رواية حكاية الشيطان
حكاية الشيطان
قصة الرواية
في سواحل البحر ماذا حدث لبطلنا
هي سجى، التي اتُهمت ظلمًا وخسرت حياتها في ليلة واحدة. وهو باسل الشريف، الرجل الذي مدّ لها يد الأمان حين تخلى عنها الجميع .بين الجرح والإنصاف يولد حب صادق، حبّ يثبت أن بعض القلوب خُلقت لتبقى... مهما قاومها القدر .نوفيلا وتبقى أنتَ الحب .
ممالك مفقودة وسيوف أسطورية، هنا تبدأ المغامرة
مؤامرات، وأبطال منسيون
لم تكن تعلم أن حياتها ستتغير بتلك النظرة
قصص العصابات والخارجين عن القانون
اجمل القصص الكوريه المترجمه والكيدراما
عوالم ما بعد الكارثة والمجتمعات المستقبلية المظلمة
حكايات شعبية، وقصص العائلات الكبيرة،
حكايات شعبية، وقصص العائلات الكبيرة،
في سواحل البحر ماذا حدث لبطلنا
ماذا لو استطعت بيع أحزانك مقابل المال؟ هل سبق وتمنيت محو شعور ما من داخلك؟..... ماذا حدث معك ليجعلك تتمنى ذلك ؟ هل هو أمرٌ حزين لدرجة أنك شعرتَ أن العالم يُغلق أنفاسه عليك؟ ماذا لو استطعتَ بيع ألمك كسلعةٍ مقابل المال ؟ جميعنا مررنا بلحظاتٍ كسرتنا... بعضها ترك جروحًا لا تلتئم، وبعضها سرق منا براءة الأحلام. ماذا لو أصبح "انتزاع الحزن" من روحك أسهل من حذف رسالة من هاتفك؟ ما المشاعر التي ستتخلى عنها؟... الحزن أم الحب؟ الخوف أم الشغف؟ وهل ستكون سعيدًا حقًّا حينها؟ هل يستحق السلام الداخلي أن نفقد إنسانيتنا؟ في عالمٍ تُعاد فيه برمجة العواطف كما يُعاد ضبط الأجهزة .... اصبحت المشاعر امر ثانوي لا اهمية له ..... انها رحلة مبرمج بدأت بصدفة كانت المفتاح لكثير من المفاجأت التي غيرت حياته .... رواية خيال علمي نفسية عن الألم، الثورة، وما يعنيه أن تكون "إنسانًا" في زمن الآلات.....
في عالمٍ متطور أصبحت فيه التكنولوجيا جوهر الحياة، واختفى فيه الكفاح من أجل المال، لم يعد الناس يقيسون قيمة الإنسان بثروته، بل بما يقدمه للعالم من إنجازات.
في هذا العالم، تُباع المشاعر كسلعة، وكلما ضحيت بمزيد منها، زادت فرصك للارتقاء.
وفي صباحٍ مشمس من أيام الصيف، استيقظ مصطفى في الساعة السابعة كالعادة.
ارتفع ضوء الصباح عبر النافذة، فلوّن جدران غرفته بلهيبٍ ذهبي خفيف، وكأن الشمس ترحب بيومٍ جديد. نَهض بهدوء، تناول فطوره المعتاد، ارتدى ملابسه، وملامحه جامدة لا حياة فيها ، كان صدى خطواته على الأرض الرخامية الوحيد الذي يقطّع سكون الصباح.
عيناه خاليتان من أي شعور، كأن المشاعر هجَرَته منذ زمن بعيد.
وصل إلى عمله، حيث قابل زميله أحمد في الممر، الذي خاطبه بنبرة باردة خالية من التعابير، وكأنه آلة تتحدث:
"كيف حال أعظم مبرمج شاهدته في حياتي؟"
رد مصطفى دون أي ردة فعل تُذكر:
"لا تبالغ يا رجل... أنا لا أختلف عن أي مبرمج آخر."
ابتسم أحمد بجمود وقال:
"يا صديقي، لقد عملت لدى الحكومة، وهذا وحده ليس شيئاً عادياً.
والبارحة، تم ترشيحك للانتقال إلى مركز الأبحاث والتطوير..."
قال مصطفى بنبرة حيادية:
"لم يتم اختياري بعد... لا تستبق الأمور."
رد أحمد، وعيناه تحملان لمعة طموح ميت:
"إن تم قبولك، فستُفتح لك كل الأبواب...
ستحصل على مميزات يحلم بها الكثيرون، ناهيك عن السلطة والقوة التي ستكون بين يديك."
قال مصطفى:
"أعلم ذلك، يا صديقي... وأنا أيضًا أتمنى أن يتم اختياري لتلك الوظيفة."
ثم نظر إلى ساعته وقال:
"أعتذر، بقي سبع دقائق لبدء العمل، إلى اللقاء يا أحمد."
قال أحمد:
"إلى اللقاء... لكن لا تنسَ زملاءك القدماء عندما تستلم المنصب الجديد."
ابتسم مصطفى ابتسامة باهتة بالكاد تُرى:
"لا تقلق، لن أنسى شيئًا مما عشته وتعلمته هنا."
ومع ذلك، تملّكه شعور غامض بأن شيئاً في داخله يتلاشى ببطء، كمرآة تصقلها يده إلى أن تختفي انعكاساته.
بعد عدة أسابيع...
استيقظ مصطفى كما اعتاد أن يفعل منذ عشر سنوات، بنفس الترتيب والروتين، دون أن يشعر بأي ملل ،لكن في هذه الأيام، كانت الأصوات الآلية التي تناغمت في رأسه أشدّ وضوحاً، تذكّره بأن كل خطوة منه محسوبة.
هذا اليوم كان مختلفاً...
إنه اليوم الأول له في مركز الأبحاث والتطوير التابع لقسم الأمن الفيدرالي القومي، الجهة التي تتلقى أوامرها مباشرة من مجلس العلماء، الجهة العليا التي تحكم هذا العالم.
وقف أمام المبنى الضخم الذي تحيط به حراسة أمنية مشددة:
"حراس آليين، وقبة من أشعة الليزر تغلف المكان، وأجهزة مراقبة متصلة بجهاز التحكم المركزي، بدا وكأنّ هذا المبنى لا يحمي مؤسسةً فقط، بل سراً شديدالأهمية. "
ارتعشت يده وهو يربّت على ذراع نظارته، متفحصاً شبكة الليزر التي ترسم خطوطاً عملاقة في الهواء.
دخل المبنى بخطى مترددة، وعيناه تتفحصان التفاصيل.
صُدم مصطفى بمدى التقدم والتقنية التي يحويها المكان:
هولوغرامات مدعومة بالذكاء الاصطناعي تملأ الأرجاء، أنظمة مراقبة تتعرف على الوجوه في كل لحظة، ترتبط مباشرة بالحراس الآليين.
