نوفلو | Novloo: روايات مافيا
اللغة: العربية
#1 ترند نوفلو تحديث يومي جودة عالية

وتبقى أنت الحب

هي سجى، التي اتُهمت ظلمًا وخسرت حياتها في ليلة واحدة. وهو باسل الشريف، الرجل الذي مدّ لها يد الأمان حين تخلى عنها الجميع .بين الجرح والإنصاف يولد حب صادق، حبّ يثبت أن بعض القلوب خُلقت لتبقى... مهما قاومها القدر .نوفيلا وتبقى أنتَ الحب .

موصى به لك

روائع مختارة

الأقسام

أحدث الروايات

الرئيسية ربح

مهم | رواية مذكرات الشيطان

جاري التحميل...

مهم

أنا البيدق الذي تمرّد على قوانين الرقعة... البيدق الذي قرّر أن يصبح الشاه. أشعلت الحرب ضد كل شيء. ليس لأنتصر فحسب، بل لأحرق ما تسمّونه عدلاً... وما تزعمونه فضيلة. وفي الحرب لا تسأل عن الوسيلة كل شيء ممكن للوصول الى الغاية. لا وجود للحقيقة.... فالمنتصر وحده هو من يكتبها. هل تود معرفة من اكون ؟ لا يهم من أكون ....حقاً لا يهم . ما سأفعله هو المهم... أنا العقاب....أنا العدالة ...أنا الموت لكل مجرم! أنا آدم ...

تحميل الفصول...
المؤلف

أولاً:
هذه الرواية من وحي الخيال تماماً، ولا تمتّ للواقع بصلة من قريب أو بعيد.
كل ما ورد فيها من أحداث أو شخصيات أو أفكار، هو نتاج خيال الكاتب فقط، ولا يعكس بالضرورة أي دعم أو ترويج لسلوك معين، مهما بدا جذّاباً داخل السياق الروائي.


توضيح:(الرواية خالية من المشاهد غير اللائقة او الايحاءات وسبب تصنيفي لها للبالغين هو وجود بعض مشاهد العنف وبعض الافكار التي لا احبذ ان يتأثر بها الصغار او المراهقين ) 


الهدف من الرواية هو تقديم قصة غامضة بأسلوب سوداوي مختلف، لا أكثر.


ثانياً:
هذه تجربتي الأولى في كتابة رواية تنتمي إلى عالم الغموض والجريمة، وقد تحتوي على أخطاء أو جوانب لا ترقى لتوقعات بعض القرّاء.


لذلك، أتمنى أن تشاركوني آرائكم الصادقة، وسأتقبل أي نقد بصدر رحب، فأنتم مرآتي، ومن خلالكم أعلم إن كان ما كتبته يستحق الجهد الذي بذلته في كتابته ام لا .


لقد فعلت ما بوسعي... لكن رأيكم هو ما سيصنع الفرق.


وفي الختام...


شكراً لكم على القراءة، وأتمنى أن تلامس الرواية شيئاً في داخلكم، أو تترك أثراً، مهما كان بسيطاً.
               

مذكرات الشيطان

مذكرات الشيطان
5.2

مذكرات الشيطان

مشاهدة

قصة الرواية

أنا البيدق الذي تمرّد على قوانين الرقعة... البيدق الذي قرّر أن يصبح الشاه. أشعلت الحرب ضد كل شيء. ليس لأنتصر فحسب، بل لأحرق ما تسمّونه عدلاً... وما تزعمونه فضيلة. وفي الحرب لا تسأل عن الوسيلة كل شيء ممكن للوصول الى الغاية. لا وجود للحقيقة.... فالمنتصر وحده هو من يكتبها. هل تود معرفة من اكون ؟ لا يهم من أكون ....حقاً لا يهم . ما سأفعله هو المهم... أنا العقاب....أنا العدالة ...أنا الموت لكل مجرم! أنا آدم ...

تفاصيل العمل

التصنيف: فانتازيا - اجتماعية - مافيا - غموض وتشويق - جريمة وتحقيق
الكاتب:
الحالة: مستمرة
سنة الإصدار:
اللغة: العربية
المشاهدات:

شخصيات الرواية

اسم الشخصية
آدم
شخص ذو ماضي غامض مجرم ورئيس منظمة اجرامية ضخمة . يزعم انه لا يمكن ان يهزم الشر الا شر اعظم واقوى . فقرر التمرد على الفساد السائد في كل مكان ويحاربه ويحقق العدالة التي لم يعد لها وجود . حتى وان اصبح الشيطان الذي يرعب الخير والشر معاً.
اسم الشخصية
النقيب شرف
شخص طيب ويحب مساعدة الجميع اصبح ضابطا لانه يريد نصرة المظلومين وتحقيق العدالة التي تتسحقها اي ضحيةويعاقب المجرمين وكل ذلك بالقانون الذي يؤمن به ويتبعه .
اسم الشخصية
زهرة
زوجة شرف هي تلك المرأة التي تكون خلف كل رجل عظيم الملاذ حيث يفرغ زوجها غضبه واحباطه ومشاعره لتقوم بتشجيعه ودعمه . لكن ما الثمن الذي تدفعه لقاء كل ذلك . هل كل ما تفعله يستحق ان تهمش نفسها وتبقى ظلاً والشخص الذي يدعم ويشجع ويساعد دون ان يضع احد في اعتباره ما يريده هذا الشخص وما يشعر به .
اسم الشخصية
هند
اخت آدم والشخص الذي يكره آدم اشد الكره دون ان يعلم احد بأمرحقدها عليه بينما تمثل الحب .

