نوفلو | Novloo: روايات شبابية
اللغة: العربية
#1 ترند نوفلو تحديث يومي جودة عالية

وتبقى أنت الحب

هي سجى، التي اتُهمت ظلمًا وخسرت حياتها في ليلة واحدة. وهو باسل الشريف، الرجل الذي مدّ لها يد الأمان حين تخلى عنها الجميع .بين الجرح والإنصاف يولد حب صادق، حبّ يثبت أن بعض القلوب خُلقت لتبقى... مهما قاومها القدر .نوفيلا وتبقى أنتَ الحب .

موصى به لك

روائع مختارة

الأقسام

أحدث الروايات

الرئيسية ربح

رواية ابتسامه جدي حياه

ابتسامه جدي حياه
7.9

ابتسامه جدي حياه

مشاهدة

قصة الرواية

ابتسموا لأزواجكم، لأصدقائكم، لأنفسكم، فالابتسامة ليست وجهًا جميلاً فقط، بل قلبٌ طيبٌ يقول: الحمد لله رغم كل شيء. ابتسموا في الحزن، ابتسموا في الألم، وقولوا للدنيا: > “إن الله أعظم واكبر من كل هم.” #ابتسامة_جدي_حياة كانت معكم محبتكم في الله ✍️ منار الريان قدس

تفاصيل العمل

التصنيف: للمراهقين - للبالغين - عائلية
الكاتب:
الحالة: مكتملة
سنة الإصدار:
اللغة: العربية
المشاهدات:

شخصيات الرواية

اسم الشخصية
قدس
فتاه تبحث عن الامان في ابتسامه جدها

فصول الرواية

جاري تحميل الفصول...

سكن لم يعد إضطراريًا - رواية سكن إضطراري (الفصل الأخير)

جاري التحميل...

|سكن لم يعد إضطراريًا|

.........

تحميل الفصول...
المؤلف

سكن إضطراري 
الفصل التاسع والأخير
سكن لم يَعُد إضطراريًا...




تسللت رجفة الهلع بجسدها وتجمدت واقفة وهي تطالع ذاك المُلثم الذي يتجه نحو الشُرفة ويقفز منها، أتسعت حدقتيها ووجدت نفسها تصرخ بخوف:


- حرامي!! .. ساهر ألحقني!


أنتفض 《ساهر》 من نومه مجفلًا على صوت صراخها وهرول نحو الصالة وهو يتسأل ودقات قلبه تقرع كالطبول:


- نور! مالك حصلك حاجة!!


- حرامي شوفته بينط من البلكونة


قالتها بخوف وهي تشير نحو الشرفة فركض يدلفها وهو يرمق الشارع بنظرة تفحصية، ألتقطت عيناه طيف شخص متشح بالسواد يركض على أول الشارع، ضيق جفنيه وهو يطالعه بتركيز بنظرة غامضة!.


دلف مرة أخرى وأحكم غلق أبواب الشرفة ثم عاد لـ 《نور》 التي كانت تناظره بخوف وهمس لها بإطمئنان:


- أهدي يا نور  .. هو هرب .. قوليلي عملك حاجة؟


أوضحت له بنبرة مُرتعشة:


- كان بيحاول يفتح أوضتي بس الحمد لله أنا كنت قفلاها بالمفتاح ولما استجمعت شجاعتي وخرجت شوفته بينط من البلكونة مش عارفة سرق حاجة ولا لا!


ضيق 《ساهر》 ما بين حاجبيه بشرود غامض، هناك شعور أخر بداخله ينبئه انه لم يكن لصًا، أفاق من شروده وهو يرى نور تهرول نحو غرفته فدلف خلفها ليراها تندس في سريره وتحكم عليها الغطاء فرفع حاجبه بتعجب متسائلًا:


- أنتي بتعملي ايه؟


رفعت يدها تُشير نحو الآريكة وهي توضح:


- أنا هنام هنا إنهاردة وانت هتنام على الكنبة ومش هتتحرك من مكانك .. اه عشان لو حرامي جه تاني يقتلك أنت الأول والحق أنا أهرب


هتف بهدوء محاولًا كبح ضحكته على طريقتها:


- طول عمرك أصيلة


ظلت تُلقي عليه تعليماتها بغلق جميع الشبابيك جيدًا وعدم التزحزح من الغرفة بينما جذب هو إنتباهه شيء غريب، وقع بصره بالصدفة على حاسوبه المتنقل ليراه مفتوح وشاشته على وضع التشغيل، ضم حاجبيه بإستغراب فهو دائمًا ما يغلق حاسوبه قبل أن يخلد للنوم، وهو متأكد أنه أغلقه! أنتبه لصوت 《نور》 تناديه:


- أنت يا أخ هو أنا بكلم نفسي!


- حاجة غريبة! انتي فتحتي اللاب ده وانا نايم؟


سألها بحيرة فنظرت للحاسوب بحاجب مرتفع وردت بنفي:


- لا ولا دخلت اوضتك اساسًا .. وبعدين ما عندي لاب هفتح بتاعك ليه؟


جلس خلف مكتبه وأخذ يتفقد ملفاته واحدة تلو الأُخرى حتى جحظت عيناه فجأة وصاح بصدمة:


- لا! أزاي كدة!


شعرت 《نور》 بحدوث شيء هام فنهضت تسأله بتوجس:


- في ايه يا ساهر قلقتني!


مازال تحت تأثير الصدمة، كانت عيناه معلقة على شاشة الحاسوب بغير تصديق، تفوه وهو يشعر أن الكلام يخرج منه كالمُخَدر:


- ملف المشروع اللي هقدمه بكرة أتمسح! ملوش اي أثر!


هرولت نحوه وهي تنطق بصدمة:


- ازاي يعني؟ بص تاني يمكن حفظته في مكان تاني ونسيت


أعاد البحث بعينيه بين الملفات مرةً أخرى لكن ليس له أي أثر، هنا تذكر امر ذلك المُلثم، تأكدت شكوكه وعلم هويته، لم يكن لصًا بل عدو جاء لينتقم منه وقد كان أنتقامًا قاسيًا! أنتقامًا يضربه في إحلامه فيهدمها، قبض على يده بغضب مكتوم وهمّ يضغط على شيء أخر لكن أوقفته 《نور》 سريعًا قائلة:


- لا يا ساهر متفتحش حاجة تانية عشان ....


- أنتي تخرسي خالص أنتي السبب في كل ده!


صرخ فيها بغضب فإرتدت للخلف بخوف وعيناها بارزة من غضبه غير المبرر عليها، نطقت بدهشة يخالطها بعض الحزن:


- ليه وأنا عملت ايه!.


¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤




في تلك الأثناء، إستطاع الركض لمسافة طويلة نسبيًا حتى إبتعد عن الشارع الذي يقطن فيه 《ساهر》، ولما تأكد من ذلك أستند على أحد اعمدة النور يلتقط أنفاسه اللاهثة، رفع يده وأزاح اللثام عن وجهه، والذي لم يكن سوى 《سيف》! ظهرت لمعة الإنتصار في حدقتيه وإتسعت إبتسامته الخبيثة تدريجيًا وهتف بشماتة:


- كان لازم تدفع تمن إهانتك وضربك ليا قدام الناس! .. مش دي الفرصة اللي كنت هتموت عليها وهتغير حياتك! .. اهي ضاعت واشرب بقى هتفضل طول عمرك فقير وفاشل يا ساهر!


قالها وهو يقهقه بإنتشاء سعيد ثم أقترب من سيارته وأعتلاها وغادر!.