من بعيد سمع همسات مشفرة لأصوات بعض الآليين ، كأنّ كل كلمة يلفها قناعٌ آلي لا يُسمع إلا لمن يحمل ترخيصاً خاصاً.
كأنّ المبنى نفسه واعٍ... كائن ذكي، يراقبك من كل زاوية.
قطع تأمله صوت رجل وقور، متزن، جاد في نبرته:
"كيف حالك يا مصطفى؟
أنا مدير هذا المركز والمسؤول عنك."
رد مصطفى بصوت حاول فيه إخفاء توتره:
"أنا بخير... تشرفت بمعرفتك يا سيدي."
قال المدير بنبرة لا تحتمل المجاملة:
"اتبعني... لأعرفك على نظام العمل هنا."
دخلا معاً إلى مكتب كبير، بسيط في مظهره، متخمٌ
بالتكنولوجيا في تفاصيله:
حاسب مركزي هولوغرامي يعمل بالأوامر الصوتية، رجل آلي مختص بالخدمات المكتبية، وأحدث أنواع المقاعد الذكية التي تتكيف آليًا مع وضعية الجلوس، وتسجل بدقة المدة التي تقضيها في كل وضعية، مع تحليل الأضرار الصحية المحتملة بمرور الوقت.
أسفل المكتب، كانت أضواءٌ خفيفة تنبض بعرضٍ لدورة عمل الجهاز المركزي، كأنها قلبٌ صناعي ينبض بلا توقف.
جلس المدير خلف مكتبه وقال:
"أنا أدعى رواد ، لنبدأ بسؤال بسيط... ما هو شعار دولتنا؟"
أجاب مصطفى دون تردد، فقد تكرر هذا الشعار في مدرسته منذ الطفولة:
"تضحية، نظام، قيمة... والقيمة تعني الاحترام."
أومأ رواد برأسه:
"هنا، في هذا المركز، نعمل على صناعة مستقبل أفضل، حيث لا يعاني فيه أحد.
وأنت الآن جزء من هذا العمل العظيم...
فلتكن فخوراً بذلك."
رد مصطفى بثقة:
"بالطبع... العمل هنا حلم يتمناه أي مبرمج شاب."
قال رواد:
"ستعمل في قسم حماية وتشفير المعلومات، حيث نحتفظ بكل ما يخص مشاريع الدولة والمواطنين."
ابتسم مصطفى بخفة وقال:
"شكراً على ثقتكم بي، ووضعي في مكان مهم كهذا."
رد رواد بنبرة هادئة لكنها صارمة:
"لا علاقة للثقة بالأمر، أنت أكثر شخص مؤهل لهذا المنصب، اعتماداً على تقييم نظام القيم العشرة، بحسب تحليلات النظام المركزي."
قال مصطفى باقتضاب:
"فهمت... شكرًا لك على الشرح."
سأله رواد:
"هل لديك أي أسئلة؟"
قال مصطفى:
"لا."
قال رواد وهو ينهض من مكانه:
"إذن، تعال لأطلعك على مكان عملك، لتبدأ يومك الأول."
دخل مصطفى إلى غرفة مليئة بالشاشات والحواسيب، يجلس أمامها أشخاص يرتدون نظارات غريبة الشكل.
لم يُظهر أحدهم أي اهتمام عند دخولهم، وكأنهم لا يشعرون بوجوده أصلاً.
تخيل مصطفى للحظة وجوههم وراء تلك الشاشات الآلية ...وجوهٌ ميّتة لا تحمل إلا برودَ الذاكرة الرقمية.
تحدث رواد بنبرة واضحة مخاطباً الموجودين:
"هذا زميلكم مصطفى، سيعمل معكم من اليوم، أرجو أن تطلعوه على كل شيء."
ثم التفت إلى مصطفى وأعطاه نظارة مشابهة لما يرتديه الآخرون:
"عليك ارتداء هذه النظارة داخل هذه الغرفة بشكل دائم إنها متصلة بالجهاز المركزي الفيدرالي، والذي يتصل بدوره بجهاز التحكم المركزي مباشرة."
شعر مصطفى بقشعريرة داخله... فهم فوراً أن
هذه النظارة ليست مجرد أداة عمل، بل أداة مراقبة دائمة، ترى وتسمع وتسجل كل ما يفعله.
انتهى اليوم الأول، لكنه لم يكن كما توقع مصطفى، لم يتعرف على أحد، فقد كان الجميع منغمسين في شاشاتهم، لا يكترثون بأي شيء خارجها ، حتى في أوقات الاستراحة، كان كل شخص يعيش في عالمه الخاص مع صمت ثقيل، تقطعه أصوات ضجيج الشاشات والعصافير الرقمية التي تبرق عشوائياً فوق منصات الهولوغرام.
لم يكن يتوقع ذلك الجمود، لكنه قرر ألا يتوقف عنده.
فالعمل في هذا المكان هو بداية النعيم...
حيث السلطة، والمال، والاحترام.
رغم ذلك، تحت سطح هذا الهدوء الصناعي، بدأ قلبه ينبض من جديد بسؤالٌ عن الثمن الحقيقي لكل هذا.
بعد مرور عدة أشهر من عمل مصطفى في مركز الأبحاث والتطوير، انطفأ انبهاره وبدا يعتاد العمل الجديد والراتب الممتاز مقارنة بعمله السابق، وأصبحت كل المميزات التي حصل عليها أمراً اعتيادياً بالنسبة له.
الضوء الأزرق الصادر عن شاشته صار مرآته الدائمة، يعكس وجهاً يكاد ينسى ملامحه الحقيقية.
عاد مصطفى من عمله في الثالثة كالعادة، حضر طعامه وتناوله، ثم مارس هوايته المفضلة... البرمجة لعدة ساعات.
بعد ذلك، ذهب إلى المتجر وأحضر طعام اليوم التالي، ثم تمرن لساعة وأخذ حمامه الساخن.
كانت رائحة الصابون تلاحقه حتى في الأحلام، كأن كل لحظة صفاء جسدي تُسجّل أيضاً في خريطة حياته الرقمية.
مارس كل الأشياء التي كان يمارسها يومياً منذ سنوات....
ثم ذهب حتى يخلد إلى النوم في الساعة الحادية عشرة، لكي يستيقظ في الساعة السابعة صباحاً... لكن اليوم كان مختلفاً....
لم يستطع النوم؛ كان هناك أفكار يحاول الهرب منها طوال اليوم، وحان وقت مواجهتها.
تذكر مصطفى سيارة مديره رواد الجديدة GR7 من شركة فيوتشر لاكشوري الفارهة، والتي يحتاج مصطفى لشرائها أن يدفع أكثر من نصف الأموال التي باع مقابلها مشاعره جميعها تقريباً ليجمعها.
