نوفلو | Novloo: hC9F6hvGYNWBRD0RYqZC
اللغة: العربية
#1 ترند نوفلو تحديث يومي جودة عالية

وتبقى أنت الحب

هي سجى، التي اتُهمت ظلمًا وخسرت حياتها في ليلة واحدة. وهو باسل الشريف، الرجل الذي مدّ لها يد الأمان حين تخلى عنها الجميع .بين الجرح والإنصاف يولد حب صادق، حبّ يثبت أن بعض القلوب خُلقت لتبقى... مهما قاومها القدر .نوفيلا وتبقى أنتَ الحب .

موصى به لك

روائع مختارة

الأقسام

أحدث الروايات

الرئيسية ربح

فستان ذهبي وخطط سفر | روايه شبابيه

جاري التحميل...

فستان ذهبي وخطط سفر

التوتر الكوميدي والمشاحنات اللطيفة بين روشيو وتاليا أثناء التحضير للسفر، حيث تظهر ملامح غيرة "ريف" المكتومة وتدخلات "أكسيل" غير المدروسة. المفاجأة الكبرى تكمن في إقحام أخت أكسيل المثيرة للجدل وصديق قديم غامض في رحلة إيبيزا دون علم روشيو مسبقاً. هذا الفصل يضع حجر الأساس للصراعات النفسية والاجتماعية التي ستنفجر لاحقاً تحت شمس إسبانيا.

تحميل الفصول...
المؤلف

"أنت فين يا زفت الطين، رحت فين؟"

تأفف مكتوم وصوت كركبة جه بعد الصوت اللي كان بيغلي من العصبية، والأصوات دي لوحدها خلتني أضحك وأنا قاعدة متكمكمة على الكنبة. "تاليا! محتاجة مساعدة؟" زعقت وأنا بحط موبايلي على جنب.

"لأ، لأ، أنا تمام. بس بحاول ألاقي الفستان الدهبي، عارفة اللي اشتريته الأسبوع اللي فات،" ردت عليا، وكنت متخيلة شكل وشها وهو مكرمش ومحمر من الغيظ.

قمت وفردت جسمي، وأطرافي كانت واجعاني من كتر القعدة في نفس الوضعية، ودخلت أوضة نوم تاليا اللي كانت عبارة عن مزبلة: "غالباً لازم أمشي أنا كمان وأبدأ ألم شنطتي."

عينيها السودا الجميلة بصت لي بسرعة وهي قاعدة على الأرض وسط كومة هدوم. "اوعي تنسي تشيلي طقم اللانجيري الأسود،" قالتها وهي بتبتسم بخبث.

قلبت عيني ونفخت بزهق: "أيوه طبعاً، عشان دي أهم حاجة المفروض أجيبها معايا يعني."

"أكيد! إنتي مش عارفة ممكن تقابلي مين هناك." تاليا غمزت بعينيها وهي بتهز كتافها بدلع.

"أنا مرتبطة،" قلتها وأنا مربعة إيدي. "واللي هو أصلاً جاي معانا."

كشرت، وشفايفها المليانة اتضمت لبعض وهي بتبص لي بضيق واضح. "أنا مش فاهمة إنتي معاه ليه أصلاً. ده واد غلس وتقيل دم."

"إنتي مش ممكنة." تنهدت وأنا بميل عشان أسحب فستانها الدهبي اللي كان باين طرفه من تحت "سويت شيرت" أسود. عينيها لمعت وقامت عشان تخطف القماش من إيدي بس أنا بعدته عنها. "مش هتاخديه إلا لما تتأسفي إنك قلتي على صاحبي إنه غلس."

تاليا وقفت على رجليها ومشيت ناحيتي بغرور: "مش هتأسف أبداً على صراحتي. أنا مش بطيقه، ومش هتقدري تغصبيني أحبه."

"مش بقول لك حبيه، بس وحياتك، اوعديني إنك تلمي نفسك المرة دي بس. أنا اللي أخدت القرار إني أعزمكم إنتوا الاتنين، ومش عايزة الجو يبقى مشحون وكئيب،" اترجيتها وأنا بحاول أطنش الإحساس اللي كلامها سابه جوايا.

كان شيء مؤسف إن أعز صاحبة عندي وصاحبي مش طايقين بعض، وعمرهم ما اتفقوا. من أول مرة عرفتهم ببعض، فهمت بسرعة إن فيه ناس ببساطة مينفعش يتحطوا في أوضة واحدة. "أكسيل" كان بيشتكي إن تاليا لسانها فلت ومنطلقة زيادة عن اللزوم، وإنها بتوزني في اتجاهات هو مش حاببها، أما تاليا فكانت بتنق عليه وبتقول إنه واد "دقة قديمة" وممل ومبيخلينيش أحس بأي تحدي.

قبل ما أقابل "أكسيل"، حياتي كانت عبارة عن دراسة وولاد وسهر. أنا وتاليا كنا بنقضي تقريباً كل ليلة في الويك إيند بنلف في نايت كلابات لندن، بنهزر ونرقص من غير كسوف. مش ندمانة على تصرفاتي زمان ولا لحظة، بس الحاجة الوحيدة اللي فضلت من التلاتة دلوقتي هي الدراسة.

"أكسيل" بعينيه اللي بلون البحر وشعره الأشقر القصير شدني من أول لحظة خبطنا في بعض في الطرقة من ست شهور. خروجة جابت تانية، وقبل ما أستوعب اللي حصل، بقينا رسمياً "بوي فريند وجيرل فريند".

تاليا ربعت إيدها دلوقتي ورفعت راسها: "بصراحة مش قادرة أصدق إنك وافقتيه يجيب أخته. البت العنصرية الحقيرة دي. أنا هحاول أتمالك أعصابي معاه، بس وحياة ربنا، لو بصت لي بصة كدة ولا كدة، هجيبها الأرض."

تنهدت، وأنا عارفة كويس هي بتتكلم عن إيه. "كلارا" أخت أكسيل عرفت بطريقة ما تلعب على وتر ضميره وخلته يقنعني إني أعزمها. مش حكاية إني بكرها، بس عندي مشاكل كبيرة مع آرائها وأسلوبها.

"أنا معاكي في موضوع كلارا ده. متقلقيش، هخلي بالي إنها متعملش مشاكل."

"تمام. يلا غوري على بيتك ولمي حاجتك. كلميني لما تخلصي وأنا هجيلك. تحبي نطلب أكل من بره النهاردة؟" سألت تاليا وهي بتطبق الفستان الدهبي بنظام عشان تحطه في الشنطة.

"قشطة. بس حاولي متزوديش في الشنط."

"روشيو، مفيش حاجة اسمها شنط زيادة. أنا لازم أكون مستعدة لأي ظرف الحياة تقرر تحطني فيه، فاهمة؟"

ضحكت وبعت لها بوسة في الهواء. "لمي اللي إنتي عايزاه. وآه، أكسيل وريف ممكن يعدوا علينا بالليل هما كمان."

"يا نهار أسود، إنتي فعلاً عايزة تختبري صبري صح؟" تأففت بضيق. "مش مهم، قشطة. هبقى بنت مؤدبة. هكلم ريف أقول له يوصلني عندك بالمرة. أشوفك بعدين."

أخدت موبايلي من على الكنبة وودعتها قبل ما أقفل باب الشقة ورايا، وكنت بتمى بيني وبين نفسي إن ريف يقول لها إنه مش هيقدر يوصلها. كنت الوحيدة اللي واخدة بالي إنه واقع في دبديب تاليا.

كان يمكن أجدع واحد عرفته، ومستعد يعمل أي حاجة عشاني أنا وتاليا. وفي حين إنها كانت بتستغل جددعنته لراحتها الشخصية، كنت أنا بحاول أتجنب أطلب منه خدمات. كان من نوعية الناس اللي مبيعرفوش يقولوا "لأ"، ومكنتش عايزة أستغله.

خلال الربع ساعة اللي أخدتها مشي لبيتي، فكرت في الأيام اللي جاية. أهلي كانوا كرم بي معانا ووافقوا يسلفونا بيتهم الفخم في "إيبيزا" لمدة التلات أسابيع اللي جايين، وكنت متحمسة أرجع للجزيرة اللي قضيت فيها معظم صيفياتي وأنا بكبر. عمري ما أخدت صحاب هناك قبل كدة، بس لما تاليا اقترحت نروح هناك بدل ما نحجز لليونان أو قبرص زي بقية الناس، مكنش صعب تقنعني.

وبما إن موضوع السكن محلول، كل اللي كان علينا ندفعه هو تذاكر الطيران. إيبيزا جزيرة غالية في شهور الصيف، خصوصاً لو ناوية تسهري كتير، فكان أي قرش بنوفره بينفعنا.

كنت سألت أكسيل لو يحب يجي، وكان متردد في الأول، وبيقول إن جو السهر والهيصة اللي مشهور عن الجزيرة مبيستهويهوش. بس لما ريف سمع الخبر وعزم نفسه، أكسيل ملقاش قدامه حل تاني. الولاد اتعرفوا على بعض عن طريقي، وعكس اللي حصل مع أعز صاحبة عندي، ريف وأكسيل دخلوا مع بعض بسرعة وبقوا صحاب.

إزاي كلارا اتعزمت دي لسه مش داخله دماغي. مكنتش حاسة إن أكسيل قريب منها للدرجة دي، بس لسبب ما، شاف إنها فكرة عبقرية إنه يجيبها معاه.

لما دخلت شقتي، استقبلني مواء واطي من قطي "بيجي سمولز"، واللي غالباً بدلعه بـ "بيج". السخرية مكنتش خافية على حد، لأنه غالباً أصغر قط عرفته البشرية.

"أهلاً يا حبيبي،" قلتها بدلع وأنا بشيله، وهرشت له بالراحة تحت دقنه وهو بيخرخر بصوت عالي وبيمسح وشه في صوابع إيدي.

واحدة من أكبر المشاكل اللي كانت بتواجهني في السفر هي إني مكنتش بقدر أسيب "بيج" لوحده لفترة طويلة. كنت قلت لتاليا كدة لما اقترحت الفكرة أول مرة، وقلت لها إني مستحيل أغيب تلات أسابيع. بس هي بسوسستها، كلمت أمي من ورايا وقدرت تخليها توافق إن القط يقعد عندها لحد ما نرجع.

مكنش المفروض استبعد إنها تعمل كدة وتوصل لأهلي؛ هي مابترحمش لما تحط حاجة في دماغها. إحنا عارفين بعض من زمان قوي؛ هي كانت أول صديقة ليا لما عيلتي نقلت من إسبانيا لإنجلترا.







لما كان عندي سبع سنين، كنت بعاني عشان مش عارفة أتكلم إنجليزي. العيال كانوا بيحاولوا يبعدوا عني، وكانوا بيعملوا لي مشاكل لأنهم مش فاهمين أنا بقول إيه. بس بالنسبة لتاليا، الموضوع ده مكنش مشكلة أبداً. عرفت تتفاهم معايا رغم إنها مكنتش تعرف كلمة إسباني، وشوية بشوية ساعدتني أندمج في الثقافة الجديدة دي.

ومع الوقت، فضلنا مع بعض، وبعد ستاشر سنة لسه هي أقرب صاحبة ليا. كان لازم أشكرها على حاجات كتير، ومكنتش عارفة أنا كنت هبقى فين النهاردة لولا وجودها. طبعاً أهلي دخلوني مدرسة اتعلمت فيها اللغة وبقيت بتكلمها بطلاقة، بس هي علمتني حاجات تانية أهم بكتير.

"بيجي" بدأ يتلوى في إيدي، فنزلتُه بالراحة على الأرض، ورحت أملى طبقه أكل وأغير له المية. بدأ يتمسح في رجلي وإيدي بشكل هيستيري وأنا بحاول أحط الطبق، لدرجة إني دلقت شوية مية على راسه.

