سراب II الفصل الثالث والعشرون (الأخير): رحلة إيلان
اللغة: العربية
الرئيسية ربح

سراب II الفصل الثالث والعشرون (الأخير): رحلة إيلان

جاري التحميل...

الفصل الثالث والعشرون (الأخير): رحلة إيلان

.........

تحميل الفصول...
المؤلف

لم يرفع صوته، لم يحتج إلى كلماتٍ صاخبة. كانت الحروف التي خرجت من فمه منخفضة، متقطعة، كأنها لا تُقال بل تُستدعى من مكان أقدم من اللغة نفسها. الرموز المنقوشة على الأرض بدأت تتوهّج واحدًا تلو الآخر، ضوءها لم يكن أبيض ولا أحمر، بل شيء بينهما لون لا يُريح العين.
الشباب من حوله تراجعوا خطوةً لا إراديًا، بعضهم وضع يده على صدره، وبعضهم أغمض عينيه كأن عقله يرفض أن يرى ما يحدث. الأرض نفسها بدأت ترتجف ارتجافًا غير منتظم، كأنها تتنفس بعُسر.
أما سراب فكان صامتًا وإيلان بجانبه يرتجف من الخوف، في تلك اللحظة بدأ الطقس يخرج عن السيطرة. الرموز لم تعد تكتفي بالتوهج، بل بدأت تغوص في الأرض، كأنها تُسحب إلى عمقٍ آخر. الهواء صار كثيفًا لدرجة أن التنفس نفسه أصبح فعلًا مؤلمًا. أحد الشباب سقط على ركبتيه، يضغط على صدره، عيناه متسعتان وهو يختنق بقوة لا تُرى.
ابتسم ثامر ابتسامة انتصار بارد وقال بصوت ثابت:
- بدأت المتعة، لكن نفسًا واحدة ليست كافية.
في تلك اللحظة، بدأت الدائرة تُغلق، الهالات الخمس اندفعت في آنٍ واحد نحو مركز الطقس، لم تعد ملكًا لأصحابها، بل صارت وقودًا. أجسادهم ارتفعت قليلًا عن الأرض، أطرافهم ارتعشت بعنف، الصرخات خرجت قصيرة، مكسورة، كأن الحناجر لم تعد قادرة على حمل الصوت.
الشاب الأول انهار، جسده لم ينفجر، بل انطفأ وترك فراغًا دمويًا في الهواء. الثاني تفتت كرمادٍ مبتل. الثالث والرابع سقطا في اللحظة ذاتها، عيونهما مفتوحة، فارغة. أما الخامس فابتسم، ابتسامة قصيرة، مشوشة، قبل أن يتوقف قلبه. وتجمعت دماء الخمسة في بقعة واحدة على الأرض أمام سراب مباشرة.
شيء ما فُتح، الفراغ خلف الدائرة لم يعد أسود فقط، بل بدأ يتخذ شكلًا، عمقًا، وعيًا يحدّق للخارج. شعر سراب بذلك فورًا، شعر بالقفل وهو يتصدع، شعر بقوة قديمة هائلة تستعد للعبور.
وفي اللحظة نفسها انهار القيد من على إيلان، جسده ارتجف بعنف، الدم خرج من أنفه وأذنه، هالته الأرجوانية خرجت عن توازنها لأول مرة. حاول أن يصرخ، لكن صوته لم يخرج.
الطقس بدأ يلتهمه.
هنا فقط، كان سراب قد أخذ الوقت الكافي الذي احتاجه واستطاع التحرك، كان سراب مخططًا لكل شيء منذ البداية، منذ أن علم الحراس بموقع ثامر وهو يعلم أنها خطة منه ليبعده عن إيلان وبتلاعب بعقله.
استمر بتدريبه شهرًا كاملًا في قاعة التدريب وهو يعلم ما يدور في داخله وكيف يخطط لاستدراجه فقرر تسهيل المهمة على كل منهما والقضاء على ثامر بنفسه كما فعل قماريس مع كاروس.