في ذهنه، دوّى صوت محركٍ كهربائي هادئ لكنه قوي، كنبض قلبٍ لا يرحم.
شعر بالنقص، شعر أنه يريد المزيد من المال.
و هو يعلم الطريقة لفعل ذلك....
يتبع .....
شكرا لقراءتكم ....
ماذا لو استطعت بيع أحزانك مقابل المال؟ هل سبق وتمنيت محو شعور ما من داخلك؟..... ماذا حدث معك ليجعلك تتمنى ذلك ؟ هل هو أمرٌ حزين لدرجة أنك شعرتَ أن العالم يُغلق أنفاسه عليك؟ ماذا لو استطعتَ بيع ألمك كسلعةٍ مقابل المال ؟ جميعنا مررنا بلحظاتٍ كسرتنا... بعضها ترك جروحًا لا تلتئم، وبعضها سرق منا براءة الأحلام. ماذا لو أصبح "انتزاع الحزن" من روحك أسهل من حذف رسالة من هاتفك؟ ما المشاعر التي ستتخلى عنها؟... الحزن أم الحب؟ الخوف أم الشغف؟ وهل ستكون سعيدًا حقًّا حينها؟ هل يستحق السلام الداخلي أن نفقد إنسانيتنا؟ في عالمٍ تُعاد فيه برمجة العواطف كما يُعاد ضبط الأجهزة .... اصبحت المشاعر امر ثانوي لا اهمية له ..... انها رحلة مبرمج بدأت بصدفة كانت المفتاح لكثير من المفاجأت التي غيرت حياته .... رواية خيال علمي نفسية عن الألم، الثورة، وما يعنيه أن تكون "إنسانًا" في زمن الآلات.....
إيلارا ، صحافية طموحة عُرفت بجرأتها في كتابة مقالات عن الماورائيات، لم تتخيّل أن بحثها عن الحقيقة سيقودها إلى أخطر أسرار مثلث برمودا. رحلة استكشافية تحوّلت إلى كابوس... سفينة غارقة، جزيرة غامضة لا عودة منها، وكائنات ليست من عالم البشر. بين الرعب والاكتشاف، تجد نفسها ممزقة بين رغبة النجاة... ونبض قلبها الذي خفق لمن لا ينبغي أن تحب."
.........
كانت القرية في أوائل صيف 1992 تعرف كيف تنام مبكرًا. البيوت الطينية المتلاصقة لا تُبقي الضوء مشتعلاً طويلاً بعد العشاء، والطريق الترابي الذي يخترقها من الجنوب إلى الشمال يخلو من الحركة مع اقتراب منتصف الليل، كأن الظلمة هناك ليست غيابًا للنور بقدر ما هي حضورٌ كامل لسكينة كثيفة لا يحب الناس كسرها. في الطرف الغربي من القرية، بعد آخر بيت حجري، يبدأ فراغ واسع من الأرض الزراعية المنبسطة، يقطعه مبنى وحيد يرتفع بانتظام هندسي لا يشبه ما حوله. خمسة طوابق خرسانية صلبة، نوافذ مستطيلة متراصة، وسياج معدني يحدد حدوده بدقة، كأن المكان لم يُبنَ ليكون جزءًا من القرية، بل ليبقى على مسافة محسوبة منها. مستشفى الأمراض النفسية. لم يكن اسمه يُقال بصوت مرتفع. كان يُشار إليه بإيماءة خفيفة نحو الغرب. “هناك.” هكذا فقط. في النهار، بدا المبنى عاديًا، صامتًا، لا يحمل ما يثير الريبة لمن يراه من بعيد. لكن في الليل، حين تُطفأ أنوار البيوت القريبة، كان يقف ككتلة داكنة تحدّق في العتمة، لا يضيئها إلا مصباحان أبيضان فوق المدخل الرئيسي، ثابتان لا يخفتان، كعينين مفتوحتين بلا رمش. تلك الليلة، كان الهواء أثقل من المعتاد. رياح حارة خفيفة تمرّ فوق الأسطح دون أن تحرّك شيئًا، والسماء صافية إلى حد يجعل النجوم حادة أكثر مما ينبغي. عند الثالثة فجرًا تقريبًا، كان “سالم” يسير في الطريق الترابي عائدًا من أرضه، يحمل فأسه على كتفه ويفكر في موسم قمح لم يرضه تمامًا. اعتاد رؤية المستشفى في هذا التوقيت، معتادًا على مصباحيها الأبيضين في الظلمة. لكنه تلك المرة رأى شيئًا مختلفًا. خيط دخان رفيع، متردد، يخرج من نافذة في الطابق الثالث. لم يكن كثيفًا بعد. لم يكن مذعرًا. لكن وجوده وحده كان غريبًا بما يكفي. توقف سالم في منتصف الطريق، حاول إقناع نفسه بأن الأمر لا يتجاوز بخارًا عالقًا تحت ضوء المصباح. لكن بعد ثوانٍ، ومضة قصيرة اشتعلت خلف الزجاج. تبعها صوت طقطقة جاف، ثم شرخٌ سريع في أحد الألواح. الزجاج انكسر من الداخل. اللهب لم يندفع فجأة. تسلل أولاً كلسان ضوء خافت، ثم تمدد على الستارة الثقيلة، وكأن النار تعرف الطريق مسبقًا. صرخ سالم. لم يكن صراخه عالياً في البداية، لكن الصوت حمله الهواء بسرعة نحو البيوت القريبة. انفتحت الأبواب تباعًا، وخرج الرجال بملابس النوم، يرفعون أيديهم فوق أعينهم ليحجبوا وهجًا بدأ يزداد. كانت النار ترتفع بطريقة لا تتناسب مع سرعة اندلاعها. غرفة واحدة اشتعلت، ثم تسرب الضوء إلى الغرفة المجاورة، كأن الجدار بينهما لم يكن عائقًا كاملاً. ركض بعض الشباب نحو بئر المياه، يملأون أوعية صغيرة باندفاع فوضوي، رغم إدراكهم أنها لن تكفي لإخماد واجهة خرسانية تلتهمها النيران. النساء وقفن على الأعتاب، وأصوات الهمس اختلطت برائحة احتراق لم تكن عادية؛ لم تكن رائحة خشب فقط، بل شيء أكثر حدّة، أقرب إلى معدن يسخن حتى الاحمرار. المستشفى لم تُصدر صوتًا. لم تُفتح نوافذ أخرى. لم يخرج أحد مستغيثًا. كان المبنى يحترق في صمت. وصلت سيارة الإطفاء بعد ما يقرب من نصف ساعة، وحينها كان الطابق الثالث قد اسودّ بالكامل، والزجاج في جوانب الواجهة