جري بعيد وقعد يهز راسه بجنون قبل ما يرجع يقرب تاني بحذر، وأنا ضحكت بصوت واطي: "أهو، شوفت بقى؟ ده اللي بيحصل لما تبقى ملهوف زيادة."

لو حد شافني كدة -لوحدي وبكلم قطي كأنه هيرد عليا- غالباً هيقولوا عليا مجنونة. بس ولا كان فارق معايا. ده ابني، ومكنتش عايزة أتخيل كمية الوحدة اللي كنت هحس بيها لو مكنش عايش معايا.

أنا وأكسيل لسه متكلمناش في موضوع إننا ننقل ونعيش مع بعض، كان لسه بدري لأن علاقتنا مكملتش غير أربع شهور وشوية. وبصراحة، كنت بفضل إني أعيش لوحدي مع قطي. كنت حابة إني أكون "كل الهيلة والبريلة"، أنا اللي أقرر هطبخ إيه، وأتفرج على أنهي فيلم، وأروق الشقة إمتى.

بعد ما اتأكدت إن "بيجي" شبع، مشيت في الشقة وطلعت شنطة سفر من فوق واحدة من الدواليب في الطرقة. وبعد ما عافرت عشان أدخلها أوضة النوم -وأنا بشتم نفسي إني مخلصتش الموضوع ده من بدري- قررت آخد دوش قبل ما أبدأ ألم الشنطة، لأن يوم المدرسة الطويل خلاني حاسة إني "ملزقة" ومحتاجة أنضف.

بعد ساعتين كنت خلاص قربت أخلص، ورحت فتحت باب الشقة عشان أدخل أكسيل وريف. تاليا كانت واقفة وراهم بخطوة، وبوزها شبرين من الضيق. رفعت لها حواجبي فـهزت كتافها وزقتهم ودخلت وهي بتنفخ.

"أهلاً يا حبيبتي،" أكسيل قالها وهو داخل وباسني بوسة رقيقة.

"أهلاً، وحشتني،" همست وأنا بضمه من وسطه الرفيع وببص من ورا كتفه على الولد التاني. "أهلاً يا ريف."

"عاملة إيه يا رو؟ وحشتينا والله، إنتي عارفة." ريف ابتسم ورمى نفسه على كرسي من كراسي البار اللي جنب رخامة المطبخ الصغيرة.

"يا ختي حلوين، عصافير كناري،" تاليا قالتها بتريقة وهي بتقعد جنبه، وبعدين برطمت: "يا ريت حد كان وحشته أنا كمان."

ريف اتضايق وشبك صوابعه في بعض وحطها على الرخام الساقع: "وإنتي عرفتي منين إن مفيش حد وحشتيه؟"

أكسيل نغزني في خدي وشغلني عن الثنائي اللي الجو بينهم كان بقى غريب، وابتسم لي ابتسامته الجانبية: "لميتي الشنطة؟"

هزيت راسي: "أيوه، لسه مخلصة حالا. بص، تاليا هتنام هنا النهاردة."

كشر وقال: "تمام؟"

"في سريري. لو كنت ناوي تبات، هتضطر تنام على الكنبة. معلش بقى،" ضحكت وقلت له: "إنت جبت شنطتك معاك؟"

"لأ،" هز راسه. "كنت ناوي أجيبها بكرة الصبح، بس ممكن أروح مع ريف بالليل أحسن."

"يا روحي متبوزش كدة. أنا متأكدة إن ريف حنين زيي بالظبط، ممكن تاخده في حضنك وتنام."

أكسيل ضحك ورفع إيده نكش لي شعري بهزار: "اتلمي. هيبقى قدامي تلات أسابيع أنام معاكي في سرير واحد، ليلة واحدة لوحدي مش هتموتني."

"عايزة نبيذ!" تاليا زعقت من ورانا، وقطعت الحالة اللي كنا عايشين فيها.

أكسيل قلب عينيه ونفخ: "جلالة الملكة أمرت."

"اسكت خالص،" قلتها بصوت واطي وأنا بقرصه في دراعه. "أنا خليتها توعدني إنها تلم نفسها، وإنت كمان هتعمل كدة. مش عايزة أي خناق ولا حوارات تافهة في أجازتي."

"كله عشان خاطرك يا روحي. كله عشانك،" همس وباس خدي قبل ما يزقني ناحية المطبخ.

طلعت أربع كاسات من الدولاب اللي فوق الحوض ورحت حطيتهم قدام المجموعة الغريبة دي. "إحنا هناخد القطر للمطار بكرة، صح؟" سألتهم.

الولاد هزوا راسهم، وكلنا كنا خلاص متفقين على الموضوع ده. ركنة العربية في المطار لمدة تلات أسابيع كانت مستحيلة بسبب مصاريفها اللي تكسر الظهر.

تاليا ابتسمت بتمثيل وبدأت تفتح إزازة النبيذ اللي كانت على الرخامة، وصبت لكل واحد فينا كمية "محترمة" بزيادة. "أيوه طبعاً، قشطة، القطر زي الفل. بس كان ممكن ناخد تاكسي عادي."

"هناخد القطر. المحطة أصلاً قدام باب بيتي بالظبط،" قلتها وأنا باخد بقة من النبيذ الأحمر.

ضمت شفايفها وهزت راسها: "اللي تشوفيه، المهم نوصل المطار في ميعادنا."

"يا نهار أسود، نسيت خالص،" أكسيل قالها فجأة وهو بيخبط بإيده على أورته.

"فيه إيه؟" أنا وتاليا قلناها في نفس واحد.

"أنا يعني... عزمت حد كمان؟ أصل يعني... قلت بما إننا ولدين بس وإنتوا تلات بنات..." أكسيل بص لي بصة مكسوفة.

"أوه، ذكر آخر،" تاليا قالتها بتفكير.

رفعت حاجب واحد وقلت له: "عزمت حد تاني، وفي بيت أهلي، ومن غير ما تسألني الأول؟"

"عارف إنك لسه متضايقة من موضوع كلارا، بس وحياتك يا حبيبتي، أوعدك إنه بني آدم جدع. ودمه خفيف كمان."

"يعني حد عمري ما شفته؟ حد محدش فينا شافه قبل كدة؟" عضيت شفايفي وبصيت له بحدة: "مين ده بقى إن شاء الله؟"

"صاحبي من أيام المدرسة. كنا مع بعض في ثانوي وبعدها هو سافر أستراليا يكمل دراسته. فضلنا على تواصل طول السنين دي وهو لسه راجع إنجلترا قريب. أنا بس نفسي أقابله، كان أعز أصحابي وقلت بما إن بيت أهلك كبير... يعني شخص زيادة مش هيفرق كتير."

أخدت نفس طويل وطلعته بالراحة، وبحاول متبضنش من التصرفات اللي بيعملها من دماغه دي. "ماشي، مفيش مشكلة. بس المهم يكون عارف هو داخل على إيه. إنت حكيت له إحنا مرتبين الدنيا إزاي؟"

بعد ما أكسيل أكد لي إن صاحبه موافق على كل الترتيبات، قضينا بقية السهرة بنآكل دليفري، وبنشرب، وبنتكلم عن توقعاتنا للرحلة. لاحظت إن تاليا هديت شوية في موضوع "صيد الولاد الإسبان" ده قدام ريف وده فرحني، لأنه كان هيتوجع قوي لو عرف هي ناوية على إيه.

كنت بصعب عليا ساعات، باين قوي إنه معجب بيها بس هي كانت دايما بتصده. رغم إنه عمره ما قالها في وشها إنه بيحبها، بس كان بيبين ده بأفعاله. يا إما هي مش بتبادله نفس الشعور، يا إما هي "على نياتها" زيادة ومش واخدة بالها.

ريف وأكسيل روحوا بعد الساعة اتنين بالليل، وسابوني مع تاليا اللي كانت خلاص بتسقط من النوم. نغزتها بالراحة وقلت لها تدخل تنام في سريري قبل ما أدخل الحمام أغسل وشي.

"أنا قلقانة من السفرية دي،" اعترفت بصوت واطي لما نمنا في سريري الواسع. رغم إني سافرت بالطيارة كذا مرة، بس لسه الموضوع بيوترني جداً.

"متقلقيش. هتبقى فلة، أوعدك. أنا معايا حبوب كدة ممكن تاخديها،" تاليا همست: "هتخليكي "ريلاكس" خالص، وتضيع التوتر ده."

"هو أنا أصلاً عايزة أعرف إنتي جايبة الحبوب دي منين؟" بصيت لها وهزيت راسي قبل ما أطفي أباجورة السرير وأشد الغطا عليا. "مش عايزة أكون همدانة، لازم أكون مصحصحة ومسيطرة على الأمور. وبعدين متهيألي مينفعش أخلط الحبوب دي مع الشرب."

السرير اتهز وهي بتهز كتافها: "خلاص يبقى تشربي أحسن. لما "تطاسي" شوية، غالباً مش هتحسي إحنا في الجو ولا على الأرض. اهدي كدة، ماشي؟ كله هيبقى تمام."

"أيوه، عندك حق،" تنهدت وأنا حاسة إني عيلة صغيرة بكلامي ده. "هتبقى رحلة حلوة. أنا جاهزة."

"شطورة يا حبيبتي. ممكن بقى ننام؟ النبيذ خلى راسي تلف،" تاليا برطمت.

ضحكت بصوت واطي: "خلاص هسكت خالص. تصبحي على خير."

صوتها كان يا دوب مسموع وهي بتقول: "وإنتي من أهله يا رو. وإنتي من أهله."
		       

روايه المغامره الكبرى | مغامرة إيبيزا الكبرى تبدأ

المغامره الكبرى
7.0

المغامره الكبرى

مشاهدة
4 ساعات

قصة الرواية

تستعد "روشيو" لقضاء عطلة صيفية لا تُنسى في جزيرة إيبيزا الإسبانية بصحبة صديقتها المقربة "تاليا" وحبيبها "أكسيل". لكن الرحلة التي خططت لها لتكون ملاذاً من ضغوط الدراسة، تتحول إلى ساحة للمشاحنات الخفية بسبب دعوات مفاجئة لأشخاص غير مرغوب فيهم. وسط أجواء الصيف الصاخبة وذكريات الطفولة في قصر والديها، تجد روشيو نفسها تحاول الموازنة بين علاقاتها المعقدة. هل ستصمد قصة حبها أمام تدخلات الأصدقاء والضيوف غير المتوقعين؟ أم أن أسرار الماضي وتوترات الحاضر ستعصف بهدوء هذه العطلة؟

تفاصيل العمل

التصنيف:رومانسية - اجتماعية
الكاتب:
الحالة:مستمرة
سنة الإصدار:2026
اللغة:العربية
المشاهدات:

شخصيات الرواية

روشيو
روشيو
ذات الأصول الإسبانية، تحاول دائماً السيطرة على الأمور وإرضاء الجميع، وتهتم جداً بقطها الصغير "بيجي".
تاليا
تاليا
الصديقة المقربة المندفعة، صريحة إلى أبعد الحدود، لا تطيق حبيب روشيو وتخطط للاستمتاع بحريتها في الصيف.
أكسيل
أكسيل
حبيب روشيو، هادئ الملامح لكنه يتخذ قرارات مفاجئة تضع علاقتهما على المحك بإشراك أشخاص من ماضيه
ريف
ريف
الصديق الجدع والحنون، يكن مشاعر قوية لتاليا لكنه يخشى الاعتراف بها ويقبل دائماً دور السند.

فصول الرواية

جاري تحميل الفصول...

جيران حبي | روايه رومانسيه

جاري التحميل...

