يوما ما .. الفصل السادس
الفصل السادس
.........
هل هذا حلم؟
هل هذا وهم أم حقيقة ؟ هل هما نفس العينين اللتان قابلتهما قبل أسبوع ؟.هل هو بطلي الغريب و نفسه الذي شغل تفكيري؟ يالجمال الصدف و جمال القدر الذي حطمني ؟. لوهلة نسيت السبب الذي قادني الى هنا , فهذه المرة لم يكن القدر هو من جاء لي ، بل أنا من ذهبت إليه بقدمي هاتين .
فأنا لطالما تعودت على البحث و التمسك بالأشياء التي أحبها ، أتمسك بها خوفا من ألم جديد و خوفٍ من فراغ ينتج وراء غياب موحش.. لطالما كنت ألهث وراء الأشياء التي أحبها ، أبحث عنها بيأس حتى يتعب قلبي و تتهالك يداي.
لكنني في الأخير علمت أن المحاولات ما هي إلا بحث عن فراغ مجهول يجعل من القلب اسيرا للبدايات الخادعة ، فتركت و تعلمت أن اليد التي لطالما تمسكت بطرف القدر ما هي إلا محاولة أخرى لصفعة جديدة و تجربة اخرى .
لهذا تركته للقدر و لم أفكر كثيرا، و هاهو القدر نفسه يأخذني إليه .
قدر مناسب في الوقت الخطأ.
- هل أنت توليب عوض ؟
أيقظني من أفكاري صوته العميق و الذي كان سببا في إنهيار أسوار قلبي ،فمنذ دخولي إلى مكتبه و أنا كالبلهاء أحدق إليه كالتي انبهرت بلوحة أو اغنية أو بيت شعر قديم ، فتمالكت نفسي و أجبته بصوت منخفض:
- نعم أنا هي .
هل يتذكرني ؟ .. هل تعرف علي ؟ ام أنه رآني مجرد امرأة تحتاج للثرثرة ؟, هل لاحظ انبهاري أم انه تعود على تحديق النساء به ؟
العديد من الأسئلة التي طرأت في قلبي والني لم أجد لها جواب مقنع ، و المحير في الأمر أنني لم اكن أستمع لأي كلمة يقولها ، فكل ما استطعت فعله هو تأمل عينيه الشبيهة بقهوة الصباحات الماطرة و افكر بكيف للخالق ان يخلق شيئا كهذا يخطف الأنفاس في لحظة.
فإنتبهت أنني و منذ دخولي اليه و أنا أنظر إليه مبهورة القلب و الملامح،و متأكدة ايضا أنه لاحظ ذلك فأي شخص كان سيلاحظ. فكيف بهذا الغريب أو طبيبي إذا صح القول الذي يقرأ لغة العيون قبل لغة الشفاه .
- إذا! أخبريني عن نفسك قليلا يا توليب فأنا ارى ان اسمك نادر ، من أعطاكِ هذا الاسم ؟
لقد ضرب الوتر الحساس و بقوة ، لكن الذي جعل نبضات قلبي تتسارع ليس تذكري لوالديَّ بل اسمي الذي خرج من فمه حلوًا كترنيمة السلام، فأجبته بصوت منخفض و مقتضب:
- والديَّ .
فنظر لي نظرة طويلة و عميقة كأنه يحلل جوابي ،ثم قال بهدوء :
- حسنا أرى أنهما اجادا اختيار اسمك فهو مميز. ثم تابع :
- هل ترين الكوابيس ليلا ؟
فأجبته بصراحة و دون ان ارفع رأسي :
- أن الكابوس الوحيد الذي أراه دائما هو حياتي .
رفع احد حاجبيه و كأنه فهم تلاعبي بالكلمات ، حينها قرر مجاراتي و قال بمكر خفي:
-إذا هل تقولين أنكِ تريدين الموت ؟
فأجبته بصوت منخفض :
- لست أقول إنني أريد الموت ، بل أن حياتي في حد ذاتها كابوس ، كابوس أريد الإستيقاظ منه لا أن أموت فيه أو منه هناك فرق .