خلال كل تلك المدة التي كان مقيدًا فيها على الارض كان يسرب هالته ببطء كي لا يلحظها ثامر أو إيلان حتى ملأت هالته المكان وأحاطت كل شيء، قيد ثامر بهالته وقوة انفجرت من داخله، لا لتواجه الطقس من الخارج، بل لتغوص في لبّه، لتصل إلى أعمق نقطة في ثامر نفسه. ضغط غير إنساني اجتاح المكان، الجدران تشققت، الرموز تصدعت، والفراغ صرخ.
ثامر صرخ معه وقال وهو يترنح:
- لا... لا... توقّف... إنك...
لكن الوقت كان قد فات والقوة بلغت ذروتها، أجساد الشباب الخمسة تحولت إلى رماد أسود في لحظة واحدة، أما الطقس الذي كان على وشك الاكتمال توقف، وقف سراب على قدميه وسار نحو ثامر المتصلب في مكانه، وضع يده على كتفه ثم التفت برأسه نحو إيلان، نظرات كانت مصدومة ومدهوشة، ابتسم سراب نحوه بنفس الابتسامة الدافئة وقال بهدوء:
- الآن نحن متعادلين، أبلغ هاشم أن يتولى رعاية المملكة.
أعاد رأسه نحو ثامر بينما انسابت الدموع على وجنتي إيلان، أغمض سراب عينيه استعدادًا للرحيل عن العالم، تذكر لحظاته القليلة التي جمعته مع من يحبهم، أشفق على حال إيميليا وطفله القادم، ولكن، من يلقَ السراب إذا أتاه؟
شعر بارتفاع حرارة جسده وأن تنفسه صار ضعيفًا وثامر من أمامه يصرخ بجنون، وفجأة، اختفى كل شيء، الأصوات، ثامر، الحرارة، كل شيء اختفى.
كان سراب ما يزال مغمضًا عينيه، قال:
- إذًا هذا ما يشعر به الإنسان حين يموت؟
لكنه سمع صوتًا مألوفًا، صوتًا ساخرًا يعرفه جيدًا:
- أخيرًا توقفت عن دور السيطرة الزائف. تبًا لك حتى هنا تسبقني؟
فتح عينيه والتفت سريعًا لمصدر الصوت فرآه، واقف كما كان دائمًا، بذات اللامبالاة المستفزة، وبذات الابتسامة التي تظهر في أسوأ اللحظات.
- لا يمكن! أنت مختوم!
ضحك عاصف:
- نصفي فقط ما كان مختومًا.
اقترب عاصف وصوته صار أهدأ:
- قماريس لم يستطع أن يختمني كاملًا فختم نصفي بداخله ووصل ذلك النصف إليك، أما النصف الآخر فاستطعت بطريقة ما الوصول إليه أثناء ختمي.
اتسعت عينا سراب:
- والطقس؟!
- كان قد شارف على الاكتمال لولا خطتك الذكية.
ساد الصمت ثم قال عاصف بنبرة حاسمة:
- الآن لن يستطيع كلانا العودة، القوة التي أطلقتها كسرت التوازن ويجب على أحد أن يدفع الثمن..
ثم اقترب أكثر من سراب وقال:
- هذه المرة سيكون أنا من يختفي وليس أنت.
قال سراب بعنف:
- لا، لن أتركك...
ابتسم عاصف ابتسامة وداع حقيقية:
- أنت لم تتركني من قبل ولم ترحل عني سابقًا.
ثم همس:
- من يحدثك الآن هو النصف الحر من قوتي وليس النصف المختوم، أما المكان الذي خُبئتُ فتذكره جيدًا واكسر ذلك الختم ثم عد بنا للمملكة.
قال الاسم ثم دفعه بجناحه خارج الفراغ، اندفع وعي سراب خارج الفراغ، والسواد انغلق، وآخر ما سمعه كان ضحكة عاصف.
عاد سراب إلى الغرفة وأمامه جثة متفحمة لثامر، تحطمت الدائرة المرسومة والجثث الخمس صارت رمادًا. سقط جسد سراب أرضًا وأنفه بدأ في النزيف، أما إيلان فقد بقي حيًا لأنه دُفع خارج الموت في اللحظة الأخيرة.
وقف سراب على قدميه مرة أخرى وبدأ يستجمع قوته، استخدم قدرته الخاصة التي طورها على صنع النيران وجعل من جثة ثامر المتفحمة رمادًا.