جيران حبي

تظهر أولى بوادر الغيرة والاهتمام الخفي حينما يحاول "سيونغهيون" حماية "شارلوت" من صدمة عاطفية تخص "كيث". تكتشف "شارلوت" أن مشاعر المراهقة معقدة، وأن العدو اللدود قد يكون أحياناً هو الشخص الوحيد الذي يعرف الحقيقة. تبدأ الفجوة بين الإنكار والواقع في الضيق، مما يمهد لتغير جذري في طبيعة علاقتهما.

تحميل الفصول...
المؤلف

من ساعة ما الصديقتين الأنتيم عرفوا إنهم حوامل، وهما مخبيين في قلبهم نفس الأمل. لو واحدة خلفت ولد والتانية خلفت بنت، يمكن.. بس يمكن يعني، عيالهم يكبروا ويحبوا بعض ويبقوا عيلة هما كمان. كان حلم عبيط، بس كان حلو وبيخليهم يضحكوا كل ما يفتحوا السيرة دي.

ومعداش وقت طويل لحد ما العيال اتولدت. "سيونغهيون" جه الأول في شهر يناير، وبعده "شارلوت" وصلت في فبراير. الأمهات كانوا طايرين من الفرحة، ورتبوا لمواعيد لعب وتجمعات عائلية وخروجات صغيرة، وطول الوقت بيتخيلوا قد إيه هيبقى شكلهم كيوط لما يكبروا وهما قريبين من بعض.

ولما كانوا لسه بيبيهات، كل حاجة كانت ماشية تمام وزي الفل. "شارلوت" و"سيونغهيون" كانوا بيقعدوا مع بعض على مشاية اللعب، يضحكوا على اللعب الهبلة، وحتى يشاركوا الأكل مع بعض من غير أي نكد. بالنسبة للأمهات، كان باين إن النصيب بدأ يجمع بينهم فعلاً.

بس مع مرور السنين، الدنيا بدأت تتغير. "شارلوت" كل ما كانت بتكبر، كانت بتلاحظ أكتر عادات "سيونغهيون". كان بيقتحم أوضتها من غير ما يخبط، يتريق على هواياتها، ودايماً عنده كلمة رذلة أو تريقة يقولها. بالنسبة لـ "شارلوت"، هو مكنش جذاب خالص، هو ببساطة كان عيل مزعج.

واللي أمهاتهم افتكروه هيبقى بداية لقصة حب حلوة، اتحول بسرعة لمنافسة وناقر ونقير مفيش حد فيهم عارف يهرب منه.

"شارلوت" اللي عندها اتناشر سنة كانت قاعدة مربعة على سريرها، ومركزة بكل جوارحها في فيلم "باربي" اللي شغال على تليفزيونها الصغير. نور الشاشة البمبي كان منور وشها، وكانت معلية الصوت على الآخر عشان متفوتش كلمة واحدة من الحوار. ولأول مرة، كانت حاسة إنها مستريحة وهي لوحدها في أوضتها، ومفيش حد حواليها يضايقها.

بس الهدوء ده مستمرش كتير.

الباب اتفتح فجأة من غير ولا خبطة، ودخل "سيونغهيون" – أكتر شخص بتكرهه في الدنيا. كان في نفس سنها، ولسوء حظها، أهاليهم كانوا قريبين من بعض لدرجة خلته زائر دائم ومقيم في حياتها.

"أنتي بجد بتتفرجي على باربي تاني؟ بجد بيئة قوي،" "سيونغهيون" قالها وهو بيستظرف، وصوته فيه نبرة التريقة اللي هي بتكرهها. ساند ضهره على حلق الباب وهو بيضحك عليها.

"شارلوت" تنحت لثانية قبل ما تطلع تنهيدة غيظ عالية. مسكت الريموت ودست "إيقاف مؤقت" وهي بتبصله بحدة: "أنت إيه اللي جابك هنا؟ ممكن لو سمحت تطلع بره أوضتي؟"

بدل ما يسمع الكلام، "سيونغهيون" رسم نص ابتسامة ودخل جوه عادي جداً. ومترددش لحظة قبل ما ينط على سريرها ويقعد جنبها وكأن الأوضة أوضته. "ممم.. خليني أفكر في الموضوع كدة.." خبط على دقنه كأنه بيفكر بجد، وبعدين ضحك وقال: "لأ، مش طالعة."

"أوف، انزل من على سريري!" "شارلوت" زعقت. مسكت أقرب مخدة وبدأت تضرب فيه مرة ورا تانية.

"سيونغهيون" رفع دراعاته عشان يحمي نفسه وهو ميت من الضحك لدرجة إنه كان هيقع من على المرتبة. "خلاص، خلاص، بس! سيبيني قاعد! أوضتك هي المكان الوحيد اللي بحس فيه إني براحتي بجد."

"شارلوت" رمت المخدة وبصتله بغل: "بس أنا بقى مش ببقى براحتي وأنت هنا!" ربعت دراعاتها وجزت على أسنانها ووشها بقى أحمر من كتر الخنق.

بس "سيونغهيون" متهزش. رجع ضهره لورا وسنده على حرف السرير وكأنه سريره، وهو مبتسم على تكشيرتها. "طب إيه رأيك لو قلت لك إن عندي معلومة عن الواد اللي أنتي واقعة فيه ده؟"

"شارلوت" ثبتت في مكانها وهي لسه مربعة دراعاتها. لفت وشها ليه بالراحة وعينيها ديقت: "واقعة في مين؟"

"كيث طبعاً،" "سيونغهيون" قالها بمنتهى البرود وكأن الموضوع بديهي.

"شارلوت" قلبت عينيها بزهق لدرجة إنها وجعتها. "أنا مش بحب كيث. وبعدين أنت حاشر مناخيرك في خصوصياتي ليه أصلاً؟"

هز كتافه وقال: "مش مهم. الكلام بيوصل، وأظن كيث عارف.."

عينيها وسعت. لفت وشها ليه بسرعة وقلبها بدأ يدق: "يعني إيه تظن إنه عارف؟ مش أنتوا أعز صحاب؟ المفروض تبقى عارف أكيد!"

"سيونغهيون" رفع حاجبه وهو بيستمتع بتوترها: "ساعات حتى الصحاب القريبين مش بيقولوا لبعض كل حاجة."

"شارلوت" طلعت صوت غيظ وهي بتشد الغطا من كتر النرفزة: "طيب، هو قال أي حاجة عن الموضوع؟ يعني، أي حاجة خالص؟"

"أوه؟ مش أنتي قلتي إنك مش واقعة في كيث؟" ابتسامته وسعت وبقت كلها شماتة وتريقة.

"شارلوت" بدأت تتلجلج في الكلام وهي بتهرب بعينيها منه: "أنا قلت كدة فعلاً. أنا بس.. عندي فضول. مش أكتر."

طبعاً "سيونغهيون" مصدقهاش. كان فاهم حواراتها المكشوفة دي كويس. "طيب، يمكن يكون فيه بوادر،" قال الكلمتين دول وهو بيمط فيهم بالراحة.

"شارلوت" قربت منه وصوتها فجأة بقى فيه أمل: "قصدك إيه بوادر؟"

اتحرك في مكانه وبان عليه التردد لأول مرة: "يعني.. علامات إنه ممكن.. يكون معجب بيكي." صوته وطي في الآخر وكأنه متردد، بس "شارلوت" كانت غرقانة في فرحتها لدرجة إنها ملاحظتش.

عينيها لمعت، وللحظة ابتسمت بضحكة منورة: "ده كدة قشطة قوي!"

"سيونغهيون" نفخ بضيق وقلب عينيه فوراً: "يا بنتي أنتي فاشلة في الكذب بشكل. وبعدين أنا مش متأكد مية في المية. أنا قلت يمكن فيه بوادر."

"عارفة،" "شارلوت" قالتها وهي بتهز كتافها وبتحاول تبان تقيلة. "عشان كدة مش باني أمال كبيرة." مسكت الريموت ببساطة وكملت فيلم "باربي" وهي بتمثل إن الكلام اللي دار بينهم ده مكنش مخلي قلبها هيقف من كتر الدق.

"سيونغهيون" مردش. وبدل ما يمشي، فضل قاعد مكانه، ساند ضهره على المخدات وبيتفرج على "باربي" مع "شارلوت".

وطول الوقت اللي فاضل من الحلقة، منطقش ولا كلمة. فضل قاعد جنب "شارلوت" كتف بكتف، بيتفرج على "باربي" وكأنه مش أكتر حاجة تافهة في العالم.

ويمكن، مكنش متضايق من القعدة دي.

"شارلوت" كانت ماشية في الطرقة و"أونجي" جنبها، والاتنين بيعدوا وسط زحمة الطلاب الصبح.

بيبان الدواليب كانت بتترزع، والناس بتزعق لبعض بطول الطرقة، وحد كان موبايله مشغل مزيكا عالية في جيبه.

الدنيا كانت دوشة، بس "شارلوت" مكنتش حاسة بحاجة، عينيها كانت مركزة بس على شلة ولاد ساندين على الدواليب قدامهم.

معدتها قلبت من التوتر.






عشان هناك بالظبط، وهو بيضحك مع صحابه وكأن المدرسة دي ملكه، كان "سيونغهيون". وواقف جنبه بالظبط.. كان "كيث".

"شارلوت" حاولت تبص الناحية تانية، بس طبعاً وشها الفضوح خانها. خدودها سخنت، ونزلت عينيها الأرض بسرعة وهي بتدعي إن "أونجي" ماتاخدش بالها.

بس يا ريت كان ينفع! "أونجي" دايماً بتاخد بالها.

"يا-خبر-أبيض!" "أونجي" شهقت بشوية دراما وقربت منها: "ده أنتي وشك قلب طماطم!"

"شارلوت" رفعت راسها بسرعة: "إيه؟ لأ طبعاً." وحطت إيديها على خدودها فوراً وكأنها كدة بتمسح اللون الأحمر.

"لأ طبعاً إيه! ده أنتي وشك بيطلع نار!" "أونجي" ضحكت وهي بتخبطها في كتفها بهزار: "مين بقى؟ قولي لي.. هو سيونغهيون؟" قالت اسمه وهي بتمط فيه وبتلعب بحواجبها.

"شارلوت" برقت لـ "أونجي" وبصت لها بصة مرعبة وكأنها عملت جريمة: "إياكي تقولي كدة تاني. بجد حاجة تقرف."

"أونجي" قلبت عينيها وكأن "شارلوت" هي اللي مكبرة الموضوع: "وماله بس؟ ده جدع، وأمور، وشاطر، ورياضي. نص بنات الدفعة شايفين إنه فتى أحلامهم."

"شارلوت" مثلت إنها هترجع وطلعت لسانها بقرف: "آه فعلاً، واضح إن نص بنات الدفعة محتاجين يكشفوا نظر."

"أونجي" انفجرت من الضحك، والاتنين مشيوا عشان يلحقوا الحصة اللي عليهم، وصوت كلامهم اختفى وسط دوشة الطرقة.

بس اللي "شارلوت" مأخدتش بالها منه، إنها قالت اسم "سيونغهيون" بصوت عالي شوية.

وهو سمع.

"سيونغهيون" ميل راسه، ونص الابتسامة اللي على وشه وسعت وهو مراقب ضهر "شارلوت" وهي ماشية. "والله وكبرتي يا لولا،" تمتم بصوت واطي.

"يا ابني، أنت مبحلق كدة ليه؟" "كيث" حرك إيده قدام وشه عشان يفوقه.

"لسبب ما،" "سيونغهيون" رد عليه وهو أخيراً شال عينه من عليها: "المهم، كنت عايز تقول لي إيه؟"

"آه صحيح." "كيث" خبط على دقنه وهو بيفكر، وبعد كام ثانية وشه نور: "كنت عايز أسألك عن شارلوت."