فصول الرواية

جاري تحميل الفصول...

رواية ورقة محروقة

ورقة محروقة
6.4

ورقة محروقة

مشاهدة

قصة الرواية

في مدينةٍ اعتادت أن تُخفي جراحها خلف الضجيج، يقف أدهم الشافعي على خطٍ رفيع يفصل بين القانون والانتقام. ضابط لا يؤمن بالشعارات، ولا يثق في الإجراءات التي تُفرغ العدالة من معناها. يعرف أن الشوارع لا تُطهَّر بالأوراق، بل بالمواجهة. حين يبدأ حملةً صامتة لتفكيك عالم البلطجة وتجارة المخدرات، يكتشف أن ما يراه في الظل ليس سوى أطراف شبكة أعمق، تمتد جذورها إلى أماكن لا يفترض أن يصلها الفساد. وكلما اقترب من الحقيقة، ضاق الخناق حوله، وتحوّل من مطاردٍ إلى هدف. بين أوامر قيادته وضغط أصحاب النفوذ، وبين ماضيه الذي لم يُغلق صفحته بعد، يجد أدهم نفسه أمام سؤالٍ لا مهرب منه: هل العدالة التزام بالقانون، أم قدرة على فرضه حين يعجز؟ «ورقة محروقة» رواية أكشن ومطاردة نفسية، ترسم صراع رجلٍ قرر أن يسير على الحافة، مدركًا أن خطوةً واحدة قد تُسقطه... أو تُسقط المدينة بأكملها.

تفاصيل العمل

التصنيف: مافيا - جريمة وتحقيق - أكشن
الكاتب:
الحالة: مستمرة
سنة الإصدار:
اللغة: العربية
المشاهدات:

شخصيات الرواية

اسم الشخصية
أدهم الشافعي
ضابط

فصول الرواية

جاري تحميل الفصول...

في قبضة العاصم

في قبضة العاصم
8.2

في قبضة العاصم

مشاهدة

قصة الرواية

في عوالم يختلط فيها البذخ بالدماء، والابتسامات تخفي خلفها خناجر، وُجدت هي... "ليل"، ابنة العائلة الثرية، المولودة بين قصور فخمة وأسرار أعمق من جدرانها. لم تعلم أن القدر يخبئ لها رجلاً تتقاطع ملامحه بين وسامةٍ مبهرة وقسوةٍ باردة، رجلاً يطل من الظلال، يخفي ماضيه خلف قناع لا ينكسر... عاصم. هو قناعٌ يوحي بالمافيا والانتقام، لكنه يخفي حقيقةً أعظم... ومشاعر أشد خطراً من كل ما حولها. وفي لحظةٍ عابرة، يصبح صراع القلوب أشدّ ضراوة من صراع السلاح. اول فصل:15/10/2025❤️✍️ آخر فصل:-------------------❤️✍️

تفاصيل العمل

التصنيف: رومانسية - مافيا - عائلية - غموض وتشويق - أكشن
الكاتب:
الحالة: مستمرة
سنة الإصدار:
اللغة: العربية
المشاهدات:

شخصيات الرواية

اسم الشخصية
ليل
ليل زياد الزهراوي (19 سنة)-البطلة- : فاتنة بعيون رمادية وشعر أسود كالليل، بيضاء البشرة رشيقة القوام، مزيج من الدلال والبراءة. شخصيتها مرهفة وحساسة، لكنها تملك روحًا جريئة تطلّ على العالم بفضول لم يُروَ بعد
اسم الشخصية
عاصم
عاصم خالد القاسمي (31 سنة)- البطل- : رجل طويل عريض الكتفين بملامح قاسية ووسامة قاتلة، عيناه داكنتان تخفيان أسرارًا عميقة. بارد ظاهريًا، كاريزمته تفرض الهيبة، لكن قلبه يحمل مشاعر عنيفة تجاه ليل يخفيها خلف قناعه الغامض.

فصول الرواية

جاري تحميل الفصول...

رواية طيف الجلاد

طيف الجلاد
8.6

طيف الجلاد

مشاهدة

قصة الرواية

المحققين في رحله الكشف عن الحقيقة

تفاصيل العمل

التصنيف: غموض وتشويق - جريمة وتحقيق - أكشن
الكاتب:
الحالة: مكتملة
سنة الإصدار:
اللغة: العربية
المشاهدات:

شخصيات الرواية

اسم الشخصية
حسام النجار
للظلم عنوان

فصول الرواية

جاري تحميل الفصول...

الاختيار الاخير | رواية مافيا رومانسية

الاختيار الاخير
6.5

الاختيار الاخير

مشاهدة

قصة الرواية

في عالم يختلط فيه المال بالقوة والسلطة، يجد شاب نفسه أسير إرث عائلته الملوّث بين الأخلاق والطموح. زواجه من امرأة مستقلة وحكيمة يصبح مرآة لضميره، ويضعه أمام أصعب قرار في حياته: هل يستسلم للنفوذ أم يختار الطريق النظيف؟

تفاصيل العمل

التصنيف: رومانسية - للمراهقين - مافيا
الكاتب:
الحالة: مستمرة
سنة الإصدار:
اللغة: العربية
المشاهدات:

شخصيات الرواية

اسم الشخصية
.....
.....

