رواية انتقام عن طريق الخطأ
انتقام عن طريق الخطأ
قصة الرواية
كانت عائلة طيبة متوسطة الحال، تعيش حياة هادئة في زقاق حارة مصرية أصيلة، حتى انقلبت حياتهم رأساً على عقب. آدم وفارس، أخوان يسندان بعضهما البعض في السراء والضراء؛ ورغم أن آدم يكبر فارساً بعام واحد، ورغم أن لفارس شقيقة توأم هي "فريدة"، إلا أن الأخوين يشبهان بعضهما البعض لدرجة كبيرة، وكأنهما وجهان لعملة واحدة من الصمود. تغير كل شيء حين دخل والدهما السجن في حادث مؤلم، ليُحكم عليه بلا هوادة بالسجن المؤبد. تركت هذه الضربة الأم وحيدة لتتحمل المسؤولية الكاملة في تربية أولادها وسط قسوة الظروف، وبعد عشر سنوات من سجن الأب، رحلت الأم عن عالمهم، ليجد آدم نفسه في مواجهة العاصفة وهو في سن الثامنة عشرة، متحمناً عبء إخوته وحده. اضطر آدم وأخوه فارس للعمل في الأعمال غير القانونية ليوفروا الحياة الآمنة والمستقرة لأختهم فريدة. ومع مرور السنوات، بلغ آدم من العمر ثمانية وعشرين عاماً، ليصبح هو وفارس من كبار رؤوس العصابات، لكن شتان بين شخصية كل منهما؛ فآدم هو الشخص الهادئ، الرزين، والعاقل، فهذا ما علمته له الحياة حين نشأ بلا "ظهر" يستند عليه، فصار هو العقل المدبر لكل شيء. أما فارس، فكان بملامح "الواد الصايع" بتاع السجاير، أو كما يلقبه البعض بـ "البلطجي"، لكنه رغم ذلك يمتلك قلباً طيباً يتحول إلى خُبث ومكر إذا تطلب الأمر، ليكون هو دائماً المنفذ لخطط أخيه. استقرت حياة الأخت "فريدة" وتزوجت وأنجبت طفلين، وظلت هي النقطة البيضاء الوحيدة في حياتهما، ولكن رغم كل النفوذ الذي وصلا إليه، لا تزال الحياة تخبئ لهما في جعبتها ما ليس بالهين، فما ينتظرهما قد يكون أمرّ مما فات.