سراب II الفصل الثالث عشر: هالتي وأثرها
اللغة: العربية
الرئيسية ربح

سراب II الفصل الثالث عشر: هالتي وأثرها

جاري التحميل...

الفصل الثالث عشر: هالتي وأثرها

.........

تحميل الفصول...
المؤلف

لم يقل الحارس شيئًا حين خرجنا من الفسحة المنعزلة، فقط أدار ظهره وسار، كأنه واثق أنني سأتبعه. لم أسأله إلى أين، ولم أطلب تفسيرًا لما حدث. كنت أعلم أن أي سؤال في هذا المكان يُعد إعلانًا بعدم الفهم، وأنا لم أكن أفهم بعد.
سرتُ إلى جواره بخطوات متساوية، لا متعجلة ولا متباطئة. كان الحارس أطول مني قليلًا، عريض الكتفين، حركته هادئة لكن محسوبة، كأن الأرض نفسها تعرف خطوه قبل أن يطأها. ملابسه الجلدية داكنة، ليست مصقولة ولا فاخرة، لكنها محكمة، تحمل آثار استعمال طويل لا إهمال فيه. لم يكن يشبه حراس القمر؛ لا هالة صارخة، ولا حضور ضاغط. وجوده كان أقرب إلى الجذور ثابت، صامت، يصعب اقتلاعه.
قال بعد مسافة من الصمت:
- الناس هنا لا تحب الأسئلة المفاجئة.
أجبته دون أن أنظر إليه:
- وأنا لا أحب الإجابات الجاهزة.
لم يبتسم، لكنه أمال رأسه قليلًا، كأن الجملة سُجِّلت لا أكثر. دخلنا طرقات أوسع، وبدأت القرية تكشف نفسها لي ببطء. الشوارع لم تكن مرصوفة، لكنها مستوية على نحو غريب، كأنها تشكّلت مع الزمن لا بيدٍ بشرية. الحجر الأملس ذاته، التوهج الخافت ذاته، لكن هنا كانت الحياة تتحرك داخله.
الناس يسيرون بهدوء، لا استعجال ولا تردد. لا أحد يصطدم، لا أحد يرفع صوته. كل حركة لها مسار، وكل توقف له سبب. كانوا ينظرون، نعم، لكن دون فضول فاضح. نظرات قصيرة، تقييم سريع، ثم عودة لما كانوا يفعلونه.
لاحظت ملابسهم. الجلد حاضر في كل شيء: صدريات، أردية، أحزمة، وحتى الأحذية. جلود مختلفة، ألوانها تميل إلى البني الداكن، الرمادي، وبعضها فضي باهت. لم تكن زينة، بل امتدادًا للجسد، كأن القماش هنا شيء ثانوي، بينما الجلد هو اللغة الأساسية للحماية والهوية.
مررنا بجانب امرأة مسنّة تجلس قرب مدخل بيت حجري منخفض، يداها تعملان على شريط جلدي طويل. رفعت رأسها، نظرت إليّ، ثم قالت للحارس:
- هذا ليس من هنا.
أجابها ببساطة:
- أعلم.
نظرت إليّ مرة أخرى، أطول هذه المرة، ثم قالت:
- عيونك مشغولة أكثر مما يجب.
توقفت للحظة، التفتُّ إليها:
- ربما لأنني أرى أكثر مما أفهم.
هزّت رأسها ببطء:
- الفهم يأتي متأخرًا دائمًا.
ثم عادت لعملها، وكأن الحديث انتهى. واصلنا السير، لكن كلماتها بقيت معلقة داخلي، مثل حجر صغير في الحذاء، لا يؤلم لكنه يُذكّر.
قال عاصف داخليًا:
- أهل هذه المملكة لا يضيعون كلماتهم.
أجبته داخليًا:
- هذه المملكة تشعرني بالضجر، الناس هنا كلامهم غريب ليس هناك إلا ذاك العجوز الذي أفضل التعامل معه.
اقتربنا من مجموعة أطفال يلعبون بشيء يشبه الأقراص الحجرية، يرمونها فتعود إليهم بطريقة لا أفهمها. أحدهم توقف فجأة، نظر إليّ، ثم ابتسم ابتسامة واسعة بلا خوف. ركض نحوي خطوتين ثم توقف، كأنه تذكر نفسه، وعاد إلى لعبه.
سألت الحارس بصوت منخفض:
- لا يخافون؟
أجاب:
- الخوف هنا ليس افتراضيًا.
تابعنا السير حتى بدأ المكان يتغير تدريجيًا. الأبنية صارت أوسع، الشوارع أكثر انتظامًا، والضوء أكثر كثافة، لا أقوى بل أوضح. شعرت وكأننا نقترب من قلبٍ ما، مركز لا يُعلن عن نفسه لكنه يجذب كل شيء نحوه.
شعرت بذلك الإحساس مرة أخرى. ليس مراقبة مباشرة، بل إدراك متبادل. كأن المكان نفسه يختبر وزني فيه. توقفت دون قصد. لاحظ الحارس، فتوقف هو الآخر. 
- هل هذا هو قلب القرية؟
نظر أمامه ثم إليّ:
- القلب لا يُسمّى كذلك إلا بعد أن يُختبر.
في تلك اللحظة، لم أعد أبحث عن إجابة، بل عن نهاية لهذا الهدوء المستفز. شعرت أنني إن سمحت لجملةٍ أخرى أن تمرّ دون معنى، فسأختفي أنا لا صبري. 
قلت بنفاد صبر:
- هل أنت أحمق أم ماذا؟ 
نظر لي باستنكار وقال:
- ما الذي قلت؟!
أضفت:
- تحدثني بالألغاز لحظة التقيتك وتسمي ذلك ارشادًا؟! أتظن أنك نوع من المخلوقات النادرة التي خُلقت فقط لإظهار برودها وثقلها على الغير؟!
استدار نحوي بقبضة مشدودة وقال:
- أعد ما قلته أخرى وسأريك من فينا البارد.
قال عاصف داخليًا:
- الآن أصبحت الأجواء أكثر حماسًا، فلنطح بذلك المتعجرف.
ابتسمت موافقًا وللمرة الأولى منذ دخولي أطلقت هالتي السوداء وقلت بحماس:
- الآن بدأت تفهمني. 
ثم قلت مشيرًا بيدي نحو الحارس:
- اقترب أو سيكون أنا أول من يقترب.
***

