الفصل الخامس: وعد من لا يملك
اللغة: العربية
الرئيسية ربح

الفصل الخامس: وعد من لا يملك

جاري التحميل...

الفصل الخامس: وعد من لا يملك

وفي مكان آخر، بعيدًا عن ذلك البيت، كانت كليله وحيده فى غرفتها تمشط شعرها اماما مرآتها فى غرفة الاشهب ، الذى كان مشغولاً عنها هذه الليلة فقط سار للصيد مع صديقة صقر وخمسة من افراد حاشيتة ، وقد وعدها قبل أن يفارق الفراش أن يأتى لها بفراء ثعلب الفنك ليزين رقبتها الملساء ، المشط كان يتنقل بين خصلاتها ليفرقها عن بعضها ولكن كان هناك أشياء أخرى أكثر تشابكا فى عقلها ، خيوط من ماضيها الذى لايتوقف عن المثول فى حاضرها مراراً وتكرارا ، هى تحلم باليوم الذى تمزق فيه كبد ياقوت بأسنانها لما فعله والده الشيخ الكبير فى قومها قديما ، وما أستمر هو فى فعله حتى الأن .

تحميل الفصول...
المؤلف

أمام البيت الأحمر ، كان تراب الأرض قد أمتزج بدموع يارا ، صرخت وراحت تطرق باب الحكيم بكل قوة ، لايمكن ان تستسلم أو تتقبل الامر ، قالت بصوت مبحوح من كثرة الصراخ:
_انا اسفة ايها الحكيم ارجوك افتح ، والدى سوف يموت والشيخ ياقوت يحبه كثيراً ودائم الزيارة له وان بلغة انك صددتنى لن يتهاون معك أبدا.

فجأة فتح الباب مرة أخرى، وخرج الحكيم ناظرا لها ثم نطق لسانة:
_لماذا لم تقولى منذ البداية أن لك معزة عند الشيخ .

كان يضع حقيبته البنية المنسوجة من صوف الاغنام على كتفه الايسر ، ويخرج من فم الحقيبة اعشاب غريبة الشكل ملتفة حول بعضها ،وعلى جانبها يوجد قوارير مثبته بها سوائل لونها ازرق واخضر وبعضها قرمزى ، هى جرعات لامصال مختلفة الاستعمالات ، اردف قائلاً:
_هيا سيرى أمامى .

مسحت يارا دموعها عن وجهها بيدٍ مرتجفة، ونفضت الغبار عن ثيابها كمن يحاول أن ينفض الخوف عن روحه، ثم سارت أمامه. عبرَا حارة اليهود، ثم السوق، حتى استقبلهم الغسق عند باب منزلها.
دخلت يارا أولًا، ولحقها هود، لكن أنفاس والدها التي تركتها خلفها كانت قد خبت، كشمعة تُصارع آخر وهجها.
اقتربت من حجرته، كل خطوة كانت كسرًا جديدًا في صدرها. وحين وقفت عند سريره، وجدته مسجّى بلا حركة، إلا أنفاسًا متقطعة بالكاد تُثبت أنه لم يرحل بعد.
التفتت إليه، ووجعها ينفجر في عينيها:
— النجدة أيها الحكيم… لا تدعه يأخذ أبي، فهو آخر ما تبقّى لي من هذا العالم.

وقف هود  عند قدمَي السرير وامر يارا بالتراجع ، ثم أسدل حقيبته عن كتفه ببطء ، فتحها لتنساب منها رائحة نفاذة جعلت الهواء ينحصر ، ثم أخرج قوارير صغيرة، صفّها فوق الأرض في دائرة غير مكتملة، سوائلها تتلوّن بين الأزرق البارد، والأخضر العكر، والقرمزي الداكن.

قال ليارا بحزم :
_لاتنطقى اسم والدك ، وتوقفى عن البكاء 

أشعل شمعة واحدة، ثم سحق الأعشاب بين كفّيه، وردّد كلمات غير مفهومة، لا تشبه دعاءً ولا تعويذة، كأنها بقايا لغة اندثرت منذ زمن بعيد.
سكب السائل  القرمزي أولًا على صدر الرجل، فارتجف جسده ارتجافة خفيفة، كمن به مس . 
ثم الأزرق عند صدغيه، فخفت صوت أنفاسه حتى كاد يختفي،وأخيرًا، قطّر الأخضر في فمه، وأطبق عليه شفتيه بيده. 
اقترب هود، وهمس قرب أذنه: _ما سيعود… لن يكون كما ذهب.