فصول الرواية

جاري تحميل الفصول...

عائلة مونتكلير - الفصل الأول {رواية الاختيار الاخير | the last choice}

جاري التحميل...

عائلة مونتكلير

حين فتح الباب , ظهرت خلفه فيكتوريا التي كانت جميلة كاسمها : قصيرة القامة , شعرها بني يصل لمنتصف ظهرها , عيناها خضراوان فيهما لمعة غريبة , بشرتها بيضاء كالثلج و شامة تزين عنقها , تلبس فستانا أزرق بتصميم بسيط و أكمام تصل إلى منتصف مرفقيها تزينه شراشف بيضاء على حوافه . وقفت مبتسمة و شبكت يديها ثم قالت : " أهلا بك عمتي ... و بالضيف الذي جاء معك "

تحميل الفصول...
المؤلف

لم يكن اسم " مونتكلير" مجرد اسم عائلة ، بل كان جدارًا صامتًا يفصل بين من يملك السلطة ومن يطلبها.
في هذه المدينة، لم يكن السؤال: من يحكم؟ ... بل: من يجرؤ على معارضة مونتكلير؟
على الورق، كانت العائلة مثالًا للنظام والنجاح: شركات مزدهرة، صفقات قانونية، حضور دائم في الأماكن الصحيحة و لمعان أمام الكاميرات ,  أما في الحقيقة، فقد بُني هذا المجد على قرارات لا يعلم عنها أحد، وعلى صمتٍ اشتُري بثمنٍ مناسب.
لم تكن مشكلة عائلة مونتكلير في ما تملكه…بل في ما لا تستطيع التخلي عنه , لم تكن عائلة حاكمة بالمعنى الحقيقي لكن كلمتها كانت الأعلى و لها السيطرة على كل شيء . 
هذه السيطرة التي يسيرها الظلام الذي يتوارثه الأجيال جيلا بعد جيل ظنا منهم أنه قبضة الحكم لكنه أساس الطريق نحو الهلاك . و لطالما عدت عائلة " مونتكلير " نفسها بطلة الجميع : بدء من الناس الذين تزعم انقاذهم من الفقر بتشغيلهم في شركاتها و حتى قصرها الفاخر . أولئك الناس الذين يعرفون أساس هذه الثروة لكن الخوف من الفقر يبقى اليد التي تغلق أفواههم . 
مع هذا تبقى عائلة مونتكلير تخفي صراعها الأزلي الذي تعيشه منذ سنوات . 
قبل خمس و عشرين عاما , كانت العاصمة غارقة في هدوء غير طبيعي كأنه يخفي خلفه كارثة لن يحل بعدها صمت , كان والد ويليام يغادر الشركة بخطوات بطيئة محسوبة و عيناه تراقبان المحيط حوله كأنه يترقب شيئا ما 
يخشاه لأول مرة في حياته . كان يفكر في القرار الذي اتخذه مؤخرا و الذي كان يعلم أنه الأنسب له و لعائلته و لم يصارح به لأحد ¸ لم يرَ الضوء القادم ... ولا الصوت ... ولا اللحظة التي انطفأ فيها كل شيء. هنا انتهت حياة السيد ادوارد مونتكلير رابع أقوى وريث لهذه العائلة بعد حادث اصطدام سيارته بشاحنة كبيرة في الطريق الرئيسي و احتراقها و الذي نفذه ابن عائلة بلاك ويل المسمى كارل , سجل الحادث عند الشرطة التي كانت تعلم خلفياته على أنه حادث عرضي لكنها لم ترغب بالتدخل في الصراع الذي  كان بين عائلتين قويتين مثل عائلة مونتكلير و عائلة بلاك ويل لكن هذا لم ينه عهد عائلة مونتكلير التي توعدت بانتقام كبير . 
بعد أجواء الحداد التي زادها الحقد اشتعالا جهزت عائلة مونتكلير ابنها الأصغر ويليام ليرث مقام والده رغم صغر سنه لأن شقيقه الأكبر رفض هذا , ويليام مونتكلير لم يرث فقط ذكاء والده بل ورث أيضا ملامحه الهادئة و رجاحة عقله إضافة إلى الحقد الذي زرعته فيه والدته السيدة "غابرييلا أندارا " على عائلة بلاك ويل . 
تسيطر عائلة مونتكلير على جزء كبير من العاصمة , تعيش في منزل أقل ما يقال عنه أنه فاخر : كان عبارة عن مبنى من ثلاث طوابق بواجهة بيضاء و بشرفات كبيرة لكل غرفة من غرف الطابقين الثاني و الثالث , الطابق الأرضي كان مدخل المنزل به غرفة استقبال كبيرة و مطبخ كبير فيم استقرت باقي الغرف في الطابقين الثاني و الثالث مع حمام و شرفة كبيرة لكل غرفة مطلة على الحديقة الكبيرة للمنزل  كان المنزل مجهزا من كل شيء و يعج بالخدم الذين كانوا أناس بسطاء منهم من تقدم بحثا للعمل و منهم من أوته عائلة مونتكلير لتستغله تحت راية الحماية . 




