نوفلو | Novloo: 9JosE9vGAhMOmZEBsTcUlDdh8ii2
اللغة: العربية
#1 ترند نوفلو تحديث يومي جودة عالية

وتبقى أنت الحب

هي سجى، التي اتُهمت ظلمًا وخسرت حياتها في ليلة واحدة. وهو باسل الشريف، الرجل الذي مدّ لها يد الأمان حين تخلى عنها الجميع .بين الجرح والإنصاف يولد حب صادق، حبّ يثبت أن بعض القلوب خُلقت لتبقى... مهما قاومها القدر .نوفيلا وتبقى أنتَ الحب .

موصى به لك

روائع مختارة

الأقسام

أحدث الروايات

الرئيسية ربح

أباطرة من زجاج - نهاية مؤقتة

جاري التحميل...

نهاية مؤقتة

كشف الحقيقة

تحميل الفصول...
المؤلف

أباطرة من زجاج – الفصل الرابع 


كنت أريد النوم تلك الليلة، لكن عندما وصلت إلى منزلي، وجدت سيارات إسعاف وعدة سيارات خاصة بإطفاء الحرائق، ولقد كانت الضاحية التي أعيش بها متفحمة. لم أستطع تمالك نفسي وبدأت بالركض حتى وصلت إلى هناك، وكان أول ما سمعته عندما اقتربت كان قولًا متوقعًا، ولكن الصوت كان مألوفًا: "هذا ما يحدث عندما تحاول مواجهة الأباطرة". 


ركعت عند أول ركام منزلي، ورأيت الممرضين من سيارات الإسعاف يستخرجون رفاتًا لا ملامح لها، ولكن كنت أعرف أنها أمي. 
تولدت بداخلي موجة من الحقد، ووقفت كابحًا دموعي، وقررت أن أنتقم بغض النظر عن الطريقة. 
كنت أعرف أن الفشل مصيري، وأنها النهاية المحتومة، ولكن لن أستسلم وسوف أحاول حتى أموت. 
بدأت بالركض نحو المنطقة التي يسكن بها راسل حتى وصلت، وهناك وجدت الصدمة الكبرى: كان راسل جثة هامدة أمام باب منزله، وكل سكان المنطقة ينظرون بخوف إلى جثته من النوافذ والشرف. 
كان هناك نفس الشخص ذو الصوت المألوف بالنسبة لي، يحمل سلاحًا ويقف على بعد خطوات من الجثة. 
لم أدرك ما أفعله إلا بعد أن لكمته لكمة أسقطته أرضًا، وأسقطت سلاحه من يده. 
لم أدرك كيف وصلت إليه دون أن يطلق علي النار، ولكنني نظرت في عينيه الباكيتين؛ كان سادن صديقنا القديم. 
لم أدرك ماذا علي أن أفعل، لكنه قال، والحزن والخوف والذل يملأون صوته: "اهرب يا نائل، أنا لم أنا، لقد سيطروا علي." 
فهمت ما يقوله سريعًا، وشعرت أنه يقول الحقيقة، وأنهم مثلما يفعلون لسد المديونية يمكنهم السيطرة على البشر. 
أخذت سلاح سادن سريعًا، وبدأت أستجوبه، لكن وجدت دوي أصوات سيارات الشرطة يقترب بسرعة، فبدأت بالهروب بين الأزقة التي لا أعرفها، حتى وجدت محطة مترو أنفاق قديمة، فقررت المبيت بها، وهذا ما فعلته. وآخر ما فكرت فيه هو المعلومة الوحيدة التي حصلت عليها من استجواب سادن، وهي كما أتذكر: 
"لقد تركناكم مرة، وبعدها حاولتم المعارضة رغم دفعنا للتعويض، ولكن لن تقدروا على فعل شيء، ونحن من تركنا لكم المعلومات التي نريدها، لا فائدة من المحاولة." 


