تحت نفس السما - البدايه
اللغة: العربية
الرئيسية ربح

تحت نفس السما - البدايه

جاري التحميل...

البدايه

أمل (متداخلة): أبوكي يا حبيبتي، بيحبك انتي واختك، وعمره ما يقف قصادكم… طول عمره بيخليكم تعملوا اللي انتو عايزينه… بس الغربة صعبة أوي يا آيات. آيات (بدموع): عارفة والله يا ماما… بس دا حلم حياتي… الرسم اللي بعبر بيه عن اللي جوايا… فرصة جاتلي… وكمان أنا هبقى مع سارة وآدم… يعني متخفوش عليا. آيات موجهة كلامها لأبوها: آيات: عش

تحميل الفصول...
المؤلف

تحت نفس السما…
في سما واحدة بتشيل قلوب كتير،
بس مش كل القلوب بتعرف توصل لبعض.
هي بنت بتحب الهدوء،
وهو صوت مشهور الدنيا كلها سامعاه.
التقوا صدفة…
من غير ما يعرفوا إن السما اللي جمعتهم
ممكن تكون نفس السما اللي تفرّقهم.
هل الحب يقدر يعيش
لما يكون تحت عين العالم كله؟

بسم الله نبداء 

في صباح يوم جديد على أبطالنا،
صباح جاي ومحمل حاجات كتير.
دخلت ماما آيات عليها وهي نايمة.
أوضة أقل ما يُقال عنها إنها لوحة فنية؛ مليانة ألوان ولوحات في كل حتة. فتحت شباك الأوضة كاعادة كل يوم، عشان تصحيها وتفطر معاها هي وأبوها.
أمل: اصحي يلا يا آيات، خلاص الشمس طلعت يا حبيبتي.
آيات ب ملل حست إن الصبح جه بدري أوي، لأنها معندهاش حاجة مهمة في يومها. دايمًا حاسة بالملل، يومها بيعدي بسرعة رهيبة، وتستنى الليل ييجي بفارغ الصبر لأنه وقتها المفضل.
آيات: صباح النور يا ماما… هقوم أهو.
أمل: قومي صلي يا حبيبتي وتعالي يلا عشان تفطري.
آيات: حاضر يا ماما… فين بابا؟
أمل: بابا صحي يا حبيبتي، وزي ما انتي عارفة بيقرا الجرايد، عامل زيك، بس انتو عصركم مختلف.
هو بيقرا الجرايد، وانتي لازم تمسكي التليفون.
آيات بضحك : يووه يا ماما… كل يوم هسمع الكلمتين دول؟
بشوف إيه فاتني طيب الشوية اللي نمتهم؟
أمل بضحك: هيكون إيه فاتك يا حبيبتي؟ انتي بتنامي كل يوم بعد الفجر، بتتطمنى على النجوم  الاول وتنامي.
آيات بسرحان: السما والنجوم دول حياتي يا ماما…
قهوة، فيروز، أغنية لذيذة، إحساس يخليني أرسم اللي جوايا.
أمل: ربنا ينولك اللي في بالك يا بنتي ويريّح قلبك.
يلا حصليني على السفرة.
خرجت ماما آيات بره، وكان أحمد قاعد على السفرة بيقرا في الجورنال.
أمل: صباح الخير يا أبو سارة.
أحمد: صباح الفل يا أم سارة.
آيات لسه مصحيتش.
أمل: لا، صحيت زمانها، جاية عشان نفطر.
أحمد: سارة مرنتش؟
أمل: قالت هتكلمنا النهارده.
أحمد بحزن: مش قادر أتخطى إنها بعدت عني… اللي مصبرني إنها مبسوطة في جوازها، وجوزها محترم ومؤدب وعلى خُلق.
أمل: بعدها صعب، بس نعمل إيه؟ طول ما هي مبسوطة، إحنا لازم نكون مبسوطين.
أحمد: ربنا يسعدها يا رب… هي وآيات.
آيات شغلاني أوي، ساكتة، وحاسس إنها مش كويسة.
أمل: انت عارف آيات دايمًا هادية، وطالعالك.
إن شاء الله تحقق حلمها، وييجي ابن الحلال اللي يسعدها.
أحمد: آمين يا رب.
طلعت آيات عليهم وهما بيتكلموا، راحت على أبوها وباست راسه.