ارتفعت ألسنة الشمعة فجأة، وانطفأت في لحظة واحدة، وغرق المكان في صمت كثيف.

شهقت يارا، لكن هود لم يلتفت ثم قطع المشهد . 

في الخارج، كانت السماء قد أغلقت آخر أبواب الغسق، وبدأ الليل يمدّ يده فوق المدينة.
وفي مكان آخر، بعيدًا عن ذلك البيت، كانت كليله وحيده فى غرفتها  تمشط شعرها اماما مرآتها فى غرفة الاشهب ، الذى كان مشغولاً عنها هذه الليلة فقط سار للصيد مع صديقة صقر وخمسة من افراد حاشيتة ، وقد وعدها قبل أن يفارق الفراش أن يأتى لها بفراء ثعلب الفنك ليزين رقبتها الملساء ، المشط كان يتنقل بين خصلاتها ليفرقها عن بعضها ولكن كان هناك أشياء أخرى أكثر تشابكا فى عقلها ، خيوط من ماضيها الذى لايتوقف عن المثول فى حاضرها مراراً وتكرارا ، هى تحلم باليوم الذى تمزق فيه كبد ياقوت بأسنانها لما فعله والده الشيخ الكبير  فى قومها قديما ، وما أستمر هو فى فعله حتى الأن .

اقترب من خلفها ليث الذى ظهر إنعكاسه فى المرآة ، ثم قبل رقبتها بنعومة ممسكاً خصرها 
وقال:
_ما الذى يشغل بال حبيبتى .

ردت بينما تنظر لعيونة فى المرآة:
_اريد أن نتخلص من هذا العبئ اليوم قبل الغد ، لقد طال الانتظار ، الاترى ذلك .

لم يُبعد ليث نظره عنها.
كان يرى الليالي التي عادت فيها مكسورة، والسرير الذي تشاركه مع الأشهب كمن ينام فوق شوكٍ لا يُرى، ويرى الحقد المتخمّر في صدرها، ينتظر لحظة الانفجار.

قال بصوت ثابت واثقا من كل كلمة كمن يمتلك مفاتيح المستقبل:
_اشعر بكل ماتشعرين به ، ذلك الالم والحقد نحو الشيخ واعوانه لا أراه إلا برج يشيد حجرا فوق الحجر ليصل بنا إلى مبتغانا ، كل ما ينقصنا هو بعض الصبر فقط ، تبقت ليلتين .

ليلتين ويبدأ يوم جديد لا يشبه كل الأيام ، ووسط الوعود والهود والعيون التى لا تنام ، كان هناك عينان يتلصصان أحدهما بدافع الحب والاخرى بدافع الغيرة. 

خارج بيت يارا ، كان مختبأ هو وصديقة بين الأشجار يراقب من بعيد فى ترقب ، قال له موسى بصوت خافت:
_يكفى جنون حتى هذه اللحظة لقد استمعت لك وتبعناها من السوق إلى هنا وهاقد عرفت أين تعيش ، الأن أخبرنى ماذا أنت بفاعل.

ابتسم بدر قائلاً:
_سوف أذهب لها واطرق الباب واطلب يدها من والدها بالطبع.

صفع موسى بدر على رأسه بقوة :
_اريد أن أعرف ماذا يوجد داخل هذه البطيخة ، هل هناك عقل أم بازلاء ، الم تسمع بأن والدها مريض .

كاد بدر أن يصيح متألما ولكن تدارك موسى الأمر وكمم فمه واردف:
_تألم بهمس أيها الاهوج ، هذا ما نابنى من صداقتك .

حرك موسى ببطأ تارك المجال لكلمات بدر حتى تغادر فمه  :
_هذا هو الوقت المناسب ، سوف أعرض عليها المساعدة بينما يطيب والدها ، وبهذا سوف أستطيع أن أكسب قلبها .

_وكيف سوف تفعل ذلك ، سوف يكون الأمر مثيرا للشك .

ابتسم بدر قائلا :
_كل شيخ وله طريقة . 

ثم غادر المكان مع موسى عائدين إلى السوق مرة أخرى .