حواجب "سيونغهيون" اترفت في ثانية: "ليه؟ أنت معجب بيها ولا إيه؟"

"كيث" ضحك وهز راسه: "لأ يا عم، اهدى كدة. أنا كنت هسأل عن صاحبتها.. أونجي."

دي بقى خلت "سيونغهيون" يتفاجئ: "استنى.. إيه؟"

"كيث" ساند ضهره على الدواليب بمنتهى الهدوء: "إحنا يعني بنرغي مع بعض بقالنا فترة، فاهم؟ وكنت بسأل نفسي.. إحنا إيه وضعنا بالظبط؟ هل كدة فيه حاجة ولا مجرد صحاب؟ قلت يمكن شارلوت تبقى عارفة."

"سيونغهيون" برمش بعينه وهو مذهول: "بترغوا؟ يا ابني إحنا لسه عندنا اتناشر سنة. أنت بتتكلم في إيه أصلاً؟"

"كيث" هز كتافه: "مش مهم السن. أنا قلت أسأل صاحبتها أحسن ما أسألها هي."

"تفكير ملوش أي معنى،" "سيونغهيون" قلب عينيه بملل: "بس قشطة، اعمل اللي تعمله بس بلاش حركات غريبة."

"كيث" اكتفى بالضحك، وساب "سيونغهيون" غرقان في تفكيره.

عشان دلوقتي هو عنده مشكلة.

هو عارف إن "شارلوت" واقعة في "كيث". الموضوع كان واضح وضوح الشمس، خصوصاً لما بيجيب سيرته قدامها. وكان بيلاحظ نظراتها اللي بتطول زيادة عن اللزوم، وإزاي وشها بيحمر لو "كيث" بس عدى من جنبها. ودلوقتي، لما عرف إن "كيث" عينه من "أونجي"؟ "شارلوت" كانت هتتكسر كسرة وحشة.

وعلى قد ما هو بيعشق رخامته عليها، بس مكنش عايز يشوفها مكسورة كدة بجد.

بس هيقول لها إزاي؟ دي بتكرهه عمى. ومبتطقش تقعد معاه في مكان واحد لثانية. لو راح لها كدة وقالهالها في وشها، عمرها ما هتصدقه.

بس برضه، كان لازم يحاول.

وقت الغدا جه، و"شارلوت" راحت ناحية بوفيه السناكس لوحدها. "أونجي" راحت تحجز ترابيزة، فـ "شارلوت" لبست في طابور طويل ومحفظتها في إيدها.

كانت بتبص على الحاجات المعروضة، ومحتارة بين الجيلي كولا وبين كوكيز الشوكولاتة. في الآخر، استقرت على حبها الأول، الجيلي كولا. مبيخذلهاش أبداً.

"يا لولا."

"شارلوت" اتسمرت في مكانها. من بين كل الأصوات اللي في الكافتيريا، مكنش لازم يطلع غير صوته هو. لفت بالراحة، وكان هو، "سيونغهيون"، مبتسم زي العبيط وهو بيجري عشان يلحقها.

"قلت لك ميت مرة متنادينيش بالاسم العبيط ده،" "شارلوت" برطمت وهي بتدي الفلوس لعامل البوفيه. خدت الجيلي وحشرته في جيبها. "وقلت لك كمان متكلمنيش في المدرسة."

"سيونغهيون" ساند على البوفيه وكأن وقته ملكه: "ماشي، بس الموضوع ده مهم. مهم بجد. بخصوص.. أنتِ عارفة مين."

"شارلوت" اتأففت بزهق: "ممكن نأجل السيرة دي؟ لازم أروح لـ أونجي."

"لأ، بجد والله،" صوته وطي وبان عليه إنه مستعجل: "لو مكنتش قلت لك دلوقتي، هتهزأي نفسك على الفاضي."

ديقت عينيها وهي مستعدة تقطعه بلسانها. بس كان فيه حاجة في طريقته، وكأنه يقصد الكلام المرة دي بجد، وده اللي خلاها تسكت وتسمع.

"ماشي،" قالتها بضيق وهي بتسلم: "بس خلصني."

على طول مسك إيدها من عند المعصم، وسحبها بعيد عن زحمة الكافتيريا لحد ما دخلوا فصل فاضي. "شارلوت" نترت إيدها وربعت دراعاتها.

"أدينا قعدنا. ها؟ إيه المهم قوي اللي خلاك تخطفني كدة؟"

"سيونغهيون" بص من شباك الباب عشان يتأكد إن مفيش حد جاي، وبعدين لف ليها. وشكله كان جدي زيادة عن اللزوم.

"فاكرة لما سألتيني لو كيث قال حاجة عنك؟" بدأ كلامه.

"شارلوت" رفعت حاجبها: "آه. وبعدين؟"

"سيونغهيون" تردد ثانية، وبعدين اتنهد: "بصي.. أنا كنت غلطان في موضوع البوادر ده. هو مش معجب بيكي. هو معجب بصاحبتك. أونجي."

"شارلوت" بربشت بعينيها وهي ساكتة تماماً لثانية. وبعدين ضحكت بسخرية: "أنت بتقول كدة بس عشان تحرق دمي."

"مش قصدي والله!" صوته علي شوية: "أنا بتكلم بجد. وأنتي اللي قلتي إنك مش بانية أمال كبيرة على الموضوع."

"قلت كدة فعلاً،" اعترفت بصوت واطي: "بس أنا مش مصدقاك. أنا عمري ما شفت كيث و أونجي بيتكلموا. ولا مرة. وأنا مع أونجي في كل الحصص تقريباً. فـ برافو، ملعوبة، بس مش داخلة عليا."

"شارلوت—"

"خلاص بقى. لو كنت جرتني لهنا عشان تضيع وقتي، فـ وفر تعبك." زقته من قدامها وخرجت من الفصل زي الإعصار، وشعرها طار ورا ظهرها.

"سيونغهيون" فضل واقف مكانه، وحط إيده في شعره بغيظ. طلع تنهيدة طويلة وهز راسه.

"مش ممكن،" تمتم: "دماغها أنشف من الحجر."

باقي اليوم مر ببطء ممل، "شارلوت" كانت بتحاول تقنع نفسها إنها مش مهتمة باللي "سيونغهيون" قاله. بس كل ما كانت تشوف "أونجي" بتضحك وهي بتبص في رسالة على موبايلها، كان قلبها بيتقبض حاجة بسيطة.

وكانت كارهة فكرة إن "سيونغهيون" ممكن يطلع كلامه صح في الآخر.
		       

روايه نصيبي وقسمتي | صديق الطفوله

روايه نصيبي وقسمتي | صديق الطفوله
7.5

نصيبي وقسمتي

مشاهدة
6 ساعات

قصة الرواية

"شارلوت" و"سيونغهيون"، الصديقان اللذان جمعتهما أحلام أمهاتهما قبل ولادتهما بأن يصبحا زوجين في المستقبل. ومع مرور السنين، تتحول هذه الأحلام الوردية إلى واقع مليء بالمناقرات والمقالب والمشاعر المتخبطة في مرحلة المراهقة. بين العناد والغيرة وصراعات الصداقة، تبدأ ملامح قصة حب غير متوقعة في الظهور من قلب الخلافات المستمرة. استمتع بمغامرة اجتماعية تجمع بين الرومانسية الكوميدية ودراما المراهقين بأسلوب شيق وجذاب.

تفاصيل العمل

التصنيف: آسيوية - مدرسية - للمراهقين
الكاتب:
الحالة: مستمرة
سنة الإصدار:
اللغة: العربية
المشاهدات:

شخصيات الرواية

اسم الشخصية
شارلوت
فتاة رقيقة لكنها عنيدة جداً، تحب أفلام باربي وتحاول استكشاف مشاعرها الأولى تجاه "كيث"، لكنها تصطدم دائماً بمضايقات صديق طفولتها.
اسم الشخصية
سيونغهيون
شاب مرح، ذكي، ورياضي، يمتلك شخصية قيادية ويستمتع باستفزاز "شارلوت"، لكنه يخفي خلف سخريته اهتماماً كبيراً وحماية لها.
اسم الشخصية
أونجي
الصديقة المقربة لشارلوت، وهي شخصية درامية ومرحة، تلاحظ أدق التفاصيل وتلعب دوراً محورياً في كشف المشاعر المخبأة.
اسم الشخصية
كيث
الصديق المشترك، وسيم وهادئ، يمثل محور اهتمام "شارلوت" ومفاجأة الأحداث في هذا الفصل.

فصول الرواية

جاري تحميل الفصول...

تحت سيطرة الضابطة | الفصل الأول (حارستي المثيره)

جاري التحميل...

تحت سيطرة الضابطة

النقطة الأساسية هون هي "الأمان"، ماريا عم تدور على أمان عاطفي مش لاقيته مع جوزها "جون"، وبالمقابل بتلاقي حالها بموقف خطر بيجبرها تلجأ لبيت "نيكول" لتبحث عن الأمان الجسدي، وهون بتبلش الحواجز تنهار تحت سقف واحد.

تحميل الفصول...
المؤلف

"هلّق بيجيك هاد الإحساس إنك مش مبسوط بحياتك، مع إنه عندك كل شي بتحتاجه وبتتمناه؟ كأنه في فراغ جواتك مش عم يتعبّى، شو ما أعطوك وشو ما أخدت، بضلّ مش كفاية.

هاد الإحساس مرافقني من أول سنة بالثانوية، وهيني هون، بعد ١٥ سنة، حاسة حالي وحيدة أكتر من أي وقت مرق. أكيد عندي جوزي 'جون'، هو كتير منيح وبيعطيني كل شي، بس مش طالع بإيدي، مش قادرة كون مبسوطة. أوقات بحس بذنب كتير كبير، لإني عارفة إني ما بحبه متل ما هو بيحبني. شو فيني أعمل؟"

"ماريا، سمعتيني شو قلت؟"

صوت جون سحبها من أفكارها.

"شو؟ كنت عم فكر بشي تاني،" قالت ماريا، وصوتها ما كان فيه قساوة.

"قلتلك إذا بدك نتحمم سوا." جون كان عم يبتسم، سنانه البيض كانوا عم يلمعوا وبارزين مع سمار بشرته.

"إي،" قالت ماريا وهي عم ترسم ضحكة على وجها. هي كانت بتحب جون، والعلاقة بيناتهم كانت بتجنن، بس كان في شي جواتها عمره ما عرف السعادة.

مسك جون إيد ماريا وأخدها عالجلي، وصار يبوس أكتافها بوسات خفيفة وهني ناطرين المي لتدفى.

دخلت ماريا تحت المي، وحست بإيدين جون عم يلفوا جسمها، وعم يلمس كل مكان بيقدر يوصله. برمت ماريا ووجهت وجهها لعنده، فباسها وهو عم يشد جسمها عليه أكتر. "بدي ياكي،" صوت جون صار أغمق ومليان رغبة.

تراجعت ماريا لورا وقالت: "ما فيني." كانت بتكره تعمل هيك بس ما كان إلها خلق أبداً. حست حالها زوجة سيئة. "أنا متأسفة."

وبهالكلمتين طلعت من تحت الدوش ولفّت المنشفة حول جسمها الناعم.

"ماريا! شو هالـ...؟" وقف جون، وجسمه المتناسق تحت المي. قدرت ماريا تشوف قديش كان مشتهيها وبحاجة يفرغ رغبته.

"جون بترجاك. لازم روح. أنا متأسفة."

راحت ماريا على غرفتهم وهي عم تسمع صوت تذمّر جون وتأففه. وهي عم تلبس تيابها، طلعت بالمراية. اليوم هو موعد إعلان ترشحها لمنصب الحاكم، وما كان بدها أي شي يخرب هالليلة. رسمت ضحكة على وجها وطلعت باتجاه الباب. "باي حبيبي، بشوفك الليلة،" قالت.