استقام الحارس أمامي، وتبدلت وضعيته في لحظة. لم يعد مجرد دليل صامت، بل جسدٌ يعرف كيف يقف حين تُختبر الأرض تحته. قدماه انغرستا قليلًا في الحجر، كتفاه انخفضتا، ونَفَسه صار أبطأ.. أثقل.
قال بهدوء لا يشبه التهديد:
- إن كنت ستكشف نفسك، فافعلها كاملة.
لم أنتظر، اندفعت نحوه بخطوة واحدة، لا هالة، لا تمهيد. قبضتي عبرت الهواء حيث كان رأسه قبل جزءٍ من الثانية. اختفى. ليس انتقالًا، بل انزلاقًا جانبيًا، كأن المشهد نفسه أعاد ترتيب موضعه. تبادلت الضربة مع الفراغ، والفراغ لم يكن فارغًا.
ضربة ثانية. ثالثة ولا واحدة اصابت.
قال عاصف داخليًا، بنبرة ملاحِظة:
- هو لا يهرب هو يحاول أن يقرأ تحركاتك ويسبقك بخطوة.
قبل أن أستوعب الجملة، رفع الحارس يده، لكن بدل أن يضرب، رسم. لم تكن تقنية طاقة كما اعتدت. الهواء أمامه تشكّل إلى خطوط ضوئية شفافة، متداخلة، أشبه بتموجات ماءٍ مضاء من الداخل. تحركت نحوي ببطءٍ خادع، لا تحمل ضغطًا، بل جمالًا.
توقفت دون وعي، الألوان لم تكن بيضاء ولا فضية، بل شيء بينهما، ألوان لا تُسمّى. شعرت أن عقلي يلين، أن الفكرة نفسها تفقد حوافها. أردت أن أمد يدي، لا لأصدّ، بل لألمس.
قال عاصف صارخًا:
- سراب! لا تنظر… هذه ليست ضربة، هذه خدعة!
انتفضت في اللحظة الأخيرة. انحرفت بجسدي، لا بالقوة بل بالحدس. مرت التقنية بمحاذاة كتفي، ثم اصطدمت بالأرض خلفي.
لم يكن هناك انفجار بل كان انكسار. تشقق الحجر في خطوط متفرعة، عميقة، كأن القرية نفسها شهقت. تراجع الهواء، واهتز الضوء للحظة قصيرة، ثم عاد كل شيء إلى هدوئه ما عدا المكان الذي لم يعد كما كان.
تنفست بعمق، ابتسمت.
- جميل.. وخطير.
لم يجب. فقد ظهروا بجانبه. من أطراف الشوارع، من خلف الأعمدة، من فوق الأسطح المنخفضة. حراس آخرون، رجال ونساء، أعمار مختلفة، لكن النظرة واحدة: تركيز بلا غضب. لم يصرخوا، لم يهددوا. فقط أخذوا أماكنهم، دائرة غير مكتملة تحيط بي.
قال عاصف:
- الآن أصبحت ضيفًا رسميًا.
ضحكت بخفة، ورفعت رأسي. وفي تلك اللحظة أطلقت هالتي بقوة أكبر. البياض لم ينفجر، بل انبسط. خرج من حولي كمدٍّ صامت، ليس نورًا أعمى، بل حضورًا نقيًا، كثيفًا، يجعل كل لون آخر يبدو مترددًا أمامه. انعكس على الحجر، على الجلود، على الوجوه التي لم تتراجع لكنها شدّت أنفاسها.
في تلك اللحظة تفرست وجوههم فلم أجد من الخوف ما يعتريها بل استعد كل منهم واتخذ وضعيته للهجوم. شعرت بشعور لم أشعر به من قبل، شعرت براحة غريبة لإطلاق قوتي في العلن برغبتي الشخصية لإطلاقها.
أطلق كل حارس تقنيته وقبل أن أتمكن من الصد أو الرد توقفت تقنياتهم وتوقف انبعاث هالتي. شيء من أمامنا مر سريعًا لدرجة أن عيناي لم تستطع اللحاق به. لم يكن حركة، كان عبورًا.
شبحٌ سريع، أسرع من الإدراك، مرّ أمام كل واحد منهم في اللحظة ذاتها. لم يضرب، لم يدفع. فقط وضع يده على كتف كل حارس لمسة خفيفة، عادية، كأنها لا تعني شيئًا. لكنها فعلت. خمدت الهالات وانطفأت التقنيات وسقطت القوة كما تسقط فكرة انتهى وقتها.
وقف الجميع مذهولين، أما أنا فقد شعرت به قبل أن أراه لكنه برغم ذلك نجح في اخماد قوتي.
قال صوت مألوف، هادئ، يحمل ثقل السنين دون أن ينحني لها:
- كفى.
التفتُّ، وكان العجوز ليهار واقفًا هناك، عصاه الجلدية بيده، لحيته البيضاء تتحرك مع نسمة خفيفة، وعيناه.. عيناه لا تنظران لتقيّم، بل لتعرف. قال للحارس الأول، بنبرة ودودة لا تخلو من توبيخ:
- هكذا نستقبل من يأتي ضائعًا؟ بالعروض القتالية؟
انحنى الحارس فورًا:
- سيدي أردت فقط...
قاطعه ليهار مبتسمًا:
- أردت أن تختبره. وقد فعلت. والآن اختبر نفسك، واهدأ.
ثم نظر إليّ، اقترب خطوة ووضع يده على صدري. لم يسحب قوتي ولم يدفع هالتي، فقط قال:
- أهلًا بك يا سراب تأخرتَ كثيرًا.
***

