أنتِ الأمان الذي لم أبحث عنه لكنه وجدني (القصيدة الثالثة)
قصيدة
.........
قِفا نَبكِ من ذِكرى مريمٍ وجمالِها
ومن طيفِها العذبِ الذي في خيالي
فما كنتُ أدري قبلَها ما الهوى ولا
عرفتُ الذي في القلبِ من زلزالِ
رأيتُ بعيني نورَ وجهٍ كأنّه
ضياءُ قمرٍ في ليلةٍ بليالي
إذا ابتسمتْ خجلَ الربيعُ من الحيا
وقالَ الجمالُ اليومَ بعضُ خصالي
مريمُ…
وما مريمُ إلا نسيمٌ إذا سرى
على القلبِ أطفى ما به من ملالِ
لها من صفاءِ الروحِ ما لو رأيتَه
لقلتَ ملاكًا جاء بينَ الرجالِ
عيونٌ إذا ما أبصرتْكَ سكينةً
أحسستَ أنّ الكونَ صار بحالي
وصوتٌ كهمسِ الريحِ في ليلِ عاشقٍ
يُهدهدُ قلبًا ضاعَ بينَ الليالي
فيا مريمُ
إن كانَ للحسنِ موطنٌ
فإنكِ فيهِ أولُ الأبطالِ
وإن كانَ للحبِّ معنىً يروى
فإنكِ سرُّ الشعرِ في أقوالي
أحبكِ حبًّا لو تقاسُ شدّتُه
لضاقَ بهِ صدرُ الزمانِ الخوالي
وإن سألوني: ما الذي أسر قلبكِ؟
قلتُ: عيونٌ… وابتسامٌ… وظلالِ
هي الروحُ إن ضاقت عليَّ حياتي
وهي السكونُ إن ثارَ بي زلزالي
فيا مريمُ
لو يعلمُ الشعرُ قصّتي
لصارَ غرامي أعذبَ الأمثالِ
وإن كانَ لي في العمرِ أمنيةٌ
فأن تبقي في قلبي…
وفي كلِّ حالي.