التفت إلى إيلان الذي لم يقل كلمة واحدة ثم وضع يده على كتفه وعادا سويًا إلى المملكة لكن ما لبث سراب أن غادر سريعًا للمكان الذي خُتم فيه عاصف.
كان المكان الذي وصفه عاصف لا يشبه أي موضع عرفه سراب من قبل، لم يكن مخبأً، ولا سجنًا، بل فجوة داخل الفجوة، نقطة عمياء في قلب الأرض، حيث لا تصل الهالات ولا تتردد الأصوات. الطريق إليه لم يكن مستقيمًا؛ كان إحساسًا أكثر منه اتجاهًا.
وقف سراب أمام الصدع ويده على الصخر البارد، أطلق هالته البيضاء برفق ليستشعر موضع الختم. لم يكن ختمًا واحدًا، بل طبقات. دوائر متداخلة، سوداء كليالي بلا قمر، وفي مركزها نبض ضعيف.
- وجدتك.
قالها سراب بصوت مبحوح. جلس أمام الختم واضعًا كفه على الأرض تاركًا هالته تنساب داخل الرموز. بعد لحظات من الانتظار واللهفة صمع سراب أخيرًا صوتًا ساخرًا مألوفًا:
- تأخرت، كنتُ على وشك أن أبدأ بالحديث مع الجدران.
ابتسم سراب وقال:
- اصمت.
انهار الختم وتلاشت الدوائر وتحررت منها هالة عاصف البيضاء ليخرج كما كان، وقف أمامه وقال:
- لا تسأل، أعرف نظرتك تلك، سنتشاجر لاحقًا.
مدّ سراب يده، ولم يقل شيئًا، صعد على ظهره بهدوء ثم قال:
- مرحبًا بعودة الوغد.
- تبًا لك يا ملك، لو متّ سأضطر لحمايتك من العالم الآخر أيضًا.
ضحك سراب بصدق لأول مرة منذ فترة طويلة ورفرف عاصف بجناحيه لتستقبلهما المملكة التي لم يعد حقل الطاقة لازمًا قيامه حولها.
عندما هبط الاثنان وجدا هاشم وتولين وآدم ينتظرانهما على أطراف القرية، هبط عاصف على الأرض الحجرية واختفى داخل صاحبه بينما سار الآخر نحوهم والابتسامة تعلو محياه.
تبادل النظرات معهم لكن تولين لم تنتظره حتى يأتي بل اختفت وظهرت أمامه مباشرة وقالت بحنق:
- إن كنت تنوي التضحية بحياتك فعلى الأقل أخبرنا! هل أنت راضٍ بكونك البطل الحزين؟!
ابتسم بخفة وقال:
- لا يا شقيقتي، لا أريد أن أصبح البطل الحزين، ما فعلته فقط كان لحماية المملكة لا أكثر.
لكمت كتفه بخفة فابتسم، ثم همس في أذنها:
- علمت من ليهار الكثير من الأمور الشيقة. تولين، مسقط رأسك جنوب المملكة في قرية تدعى فالروك. بعض قاطنيها ما زالوا أحياءً.
اتسعت عينيها بصدمة، فأكمل:
تجمدت الكلمات وتصلبت في مكانها فمسح على رأسها بخفة، ويبدو أن هاشم قرر التدخل كعادته القديمة:
- أيها الملك، هناك زوجة تنتظرك في القلعة لا نريد أن تراك هكذا.
ابتسم بخفة وقال:
- تبًا لهذا.
سحب يده بهدوء وانتقل لحظيًا للقلعة ليجدها في شرفة القصر قلقة عليه كعادتها، حين رأته وقفت في مكانها واتجهت نحوه بخطوات سريعة وارتمت بين ذراعيه باكية. مسح على رأسها بخفة وقال بصوت رخيم:
- آسف أنني أخفتك، كنت أنوي حمايتكم.
لم تجب، أكملت البكاء بينما أحاطها بذراعيه وصوت عاصف من داخله يقول:
- خبراتك النسائية فاقت توقعاتي، تتنقل من فتاة لأخرى بسهولة أتمناها.
كتم سراب الضحكة داخله وأجابه داخليًا:
- تبًا لك ولأمثالك يا صديقي العزيز.
ثم أغلق منافذه كي لا يتدخل مرة أخرى. 
***