آيات: صباح الخير يا أحلى بابا.
أحمد: صباح الفل يا حبيبة بابا.
ها قوليلي، إيه أخبار الرسم؟ بترسمي كويس؟
آيات (بملل): أيوه يا بابا، برسم وأطلع أفكار لحد ما ربنا يسهل وأحقق حلمي.
أحمد: حبيبتي، ثقي في موهبتك، وأنا معاكي وفى ضهرك.
آيات: ربنا يخليك ليا يا بابا.
أمل: اه بقى، إنت وهي اقعدوا حبوا في بعض قدامي.
أحمد (بضحك): لا لا يا أم سارة، ده انتي الكل في الكل هنا.
انتهى الفطار في جو أسري دافي وجميل.
بعد الفطار، رن تليفون البيت… كانت سارة.
سارة: عاملة إيه يا ماما؟ وحشتيني.
أمل: وانتي كمان وحشتيني يا نور عيني، امبارح مسمعتش صوتك.
سارة: معلش يا ماما، غصب عني والله، رجعت متأخر من الشغل أنا وآدم.
أمل: ربنا يسعدك يا بنتي.
سارة: والله وحشتوني أوي يا ماما، فين بابا وآيات؟
أحمد بلهفة على بنته:
أحمد: أنا أهو يا حبيبة بابا، عاملة إيه يا نور عيني؟
سارة: الحمد لله يا بابا، في أحسن حال. انت عامل إيه؟ طمني عليك يا حبيبي.
أحمد: أنا بخير طول ما انتي واختك بخير يا حبايبي.
سارة: ربنا يخليك لينا انت وماما يارب.
أحمد: ها مش ناوين تنزلوا إجازة طولتو قوي المرة دي يا سارة؟ منقدرش على كده يا بنتي.
سارة: معلش يا بابا، حقك علينا، ظروف الشغل وكمان زين دخل الحضانة هنا، مش عارفين ننزل. بس إن شاء الله مع أول إجازة لينا لازم هننزل… نا وحشني البيت والدفا بتاع مصر وانتو وحشتوني أوي.
أحمد: تيجوا بالف سلامة يا بنتي… سلميلي على آدم كتير وحبيب قلب جدو.
سارة: حاضر يا بابا، خد بالك من نفسك يا حبيبي… أمال آيات فين؟
آيات: يا سرسوور، وحشتيني.
سارة: حيات سرسووور، انتي كمان وحشتيني أوي يا حبيبتي، طمنيني عليكي يا مجنونة.
آيات: نا مجنونة… طب استني طيب أقولك آخر الأخبار… آيات بضحك بعد ازنك يا بابا، هدخل أوضتي أكمل كلام مع سارة.
أحمد: اتفضلي يا حبيبتي.
آيات راحت الأوضة وقعدت تكلم أختها، تحكي لها عن يومها، لوحاتها، وقعدتها بالليل مع النجوم.
سارة (بضحك): هتفضلي كده لحد امتى يا آيات؟ كل يوم يبنتي حد جديد في خيالك الواسع ده… نا مبقتش ملاحقة عليكي حكيات.
آيات (بضحك وعينيها بتلمع): اسكوتي يا سارة، صوته خطف قلبي… نا أول ما سمعت صوته حسيت إنه بيغني لي أنا بس… رغم إني مفهمتش الأغنية لأنها طبعا هندية… بس خطفت قلبي.
كملت وهي سرحانة:
نا من أغنية بقيت أدور على تفاصيل كتير أوي فيها…
حد غامض أوي وناس كتير أوي بتحبه…
بس تفتكري كل الناس دول واصل لهم الإحساس اللي وصلني؟
سارة (بملل): … وبعدين يا فنانة، بكرا هيبقى إيه؟ هسمع نفس الكلام ولا إيه؟
آيات: أخس عليكي يا سارة، انتي بتتريقي عليا…
طب على فكرة، الموضوع ده بقاله فترة كبيرة، وبسمع أغانيه كل دقيقة، ومتابعة جامد أوي.
ده حتى بيحب الرسم زيي.
سارة: طب اسمعينى … وركزي عشان عندي ليكي خبر حلو أوي، بس خفت أقوله قدام بابا.
آيات ركزت أوي في الكلام واتحمست.
آيات: ها قوليلّي بسرعة، إيه؟