 
بينما عند 《ساهر》 وقفت 《نور》 تنظر له بنظرات مشدوهة من الصدمة وهي تسأله بنبرة حزينة:


- ليه أنا عملت ايه؟


أندفع نحوها والغضب يتقافز من كل خلية من جسده وهو يلومها بنبرة قاسية:


- اللي كان هنا من شوية مكانش حرامي! عارفة كان مين! .. كان سيف هو اللي جه عشان ينتقم مني! كنت عارف انه مش هيسكت على اللي عملته فيه في الفرح وهينتقم بس مكنتش اعرف إن انتقامه هيكون بالطريقة دي! ياريتك ما جيتي معايا الفرح!


تركها وأخذ حاسوبه بعنف وانصرف، خرجت 《نور》 بعد قليل لتجده جالسًا على الآريكة بالصالة ضاممًا ركبتيه لصدره، واضعًا الحاسوب أمامه وهو يتأمله بنظرات حسرة، حسرة على حياة تمنى جعلها أفضل وحُلم قاتل بإستماتة من أجل نيله، لكنه الآن تبخر ولم ينل سوى القهر والخذلان!.


جلست 《نور》 على الأرض وظلت تراقبه بنظرات مقهورة عليه، ظلت تبكي بصمت على الحالة التي وصل لها وبسبب من؟ من يُطلق عليهم عائلة! قد هُدم من حيث كان ينبغي أن يُبنى، وسحق تحت أقدام مَن مِن المُفترض أن يحملوه!.


ظلت على جلستها حتى ابتلعه سلطان النوم ورأته يغفى مكانه، زفرت بقوة ونهضت من مكانها وهي تمسح دموعها بحزم، وبحذر أقتربت منه بخطوات متسللة، مدت كفيها تحمل حاسوبه ثم دلفت لغرفته مرة أخرى وأوصدت الباب خلفها.


¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤




انقشع الليل بظلامه وانقشعت معه الأحداث العصيبة التي مرَّ بها بالأمس، واشرقت شمس يوم جديد، كانت 《نور》 تتحرك بخفة وحرية في المطبخ بعد ان أزالت الحبل الذي يقسمه؛ تُعد فطورًا لذيذًا وهي تدندن بصوتها البشع، صبّت القهوة في الفنجان ثم حملت صينية الطعام متوجهةً للصالة.


وضعتها على الطاولة وأخذت تنظر لـ 《ساهر》 والذي مازال نائمًا على الآريكة منذ أمس، إبتسمت بحنو ثم مدت كفها لتوقظه، لكنه سبقها فوجدته يتململ بتعبيرات منقبضة تنم عن تألم عظامه من نومه بشكل خاطئ لفترة كبيرة.


فتح عينيه ببطء يعتاد على الإضاءة لتقع عيناه على 《نور》 الواقفة أمامه تنظر له بوجه مبتسم، دُهش منها وأعتدل هو يرمقها بنظرات شك، هتفت بإبتسامة حماسية واسعة:


- صباح الخير .. حضرتلك الفطار يلا افطر وقوم عشان تجهز عشان ورانا مشوار مهم


قالتها وتركته وأنصرفت، ظل 《ساهر》 على جلسته يحدق في آثرها ببلاهة فاغرًا فاهه بدهشة، مسح على وجهه يزيح أثار النوم ثم حدث نفسه:


- هو أنا بحلم؟ هو أنا لسه نايم ولا ايه؟ .. اكيد في مصيبة! .. هتقتلني مثلًا!


وضع يده اسفل ذقنه وقد حول بصره نحو الطعام مضيقًا عينيه بشك وتابع:


- اه فهمت .. اكيد الأكل مُسمم! ولا يمكن القهوة؟ .. اه السم بيدوب في السوايل أسرع!  .. نظرية بردو!


- متقلقش انا واكلة من الاكل مش حطالك سم


فزع عندما سمع صوتها يأتيه من غرفتها وهي تضحك ليهمس بأعين متسعة:


- هي سمعتني ازاي!


مظهر الأكل الشهي جعل 《ساهر》 يلتهمه بتلذذ، وما إن أنهى فطوره حتى دلف للإستحمام ومن ثَم تجهيز نفسه للموعد المجهول التي أخبرته 《نور》 عنه. 


- ممكن أعرف أحنا رايحين فين؟ ومجهزالي فطار وبدلة ده انا قربت أصدق أنك مراتي بجد!


قالها 《ساهر》 والتعجب يرتسم على محياه بينما كانت 《نور》 ترمق نفسها في المرآة الجانبية لباب الشقة ثم أسرعت تضع اغراضها في حقيبتها، رفعت بصرها تلقي نظرة تفحصية على مظهر 《ساهر》 ثم أردفت بإبتسامة متحمسة:


- تحفة .. زوقي في البِدل تحفة طبعًا لا داعي للتصفيق


رفع حاجبه وتسأل للمرة المليون:


- ياستي ممكن أفهم في ايه؟


صمتت ترمقه بنظرة غريبة، والابتسامة المشرقة المرسومة على ثغرها لم تختفي، سارت عدة خطوات للأمام وأخرجت حاسوبه من حقيبته ليعقد حاجبيه بغرابة، فهو لم ينتبه له، فتحته ووضعته على طاولة السفرة وثواني وفتحت امامه ملف مشروعه المحذوف والتي عملت على إستراجعه معظم الليل، تمتم في ذهول وعيناه تتسع تدريجيًا من الصدمة:


- بتهزري! 


هرول نحو حاسوبه وهو يقلب في مشروعة الذي اعتكف على العمل عليه لمدة ثلاثة أشهر، وهو يقلب انظاره على كل انش به بغير تصديق، اخذ يضحك بذهول وطالعها بنظرات تلتمع ببريق سعادة وحب خفي:


- أنتي ازاي عرفتي ترجعيه؟


رفعت 《نور》 كفيها وكانها تُعدّل من وضع ياقتها الوهمية وهتفت في غرور:


- لما تبقى حرمك المصون باشمهندسة تقنية فنية كاملة متكاملة توقع ان حاجة زي كدة بسيطة بالنسبالي


ألتمعت عيناه بلمعة من دموع الفرحة، رمقها بنظرات تحمل الفخر والحب النقي، أطلق تنهيدة عميقة وكأنه يمتن لها بنظراته قبل حديثه ونطق:


- انا مش عارف أشكرك أزاي على وقفتك جمبي .. أنتي عملتي اللي أهلي معملهوش 


صمت قليلًا يتأملها بنظرات دافئة أخجلتها، نظرت أرضًا وهي تشعر بتلك الدقات تداعب قلبها من جديد، نظراته الحانية التي تنضح حبًا شعرت بها وكأنها تعانقها وتمدها بالأمان، همس لها بنبرة هادئة ودودة:


- نور .. أنتي أحلى حاجة حصلتلي في حياتي 


فركت يداها بإضطراب وتوردت وجنتاها قليلًا من الخجل، ولكن سرعان ما اتسعت عيناها متذكرةً:


- يلاهوي الساعة ٩ ونص وانت معادك ١٠ يلا بينا بسرعة!.


¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤




أخذ 《ساهر》 يستحث سائق الأجرة على الإسراع ليصل في ميعاده، بينما أخذت 《نور》 تربت على كتفه علها تُطفئ شيئًا من توتره وإضطرابه. واخيرًا وصلا أمام الشركة، ترجلا سريعًا وأتجها نحو قاعة الاجتماعات والتي سيعرض فيها 《ساهر》 عمله.


امسكت 《نور》 كفه المرتعش ويإبتسامة مطمئنة هنفت له قبل أن يدلُف:


- متتوترش .. انا معاك! وخليك واثق من نفسك وأنا واثقة أنك هتنجح ان شاء الله 


اومأ لها وقد أرخى أعصابه المشدودة بإرتياح وتوكل على ربه ودلف للداخل.