بعد أشهر قليلة، الصراخ شقّ القلعة. لم يكن صراخ رعب، بل صراخ حياة. ركض سراب لا كملك، بل كزوج.
إيميليا كانت هناك متعبة، شاحبة، لكن عينيها ثابتتان. وحين رأته، هدأت أنفاسها رغم الألم. قال بتوتر:
- ما بك؟!
أجابت بصعوبة:
- أعتقد أنني سألد الآن.
وقف في مكانه لا يدري أين يذهب ثم تذكر تولين فانتقل إليها سريعًا وأخبرها أن إيميليا على وشك الولادة فاختفت من أمامه لتتنقل إلى ليا ومن ثم انتقل الاثنان إليها.
انتقل هو بدوره إلى هاشم وآدم وأعلمهما أن زوجته على وشك الولادة ثم اختفى بسرعة عائدًا للقلعة. انتظر خارج غرفته وهو يستمع إلى صرخاتها.
قال في نفسه:
- القليل فقط، تحملي قليلًا.
وجهه بدا متوترًا والعرق يتصبب من جبينه، بعد لحظات ظهر آدم وهاشم أمامه وربتا على كتفيه يهدئانه. بعد لحظات من الاضطراب والترقب خرج بكاؤه للعالم، بكاء طفله. ابتسم هاشم وآدم وهنآه على مولوده وأخبراه أن شعب المملكة كلها ينتظرونه أمام القلعة. 
لكنه لم يكن يهتم، كان فقط يهتم بها وطفلهما، سحب أنفاسًا متتالية ثم عقد العوم على الدخول للغرفة، دخل بملامح مترقبة للمولود الجديد، رأى إيميليا تحمل طفلهما على ذراعها بوجه متعب بينما تولين وليا تبتسمان له.
قالت تولين بخفة:
- إنه ولد يا سراب.
ابتسم ولم يجب، سار نحوها، نحو زوجته وحمل طفله على ذراعه، كان الطفل يبكي بصوت عالٍ فمسح بيده على رأسه وأجبره على النوم.
اقترب من إيميليا، همس:
- قوي مثلك وعنيدٌ مثلي.
سألته بنبرة واهنة:
- هل اخترت اسمًا؟
نظر إلى الطفل، تذكر كل ما مرّ، كل ما فُقد، كل ما صمد، وقال:
- فجر.
رفعت حاجبها بخفة:
- لماذا؟
- لأن هذا العالم مظلمٌ بما يكفي وهو لم يأت ليحاربه، بل ليبقى في مضيئًا.
ابتسمت بخفة، سار بطفله نحو الشرفة، نحو الحشد أمام القلعة، رفع طفله بيديه للسماء فارتفعت الهتافات في الأرجاء.
لم يكن إيلان قريبًا من الشرفة، ولم يكن بعيدًا بما يكفي ليكذب على نفسه. وقف عند الحد الذي تتداخل فيه أصوات الهتاف مع الصمت، حيث لا يصل الفرح كاملًا، ولا يختفي الألم تمامًا.
رآه.
سراب يرفع طفله عاليًا تحت ضوء الفجر الذي بدأ يتسلل للمملكة، والهتاف يصعد من صدور الناس كمدٍّ لا يُقاوم.
لم يرَ الملك، ولا البطل، ولا الحارس المختار، رأى رجلًا أنهكته الحروب أخيرًا وسمح لنفسه بلحظة حياة.
خفض إيلان بصره قبل أن ترتعش عيناه، لم يحقد عليه، لم يقل شيئًا، اكتفى بأن استدار. لم يخبر أحدًا أنه سيرحل، لم يودّع، لم ينظر خلفه ثانية. دار حول القرية كما لو كان يختبر إن كانت ستناديه، لكنها لم تفعل.
ثم مضى جنوبًا، حيث لا طرق محفوظة، ولا أسماء كبيرة، ولا هالات تُراقَب. كان يسير بلا هدف، أو ربما كان الهدف هو السير ذاته. أن يبتعد فقط، أن يختفي من الحكاية التي لم يعرف كيف يكون بطلًا أو شريرًا فيها.
وصل إلى قرية منعزلة مع غروب الشمس، قرية لا تشبه غيرها، بيوت منخفضة، حجارة سوداء، وأبواب لا تُفتح إلا نصف فتحة، كأنها تخشى من يطرقها.
الهواء هناك كان ثقيلًا، جلس عند طرف الساحة، وأسند ظهره إلى جدار متشقق، وأغمض عينيه لثانية أطول مما ينبغي.
حين فتحهما كانوا قد أحاطوا به، نظر إليهم بهدوء لكنه رأى الأذى في أعينهم. فعل هالته استعدادًا للقتال ودفع من أحاطوا به بعيدًا. ركض بأقصى سرعته عائدًا من حيث أتى لكنه لاحظ أمرًا غريبًا.
البيوت تتكرر، الطرقات لا تتغير كأنه حُبسَ في دوامة لا تنتهي. توقف مكانه وأخذ يطالع القرية من حوله، حاول الانتقال خارجها لكنه لم يستطع كأن قوة غريبة تمنعه من الخروج. وفجأة أحاطه الناس ثانية وهذه المرة قُيدّ بسهولة بالغة كأن هالته المنبعثة كانت مجرد لون فقط بلا أي تأثير أو قوة.
حمل السكان إيلان وساروا به بعد أن ربطوا على فمه كي لا يتكلم. بعد فترة وصلوا إلى بيت منعزل أصغر بقليل من البيوت المجاورة. تقدم أحدهم ودق على الباب ثم عاد مكانه مرة أخرى.
طال الصمت والانتظار، صمتٌ ثقيل مخيم على المكان، وبعد الكثير من الوقت فُتح الباب المهترئ على مصراعيه وخرجت عجوز ذو وجه شاحب من الباب تتكئ على عصا قديمة. تفحصت إيلان بعينيها ثم أشارت إلى مكان في آخر القرية. استدار الناس حاملين إيلان وساروا به إلى نهاية القرية، اتضح أن هناك سلمًا يقود للأسفل.
نزل اثنان معه إلى الأسفل، ممرٌ طويل مظلم ظهر أمامه وعن يمينه ويساره زنازين فولاذية مشبعة بطاقة مجهولة المصدر.
ألقى الحراس به في الزنزانة الأخيرة وحلوا قيوده ورباط فمه وعادوا من حيث أتوا. استوى إيلان في جلسته، نظر أمامه فوجد امرأة ثيابها متسخة وشعرها مجعد مبعثر تجلس في الزنزانة المقابلة. 
لم يحاول التحدث معها واكتفى بمراقبتها، كانت لا تتحرك اطلاقًا. كانت تجلس مستوية على الأرض وتنظر للأسفل وعينيها تمتلئ بحزن عميق.
في تلك اللحظة لم يفكر في سراب ولا في المملكة، فكر فقط في تلك اللحظة على الشرفة. في الطفل المرفوع عاليًا، وفي الفكرة الغريبة التي عبرت رأسه مبتسمة: ربما كان هذا هو مكاني منذ البداية.