كان الصباح مشرقا في سماء العاصمة التي لا تهدأ , منزل مونتكلير كعادته يستيقظ على ضجيج الخدم المنشغلين : منهم بالتنظيف و منهم بالطبخ و منهم بالعناية بحديقة المنزل و منهم من انشغل بتنظيف سياراتي أبناء مونتكلير . كانت السيدة غابرييلا تجلس مع ابنها الأكبر ديفيد و زوجته و ابنه الصغير على مائدة الفطور تنظر إلى زوايا المنزل ثم تتلفت إلى ابنها و تسأله : " هل رأيت ويليام ؟ "
- " أعتقد انه شارد في غرفته كالعادة , لا أدري فيم يفكر مؤخرا "
- " هل تعتقدين أن للأمر علاقة ب كارل ؟"
- " لا أعتقد ذلك , فهو أيضا مات مع والدك في الحادث "
- " هذا لا ينفي أنهم لن ينتقموا له , لا بد من أنهم وعدوه بهذا "
- " أحتاج لأن ألهيه عن الامر , لا أعرف كيف لكنني لا أريده أن يخاطر "
فكر ديفيد قليلا و هو ينظر إلى زوجته رافييلا و ابنه اندريه ثم اقترح : " ما رأيك في أن يتزوج ؟ " 
- " ويليام يتزوج ؟ ليته يفعل ذلك  "
- " اذا اقترحي عليه الأمر مجددا , دعونا نخرج من جو عائلة مونتكلير الكئيب هذا "
- " ناقشنا الامر منذ سنة , لكنه رفض . إنه في الثلاثين من عمره الآن و يضيع عمره على مطاردة هؤلاء الحمقى "
- " يحتاج إلى التوقف لحظة و النظر إلى حياته قليلا , لأنه أوقفها . ما رأيك في أن تخبري جدي بهذا ؟ لعله يقنعه "
- " سأحاول فقد انتهت حلولي "
كعادته كان ويليام شاردا في شرفة غرفته , يفكر في ترك كل شيء خلفه و البدئ من جديد في حياة نظيفة , بعيدا عن الظلام الذي تغرق فيه عائلته لكن في كل مرة يقرر الابتعاد يجد شيئا ما يسحبه نحو هذا العالم مجددا لقد كان الانتقام . 
كان يريد ان يأخذ بثأر والده مهما كلفه الثمن , لكن هذا العالم كان يتعبه و يسرق كل يوم قطعة من روحه , كان يريد يدا تمتد إليه و تخرجه من هذا الظلام لكنه لم يجدها بعد . 
سمع دقا خفيفا على الباب , دخلت امرأة خمسينية ذات شعر بني ممزوج بالشيب الى الغرفة تحمل كوبا من الماء و تلبس ملابس بسيطة . كانت إحدى خادمات المنزل و التي أشرفت على تربية ويليام و اسمها ماري . وضعت الكأس بجانبه ثم سألته : 
- " ويليام فيم انت شارد ؟ " 
- " في المستقبل المجهول , و في مصير هذه العائلة "
- " المستقبل ؟ تفكر في الغد المجهول كثيرا , لماذا لا تعيش اليوم ؟ "
- " أي يوم أستطيع عيشه و هم قد يقتحمون المنزل في أي لحظة ؟ " 
- " هل هذا ما تعيش عليه ؟ ألا تغار من ديفيد ؟ "
- " لماذا أغار من ديفيد ؟ "
- " حين تراه هكذا سعيدا مع زوجته و ابنه , ألا ترغب في الاستقرار مثله ؟ "
- " ليس في الوقت الحالي . لكن لدي سؤال يا خالتي "
- " ما هو ؟ " 
- " هل تجدين السعادة في كونك تعيشين في عائلة بسيطة ؟ لأنني لا أشعر بالسعادة في عائلة ثرية كهذه "
- " لا نجد السعادة في الثراء , نحن نجدها في الشعور بالطمأنينة و قد تكون تلك الطمأنينة شخصا "
- " و هل لديك هذا الشخص ؟ "
- " عائلتي , اخوتي و أبناءهم ... اشعر بالسعادة كلما رأيتهم , نعيش معا في منزل مثلكم , ليس بالمنزل الفاخر لكنه يشع بالسعادة  "
- " عائلة مجتمعة؟ تعلمين أن هذه العائلة لم تجتمع ابدا على الخير بالرغم من انهم يعيشون معا  "
ضحكت قليلا ثم ردت : " أنت مستقبل هذه العائلة يا ويليام لا تنس هذا , هل ترغب برؤية عائلتي ؟ "
- " سيكون هذا شرفا كبيرا لي "
- " متى تنوي إذا ان تزورنا ؟  "
فجأة دخلت رافييلا زوجة ديفيد و اقتربت من ويليام و همست في أذنه : " ديفيد يريدك في امر مستعجل "
نهض من مكانه معتذرا من ماري ثم ذهب إلى مكتب شقيقه حيث كان ينتظره , كان ديفيد قلقا و يده تنقر على المكتب دون توقف , وقف ويليام امامه و على وجهه علامات اللامبالاة ثم وضع يديه في جيوبه و سأله :
- " ماذا يحدث  ؟ " 
- " فقدنا مبلغا كبيرا من حساب الشركة , حوالي ثلاثة ملايير, يجب أن نجد حلا قبل أن يعلم جدي "
لم يتفاجأ ويليام كثيرا من المبلغ و ضبط أعصابه ثم سأله :