مرت حوالي ساعة منذ دلوف 《ساهر》 و《نور》 تجلس بالقرب من القاعة ترمق بابها من حين لآخر وهي تطالع ساعة يدها، ثواني وفُتح الباب ليخرج 《ساهر》 متجهًا نحوها بوجه خالٍ من أي تعبير، سألته بقلق:


- خير طمني؟


صمت قليلًا ليشعل جذوة قلقها اكثر لكن سرعان ما رفع ورقةً امام عينيها فثبتت بصرها عليها وهي تسمعه يهتف بسعادة:


- وافقوا على مشروعي وإتعاقدت معاهم كمان! يعني رسميًا بقيت موظف في الشركة اللي بحلم بيها وبمرتب بحلم بيه!


اخذت تصفق بحماس وهي تصيح بسعادة، ثم قفزت تعانقه بينما هو حاول منع ضحكته وهو ينظر حوله ويقول:


- أهدي يا مجنونة فرجتي علينا الشركة


رجعت للوارء وهتفت بإبتسامة حماسية شقت ثغرها:


- مش مهم اهم حاجة ان الباشمصمم الكبير ساهر فوزي بقى رجل مهم وانا بقيت زوجة رجل مهم


أتبعت جملتها بغمزة عبثية جعلته لا يستطيع كبح ضحكاته، ثم تابعت بنظرة غرور:


- طب حيث كدة انا ليا مكافئة 


- ماشي ياستي عيني شوفي عايزة ايه وانا اعملهولك


- بجد! طب حيث كدة هتعزمني على الغدا وتأكلني أيس كريم


اردف بضحك وبتلقائية:


- والله كنت متأكد إن الحوار فيه أكل ما انتي طفسة


- يبقى أتفقنا ورايا!.


¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤




صدح رنين هاتف 《ساهر》 وهو جالس بالمطعم الذي أختارته 《نور》 لتناول وجبة الغداء، قطع حديثه معاها وهو ينظر لشاشته ثم ضرب على جبهته بخفة وكأنه تذكر شيئًا:


- ده لؤي! ياربي اتصل بيا قبل الاجتماع كتير ونسيت أكلمه!


رد عليه وهو يمازحه لكن ما لبثت أن تحولت تعابيره للجدية وهو يسأله:


- ليه خير في حاجة؟


صمت قليلًا يسمعه، بينما تابعته 《نور》 بترقب وقد توقفت عن تناول طعامها لتسمعه يختتم مكالمته قائلًا:


- ماشي أنا جايلك حالًا 


- خير في أيه؟


تسألت فأجابها بشفاه مقلوبة وملامح متعجبة:


- مش عارف لؤي عايزني أروحله القسم ضروري!


- طب يلا بينا أنا هاجي معاك.


¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤




دلف 《ساهر》 و《نور》 من باب قسم الشرطة بملامح يملؤها التوتر، وخصوصًا ان 《لؤي》 لم يذكر سبب إستدعاء 《ساهر》 لكن لابد وأن الأمر جدي.


طرق 《ساهر》 على باب مكتبه ثم دلف برفقة 《نور》، اتخذ مجلسه امام مكتبه وسأل بدون مقدمات:


- خير يا لؤي؟


وزع نظراته بينهما ونطق بإستحسان:


- كويس أنك جبت نور معاك


- هو ساهر عضك يا سيادة الظابط مش ممكن على الكاريزما اللي بتنقط منكوا ما تقول في ايه؟


قالتها 《نور》 بنبرة مضحكة جعلت 《ساهر》 يضحك رغمًا عنه، بينما حمحم 《لؤي》 بحرج وأخبرهم بسعادة:


- عندي ليكوا أخبار حلوة .. مسعود صاحب البيت اللي نصب عليكوا اتقبض عليه إمبارح ومش بس كدة ده اعترف وجلسة المحكمة اتحددت بعد يومين


صمتا وكأن على رأسيهما الطير، قلب 《لؤي》 انظاره بينهما ليرى وجوههم المصدومة العابسة، توقع رد فعل مغاير تمامًا لما يراه، لكنه فهم ما يدور داخلهما وتأكدت شكوكه، هناك نبتة حب صغيرة قد ترعرعت بقلبيهما، تقوس فمه بإبتسامة خبيثة ثم تابع:


- يعني خلاص كلها مسألة يومين بس وهترتاحوا من بعض زي ما كنتوا بتتمنوا ومش هتضطروا تقعدوا مع بعض تاني!


أبتلع 《ساهر》 ريقه بإضطراب وحاول تزييف إبتسامة بسيطة وهو يردد بنبرة حزينة:


- صح معاك حق 


وجه بصره لـ 《نور》 والتي ظهر على وجهها الإضطراب وتكلم:


- يلا نمشي؟


أومأت برأسها ببسمة بسيطة وكأنها تغصب نفسها على رسمها. وصلا للمنزل، دلفت هي اولًا وهو من خلفها، ليراها تتوجه نحو الحبل الذي قسمت به الشقة في أول ايامها التي قضتها هنا، أحلت عُقدت ثم جمعته ودسته في أحد الأدراج، طالعته من جديد وإبتسمت بركود وهي تحاول إخفاء حزنها:


- مبقاش ليه لازمة صح؟


بادلها بسمة باهتة وهو يومئ برأسه، نطقت سريعًا وهي تدلف لغرفتها حتى لا تتساقط دموعها أمامه وقالت:


- أنا محتاجة أرتاح شوية .. بعد أذنك


أغلقت باب غرفتها ليظل شاردًا في آثرها لعدة ثواني، سار لباب غرفته وقبل أن يُدير مقبضه نظر للورقة المعلقة على بابه، والمدون عليها أسم 《نور》 تقوس فمه بإبتسامة بسيطة ثم مدّ يده وأنتزعها، ثم دلف لغرفته وأغلق الباب.


¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤


مرّ اليومان عليهما بسرعة، والغريب أن كلاهما كان يقبع بغرفته ولم يتقابلا سوى بالصدفة، وكأنهما يعتادان على الحياة بدون بعضهما، حتى جاء يومُ المحاكمة والتي كان مقتضاها أن حُكم بملكية الشقة لـ 《ساهر فوزي》 بينما حُكم على صاحب البيت النصّاب بدفع مبلغ مالي لـ 《نور الشربيني》 كتعويض للضرر.


هنا بغرفة 《نور》، وقفت تحزم أغراضها، ثم اغلقت سحاب أخر حقيبة لها، وقفت تتامل في الغرفة بشرود حزين، تذكرت اول يومٍ خطت فيه قدماها تلك الشقة، صدمتها عندما رأت 《ساهر》 لأول مرة، بُغضها له وعراكها الدائم معه، كانت تتمنى اليوم الذي ستنال فيه الخلاص وتبتعد عن وجهه، وها قد جاء ذلك اليوم، لكن الشعور مختلف، بدلًا من السعادة والفرحة كان الحزن يملؤها، شعور اشبه بإقتلاع النبات من جذوره، أو اغتراب الفرد عن وطنه، وكأن الإنتماء يُسحب من روحك فجأة، فتتشتت بوصله قلبك بعد ان وجدت مرساها.  


