فستان ذهبي وخطط سفر | روايه شبابيه
اللغة: العربية
الرئيسية ربح

فستان ذهبي وخطط سفر | روايه شبابيه

جاري التحميل...

فستان ذهبي وخطط سفر

التوتر الكوميدي والمشاحنات اللطيفة بين روشيو وتاليا أثناء التحضير للسفر، حيث تظهر ملامح غيرة "ريف" المكتومة وتدخلات "أكسيل" غير المدروسة. المفاجأة الكبرى تكمن في إقحام أخت أكسيل المثيرة للجدل وصديق قديم غامض في رحلة إيبيزا دون علم روشيو مسبقاً. هذا الفصل يضع حجر الأساس للصراعات النفسية والاجتماعية التي ستنفجر لاحقاً تحت شمس إسبانيا.

تحميل الفصول...
المؤلف

"أنت فين يا زفت الطين، رحت فين؟"

تأفف مكتوم وصوت كركبة جه بعد الصوت اللي كان بيغلي من العصبية، والأصوات دي لوحدها خلتني أضحك وأنا قاعدة متكمكمة على الكنبة. "تاليا! محتاجة مساعدة؟" زعقت وأنا بحط موبايلي على جنب.

"لأ، لأ، أنا تمام. بس بحاول ألاقي الفستان الدهبي، عارفة اللي اشتريته الأسبوع اللي فات،" ردت عليا، وكنت متخيلة شكل وشها وهو مكرمش ومحمر من الغيظ.

قمت وفردت جسمي، وأطرافي كانت واجعاني من كتر القعدة في نفس الوضعية، ودخلت أوضة نوم تاليا اللي كانت عبارة عن مزبلة: "غالباً لازم أمشي أنا كمان وأبدأ ألم شنطتي."

عينيها السودا الجميلة بصت لي بسرعة وهي قاعدة على الأرض وسط كومة هدوم. "اوعي تنسي تشيلي طقم اللانجيري الأسود،" قالتها وهي بتبتسم بخبث.

قلبت عيني ونفخت بزهق: "أيوه طبعاً، عشان دي أهم حاجة المفروض أجيبها معايا يعني."

"أكيد! إنتي مش عارفة ممكن تقابلي مين هناك." تاليا غمزت بعينيها وهي بتهز كتافها بدلع.

"أنا مرتبطة،" قلتها وأنا مربعة إيدي. "واللي هو أصلاً جاي معانا."

كشرت، وشفايفها المليانة اتضمت لبعض وهي بتبص لي بضيق واضح. "أنا مش فاهمة إنتي معاه ليه أصلاً. ده واد غلس وتقيل دم."

"إنتي مش ممكنة." تنهدت وأنا بميل عشان أسحب فستانها الدهبي اللي كان باين طرفه من تحت "سويت شيرت" أسود. عينيها لمعت وقامت عشان تخطف القماش من إيدي بس أنا بعدته عنها. "مش هتاخديه إلا لما تتأسفي إنك قلتي على صاحبي إنه غلس."

تاليا وقفت على رجليها ومشيت ناحيتي بغرور: "مش هتأسف أبداً على صراحتي. أنا مش بطيقه، ومش هتقدري تغصبيني أحبه."

"مش بقول لك حبيه، بس وحياتك، اوعديني إنك تلمي نفسك المرة دي بس. أنا اللي أخدت القرار إني أعزمكم إنتوا الاتنين، ومش عايزة الجو يبقى مشحون وكئيب،" اترجيتها وأنا بحاول أطنش الإحساس اللي كلامها سابه جوايا.

كان شيء مؤسف إن أعز صاحبة عندي وصاحبي مش طايقين بعض، وعمرهم ما اتفقوا. من أول مرة عرفتهم ببعض، فهمت بسرعة إن فيه ناس ببساطة مينفعش يتحطوا في أوضة واحدة. "أكسيل" كان بيشتكي إن تاليا لسانها فلت ومنطلقة زيادة عن اللزوم، وإنها بتوزني في اتجاهات هو مش حاببها، أما تاليا فكانت بتنق عليه وبتقول إنه واد "دقة قديمة" وممل ومبيخلينيش أحس بأي تحدي.

قبل ما أقابل "أكسيل"، حياتي كانت عبارة عن دراسة وولاد وسهر. أنا وتاليا كنا بنقضي تقريباً كل ليلة في الويك إيند بنلف في نايت كلابات لندن، بنهزر ونرقص من غير كسوف. مش ندمانة على تصرفاتي زمان ولا لحظة، بس الحاجة الوحيدة اللي فضلت من التلاتة دلوقتي هي الدراسة.