نظرت باستغراب، لا انفعال؟ لا استياء من طريقتي؟ لا أي ذرة غضب منه نحوي؟! بل على النقيض تمامًا شعرت أنه مرحبٌ بي بشكل بالغ.
لم يطلب ليهار مني أن أتبعَه، ولم يُشر بيده. فقط استدار وبدأ السير، وكنت أعرف أن الطريق إن لم أمشِه الآن فلن يُعاد عرضه مرة أخرى. أطفأت هالتي تمامًا دون أن يطلب، وسرت إلى جواره.
كان يمشي ببطءٍ يناقض كل ما رأيته منه قبل لحظات. خطواته قصيرة، غير متعجلة، عصاه الجلدية تلامس الأرض كأنها تعدّها لا تستند إليها. قال فجأة، وكأنه يُكمل حديثًا بدأه منذ زمن:
- لا تقلق، هم لن يهاجموك بعد الآن.
أجبت:
- لم أكن قلقًا، فقط متحفزًا.
ضحك ضحكة خفيفة، صافية:
- وهذا أسوأ. التحفز الدائم يُتعب الروح أكثر مما يُخيف الجسد.
سرنا بين الطرقات التي بدأت أعرفها دون أن أحفظها. الحراس الذين كانوا قبل قليل مستعدين لتمزيق المكان عادوا إلى أماكنهم، بعضهم أومأ لي، بعضهم تجاهلني تمامًا، وكأن ما حدث لم يكن إلا تمرينًا قصيرًا خرج عن مساره.
قلت وأنا أنظر حولي:
- هؤلاء ليسوا كحراس القمر.
أجاب فورًا:
- بالطبع لا. حراس القمر يحمون بفكرة الواجب. حراس هذه القرية يحمون بفكرة الفهم.
توقفت لحظة:
- الفهم؟
نظر إليّ من طرف عينه:
- أن تعرف متى تستخدم قوتك ومتى تكون القوة نفسها عبئًا.
تابعنا السير، وبدأت ألاحظ تفاصيل لم أرها من قبل. علامات محفورة على الجدران، ليست رموزًا سحرية، بل آثار تدريب. أرضيات صُقلت في أماكن محددة، زوايا لم تُصمَّم للسكن بل للحركة. قلت:
- هذه ليست قرية فقط.
ابتسم:
- أخيرًا لاحظت.
ثم أضاف بعفوية:
- نحن لا نُسمي أنفسنا مملكة. نحن مكان يختفي كي لا يُستخدم.
سألته:
- ولماذا أنا؟
لم يتوقف عن المشي:
- لأنك دخلت دون أن تطلب، وغادرت دون أن تهرب. هذه صفة نادرة.
ساد صمت قصير، قطعته أنا:
- كيف أعود؟
توقف ليهار هذه المرة. التفت إليّ ببطء، وقال:
- قبل أن أخبرك كيف تعود يجب أن تعرف متى.
قطبت حاجبي:
- ماذا تعني؟
- الوقت هنا ليس كريمًا مع الخارج.
شرح ببساطة، كأنه يتحدث عن الطقس:
- اليوم الواحد في هذه القرية يمرّ كثلاثة أيام في مملكتك.
تجمدت للحظة ثم قلت ببطء:
- هذا يشبه قاعة التدريب.
تغيرت ابتسامته. لم تختفِ، لكنها صارت أعمق:
- لأن الفكرة ليست تشابهًا.
توقفنا أمام ساحة دائرية، مألوفة على نحوٍ صادم. نفس الإحساس. نفس الضغط الخفيف على الصدر. قال:
- قاعة التدريب التي تعرفها أصلها هنا. نحن من وضعنا الأساس.
نظرت إليه:
- لكن القاعة في مملكتي؟
- نُقلت الفكرة، لا المكان. حين عقد التحالف، لم يكن مسموحًا أن نكشف عن القرية. فاخترنا أن نترك أثرًا فقط. نسخة أقل خطورة.
أطرقت رأسي:
- وأنتم؟
- بقينا حيث يجب أن نبقى.
ثم أشار بعصاه إلى ممر ضيق بين صخرتين:
- العودة من هناك. لا تحتاج قوة، ولا اختفاء. فقط قرارًا واضحًا أنك تريد الرحيل.
نظرت للممر، ثم عدت إليه:
- ولماذا تخبرني بكل هذا؟
اقترب خطوة، وضع يده على كتفي، نفس اللمسة التي أطفأت الحراس:
- لأنك ستعود، وسيتغير شيء. ومن الأفضل أن تعرف من أين بدأ.
تنفست بعمق:
- سنلتقي ثانية؟
ابتسم، تلك الابتسامة التي لا تعطي وعدًا ولا تنفيه:
- القرى التي تختفي لا تودّع.
ابتسمت له بخفه شاكرًا إياه في داخلي ثم استدرت لأسير نحو الممر لكنني توقفت واستدرت نحوه مرة أخرى بوجه به آثار الدهشة:
- لكنني لم أخبرك أنني ملك ولدي مملكة؟
ضحك بخفة:
- لم تكت تحتاج أن تخبرني نحن من تحالف حراس القمر معهم.
هنا فقط فهمت ما كان ينقصني وابتسمت له مرة أخرى واستدرت لأكمل طريقي. استدرت، وسرت نحو الممر. مع كل خطوة، خفّ الضوء، ثقل الهواء، حتى شعرت بذلك الانسحاب الهادئ، نفس الإحساس الذي لم أشعر به حين دخلت.
               