فنظر لي نظرة عميقة و غامضة كتلك حين تشابكت طرقنا لأول مرة ، نظرة كانت تحمل الكثير و الكثير فأحسست لوهلة أنه تعرف علي ، فنظرت إليه بدوري لأقرأ ما الذي يدور في رأسه و في عينيه, ثم غرقت. فلم أستطع إبعاد عيني عنه, و كلما أردت إبعادهما أجد أنني أغرق فيهما أكثر و أكثر .
فوجدت نفسي أقول له لا إراديا و دون أن أبعد عيني عنه :
- إذا, هل تستطيع انتشالي من هذا الكابوس ؟
فأطرق برأسه ثم أجابني بصوته العميق و الواثق :
- إذا لم أستطع أنا من يستطيع ؟.
فأحسست بالخجل لأنني و لسبب غريب أحسست أنه قالها عن عمد ليثير ركن الفضول لدي ،كأنه عرف أن الفضول هو صفة من صفاتي.
لا أدري ما الذي أصابني ، فهذه أول مرة أتلعثم فيها هكذا و لا أجد ما أقوله ، فأنا لا أدري و لحد الساعة أين ذهبت صاحبة الخامسة و العشرون التي تجد الردود دائما، فالتي أراها أمامي مجرد طفلة خجولة لا يزيد عمرها عن سن الخامسة .
ثم تابع حين لاحظ صمتي :
-انتِ لم تخبريني بعد ما الذي تفعلينه في حياتكِ ؟
فشعرت بالضياع و لم أعلم ماذا اقول له فردودي كلها تبخرت و ذهبت بسبب حضوره , لذا قلت اول شيئ تبادر لذهني لكي اهرب من سطوته:
-هل استطيع أن أخبرك المرة القادمة فهذه هي المرة الأولى لي و انا أشعر بالضياع و لا أعلم ماذا أقول .
فبقي ينظر لي نظرته الغامضة ثم اطرق برأسه هو يحدد موعد آخر على الساعة التاسعة صباحا يوم الأربعاء ، ثم وقف فبدا أكثر طولا و كتفيه أكثر عرضا ،و قميصه الأسود الأنيق تحت مئزره الأبيض أبرز عضلات صدره القوية ، كيف يعقل أن يكون بهذه الجاذبية ، هو ليس وسيما ابدا ، بل لديه جاذبية و سحر خفي يجعل الحواس تتبلد و القلب يخفق.
-إذا نلتقي يوم الأربعاء.
قالها بإقتضاب ثم مد يده ليصافحني بمهنية اكتسبها عبر السنين ، و أنا مددت يدي بخبرة قرأت عنها في آلاف الكتب فتبخرت كتبخر الهواء أمامه ، ثم نظرت إلى يده الكبيرة الممدودة و وضعت يدي داخلها بإرتباك ، و إحساس بالدفئ اخذ بالتسرب إلى روحي ،فأحسست بتيار كهربائي حلو اصاب جسدي و قلبي على حد سواء .
فقلت له بصوت مرتبك و ابتسامة خجول :
- إلى اللقاء .
ثم نظر مباشرة لعيني و ضغط عليها برفق و قال :
- إلى اللقاء .
***
جلست أراقب خالتي و هي تتحرك هنا و هناك بخفة الفراشة، هنا تتحرك فتضع هذا الطبق فوق الطاولة ، و هناك تعود للمطبخ لتحرك الحساء.. و أنا هنا أفكر هل يجب أن أشكرها لأنه بفضلها استطعت مقابلة بطلي الغامض ؟ام أشكر صديقتها لأنها قادتني اليه ؟ ام هل يجب أن أشكر القدر لأنه جمعني به ؟
- خالتي هل تريدين أن اساعدك ؟.
فإبتسمت ثم قالت بهمس سمعته:
-اخيرا انتِ هنا . ثم تابعت بحماس :
- لا , لا داعي فأنا بالكاد انتهيت كما انكِ لست في وضع يسمح لكي أن تساعدي.