وفى داخل منزل ال ريان جلست يارا إلى جوار سرير والدها، على مسافةٍ فرضها المرض، لا أكثر.
كانت يدها معلّقة في الهواء، كأنها نسيت طريقها إلى جسده، تخاف أن تمنحه أذى وهي لا تملك إلا الحب.
لم تلمسه.
اكتفت بأن تراقب وجهه، تحفظ ملامحه كما تُحفظ الصلوات.
كل نَفَس يخرج من صدره كان يصلها كرسالة،
وكل سكونٍ طويل كان سكينًا بطيئًا في قلبها.
مالت قليلًا، دون أن تقترب أكثر، وهمست باسمه، لا لتوقظه، بل لتطمئن نفسها أنه ما زال يسمع:
— انا هنا حتى وإن لم استطع لمسك ولكن روحى تجاور روحك.
رفعت عينيها إلى الحكيم، وكانت الدموع تقف عند حدّها الأخير، كأنها تخشى أن تسقط فتزيد ثِقَل الغرفة:
— قل لي الحقيقة… هل سيبقى؟
تأمّل هود الأب طويلًا، ثم قال بصوتٍ منخفض، كأنه يخاطب القدر نفسه:
— إن مرّت الليلتان القادمتان بسلام، فهناك أمل.
ليس وعدًا، ولا شفاءً كاملًا…
لكن باب لم يُغلق بعد.
ابتلعت يارا شهقة، وأومأت، كأنها تقبل حكمًا لا تملك غيره:
— سأبقى هنا.
لن ألمسه،
لن أوقظه،
لكنني سأحرس أنفاسه… نفسًا نفسًا.
نظر إليها هود نظرة عابرة، وقال:
— أحيانًا، أقسى أنواع الحب…
أن تحب، ولا تقترب.
وعاد الصمت ليغمر الغرفة،
لكن هذه المرة، لم يكن صمتًا فارغًا،
كان ممتلئًا بالانتظار.

راح الحكيم هود يعيد ترتيب حقيبة ببطء وكان الزمن يعود رويداً رويداً إلى وتيرته المعهودة وقبل أن تطأ أقدامه عتبه الباب ، اخرج زجاجة سوداء من جوف حقيبته لا ينعكس عليها الضوء ووضعها على الطاولة بجوار سرير عادل قائلاً:
_كل ليلة…
ثلاث قطرات فقط، في فمه.
لا تزيدي، ولا تنقصي.

شدّت يارا الزجاجة إلى صدرها، وكأنها تمسك قلب والدها نفسه.
أكمل هود، وعيناه لا تفارقان وجه الأب:
— احذري…
أن تفوتى ولو  جرعة واحدة.

رفعت يارا رأسها، وعيناها اتسعتا، لا خوفًا فقط، بل إدراكًا لثقل الوصية.
— وإن أخطأت؟
خرج السؤال منها كهمس مكسور.
أدار هود ظهره وهو يتجه نحو الباب، وقال دون أن يلتفت:
— لا مجال للخطأ، او التردد.

***

خارج غرفة الأشهب، حيث ينكسر ضوء المشاعل على جدران الحجر العتيق، كانت الممرات تبتلع الصوت، وتعيده همسًا مشوّهًا ، العيون هنا لاتنام بل تراقب ، من بين شقٍ ضيّق في الجدار، عينٌ زمردة كانت  تلمع، ثابتة كحدّ السكين، لاتجفل ولاتهتز، كانت تلتقط كل شيء…
انحناءة ليث وهو يقترب من كليلة،
ارتعاشة كتفها حين ذكر الانتظار،
ذلك القرب المحمّل بما هو أكثر من حب، وأخطر من خيانة،حبست زمردة انفاسها حتى لاتخونها صدورها بينما كان قلبها يدقّ بعنف، لكن وجهها — في الظل — كان جامدًا كقناع من حجر،الغيرة تحترق في صدرها، لا كالنار السريعة، بل كالجمر… بطيء، طويل النفس، لا ينطفئ.

همست لنفسها، بالكاد يُسمع الصوت: _ ليث…
ثم ابتلعت اسمه كما يُبتلع السم،
لا يُلفظ، ولا يُنسى.

كانت بدأت بأدراك قوة كليلة.
والتعرف على تلك النظرة في عينيها،
نظرة امرأة لا تنتظر الحب… بل اللحظة المناسبة للطعن.