"إي، ماشي،" رد جون، وماريا كانت عارفة إنه مش راضي عنها.

"طيب يا شباب، اسمعوا منيح. السيدة فالديز رح تعلن ترشحها لمنصب الحاكم اليوم. نحن رح نكون المسؤولين عن الحماية. برايان! إنت رح تضل حدها بكل لحظة."

"حاضر سيدي،" قال الضابط برايان.

"تمام، يلّا عالشغل."

كانت ماريا قاعدة ورا مكتبها ناطرة المؤتمر الصحفي. دخلت مساعدتها وأعز رفقاتها 'جوانا' عالمكتب. "ماريا، صار الوقت. مديرية الشرطة بعتت الضابط برايان ليكون معك بكل الأوقات."

"شكراً جوانا. ما بعرف شو كنت رح أعمل بلاكي،" قالت ماريا.

"هاد واجبي. روحي فرجيهم مين الكل بالكل،" ردت جوانا.

"أكيد. فيكي تخلي الضابط يفوت لعندي أول ما يوصل."

"حاضر مدام." طلعت جوانا وتركت ماريا لحالها بالمكتب. بعد لحظات دق الباب.

"تفضل!" قالت ماريا. انفتح الباب وماريا انصدمت من اللي شافته. فاتت لعندها وحدة شعرها أشقر غامق وعيونها بلون أزرق البحر الغميق. جسمها كان مشدود وعضلي، وبدلتها العسكرية كانت ضيقة ومفصلة على جسمها ومبينة مفاتنها.

"مرحبا. سيدة فالديز."

"آآه... إي، أنا هي،" ماريا كانت عم تتلبك بالحكي. "بتعرفي إذا الضابط برايان صار جاهز؟ المؤتمر الصحفي رح يبلش." جمال المرة خلى ماريا تضل فاتحة تمها من الانبهار.

"عفواً يا مدام، أنا هي الضابط برايان." مشيت نيكول لعند ماريا ومدت إيدها. "الضابط نيكول برايان. بتمنى ما يكون في مشكلة؟"

هزت ماريا راسها بلا. مسكت إيد الضابط برايان، وما قدرت تمنع حالها من إنها تحس بكهربة ورجفة بكل جسمها. 'شو عم فكر؟ أنا عندي جون!' صرخت جواتها.

"مدام؟"

"إي، متأسفة. لازم نمشي."

مرقت ماريا من حد الضابط برايان باتجاه الباب. وقفت وأخدت نفس عميق. ما عرفت شو اللي صار، بس كانت عارفة إنه هاد الشي لازم يوقف. فتحت الباب والضابط برايان مشيت وراها.





"...أنا، ماريا سانتياغو-فالديز، رح أعمل كل جهدي لحتى حسن ولايتنا. التعليم رح يكون أولوية كرمال نبني مستقبل مشرق. الناس رح يشوفوا التغيير، ورح يكونوا جزء منه. رح نتخطى كل الصعاب كإيد وحدة، وما رح نترك حدا ورانا. شكراً لكل دعمكم، وتذكروا تصوتوا للمستقبل."

انفجرت القاعة بالتصفيق والهتافات. مشيت ماريا على المسرح وهي عم تلوّح لمؤيديها. ولما رجعت ورا الكواليس، شافت جون عم يحكي مع الضابط برايان.

"...ممكن تكون هيك، بس أنا بحبها، هي كل دنيتي،" سمعت ماريا جون عم يقول هالحكي وهي عم تقرب منهم.

"عم نحكي عن الملاك وطلّت،" قالت الضابط برايان، وأشرت عالمكان اللي واقفة فيه ماريا. قربت ماريا أكتر، فلف جون ذراعه حولها وشدها لعنده.

"رح تحميها، أنا متأكد،" قال جون وهو عم يتطلع بعيون ماريا اللي بلون الشوكولا.

"أكيد يا سيدي. هي أولويتي القصوى."

بلشت ماريا تحس بحالة من عدم الارتياح. "ممم، ضابط برايان، فينا نرجع عالمكتب هلأ."

"بترجاكي سيدة فالديز، ناديني نيكول."

"نيكول." ما عرفت ماريا ليش، بس حبت كيف طلع اسم نيكول من بين شفافها، كأنه حرير عم يلفها. نفضت الأفكار من راسها وقالت: "جون، بشوفك بالبيت. لسه ورانا شغل كتير."

باسته بوسة خفيفة ع خده، وطلع جون من الباب الخلفي. قربت جوانا من ورا ماريا ودقت على كتفها: "جاهزة؟"

هزت ماريا راسها إي. ابتسمت نيكول وطلعت عالباب اللي طلع منه جون قبل شوي.

"سيدة فالديز، كرمال سلامتك بظن لازم نستخدم الباب الجانبي. السواق صار ناطرنا هناك."

'شو جذابة... يا ترى كيف بكون شكلها...'

"سيدة فالديز؟"

فاقت ماريا من أفكارها. يا الله ليش هالمرة عم تعمل فيها هيك؟ "إي، إي. متل ما بدك."

لحقت ماريا نيكول، اللي مع باقي العناصر طلعوها من الباب الجانبي. أول ما انفتح الباب، استقبلتها شمس قوية، كان إحساسها حلو وهي عم تدفي بشرتها.

•طااااااخ•

قبل ما تلحق ماريا تستوعب شو صار، اندفشت لداخل السيارة والسيارة طارت بسرعة. "شـ... شو هاد؟" سألت وصوتها مليان خوف.

نيكول ما ردت، كانت عم تراقب من الشبابيك لتتأكد إنه ماريا بأمان. بعدها التفتت وطلعت بوجه ماريا اللي كانت لسه مصدومة. "أنا بعتذر. إنتي منيحة؟ ما صرلك شي؟"

هزت ماريا براسها إي. 'يا ربي، حتى وأنا بخطر مش قادرة ما شوف قديش هي جذابة. قديش قوية.' غرقت ماريا بأفكارها. كيف عم تفكر بنيكول وحياتها بخطر؟

بلش تلفون ماريا يرن. "ألو؟"

ما سمعت غير صوت نفس عميق وقوي من الطرف التاني.

"قلت ألو!"

•توت توت توت• (انقطع الخط)

"سيدة فالديز، شو في؟" القلق كان واضح بصوت نيكول. "سيدة فالديز!"

طلعت ماريا فيها وقالت: "شو عم يصير؟"

دخلت ماريا على مكتبها وهي عم تصرخ: "شو في؟!" والخوف مبين بصوتها.

"ماريا أنا متأسفة. كان في ناس هناك كتير معصبين وهجموا، كرمال هيك الضابط برايان هون،" قالت جوانا.

"جوانا، بترجاكي. بس اتركيني لحالي هلأ."

طلعت جوانا من الغرفة، وضلّت نيكول واقفة عم تراقب ماريا وهي عم تمشي وتروح وتيجي بالمكتب.

"جوانا، قلتلك، اطلعي برا!"

"سيدة فالديز، هيدي أنا. نيكول برايان."

رفعت ماريا راسها، والتقت عيونها بعيون نيكول، وضلت عم تطلع فيها. "أنا متأسفة،" قالت ماريا.

"ما صار شي، عادي."

مشت ماريا لعند مكتبها الخشب البني الكبير وقعدت عالكرسي المريح، وحطت راسها بين إيديها. "شو بدي أعمل؟"

نيكول ما كانت متأكدة إذا ماريا ناطرة جواب، بس قربت وحطت إيدها على كتف ماريا.

"ما تقلقي. شغلي إني أحميكي، وما رح خلي أي شي يلمسك."

طلعت ماريا فيها، وشافت الصدق بعيون نيكول. حست بحرارة عم تنتقل من جسمها لجسم نيكول.

فاتت جوانا فجأة، فبعدت نيكول عنها. وقفت ماريا وقالت: "شو في؟"

"جماعة الأمن لقوا مشتبه به. عم يطلبوا منك ومن جون ما ترجعوا عالبيت لحتى يخلصوا من القضية. ولحد هداك الوقت، رح يكون في حراسة مشددة عليكي،" قالت جوانا.

"ووين بدهم يانا نروح يا جوانا؟ أهلي بعيد كتير بفرجينيا. ما رح أترك مكاني وأستسلم بسهولة،" قالت ماريا بكل إصرار.

هزت جوانا راسها وطلعت، وتركت ماريا مرة تانية لحالها مع نيكول.

"سيدة فالديز..."

"بترجاكي ناديني ماريا."

"ماريا، فيكي إنتي وجوزك تقعدوا ببيتي."

طلعت ماريا بنيكول وهي عم تتمنى تكون عم تحلم. كانت عم تصارع خوفها من الانتخابات ومن الشرارة اللي عم تكبر جواتها كل ما تطلعت بنيكول. "نيكول، أنا... ما فينا نطلعك من بيتك. رح لاقي حل تاني."

"مش قصدي قلل ذوق، بس شغلي إني أضمن إنك بأمان. وبحكم شغلي، رح أعمل المستحيل كرمال سلامتك،" قالت نيكول وهي عم تقرب من ماريا. تطلعت بعيونها وقالت: "بيتي واسع بكفي، وهيك بكون مرتاحة أكتر."

"ماشي." وافقت ماريا وهي مترددة، بس كانت عارفة إنه هاد لمصلحتها. وفوق هاد، هاد شغل نيكول. ما رح يصير شي، وجون رح يكون معها، يعني فيها تكمل حياتها... نوعاً ما.
		       

روايه حارستي المثيرة

روايه حارستي المثيرة
2.0

حارستي المثيرة

مشاهدة
7 ساعات

قصة الرواية

"ماريا"، مرأة ناجحة واصلة لمراتب عالية وطامحة لتكون حاكمة ولاية، بس من جواتها في فراغ كبير وبرودة بعلاقتها مع جوزها. حياتها بتنقلب لما بتدخل "نيكول" الضابطة المكلفة بحمايتها على الخط، وبتولع بيناتهم شرارة غريبة بتخلي ماريا تضيع بين واجباتها، طموحها السياسي، ومشاعرها اللي مش قادرة تسيطر عليها.

تفاصيل العمل

التصنيف: رومانسية - ليزبيان
الكاتب:
الحالة: مستمرة
سنة الإصدار:
اللغة: العربية
المشاهدات:

شخصيات الرواية

اسم الشخصية
ماريا
عم بتنافس على منصب سياسي كبير، بس عايشة صراع داخلي بسبب زواج خالي من الحب الحقيقي.
اسم الشخصية
جون
زوج ماريا، زلمة طيب وبيحبها كتير ومخلص إلها، بس مش قادر يعبي الفراغ اللي جواتها ولا حاسس ببعدها العاطفي عنه.
اسم الشخصية
نيكول
ضابطة شرطة قوية، جذابة، وملتزمة بشغلها لدرجة كبيرة، بتصير هي الحارس الشخصي لماريا ومصدر قلق لقلبها.
اسم الشخصية
جوانا
المساعدة الشخصية ورفيقة ماريا الوفية، هي اللي بتدير الأمور وبتحاول تساندها بكل خطوة.

فصول الرواية

جاري تحميل الفصول...

روايه ما وراء أسوار اليابان

جاري التحميل...

ما وراء أسوار اليابان

قرار الجنرال ماكاروف إنه ينقل المعركة لقلب "الأرض الحرام"، هالمكان اللي ما حدا بيسترجي يقرب عليه. هاد القرار بيعني إنه لوسي وإيرزا صاروا بالخطوط الأمامية لمواجهة مباشرة مع الإمبراطورية. هالنقلة بتغير مجرى حياتهن من مجرد دفاع عن القاعدة لهجوم انتحاري ومصيري.