- " هل تعلم من فعل هذا أو تشك في احد ؟ " 
- " لا تخبر أحدا في الوقت الحالي , إنها أمي "
بدت على وجهه ملامح الصدمة من الإجابة ثم سأله غير مصدق : " أمي ؟ هل أنت متأكد ؟ ... ديفيد لا تهذي " 
- " أنا أيضا صدمت من هذا , لا أعرف كيف و لماذا , لكننا لا نستطيع التحرك الان "
- " هل أنت تمزح ؟ لقد غدرت بنا "
- " ويليام ... أمي لم تفعل هذا وحدها , لديها أعوان و يد تدعمها من الخفاء , لا بد أن نعرف من وراء هذا "
- " أنا لا أصدق هذا ... من يعرف بالأمر ؟ " 
- " أنا و أنت و ماري "
- " ماري ؟ لماذا ماري ؟" 
- " أكثر من يستحق الثقة لحفظ هذا السر , و إن حدث شيء فنحن نحتاج إلى طرف ثالث يعلم "
- " حسنا , يجب أن نتحرك بسرية تامة , يجب أن لا تعلم أننا نعلم "
- " هناك شيء ما أريدك أن تتولى أمره و اترك لي أمر الشركات " 
- " ماذا أفعل ؟ " 
- " ستحقق في علاقة أمي بعائلة بلاك ويل "
- " بلاك ويل ؟ كيف تعتقد أن لها علاقة بهم ؟ "
- " إنها تتصرف بغرابة , أحيانا تجدها حاقدة عليهم أحيانا تجدها توافقهم على ما يفعلونه . تخطئ في الكلام كثيرا "
- " حسنا سأتولى أمر مراقبتها بالرغم من أنه يعز علي فعل هذا بشخص مثل أمي و أرجو ان لا يكون لها علاقة بهم "
- " مع أنني لا أتوقع ذلك لكنني أرجوه مثلك , يجب أن أتفقد حال الشركة و باشر أنت ما طلبته منك "
غادر ديفيد غرفة شقيقه الذي توجه إلى الدرج الذي في مكتبه و فتحه بالمفتاح الذي يحتفظ به معه دائما و استخرج منه ورقة مطوية و اخذ يقرؤها , كان ويليام يحتفظ بتلك الورقة منذ سنوات و يقرؤها دائما و لا أحد غيره يعلم عنها شيئا و كلما رآها بكى كما لم يبك من قبل . طوى الورقة من جديد و أعادها إلى مكانها في الدرج ثم أغلقه و غادر الغرفة حيث وجد السيدة ماري تستعد لمغادرة المنزل بعد أن أنهت عملها , توقف في مكانه ينظر إليها ثم سألها : 
- " هل سيأخذك السائق يا خالتي ؟ "
- " بالطبع كما في كل مرة , هل هناك مشكلة ؟ "
- " هل يمكن أن أقلك انا ؟ " 
- " ألا يزعجك الامر ؟ " 
- " كلا , ليس لدي ما أفعل سأوصلك انا "
ذهبت ماري مع ويليام إلى موقف السيارات خلف المنزل و ركبت معه سيارته السوداء الفاخرة ثم انطلقا نحو منزلها المتواضع , كان ويليام شاردا طوال الطريق يفكر في السر الخطير الذي يخفيه و الذي يرغب بالبوح به لشخص يستطيع أن يستأمنه عليه لعله يشعر بالراحة , كانت يده تضغط على المقود ثم ترتخي ثم تعود للضغط مجددا , لاحظت ماري الأمر فقالت و هي تنظر للطريق أمامها :
- " ويليام يمكنك البوح بما تريد لي , ما الذي يقلقك ؟ " 
- " أنت تعرفين الأمر يا خالتي , الأحوال تسوء  "
- " ماذا فعلت والدتك هذه المرة ؟ " 
- " سرقت مبلغا كبيرا من حساب العائلة لفائدة عائلة بلاك ويل " 
- " لماذا لا تمسك بها ؟ توقف عن مراقبتها فما عاد هذا وقتا مناسبا للمراقبة "
- " إذا أمسكتها فستهاجمنا عائلة بلاك ويل , لا أريد المخاطرة بأحد "
- " لها علاقة بعائلة بلاك ويل ؟ كيف تعرف ذلك ؟ " 
- " أبي كان يعرف و لهذا قامت بتصفيته , و ستجعلنا جميعا تحت سيطرتها بعد أن تنتقم من عائلتنا , من جدي "
- " لكن لماذا لم تفعل هذا أن كانت تنوي ذلك ؟ " 
- " ليس قبل أن تسيطر على أملاكنا لصالح بلاك ويل , ثم إنها تريد أن أتزوج. إنها تعتقد أنني أحمق لدرجة أنني سأخاطر بزوجتي وسط هذه العائلة المجنونة "
- " بالرغم من أنها مذنبة لكني أرى أن فكرة الزواج هذه مناسبة , يجب أن ترى حياتك على الأقل و تهتم بنفسك و لو في ظل هذه الظروف "
- " و هل ترينه وقتا مناسبا يا خالتي ؟ "
- " يجب أن تتوقف عن التضحية بحياتك من أجل الآخرين , ألا ترى انهم يبنون سعادتهم على تعاستك ؟ أخرج قليلا من هذا الظلام و انظر إلى نفسك قليلا لأنه لا أحد سيعيد لك العمر إذا ضاع "
- " إنني تائه يا خالتي , ضائع و لا أفكر إلا في أبي و في الوعد الذي قطعته له و في مصير العائلة" 