فتحت باب الغرفة لتتفاجئ بوجود 《مروة》 أختها، حدثتها صباح اليوم وأخبرتها بالحقيقة كاملة حتى لا تُصدم عندما تعود لها من جديد، لكنها لم تتخيل انها ستأتي من أجلها، أقتربت منها لتعانقها وهي تهمس لها:


- تعبتي نفسك وجيتي ليه ما كنت هروح لوحدي


ربتت 《مروة》 على يدها ورددت بإبتسامة:


- سيبتك كتير لوحدك بس من انهاردة انا معاكي دايمًا


أومات لها بإمتنان، ثم أخذت تمرر بصرها في جميع أجاء الشقة وكأنها تبحث عن أحد، تمنت لو تراه للمرة الأخيرة لتودعه لكنه مختفي تمامًا، انتبهت لأختها تسأل:


- يلا نمشي؟


اومأت دون تعقيب ودفعت حقائبها نحو الباب، وفجأة ظهر 《ساهر》 على عتبة باب المنزل ودلف غالقًا الباب من خلفه مانعًا 《نور》 من الخروج، طالعته 《مروة》 فأستشفت من نظراته انه يريد الإنفراد بأختها فأبتسمت قائلة:


- انا هروح اشرب ماية عشان عطشانة


وتركتهم لتدلف للمطبخ، رفعت 《نور》 رأسها لتتقابل عيناها بأعين 《ساهر》 المتلهفة والذي نبس بدون مقدمات:


- متمشيش


عقدت حاجبيها فلم تلتقط مقصده من الوهلة الأولى لتستفهم بتعجب:


- ازاي؟ خلاص الشقة بقت بتاعتك وانا اخدت فلوسي و...


بتر حديثها وهو ينبس:


- وبتاعتك انتي كمان


رفعت حاجبها بدهشة وعقدت ذراعيها وقالت:


- والله بمناسبة ايه بقى!


- بمناسبة أنك مراتي! واللي أعرفه ان اي ست بيت جوزها بيبقى بيتها


التلميح الثاني والذي لم تفهمه أيضًا، صدق 《ساهر》 عندما لقبها "بالجاموسة" لتتناقش معه بجدية بلهاء:


- بس احنا اتجوزنا عشان نقعد هنا وبعدين هنطلق و ...


قلّب عينيه بنفاذ صبر من غبائها ونطق سريعًا وبدون مقدمات:


- لا مش هنطلق ومكانش اتفاق


أدارت مقلتيها وهي تضييق عيناها وكأنها تريد سبر أغواره، ليطالعها بنظرة حب حقيقية ويقول:


- نور  ... أنا بحبك


صمتت تمامًا وكأنها تخشبت في مكانها، ترمش بجفنيها عدة مرات متتالية بغير تصديق، لتسمعه يتابع بنفس نبرته الحانية:


- ومش عايز أطلقك .. أنا عايز أكمل معاكي عمري كله


كان صدره يعلو ويهبط من فرط توتره، ودقات قلبه كان تزداد وهو يطالع سكونها بقلق، ليرتد للخلف فجأة على أثر ضربتها القوية في صدره وهي تنطق بسعادة:


- أخيرًا نطقت يا بغل! 


ليضحكا سويًا تحت نظرات 《مروة》 السعيدة والتي تراقبهم من بعيد، اقترب 《ساهر》 وسألها من جديد:


- ها يا نور موافقة تكملي اللي باقي من عمرك معايا؟


- والله أفكر


رفع حاجبه وصاح معترضًا:


- نعم ياختي؟ 


ضحكت على مظهره وهتفت بخجل وهي تطالعه بنظرات تنضح بالعشق:


- موافقة يا زوجي العزيز.








تمت بحمد الله
               

رواية فاصلح الله ذريتي

فاصلح الله ذريتي
7.2

فاصلح الله ذريتي

مشاهدة

قصة الرواية

انصحكم بقراءه القران وتعليمه للاطفال

تفاصيل العمل

التصنيف: للمراهقين - اجتماعية - عائلية
الكاتب:
الحالة: مكتملة
سنة الإصدار:
اللغة: العربية
المشاهدات:

شخصيات الرواية

اسم الشخصية
خالد
رجل عجوز مسن

فصول الرواية

جاري تحميل الفصول...

رواية صفقة الشيطان

صفقة الشيطان
6.5

صفقة الشيطان

مشاهدة

قصة الرواية

لا أدري أهذه القصة حقيقة تسربت من شقوق الواقع أم خيال ولد في عتمة عالم مواز لا تطاله الأعين، فكل ما أعلمه أنني أقف عند حافة الكلام مترددا بين أن أبوح بما رأيت وبين أن أدفنه حيث ينبغي للأسرار الثقيلة أن تدفن، إذ ليست كل الحكايات آمنة حين تروى، وليست كل الحقائق رحيمة بمن يقترب منها أكثر مما يجب. ولعلك تتساءل الآن عما يدفعني إلى هذا التحفظ، وعن السر الذي يجعل كلماتي تمشي على أطرافها كمن يخشى أن يوقظ شيئا نائما في الظلام، والحقيقة أن الأمر يتعلق بالغرفة رقم ثلاثة عشر، تلك الغرفة التي يبدو رقمها عاديا لمن ينظر من بعيد، غير أن الاقتراب منها يبدل الإحساس تبديلا خفيا، كأن الهواء حولها أثقل مما ينبغي، وكأن الجدران تحتفظ بأصداء لا يسمعها كل الناس. لن أدعي الشجاعة في كشف كل ما أعرف، فبعض المعرفة عبء، وبعض الأسرار إذا خرجت من مخابئها لم تعد تقبل العودة، وقد تعلمت بالطريقة التي أتمنى ألا يتعلمها أحد أن الفضول حين يقود خطاه إلى الأماكن الخطأ يدفع ثمنا لا يدفع مرة واحدة، بل يتقاضاه الواقع أقساطا من الطمأنينة والنوم وراحة البال. ولهذا، وقبل أن تمضي أبعد في القراءة، يجدر بك أن تعلم أنني غيرت أسماء الشخصيات وطمست ملامح المكان عمدا، ولم أفعل ذلك ترفا أدبيا أو رغبة في التزيين، وإنما اتقاء لعيون تبحث أكثر مما ينبغي، وخشية أن يهتدي أحد إلى تلك الغرفة فيعيد فتح باب أغلق بثمن باهظ، وتعقد صفقة كان يجب أن تبقى طي النسيان. أما ما سيأتي بعد هذه الكلمات فليس وعدا بكشف كامل، لكنه اقتراب محسوب من حافة شيء ما يزال، حتى هذه اللحظة، يفضل البقاء في الظل… فاقرأ بحذر

تفاصيل العمل

التصنيف: للمراهقين - للبالغين - رعب - غموض وتشويق - جريمة وتحقيق
الكاتب:
الحالة: مستمرة
سنة الإصدار:
اللغة: العربية
المشاهدات:

شخصيات الرواية

اسم الشخصية
خليل
لا تثق به
اسم الشخصية
ندى
هي مثلك أنت دخلت عالم لا يفترض لاحد أن يدخله
اسم الشخصية
فرانكو
شيطان
اسم الشخصية
أحمد
نسخة بشرية من الشر

فصول الرواية

جاري تحميل الفصول...

رواية للرجال فقط

للرجال فقط
0.0

للرجال فقط

مشاهدة

قصة الرواية

فتاة تتعرض لأزمة مالية بعد وفاة والدها فتلجأ للتنكر كرجل لتعمل تحت يد مدير يكره التعامل مع النساء

تفاصيل العمل

التصنيف: رومانسية، للمراهقين، اجتماعية
الكاتب:
الحالة: مستمرة
سنة الإصدار:
اللغة: العربية
المشاهدات:

شخصيات الرواية

اسم الشخصية
.....
.....

فصول الرواية

جاري تحميل الفصول...