"أكسيل" بعينيه اللي بلون البحر وشعره الأشقر القصير شدني من أول لحظة خبطنا في بعض في الطرقة من ست شهور. خروجة جابت تانية، وقبل ما أستوعب اللي حصل، بقينا رسمياً "بوي فريند وجيرل فريند".

تاليا ربعت إيدها دلوقتي ورفعت راسها: "بصراحة مش قادرة أصدق إنك وافقتيه يجيب أخته. البت العنصرية الحقيرة دي. أنا هحاول أتمالك أعصابي معاه، بس وحياة ربنا، لو بصت لي بصة كدة ولا كدة، هجيبها الأرض."

تنهدت، وأنا عارفة كويس هي بتتكلم عن إيه. "كلارا" أخت أكسيل عرفت بطريقة ما تلعب على وتر ضميره وخلته يقنعني إني أعزمها. مش حكاية إني بكرها، بس عندي مشاكل كبيرة مع آرائها وأسلوبها.

"أنا معاكي في موضوع كلارا ده. متقلقيش، هخلي بالي إنها متعملش مشاكل."

"تمام. يلا غوري على بيتك ولمي حاجتك. كلميني لما تخلصي وأنا هجيلك. تحبي نطلب أكل من بره النهاردة؟" سألت تاليا وهي بتطبق الفستان الدهبي بنظام عشان تحطه في الشنطة.

"قشطة. بس حاولي متزوديش في الشنط."

"روشيو، مفيش حاجة اسمها شنط زيادة. أنا لازم أكون مستعدة لأي ظرف الحياة تقرر تحطني فيه، فاهمة؟"

ضحكت وبعت لها بوسة في الهواء. "لمي اللي إنتي عايزاه. وآه، أكسيل وريف ممكن يعدوا علينا بالليل هما كمان."

"يا نهار أسود، إنتي فعلاً عايزة تختبري صبري صح؟" تأففت بضيق. "مش مهم، قشطة. هبقى بنت مؤدبة. هكلم ريف أقول له يوصلني عندك بالمرة. أشوفك بعدين."

أخدت موبايلي من على الكنبة وودعتها قبل ما أقفل باب الشقة ورايا، وكنت بتمى بيني وبين نفسي إن ريف يقول لها إنه مش هيقدر يوصلها. كنت الوحيدة اللي واخدة بالي إنه واقع في دبديب تاليا.

كان يمكن أجدع واحد عرفته، ومستعد يعمل أي حاجة عشاني أنا وتاليا. وفي حين إنها كانت بتستغل جددعنته لراحتها الشخصية، كنت أنا بحاول أتجنب أطلب منه خدمات. كان من نوعية الناس اللي مبيعرفوش يقولوا "لأ"، ومكنتش عايزة أستغله.

خلال الربع ساعة اللي أخدتها مشي لبيتي، فكرت في الأيام اللي جاية. أهلي كانوا كرم بي معانا ووافقوا يسلفونا بيتهم الفخم في "إيبيزا" لمدة التلات أسابيع اللي جايين، وكنت متحمسة أرجع للجزيرة اللي قضيت فيها معظم صيفياتي وأنا بكبر. عمري ما أخدت صحاب هناك قبل كدة، بس لما تاليا اقترحت نروح هناك بدل ما نحجز لليونان أو قبرص زي بقية الناس، مكنش صعب تقنعني.

وبما إن موضوع السكن محلول، كل اللي كان علينا ندفعه هو تذاكر الطيران. إيبيزا جزيرة غالية في شهور الصيف، خصوصاً لو ناوية تسهري كتير، فكان أي قرش بنوفره بينفعنا.

كنت سألت أكسيل لو يحب يجي، وكان متردد في الأول، وبيقول إن جو السهر والهيصة اللي مشهور عن الجزيرة مبيستهويهوش. بس لما ريف سمع الخبر وعزم نفسه، أكسيل ملقاش قدامه حل تاني. الولاد اتعرفوا على بعض عن طريقي، وعكس اللي حصل مع أعز صاحبة عندي، ريف وأكسيل دخلوا مع بعض بسرعة وبقوا صحاب.

إزاي كلارا اتعزمت دي لسه مش داخله دماغي. مكنتش حاسة إن أكسيل قريب منها للدرجة دي، بس لسبب ما، شاف إنها فكرة عبقرية إنه يجيبها معاه.