- " تذكر هذا جيدا , لا معنى لحياتك إن لم تنذرها لنفسك , بعيدا عن الانتقام و مصير العائلة هل لديك شيء قد تتنازل من أجله عن هذا ؟ هل لديك اختيار أخير ؟ "
فكر قليلا فوجد نفسه ضائعا أكثر , دمعت عيناه و همس : " كلا ليس لدي , إذا انتهت قصة الانتقام هذه فلن أجد اختيارا أخيرا ... يمكن أن يكون الانتقام نهايتي "
- " لا تسمح له بأن يكون كذلك ,  أنظر إلى مستقبلك قبل أن يضيع "
ربتت على كتفه ثم نهضت مغادرة لكنها استوقفها ليسألها :
- " ماري منذ متى كنت تعرفين عن علاقة أمي بعائلة بلاك ويل ؟ " 
حدقت في الطريق  مصدومة من السؤال ثم التفتت إليه  و كأنها تسأله كيف يعرف , استمر في النظر إليها بثقة و هو ينتظر منها إجابة فأدركت أنه يعلم , اعتدلت في جلستها ثم سألته :
- " ماذا تريد أن تعرف عن هذا ؟ " 
- " كل ما تعرفينه ؟ "
- " في الواقع لها علاقة , وجدت ذات مرة وثائق تحمل اسمها و لقب عائلة بلاك ويل لكنها أخذتها مني و هددتني كي لا أفشي السر "
- " ديفيد أخبرني بأنك تعرفين كل التفاصيل  "
- " وعدته بأن لا أفشي السر لكن طالما أنه أعلمك فنعم علمت بالأمر حين وجدت الوثائق أهمها وثيقة تفيد بتغيير اسم عائلتها إلى أندارا كي تختبئ خلفه "
- " و كيف عرفت بأنك تعرفين ؟ "
- " وجدتني أفتش في تلك الوثائق , هددتني بفصلي عن العمل و بأن تضع عائلتي تحت الخطر اذا بحت بالأمر "
- " ألم تخافي بأن اكشفك لها ؟ بحت بكل شيء لي "
أجابت و هي تنظر إلى الطريق : " أنا من ربيتك يا ويليام , أعرفك اكثر من نفسك و أعلم أنك لن تخونني "
ضحك قليلا ثم قال : " كنت امزح فحسب , علمت بالأمر مؤخرا و ما أزال مصدوما . لا أفهم لماذا فعلت هذا ؟ "
- " سأخبرك بسر , أخبر شقيقك به و لا تدع أمك تعلم بأنني أخبرتك , أمك هي من قتلت والدك . كان الحادث من تدبيرها هي "
توقف فجأة عن القيادة دون سابق إنذار حتى كاد يصدم بحافة الطريق , ثم نظر إليها متفاجئا لكنها أكملت كلامها بثقة : " إنها لا تعرف بأنني أعرف , هي من اقترحت فكرة الحادث كي لا يبدو جريمة أو تصفية , حتى الشرطة كانت تعرف هذا , ابن شقيقها كارل بلاك ويل هو من دبر الحادث و اصطدمت شاحنته بسيارة والدك لأنه قرر إيقاف التعامل معهم و الانفصال عن والدتك و أخذك أنت و شقيقك "
بقي يحدق فيها بصدمة دون أن يرمش حتى , هز رأسه نافيا غير مصدق لما تقوله لكنها تابعت الكلام : " غرست فيك فكرة الحقد كي تقيم حربا مع آل بلاك ويل ثم يقوموا بتصفيتك أنت و شقيقك و تسيطر هي على ثروتكم "
لم يتحرك ويليام من شدة الصدمة فقط أسند رأسه إلى المقعد ثم سألها : " كيف كنت تعرفين هذا ؟ " 
- " كان والدك يعرف بالأمر , أخبرني قبل الحادث بليلة  لأنه خشي أن يموت السر معه و يضيع حقه و حقك انت و شقيقك "
ثم صمتت و هي تتذكر الأمسية التي سبقت الحادث قبل أن تغادر منزل آل مونتكلير , استدعاها السيد ادوارد إلى الحديقة الخلفية بعيدا عن الأنظار كي يبوح لها بالسر الذي يثقل كاهله منذ أسبوع :
- " سيدة ماري , لم أثق بشخص في حياتي مثلما وثقت بك , انت تعملين هنا منذ خمس سنوات و لم أرى منك إلا الخير , أشرفت حتى على رعاية الأطفال و تربيتهم تربية حسنة و أنا ممتن لهذا "
- " الشرف لي يا سيدي , أنا وصلت إلى سن الخمسين و لم أتزوج في حياتي أبدا , لكن هؤلاء الأطفال كأبناء اخوتي اشعروني بالأمومة لكنني لن أكون يوما كأمهم "
تنهد ساخرا ثم قال : " أمهم ؟ التي لا تستحق أن تكون يوما أمهم "
- " لماذا تقول هذا يا سيدي ؟ هذا غير لائق إنها زوجتك و أم اطفالك "
- " و ابنة العائلة التي تطمح إلى تصفيتي لتسيطر على ثروتي , جاسوسة دست في عائلتي و عاشرتني لتسع سنوات . لم ترحم طفلها ديفيد الذي انجبته بعد سنتين من الزواج , عمره سبع سنوات ولا ويليام ذو الخمس سنوات "
- " و ماذا ستفعل الآن ؟ لا يمكنك أن تنفصل عنها دون مواجهة "