كنت قلبي ثم خذلتني - رواية رومانسية

كنت قلبي ثم خذلتني
8.4

كنت قلبي ثم خذلتني

مشاهدة

قصة الرواية

"في قلب القاهرة، حيث النجوم تلمع في السماء، وقلوب الناس تلمع بالحب، تبدأ حكاية قلبين، أيسل وكريم، في رحلة حب لا تنتهي. اللون الأحمر للحب يغزو قلوبهم، ويجعلهم يعيشان لحظة حب لا تُنسى. أيسل، الطبيبة الجميلة، وكريم، المهندس الطموح، يلتقيان في مقهى، ويبدآن رحلة حب مليئة بالأحداث والتحديات. هل سيتمكنان من التغلب على الصعاب، ويعيشان حبًا أبديًا؟ في هذه الرواية، ستعيشون مع أيسل وكريم، وتشاركونهم لحظات الحب والسعادة، والألم والتحديات. ستكتشفون اللون الأحمر للحب، وستعرفون أن الحب يمكن أن يكون أقوى من أي شيء آخر. ستعرفون كيف يلتقي أيسل وكريم، وكيف يبدآن رحلة حب مليئة بالمشاعر والأحداث المثيرة. ستعيشون معهم لحظات الحب والسعادة، والألم والتحديات، وستكتشفون أن الحب يمكن أن يكون أقوى من أي شيء آخر. "اللون الأحمر للحب (حكاية قلبين)" هي رواية حب مليئة بالمشاعر والأحداث المثيرة، ستجعلكم تعيشون لحظة حب لا تُنسى. ستعرفون أن الحب يمكن أن يكون أقوى من أي شيء آخر، وأن اللون الأحمر للحب يمكن أن يغزو قلوب الناس، ويجعلهم يعيشان لحظة حب لا تُنسى.

تفاصيل العمل

التصنيف: رومانسية - للمراهقين - اجتماعية - غموض وتشويق
الكاتب:
الحالة: مستمرة
سنة الإصدار:
اللغة: العربية
المشاهدات:

شخصيات الرواية

اسم الشخصية
.....
.....

فصول الرواية

جاري تحميل الفصول...

الاختيار الاخير | رواية مافيا رومانسية

الاختيار الاخير
6.5

الاختيار الاخير

مشاهدة

قصة الرواية

في عالم يختلط فيه المال بالقوة والسلطة، يجد شاب نفسه أسير إرث عائلته الملوّث بين الأخلاق والطموح. زواجه من امرأة مستقلة وحكيمة يصبح مرآة لضميره، ويضعه أمام أصعب قرار في حياته: هل يستسلم للنفوذ أم يختار الطريق النظيف؟

تفاصيل العمل

التصنيف: رومانسية - للمراهقين - مافيا
الكاتب:
الحالة: مستمرة
سنة الإصدار:
اللغة: العربية
المشاهدات:

شخصيات الرواية

اسم الشخصية
.....
.....

فصول الرواية

جاري تحميل الفصول...

الأهزوجة - الفصل الأول (رواية أهزوجة الموت)

جاري التحميل...

الأهزوجة

لحظة صمت في مخيلة رتل لكن سرعان ما تهافت لعقلها ذكرى أخرى يوم وفاة والدتها وكلماتها الأخيرة: لا تسعي للانتقام ابنتي ربما حرموني من استخدام قواي لكنك اليوم بت تتقنين استخدام ما عجزتُ أنا عن استخدامه عندما كنت بمثل عمرك، لقد سيطرتي على الأهزوجة تماماً وها أنا أورثها لك وأقدمها على طبق من الذهب، فبعد موتي ستكون طريقك الوحيد للخروج من هذا المكان الذي بقينا فيه بسبب عجزي عن استخدامها، الأهزوجة تختار أصحابها تماماً كما البشر وقد اختارتك أنت لتكوني سيدها الجديد.

تحميل الفصول...
المؤلف

1.
وسط صرخات أصوات منذرة بالبؤس، وتطالب بالنجاة وترغب بالحياة، وسط ذعر دب بالقلوب وشوه معالم الحضارة في تلك المدينة، وفي قعر ظلام الليل الحالك السواد، ومن جوف عيون ذرفت الدموع من هول المصاب مما رأته من خراب، قطرات دم من ظلم بانت وتوغلت في الشوارع والساحات في البيوت والطرقات، فجأة طرق طيف النجاة الباب، ومن بين زحمة الكلمات المشؤومة التي سمعتها المسامع علا صوت غريب، صوت دافئ سمعته النفوس حضن القلوب الخائفة وهدأ من روعتها كما لو أن المصاب دُحظ لزوال، أهزوجة قديمة طردت الشرور بسبب قوة سحرها العائد لماض مندثر عرفها القدماء باسم أهزوجة الموت ولكن في ذاك اليوم سميت بأهزوجة الحياة ونجا بفضلها من نجا بتلك المدينة التي كانت على وشك الاندثار وفي أعماق قلوبهم شكروا ذاك الذي أنقذهم، فمستخدم الأهزوجة ما هو إلا قارئ عظيم على دراية بفنون السحر القديم, يحب الخير ومساعدة الضعفاء والغير.
في ذاك العالم لقب قارئ يطلق على ذوي القوى والمهارات العالية الذي كل مراده وهدفه هو فعل الصواب في حياته.