قد بدأ يتشقق من الحرارة. اندفعت المياه بقوة، لكنها كانت تصطدم بالحائط الخارجي أكثر مما تتسلل إلى الداخل. وقف ضابط الشرطة أمام المدخل، ينظر إلى المصباحين الأبيضين فوق الباب. أحدهما انطفأ فجأة، كأن التيار انقطع عنه وحده. – “فين الإدارة؟” سأل بصوت واضح. رد أحد رجال القرية: – “قالوا المدير مسافر من يومين.” – “والمرضى؟” سادت لحظة صمت قصيرة. ثم قال رجل آخر، بنبرة غير واثقة: – “اتنقلوا… على ما سمعنا.” لم يكن في المكان ما يؤكد ذلك. لا سجلات خرجت. لا سيارات إسعاف رآها أحد تغادر في اليومين السابقين. ولا صوت في الداخل يشبه وجود بشر. مع أول ضوء للفجر، تراجعت النار، وظهر المبنى واقفًا كما كان تقريبًا، سوى ندبة سوداء عميقة في طابقه الثالث، ممتدة كجرح طولي لا ينزف لكنه لا يلتئم. دخل بعض رجال الإطفاء إلى الداخل بعد أن خفّت الحرارة، وخرجوا بعد دقائق قليلة دون أن يبدوا في حاجة إلى حمالات إسعاف. كتب الضابط في محضره: “حريق بالطابق الثالث. مصدر الاشتعال غير محدد. لا خسائر بشرية مُبلّغ عنها.” كانت عبارة “مُبلّغ عنها” دقيقة أكثر مما ينبغي. بعد أسبوعين، انعقد اجتماع قصير في مبنى المحافظة. الغرفة ضيقة، والملف الرمادي على الطاولة يحمل آثار سخام عند حافته العليا. تحدّثوا عن الخسائر المادية، وعن ضرورة “احتواء الموقف”، وعن التحقيق الذي لم يسفر عن نتيجة قاطعة. لم يسأل أحد سؤالاً إضافيًا. عندما انتهى النقاش، أغلق أقدمهم الملف ببطء، مرّر يده فوق الغلاف كمن يزيل ذرة غبار، ثم قال بنبرة محسومة: – “نُغلق الموضوع هنا.” لم يُقصد بالموضوع الحريق وحده. انتقل الملف إلى الأرشيف. وبقي المبنى في طرف القرية، صامتًا كما كان، لكن أكثر حضورًا في الظلمة. بعض الأماكن لا تصبح أخطر بعد أن تحترق. بعضها يبدأ حين تنطفئ النار. وبعد اثنين وثلاثين عامًا، لم يكن الرماد قد برد تمامًا.
هناك أماكن لا تُبنى فوق الأرض… بل تُبنى فوق شيء نائم. والشيء الذي ينام طويلًا… لا يصحو هادئًا. في عامٍ لا يتذكره أحد بدقة، وُقِّع عقد بيع على قطعة أرض عند أطراف قرية لا تظهر على الخرائط الحديثة. العقد كان بسيطًا. سطران. توقيعان. وبندٌ أخير، كُتب بخطٍ مائل: "من يقيم فيها، يقيم مقام من سبق." لم يفهم أحد معنى الجملة. لكنهم فهموا بعد ذلك معنى الصمت. حين بُنيت المستشفى فوق الأرض، قيل إنها مشروع رحمة. حين أُغلق الطابق الأخير، قيل إنه إجراء احترازي. وحين اشتعل الحريق، قيل إن المرضى فقدوا عقولهم. لكن في كل مرة تغيّر فيها اسم المكان… لم يتغيّر عدد الغرف. الغرفة التي لا تظهر في المخطط، تظهر في الواقع. الطابق الذي لا تراه العين، تراه الكاميرات. والاسم الذي لا يجب أن يكون في السجلات… كان مكتوبًا هناك قبل أن يولد صاحبه. آدم الكومي لم يكن يؤمن إلا بالقانون. والقانون بالنسبة له أرقام… تواريخ… أختام. حتى رأى اسمه ممهورًا على ورقة عمرها قرن. منذ تلك اللحظة، لم يعد السؤال: هل الطابق الأخير موجود؟ بل: من الذي يسكنه الآن؟ وفي الليلة التي صعد فيها المصعد دون كهرباء… تأكد أن بعض الأماكن لا تُهدم. هي فقط… تختار ساكنها التالي.
رحلة رجل ظنّ أنه أحاط بالمعرفة من أطرافها، فعلّمه الماضي أنه لم يكن يمسك إلا بخيوط دخان. رجل انطلق باحثاً عن أسرار الفراعنة ليكتشف أن السرّ الأعظم كان مدفوناً في أعماق روحه.
الزمنُ خادعٌ ماكر.
يُقنعنا بأناقةٍ باردة أن الماضي قد لفظ أنفاسه الأخيرة، وأن من سكنوا هذه الأرض قبلنا ليسوا إلا حبرًا جافًّا على ورق البردي الهشّ، أو ذرات غبارٍ عالقة في أنفاس الصحراء الخالدة. يُوهمنا بيقينٍ زائف أن الحضارات العظيمة تتهاوى وتندثر كما تتساقط أوراق الخريف الذابلة من أغصانها المُتعَبة، فتُصبح سمادًا للنسيان.
لكن الزمن يكذب.
فالماضي لا يموت حقًّا، بل يتربص خلف ستارٍ رقيق كنسيج العنكبوت، ستارٍ منسوج من الوهم والغفلة. يتنفس هناك في العتمة بأنفاسٍ بطيئة صبورة، وينتظر بصبر الجبال الراسيات. وأحيانًا، في لحظاتٍ نادرة كالكسوف، حين تتوازى النجوم في تشكيلاتها السرية، يُزيح الستارَ جانبًا ويفتح ذراعيه لمن يجرؤ على العبور.
هذه ليست مجرد حكاية عن التاريخ المدفون في الرمال، بل هي رحلة رجلٍ ظنّ أنه أحاط بالمعرفة من أطرافها، فعلّمه الماضي أنه لم يكن يمسك إلا بخيوط دخانٍ واهية. رجلٌ انطلق باحثًا عن أسرار الفراعنة المنقوشة على الأحجار، ليكتشف في نهاية رحلته أن السرّ الأعظم كان مدفونًا في أعماق روحه هو، ينتظر من يوقظه.
والآن، حان دوركم أنتم أيها القراء. خذوا نفسًا عميقًا يملأ رئاتكم بهواء الترقّب، ودعوا ضجيج العالم من حولكم يتلاشى كصدى بعيد، واستعدوا للسقوط الحرّ عبر طبقات الزمن، حيث تتداخل العصور كأوراق كتابٍ قديم تقلّبها الريح.