- " لا بد من أن أجد حلا , مهما يكن أو مهما يحدث , الأطفال أمانة لديك . لا تسمحي لها بأن تجعلهم مثلها "
- " أعدك بهذا " 
كان آخر واجب يؤديه ادوارد تجاه أبنائه قبل أن يغادر هذه الحياة .
سردت ماري هذه القصة على مسامع ويليام , أرادت شخصا يشاركها ثقل هذا السر و شعرت أنه الوقت المناسب ليثأر أبناء مونتكلير لوالدهم , توقف ويليام في مدخل الحي الذي تسكن فيه ماري بطلب منها نزلت من السيارة ثم قالت :
- " أعلم أنك تشعر بالضيق لذا طلبت منك التوقف هنا لتسير قليلا , تحتاج إلى أن تتنفس"
كان ويليام يشعر بأنه مخدر , نزل من السيارة  كأن هناك من يقتاده و ليس كأنه يسير بإرادته , أمسكت ماري بذراعه و أخذت تشجعه :
- " ويليام يجب أن تتماسك , كنت أستطيع اخبار شقيقك لكنني اخترتك انت "
- " لماذا لم تخبري ديفيد ؟ يجب أن ينتقم هو كذلك "
- " أنت الاختيار الأخير يا ويليام , ديفيد متهور و تتحكم به مشاعره , سيتسبب بكارثة أكبر تودي بنا جميعا . أنت أعقل منه و أعلم أنك ستحسن التصرف "
- ماذا علي أن افعل ؟ "
- " خذ وقتك في التفكير . لا تدع الانتقام يلهيك عن حياتك لا تبني سعادتهم على حساب سعادتك "
- " أشعر بأنني ضائع و الطريق مظلم "
- " ستجد ذلك النور قريبا , هيا تعال إلى المنزل , لا يليق البقاء في الخارج هكذا "
نظر ويليام إلى الحي الصغير و المنازل البسيطة المضاءة فيه , ليس شبيها بالمكان الذي يعيش فيه لكنه أكثر دفئا . اقترب معها من المنزل الذي تعيش فيه مع عائلتها ثم قامت ماري بدق الباب دقات خفيفة ثم قالت :
- " يبدو أن زيارتك لنا جاءت أبكر "
ابتسم دون أن يرد , فجأة سمعا صوتا أنثويا يصدر من الداخل قائلا :
- " من الطارق ؟ "
- " هذه أنا يا فيكتوريا , افتحي الباب "
حين فتح الباب , ظهرت خلفه فيكتوريا التي كانت جميلة كاسمها : قصيرة القامة , شعرها بني يصل لمنتصف ظهرها , عيناها خضراوان فيهما لمعة غريبة , بشرتها بيضاء كالثلج و شامة تزين عنقها , تلبس فستانا أزرق بتصميم بسيط و أكمام تصل إلى منتصف مرفقيها تزينه شراشف بيضاء على حوافه . وقفت مبتسمة و شبكت يديها ثم قالت : " أهلا بك عمتي ... و بالضيف الذي جاء معك "
ويليام كان شاردا في جمالها , لم ينطق بحرف واحد . كانت عيناه تتسعان و قلبه يخفق بشدة كما لم يخفق من قبل , ماري لاحظت ذلك لكنها لم تعلق بل أيقظته من شروده حين قالت له : " ويليام تفضل بالدخول "
نظر إليها ثم إلى فيكتوريا و هو مذهول حينها ابتسمت ماري و قالت : " هذه فيكتوريا , ابنة أخي و كما أخبرتك تعيش هنا معنا "
هز رأسها مشيرا بأنه فهم الأمر ثم هم بالدخول فيم اقتربت ماري من فيكتوريا و قالت بصوت منخفض : " يبدو أنه معجب ؟ "
أشارت فيكتوريا إلى نفسها ثم سألت : " بي ؟ "
- " طبعا بك , بمن إذا ؟ "
- " أنا لا أعلم , لكنني استغربت من شروده , هل هو سائق العائلة التي تعملين عندهم ؟ "
- " كلا بل ابنهم , هيا ادخلي لا تبقي هنا "
ثم دفعتها بلطف إلى الداخل و لحقت ب ويليام , وقفت خلفه مقابلين لأفراد العائلة المتجمعين ثم قالت مشيرة إليه :
- " مساء الخير جميعا , انظروا إلى من أحضرته معي  "
قام شقيقها الأكبر و قال : " ويليام كبرت كثيرا , أعرفك منذ كنت طفلا صغيرا و كانت ماري ترعاك و تحضرك إلى هنا أحيانا . كيف حالك ؟ " 
- " بخير , كنت محرجا من فكرة الزيارة هذه , لكن الخالة ماري شجعتني لهذا "
- " لا داعي لأن تشعر بالإحراج , أنت فرد منا " 
- " أقدر هذا كثيرا  , منذ صغري أشعر بالراحة و السعادة كلما آتي إلى هذا المنزل , أشعر دائما بالانتماء إليه "
كان ويليام يجلس بجانب ماري ينظر إليها كيف تتحدث مع إخوتها و أبنائهم و يضحكون معا , بداخله شعور بالفراغ و الحزن و يتمنى حياة تغمرها السعادة و الطمأنينة حتى لو لم تكن وسط كل ذلك الغنى . لاحظت ماري شروده فهمست في أذنه : " أليست جميلة ؟ "
رد بصوت منخفض : " من تقصدين ؟ "