وقفت (رتل) تتوسل وتبكي فقواها قد خارت وأوشكت على النفاد بعد تنفيذها لتلك التعويذة ولا سبيل لنجاتها سوى أن يصدق الرجل الذي مد سيفه لعنقها ما كانت تقول:
سيدي صدقني أنا لست مجرمة، هل تصدق بوجود آدمي قادر على اختراق حاجز كهذا، سيدي كنتُ أتجول بالمكان وحسب.
صرخ الجندي: لكني رأيتك تجتازين الحاجز، رأيتك بوضوح تخرجين منه.
ردت رتل ودموعها الحارقة تسيل على وجنتيها: سيدي، أقسم لك أني لست مجرمة، وحاجز كهذا مصنوع من الحجارة والسحر يستحيل اختراقه، هل ترى أي علامة على رقبتي تثبت كوني مجرمة، فقط المجرمون هم من يقطنون المنطقة المحظورة، وأنا مجرد فتاة صغيرة لم يتجاوز عمري السبع عشرة سنة، هل تعتقد بأني مجرمة! 
أشاح الجندي السيف عن رقبة رتل وهو يقول: ربما خانتني عيناي،
أخذ شهيقاً طويلاً ثم تابع: يمكنك المضي اليوم لكن إن شاهدتك بقرب الحاجز مرة أخرى سأبلغ عنك.
ابتسمت رتل ببراءة حيث شع الأمل من عينيها وهي تقول: شكراً لك سيدي 
ثم بينما كانت تهمّ بالابتعاد تغيرت الابتسامة البريئة لعبوس مشؤوم ومن دون وعي منها ذرفت الدموع وهي تستذكر كل لحظاتها داخل المنطقة المشؤومة أو المحظورة كما أطلق الجميع عليها، تلك المنطقة التي لا يدخلها سوى المجرمون المحكوم عليهم بالسجن المؤبد.
همست: ما ذنبي؟ أني ولدت هناك! 
تهافت لذاكرتها كلمات (نيّرة) أمها: الأشخاص خارج هذا الجدار يشبهون الأشخاص داخله الفرق الوحيد هو أنهم يخفون ذلك ولا يظهرونه للعلن، الجميع لا يهمه إلا نفسه الجميع يعمل لكسب القوة والسيطرة عليها، قلة فقط من أمثالنا مستعدون للتضحية، رتل هذا الخاتم الصدئ هو ما بحث الكثر عنه، فيه سر الأهزوجة (اهزوجة الموت) التي علمتك أساسياتها والأمر متروك لك الآن، عليك صيانتها وحفظها وتمريرها لجيل جديد. 
لحظة صمت في مخيلة رتل لكن سرعان ما تهافت لعقلها ذكرى أخرى يوم وفاة والدتها وكلماتها الأخيرة: لا تسعي للانتقام ابنتي ربما حرموني من استخدام قواي لكنك اليوم بت تتقنين استخدام ما عجزتُ أنا عن استخدامه عندما كنت بمثل عمرك، لقد سيطرتي على الأهزوجة تماماً وها أنا أورثها لك وأقدمها على طبق من الذهب، فبعد موتي ستكون طريقك الوحيد للخروج من هذا المكان الذي بقينا فيه بسبب عجزي عن استخدامها، الأهزوجة تختار أصحابها تماماً كما البشر وقد اختارتك أنت لتكوني سيدها الجديد. 
تابعت رتل المشي لكن سرعان ما زادت قدماها سرعتها وبدأت الجري مبتعدةً عن المنطقة المحظورة، تاركةً كل ذكرياتها الحزينة خلفها، وبعد ربع ساعة من الركض المتواصل كانت قادرةً على تميز أعتاب قرية قريبة بعينيها، مشت نحوها بهدوء تام في محاولة منها لنسيان الماضي ورميه. 
وفي طريقها للقرية سمعت صرخات تطلب النجدة قادمة من منزل يقع على الطريق المودي لوجهتها، لذلك قررت المساعدة ومن دون تفكير مبالغ فيه اتجهت نحو المنزل. 
لاحظت وجود حارسين على باب الكوخ وصوت سيدة بالداخل:
دعها، ابنتي ليست خادمة عند سيدك
اقتربت رتل من المنزل وهي تهمس ببضع كلمات بلغة غريبة ظهرت بعدها أصفاد حلزونية الشكل مصنوعة من صخر من داخل الأرض أحاطت بالحارسين
وبينما صرخت الابنك: دعني يا حثالة
قال رجل كان داخل الكوخ محدثاً الأم: ابنتك محظوظة لأن اختيار السيد وقع عليها لتكون جاريته
لكن السيدة قالت: ابنتي ليست جارية. 
فجأة رُسِمت ملامح الاندهاش على وجه السيدة التي نظرت للباب، ثم قالت: من أنتِ؟ 
استدار الرجل للخلف ليجد رتل التي همست ببضع كلمات بتلك اللغة وفي اللحظة التي تلت ذلك وجد الرجل نفسه مقيداً بأصفاد كبيرة من الصخر. 
صرخت الابنة: أمي، لقد جاءت قارئة لتنقذنا. 
لكن رتل قالت: لست قارئة بعد أنا فقط... 
قاطعتها الأم قائلة: هذا ليس مهماً الآن. 
وتحركت على الفور نحو جدار في الكوخ وحركت لوحة قديمة خلفها حفرة في الجدار الخشبي أخرجت منها المال الذي كانت تدخره هناك وحملت صرّة الملابس التي قد وضبتها سابقاً من أجل الهرب لكن الجنود كانوا قد سبقوها بالوصول للكوخ وحاصروهم حتى مجيئ رتل. 
ثم قالت: علينا الهرب. 
أمسكت بيد ابنتها وخرجتا من المنزل ثم نادت على رتل وأوجزت: يا غريبة لن يسامحك سيدهم لتدخلك، ما رأيك بالهرب معنا. 
صرخ الرجل الذي أحاطت به الأصفاد من داخل الكوخ: أنت لا تعرفين مع من تتعاملين، أبعدي هذه الأصفاد عني
لكن رتل تجاهلته فهي كانت تبحث عن ونيس يساعدها في رحلتها لذلك أنبست: أنا سأذهب معكما. 
مضى ساعة كجمر استمر ثلاثتهن فيها بالجري عندما وقفت الأم فجأة عن الجري وقالت: لا يمكنني الركض أكثر 
وبدأت تستجمع أنفاسها، 
أوجزت الابنة: أمي علينا الاستمرار
رتل التي لا تعرف الكثير عن العالم الخارجي: لا أفهم، لماذا كنا نجري؟ 
نظرت الأم التي تجاهلت سؤال رتل لها ثم قالت: اسمي (سماح) وهذه ابنتي (رهف) ماذا عنك؟ 
أجابتها: اسمي رتل 
أوجزت سماح التي أخرجت ثوباً من الصرّة: ملابسك مهترئة لا يمكنك مقابلة الناس بهذه الملابس المتسخة خذي هذا. 
وقفت رتل مصدومة للوهلة الأولى قاطع ذهولها ذاك صوت رهف: إنه يناسبك فمقاسك نفس مقاسي لا بد من كونك في الثامنة عشر من عمرك
أمسكت رتل الثوب وقالت: لا، أنا في السابعة عشرة
قالت رهف بتعجب بدا من خلال بريق عينيها: أنت مذهلة تجيدين استخدام السحر بعمرك الصغير هذا، لا بد من كونك تطمحين لتكوني قارئة. 
ابتسمت رتل وأنبست: أطمح لأن أكون القارئة الفارسة. 
أخذت سماح شهيقاً اتبعته بزفير ثم أكملت: تبدين فتاة طيبة بالفعل لكني أعتقد أن علينا الافتراق فزوجي قريب من هنا وهو من سيتولى حمايتنا 
أخرجت سماح صرة المال وأخذت منها قطعتين ذهبيتين وأعطتهما لرتل ثم أشارت بسبابتها اليمين إلى الشرق وقالت: إن سرت لمدة ساعتين بذاك الاتجاه ستجدين قرية يمكنك الاستراحة فيها اسم تلك القرية (الرواد) 
ثم ودعتا رتل وتابعتا المسير باتجاه الجنوب 
بعد مغادرتهما شعرت رتل بالضيق وقد الذي غطى قلبها لكنها تجاهلت مشاعرها وتابعت الطريق. 
		       

أهزوجة الموت

أهزوجة الموت
6.2

أهزوجة الموت

مشاهدة

قصة الرواية

رتل التي استطاعت الهروب من السجن، هل ستكون قادرة على النجاة خارجه

تفاصيل العمل

التصنيف: للمراهقين - فانتازيا - عائلية - غموض وتشويق - أكشن
الكاتب:
الحالة: مستمرة
سنة الإصدار:
اللغة: العربية
المشاهدات:

شخصيات الرواية

اسم الشخصية
.....
.....

فصول الرواية

جاري تحميل الفصول...

كيف تصنع الصداقات؟ رواية للمراهقين

كيف تصنع الصداقات؟ رواية للمراهقين
3.0

كيف تصنع الصداقات؟

مشاهدة
دقيقة 15

قصة الرواية

الكاتب لم يعلمه معنى الحياة. بل جلس بجانبه بينما كان يتعلّم كيف يعيشها.

تفاصيل العمل

التصنيف: للمراهقين - اجتماعية - عائلية
الكاتب:
الحالة: مستمرة
سنة الإصدار:
اللغة: العربية
المشاهدات:

شخصيات الرواية

اسم الشخصية
الكاتب
شخصية رئيسية
اسم الشخصية
القارئ
شخصية رئيسية

فصول الرواية

جاري تحميل الفصول...

ظل بجوار الضوء - الفصل الأول

جاري التحميل...

الفصل الأول

عند عتبة القاعة، وقف ذلك النحيل ذو الملابس الفضفاضة . كان شاباً، وجهه نصف مختبئ خلف قناع طبي أبيض، وخيط رفيع يمتد من ذراعه على معصمه لكانويلا حمراء ، شاهد صامت على معركة لن يفهمها أحد هنا.

تحميل الفصول...
المؤلف

ظلٌ بجوار الضوء.



الفصل الأول



استقر رأسه على السطح الخشبي البارد للطاولة مستسلماً لجاذبيتها . 