استيقظت في صباح اليوم التالي على صوت مخيف، وكان هذا الصوت لمجموعة من الطيور الغريبة، ولكن أظنها جارحة، ولهذا قررت الخروج من هذا المكان المريب. 
بدأت بالسير في الشوارع والأزقة المدمرة التي لم يسبق لي رؤيتها، وهذا كان طبيعيًا، فأنا ركضت مسافة مذهلة لم أتوقع يومًا أني قادر على ركضها. 
وجدت جهاز كمبيوتر متصل بالكهرباء في ما يشبه مركز ألعاب، كل نوافذه وأبوابه مفتوحة على مصراعيها. دخلت وفتحت وسيلة التواصل الاجتماعية الرسمية على كوكبنا، وبحثت عن اسم سايمون فيتشر، وظهرت لي الكثير من الحسابات، ولكن كان هناك حساب واحد فقط يعود إلى صحفي. 
حصلت على العنوان وكل ما أحتاجه من معلومات، وخرجت وبدأت بالسير، ومع كل خطوة كنت أشعر بالجوع والعطش، لكن لم أفكر في البحث عن طعام، حتى نظرت خلفي، فوجدت عددًا من سيارات الشرطة أمام المكان الذي كنت به، وأدركت أنهم بشكل ما عرفوا أني كنت هناك. 
فدخلت في أول زقاق قابلني، وبدأت بالركض حتى ابتعدت قدر المستطاع، وعند وصولي إلى أول شارع يحمل آثار الحياة، بدأت بالبحث عن مطعم، وقمت بسد جوعي وروي عطشي، والسؤال عن الطريق إلى عنوان سايمون الذي أعرفه. فأشار أحد رواد المطعم إلى الطريق، واتخذت قدماي وسيلة الوصول حتى وصلت إلى هناك؛ كان برجًا سكنيًا، وبما أني أعرف الشقة بالفعل، صعدت وطرقت بابه بعد بحث قصير. 


فتح شخص قصير ببشرة قمحية الباب، وعندما رآني سأل: "ماذا تريد؟" 
قلت له: "أنت سايمون فيتشر؟" 
قال: "نعم، أنا هو." 
قلت له: "لدي خصومة مع الأباطرة، ودليل على الأخبار التي وثقتها." 
بمجرد سماعه لتلك الكلمات، جذبني إلى داخل الشقة، وقطع الكهرباء، وأغلق كل وسائل الاتصال بها، وأدخلني إلى أبعد نقطة عن الباب بالشقة، وقال: "لقد حدث حريق هائل الليلة الماضية، وجريمة قتل، وهناك شخص هارب." 
قلت: "الحريق بدأ من منزلي، القتيل هو صديقي، والهارب هو أنا. هل أنت معي؟" 
قال: "أنا لا شيء، وأنت قد خضت معركة بالفعل ضد الأباطرة، وتعلم مدى قوتهم، كيف تريد الاستمرار بهذا؟" 
قلت له: "كل ما علينا فعله هو إظهار الحقيقة، وبعدها سوف يسقط هذا النظام تلقائيًا." 
استفسر مني: "كيف يمكن لهذا أن يحدث؟" 
قلت له: "سوف أخبرك الآن." 






بدأنا تنفيذ الخطة، دفعت 3 ملايين عملة من الفئة S لأجل الحصول على الأموال والأسلحة اللازمة بطرق شرعية وغير شرعية. 
انتظرنا عدة أيام، وقمنا بعدد مقالات يكفي النسخة اليومية كاملة للإصدار اليومي لشركة "مآير". 
عندما دقت ساعة الصفر، وجاء اليوم السابق لعيد تأسيس نظام الأباطرة، بدأنا التحرك. 
وقبل إغلاق فروع "مآير" بربع ساعة، اقتحمناها بشكل عادي كأننا زوار، وكنا على تواصل ببعضنا بمختلف الفروع. 
وعندما بدأ تفتيشنا قبل دخول الشركة، قمنا بتنويم رجال الأمن بأسلحتنا، ودخلنا، ولأن معظم الفروع تكون شبه فارغة بهذا الوقت، نجحنا بسهولة بتعديل كل شيء وتحويله إلى مقالاتنا التي تُظهر الحقيقة، ودعمناها بصور التقطها مرتزقونا للشرطة أثناء القبض على عدد من المديونين. 


لكن حاصرتنا قوات الشرطة الموالية للنظام، نظام "أباطرة من زجاج". 
طلبت من الجميع: "اصمدوا حتى منتصف الليل، سوف تتم الطباعة والتوزيع الإلكتروني بعدها." 
وكانت هذه نهاية الاتصال بيننا وبين باقي الفرق، وبعدها بدقائق بدأ الاشتباك، وحاولنا البقاء والتحصن بمبنى الشركة. 
مرت الثواني بثقل مخيف، لكنها تحولت إلى دقائق، وتحولت الدقائق إلى ساعات، حتى دقت ساعة منتصف الليل، وبعدها بدقائق بدأ مفعول الأمر. 
الأشخاص الذين يقرأون الأخبار بمجرد نزولها، أيقظوا البقية، وبدأوا بالنزول إلى الشوارع والأسواق والتظاهر بمنتصف الليل. 
ولأن الشرطة بطبيعة الحال جزء من الشعب، لم يقوموا بالهجوم على المتظاهرين، وبدأت الحصارات على مباني شركة "مآير" تنتهي تدريجيًا، لأن الشرطة خضعت لإرادة الشعب. 