ماذا لو أمضيتَ عمرَك تطاردُ أسطورة... لتكتشفَ في النهاية أنَّك أنتَ مَن كتبها؟ الدكتور أحمد سليم لم يكن يبحث عن مغامرة. كان يبحث عن معنى — في مدينةٍ تخنقه، وعيادةٍ أنهكته، وحياةٍ شعر أنه يعيشها من خلف زجاج. لكنَّ ليلةً واحدة في أروقة الكرنك تحت اصطفافٍ نجميٍّ لا يتكرر إلا مرةً كل ألف عام، تسقط كلَّ ما بنته السنوات من يقين. يستيقظ في طيبة رمسيس الثاني. حيثُ الآلهةُ ليست نقوشاً على الحجر، والنيلُ ليس تاريخاً في كتاب، والموتُ يدقُّ الأبواب بوباءٍ لا يرحم. غريبٌ بلا لغة. طبيبٌ بلا سند. ورجلٌ يحمل في عقله معرفةَ ثلاثة آلاف سنةٍ قادمة — لكن لا أحد يصدّقه. وحين يلتقي بنفرتاري، الكاهنة التي تقرأ ما خلف الكلمات، تبدأ رحلةٌ من نوع مختلف. ليست رحلة للعودة فحسب — بل رحلة لفهم لماذا جاء. هل سيجد طريقه للعودة؟ وإن وجده... هل يملك بعدها قلباً يريد العبور؟
أمسك المخلوق بالكتاب الأسود المحترق بيده اليمنى، ومدّ يده اليسرى المرعبة نحو الغطاء.
في غرفةٍ غارقةٍ في العتمة، لا يُبصر فيها شيء، سوى خيطٍ ضعيف من ضوء القمر يتسلّل على استحياء عبر نافذة الغرفة، كأنّه آخر مقاومةٍ يائسة في حربٍ خاسرة ضد الظلام. في إحدى الزوايا التي بلغها ذلك البصيص الشاحب، جلس فتىً على كرسيٍّ خشبيٍّ مهترئ، يحتضنه الصمت، بينما يرسم ضوء القمر حدود وجوده بخفوت. كان ساكنًا تمامًا، يحدّق في مرآةٍ موضوعة أمامه، تعكس هيئة شابٍّ شاحب، أبيض البشرة على نحوٍ غير طبيعي، نحيل الجسد، يبدو كأنّ الحياة قد سُحبت منه قطرةً قطرة. شَعره مموج، لا طويل ولا قصير، أسود قاتم إلى حدٍّ يوحي بأنّه يمتص الضوء المحيط به، كسواد ثقبٍ كونيٍّ لا يُفلت شيئًا من جاذبيته. غير أنّ ما يبعث القلق الحقيقي في تلك الصورة... كانت عيناه. عينان قرمزيتان، حمراوان على نحوٍ غير مألوف، تشبهان نجمين محتضرين، ينبعث منهما وهجٌ خافت، لكنه ثقيل، خانق. انتبه الفتى فجأة من شروده. ثم رفع يده اليسرى ببطء، وقلبها أمام عينيه متأملا إياها . كانت كفّه خالية تمامًا... لا خطوط، لا تعرّجات، لا أثر لتلك العلامات التي تميّز أيدي البشر. فارغة، ملساء، باستثناء خطٍّ واحدٍ فقط. خطٍّ غريب، منفرد، يقع أسفل الخنصر بنحو سنتيمترين، وينطلق مستقيمًا كحدّ السهم، يعبر راحة الكفّ مارًّا أسفل السبابة، كأنّه يشقّ اللحم شقًّا متعمّدًا، محاولًا الالتفاف نحو ظهر اليد... لكنه يتوقّف عند الحافة، كأنّ قوةً خفيّة منعته من الاكتمال. غارقًا في تأمله، بدأت يده ترتجف بلا إرادة. ضيق الفتى عينيه باستغراب، يحاول فهم ما يحدث. وفجأة- قبل ان يستوعب مايحدث . اشتعل الخط . نارٌ سوداء، بلا دخان، بلا لهبٍ مألوف، كأنّ الظلام نفسه قد احترق. اتّسعت عينا الفتى رعبًا، وقفز واقفًا، وصرخ بجنون: «جدي!... جدي!» اندفع نحو باب الغرفة، لكن قبل أن تصل يده إلى المقبض، دار المقبض وحده. بدأ الباب ينفتح ببطءٍ مقيت، مصدِرًا صريرًا حادًّا يخترق السكون. «جدي-» قالها بفرحٍ مرتجف. لكن حين انفتح الباب على مصراعيه... لم يكن هناك أحد. لم يكن سوى ظلامٍ أعمق، أكثف، كأنّه كيانٌ حيّ. تسارعت أنفاسه، وقبل أن يستوعب ما يحدث، امتدّت من العتمة يدٌ سوداء كالفحم، ذات أظافر طويلة حادّة، تمسك كتابًا أسود يشتعل بنارٍ سوداء، مطابقة لتلك المشتعلة في كفّه. «م... ما هذا؟» تراجع مذعورًا، تعثّر بالسرير وسقط فوقه، وسحب الغطاء محاولًا الاحتماء. ثم سمع خطواتٍ ثقيلة... غير بشرية. انكمش تحت اللحاف، يرتجف، وقلبه يكاد ينفجر، وهو يصرخ: «جدييي!... جدييي!» مرّت ثواني و لحظاتٌ بذت كأنها ابدية . ولكن لم يكن هنالك صوت . لا شيء. بعد بعض التردد حاول الفتى مرتجفا اختلاس نظرة من تحت الغطاء. فبدأت نظراته الخائفة تجتاح الغرفة شبرا شبرا . ثم توقّف بصره عند بقعة تسلل لها ضوء القمر. ومنها... تقدّم ذلك الشيء. كائن بحجم البشر، يرتدي عباءةً سوداء تخفي جسده بالكامل من فوق لأسفل باستثناء يديه وقدميه... لكن قدميه لم تكونا بشريتين. بل كانتا حوافر . شهق الفتى من الرعب ، وأغلق عينيه بقوّة، وانكمش تحت الغطاء، يلهث، يرتجف، يصرخ بانكسار: «جدي... جدي... جدي...» ثم اخترق صوت خطوات الحوافر السكون خطوة بخطوة حتى توقّفت عند حافة السرير. أمسك المخلوق بالكتاب الأسود المحترق بيده اليمنى، ومدّ يده اليسرى المرعبة نحو الغطاء. وحين قبض عليه- بدأ يتمتم بلغةٍ غريبة، ملتوية، كأنّها لا تنتمي لأيّ لسانٍ بشري. سدّ الفتى أذنيه بيديه، غير مكترث بالنار السوداء التي اشتعلت في كفّه، وقد بلغ الرعب ذروته. وفجأة... دوّى صوتٌ داخل رأسه. صوتٌ أجشّ، خشن، كأنّه زجاج يخدش بمشط معدني : «تـ... تـ... تيلاس...» «تـ... تـ... تيلاس...» وفي لحظة- سُحب الغطاء من فوق رأسه . فتح الفتى عينيه على اتساعهما بارتباك وهو يلهث ، وجبينه مبلّل بالعرق. وقال بصوتٍ مبحوح: «جدي؟» كان أمام خط بصره رجلٌ عجوز، شعره أبيض، بشرته شاحبة، حفرتها السنين بالتجاعيد، ينظر إليه بقلقٍ واضح ويقول: «تيلاس، ما بك؟ لقد كنتَ تناديني وأنت نائم ، هل كان كابوس ؟ » تنفّس تيلاس بعمق، ثم رد بخوف متمتما : «نعم... إنه كابوس. الكابوس نفسه الذي يراودني دائمًا.» رفع يده اليسرى بقلق، وتأمّل كفّه. لم تكن كما في الحلم. كانت مليئة بالجروح القديمة والخدوش الباهتة. وحين تأكّد من وجودها، تنفّس الصعداء. كان جدّه يحدّق فيه بقلقٍ واضح، ثم قال: «هل تؤلمك كفّك يا تيلاس؟» تردّد تيلاس قليلًا، ثم أجاب: «لا... لكنّي أحيانًا أشعر وكأنّها تحترق.» انقبض قلب العجوز، وقال بحزن: «أنا آسف يا تيلاس... إنه خطئي، لو لم-» قاطعه تيلاس بغضبٍ صادق: «جدي! لا تقل هذا. أعرف أنك فعلت ذلك لمصلحتي... لأنك كنت خائفًا عليّ.» ساد صمتٌ قصير، ثم ابتسم العجوز وقد اغرورقت عيناه: «شكرًا لك يا تيلاس.» ابتسم تيلاس بحبّ: «بل أنا من يجب أن يشكرك، يا جدي.» ربّت العجوز على رأسه ضاحكًا: «لقد أخفتني بصراخك أيها الصغير ! هيا، الفطور جاهز.» ابتسم تيلاس وقال بسعادة: «حسنًااا!» ( السلام عليكم أنا Boumargood، ويسعدني أن أقدّم لكم رواية فانتازيا مظلمة، غارقة في جو شمال افريقيا ، مليئة بالأساطير العربية، المؤامرات المعقدة، والقوى الخارقة. قد تبدو البداية بطيئة قليلًا، ذلك لأنني أحرص على بناء عالم غني ومتماسك، وأطلب منكم منحها بعض الوقت لتكتشفوا أعماقها، خصوصًا أنها ستُقسم إلى عدة مجلدات. وأود التأكيد أن هذا العمل هو مجرد خيال، ولا يقصد به تشويشكم عن عبادتكم أو حياتكم اليومية، وأنا برئ من أي تأثير سلبي قد يترتب عليه. أتمنى أن تنال الفانتازيا إعجابكم وتستمتعوا برحلتها الغامضة.)
في عالمٍ تحكمه الخيمياء القديمة وتختلط فيه عوالم البشر بالجن، حيث لا مكان للضعف ويعلو صوت قانون الغاب، يُلقى بثلاثة أبطال في قلب واقعٍ قاسٍ لا يرحم. أحدهم تطارده في أحلامه رؤى مخلوقٍ سحيق يحمل كتابًا عتيقًا، كأن صفحاته تخبئ قدرًا لم يُكتب بعد. والثانية تناديها في منامها قلادة مهترئة، تشدّ روحها إليها وتوقظ أسرارًا منسية. أما الثالث، فعبدٌ جبان مسحوق، لا يملك سوى حلمٍ واحد... أن ينتزع حريته من عالمٍ لا يعترف بالرحمة. تتشابك طرقهم وسط صراعات الخيمياء والجن، وتُختبر إرادتهم أمام مصيرٍ يتربص بهم في الظلال، حيث كل اختيار قد يكون بداية النجاة... أو السقوط الأخير
حاولت أن أرفع سيفي فلم يتحرك. الدم يملأ فمي بطعم الحديد، وصوت أنفاسي صار كأنين حديدٍ محترق.
الموت يقترب... كانت المعركة تبتلع الأرض من حولي؛ صليل السيوف يمتزج بصراخ الرجال، والغبار يخنق السماء حتى كادت الشمس تنطفئ. جسدي مثخن بالجراح، وسيفي يثقل كأنّه قطعة من ليلٍ متجمّد. لكني لا أستطيع السقوط الآن... ما زال هناك من أريد أن أحميها. أسمع وقع خطواتها وسط الضجيج. إنها ميسارا - الأميرة التي وهبتني سببًا للقتال. حاولت أن أرفع سيفي فلم يتحرك. الدم يملأ فمي بطعم الحديد، وصوت أنفاسي صار كأنين حديدٍ محترق. تذكّرت وعدي القديم... يوم قالت: «احمني، ولو كلفك الأمر حياتك.» نعم... وعدٌ لا ينكسر. رفعت سيفي للمرة الأخيرة، لا لأنتصر، بل لأفي بعهدٍ أقسمت عليه. ضربت بكل ما تبقى فيّ من حياة، ورأيت ضوءًا أبيض يملأ السماء. ثم سكون... وهدوء يشبه النوم بعد حرب طويلة. وبينما تتلاشى أنفاسي، شعرتُ أن العالم ينكمش حولي في ومضةٍ واحدة من ضوءٍ بارد... كأنّ الكون نفسه يستعد لولادة جديدة. لم أعلم أن في مكانٍ بعيد، سيعلو بكاءٌ لطفلٍ تحت الأرض... ليبدأ من حيث انتهيت أنا. - لو عايز تعرف سرّ الطفل ده... تابعني ❤️ #رماد_الخلود #رواية_فانتازيا_عربية #الفارس_العائد #أسطورة_ريلان #القدر_يعود #روايات_غامضة #عمرو_محمد
في عصورٍ طواها النسيان، كانت الممالك تنام على حافة الحرب، وتُروى الأساطير عن فارسٍ يُبعث كل ألف عام ليحمل النور في وجه الظلام. لم تكن تلك حكايةً عن مجدٍ قديم، بل عن وعدٍ لم يمت... وعدٍ كُتبت سطوره بالدمّ والنبوءة. سيولد الفارس من رماد معركةٍ خاسرة، وسيحمل في عينيه ذاكرةً لا تخصُّه، وقلبًا أثقلته أرواحٌ نسيها العالم. وهذه ليست سوى بداية الحكاية... حكاية رَيلان، آخر من سمع النداء القديم. - لو عايز تعرف إيه اللي هيحصل، تابعني ❤️ #رماد_الخلود #رواية_فانتازيا_عربية #أسطورة_ريلان #روايات_عربية #فانتازيا_غامضة #سرد_عربي #عمرو_محمد
احنا الي عبدناهم وقولنا انهم بيقتلو ويخطفو ويسرقو .مكتفيناش بقدرتهم الحقيقيه واعترفنا ان وسوستهم لينا بتخلينا ننفس مرادهم وقولنا انهم بيعتدو علينا بالغصب . احنا اتخلقنا بعدل لكن البشر غيرو مبدأ العدل للأقوى والاضعف . الأنسان يقدرو يأذي غيره .