لم يكن مقعده بجانب النافذة الواسعة اختياراً للراحة، بل نقطة مراقبة مثالية، حصناً زجاجياً يفصله عن القاعة ويصله بالحديقة بالأسفل خارج النافذة . كانت عيناه القرمزيتان، نصف المغلقتين، ستارةً شفافة تطل على مسرح العبث أمامه؛ هذه القاعة التي يُفترض أنها منارة للعلم، لم تكن سوى معرض للنفوس الفارغة.



كان المشهد أمامه عبارة عن مجموعة بشرية قابلة للتصنيف. هناك فصيلة "العارضين"، أولئك الذين لا تشغلهم المحاضرة القادمة بقدر ما تشغلهم زاوية سقوط الضوء على ملابسهم باهظة الثمن. وهناك فئة "الثرثارين"، الذين تحولت مقاعدهم إلى صالونات مصغّرة لتبادل آخر أخبار المجتمع التافهة. وقليلون، قليلون لدرجة يمكن إحصاؤهم على أصابع يد واحدة، هم فئة "الجَادّين"، وجوههم شاحبة وعيونهم مثبتة على كتبهم، في محاولة لاثبات أنفسهم كما هو المطلوب في هذا المعرض الفارغ .



"نعم، هذه هي الجامعة التي يقاتل الجميع من أجلها،" همس في عقله بسخرية لاذعة.



اخترق سمعه صوتٌ حاد، مشبع بفخر طفولي. "هل أعجبكِ حذائي الجديد يا ياسمين؟" كانت فتاة تدور حول نفسها ببطء، مستعرضةً حذاءً لامعاً كأنه أعظم إنجازاتها. 

ردّت صديقتها بابتسامة مصطنعة، لم تصل إلى عينيها : "أجل، إنه رائع!". مجاملة جوفاء، قناع شفاف بالكاد يخفي غيرتها .



لم يكن هذا مصدر الإزعاج الوحيد. من الركن البعيد، كانت تتالى طلقات نارية متقطعة، ليست حقيقية بالطبع، بل مجرد صدى رقمي يصدر من هاتف طالب غارق في إحدى ألعاب الأونلاين. كان وجهه شاشة فارغة تعكس أضواء الانفجارات الوهمية، وصوته المزعج يتردد في أرجاء القاعة كذبابة يوم صيفي ممل. 



كانت القاعة نفسها مزيجاً من الأصوات المتنافرة: الهمهمة الكهربائية الخافتة للمصابيح العلوية، حفيف الأوراق الذي لا معنى له، نقر الأصابع العشوائي على شاشات الهواتف، وضحكات مكتومة تتفجر ثم تموت فجأة.



لقد اكتفى.



ببطء، أطبق جفنيه على القرمزيتيه، مُسدِلاً الستار على ذلك المسرح البشري. عزل نفسه بإرادته، وطرد ضجيجهم من مملكته الداخلية.



لكن في تلك اللحظة، تبدل العالم.



الهواء الدافئ القادم من النافذة المفتوحة لم يعد مجرد تيار، بل أصبح لمسة حية تحرك خصلات شعره الفحمية بنعومة. حفيف أوراق الشجر في الحديقة بالخارج تحول من خلفية باهتة إلى لحنٍ رئيسي، موسيقى طبيعية عذبة لا تشوبها شائبة من زيف البشر. صوت الطيور البعيد كان أكثر واقعية وأهمية من كل الكلمات التي قيلت داخل هذه الجدران.



اثناء هذا السلام الداخلي، اخترقت موجة جديدة من الضجيج صمته الاختياري، موجة لم تكن كهمهمات السخافة المعتادة. كانت تحمل في طياتها شيئًا أكثر خبثًا؛ ضحكات حادة كشظايا الزجاج، وهمسًا لزجًا كسم الأفاعي. رفع ذو العينين القرمزيتين رأسه ببطء، مكرها نفسه ، ليرى مصدر هذا الاضطراب الجديد.



عند عتبة القاعة، وقف ذلك النحيل ذو الملابس الفضفاضة . كان شاباً، وجهه نصف مختبئ خلف قناع طبي أبيض، وخيط رفيع يمتد من ذراعه على معصمه لكانويلا حمراء ، شاهد صامت على معركة لن يفهمها أحد هنا.

 كان وقوفه عند الباب لحظة تردد، إدراكًا تامًا بأنه قد دخل للتو إلى حلبة، وأن كل العيون مسلطة عليه، لا بفضول، بل بحكم مُسبق.



خطى إلى الداخل، قاطعاً الصمت المتوتر. وعلى الفور، وقف أمامه أحد رموز هذا المعرض البشري، شاب ذو بنية ضخمة وابتسامة مفترسة تزين وجهه. "أهلاً لؤي " نطق بصوت عالٍ ومسرحي. "ما زلت تحاول استجداء عطف الفتيات بهذا المظهر المثير للشفقة؟"



"ماذا؟" خرجت الكلمة من فم لؤي بصوت خافت، شبه مسموع، لكنها كانت كافية. انفجرت قهقهة جماعية حادة من مجموعة الفتيات، كما لو كانوا مخططين لهذه المسرحية. 



"الأمر واضح ،" أضاف صوت آخر، متكاسل ومشبع بالازدراء، انبعث من زاوية القاعة. "أنت لست مريضاً، إنها مجرد مسرحية رخيصة لجذب الانتباه بنات، هل تظن اننا حمقى لكي لا نعرف حقيقتك؟ ."



للحظة، بدا وكأن بريق جوهرتين زرقاوين قد انطفأ. انحنى رأسه ، واختبأت عيناه تحت ستارة من خصلات شعره البنية. 

بدأ انسحابه الصامت نحو أقاصي القاعة، كأنه يبحث عن ملاذ في عمق هذا المكان الذي اختار بقاء فيه . سحب كرسياً ، و صدر صوت احتكاك مزعج على الأرض لكنه ضاع وسط ضحكات الطلاب الضاخبة .

 أخرج أوراقه و ارتجفت يداه قليلا ، و أثار انكسار قلبه يغلف حركاته، ذلك غير الام روحه المهشمة .



لم يكن يعلم أن هناك من يراقبه. أن تلك الجواهر القرمزية كانت تتابعه، ليس بشفقة، بل بفضول تحليلي بارد.



"هكذا إذن،" همس ذو عيون القرمزية في عقله، بسخرية أكثر مرارة هذه المرة. "هذا هو قانون الغاب هنا. كل من لا يشبه القطيع، يُنبذ أو يُفترس."



لمحت عينا لؤي الزرقاوان تلك النظرة الثاقبة للحظة، ثم أشاح بناظريه بسرعة، رافضًا أي تواصل، ومفضلاً الغرق في عزلته الخاصة .



و عادت الحان الفوضى لتعزف من جديد؛ الضحكات، الهمس، والسخرية، حتى دخل الأستاذ، فارضاً هدوءاً مؤقتاً لم يكن نابعاً من الاحترام، بل من الخوف من العقاب.



يتبع.. 

. 

.
		       

