وصية جدى (الفصل السابع)
اللغة: العربية
الرئيسية ربح

وصية جدى (الفصل السابع)

جاري التحميل...

الفصل السابع

.........

تحميل الفصول...
المؤلف

_نظرا لبعضهما بصدمه تتجلى بوضوح على معالمهم ليعيدا أنظارهم تجاه المدعو"مصطفى أفندى" ليجدوه ينظر لهم بإبتسامة تحدى..... 

_أنتهى الإتفاق وغادر "محمد أفندى" بعد أن دلهم على طريق العودة ليبدأ رحلتهم فى تحقيق المستحيل كما يعتقدو، لذا بدورهم عادو للداخل ليتلقوا الاوامر من مديرهم الجديد المسمى "رشدى أباظه" ليتسامرا فى طريق التوجه إليه ليبدأ "يوسف" حديثه الساخر كعادته " دا إيه الفيلم الابيض وأسود إلى وقعنا فيه دا؟ رشدى أباظه!!! "قالها بتعجب واضح ونبرة شبه مرتفعه ليجد من يجيبه بصوت أجش من ورائه " أفندم "

_ليلتفا كلا الرفيقين سريعاً تجاه مصدر الصوت ليجدا رجلاً سمين ذو معدة ممتلئه بفعل الدهون المتراكمه أو ما يطلق عليه "كرش" وذاك الشارب الضخم المتلولو بشكل مضحك كالشويش عطية فى أفلام إسماعيل ياسين حسناً ربما الحسنة الوحيدة فى هذا الرجل قمحى البشرة هى أعينه الخضراء التى لا تتناسب تماماً مع مظهره المرعب 

_أخذا يناظرانه من أعلاه لأسفله يتمنوا بشدة أن لايكون هذا الرجل ذو الملامح الصارمة هو مديرهم الجديد، ليقطع "أحمد" ذاك التأمل الملحوظ بتساؤل عن كون هذا الواقف أمامهم بنبرة مهذبه "حضرتك الاستاذ رشدى أباظه؟!" 

_كاد الرجل أن يجيب بفخر وقد بدأ فى رفع رأسه بغرور والتمليس على شاربه الملتف ليتوقف بغضب وأعين أصبحت حمراء من الغضب بسبب ذاك الفتى الأحمق فى نظره الذى أنطلق فى نوبات ضحك ساخره وهو يعلم حق العلم علام يضحك فدائماً ما يتعرض للسخرية بسبب ذاك الإسم المشابه ل الفنان"رشدى أباظه " ليصرخ بغضب ناهراً إياه " إيه يا جدع أنت؟ إيه إلى بيضحك!! "

_لم يجيبه بل أستمر فى الضحك ورفيقه يحاول إسكاته حتى لا يسوء الوضع أكثر "أكتم الله ياخدك الراجل هينفخنا لو عرف إن أهنا هنشتغل تحت إيده" لم يستطع رغم محاولاته فى التوقف لكن مظهر هذا الرجل يبدو كطفل يحاول التمثل فى هيئة رجل بشكل مضحك بالإضافة لإسمه وأسلوبه فى الحوار ، ليجيب رفيقه من بين ضحكاته "مش...... مش قادر يا أحمد" ثم أكمل بقوة عن سابقتها...... 

_لتكتمل الصورة بقدوم رئيس التحرير "مصطفى أفندى"  وأقترب منهم بوجه مبتسم يحادث "رشدى أباظه" بحماس " هاا شكلكوا كدا أتعرفتوا على بعض " ثم وزع نظراته بينهم ومازالت إبتسامته على وجهه 

_نظر له "رشدى أباظه" بعد فهم وتسائل "تقصد إيه يا مصطفى أفندى؟!  " 

_أجابه بتعجب "الله، أومال واقفين بقالكم ساعه بتحكوا وتتحاكوا فى إيه يا راجل"  ثم بدأ بالتعريف بهم وهو يشير بيده ناحيتهم "دا أحمد وإلى جمبه دا يوسف وهيكونوا تحت إشرافك فى المهمه الجديدة هم إلى هينفذوها لوحدهم" ثم قال كلمته الأخيرة بتشديد ليصل مقصده إلى "رشدى أباظه" 

_ليجيبه بفهم ونظرة إنتقام لتبشر أن القادم لهم ليس بالهين قائلاً بنبرة مُمططه " بقا كدا!!  "

_شحب وجههم من نظراته وأحتضن بعضهما بشدة فى مشهد مضحك ليتحدث أحمد أولاً بقلق "منك لله منك لله، قولتلك إكتم أهو هنشوف أيام ما يعلم بيها إلا ربنا" 