لما دخلت شقتي، استقبلني مواء واطي من قطي "بيجي سمولز"، واللي غالباً بدلعه بـ "بيج". السخرية مكنتش خافية على حد، لأنه غالباً أصغر قط عرفته البشرية.

"أهلاً يا حبيبي،" قلتها بدلع وأنا بشيله، وهرشت له بالراحة تحت دقنه وهو بيخرخر بصوت عالي وبيمسح وشه في صوابع إيدي.

واحدة من أكبر المشاكل اللي كانت بتواجهني في السفر هي إني مكنتش بقدر أسيب "بيج" لوحده لفترة طويلة. كنت قلت لتاليا كدة لما اقترحت الفكرة أول مرة، وقلت لها إني مستحيل أغيب تلات أسابيع. بس هي بسوسستها، كلمت أمي من ورايا وقدرت تخليها توافق إن القط يقعد عندها لحد ما نرجع.

مكنش المفروض استبعد إنها تعمل كدة وتوصل لأهلي؛ هي مابترحمش لما تحط حاجة في دماغها. إحنا عارفين بعض من زمان قوي؛ هي كانت أول صديقة ليا لما عيلتي نقلت من إسبانيا لإنجلترا.







لما كان عندي سبع سنين، كنت بعاني عشان مش عارفة أتكلم إنجليزي. العيال كانوا بيحاولوا يبعدوا عني، وكانوا بيعملوا لي مشاكل لأنهم مش فاهمين أنا بقول إيه. بس بالنسبة لتاليا، الموضوع ده مكنش مشكلة أبداً. عرفت تتفاهم معايا رغم إنها مكنتش تعرف كلمة إسباني، وشوية بشوية ساعدتني أندمج في الثقافة الجديدة دي.

ومع الوقت، فضلنا مع بعض، وبعد ستاشر سنة لسه هي أقرب صاحبة ليا. كان لازم أشكرها على حاجات كتير، ومكنتش عارفة أنا كنت هبقى فين النهاردة لولا وجودها. طبعاً أهلي دخلوني مدرسة اتعلمت فيها اللغة وبقيت بتكلمها بطلاقة، بس هي علمتني حاجات تانية أهم بكتير.

"بيجي" بدأ يتلوى في إيدي، فنزلتُه بالراحة على الأرض، ورحت أملى طبقه أكل وأغير له المية. بدأ يتمسح في رجلي وإيدي بشكل هيستيري وأنا بحاول أحط الطبق، لدرجة إني دلقت شوية مية على راسه.

جري بعيد وقعد يهز راسه بجنون قبل ما يرجع يقرب تاني بحذر، وأنا ضحكت بصوت واطي: "أهو، شوفت بقى؟ ده اللي بيحصل لما تبقى ملهوف زيادة."

لو حد شافني كدة -لوحدي وبكلم قطي كأنه هيرد عليا- غالباً هيقولوا عليا مجنونة. بس ولا كان فارق معايا. ده ابني، ومكنتش عايزة أتخيل كمية الوحدة اللي كنت هحس بيها لو مكنش عايش معايا.

أنا وأكسيل لسه متكلمناش في موضوع إننا ننقل ونعيش مع بعض، كان لسه بدري لأن علاقتنا مكملتش غير أربع شهور وشوية. وبصراحة، كنت بفضل إني أعيش لوحدي مع قطي. كنت حابة إني أكون "كل الهيلة والبريلة"، أنا اللي أقرر هطبخ إيه، وأتفرج على أنهي فيلم، وأروق الشقة إمتى.

بعد ما اتأكدت إن "بيجي" شبع، مشيت في الشقة وطلعت شنطة سفر من فوق واحدة من الدواليب في الطرقة. وبعد ما عافرت عشان أدخلها أوضة النوم -وأنا بشتم نفسي إني مخلصتش الموضوع ده من بدري- قررت آخد دوش قبل ما أبدأ ألم الشنطة، لأن يوم المدرسة الطويل خلاني حاسة إني "ملزقة" ومحتاجة أنضف.

بعد ساعتين كنت خلاص قربت أخلص، ورحت فتحت باب الشقة عشان أدخل أكسيل وريف. تاليا كانت واقفة وراهم بخطوة، وبوزها شبرين من الضيق. رفعت لها حواجبي فـهزت كتافها وزقتهم ودخلت وهي بتنفخ.