تمت بحمد الله
               
×
جاري التحقق من حالة حسابك...

لوحة أرباحك

أهلاً بك في برنامج شركاء الأرباح. يتم احتساب أرباحك بناءً على زيارات رواياتك المقبولة.

الزيارات المحتسبة 0
الأرباح المقدرة $0.00

سياسة وشروط الربح:

  • الحد الأدنى لطلب سحب الأرباح هو 50 دولار.
  • نسبة أرباح الكاتب هي 30% من إجمالي أرباح الإعلانات.
  • تتم مراجعة الزيارات بانتظام، ويتم خصم أي زيارات غير شرعية (نقرات وهمية أو بوتات).
  • يتم تحويل الأرباح عبر الوسيلة التي حددتها (إنستا باي، كاش، بنك) وقت التسجيل.

تم الإرسال بنجاح!

"تم استلام طلبكم الخاص بالانضمام لبرنامج الأرباح بنجاح. الطلب الآن قيد المراجعة"

قيد المراجعة حالياٌ

"طلب الانضمام لبرنامج الأرباح قيد المراجعة حالياٌ. تستغرق عملية التحقق وتجهيز حسابك فترة تتراوح ما بين 7 إلى 14 يوم عمل"

الشروط غير مكتملة

عذراً، لتحقيق الربح يجب أن تمتلك في حسابك
4 روايات على الأقل.

يجب تسجيل الدخول

"يرجى تسجيل الدخول إلى حسابكم المعتمد للمتابعة وتقديم طلب الانضمام لبرنامج الأرباح"

نعتذر، لم يتم قبول طلبك

لقد تمت مراجعة حسابك بعناية، ولكن للأسف لم يتم قبول طلبك للانضمام لبرنامج الأرباح في الوقت الحالي.

قد يعود ذلك لأحد الأسباب التالية:
- جودة الروايات لا تتوافق مع معايير النشر الخاصة بنا.
- لم يتم قبول ملفك من قبل شركائنا المعلنين.
- وجود نشاط غير معتاد أو زيارات غير شرعية.

ندعوك لتحسين جودة محتواك والمحاولة مرة أخرى.