في الصباح، عندما جاء موعد دفع الدفعة الأخيرة للأشخاص والمسلحين الذين كانوا معي، أنا وسايمون، رفضوا أخذ حصصهم. 
وبدأ الإضراب العام عن الشركات الخمس الكبرى، ولكنهم رفضوا الاستسلام. 


ختامًا، أريد القول إنني أحببت موقف كل الذين شاركوا في هذه العملية أو الإضراب بعدها، 
وأظن أن هذه كانت نهاية: 


أباطرة من زجاج. 
















أباطرة من زجاج 
تمت بحمد الله 
		       

أباطرة من زجاج - الفصل الثالث

جاري التحميل...

فصل جديد

وصلت إلى منزلي، وكان الوقت منتصف النهار، وبالطبع كانت أمي في أشد حالات القلق عليَّ، وحتى أنها اتصلت بالشرطة، ولكنهم أبلغوها بعدها بأني اضطررت للذهاب إلى العمل بسبب حدوث مشكلة تتطلب تدخل أكبر عدد ممكن من الموظفين.

تحميل الفصول...
المؤلف

أباطرة من زجاج – الفصل الثالث 

لم أكن أعرف ماذا علينا أن نفعل، ولم يكن لدينا أي فكرة عن خطواتنا القادمة. 
لكني فوجئت بقول راسل: 
"أظن أن عليّ أن أخوض هذه المغامرة وحدي يا نائل، أنت لديك والدتك ولا يمكنك المخاطرة، فهي تحتاجك." 

كان ردي عليه: 
"لا يمكنك استبعادي من كل هذا بهذه الطريقة يا راسل، ولا أظن أن خيار التراجع موجود. 
نحن الآن على علم بما يفعلون، ولن يكون هناك أمان لأيٍّ منا، وسوف نظل تحت المراقبة. قد تكون هناك أجهزة تنصت تنقل لهم هذا الحوار الآن." 

كنت أعرف أن راسل على قناعة تامة بما أقوله له، ولكن في الوقت نفسه، كنت أعلم أنه لن يُظهر هذا الاقتناع لي قريبًا. 

عاد كلٌّ منا إلى منزله، ولكن في فكرنا فكرة واحدة، وهي إلغاء نظام دفع المديونية، بغضّ النظر عن الطريقة. 

وصلت إلى منزلي، وكان الوقت منتصف النهار، وبالطبع كانت أمي في أشد حالات القلق عليَّ، وحتى أنها اتصلت بالشرطة، ولكنهم أبلغوها بعدها بأني اضطررت للذهاب إلى العمل بسبب حدوث مشكلة تتطلب تدخل أكبر عدد ممكن من الموظفين. 

طمأنتها، ونمت حتى صباح اليوم التالي، وذهبت إلى عملي. وهكذا، عدنا إلى نقطة البداية، أو هذا ما ظننته. 

أتى المدير وتحدث معي بشكل ودود، لم يسبق لي أن سمعته يتحدث به من قبل، حتى إن أحد أقدم العاملين معي أتى إليَّ بعد أن غادر المدير، وتساءل عن سبب هذا الود والتقدير غير الطبيعي، فهو كان يعمل بشركة "مآير" منذ عشرين عامًا، ولم يسبق له أن وجد هذا المدير أو سابقيه يعاملون أحدًا بهذه الطريقة. 

أخبرته أنني أجهل الأمر، لكنني كنت أعلم أن ذلك الخطأ البسيط، بخصوص القبض عليّ أنا وراسل، كان كافيًا ليجعلنا مصدر قلق للأباطرة. 

انتهى العمل في هذا اليوم مبكرًا، لكنني لم أغادر، ولم أشغل بالي بالتفكير، بل بدأت السير في أروقة المبنى الخاص بالشركة أبحث عن قسم مراجعة الأخبار. 

وعندما وجدته، كان قد تبقى خمس دقائق على نهاية الدوام، وكان المكان فارغًا، لأن الجميع أنهوا أعمالهم وغادروا. وهكذا، دخلت المكان وبحثت في أخبار الغد بحثًا سريعًا، وأسفر هذا البحث عن إيجاد عنوان "اختفاء عدد من الأفراد قبل أيام"، ومعه صورهم. 