"أهلاً يا حبيبتي،" أكسيل قالها وهو داخل وباسني بوسة رقيقة.

"أهلاً، وحشتني،" همست وأنا بضمه من وسطه الرفيع وببص من ورا كتفه على الولد التاني. "أهلاً يا ريف."

"عاملة إيه يا رو؟ وحشتينا والله، إنتي عارفة." ريف ابتسم ورمى نفسه على كرسي من كراسي البار اللي جنب رخامة المطبخ الصغيرة.

"يا ختي حلوين، عصافير كناري،" تاليا قالتها بتريقة وهي بتقعد جنبه، وبعدين برطمت: "يا ريت حد كان وحشته أنا كمان."

ريف اتضايق وشبك صوابعه في بعض وحطها على الرخام الساقع: "وإنتي عرفتي منين إن مفيش حد وحشتيه؟"

أكسيل نغزني في خدي وشغلني عن الثنائي اللي الجو بينهم كان بقى غريب، وابتسم لي ابتسامته الجانبية: "لميتي الشنطة؟"

هزيت راسي: "أيوه، لسه مخلصة حالا. بص، تاليا هتنام هنا النهاردة."

كشر وقال: "تمام؟"

"في سريري. لو كنت ناوي تبات، هتضطر تنام على الكنبة. معلش بقى،" ضحكت وقلت له: "إنت جبت شنطتك معاك؟"

"لأ،" هز راسه. "كنت ناوي أجيبها بكرة الصبح، بس ممكن أروح مع ريف بالليل أحسن."

"يا روحي متبوزش كدة. أنا متأكدة إن ريف حنين زيي بالظبط، ممكن تاخده في حضنك وتنام."

أكسيل ضحك ورفع إيده نكش لي شعري بهزار: "اتلمي. هيبقى قدامي تلات أسابيع أنام معاكي في سرير واحد، ليلة واحدة لوحدي مش هتموتني."

"عايزة نبيذ!" تاليا زعقت من ورانا، وقطعت الحالة اللي كنا عايشين فيها.

أكسيل قلب عينيه ونفخ: "جلالة الملكة أمرت."

"اسكت خالص،" قلتها بصوت واطي وأنا بقرصه في دراعه. "أنا خليتها توعدني إنها تلم نفسها، وإنت كمان هتعمل كدة. مش عايزة أي خناق ولا حوارات تافهة في أجازتي."

"كله عشان خاطرك يا روحي. كله عشانك،" همس وباس خدي قبل ما يزقني ناحية المطبخ.

طلعت أربع كاسات من الدولاب اللي فوق الحوض ورحت حطيتهم قدام المجموعة الغريبة دي. "إحنا هناخد القطر للمطار بكرة، صح؟" سألتهم.

الولاد هزوا راسهم، وكلنا كنا خلاص متفقين على الموضوع ده. ركنة العربية في المطار لمدة تلات أسابيع كانت مستحيلة بسبب مصاريفها اللي تكسر الظهر.

تاليا ابتسمت بتمثيل وبدأت تفتح إزازة النبيذ اللي كانت على الرخامة، وصبت لكل واحد فينا كمية "محترمة" بزيادة. "أيوه طبعاً، قشطة، القطر زي الفل. بس كان ممكن ناخد تاكسي عادي."

"هناخد القطر. المحطة أصلاً قدام باب بيتي بالظبط،" قلتها وأنا باخد بقة من النبيذ الأحمر.

ضمت شفايفها وهزت راسها: "اللي تشوفيه، المهم نوصل المطار في ميعادنا."

"يا نهار أسود، نسيت خالص،" أكسيل قالها فجأة وهو بيخبط بإيده على أورته.

"فيه إيه؟" أنا وتاليا قلناها في نفس واحد.

"أنا يعني... عزمت حد كمان؟ أصل يعني... قلت بما إننا ولدين بس وإنتوا تلات بنات..." أكسيل بص لي بصة مكسوفة.

"أوه، ذكر آخر،" تاليا قالتها بتفكير.

رفعت حاجب واحد وقلت له: "عزمت حد تاني، وفي بيت أهلي، ومن غير ما تسألني الأول؟"

"عارف إنك لسه متضايقة من موضوع كلارا، بس وحياتك يا حبيبتي، أوعدك إنه بني آدم جدع. ودمه خفيف كمان."