تحركت الظلال قليلًا، كأن الجدار نفسه يتنفس معها.
وحين أنهى ليث كلماته عن “ليلتين فقط”،
ارتجفت عينها لوهله ، ليس خوفاً بل ترقبا لما سيحدث بعد ليلتين.

— ليلتان…
قالتها في سرّها،
وكأنها تعدّ الساعات لا الأيام، ثم انسحبت عينها ببطء كما تنسحب الأفعى بعد أن تحفظ شكل فريستها،
لم تترك أثرًا،
لكنها تركت وعدًا،وعدًا بأن ما يُحاك خلف الأبواب المغلقة،لن يزا سرا طويلاً ،فالليل حين يمتلئ بالعيون ، لايحمى أحدا.

فجأة انفتح باب غرفة كليلة دون سابق إنذار،
صريرٌ خافت شقّ سكون الممر، كأن الباب نفسه تأوّه.
وفي اللحظة ذاتها اتسعت عين زمردة، لا دهشة… بل استعداد.
خرج ليث بخطوة واحدة حاسمة، يعدّل معطفه بيد، ويشدّ حزامه بالأخرى.
عادت ملامحه صلبة، لا أثر لذلك اللين الذي تركه خلفه في الغرفة،
كان وجهه وجه رجل يعرف إلى أين يمضي، ولا ينظر خلفه.
انكمشت زمردة في ظلّ العمود الحجري قبل أن يلتفت،
ضغطت ظهرها إلى الجدار حتى شعرت ببرودته تخترق لحمها،
حبست أنفاسها…
ليس خوفًا منه،
بل خوفًا من نفسها، من ارتعاشة قد تخونها.
مرّ ليث على بُعد ذراع،
قريبًا حدّ أن رائحة جلده، المختلطة بدخان المشاعل وعنبر الغرفة، وصلت إليها.
لو التفت مرة واحدة…
لو أبطأ نصف ثانية…
لانكشف كل شيء.
توقّف لحظة،
كأن شيئًا ما دعاه للالتفات.
انقبض قلب زمردة،
وصارت دقّاته أعلى من المشاعل، أعلى من الصمت.
لكن ليث لم ينظر.
اكتفى بأن شدّ كتفيه، وتمتم بكلمة غير مسموعة،
ثم تابع سيره في الممر، حتى ابتلعه الظلام المؤدي إلى جناحه.
لم تتحرك زمردة فورًا،
ظلّت ملتصقة بالحجر، تعدّ خطواته حتى اختفى صوته تمامًا.
وحين تأكدت أن الممر خلا له وحده،
أغمضت عينيها لحظة طويلة،
وزفرة واحدة فقط سمحت بها لنفسها… كمن عاد من حافة الهاوية.
فتحت عينيها من جديد.
لم تعد تلك العين عين مراقبة فقط،
بل عين قرار.
همست لنفسها:
— نجوت بأعجوبة.
ثم انسحبت في الاتجاه المعاكس،بين الممرات الضيقة، تحمل سرا جديداً ، وثأرا بدأ يتشكل فى سكون.

حين اختلت كليلة بنفسها،
وقفت أمام المرآة لآخر مرة تلك الليلة،
تأملت انعكاسها طويلًا، كأنها تحفظه قبل أن يتبدل.
قالت بصوتٍ هادئ، لا يحمل سؤالًا بقدر ما يحمل أمرًا: _ هل وجدتها؟
ارتجف سطح المرآة،
وتلبّد زجاجها بضبابٍ خفيف،
شيئًا فشيئًا بدأت ملامح رجلٍ عجوز تتشكّل،
تخرج من عمقها كذكرى أُجبرت على الظهور.
قال هود، وصورته تزداد وضوحًا: — نعم، وجدتها يا سيدتي.
ومن الآن… وحتى يحين الوقت،
لن تفارق عيني أبدًا.
انفرجت شفتا كليلة عن ضحكةٍ باردة،
ضحكة لا تعرف الفرح، بل تعرف الحساب. 

قالت بخبثٍ محسوب: _ لقد أثبتَّ ولاءك لسكان الوادي، أيها الحكيم هود.
ولن ننسى لك هذا أبدًا،
وسوف تُجازى على تفانيك من أجلنا.
انحنى هود قليلًا داخل المرآة،
كأن الزجاج صار أرضًا تحت قدميها .