وكان هذا العنوان من ضمن العناوين المرفوضة من النشر، وأول ما خطر ببالي هو إيجاد اسم الصحفي الذي وثق هذا الشيء، فكتبته بقلم وجدته على أحد المكاتب على يدي، وغادرت قبل أن تُغلق الشركة. 

كان هذا الأمر غريبًا، فهذه أول مرة أدخل فيها قسمًا غير قسم المواد التعليمية الذي أعمل به. لكنني على ثقة بأنها لن تكون الأخيرة. 

وفي طريقي إلى المنزل، وجدت راسل واقفًا على جانب الطريق، وعندما لاحظ اتجاهي نحوه قال: 
"لقد تأخرت، على عكس العادة. أنت دائمًا تنهي عملك مبكرًا." 

كانت نجم "آيفار" على وشك الغروب في تلك اللحظة، ومع بداية الجو المظلم المدعو "الليل"، بدأت رحلتنا المظلمة... رحلة النضال. 

قلت له وأنا أريه الاسم على يدي: 
"هناك منْ وثق اختفاء المديونين... حان وقت البحث عن ثالث مناضل ضد نظام الأباطرة: سايمون فيتشر." 

نظر إليَّ راسل، وعيناه تشعان بشرر الحماس: 
"لن يدوم نظام الأباطرة فترة طويلة، ولكن نحن بحاجة إلى شعار ننشره عندما يبدأ سباق النضال." 

قلت له وأنا أتذكر كلماته السابقة عندما قررنا بداية رحلتنا: 
"أباطرة من زجاج." 

ابتسم لي، وعانقنا بعضنا، واتفقنا على البحث عن كل ما يخص سايمون فيتشر. 
وقال لي إنه سعيد لأنني أتذكر جملته السابقة. 

وقال لي قبل أن نفترق: 
"إلى اللقاء يا نائل." 

ولكن، ما لم أكن أعرفه... أنه لا لقاء بعد هذه اللحظة. 
		       

أباطرة من زجاج - الفصل الثاني

جاري التحميل...

الفصل الثاني

ظهور النظام على حقيقته.

تحميل الفصول...
المؤلف

أباطرة من زجاج – الفصل الثاني 

صمتٌ... ظلامٌ... لا رائحة... لا أشعر بشيء، سوى أنني فقدت حواسي الخمس. 
أحاول النظر أمامي... 
الجثة هناك، تنزف... كيف أراها وأنا لا أرى سوى الظلام؟! 
أشعر وكأنها الشيء الوحيد الذي يمكننا رؤيته. 
صراخات موت متقطعة... أظن أنني أسمعها، لكنني لا أعرف. 
لا أشعر بشيء الآن... 
لا، بل أشعر بالخوف، بالصدمة، بالموت، بأشياء لا أعرف أسماءها، لكنها فظيعة... 
أشعر بالفقدان... بالغياب عن الواقع... بالكره... بالتمرد... بأنها النهاية الحتمية. 

استيقظت بعد وقت لم أستطع تحديده، وحقًا، أنا لا أريد تحديده. 
لقد كنت نائمًا على أريكة مريحة، لم أكن أتذكر وجود شيء أكثر راحة منها. 
هل هذا هو شعور الراحة بعد الموت؟ لكن، لحظة... 
كان راسل نائمًا على أريكة أخرى أمام عيني، وعلى ما يبدو أننا فقدنا الوعي. لكن، كيف وصلنا إلى هنا؟ 

اعتدلت في جلستي ونظرت حولي. كان مكتبًا أعرف ماهيته جيدًا، إنه بنفس تصميم مكتب مدير التوظيف في شركة "مآير". 
لم يطل تفكيري، حتى وجدت شخصًا يرتدي ملابس رسمية، أعرف أنها تعود لشركة "بروجيست". 
قال: "آسفون على هذه التجربة غير الحسنة بمستودعنا. لم نكن على علم ومعرفة كافيتين بالمديونين المحكوم عليهم بالدفع." 

قلت، بكل الحقد والتنديد الذي يمكن أن أظهره في صوتي: "أنت تمزح؟ كيف يمكن أن تسول لكم أنفسكم ما تفعلون، مهما كانت ضخامة مديونية المحكوم عليهم؟" 

قال: "لك الحق في طلب التعويض الذي تريده، أو حتى محاكمة للمسؤولين عن الخطأ." 

لم أجد ما أقوله. شعرت للحظات أنني تفوهت بكلام غير الذي سمعت نفسي أنطق به. 
لم يستمر الصمت طويلًا، لأن راسل استيقظ، وبدأ حديث مشابه بينه وبين ذي الملابس الرسمية، مثل الحديث الذي دار بيني وبينه قبل لحظات. لم يختلف الأمر سوى في أن راسل لم يصمت مثلي، بل صرّح بكل معنى جملة: كلام مميت عن انعدامية إنسانيتهم، وأنهم مخلوقات لا تستحق أن تكون صاحبة اليد الطولى. 