×
جاري التحقق من حالة حسابك...

لوحة أرباحك

أهلاً بك في برنامج شركاء الأرباح. يتم احتساب أرباحك بناءً على زيارات رواياتك المقبولة.

الزيارات المحتسبة 0
الأرباح المقدرة $0.00

سياسة وشروط الربح:

  • الحد الأدنى لطلب سحب الأرباح هو 50 دولار.
  • نسبة أرباح الكاتب هي 30% من إجمالي أرباح الإعلانات.
  • تتم مراجعة الزيارات بانتظام، ويتم خصم أي زيارات غير شرعية (نقرات وهمية أو بوتات).
  • يتم تحويل الأرباح عبر الوسيلة التي حددتها (إنستا باي، كاش، بنك) وقت التسجيل.

تم الإرسال بنجاح!

"تم استلام طلبكم الخاص بالانضمام لبرنامج الأرباح بنجاح. الطلب الآن قيد المراجعة"

قيد المراجعة حالياٌ

"طلب الانضمام لبرنامج الأرباح قيد المراجعة حالياٌ. تستغرق عملية التحقق وتجهيز حسابك فترة تتراوح ما بين 7 إلى 14 يوم عمل"

الشروط غير مكتملة

عذراً، لتحقيق الربح يجب أن تمتلك في حسابك
4 روايات على الأقل.

يجب تسجيل الدخول

"يرجى تسجيل الدخول إلى حسابكم المعتمد للمتابعة وتقديم طلب الانضمام لبرنامج الأرباح"

نعتذر، لم يتم قبول طلبك

لقد تمت مراجعة حسابك بعناية، ولكن للأسف لم يتم قبول طلبك للانضمام لبرنامج الأرباح في الوقت الحالي.

قد يعود ذلك لأحد الأسباب التالية:
- جودة الروايات لا تتوافق مع معايير النشر الخاصة بنا.
- لم يتم قبول ملفك من قبل شركائنا المعلنين.
- وجود نشاط غير معتاد أو زيارات غير شرعية.

ندعوك لتحسين جودة محتواك والمحاولة مرة أخرى.