_لم يجيبه رفيقه بل إبتلع ريقه بخوف وهو يومئ برأسه مؤكدا لنفسه على حديث رفيقه 

_هنا أنطلقت ضحكات "مصطفى أفندى" بشدة على مظهرهم الخائف وحدث "رشدى أباظة"  "مش هوصيك عليهم يا رشدى أفندى بقا"  ليومئ له الأخير بنظرة غير مبشرة لهم إطلاقاً ليغادر "مصطفى أفندى" بعدها ضحكاته تعلو حتى أختفى داخل مكتبه 

_أعادا أنظارهم له ليبتسم إبتسامه صفراء قائلاً بسخرية "ورايا يا..... يا بشوات" وأشار لهم بيده ليلحقوه وهم ينظرون لبعضهم بخوف مرير...... 

_ها هما يقفان أمام إحدى دور العرض السينمائى التى سيقام بها اليوم حفلة للست أم كلثوم و من بعدها فقرة عبد الحليم حافظ  ليقولا داخلهم بنظرات توحى ما بهم "أسترها علينا يا رب"  ، ثم همَ بالدخول ليجدا المكان مبعثراً مزدحماً بأناسى كثيرة متعجله أحدهم يأتى من هنا وغيره يأتى من هناك ليتباعدا عن بعضهم بسبب دفع البعض لهم كأنهم دخلوا دوامة بشرية ليشير "أحمد" إلى يوسف بيدة للتقدم للأمام والتقابل هناك بعد محاولات من إخباره بصوته الذى لم يصل له بسبب الجمع الغفير الذى يريد أن يلحق بمقعده وكذلك الصحفين من شتى دور النشر الذين يتسابقون بإحضار سبق صحفى لم يأتى به غيرهم........ 

_ها قد تقابلا أخيرا فى زوايه بعيدة عن هذا الجمع ليتسائل يوسف أولاً وهو يلتقط أنفاسه بصعوبه ويجفف عرقه بعدها عدل من هيئة الطربوش الأحمر الذى كان يرتديه " ها....ه‍....... هنعمل إيه يا عم فى ال....... "

_ما كاد ينهى حديثه حتى إرتفعت الأصوات من حولهم ليلتفا بأنظارهم سريعاً ليجدا "فاتن حمامه برفقة زوجها الثانى عُمر الشريف" فى مشهد زوجين جميلين متوافقان بشكل مدهش حولهم بعض الحراس يزيحا الصحفين الذين يحاولون بشدة الوصول إليهم وتلك الفلاشات المزعجه الصادرة من كاميراتهم، لينغز أحمد رفيقه يوسف ليهم بتصوير هذا الحدث كونه هو الذى يحمل الكاميرا " أعمل إيه يعنى ما أنت عارف إنى مبعرفش أشغل البتاعه دى "

_نظر له رفيقه بغيظ وألتقطها منه سريعاً قبل أن يختفا هذين الزوجين من زاوية نظرهم ويضع الكاميرا قديمة الطراز بالنسبة لهم على وجهه ثم ضغط على إحدى الأزرار بسرعه ليصرخ بعدها بألم وتركها من يده لتسقط أرضاً متناثرة واضعاً كلتا يداه على عينه يتحرك بألم شديد بسبب عينيه التى وضع عليها الكاميرا بزاوية معاكسه ليضرب وميضها الأصفر القوى فى عينيه مباشرة 

_ليحاول رفيقه تهدأته وعدم الضحك على ثقته الواهيه قائلا بسخريه "فداك يا ضنايا فداك المهم عيناك"  

، ليترك "أحمد" يداه عن عينه وينظر له بغضب وهو مغلقاً واحده ويحاول فتح العين الأخرى غى مشهد يدعو للضحك حقاً ليترك رفيقه العنان لضحكاته آخيرا دون الإهتمام لمشاعر الآخر الذى أحمر وجهه من شدة الغضب ليتحدث أخيراً "أبو صحبيتك يا عم عيل غتت"، ثم ركله بقدمه بقوة ليمسك الآخر قدمه بألم وهو يقفز على الأخرى محاولاً موازنة جسده من السقوط "أحسن"  قالها أحمد له بتشفى ثم هبط أرضاً يحاول جمع بقايا الكاميرا العتيقه التى حتماً هم طردوا من الآن لأجلها لينهض بعد أن لملمها قائلا بإحباط "هنعمل إيه دلوقت كدا خسرنا الشغل إلى جالنا نجده من السما!!  " 