- ماذا تقصدين ؟.
- لا, لا أقصد أي شيء فأنتِ متعبة كما ان عقلك في مكان آخر .
فلم اجبها و نظرت لها و ابتسمت ابتسامة جانبية فجاءت و عانقتني بغتة و هي تصيح :
-لقد رأيتها !!! رأيت ابتسامتك و انا سعيدة مهما كان السبب انا ممتنة أنني رأيت ابتسامتك أخيرا بعد طول انتظار .
ثم ابتعدت و قالت بحنان :
-لا أريد رؤيتك حزينة بعد الآن و لا تقلقي انتِ لست وحيدة أنا معكِ .
فإبتسمت لها بإمتنان و أنا افكر فيه و ما الذي فعله بي ، لقاء واحد فقط و قد ابتسمت اخيرا فمنذ أن عدت للمنزل و أنا لست في كامل قواي القلبية ، فأنا لم أكن أتصور أنني سأكون بهذا الإرتباك و التشتت ، ما الذي يحدث لي ؟ لماذا هذا التحول الكبير في قلبي و وجهي ؟ و لماذا قلبي ينبض هكذا حين أتذكره .
هل يمكن أن تكون خرافة الحب من أول نظرة صحيحة ؟
فقاطعت افكاري خالتي و هي تقول بحماس :
-انتِ لم تخبريني بعد كيف كانت جلستكِ و انني واثقة كل الثقة ان هذا التغير بسببه هل أعجبك؟
-نعم كثيرا .
-هاه ماذا قلتي ؟
-قلت لكِ نعم هو يجيد عمله و من طريقة كلامه يبدو ماهرا جدا .
فإبتسمت خالتي و هي تصيح بطفولية :
-لقد اخبرتكِ !! إن صديقتي بقيت تثني عليه و قد قالت أيضا أنه صغير في السن و جذاب هل هذا صحيح ؟
فقلت لها بمكر:
-هل تفكرين في خيانة خالي؟.
فابتسمت و لم تجب و لكي اغير دفة الحديث عنه قلت لها :
-سأعد المائدة بينما يجهز الحساء .
***
أخذت نفسا عميقا قبل أن أدخل ، لم أكن أتصور أن يوم الأربعاء قريب جدا لهذه الدرجة ، يوم الأربعاء كان بالنسبة لي يوم عيد لأنني سأراه مرة أخرى ،سأرى من سهرت يومين و ليلتين كاملتين بظلامها و نجومها أفكر فيه ،سأرى من نبض له هذا القلب .. هذا القلب الذي لم ينبض لأحد غيره ، كأنه كان بإنتظاره .. لا أعلم أين و متى و كيف حدث هذا لكنني وجدت نفسي منجذبة إليه انجذاب المطر للأرض. .
فنفضت عني هذه الأفكار و فتحت الباب بثقة ثم دخلت و لأول مرة ألاحظ مكتبه كما لاحظت اسمه ، فالمرة السابقة كنت مغيبة و لم انتبه لشيء سوى وجهه و عينيه .
فكان مكتبه مكتب أنيق من الخشب المصقول الأسود و فوقه لائحة مكتوبة عليها "الطبيب النفسي قيصر نجم الدين" إذا إسمه قيصر ! إسم نادر و جذاب كندرة تأثيره و جاذبية حضوره ؛و على الجدار الأيمن شهادات كثيرة معلقة، فلفت انتباهي شهادة مكتوبة باللغة الإنجليزية من جامعة اكسفورد ، ماذا؟! هل درس في انجلترا!
فلم انتبه له سوى حين اخبرني بصوته العميق أن أتفضل بالجلوس, فلاحظت نصف إبتسامة على شفتيه ، لابد أنه لاحظ تأملي لمكتبه و شهاداته المعلقة فجلست و الخجل و الإرتباك مرسوم على ملامحي.. ثم عاودت النظر إليه فوجدته ينظر لي نظرة لم أفهمها ، نظرة تسلية كأنه مستمتع بإرتباكي أمامه .. لماذا هو هكذا ! لماذا يربكني حضوره و وجوده، حضوره فقط كفيل بإختفاء الهواء من رئتيَّ ..كيف سأصمد يوما آخر ، او أياما إن صح و ممكن أشهر. كيف يمكنني النجاة ؟
- كيف تشعرين اليوم ؟
إنتفضت أثر سؤاله المباغت ثم أجبته بصوت منخفض مقتضب :
- بخير .
