عرش الظل (الفصل الأول)
بدون عنوان
الرواية في عالمٍ ينقسم بين نورٍ يدّعي الطهارة وظلٍ يتهمونه باللعنة، يولد صراع لا يشبه أي حربٍ عرفتها السماوات. أزرئيل… شاب يحمل في داخله قوةً محظورة، ظلًا لا يخضع ولا ينكسر. وليورا… أميرة النور، التي كان مقدرًا لها أن تصبح ملكة العرش الأبيض… لكنها اختارت قلبها بدل التاج. حين يُعلن ملك النور الحرب لاستعادة ابنته ومحو الظلام، تتشقق السماء، وتتحرك الفيالق السماوية، وتُستدعى أسلحة ما قبل الخلق. لكن داخل صفوف النور نفسه… يولد شك. ووسط جيش الظلال… يولد ولاء من نوعٍ آخر. بين قسم أبٍ مكسور، وتمرد ملاكٍ يبحث عن الرحمة، وقوةٍ أسطورية تهدد التوازن الكوني… تبدأ ملحمة لا تسأل: من الخير؟ ومن الشر؟ بل تسأل: ماذا يحدث… حين يتحول الحب إلى شرارة حربٍ بين عالمين؟ هذه ليست قصة نور ضد ظلام. بل قصة قلوبٍ تحترق لتخلق عالماً جديدًا.
🌑 الفصل الأول
عرش الظلّ
لم يكن الشرّ صاخبًا كما يتخيلون…
كان هادئًا… يجلس في الزاوية… وينتظر.
في عالم إيلثار، الشمس كانت أسطورة قديمة.
القمر الأسود وحده يحكم السماء… يظهر كل ثلاثة عشر عامًا، كعينٍ مفتوحة تراقب الجميع.
في الليلة التي انطفأ فيها القمر قبل موعده…
وُلد طفل بلا صرخة.
لم يبكِ.
لم يتحرّك.
فتح عينيه فقط.
وكانت فضيّتين… بلا بريق.
سمّوه آزرائيل.
اسم لم يجرؤ أحد على نطقه بصوتٍ مرتفع.
كبر وهو لا يشعر بالبرد… ولا بالدفء.
الناس كانت تبتعد عنه، الظلال كانت تقترب.
في سن السابعة، اكتشف أن ظله لا يتبعه…
بل ينتظره.
ذات ليلة، همس له الظلّ:
"لسنا مختلفين… هم فقط يخافون مما لا يفهمونه."
ومنذ تلك الليلة، لم يعد وحده.
🩸 أول دم
مملكة النور في الشمال قررت أن “ابن اللعنة” يجب أن يُمحى.
أرسلوا ثلاثة فرسان بعيون متوهجة، يحملون سيوفًا مضيئة.
كان عمره خمسة عشر عامًا حين طرقوا بابه.
لم يهرب.
وقف في منتصف الغرفة…
وابتسم لأول مرة.
الظلال تسللت من تحت قدميه، ارتفعت كألسنة دخان، ثم تحوّلت إلى أيدٍ سوداء.
لم تستمر المعركة طويلًا.
الفرسان سقطوا…
لكن آزرائيل لم يشعر بالنصر.
شعر بشيء آخر.
راحة.
وهنا بدأ يخاف…
ليس من الظلام.
بل من نفسه.
👁️ ظهورها
في أنقاض القتال، وجد فتاة بين الأشجار.
بشرتها مضيئة، وعيناها ذهبية كالفجر.
اسمها ليورا.
ابنة ملك النور.
جاءت لتراقبه… لتتأكد أنه وحش.
لكنه لم يقتلها.
لأول مرة… تردّد.
قالت له:
“لو كنت ظلامًا كاملًا… لما تركتني حيّة.”
لم يرد.
لأنه لم يكن يعرف الإجابة.
🔥 الشرارة
في تلك اللحظة…
بدأت الحرب.
مملكة النور أعلنت مطاردة “سيد الظلال”.
والظلام بدأ يزداد قوة كلما تألم.
لكن الصراع الحقيقي لم يكن في السيوف…
كان داخله.
هل يحرق العالم ليعيد تشكيله؟
أم يكسر نفسه أولًا؟