تحميل الفصول...
المؤلف

كاتب الرواية
أنا الملازم التاني لوسي آشلي سيليستيال هارتفيليا. كنت معروفة بكل القاعدة باليابان وبالجيش كلو إني الأخت الصغيرة للعقيد العظيمة إيرزا سكارليت. لما كان عمري حوالي تلات سنين، أهلي الحقيقيين تبنوا إيرزا. ولما صار عمري عشر سنين، انقتلوا بهجوم إرهابي. كنت محظوظة إنه أختي الكبيرة كانت جنبي واهتمت فيني. وما مرّ نص سنة حتى استقبلنا الجنرال العظيم ماكاروف دريار وعشنا عنده. وصار عنا أخ اسمه لاكسوس، وكان هو كمان برتبة عقيد مثل إيرزا.

من عشر سنين، "الإمبراطورية" اللي هي جماعة كتير كبيرة وقوية، خانوا العالم كلو، وخرقوا معاهدة السلام وهجموا. بطريقة ما قدروا يربحوا وصاروا أقوى بعد كل ضيعة صغيرة بياخدوها. جبروا الناس ينضموا إلهن أو يموتوا. كتير ولاد أخدوهن وغسلوا لهن مخهن لعملوهن جنود. عشر سنين طوال. كنت وقتها بنت سطعشر سنة. كنت دايماً عم راقب الأخبار واسمع كيف أختي وأخي اضطروا يستلموا الأمور. انضميت للجيش بعد كم شهر بس، لآني ما كنت بدي أختي تضل لحالها.

ما حبيت إنه الشخص اللي أنقذني من الموت يضل بوسط حرب لحاله. مشان هيك تعلمت من جدنا بالتبني ماكاروف، وتعلمت من أخونا بالتبني لاكسوس. وصرت جندي. بهالعشر سنين، انكشفت مجموعة باليابان معروفة باسم "فيري تيل". كانوا بالزمانات مجرد جماعة عمليات صغيرة، بس تبين إنهن حقيقيين. قصصهن بتقول إنهن ربحوا معارك مستحيلة، وما وقفوا أبداً لخلصوا مهماتهن. وقليل كتير ليفشلوا. كانوا قويين وزرعوا الرعب بقلوب الكل.

الصين كلها صارت "أرض حرام"، مكان ما حدا بيقدر يعيش فيه، غزوها بالصواريخ ودمروا فيها كتير أشياء وخلوا البلد كله مهزوز. بس "فيري تيل" كان فيهم يفوتوا لهنيك، وإذا حدا غيرهن فات، بكون بلدنا صار بأمسّ الحاجة للمؤن. أنا وإيرزا سمعنا قصصهن، ونحنا التنتين كان بدنا ننضم إلهن. بعد عشر سنين طوال، أخيراً صار عيد ميلادي الستة وعشرين، وهاد اليوم بيعلم مرور عشر سنين على هالحرب. فقدت فرحة هاد اليوم. شفت الهجوم بعيوني. شفت الناس اللي بهتم لإلهن عم ينبحوا متل كأنهن ولا شي.

بس لآنهن آمنوا بحياة أحسن، أو لآنه الصيادين كان بدهن يوسخوا إيديهن بدم أكتر. "الإمبراطورية" كانوا مجانين، أغبياء، وعم يربحوا. بالعادي الإخوة والعشاق ما بيقدروا يشتغلوا جنب لجنب، بس لآني أنا وإيرزا كنا ماهرين ومدربين عند ماكاروف، خلونا نكون فريق واحد مع كلبي "بلو". بلو كان كلب هاسكي أبيض متل التلج، وكلب جيش مذهل أخدته لما كان عمري سبعطشر سنة. كان دايماً جنبي. كان عندي أمل إنه يجي يوم ونربح هالحرب، ونحصل أخيراً على حياة حقيقية، بيوت حقيقية، أكل حقيقي... أي شي عن جد.

حتى المدرسة اشتقتلها، تمنيت بس لو أي شي يرجع طبيعي.





كنت قاعدة مع بلو وعم بمسح على راسه وهو كان هادي متل العادة. لفت راسي وشفت إيرزا فايتة على الغرفة. "خلصت الاستراحة، بدنا نشيك على السور، باينتهن مكملين هجوم على بوابتنا لآنه روسيا وأمريكا مشغولين كتير وما فيهن يساعدونا"، هيك قالت إيرزا وأنا قمت وقلت لبلو "فتش"، فصار يركض قدامنا ويشمشم بالأرض. تأكدت إنه بارودتي جاهزة قبل ما نلحق أنا وإيرزا بلو عالمهل. "بدهن يوقعونا أول شي"، قلت وأنا عم بتطلع بإيرزا اللي هزت براسها.

"اليابان فيها أعضاء متل فيري تيل، وهدول كانوا شوكة بحلق الإمبراطورية، كرمال هيك فهمانة شو عم بيفكروا.. هني ضعفوا روسيا وأمريكا لدرجة ما عاد يطلع بإيدهن شي، وهلق صار لازم يركزوا على أكبر تهديد إلهن"، ردت إيرزا وهي غرقانة بالتفكير. ضليت ساكتة وما حبيت أقطع حبل أفكارها، بس هي طلعت فيني وابتسمت. "ما في شي ما بنقدر عليه نحنا التنتين، بعدين ما تنسي إنهن عطونا هاد اللقب"، قالت إيرزا وضحكتني، لآنه الناس بالقاعدة كانوا مسمينا "بنات الجيش".

كانت مزحة صغيرة بالبداية، بس بسرعة تحولت للقب حقيقي لإلنا. ما كنت متخيلة إنه القصة توصل لهون. كملنا مشي لنوصلنا لبابين كبار، وبلو بلش يزمجر قدامهن وهو بوضعية هجوم. "بلو، لهون"، وشوشته، فسمع الكلمة وإجا جنبي وأنا وإيرزا وجهنا سلاحنا. "الفرقة تانية، بلو كشف شي"، حكت إيرزا عاللاسلكي وجانا رد "انتبهوا"، فتحنا البواب وشفنا غزلان برية. برات السور كانت الأرض قفر وخراب. في مساحة صغيرة داير من دار اليابان هيك صايرة. هاد الخراب اللي سببته الإمبراطورية.

"بتعرفي إنه ماكاروف رح يعملك الحفلة السنوية، ليش ما بتفرفشي شوي؟" سألت إيرزا لما هربوا الغزلان من الغرفة بس سمعوا صوتها. تنهدت وهزيت راسي. "هاد اليوم ما عاد يعنيلي عيد ميلادي، صار بيعني الغضب من اللي عملته الإمبراطورية"، جاوبتها، وتنهدت إيرزا وهزت راسها. ما كنت قادرة لاقي بقلبي ذرة فرح اليوم. خسرت كتير ناس كنت بعرفهن وبحبهن وبيعنولي. خبرت إيرزا عالجهاز إنهن مجرد غزلان، وإنه رح نلتقى برا بنقطة التجمع.

"بلو، أكيد جعت، رح ناكل بس نرجع عالبيت"، قلتله وهو وراي وجنبي تماماً وأنا عم بمسح على راسه. طلعت أنا وإيرزا من البناية والتقينا بفرقتنا وكنا راجعين على نقطة التفتيش لندخل القاعدة. بس وصلنا، سمعنا صوت مروحيات جاية لعنا. كلنا فتلنا وشفنا جنود الإمبراطورية عم ينزلوا منها، والمروحيات كان عليها رشاشات عم تقوس علينا، فمشينا بسرعة لنتخبا.

"في إصابة!" صرخ حدا من ورا وما قدرت شوف شو عم بصير. كنت عم قوص لقدام وجهة جنود الإمبراطورية اللي تخبوا بين الحطام اللي نحنا حطيناه لنحمي حالنا. إيرزا كانت عم تبلغ عن الهجوم، وكان عنا شباب على السور عم يضربوا "آر بي جي" على المروحيات، والجنود عم يزيدوا وعم يضربوا نار تقيلة. "لوسي على اليمين وأنا بروح يسار!" صرخت إيرزا وهي عم تتحرك، وأنا رحت عاليسار وقدرت بآخر لحظة إني ما انصاب.

بلشت قوص مرة تانية وما مر وقت طويل لحتى اضطريت عمر السلاح. وبهالوقت الفرقة انقسمت نصين، ناس صاروا بضهري وناس مع إيرزا. بلشنا ندفش الهجوم الأرضي لورا شوي شوي. الشباب اللي ع السور ما قدروا يوقعوا غير مروحية وحدة من أصل أربعة. "رح إرجع ورا مشان المروحيات"، قلت عالجهاز وركضت أخدت "آر بي جي" من الشاحنة المدرعة اللي كانت ناطرة تدخلنا على القاعدة، ووجهتها على مروحية فوقي تماماً وقوست، فطار الصاروخ وفجرها وخلاها توقع عاليسار بعيد عن شبابنا.





تحركت لجهة الذخيرة على الطرف التاني من الشاحنة المدرعة وأنا عم عمر الـ "آر بي جي"، وبنفس الوقت شبابنا قدروا يصيبوا مروحية تانية. ضل وحدة بس. بلشت تقوص عليّ وأنا محشورة ورا الشاحنة وما قادرة أتحرك. كل اللي كنت عم أسمعه هو صوت رصاص المروحية وهو عم يضرب بالمعدن تبع المدرعة. كنت عارفة إنه هالشاحنة ما رح تصمد للأبد، وصرت ازحف لآخر الطرف بس الرصاص كان ملاحقني وين ما رحت. كانوا كاشفيني ومثبتين النظر عليّ كتير منيح.

فجأة سمعت صوت "بيب"، وابتسمت. هاد صوت قاذف ملاحق للأهداف. بسرعة وقف صوت الرصاص وسمعت المروحية وهي عم تهوي وتتحطم. قمت وشفت إيرزا عم تركض لعندي، وصرت دور بعيوني على بلو، لشفته مع واحد من الفرقة عم يفلته ليركض لعندي. "كانت قريبة كتير"، قالت إيرزا وهي عم تضمني. ضحكت وضميتها وقلت لها: "مو شي جديد علينا". دايماً عم بتصير معنا هيك قصص، ويا إما حظنا رح يضل يساندنا لننهي هالحرب، يا إما رح يخلص بيوم من الأيام. كنت عارفة إنه إنهاء الحرب مشوار كتير طويل، بس كنت بفضل هاد الخيار على إني موت.

طلعنا بالمدرعة، وبلو قعد بمكان الرامي وراسه برات الفتحة اللي فوق، وأنا كنت ورا. إيرزا قعدت قدام، وواحد من شبابنا كان عم يسوق فينا ليوصلنا لجوا القاعدة، لعند مركز القيادة الرئيسي. هاد اللي بنسميه "بيتنا"، بس هو بالحقيقة كان معسكر تدريب أكتر من كونه بيت. ماكاروف كان دايماً عم يختبرنا ويدربنا، ويخلينا دايماً متأهبين وجاهزين لهالحرب. كثار ممكن يكرهوا طريقته، بس هي اللي حمتنا من الموت برا. وهو ما بلش معنا هيك إلا لما نحنا طلبنا، يعني الحق علينا.

أنا شخصياً صرت حب هالتدريبات والاختبارات، وكنت عارفة إنه إيرزا كمان بتحبها. "لوسي، رح نمر لعند ماكاروف بس نرجع"، سمعت صوت إيرزا وهزيت براسي وأنا عم أتكا ورا، لآنه الطريق كان قصير. نزلت وأخدت بلو معي، وإيرزا بلشت تمطمط عضلاتها بس نزلت، والمدرعة مشيت فوراً. دخلنا على البناية وأمرت بلو يضل بالقاعة الرئيسية. طلعنا لفوق على غرفة القيادة وشفنا ماكاروف عم يتطلع بالشاشات. "هاد رابع هجوم هالأسبوع"، قالت إيرزا وهي عم تلفت انتباهه.