-هل نمت جيدا ليلة البارحة ؟
كنت سأقول لا لم أنم بسبب أرَق تفاصيلك و قلبي المبعثر، لكن عوضا عنها قلت بإقتضاب :
- قليلا.
-لماذا ؟ هل كوابيسك لا تجعلك تنامين ؟.
- كوابيسي أراها حتى في حياتي اليومية و ليس حين أنام فقط .
ثم نظر لي نظرة لم أفهمها و قال :
-إذا هل تخبرينني أن كوابيسك ترينها في الحياة الواقعية و تأتيك يوميا ؟
فأجبته بصوت منخفض و هادئ :
- انا ارى كوابيس حين انام فقط كما انها تأتيني أحيانا فقط .
- و فيما تتمثل هذه الكوابيس ؟.
أطرقت برأسي إلى الأسفل و لم أجبه ، لأنني لم أعرف كيف أصف له أو أخبره بذلك المشهد الذي يعاد مرارا و تكرارا، كفلم كلاسيكي يستمر في تكرار أحداثه.. ذلك اليوم الذي رأيت فيه والديَّ في المشرحة .. وجههما المغطى بالخدوش .. برودة جسديهما .. و أعينهما المغمضة المستسلمة ، و كل هذا كان بسببي انا .
لم أكن أعلم أنني سأتأثر بموتهما بهذا الشكل فعقلي لا ينفك و يعيد لي السيناريو الذي سئمت منه ، كل يوم و في كل ساعة و دقيقة أتذكر ذكرى حضورهما و تفاصيل وجهيهما .. جسدهما الخالي من أي شكل من أشكال الحياة .. كل شيء كان يوحي لي أن الأمر إنتهى إلا أن قلبي أبى أن يصدق و عقلي أبى أن يستوعب,كل هذا و تساؤلات عديدة كانت تنخر عقلي .. كيف كانت لحظتهما الأخيرة ؟ بماذا شعرا ؟ هل شاهدا شريط حياتهما و هو يمر أمام عينيهما ؟ و هل تألما كثيرا ؟.
فلم أشعر بنفسي إلا و انا اقضم اظافر يدي كعادتي اللاارادية و الدائمة حين اتوتر و اتألم ، فنظرت له و لم أعلم فحوى نظرته العميقة التي كانت تنتقل بيني و بين يديَّ لكن الذي أعلمه أنها جعلت الفراشات بداخلي تنفجر و تنعكس على وجهي .
ثم اعاد بصوته العميق :
- ماهي هذه الكوابيس ؟
فأجبته بإقتضاب وبصوت متحشرج :
- ظلام و موت .
- كيف ظلام و موت ؟!
- ظلام الحياة و خسارة أعز ما أملك .
- إذا هل تعنين أنكِ فقدت عزيزاً على قلبك ؟
فأطرقتُ برأسي للأسفل و صمتت ليس لأنني لا أريد التحدث بل لأن الكلمات و الثقة اللتان دخلت بهما تبخرتّا كتبخر المياه .. لا أدري هل بسبب نظرته المصوبة نحوي؟ أم بسبب ارتجاف قلبي أمام حضوره؟ أم بسبب صدمة موتهما التي ألجمتني عن الكلام ؟. فإستجمعت قواي الباقية و إن كانت قليلة ، ثم رفعت رأسي و نظرت له و قلت بصوت هادئ :
- نعم ٖ أنا فقدت أعز ما أملك بسببي.