لكن ذو الملابس الرسمية لم يغيّر من جملته الأخيرة، حتى قلت: "هل تظن أن تعويضاتكم المادية تكفي حتى نتصرف وكأن شيئًا لم يكن؟" 

قال بكل برود: "نعم." 

نطق راسل بأغبى سؤال قد يسأله بشر: "لماذا تريدون إعطاءنا تعويضات؟ أليس قتْلُنا أسهل؟" 

نطق ذو الملابس الرسمية بإجابة أغبى من السؤال: "إنه العدل، أنتما لستما مديونين، ولهذا لا يحق لنا فعل أي شيء لكما." 

كان هذا آخر شيء أريد سماعه. أي عدالة قد تكون موجودة بعد ما رأيناه؟ 
بشكل ما، حصلنا على تعويض ضخم يبلغ ستة ملايين عملة من الفئة G، لكل منا. 

حسنًا، أنا لم أذكر شيئًا عن التعاملات النقدية سابقًا... 
العملات على "آيڤار" ثلاث فئات. القطعة من فئة تساوي ألف عملة من الفئة الأقل منها، وهذه الفئات هي: G أعلى فئة، وS الفئة الوسطى، وأخيرًا الفئة B، أقل فئة. 
المبلغ الذي حصلنا عليه غريب، حتى أنني كنت أظن أنه غير موجود، حتى وجدت الرقم في حسابي البنكي. 

قبل أن نخرج من المستودع، سألت أحد العاملين عن مصير المديونين الذين جاءوا معنا، وعلمت أنها كانت نهايتهم، وأن عددًا منهم لم يسددوا كامل المديونية الغبية. 
وفجأة، كنا أنا وراسل نسدد هذه المديونية، حتى لا يتعرضوا لأهاليهم، المظلومين من هذا النظام... نظام الأباطرة. 

لم نكن قادرين على فهم نظام العدالة الذي يتبعه الأباطرة، ولكن... لقد كنت واثقًا من أنها عدالة لا صلة لها بالعدالة. 
لكن، كان هناك نزعة تمردية بقلبي تخبرني أن هذا النظام يجب أن يسقط، وأظن أنني اتخذت القرار، وكان هذا القرار... قرار الحرب. 

وعندما وصلنا إلى أطراف المدينة، توقفت وقلت لراسل: 
"أنا أريد التمرد." 
وكان رده المتوقع: 
"وهذا ما سيحدث. لن نصمت على هذا النظام الظالم، وسوف نثبت أن هذا النظام هش... نظام أباطرة من زجاج. 
		       

أباطرة من زجاج - الفصل الأول

جاري التحميل...

الفصل الأول

شرارة البداية ضد النظام

تحميل الفصول...
المؤلف

أباطرة من زجاج – الفصل الأول 

أنهيت العمل قبل انتهاء دوامي اليوم، فأظنني قادرًا على الحديث عن نفسي قليلًا. 
هذا أنا نائل، شاب في السادسة والعشرين من العمر، يعيش على كوكب آيڤار، حيث تحكمه خمس شركات كبرى: 

شركة نباتا، وهي الشركة المسيطرة على كل القطاعات الغذائية على كوكبنا. 

شركة كاسوفيت، الشركة التجارية العظمى في كوكبنا. 

شركة بروجيست، العملاق رائد التكنولوجيا الحديثة. 

شركة أرسانت، الشركة المهيمنة في كافة المجالات الإنتاجية في مجال الخدمات. 

وأخيرًا، شركة مورچيز، الشركة القابضة لكافة المجالات التعليمية والتربوية والثقافية. 


أنا أعمل بشركة مآير، وهي شركة تابعة لشركة مورچيز. شركة مآير تختص بصياغة المناهج التربوية على كوكبنا. 
حصلت على وظيفتي منذ فترة قصيرة جدًا، لكنها كانت كافية لمعرفة مدى حيوية دورنا نحن موظفو مآير لهذا الكوكب. ولهذا أنا لا أتهاون ولا أتخاذل في عملي كمراجع ثانوي للمنشورات باسم الشركة. 
البعض لا يعرف أهمية هذه الوظيفة، ويراها مجرد محاولة من شركة مورچيز لتقليل نسبة البطالة، لكن أنا لن أسمح لكلماتهم بهدمي. 