سارة: فاكرة المعرض اللي كنتي مستنياه بفارغ الصبر؟
آيات (مصدومة): لا متقوليش! أخيراًاا هييتعمل!
سارة (بفرحة): أعلنوا عنه امبارح، خلاص هيبقى رسمي.
سارة (بتنهيدة): آيات، دي فرصتك، لازم تيجي وتقدمي لوحاتك، انتي موهوبة… لازم تشوفي نفسك ومستقبلك.
آيات (بحزن وارتباك): نفسي أوي يا سارة، دا تعب سنين… بتبص على لوحاتها وتسرح في كل لوحة رسمتها وكانت حاسة بإيه…
كل لوحة رسمتها ليها حكايات جوايا…
حلم حياتي اسمي يبقى موجود في أهم المعارض في العالم… ولوحاتي معروضة والناس تشوفها.
آيات (بحزن وارتباك): بس هنعمل إيه في بابا؟ بابا بيدعمني وفي ظهري، بس مش هيوافق على سفري… دا مش مصدقة لسه إنك سافرتي.
سارة: لازم تقنعيه يا آيات، دا حلمك… وكمان انتي هتبقي معانا، مش هتبقي لوحدك.
أنا وآدم مش هنسيبك يا آيات.
آيات، والفرحة مش سايقاها وفي نفس الوقت خايفة أوي من رد فعل أبوها:
آيات (بتنهيدة): هقعد معاه بالليل وأقوله، وربنا يستر.
سارة: ماشي يا حبيبتي، إن شاء الله خير… معلش هقفل، معاد طلوع زين من الحضانة، هروح أجيبه.
آيات: بوسي ليا حبيب قلب خالتو اللي وحشني أوي أوي أوي دا.
سارة: حاضر يا حبيبتي، في رعاية الله.
سارة قفلت، وآيات كانت في دنيا تانية…
مش مصدقة إن ممكن حلمها يتحقق، ولوحتها أخيراً هتطلع بره الأوضة والناس هتشوفها.
فتحت تليفونها وبدأت تجيب صاحب الصوت اللي استحوذ على كيانها وتفكيرها…
تابعته في كل مكان وبقت عارفة كل خطواته خطوة خطوة…
بعد شوية قفلت التليفون وطلعت البلكونة، وقعدت تدعي أبوها يوافق يسافرها
جه وقت العشاء، واتجمعوا زي كل يوم عشان يتعشوا.
لكن آيات مكنتش معاهم… كانت بتفكر هتقول لابوها إزاي اللي اختها قالتهولها، قاعدة في حتة تانية.
أبوها بصلها، لاقاها مبتاكلش… وسرحانة.
أحمد: مالك يا آيات؟ مبتكليش لي يا حبيبتي؟
آيات (بارتباك): ها… لا يا بابا… أنا… أنا بس مش جعانة.
أحمد (بعدم تصديق):
في أي يا آيات؟ عايزة تقولي إيه؟
أمل: خير يا حبيبتي، في حاجة؟ تعبانة ولا مالك؟
آيات (بارتباك): بصراحة يا بابا، في موضوع عايزة أكلمك فيه.
أحمد: قوليلّي يا حبيبتي، خير.
آيات كانت متوترة ومش عارفة تجيبهولو إزاي ولا تقول له إيه…
آيات: بصراحة يا بابا، سارة وهي بتكلمني النهارده قالتلي إن المعرض خلاص نزل إعلان ورسمي هيبدأ.
أحمد بصلها… سيناريو سفر سارة جه قدامه، حس قلبه اتخطف… واحدة سافرت، هيعمل إيه؟ مش عارف.
آيات (مكملة): ودا حلمي يا بابا… انت عارف، وفرصة مش هتتكرر…
آيات (تترجّى): عشان خاطري يا بابا، سبني أسافر.
أحمد (بزعل): عمري ما أقف في وشك ولا في وش حلمك يا بنتي… بس انتي كمان يا آيات، عايزة تسبينا أنا وأمك؟
مش كفاية أختك…  كمل بزعل أنا كل يوم بفتح أوضتها عشان أصحيها تفطر معانا، وأفتكر إنها مش معانا…
أمل (متداخلة): أبوكي يا حبيبتي، بيحبك انتي واختك، وعمره ما يقف قصادكم… طول عمره بيخليكم تعملوا اللي انتو عايزينه… بس الغربة صعبة أوي يا آيات.