العلم في ايد الصالحين علاج والعلم في ايد الشياطين سلاح . كتير بنفكر ان التكنو لوجيه هي المنقذه للعصر الي احنا فيه , لكن بوجود طرف تاني معادي تظل التكنولوجيه تتضخم في اتجاه الشر . ليه هما اصحاب الأولويه والاسبقيه في الاختراعات والتكنولوجيه ؟ ليه هما متقدمين بفرق عقود عن بقيت الدول والشعوب ؟ ليه الأتجاه الخير بنشوفه والشر بيظل سري . لأن احنا اعتدنا ان دايما الحقيقه بتظل مخفيه والخديعه هي المعلنه . ولربما ان الخديعه مش هتتحس بس وانما هتتشاف كمان . ايه هو مشروع الشعاع الأزرق ؟ عمرك سمعت عن تقنيه الهولوجرام ؟ ده موعد تنفيذه دلوقتي . بس التقنيه مظهرتش عشان تحاكي حياتنا وتحول المشاهد والصور لمحاكاه اكتر واقعيه . يمكن ده المعلن مثلا . لكن ايه الحقيقه ؟ وده الموضوع . الفكره في المشروع هو تصنيع اقمار صناعيه كتيره ونشرها والأقمار دي اتطورت واتزودت بتكنولوجيه قادره على انها تنشر صور هولوجراميه ومجسمات وبيتحكمو في حركتها كأنها حاجه على ارض الواقع . الكلام ده من المعلن وده حقيقي ولكن الكدب في الهدف لمشروع زي ده . المشروع ده استخدامه الحقيقي هو تجسيد شخصيات دينيه بل يجسدو سيدنا عيسى على انه نزل الارض وانها معجزه الاهيه لغرض انهم يعملو فتنه دينيه ونفس الكلام في تجسيد شخصيه السيده مريم . انا مش بقولك ان الكلام ده محصلش ولسه هيحصل بل هو حصل فعليا . |تقنيه الشعاع الأزرق دي تم استخدامها من زمان وتحديدا في يوم 10/12/2009 في انهم يجسدو صوره السيده مريم على قبه الكنيسه القبطيه في القاهره وفي فيديوهات منتشره بتصور الحدث ده . بجانب فيديوهات كتير عن ظاهرات لظهور شخصيات كتيره ماتت اواختفت وده لظهور الفتن . ده غير تصويرات كتير لاطباق طائره وفضائيين متصوره ومتجسده بالهولوجرام او تقنيه الشعاع الازرق لأثبات ان الفضائيين موجودين وبيظهرو في الفضاء ومن كواكب تانيه والتضليل على مركز وجود الفضائيين الحقيقيين . طب واحده واحده , المشروع بدايته بين تعاون وكاله ناسا الفضائيه مع الأمم المتحده وايوه زي ما سمعت وكاله ناسا الفضائيه بالاضافه لحاجه تانيه وكاله ناسا متورطه فيها وهي اخفاء خريطه الارض الحقيقيه بجانب ان تم تعديل في خريطه جوجل لنفس السبب . لو سمعت الملف الي فاتعن باطن الأرض والوثائق المسربه هتكتشف ان في خرايط كتيره لباطن الارض والي بتوضح وجود مداخل لباطن الأرض وفي مدخلين حجمهم كبير جدا ويبان بشكل صريح على خريطه لكوكب الارض وهي فتحه القطب الجنوبي والقطب الشمالي والفتحتين دول مساحتهم تبان بالعين المجرده بدون اي مشاكل ولو سمعت عن ظاهر الاوروا فهي ظاهره موجوده فعلا وهي حاجه شبه شريط من الضوء ملتف حولين فتحه القطب الشمالي ومتسع لبقيه القطب الشمالي واي كرتون او مسلسل هتلاحظ ان شريط الأورورا بيلف حولين القطب الشمالي والي قريبه جدا من الفتحه والظاهره دي بتسمى بالشفق القطبي . وكاله ناسا تكتمت بعد ما كان في بدايتها اظهرت شكل الأرض بمظره الأصلي والي سرعان ما اخفت ظهور فتحتي القطب بعد مرور الزمن . دليل على كده ان ثقب الأزون فوق فتحه القطب الشمالي والي ليها نظريه علميه ان الفجوه هي الي تسببت في ثقب الاوزون . نرجع تاني لمشروع الشعاع الازرق . وهي عباره عن تقنيه بترسل ذبذبات كهرومغناطيسيه بتردد منخفض والتردد ده ليه 3 مراحل وهو التردد المنخفض LF والتردد المنخفض جدا وهو VLF واخر حاجه وهي اقل تردد ممكن وهي ELF الترددات دي ليها هدف تاني غير التصوير الهولو جرامي وتأثير الذبذبات دي بيرجع للدماغ اول حاجه بحيث انها تبرمج الدماغ على تقبل الصوره الهولوجراميه والانسان يتيقن انها صوره متجسده بشكل حقيقي او الي قدامه ده تجسيد حقيقي فعلا ويبدأ يتكلم معاه وكأنه مش شخصيه خياليه . عرفت ليه مشروع الشعاع الأزرق ده واحده من اخطر المشروعات الي عملوها ؟ وهو الأيمان بالي انت بتشوفه وبس . المشروع ده هيفيدهم جدا في اخر الزمن وهو تدمير معتقدات الأنسان وتشويه صوره الأديان بيها بجانب انها هتبقى من خدع المسيخ الدجال . الأيمان بالي انت بتشوفه وبس . بل الموضوع اتطور ووصل للتلفزيون . الموجات بتعمل على اختراق الكابلات والخطوط التلفزيونيه والأنترنت كمان والأجهزه دي هتبقى مزوده بشرائح بتستقبل الموجات دي لغرض تصوير الهولوجرام على انه تجسيد حقيقي في التلفزيون ويبقى كده وعيك اتلخبط بين الحقيقه والخيال . التقنيات دي بيتم استخدامها بشكل فردي واحيانا بيدخل معاها مكونات تانيه زي أليات هارب والي يقدرو يحدثو زلازل وتلاعب في المناخ مع ذبذبات الشعاع الأزرق وتجسيد الهولوجرام . في اجهزه تانيه بتدخل مع الشعاع الازرق برضو وهي مندرجه تحت منظومه اسمها منظومه الجن الفضائي . منظومه الجن الفضائي بتتبع نفس استراتيجه السيطره على العقل وتجسيد الهولوجرام قدامه بل بيتم التحكم في