انتهى الدوام، وحان الوقت للعودة إلى منزلي. خرجت من مكتبي الأبيض، الشيء الوحيد الجميل بهذه الحياة بعد أمي وصديقي العزيز راسل. 
بدأت بالنظر حولي بحزن على ما أوصلتني له الحياة. لقد كنت أنا وراسل وسادن الثلاثي المرح، كنا دائمًا الأفضل، وكنا بالتعاون في القمة، ونحافظ على مركزنا يومًا بعد يوم، لكن كل هذا انتهى. 

كان سادن من أسرة غنية إلى حد ما، وبعد أن ازداد غناهم تخلى عن صداقتنا، ولم أعد أراه. 
من الجهة الأخرى، كان راسل الصديق المخلص يتيمًا مثلي، لكنه كان يتيم الأب والأم، على عكسي، فأمي لا تزال على قيد الحياة، أو بمعنى أصح: هي الدافع الوحيد بالنسبة لي حتى أستمر بمقاومة أمواج هذه الحياة. 

الغد عطلة، أظنني قادرًا على الذهاب إلى راسل لبعض الوقت. 
اتخذت طريقي نحو منزله، واتصلت به قبل أن أصل حتى يخرج لي ونذهب إلى مكان اجتماعنا القديم، عندما كان سادن ثالثنا. 
تحدثنا حديثًا قصيرًا على الهاتف، ومن ثم تقابلنا واتجهنا إلى النهر الصناعي بالمدينة، حيث مجتمعنا القديم، حيث توجد أفضل ذكريات هذه الحياة المظلمة. 

قبل أن نصل إلى هناك، وجدنا عددًا من الفقراء، فآثرنا أن نعطيهم مما معنا من مال، فكل خير تفعله يرتد لك أضعافه. 
أثناء وجودنا مع الفقراء، أتت عدة سيارات شرطة، حاصرتنا وأشهروا أسلحتهم النارية تجاهنا. وعندما حاولت الاستفسار عما يحدث، أطلق أحدهم طلقة نحو السماء قائلًا: "اخرس." 
صمت الجميع على إثر طلقته، وأجبرنا رجال الشرطة جميعًا على ركوب سياراتهم، وأخذونا خارج المدينة إلى مستودع كنت أعرف بوجوده، فهو تابع لشركة بروجيست. 

بعد ما يقل عن ساعة، وصلنا، وأجبرونا على الارتجال من السيارات زاحفين على أيدينا وركبنا نحو المستودع الضخم، الذي يشبه حظائر الحيوانات. 
لم أشعر بالكره تجاه النظام القائم بهذا القدر سابقًا، فأنا الآن أُعامل معاملة العبيد دون سبب أو تفسير. 
لم أتمكن من رؤية راسل أمامي، فتوقعت وجوده خلفي، حتى وصلنا إلى بوابة المستودع التي فتحت. 

أمرنا رجال الشرطة بالقيام والسير إلى الداخل. 
كان المستودع واسعًا، به الكثير من الآليات الغريبة: صناديق زجاجية بها الكثير من الأنابيب البلاستيكية المغلفة بطبقة من مادة شفافة، تبدو وكأنها حيوية. 
لم أدرك ماهية هذه الآليات، لكن أنا واثق أنها ليست خيرة. 

لم أعرف ماذا علي أن أفعل، حتى وجدت رجال الشرطة يأخذون أحد الفقراء ويضعونه بأحد آليات الصناديق الزجاجية، وبعدها قالوا اسمه ومديونيته للأباطرة. 
هؤلاء الأباطرة هم ملاك الشركات الخمس الكبرى. 

بدأت الآلية بالعمل، وأمامنا جميعًا بدأت تمتص الخلايا من جسد الشخص الأعلى مديونية بيننا، بشكل بشع. 
لم يكن يصرخ، لم أسمع أي شيء. 
لكن أنا واثق أنه لم يكن يصرخ، وأظن أن هذا يرجع إلى أن هذه الآليات تسبب ألمًا يجعل الإنسان غير قادر على الصراخ. 

ولكن يبدو أن ظني كان خطأ، بعد فترة من الرعب والخوف والألم والصمت بيننا توقفت الآلة عن العمل، وفتح الصندوق، ليسقط الرجل جثة هامدة، ويقول أحد رجال الشرطة: 
"لم يحتمل جسده الألم، فقام عقله بتدمير خلايا قلبه والخلايا العصبية حتى ينهي الألم. يبدو أن ما حصلنا عليه من خلايا لم يكفِ. خلاياه، وهكذا يجب أن يدفع أهله باقي المديونية." 
		       