"أنا فرحان إنكم رجعتوا بالسلامة يا بنات"، رد ماكاروف وهو عم يفتل راسه لعند إيرزا، اللي كانت عم تتساءل بقلبها إذا كان رح يختبرها هلق أو لأ. "عم يبعتوا ناس أكتر بكل هجوم، ومو رح نقدر نصمد إذا ضلينا بس بمجموعات صغيرة، لازم نوقف تخباي"، حكت إيرزا، فابتسم ماكاروف وطلب منا نروح معه. طلعت أنا وإيرزا ببعض ونحنا مستغربين، ولحقناه لبالكون الطابق التالت، محل ما ما حدا بيقدر يسمعنا. كنت محتارة شو في.

"أنتم التنتين الوحيدين اللي بقدر أوثق فيهم ع الأخير"، قالها وهو عم يوقف على صندوق خشب ليقدر يشوف من فوق السور، لآنه بالنهاية هو رجال ختيار وقصير كتير. "شو قصدك؟" سألت إيرزا، وأنا ضليت ساكتة لآنه حسيته اختبار جديد منه. "رح ابعتكم على (الأرض الحرام). رح ننقل المعركة لعندهم.. معك حق يا إيرزا، ما فينا نضل متخبيين للأبد"، جاوبنا ماكاروف ونحنا انصدمنا. "تذكروا ترجعوا لعندي عايشين بعدين"، كمل كلامه وهزت إيرزا براسها وهي عم تطلع فيني واللمعة بعيونها من الحماس.

أما أنا، فكنت مهتمة أكتر إني أعرف شو الغاية من هالاختبار وهالدرس، وشو بده يعلمنا هالمرة.
		       

روايه بنات الجيش | رحلة استعادة وطن ضائع

روايه بنات الجيش | رحلة استعادة وطن ضائع
8.5

بنات الجيش

مشاهدة
8 ساعات

قصة الرواية

عالم مدمر سيطرت عليه "الإمبراطورية" بالدم والنار من عشر سنين، وخلّت مدن كاملة تصير خراب. القصة بتدور حول لوسي وأختها بالتبني إيرزا، اللي صاروا جنود تحت إيد الجنرال ماكاروف بقاعدة باليابان. هنّي عم يحاولوا يدافعوا عن بلدهن من هجمات ما بتهدا، وعايشين حلم إنه يخلص هالكابوس ليرجعوا لحياة طبيعية. الرواية بتمزج بين وجع الفقدان، والقوة اللي بتولد من رحم الحرب والمواجهة.

تفاصيل العمل

التصنيف: يابانية - أكشن - عسكرية
الكاتب:
الحالة: مستمرة
سنة الإصدار:
اللغة: العربية
المشاهدات:

شخصيات الرواية

اسم الشخصية
لوسي
ملازم ثاني بالجيش، ذكية ومخلصة، فقدت أهلها وهي صغيرة وبتعتبر إيرزا كل عيلتها.
اسم الشخصية
إيرزا
عقيد بالجيش، قوية وشجاعة بزيادة، وهي السند الحقيقي للوسي ومدربة بمهارة عالية.
اسم الشخصية
ماكاروف
جنرال عجوز وقصير القامة بس هيبته بتهز الأرض، هو اللي تبنى البنات ودربهن ليكونوا بطلات.
اسم الشخصية
لاكسوس
أخوهن بالتبني وبرتبة عقيد، مقاتل صلب وموجود دايماً بقلب المعارك

فصول الرواية

جاري تحميل الفصول...

رواية بين أنياب الماضي

جاري التحميل...

بين أنياب الماضي

يستعرض هذا الفصل التباين الصارخ بين عالمين؛ عالم آريا المليء بالانكسار ومحاولات الاستغلال الدنيئة حتى من أقرب الناس إليها، وعالم آشتون الذي يتسم بالسيطرة والقسوة المفرطة. تبرز نقطة التحول عند محاولة "توماس" بيع شرف أخته مقابل المال، مما يوضح مدى انحدار شخصيته. كما يمهد الفصل للقاء المرتقب بين البطلين، حيث يظهر الانجذاب الأولي الذي قد يغير مسار حياتهما تماماً.

تحميل الفصول...
المؤلف

كاتب الرواية
آريا

دم.

جروح.

كدمات.

هذا كل اللي أشوفه لما أطالع انعكاسي بالمنظرة. قبيحة، هذا هو الوصف الوحيد لنفسي. يمكن ما كان شكلي بيكون جذي سيء لو ما كانت هالكدامات البشعة مغطيتني.

من أذكر نفسي وأنا على هالحال. لي الحين أتذكر ذاك اليوم، اليوم اللي بدأ فيه كل شي.

مشهد من الماضي

كان مر بالضبط ثلاث أيام على رجعته للبيت. حتى إنه بدأ يشرب من جم أسبوع. ليش مو راضي يفهم إن الشرب مو زين لصحته؟ حاولت أمنعه بس كان يدزني بعيد ويقفل باب غرفته ويقعد يشرب طول الليل. شوي شوي، بدأ أخوي العود الحنون اللي أعرفه يختفي.

كنت غارقة بأفكاري لين انطرق الباب بقوة ودخل توماس وهو يترنح، وبغى يطيح على السجادة اللي عند الباب. ركضت صوبه بسرعة ومسكت ذراعه.

"توماس، أنت سكران مرة ثانية. قلت لك وايد إن هذي مو طريقة عشان تتعامل مع حزنك. أنا هني بعد، أنا فقدتهم مثلك، بس هل فكرت يوم إني أشرب؟ توماس لازم تفهم، أمي وأبوي ما يرضون تشوف نفسك بهالـ..." قاطع كلامي لما مسك ذراعي الاثنين ودزني حيل على الأرض.

"اسكتي يا كلبة يا غبية! أنتِ شتدرين أمي وأبوي شنو يبون! أنتِ السبب في كل شي. أنتِ اللي تسببتِ بحادثهم الملعون. فاسكتي وروحي موتي في حفرتج." قالها وهو يتفل بوجهي.

كل كلمة قالها كانت مثل الخنجر بقلبي. ما كنت واعية للي قاعد يصير حولي، لأن الحين لما أفكر بالموضوع، يمكن صج كان ذنبي. كان ذنبي إنهم ما عادوا موجودين معانا. فجأة حسيت بحرارة وطقة قوية على خدي اليمين.

طقني. أخوي اللي المفروض يحميني ويدير باله علي، رفع إيده علي. طقة ثانية. وطقة ورا طقة، واستمر الوضع لين ما عدت أحس بشي.

بس يمكن أنا أستحق كل هذا. لأني أنا اللي قتلتهم.

نهاية المشهد من الماضي

ومن ذاك اليوم، صار هالموضوع روتين يومي. يقعد الصبح وهو تعبان من أثر السكر، يطقني، وبعدين يأمرني أسوي له ريوقه وقهوة سودة، ولو تأخرت دقيقة وحدة بس، يمسك السكاكين ويجرح كل مكان بجسمي إلا وجهي، عمره ما طقني بوجهي لأني كنت أروح المدرسة والجامعة وما يبي أحد يدري بسواته. وإذا ما أعجبه شي سويته، يقطه كله علي ويمشي. إي، حتى لو كانت القهوة تحرق حراق. ويرجع بالليل سكران حده ويطقني مرة ثانية وينام. ونفس الروتين ينعاد.

كأنه كان يطلع كل ألمه فيني. وما كنت أنطق بكلمة لأني أستحق.

حالياً أنا رايحة لشركة (إف آر) عشان مقابلة وظيفة سكرتيرة. صار لي أشهر أدور شغل. محتاجة أدفع الفواتير، وعشان كل الفلوس اللي كنت أطلعها من شغلي الجزئي كان ياخذها أخوي العزيز عشان سكره وقمارة. حتى رسوم الجامعة ما قدرت أدفعها واضطريت أنسحب.

عشان جذي أحتاج وظيفة معاشها زين.

وقف الباص، جيكت إذا كانت هذي محطتي وطلعت هي، فنزلت بسرعة وطالعت حولي. بالجهة الثانية من الشارع كان فيه مبنى عود وواجهته جام، ومكتوب عليه بخط عريض وفوق (شركة إف آر).

عبرت الشارع ودخلت المبنى. رحت عند الاستقبال وشفت بنت شقراء بآخر العشرينيات، لابسة تنورة قصيرة حيل وبلوزة يالله تغطي... هذاك الشي.

حنحنحت عشان أنبهها لما شفتها لاهية بتلفونها. رفعت عينها وطالعتني من فوق لي تحت بنظرة قرف.

لا تحاتين يا بنية! تعودت على هالنظرات وايد.

"نعم؟" قالتها بنفس خايسة.

"أمم... أنا جاية عشان مقابلة وظيفة سكرتيرة لمدير الموارد البـ..."

"كل المقابلات تكنسلت. تقدرين تتفضلين." قالتها وهي تقاطعني. طالعتها وأنا مصدومة. كنت وايد مستانسة ومحتاجة هالوظيفة، وما كان ناقص إلا يصير جذي. كنت بسألها ليش تكنسلت المقابلات بس قاطعني صوت عميق.

"أهلاً يا حلوة." لفت أشوف منو هذا.

وجهة نظر آشتون

فتحت عيوني وحسيت بنور الشمس يطق بعيني. لفت للجهة الثانية وشفت بنت نايمة هناك. قلبت عيوني وقعدتها وأنا أطق كتفها، وبصراحة كنت دفش معاها. بس هالأشكال ما يفهمون، هم مجرد ليلة وحدة وما عندي نية أضيع وقت أكثر معاهم.

تأوهت وفتحت عيونها ببطء. ابتسمت لي بدلع لوع جبدي. ما أدري ليش وأنا سكران أختار جذي بنات.

أفف.

"بيبي" قالتها بصوت ناعم مثل القطوة وهي تقرب مني، وعلى طول قمت من الفراش.

"شوفي يا بنت. كنتِ زينة بليلتج. بس ما أبي أي شي ثاني معاج، فلو سمحتِ اطلعي من الغرفة. مع السلامة." قلتها ورحت بسرعة للحمام.

وهذي يا جماعة الخير، الطريقة اللي تفتكون فيها من علاقات الليلة الواحدة.

بعد الظهر كان عندي اجتماع في شركة (إف آر)، شركة أعز أصدقائي، لأننا بنكبر شغلنا ونسوي شراكة بين شركاتنا.

بس قبل هذا، عندي شغل ثاني لازم أخلصه. ابتسمت بخبث وأنا أفكر بالموضوع. نزلت للسرداب بمبنى مكتبي، السرداب اللي بابه مخفي وما يدخله إلا أنا و"كيو" رفيجي الروح بالروح.

هو عبارة عن سرداب وغرفة تعذيب، هناك أنهي كل أعدائي بطريقة وحشية.

عندنا سجين جديد اليوم، تجرأ الملعون وخانني، أنا ملكه، وراح أوريه بالضبط شنو يصير للي يسوي جذي.

دخلت الغرفة وهو مربوط بسلاسل حديد ومطقوق طق الويل، بس هذا ما يبرد جبدي. كنت قايل لـ"مايك"، ذراعي اليمين والوفي، يجهز لي وايرات وثلج.

شفت الأغراض جاهزة بالغرفة. مسكت الوايرات بإيدي، وهي أصلاً موصلة بالكهرباء.

"لا! لا! لا يا ملك أرجوك سامحني. الفلوس عمت عيني وسويت جذي. أحلف بالله ما أعيدها. أرجوك يا ملك!" ابتسمت بخبث وما رديت. أشرت بصباعي لمايك وحط قطعة قماش بحلجه. ما أبي الموظفين يسمعون صراخه!

