جرح لا يغتفر: الاسف
جرح لا يغتفر
.........
بعد سلامات كثيرة من الموظفين، اللي أغلبهم كانوا عارفني، طلعت معاه المكتب واتصدمت.
لما شفتها كانت عادية جدًا في الجمال، مش الست الـ"واو" اللي الواحد يسيب حياته عشانها. لكن لبسها كان وحش بطريقة فظيعة؛ قصير وملزق، غير كمية الميكاب الكتير اللي كانت حطاها، والرموش... حاجة آخر قرف. وده مش غيرة ستات، بالعكس دي الحقيقة.
لقيتها بتقرب مني وبتسلم عليا وبتعرفني بنفسها، وإنها سكرتيرة كريم بيه. سلمت عليها ببرود، كنت شايفة النظرات اللي بينهم، لكني مهتمتش. وبعدها كريم خدني عشان يفرجني على مكتبي. كانت متعمدة إني أكون قريبة منه وهي معانا. أول ما دخلت المكتب شوفت ضحكة انتصار ارتسمت على وشها، لكني خيبت كل توقعاتها وقلتله إن المكتب مش حلو وعايز تعديل كتير، وخلال فترة التعديل هكون معاك في مكتبك يا حبيبي.
ساعتها حسيت إنها بتطلع نار، وهو مقدرش يتكلم لأنه عارف لو فكرت في حاجة بعملها مهما كانت.
عدّى على الوضع ده كتير، وزاد بينهم بعد كريم، وزاد كرهها ليا وغيرتها مني، لأني كنت أحسن منها في كل حاجة ممكن الشخص يتخيلها.
وبعدها بفترة، كنت في المستشفى. بالصدفة شفتها طالعة من عند دكتورة النسا. وبما إن الدكتورة دي صاحبتي ومعرفة من زمان، دخلت عندها. وبعد سلامات كتير سألتها عن هدى، فقالتلي إنها حامل في الشهر التاني وبتيجي تتابع معاها.
ساعتها حسيت بكسرة فظيعة. مش عارفة دي المرة الكام اللي أحس بالشعور ده، لكنه كان أوحش شعور بينهم كلهم. ودعت صديقتي ومشيت وأنا بخطط أعمل إيه، لأني مستحيل أتحمل إنها كمان تجيب طفل.
بدأت خطتي بالفعل. أولًا بدأت أنقل كل حاجة باسمي من التوكيل العام اللي مضيته عليه بحجة ابننا. هو أساسًا مش بيحب يقرا الكلام الكتير، ودي كانت أحسن صفة فيه؛ لأن الصفة دي هي اللي خلتني أبدأ أخطط بجد شوية.
وبعد ما كل حاجة اتسجلت باسمي: الفيلا، والشركة، والفلوس، حتى العربية اللي هو راكبها اتسجلت باسمي هي كمان. حتى البيت اللي كانت هدى قاعدة فيه بقى بتاعي هو كمان.
وخلال الفترة دي لاحظت إن كريم مبسوط، وعرفت ساعتها إنه أكيد عرف بخبر حمل هدى.
صراحة مكنتش عايزة أوصل لأوسخ نقطة جوايا، لكنهم هم اللي اضطروني أعمل كده.
فكرت في حاجات كتير، لكني وصلت في الآخر إن الطفل ده مش لازم يتولد.
وبعد تفكير كتير، ملقتش قدامي غير الطريقة التقليدية...
الطريقة اللي اتعملت ألف مرة قبل كده.
بقلم: تقي عمار
#للأسف ♡♡