٍ غاضبة،
لا تُنذر بالدفء،
بل بالخطر.ارتعبت.
استدارت وبدأت تركض،
تركض دون أن تلتفت خلفها،
تحاول أن تصرخ، أن تطلب النجدة،
لكن صوتها خانها،
وكأن شيئًا عالقاً في حنجرتها
يمنعها من الكلام.
استمرت بالهرب
حتى تعثّرت وسقطت.
اقترب منها.
اتسعت عيناها رعباً 
وبدأت تزحف إلى الخلف،
تبكي بصمت،
متشبثة بأملٍ أخير
أن يأتي أحد…أيّ أحد لينقذها.


استيقظت مرعوبةً  تتنفس بصعوبة.
ما هذا؟ أيُّ حلمٍ كان ذلك؟!
قرأت المعوّذات، ثم عادت إلى النوم من جديد.
وبعد مرور أسبوع…


كانت هيفين جالسةً مع صديقتها فاتن،
تتبادلان أحاديث الفتيات، وترشفان القهوة المُرّة،
وتضحكان بملء القلب…
فقد كبرتا الآن،
وبات مسموحاً لهما أن تحتسيا القهوة التي كانت يوماً محرّمة عليهما.
فجأةً…
ارتجف جسد فاتن.
تبدّلت ملامحها، وانطفأ بريق عينيها،
كأنّ ظلًّا مرّ من داخلهما.
ارتعبت هيفين، وقالت بسرعة:
 — بسم الله عليكِ…  شو صرلك؟
رفعت فاتن رأسها ببطء، حدّقت في هيفين طويلًا…
نظرةً بلا رمش، بلا حياة.
ثم قالت بصوتٍ غريب:
 — هيفين… صوتكِ وأنتِ تتلين القرآن جميل جدّاً  يُوسف.
 يحبّ صوتك كثيراً 
ضحكت هيفين محاولةً كسر التوتر:
 — ههههه! مين يوسف يا بنت؟!
أجابت فاتن بنبرة جامدة: 
— يوسف قال لمعتصم إنه يحبّك  ويحبّ صوتك ويريدك بالحلال.
ومنذ أن بلغتِ سنّ الرشد… ماأستطاع  أن يرفع عينيه عنكِ.
تسمّرت هيفين في مكانها، وقالت بارتباك: 
— لك من يوسف؟ ومن معتصم؟!
رح تجننيني… كنّا نضحك ونمزح، ليه تغيّرتِ هيك فجأة؟ من هذول؟
عدّلت فاتن جلستها ببطء، ولم ترفع عينيها عن هيفين،
ثم قالت: 
— معتصم يسكن داخل فاتن.
وهو صديق يوسف 
وعلى فكرة… هو ختم المصحف الكريم أيضاً 
ارتعشت هيفين وهمست: — فاتن… أرجوكِ… لا تُخيفيني.
جاءها الردّ ببرودٍ مخيف: — أنا لستُ فاتن.
أنا معتصم 
ضحكت هيفين ضحكةً مصطنعة: — ههههه! تروحي  نتف اي!! 
أنا بحبّ قصص الرعب،
وإن كنتِ عم تخاولي  تخوفيني… فاطمئني  مارح تنجحي
قالتها…لكن قلبها كان يرتجف.
وعيناها معلّقتان بالباب،
تفكّر بأيّ عذرٍ يمكن أن يُنقذها،
وتتمنّى ولو لمرّة أن يدخل أحد…أيّ أحد…فتنجو.
إلى أن دخلت أمّ فاتن فجأة.
في تلك اللحظة، شعشع قلب هيفين فرحًا،
كأنّ أحدهم أعاد إليها الهواء.
اعتذرت على عجل، وغادرت.
كانت ركبتاها بالكاد تحملانها،
والارتجاف يسبق خطواتها حتى باب المنزل.
طوال ذلك اليوم، بقيت هيفين شاردة، صامتة.
تسأل نفسها:
هل تُخبر والدتها؟
أم تتجاهل ما حدث، وتعتبره مزحةً ثقيلة من فاتن؟
في صباح اليوم التالي،
كانت تتدنّدِن أغانيها المفضّلة وهي تنظّف المنزل،
تحاول أن تطرد بقايا الكابوس من ذاكرتها.
حين انتهت دخلت لتستحم.
فتحت صنبور المياه…
فتدفّق البخار بكثافة غير مألوفة.
فجأة،
خرجت صرخة.
لا تعلم من أين جاءت،
كانت رفيعة،
موجعة،
كأن أحداً  ما احترق.
تجمّدت في مكانها.
ثم خافت…
وهربت مصدومة.
لم يكن هناك أحد.
فهل كانت تتوهّم؟
أم أن شيئاً ما
بدأ يتسلّل إلى واقعها؟هرعت تنادي أمّها:
— ماما… سمعتُ صوت صراخ، هل هناك خطبٌ ما؟
نظرت إليها أمّها بهدوء وقالت:
— لا، لا بدّ أنكِ تتوهّمين.
عبست هيفين.
هل حقاً أتوهّم؟ ما خطبي؟
كان قلبها يخبرها أن هناك شيئاً ما ليس على ما يرام،
خطرٌ خفيّ،
شعور ثقيل يتسلّل إلى صدرها…
لكنها لم تكن تعلم ما هو.
جلست في الصالة تتصفّح هاتفها،
تضحك وتمزح مع صديقاتها.
كان معظم حديثهنّ عن فتى الأحلام:
مواصفاته... أخلاقه، وتلك التفاصيل التي تُقال بخفّة وضحك.
اتفقت مع إحدى صديقاتها، كاتي،
أن تلتقيا يوم الاثنين.
كان كلّ شيء طبيعياً 
نامت كطفلةٍ بريئة،
بلا كوابيس...ولا أحلام.
		       
×
جاري التحقق من حالة حسابك...

لوحة أرباحك

أهلاً بك في برنامج شركاء الأرباح. يتم احتساب أرباحك بناءً على زيارات رواياتك المقبولة.

الزيارات المحتسبة 0
الأرباح المقدرة $0.00

تم الإرسال بنجاح!

"تم استلام طلبكم الخاص بالانضمام لبرنامج الأرباح بنجاح. الطلب الآن قيد المراجعة"

قيد المراجعة حالياٌ

"طلب الانضمام لبرنامج الأرباح قيد المراجعة حالياٌ. تستغرق عملية التحقق وتجهيز حسابك فترة تتراوح ما بين 7 إلى 14 يوم عمل"

الشروط غير مكتملة

عذراً، لتحقيق الربح يجب أن تمتلك في حسابك
4 روايات على الأقل.

يجب تسجيل الدخول

"يرجى تسجيل الدخول إلى حسابكم المعتمد للمتابعة وتقديم طلب الانضمام لبرنامج الأرباح"