_نظر له "يوسف" دون حديث ثم وضع يده على ذقنه يحاول الوصول لحل ليصرخ بعدها بعد أن أضاء مصباح عقله بفكرة ليصرخ بحماس.            " لقيتها "

_نظر له رفيقه بهلع مؤنباً إياه " إيه يا أخى بقا حرام عليك هتقطع خلفى!  فى حد يصرخ كدا؟!!  "

_تحدث بإبتسامه كبيرة غير مهتم بحديث الآخير "سيبك بس وركز معايا"  

_رد عليه بنفاذ صبر "قول"  ليجيبه بحل صدمه بشكل غير متوقع أنه قد يأتى به ذاك اليوسف الأهوج "مش إنت فى الثانوى كنت بتعرف ترسم كاريكاتير؟  " 

_أجابه بتأكيد ولم تصل له الفكرة بعد ليكمل بعدها "طب حلو أوى أصلا الكام دى جودتها مش حلوة فى التصوير لكن رسمك هيكون جودته أفضل وفى نفس الوقت هيعبر عن الموقف إلى هنتكلم عنه بطريقه حقيقيه ساخره وأكيد نوع الفن دا لسه محدش يعرفه فى الزمن دا ف إيه رأيك؟!  " قالها بتفاخر 

_نظر له "أحمد" بعدم تصديق على تلك الفكرة العبقرية التى ستنجيهم من الطرد بل ربما تجعلهم فى مكانه عملية أفضل ليصفق بشدة وحماس وفخر فى ذات الوقت على تلك الفكرة مشيداً بعبقرية رفيقه غير المتوقعه بسعادة "إيه دا يا ولا؟  إيه الجمال والذكاء الى ميطلعش منك ده!  تصدق أنا كأحمد إتصدمت"  ثم صمت قليلاً يفكر بشئ ثم أكمل مجاملته "لا، براڤوا بجد" 

_كل هذا ورفيقه رافعاً رأسه بغرور وإبتسامه متسعه وهو يومئ له بشدة على كل كلمة شكر يقولها له حتى فاق من غروره على سحب رفيقه المفاجئ له وهو يتحرك بسرعه ناحية إحدى عمال تقديم المشروبات يسأله بلهجه راقيه "لو سمحت، متعرفش أستاذ عبد الحليم فين دلوقت؟  " 

_نظر لهم الساعى بتفحيص لهيئتهم قبل أن يجيب بإحترام لا ينتفى عن أهل هذا العصر "أستاذ عبد الحليم موجود فى أوضة التجهيز تانى أوضه على اليمين فى أخر الطرقه 

_شكر الساعى ثم جذب يد رفيقه وأتجها لخارج المبنى كلياً ليوقفه يوسف متسائلاً  " إيه يا بنى رايح فين؟  مش المفروض رايحين للفنان "

_لم يجيبه وظل ينظر حوله حتى وجد ضالته فزادت إبتسامته تدريجياً ثم أجابه أخيراً " اكيد هنروحله بس فى الإستخبص " 

_فهم مقصده ليجيبه بحماس "أموت أنا فى شغل المخابرات دا" 

_ليسرعا كلاهما بحذر ناحية الشباك الذى كان فى ظهر المبنى ولحسن حظهم كان قريباً جداً من مستوى وقفتهم فلن يحتاج تسلقه جهد كبير ليبتسما بإنتصار ليتحدث يوسف "أخيراً سنعيد أمجاد الماضى"  وأبتسم بشر بعدها ليشاركه رفيقه تلك الإبتسامه، ليومئ كلاً منهما برأسه للأخر  مدركين ما يقصدون بهذه الإشاره

_جلس يوسف على عقبيه نصف جلسه ليصعد أحمد على كتفيه ليرتفع به تدريجياً بحذر حتى نغزه أحمد فى كتفه ليتوقف فقد وصلت أنظاره للنافذة الزجاج التى لحسن حظهم لثانى مرة أنها كانت شبه مغلقه ليسترق النظر والسمع للداخل ليجد عبد الحليم يجلس مرتخى على الأريكه واضعاً ذراعه على عينيه بتعب أو نوم لا يدرى فكان شاباً هزيلاً ليس بالطويل بل متوسط الطول ومع ذلك كانت ملامحه وسيمه لولا وجهه الذى يبدو عليه المرض والحزن فجأة طُرق الباب لينهض من نومته متجهاً ناحيته ليتحدث مع الطارق بضع كلمات بهدوء لم تصل لآذان سارق السمع ذاك ثم غادر الغرفه وأغلق الباب خلفه ليعيد نغز رفيقه حاساً إياه على الإسراع ليرفعه رفيقه أعلى ليدفع بدوره الشباك الزجاجى بحرص حتى لا يصدر صوت ويهبط للداخل ثم مد يده لرفيقه حتى يساعده على الدخول هو الآخر وهو ينظر كل ثانيه تجاه الباب لينجح مخططهم فى الدخول ليختبأ خلف الأريكه ولم تمر سوى بضعة ثوانى كانت ستكون الفارق فى إكتشافهم ليحمدا ربهم داخلهم على نجاتهم 