حطيت الوايرات على فخوذه وصار صوت صراخه المكتوم يتردد بكل الغرفة.

عقدت حواجبي وقلت: "تؤ تؤ! اسكن يا ماكس! للحين ما سويت شي." شلت الوايرات وصبيت سطل الثلج الناشف كله داخل بنطلونه. ابتسمت براحة وأنا أسمع صراخه. خذيت سكيني المفضل ورسمت علامة إكس على صدره. طلعت مسدسي من الدرج ووجهته على نقطة التقاء الخطين بصدره.

خزيته وقلت: "عساك تموت بسلام" ورميت الرصاصة. مرة. مرتين. وفطس. تنهدت وقلت لهم ينظفون المكان.

بعدين، رحت للاجتماع، مريت على "سكارليت" موظفة الاستقبال، صراحة هي بنت مزيونة... أوكي آشتون، ركز! لاحظت إنها قاعدة تكلم بنت ما شفت وجهها، بس باين إنها قصيرة ولابسة لبس يلوّع الجبد..

"أهلاً يا حلوة!" قلتها وطالعت البنت وهي تلتفت صوبي. وطالعت بوجهها.

يااااي!! كتبت المقدمة! أتمنى تعجبكم!

صوتوا وإذا ما تبون على الأقل علقوا بأي شي.

شرايكم بالبارت؟

----------



آريا

قلبي فزّ من مكانه بمجرد نظرة وحدة للريال اللي واقف جدامي. عيون زرقاء مثل لون البحر العميق، وشعر بني غامج مصفف بمرتبة مع خصلات بنية فاتحة، وخشم مرسوم رسم، وشفايف وردية مغرية...

لحظة، شنو؟! انطمي يا آريا! أنتِ حتى ما تعرفين هالريال!

أوه! ما تبين تعرفين؟

اسكتي يا روحي الغبية!

استوعبت إني للحين قاعدة أخزه. بسرعة لفت وجهي ونزلت عيوني، وخليت شعري يغطي وجهي. بعد جم ثانية رفعت عيني وشفت موظفة الاستقبال قاعدة تطالعه بنظرات كلها حب وإعجاب. لاعت جبدي وحنحنحت عشان تنتبه.

صحت من سرحانها وطالعتني. قلبت عيونها وقالت: "ما قلت لج إن المقابلات تكنسلت؟ يلا عاد، روحي."

"بس ليش؟ لـ... ليش تكنسلت المقابلات؟" سألتها.

ردت علي ببرود: "لأن مديرنا طرد مدير الموارد البشرية بسبب غلطة سواها، والحين ما نحتاج سكرتيرة. أوكي؟ ممكن تمشين الحين؟"

هزيت راسي وطلعت من المبنى وأنا حاسة إن فيه عيون تراقبني، وكنت أتمنى إنه ما يكون ذاك الغريب. ليش ما بلغونا من قبل إن المقابلة تكنسلت؟! يا ضياع الوقت والفلوس!

على ما وصلت البيت كانت الساعة صارت ٤ العصر، وخفت لا يكون توماس راجع مبكر. بطلت البوابة وشفت إن سيارة توماس مو موجودة بالكراج. تنهدت براحة ودخلت البيت مستانسة. كنت أبي أي شي آكله لأني ما ذقت الأكل من أمس.

"وين كنتِ يا ملعونة الوالدين؟" نقزت من الخوف لما سمعت صوته. لفت ببطء وشفته منسدح على القنفة، قام وبدأ يمشي صوبي وأنا وقفت مكاني من الرعب.

صرخ فيني: "سألتج وين كنتِ؟" وجسمي كله كان يرجف من الخوف. "تـ... توماس، رر... رحت عشان مـ... مقابلة شغل. بس تكنسلت واضطريت أرجع."

قرب مني ومسك شعري بقبضة إيده ورفع وجهي غصب عشان أطالعه. "قاعدة تجذبين، صح؟ أكيد كنتِ صايعة برا مع واحد ما أعرفه.. ها؟" قالها وهو يتفل بوجهي ويشد شعري أقوى.

بدت دموعي تنزل وحاولت أفك نفسي من إيده بدون ما أقول شي، لأني أدري إنه ما راح يصدقني. فجأة هد شعري وخلاني أطيح على الأرض.

بدأت ألهث وأنا أحاول أبعد عنه. قال لي: "اذلفي عن وجهي." طالعته وأنا مصدومة، هذي أول مرة ما يطقني فيها رغم إنه كان معصب قبل دقيقة. صرخ: "اذلفي!" وركضت لغرفتي بسرعة وقفلت الباب.

ليش ما طقني؟

هل تحسف على كل اللي سواه؟

هل استوعب أخيراً إنه غلطان؟

أو يمكن ماله خلق يطقني وبس؟

هل هو- أففف شي يحير!

رحت لفراشي وانسدحت، وفجأة سمعت صوت الباب ينفتح. طالعت وأنا ميتة خوف وشفت.. تشيس؟

شنو اللي جابه هني؟ بدأت أعرق بغزارة، وهو ابتسم بخبث وهو يقرب من فراشي. قمت من الفراش وسألته: "تشيس، شقاعد تسوي هني؟"

تشيس كان ماضي ما أبي أتذكره. هو جرح في حياتي ما ينمسح. ريال كوابيسي. الريال اللي دمر حياتي. كسر قلبي لقطع ما حد يقدر يرممها. الريال اللي سلب مني كرامتي.

قال وهو يبتسم بخبث ويقرب مني: "والله، وكبرتِ وصرتِ خوش مرة، صح؟" بلعت ريقي وبدأت أرجع لورا. ما كنت أبيه يشوف إني خايفة.

"ليش جاي هني يا تشيس؟ منو اللي دخلك-" سكت لما استوعبت شي. همست حق نفسي: "توماس؟" بس ابتسامته الشيطانية أكدت إنه سمعني. توماس هو اللي دخله، توماس قاله إنه....

"إي نعم! كلامج صح ١٠٠٪! أخوج هو اللي دخلني غرفتج، وأكيد مو عشان نضيع وقت أو نسولف مع بعض." عيوني توسعت وحاولت أنحاش من الباب بس مسك ذراعي وسحبني للفراش ودزني عليه.

بدأت أصارخ: "توماس! توماس أرجوك ساعدني! توماس!" وسمعت الباب ينفتح. أنا وتشيس لفتنا صوبه. ركضت له وأنا أتعثر.

ترجيته: "توماس أرجوك وقفه. أرجوك لا تسوي جذي يا توماس." حتى ما تحرك من مكانه، وقال: "محتاج فلوس وما عندي. وأنتِ أصلاً صايعة، أنا بس قاعد أستغل الموضوع بشي مفيد."

قلت له: "توماس أنا أختك يا ظالم. أنت جنيت؟ ما تذكر شي؟" بس ما رد علي. "توماس أرجوك لا تسوي جذي. أنا قاعدة أدور شغل، وأول ما ألقى وظيفة بجيب لك فلوس." قعدت أترجاه.

طالعني لمدة دقيقتين. قاطعه تشيس وقال: "يا معود لا تصدق حركاتها. هي لي الليلة. أنا بعطيك فلوس، مو صح؟"

هزيت راسي بسرعة وشفتهم يطالعون بعض.

قال توماس: "لازم تمشي يا تشيس." وطلع من الغرفة. تأفف تشيس وعطاني نظرة تخرع. تنهدت براحة ورحت بطلع من الغرفة.

فجأة جاني من ورا وسكر الباب ودزني عليه وقال: "الموضوع ما خلص يا كلبة! راح تكونين لي. راح أتأكد من هالشي." وطلع وهو يدزني على الأرض.

لميت ركبي لصدري وقعدت أبجي بشويش.

بجيت لين ما نمت مكاني.

وجهة نظر آشتون

عمركم حسيتوا إنكم تبون تقتلون أحد؟ يعني جذي قاعدين وفجأة تحسون ودكم تقتلون؟

لا؟

أوكي، أنا كنت حاس جذي. شسوي؟

ليش ما تقتل نفسك وتفكنا؟

لا ما أقدر. العالم محتاجيني وايد.

أحتاج أشرب شي. رحت للبار الصغير اللي بصالتي. بعد جم كاس، بدأت أفكر فيها. هذيك البنت اللي بالاستقبال اليوم. كانت صج جميلة بصراحة. شعرها البني، وجهها الصغير الكيوت، شفايفها الوردية المليانة، عيونها البنية العميقة اللي كأنها بخشة وراها أسرار وايد. كان جسمها ناعم وقصيرة، يمكن طولها ١٥٥ سم تقريباً. بس كانت جميلة بشكل خيالي-

شنو هالخربطة يا آش؟ صرت مجنون؟ هل سكرت من كاسين ثلاثة؟ لازم أروح أنام أحسن لي.

رحت لغرفة نومي وانسدحت على الفراش. ونمت بسرعة وأنا أفكر بهذيك الجميلة اللي عيونها بنية.

--- النهايه ---
		       

ظلال الانتقام | روايه مافيا

ظلال الانتقام
7.9

ظلال الانتقام

مشاهدة
1.5 ساعات

قصة الرواية

تدور أحداث الرواية حول "آريا"، الفتاة التي تعيش حياة مأساوية تحت وطأة تعنيف أخيها "توماس" الذي يلقي بمرارة فقدانه لوالديهما عليها. تتجرع آريا صنوف العذاب الجسدي والنفسي، بينما تحاول جاهدة العثور على مخرج من خلال البحث عن عمل لإعالة نفسها. في المقابل، يظهر "آشتون" كرجل ذي نفوذ وقوة، يمتلك جانباً مظلماً وقاسياً، لتبدأ خيوط أقدارهما بالتشابك. تسلط القصة الضوء على الصراع بين الضعف والانتقام، والبحث عن النجاة في عالم لا يرحم.

تفاصيل العمل

التصنيف: عائلية - جريمة - رومانسية
الكاتب:
الحالة: مستمرة
سنة الإصدار:
اللغة: العربية
المشاهدات:

شخصيات الرواية

اسم الشخصية
آريا
فتاة رقيقة تعاني من ندوب جسدية ونفسية، تحمل ذنباً لم تقترفه وتصارع للبقاء على قيد الحياة.
اسم الشخصية
آشتون
رجل أعمال ثري وقوي، يمتلك جانباً إجرامياً وسلطة مطلقة، بارد المشاعر ولا يؤمن بالعلاقات الدائمة.
اسم الشخصية
توماس
شقيق آريا، رجل محطم أدمن الكحول والقمار، يحمّل أخته مسؤولية وفاة والديهما ويعاملها بوحشية.
اسم الشخصية
تشيس
شخصية من ماضي آريا، يمثل كابوساً يطاردها ويرمز للغدر والانتهاك الذي تعرضت له سابقاً.

فصول الرواية

جاري تحميل الفصول...

Pages

×
جاري التحقق من حالة حسابك...

لوحة أرباحك

أهلاً بك في برنامج شركاء الأرباح. يتم احتساب أرباحك بناءً على زيارات رواياتك المقبولة.

الزيارات المحتسبة 0
الأرباح المقدرة $0.00

تم الإرسال بنجاح!

"تم استلام طلبكم الخاص بالانضمام لبرنامج الأرباح بنجاح. الطلب الآن قيد المراجعة"

قيد المراجعة حالياٌ

"طلب الانضمام لبرنامج الأرباح قيد المراجعة حالياٌ. تستغرق عملية التحقق وتجهيز حسابك فترة تتراوح ما بين 7 إلى 14 يوم عمل"

الشروط غير مكتملة

عذراً، لتحقيق الربح يجب أن تمتلك في حسابك
4 روايات على الأقل.

يجب تسجيل الدخول

"يرجى تسجيل الدخول إلى حسابكم المعتمد للمتابعة وتقديم طلب الانضمام لبرنامج الأرباح"