آيات (بدموع): عارفة والله يا ماما… بس دا حلم حياتي… الرسم اللي بعبر بيه عن اللي جوايا… فرصة جاتلي… وكمان أنا هبقى مع سارة وآدم… يعني متخفوش عليا.
آيات موجهة كلامها لأبوها:
آيات: عشان خاطري يا بابا، سبني أسافر… أنا عارفة إنك بتشجعني، وأكيد مش هترضي تخلي تعبي في لوحاتي يفضل في أوضتي.
أحمد (برضا): خلاص يا آيات، اللي يريحك أنا هعملهولك… مدام هتبقي مبسوطة، أنا كمان هبقى مبسوط.
آيات (بحب لأبوها وأمها): ربنا يخليكو لينا يا بابا، انت وماما.
آيات بفرحة مش مصدقة نفسها إن أخيرًا حلمها هيتحقق.
انا هقوم أرن على سارة وافرحها، وباست أبوها، وجريت على أوضتها تكلم أختها.
بعد ما مشت، أمل بصت على أحمد وقالت له:
أمل: هتقدر على بعدهم الاتنين؟
أحمد (بزعل): مش هقدر… بس مش هقف قصاد أحلامهم…
كمل بزعل: أنا علمتهم ووثقت في مواهبهم، وأدتهم الحرية الكاملة في التعبير عن نفسهم… مش بعد دا كله أقف قصادهم.
أمل: ربنا يخليك لينا يا أحمد، ويبارك لنا في عمرك، وتفضل سندنا العمر كله.
في أوضه آيات كانت طايرة من الفرحة…
حاسه إن الأرض مش سيعها… أخيرًا لوحتها وفنها هيطلع بره أوضتها ويتحط في أهم معرض في العالم، واسمها يتكتب بالبنط العريض.
كلمت أختها وفرحتها، واتكلموا مع بعض في تفاصيل السفر وامتى هتروح.
قفلت مع أختها… وجه وقتها المفضل:
الليل. البلكونة. القهوة. وصوت تلويندر اللي بقى جزء من يومها.
قعدت في البلكونة كالعاده، وشغلت أغنية ليه، وبدأت تبص السما.
آيات: يا ترى انت مين وليه علّقت معايا كده… أنا حاسة إني أدمنتك، انت وصوتك… بحس إنك بتكلمني أنا.
كملت بضحك: رغم إني عارفة إنك متعرفش إني موجودة على الكوكب أصلا… بس عندي إحساس كده مش عارفة أفسره.
وهي سرحانة، جالها رساله قلبة كيانها 
تلويندر نزل استوري إنه مسافر لندن لحدث مهم هناك…
هنا قلبها وقف، حست إنها هيغمي عليها من الفرحة.
آيات (بعدم تصديق): إيه دا؟ دا مسافر لندن؟ معقووول… معقول ممكن أشوفه؟ هو إيه دا؟ أنا مش مصدقة… معقول يكون القدر بيجمعني بيه وأنا مش عارفة…
بصت للسما ومكنتش مصدقة نفسها…
يا ترى القدر مخبي إيه لآيات؟
وياترى هتقابل مغنيها الغامض ولا إيه؟
ده هنعرفه في البارت الجاي إن شاء الله. ❤️
		       
×
جاري التحقق من حالة حسابك...

لوحة أرباحك

أهلاً بك في برنامج شركاء الأرباح. يتم احتساب أرباحك بناءً على زيارات رواياتك المقبولة.

الزيارات المحتسبة 0
الأرباح المقدرة $0.00

تم الإرسال بنجاح!

"تم استلام طلبكم الخاص بالانضمام لبرنامج الأرباح بنجاح. الطلب الآن قيد المراجعة"

قيد المراجعة حالياٌ

"طلب الانضمام لبرنامج الأرباح قيد المراجعة حالياٌ. تستغرق عملية التحقق وتجهيز حسابك فترة تتراوح ما بين 7 إلى 14 يوم عمل"

الشروط غير مكتملة

عذراً، لتحقيق الربح يجب أن تمتلك في حسابك
4 روايات على الأقل.

يجب تسجيل الدخول

"يرجى تسجيل الدخول إلى حسابكم المعتمد للمتابعة وتقديم طلب الانضمام لبرنامج الأرباح"