- كيف بسببكِ؟
فسكتت و لم أتحدث و بقي هو ينتظرني أن أكمل الا انني لم أستطع . ثم تنهد و اطرق برأسه و كتب في اوراقه ثم قال:
- الفقدان هو جزء من هذه الحياة و جميعنا فقدنا و خسرنا..ليس هناك شخص بلا فقدان أو وجه بلا خيبة نحن فقدنا و مضينا و فاتتنا المحطة و ركبنا في التي تليها و خاننا رفاق الطُرق و أكملنا وحدنا .. لن تتوقف الحياة عند الفقدان و الخيبة و المحطة و الرفاق ، بل تتوقف الحياة حين تكونين أسيرتها ، حين تعتقدين أن الوحدة ألم و أن المحطة واحدة و الرفيق واحد ، المشكلة في ذلك الواحد الذي ترينه انتِ ترين الواحد على أنه واحد وحيد منفرد ولكنك لا ترين أنه هناك اثنان و ثلاث و أربع .. الحياة فُقد و خسارة ، لكن إن لم تعرفي كيف تغيرين الخسارة بالفوز و الظلام بالنور و الموت بالحياة و الواحد بالإثنان ، فستبقين أسيرة للذكريات و محاطة بالأوهام.
بحثت داخل رأسي المجوف الذي كان فيه الكثير من الردود و لم أجد ماذا أقوله له أحسست بشيئ داخلي يتحرك ، لا أدري ما هو .. لكن الذي أعلمه أن كلامه دخل في أعماق روحي ،فلا أدري هل تأثرت بسبب كلامه؟ أم بسبب صوته العميق؟.
لم أجبه لكني بقيت أنظر إلى عينيه و هو بدوره بقي ينظر لي فتشابكت النظرات و إرتجف قلبي و أصبح يعزف سيمفونية حلوة و عذبة .. لا أدري لماذا شعرت فجأة أنه تعرف علي ، نظرته كانت تقول الكثير و الكثير لكني لم أستطع فهمها .
ثم فجأة و بدون سابق إنذار قال لي :
- كم عمرك يا توليب ؟
أكثر شيء أرعبني في تلك اللحظة أن يسمع صوت دقات قلبي العالية ، فعندما قال اسمي ببساطة لم أستطع ان أتحمل أكثر فأجبته بصوت هامس مضطرب :
- عمري ٢٥ .
عندما أخبرته لاحظت علامات الدهشة على ملامحه ، هل كان يظنني أكبر أم أصغر ؟!
فقال بنبرة ممازحة :
- إذا في هذه الحالة أستطيع أن أناديك ابنتي .
- لماذا !
-لأنكِ تبدين صغيرة في السن كما انه هناك فرق عمر كبير بيننا .
-لماذا كم عمرك ؟
- أنا في ٣٤ .
فنظرت له و ابتسمت لأنني كنت اعلم ان عمره في الثلاثينات و لم أعلق ,حينها قال:
- سأنهي الجلسة هنا دعيني أرى متى سيكون موعدك الثالث
- أيها الطبيب أيمكنك أن تجعل الجلسة في المساء ؟
- لماذا المساء ؟
- لأنني لا استيقظ باكرا .
- حسبتك تعملين.
فإبتسمت بألم و قلت بلا مبالاة :
- كنت اعمل و طُردت .
بقي ينظر لي نظرته المبهمة و الغامضة ثم قال بصوته العميق :
- بشرط واحد .
فنظرت لعينيه و قلت بحيرة :
- ما هو ؟!
أن تناديني قيصر و ليس بالطبيب ، فهذا يشعرني بالغرابة .
- لماذا بالغرابة ؟
- أنتِ الآن أصبحتِ مريضتي لذلك أريدك أن تسقطي الألقاب .
- حسنا ٖ إذا اجعل الجلسة في المساء .
حينها نهض من على كرسيه و لاحظت فرق الطول بيننا فمد يده و قال بصوته العميق :
- يوم السبت إذا على الساعة الرابعة مساءً هل يناسبك ؟
فنظرت لعينيه و وضعت يدي في راحة يده و ابتسمت و قلت :
- نعم يناسبني جدًا أيها الطبيب
فنظر لي نظرة تهديد فإبتسمت له و قلت :
- قيصر .