_عاد عبد الحليم وخلفه إحدى الرجال الذين يجهلا هويته والذى كان يحادث عبد الحليم بنبرة متعالية "أسمع الكلام يا عبد الحليم إنت لسه فى بداية مشوارك الفنى، والست أم كلثوم معجبينها كتير وحفلتها الكل عارف إنها بتقعد بالتلات والأربع سعات فمتخاطرش بمستقبلك معاها"

_ليجيبه بغضب وصوت ذا نبرة ضعيفه " لا دا كلام ميدخلش عقل إنسان أبداً لما حضرتها هتغيب من 5 لحد الساعه 8  أو 9فى حفلتها جمهور مين إلى هيبقا فيه طاقه ومزاج يسمع فنان تانى بعدها إنت بتهزر يا "على أفندى"؟!  " 

_أجابه على أفندى بذات النبرة المتعالية فى صوته " إلى عندى قلته وأنت حر "، ثم نظر له بغضب وغادر الغرفه ليهبط الأخير على أريكته بتعب واضعاً وجهه بين كفيه ليفيق من حزنه على حركه خلف أريكته ليهدأ قليلاً ثم تمدد عليها ومثل النوم لتمر عدة دقائق ليشعر بتحرك أحدهم ببطء ناحية الشباك الذى خبئ الضوء عن عينيه المغلقه ليفتحهما وينهض سريعاً" أقف مكانك إنت وهو إنتو مين؟!  "

_تسمرا فى موضعهما وألتفا له بإبتسامه بلهاء على وجههم رافعين إيديهم كالممسوك بالجرم المشهود ليتحدث يوسف بمرح كعادته "مين؟  الكروان!!  مش معقول يا جدع"
               
×
جاري التحقق من حالة حسابك...

لوحة أرباحك

أهلاً بك في برنامج شركاء الأرباح. يتم احتساب أرباحك بناءً على زيارات رواياتك المقبولة.

الزيارات المحتسبة 0
الأرباح المقدرة $0.00

سياسة وشروط الربح:

  • الحد الأدنى لطلب سحب الأرباح هو 50 دولار.
  • نسبة أرباح الكاتب هي 30% من إجمالي أرباح الإعلانات.
  • تتم مراجعة الزيارات بانتظام، ويتم خصم أي زيارات غير شرعية (نقرات وهمية أو بوتات).
  • يتم تحويل الأرباح عبر الوسيلة التي حددتها (إنستا باي، كاش، بنك) وقت التسجيل.

تم الإرسال بنجاح!

"تم استلام طلبكم الخاص بالانضمام لبرنامج الأرباح بنجاح. الطلب الآن قيد المراجعة"

قيد المراجعة حالياٌ

"طلب الانضمام لبرنامج الأرباح قيد المراجعة حالياٌ. تستغرق عملية التحقق وتجهيز حسابك فترة تتراوح ما بين 7 إلى 14 يوم عمل"

الشروط غير مكتملة

عذراً، لتحقيق الربح يجب أن تمتلك في حسابك
4 روايات على الأقل.

يجب تسجيل الدخول

"يرجى تسجيل الدخول إلى حسابكم المعتمد للمتابعة وتقديم طلب الانضمام لبرنامج الأرباح"

نعتذر، لم يتم قبول طلبك

لقد تمت مراجعة حسابك بعناية، ولكن للأسف لم يتم قبول طلبك للانضمام لبرنامج الأرباح في الوقت الحالي.

قد يعود ذلك لأحد الأسباب التالية:
- جودة الروايات لا تتوافق مع معايير النشر الخاصة بنا.
- لم يتم قبول ملفك من قبل شركائنا المعلنين.
- وجود نشاط غير معتاد أو زيارات غير شرعية.

ندعوك لتحسين جودة محتواك والمحاولة مرة أخرى.