ظل بجوار الضوء | رواية للمراهقين

ظل بجوار الضوء | رواية للمراهقين
8.0

ظل بجوار الضوء

مشاهدة
دقيقة 50

قصة الرواية

ماذا لو كان الظل يبحث عن ضوئه؟ وماذا لو كان الضوء على وشك أن ينطفئ؟ في عالم تتشابك فيه الأقنعة مع الوجوه الحقيقية، تنطلق رواية #ظل_بجوار_الضوء. أنس... شاب يرتدي قناعًا متقنًا، يرسم كل المشاعر إلا الحزن. روحٌ باردة تبحث في الظلام عن دمعة حقيقية واحدة لكي يعلمها اتقان القناع الحزن . لؤي... قلبٌ ينبض بالأمل، رغم أن عقارب ساعته لا تمنحه سوى ثلاثة أشهر. شاب يركض نحو حلمه متظاهرًا بالشجاعة، بينما الموت يهمس في أذنه كل ليلة. سناء: الأم التي لا تستطيع النظر في عيني ابنها، حبيسة ماضٍ منعها من منحه الحب الذي يستحقه. حسام: الأب الذي يرى في اختلاف ابنه مرضًا، ويسعى لعزله عن العالم في مصحة نفسية. يزن: الأخ الأصغر الذي يعيش في ظل عبقرية أنس، وتلتهمه نار الغيرة. اعضاء "الحفرة": في عمق الأرض ، تعمل فرقة غامضة تُعرف بـ "الحفرة"، تضم نخبة من العقول الاستثنائية: زياد: القائد والمحقق الجنائي. نهاد وكمال: أبناء الخال، أحدهما محقق خاص والآخر طبيب عبقري. وئام: المبرمج الذي يتحكم بأنظمة "الحفرة" الرقمية. و... عضو غامض، لم يُكشف عن هويته بعد. فمن هو؟ عندما يتلاشى كل شيء، يبقى وعد واحد: "إذا لم تجد عالمًا يحتويك، سأكون لك العالم." عندما يتقاطع درب الظل مع الضوء المحتضر، يولد وعد قد يكون الخلاص أو الهلاك.

تفاصيل العمل

التصنيف: للمراهقين - اجتماعية - خيال علمي - جريمة وتحقيق
الكاتب:
الحالة: مستمرة
سنة الإصدار:
اللغة: العربية
المشاهدات:

شخصيات الرواية

اسم الشخصية
أنس
شخصية رئيسية
اسم الشخصية
لؤي
شخصية رئيسية

فصول الرواية

جاري تحميل الفصول...

لحظة الاختطاف | رواية رهينة العاشق

جاري التحميل...

لحظة الاختطاف

اول فصل يكون لاختطاف بطلة الرواية آيسل .

تحميل الفصول...
المؤلف

كانت آيسل قد أنهت عملها في المشفى بعد يوم طويل من الطوارئ، وأغلقت حقيبتها بعناية قبل أن تتنهد. شعرت بالتعب، لكنها كانت فخورة لأنها ساعدت مصابًا صعبًا اليوم. خرجت من باب الطوارئ، وأخذت نفسًا عميقًا من الهواء البارد، ممتنة للهدوء الذي حلّ خارج جدران المستشفى.
— أخيرًا… يوم طويل، — تمتمت لنفسها، تداعب حقيبتها على كتفها.
لم يكن هناك شيء يوحي بالخطر، إلا إحساس غريب تسرب إلى أطرافها، شعور بأنها مراقبة. توقفت، نظرت حولها، لكن الشارع فارغ تقريبًا، ولم ترَ أي شخص مشتبه به.
فجأة، شعرت بذراع قوي يشدها إلى الخلف، وكمامة توضع على فمها بسرعة. صرخت، لكن الصوت اختنق قبل أن يخرج.
— م…! — حاولت المقاومة، لكنها لم تستطع الرؤية أو التحرك بحرية.
سحبوها نحو سيارة مظللة متوقفة في الظلام، ألقوها داخل المقعد الخلفي بسرعة وبراعة، وأغلقوا الباب وراءها. حاولت المقاومة مرة أخرى، لكنها شعرت بالقيود على معصميها، وكانت سلسلة معدنية مثبتة بشكل محكم.
— أيها…! — همست بصوت مختنق، محاولة فهم ما يحدث.
صمت. كل ما سمعت كان صوت قلبها يضرب بسرعة، وخطوات رجل واحد يقترب منها في الظلام داخل السيارة.
عندما عاد إليها وعيها، وجدت نفسها ملقاة في غرفة فخمة، لا تشبه أي مكان عرفته في حياتها. السقف الأبيض العالي، ثريا كريستالية، ستائر نبيذية تغطي النوافذ، وسجادة فاخرة تغطي الأرض… كل شيء يوحي بالفخامة، لكن كل شيء كان مخططًا بعناية لإشعال رهبتها.
سمعت خطوات خلفها، متقاربة، ثابتة. دخل رجل طويل القامة، فخم، عيونه الداكنة تحمل الغموض والقوة، وابتسامة غامضة على شفتيه.
— صباح الخير، آيسل، — قال بصوت منخفض، سلس، لكنه لا يحتمل أي نقاش.
ارتجفت، قلبها ينبض بسرعة، وقالت:
— من… من أنت؟ وماذا تريد بي؟
ابتسم ابتسامة باردة، وقال:
— يمكنك القول أنني مجرد زائر…
تقدمت خطوة، وكل خطوة تشدّ القيود حول معصميها:
— لم أكن أعلم أن الزائرين يختطفون الناس من المشفى! — صرخت، محاولة الحفاظ على رباطة جأشها.
صمت لثوان، ثم قال بهدوء:
— لست عاديًا، آيسل… كل شيء محسوب بدقة.
جلست على حافة السرير، محاولة تقييم الوضع: لم أعرفه من قبل… لا أعرف ما يريد… لكن كل شيء حولي يبدو مخططًا بدقة…
اقترب أكثر، ونظر إليها بعينين لا يمكن قراءتهما:
— لا تحاولي المقاومة، كل شيء سيكون أوضح لاحقًا.
— وماذا إذا لم أرغب بذلك؟! — صرخت، محاوِلة كسر الخوف.
ابتسم بخفة، وقال:
— المقاومة طاقتك، لكن لن تغيّر الحقيقة…
همست لنفسها: ما هي الحقيقة؟ ولماذا أشعر أنني مضطرة للاهتمام بكل كلمة يقولها؟
جلس بجانبها على حافة السرير، لكنه لم يقترب كثيرًا، وكل خطوة محسوبة:
— اسمي… — قال بهدوء، مختبئًا في صوته شيء من الغموض — مارسيلو.
ارتعشت آيسل عند سماع الاسم، وقالت في ذهنها: كيف يمكن لرجل غريب بهذا التأثير أن يزرع الرهبة والفضول معًا؟
ابتسم:
— لا تحاولي فهم كل شيء الآن… ركزي على ما حولك، كل شيء آخر سيأتي لاحقًا.
تنفست عميقًا، محاولة تهدئة قلبها، لكنها كانت تعرف شيئًا واحدًا فقط: حياتها لم تعد ملكها، وكل شيء من حولها أصبح لعبة غامضة بدأت للتو، وكل حركة وكل كلمة من هذا الرجل كانت محسوبة بدقة… مارسيلو.
		       

Pages

×
جاري التحقق من حالة حسابك...

لوحة أرباحك

أهلاً بك في برنامج شركاء الأرباح. يتم احتساب أرباحك بناءً على زيارات رواياتك المقبولة.

الزيارات المحتسبة 0
الأرباح المقدرة $0.00

تم الإرسال بنجاح!

"تم استلام طلبكم الخاص بالانضمام لبرنامج الأرباح بنجاح. الطلب الآن قيد المراجعة"

قيد المراجعة حالياٌ

"طلب الانضمام لبرنامج الأرباح قيد المراجعة حالياٌ. تستغرق عملية التحقق وتجهيز حسابك فترة تتراوح ما بين 7 إلى 14 يوم عمل"

الشروط غير مكتملة

عذراً، لتحقيق الربح يجب أن تمتلك في حسابك
4 روايات على الأقل.

يجب تسجيل الدخول

"يرجى تسجيل الدخول إلى حسابكم المعتمد للمتابعة وتقديم طلب الانضمام لبرنامج الأرباح"