قال بصوتٍ يختلط فيه الطمع بالإخلاص: — بالطبع يا سيدتي،
أنا تحت طوعك.
وأنتظر منكِ الوفاء بما وعدتِني به…
أرض الوادي لي ولَبَني ديني إلى الأبد،
بعد أن تمتلكوا القرية… والبحر.
استدارت كليلة،
وكأنها لم تعد بحاجة لرؤية انعكاسه. قالت وهي تسحب وشاحها عن كتفيها: — ولك ما شئت، أيها الحكيم.
هذا أقلّ ما يمكن أن نقدّمه لشخصٍ مثلك.
انطفأت صورة هود من المرآة،
وعاد الزجاج صافيًا…
لكن الغرفة لم تعد كما كانت،
فقد عُقد ، عقد  جديد ، عقد من  لايملك لمن لا يستحق.

*****

فى صحراء وادى القمر ، كان احد ثعالب الفنك يشهد قصة حب محرمة ، عيونه كان تلمع عاكسه مايراه ، وانيابه كانت بارزة من فمه تشى  بغضب لايشعر به وحده ، كأن الصحراء نفسها تشهر أسنانها ، كان رجل من سكان القرية ، متشحا برداء اسود يوارى رأسه وملامحه ، يحتضن فتاة من الغجر بين زراعية تدعى ورد الزمان ، بينما يقول لها : 
_لقد اشتقت لكى كثيراً ياورد ، ايام وليالى وانا احلم بلقائنا هذا، احلم بكى بين احضانى مثلما أنتى الأن والقمر مكتمل يشهد على عشقى لكى . 

وضعت ورد يدها على صدره وتنفست بعمق كأنما تلتقط روحها من انفاسه:
_وانا ايضا يا سليمان ، كنت تائهه بدونك، كل ليله كنت أطلب من القمر أن يكتمل حتى  انظر لوجهك مرة أخرى  نظرة تذيب جسدى بين ضلوعك . 

_انتى تعرفين كم احبك ، انا اجازف بكل شئ بقدومى لهذه الأرض ولو علم الشيخ اننى اتسلل خلسه إلى الوادى سوف يقيم على الحد .

قال تلك الجملة بينما يتحسس خدها لترد قائلة:
_وهل تخشى الشيخ ام تخشى زوجتك عشق الجمال.

ابتسم قائلاً:
_لا اهاب الموت ابدا ولكنى اخشى أن اموت ولا تكونين أخر ما تراه عيناى . 

بينما يتحدث سليمان ، التفت جهه اليسار ليجد الثعلب ينظر لهما وقال :
_اليس هذا الثعلب غريباً بعض الشئ ؟، اشعر أنه يراقبنا .

ضحكت ورد :
_يراقبا؟! ، هذا مجرد ثعلب فنك صغير . 

ابتعد الثعلب عنهما ، وذيلة يتمايل يميناً ويساراً كأنما تحضرة نشوة العثور اخيرا على فريستة ، سار حتى ادرك جبال القمر وراح يقفز من صخرة إلى أخرى صعوداء حتى أختفى خلف قرص القمر ، كأنما صعد ما شهده ليروى إلى السماء .
		       
×
جاري التحقق من حالة حسابك...

لوحة أرباحك

أهلاً بك في برنامج شركاء الأرباح. يتم احتساب أرباحك بناءً على زيارات رواياتك المقبولة.

الزيارات المحتسبة 0
الأرباح المقدرة $0.00

تم الإرسال بنجاح!

"تم استلام طلبكم الخاص بالانضمام لبرنامج الأرباح بنجاح. الطلب الآن قيد المراجعة"

قيد المراجعة حالياٌ

"طلب الانضمام لبرنامج الأرباح قيد المراجعة حالياٌ. تستغرق عملية التحقق وتجهيز حسابك فترة تتراوح ما بين 7 إلى 14 يوم عمل"

الشروط غير مكتملة

عذراً، لتحقيق الربح يجب أن تمتلك في حسابك
4 روايات على الأقل.

يجب تسجيل الدخول

"يرجى تسجيل الدخول إلى حسابكم المعتمد للمتابعة وتقديم طلب الانضمام لبرنامج الأرباح"