أباطرة من زجاج

أباطرة من زجاج
6.0

أباطرة من زجاج

مشاهدة
دقيقة 19

قصة الرواية

رواية خيال ديستوبية قصيرة

تفاصيل العمل

التصنيف: خيال علمي
الكاتب:
الحالة: مكتملة
سنة الإصدار:
اللغة: العربية
المشاهدات:

شخصيات الرواية

اسم الشخصية
نائل
شاب موظف في شركة مآير
اسم الشخصية
راسل
شاب يتيم وحرفي ماهر
اسم الشخصية
سادن
شاب من أسرة غنية تخضع للنظام
اسم الشخصية
سيمون فيتشر
صحفي ومعارض للنظام

فصول الرواية

جاري تحميل الفصول...

بداية جديدة (حيوات ١) | الفصل الأول

جاري التحميل...

الفصل الأول

مع حلول اليوم الخامس عشر بدأت أزيد في ساعات النوم على حساب ساعات التعلم، منقسمًا على امري بين يأس يتسرب إلى قلبي وإرادة تقاتل لأجل استمرارية مشروطة بنتائج مرجوة لا اطيق أن اصبر تحققها.

تحميل الفصول...
المؤلف

                       أنا شاب مصري في الثانية والعشرين من عمري.
انهيت دراستي في الثانوية الفنية منذ فترة، والتحقت بمعهد لمدة عامين وتخرجت العام الفائت. 
كنت أعمل في مطعم خلال فترة دراستي الثانوية كمحاولة بائسة لإعالة نفسي، ودعم اسرتي ماديًا لأننا كنا من طبقة ضعيفة ماليًا إلى حد كبير، ولم يتعدى دخلنا الشهري الأربعة آلاف جنيه مصري وهذا ما لا يتعدى عن خط الفقر، الذي يبلغ سبعة آلاف جنيه مصري بالنسبة إلى عائلتي المكونة من خمسة أفراد( بواقع الف وأربعمائة جنيه للفرد الواحد كخط فقر متوقع بمصر لعام 2025). 
الآن لا أزال اعمل بنفس المطعم، براتب متدني، لنفس الهدف لم يحدث أي تطور أو ترقية للأوضاع سوى ارتفاع طفيف بمرتبي لا يقارن بارتفاع الأسعار، ولا استطيع المطالبة بزيادة راتبي، فقد يكون ثمن هذه المطالبة خسارتي لهذه الوظيفة، والبحث عن عمل آخر براتب أعلى ليس بالأمر الهين.
من هذه الصعوبات والتحديات جاءتني الإرادة لتغيير حالتي وحالة عائلتي المادية، وتحسين مستوى معيشتنا. 
كانت أولى الحلول امامي هي طلب المساعدة من الذكاء الاصطناعي، ولكنه كالعادة لم يعطني النصائح التي تمنيتها، ولكنه أشاد كثيرًا بأن اطلب المساعدة من المتخصصين على وسائل التواصل الاجتماعي، مدعيًا أن هناك الكثيرون يستطيعون المساعدة وان منهم مَن سوف يساعد دون مقابل. 
لم أتوقع أن يكون ادعاءه صدقًا لكنه كان كذلك ووجدت الكثير من النصائح مثل: 
1: الربح عن طريق المتابعين والتفاعل والاعلانات وهو ما توفره اغلب منصات التواصل الاجتماعي. 
2: تعلم التصميم أو التسويق الالكتروني والقيام بمهام بمقابل مادي. 
3: استخدام خطة الثلاث ثمانيات، ثمانية ساعات للنوم، وما بين ثمانية إلى اثنتي عشر ساعة للعمل الروتيني، وأخيرًا باقي الوقت يكون لتعلم مهارة جديدة تساعدني في زيادة دخلي على المدى الطويل. 
بالنسبة لي كان الاقتراح الثالث هو الافضل، فهو يوفر دمج الاقتراحيين الأخريين، حيث يمكنني أن أتعلم التصميم والتسويق أو اي مجال آخر،  وفي نفس الوقت استطيع اتخاذ هذا المجال كمحتوى خاص بي على وسائل التواصل الاجتماعي. 
بدأت في اليوم التالي بتقسيم اوقاتي بين عمل ونوم وتعلم نشاطات واكتساب مهارات وخبرات جديدة.