"يعني حد عمري ما شفته؟ حد محدش فينا شافه قبل كدة؟" عضيت شفايفي وبصيت له بحدة: "مين ده بقى إن شاء الله؟"

"صاحبي من أيام المدرسة. كنا مع بعض في ثانوي وبعدها هو سافر أستراليا يكمل دراسته. فضلنا على تواصل طول السنين دي وهو لسه راجع إنجلترا قريب. أنا بس نفسي أقابله، كان أعز أصحابي وقلت بما إن بيت أهلك كبير... يعني شخص زيادة مش هيفرق كتير."

أخدت نفس طويل وطلعته بالراحة، وبحاول متبضنش من التصرفات اللي بيعملها من دماغه دي. "ماشي، مفيش مشكلة. بس المهم يكون عارف هو داخل على إيه. إنت حكيت له إحنا مرتبين الدنيا إزاي؟"

بعد ما أكسيل أكد لي إن صاحبه موافق على كل الترتيبات، قضينا بقية السهرة بنآكل دليفري، وبنشرب، وبنتكلم عن توقعاتنا للرحلة. لاحظت إن تاليا هديت شوية في موضوع "صيد الولاد الإسبان" ده قدام ريف وده فرحني، لأنه كان هيتوجع قوي لو عرف هي ناوية على إيه.

كنت بصعب عليا ساعات، باين قوي إنه معجب بيها بس هي كانت دايما بتصده. رغم إنه عمره ما قالها في وشها إنه بيحبها، بس كان بيبين ده بأفعاله. يا إما هي مش بتبادله نفس الشعور، يا إما هي "على نياتها" زيادة ومش واخدة بالها.

ريف وأكسيل روحوا بعد الساعة اتنين بالليل، وسابوني مع تاليا اللي كانت خلاص بتسقط من النوم. نغزتها بالراحة وقلت لها تدخل تنام في سريري قبل ما أدخل الحمام أغسل وشي.

"أنا قلقانة من السفرية دي،" اعترفت بصوت واطي لما نمنا في سريري الواسع. رغم إني سافرت بالطيارة كذا مرة، بس لسه الموضوع بيوترني جداً.

"متقلقيش. هتبقى فلة، أوعدك. أنا معايا حبوب كدة ممكن تاخديها،" تاليا همست: "هتخليكي "ريلاكس" خالص، وتضيع التوتر ده."

"هو أنا أصلاً عايزة أعرف إنتي جايبة الحبوب دي منين؟" بصيت لها وهزيت راسي قبل ما أطفي أباجورة السرير وأشد الغطا عليا. "مش عايزة أكون همدانة، لازم أكون مصحصحة ومسيطرة على الأمور. وبعدين متهيألي مينفعش أخلط الحبوب دي مع الشرب."

السرير اتهز وهي بتهز كتافها: "خلاص يبقى تشربي أحسن. لما "تطاسي" شوية، غالباً مش هتحسي إحنا في الجو ولا على الأرض. اهدي كدة، ماشي؟ كله هيبقى تمام."

"أيوه، عندك حق،" تنهدت وأنا حاسة إني عيلة صغيرة بكلامي ده. "هتبقى رحلة حلوة. أنا جاهزة."

"شطورة يا حبيبتي. ممكن بقى ننام؟ النبيذ خلى راسي تلف،" تاليا برطمت.

ضحكت بصوت واطي: "خلاص هسكت خالص. تصبحي على خير."

صوتها كان يا دوب مسموع وهي بتقول: "وإنتي من أهله يا رو. وإنتي من أهله."
		       
×
جاري التحقق من حالة حسابك...

لوحة أرباحك

أهلاً بك في برنامج شركاء الأرباح. يتم احتساب أرباحك بناءً على زيارات رواياتك المقبولة.

الزيارات المحتسبة 0
الأرباح المقدرة $0.00

تم الإرسال بنجاح!

"تم استلام طلبكم الخاص بالانضمام لبرنامج الأرباح بنجاح. الطلب الآن قيد المراجعة"

قيد المراجعة حالياٌ

"طلب الانضمام لبرنامج الأرباح قيد المراجعة حالياٌ. تستغرق عملية التحقق وتجهيز حسابك فترة تتراوح ما بين 7 إلى 14 يوم عمل"

الشروط غير مكتملة

عذراً، لتحقيق الربح يجب أن تمتلك في حسابك
4 روايات على الأقل.

يجب تسجيل الدخول

"يرجى تسجيل الدخول إلى حسابكم المعتمد للمتابعة وتقديم طلب الانضمام لبرنامج الأرباح"