الذبذبات دي عشان تكون ضرر جسدي للأنسان والضرر عن بعد ولو عايز تصدق في موجود المنظومه دي او نفي وجودها براحتك . يعني وانت قاعد كده تحس بألم في جسدك او زي ما يكون حد ضربك ودي الشحنات او الي الذبذبات وانها قادره انها تسيب ضرر جسدي في الأنسان . واكيد انت دلوقتي عرفت ليه بيتم دمجها مع الشعاع الازرق . سيطره على عقلك والاقتناع بوجود كيان قصادك , تجسيد الكيان ده عشان تشوفه في حين انك شككت ان هو مبيحتويش على وسط مادي الموجات هتبقى مسؤله عن عنصر الاحساس عندك والتلاعب فيها واذيتها عشان تتأكد ان الي قدامك ده حقيقي . بعديها يختفي عادي زي ما ظهر . بتؤمن بأن الجن والشياطين يقدرو يعملو ضرر جسدي ليك او يتملكو جسمك بدون ارادتك ؟ لو هناخدها في مجرى الدين شويه فا الأحدايث والقرأن بنفو تماما فكره ان الشياطين والجن يقدرو يأذوك او يقتلوك . وانما هما مميزين بالوسوسه لكن الحاجز الي بينا وبينهم بيمنع تماما اذيتهم لينا . ممكن الشيطان يوسوس لانسان يقتل صاحبه او لحيوان يفترس انسان . لكن الشيطان او الجن ملهومش سلطه للاذيه المباشره للأنسان . لو انت بتأمن ان الجني يقدر يسيب علامه على جسمك او يقتلك او يخطفك حتى فا انت كده بتقول ان مفيش عدل في خليقه الكون وانهم بيعتدو عالانسان بالاذى . الشيطان والجن بيستأذنو عقلك عشان انت تسمح بكلامهم وتأذي نفسك او غيرك يأذيك . ولكن لو فعلا مفيش حاجز بين العالمين والشياطين والجن يقدرو يخطفونا ويقتلونا فا انت على علم من بغض الشياطين لينا وكره الجن لينا برضو . وده يخليهم يقدرو يشنو حروب علينا ويبيدو البشر بكل سهوله لأنهم بيتملكو قدرات اعلى مننا . البشر هما الي عطو سلطه للجن والشياطين وقام اكبر من مقامهم . احنا الي عبدناهم وقولنا انهم بيقتلو ويخطفو ويسرقو . مكتفيناش بقدرتهم الحقيقيه واعترفنا ان وسوستهم لينا بتخلينا ننفس مرادهم وقولنا انهم بيعتدو علينا بالغصب . احنا اتخلقنا بعدل لكن البشر غيرو مبدأ العدل للأقوى والاضعف . الأنسان يقدرو يأذي غيره . لكن مفيش حد غريب يتعدى على عالمك ومن جنس تاني وبل يقتلك كمان . الأنسان يقدر يخترع بالعلم ويأذي غيره ويقدر يفيده برضو . الأنسان بيقدر يقنع ويأذي وانت نفس الكلام وكلنا متساويين في نفس القدرات . لكن الفكره انت في انهي اتجاه ؟ بالنسبه للجن هما موجودين في عالمنا وغير مسموح بأذيتهم لينا واذيتنا ليهم ده ميمنعش انهم يتشكلو في اشكال حيوانات او يتجسدو في شكل انسان لكن الغرض مش بيبقى الاذيه . بحيث ان قدره الوسوسه ليها انوع ومش شرط تكون كلام بيتقال في عقلك وخلاص . ممكن الجن يتجدلك في شكل كلب مثلا ويستدرجك عن الطريق الي انت ماشي في والأستدراج بيحوي وسوسه بتجرك لطريق تاني وبيختفي تاني يا اما بيوسوس لحيوان تاني يأذيك فتتخيل ان الشيطان او الجن المتجسد ده هو الي تعرضلك مش بيستدرجك عشان يوسوسلك وده بيبقى اخطر نوع من الوسوسه وهو الأستدراج بالي عينك بتشوفه بعديها بيبدأ يوسوس لغيرك عشان يأذيك . الكلام ده كله بينفي فكره التلبس من الجن والمس حاجه والتلبس حاجه تانيه بحيث ان التلبس بيسببلك اعراض غير طبيعيه فتقول ساعتها ده شيطان لابسه . فا مفيش حاجه اسمها راسه تلف 360 درجه وضهره يتنى والكلام ده وانما بكتيرك او المس وهو الي بيبقى في الأساس نوع من الوسوسه . المس مش تحكم شيطان او جن في جسمك او ارغامك على حاجه . هو الأغواء الي انت بتتقبله او بترفضه . حين جلس ابليس بين رسول الله وبين القبله , استعاذ النبي وبقي يكررها حتى قال له ابليس : ارأيت الذي تستعيذ منه ؟ اخبرني بأي شئ تنجو مني رد عليه النبي : بل اخبرني بأي شئ تغلب ابن ادم مرتين ؟ فأخذ كل واحد على صاحبه فقال النبي : ان الله تعالى يقول :( إن عبادي ليس لك عليهم سلطان إلا من اتبعك من الغاوين ) رد ابليس: قد سمعت هذا قبل ان تولد قال النبي ويقول الله ( وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله إنه سميع ) واني والله تعالى ما أحسست بك قط إلا استعذت بالله منك رد ابليس : صدقت , بهذا تنجو مني فقال النبي : اخبرني بأي شئ تغلب ابن ادم . قاله : اخذه عند الغضب والهوى , لكل باب منهم جزء مقسوم . _____ لسه بتقول برضو ان الشيطان يقدر يخش جوه جسمك ويخليك تمشي وتتلوى وتتكلم بصوت غير صوتك ؟
أهلاً بك في برنامج شركاء الأرباح. يتم احتساب أرباحك بناءً على زيارات رواياتك المقبولة.
"تم استلام طلبكم الخاص بالانضمام لبرنامج الأرباح بنجاح. الطلب الآن قيد المراجعة"
"طلب الانضمام لبرنامج الأرباح قيد المراجعة حالياٌ. تستغرق عملية التحقق وتجهيز حسابك فترة تتراوح ما بين 7 إلى 14 يوم عمل"
عذراً، لتحقيق الربح يجب أن تمتلك في حسابك
4 روايات على الأقل.
"يرجى تسجيل الدخول إلى حسابكم المعتمد للمتابعة وتقديم طلب الانضمام لبرنامج الأرباح"