مسارات بداية جديدة 
المسار الاول 

كان اليوم الأول من التعلم حماسيًا مدفوعًا بزخم البدايات، وتبعه اليوم الثاني ثم الثالث والرابع والخامس والسادس حتى مرت عشرة أيام،
لم اجد النتائج المرجوة وبدأ زخمي بالأمر يقل حتى قارب على النفاذ. 
مع حلول اليوم الخامس عشر بدأت أزيد في ساعات النوم على حساب ساعات التعلم، منقسمًا على امري بين يأس يتسرب إلى قلبي وإرادة تقاتل لأجل استمرارية مشروطة بنتائج مرجوة لا اطيق أن اصبر تحققها.
 كنت احاول ان اغلب اليأس، ولكن حالت الأقدار دون ذلك ولكن كما قالت لي امي:" لم تكن الأقدار مَن حالت دون طموحك كنت انت الحائل ولكنك لم تطق الحقيقة فلجأت للكذب على نفسك، لا فائدة من حياتنا إن لم نستمر بالعمل لقد خلقنا للعبادة، والعمل عبادة." 
لم اقدر على اليأس ومن هنا عدتُ لنقطة الصفر. 

المسار الثاني (يصلح كاستمرار للمسار الاول) 

كانت الايام تمر، ومعها يختفي الزخم بالتدريج، يتسرب اليأس إلى مسام قلبي وكأنها يحاول تحطيمه، ومع الوقت بدأت اميل إلى الاستسلام ظنًا مني أن النجاح بهذه الطريقة غير مقدر لي. 
ولكن كان لامي وابي كالعادة فضل لا يمكن تقديره عليّ فكانت كلماتهما خير مشجع لي فكلمات امي أظهرت لي الحقيقة:"لم تكن الأقدار مَن حالت دون طموحك كنت انت الحائل ولكنك لم تطق الحقيقة فلجأت للكذب على نفسك، لا فائدة من حياتنا إن لم نستمر بالعمل لقد خلقنا للعبادة، والعمل عبادة." وكانت كلمات ابي خير مرشد ارشدني إلى طريقي:" هذه الحياة تبدو متقلبة بالنسبة لنا، ولكنها في الواقع نعيم لا يعلم قدره سوى الله، كل ما تراه شرًا خلفه خير عظيم لكن نحن نسيء الظن بما قدر الله لنا، عندما الخير الذي كتبه الله لك في الاخره مقابل ما تظنه انت شرًا في الدنيا، تندم كل الندم على ظنك بالله يا بني فلا تخطأ هذا الخطأ." 
بعد هذه الكلمات وجدت الإرادة في قلبي، وكانت الصلاة مشجعتي. 
مرت الايام حتى وجدت مهارة جديدة، واتقنتها وبها وجدت عملًا يتناسب مع مستواي التعليمي وبراتب افضل، ورزقني الله من حيث كنت لا احتسب. 
لم يحدث كل شيء في يوم وليلة أو شهر بل كان على المدى البعيد ووجدت ما كان يستحق كل هذا الجهد. 


بداية جديدة 
تمت بحمد الله 
		       

بداية جديدة (حيوات ١)

بداية جديدة (حيوات ١)
5.0

بداية جديدة (حيوات ١)

مشاهدة
دقيقة 31

قصة الرواية

بداية جديدة، هذه الومضة هي أول تجربة اجتماعية أكتبها، بين هذه الكلمات نجد أملًا بسيطًا قد يكون بدايتنا الجديدة.

تفاصيل العمل

التصنيف: اجتماعية
الكاتب:
الحالة: مكتملة
سنة الإصدار:
اللغة: العربية
المشاهدات:

شخصيات الرواية

اسم الشخصية
.....
.....

فصول الرواية

جاري تحميل الفصول...

Pages

×
جاري التحقق من حالة حسابك...

لوحة أرباحك

أهلاً بك في برنامج شركاء الأرباح. يتم احتساب أرباحك بناءً على زيارات رواياتك المقبولة.

الزيارات المحتسبة 0
الأرباح المقدرة $0.00

تم الإرسال بنجاح!

"تم استلام طلبكم الخاص بالانضمام لبرنامج الأرباح بنجاح. الطلب الآن قيد المراجعة"

قيد المراجعة حالياٌ

"طلب الانضمام لبرنامج الأرباح قيد المراجعة حالياٌ. تستغرق عملية التحقق وتجهيز حسابك فترة تتراوح ما بين 7 إلى 14 يوم عمل"

الشروط غير مكتملة

عذراً، لتحقيق الربح يجب أن تمتلك في حسابك
4 روايات على الأقل.

يجب تسجيل الدخول

"يرجى تسجيل الدخول إلى حسابكم المعتمد للمتابعة وتقديم طلب الانضمام لبرنامج الأرباح"