- " الفتاة التي نظرت إليها حين دخلنا "
- " أليست ابنة اخيك ؟  " 
- " بلى هي كذلك , اسمها فيكتوريا و هي ابنته الكبرى "
فجأة قاطعهما شقيق ماري و اسمه ألفريد كان والد فيكتوريا  :
- "  ويليام اخبرني متى عدت من الخارج ؟ "
- " حين أنهيت الدراسة قبل سنتين , و أعمل الان في شركة العائلة "
- " و كيف حال المصانع ؟ هل مازالت تعمل ؟ " 
- " بالطبع إنها تحت مسؤوليتي "
- " من الجيد أن يستقر الإنسان في هذا العمر , إنك الشخص المناسب لمسؤولية كهذه "
ردت ماري : " إنه بالفعل كذلك , لكن هل تعلم ما ينقصه ؟ " 
- " ماذا ينقصه ؟ "
- " ينقصه أن يتزوج , و انا لن أهنأ عليه حتى أختار له فتاة تناسبه  "
ضحك ألفريد ثم سألها : " و هل لديه اختيارات ؟ "
ماري : " بل لديه اختيار أخير " 
ثم أشارت إلى فيكتوريا و أكملت : " و فيكتوريا هي الأنسب "
أشارت فيكتوريا إلى نفسها متسائلة وسط استغراب البقية :
- " أنا ؟ هل أنت جادة ؟ " 
- " نعم لو كان له اختيار أخير لكنت أنت , لا أعتقد أن ألفريد سيمانع أن يكون شخص مثل ويليام زوجا لابنته "
ثم استدارت إلى شقيقها تنظر إليه كأنها تسأله بعينيها , التفت ألفريد إلى ابنته كأنه يوجه السؤال إليها لكنها أجابت :
" ما تراه مناسبا يا أبي , أراه الأنسب "
وجه السؤال إلى زوجته فهزت رأسها بنفس الرد , تنهد ألفريد ثم أجاب : " ما نناقشه الآن ليس لعبة , إنها مسألة حياة و مستقبل كامل سيبنى عليها , نحن نعرف عائلة مونتكلير منذ سنوات و هذا شرف كبير لنا "
ماري : " هل هذا يعني أنك موافق ؟ " 
ألفريد : " في الوقت الحالي , نعم أنا موافق "
شعور سريع بالسعادة تسلل إلى قلب ويليام لأول مرة منذ سنوات , أخيرا شعر بأنه حصل على شخص ينتمي إليه . 
شخصا  يتكئ عليه و يعود عليه كلما آلمته عائلة مونتكلير .
انتهت الزيارة بعد وقت قصير , لكن ويليام دخل المنزل بقلب مثقل بالسعادة لا بالألم , اتجه إلى غرفة والدته التي كان بابها مفتوحا قليلا و الإنارة تنبعث منه , دق الباب بلطف ثم قال بصوت منخفض : " أمي , هل يمكن أن أدخل ؟ " 
لكنه لم يلق ردا فعاود سؤالها و مع ذلك لم يلق ردا مرة أخرى ففتح الباب بهدوء و دخل , كانت والدته تقف أمام الخزانة و حين أحست به أغلقت الخزانة بسرعة و وقفت مرتبكة ثم سألته : " ويليام متى عدت ؟ "
- " آسف , عدت للتو ... استأذنت و لم تجيبي فخشيت أن يكون بك شيء "
- " أنا بخير , يمكنك الذهاب للنوم , تأخر الوقت "
- " أردت أن أناقش معك أمرا يخصني "
استغربت من سؤاله و خافت من أن يشك في شيء : " تناقشني في ماذا ؟ " 
- " في قرار زفافي ؟ "
زاد استغرابها فسألته : " هل قررت أن تتزوج ؟ "
- " نعم و أعتقد أنني وجدت فتاة مناسبة "
- " بهذه السرعة ؟ من هي ؟ "
- " إنها قريبة ماري , ابنة أخيها "
- " ماري ؟ قريبة ماري ؟ هل جننت ؟ تتزوج من عائلة أقل منا شأنا ؟ "
- " أمي إنها ليست أقل منا شأنا , إنها إنسان مثلنا "
- " لن أسمح لك بأن تتزوج من عائلة بسيطة , ماري شخص جيد لكنني لن أسمح بزواج كهذا , لديك اختيارات عديدة " 
- " لكنها اختياري الأخير , و مهما طال الزمن أو قصر سأعود إليها "
- " ما الذي يعجبك فيها ؟ "
- " أنها لا تشبهني , و لا تشبه هذا المكان ... لا أريد شخصا يشبه عائلة مونتكلير , أريد شخصا أنتمي إليه "
هنا رفعت والدته صوتها عليه لأول مرة :  " أنا لست موافقة , مونتكلير هي عائلتك ... أنت تهين عائلتك "
رد بنبرة هادئة يحاول فيها السيطرة على أعصابه : " ليس هناك خيارات أخرى لأنك تريدين بالفعل أن أتزوج "
لكنها استمرت بالصراخ : - " ليس شخصا مثلها "
- " أنا لن أتراجع عن قراري , إما هي أو لا أحد , تصبحين على خير "
انهى ويليام النقاش مع والدته هنا , لم يرغب في أن يفقد أعصابه و يتشاجر معها بل غادر الغرفة بهدوء و في طريقه صادف شقيقه يتجه إلى غرفة والدته مستغربا فاستوقفه بسؤاله : " ما بال أمي ؟ " 
رد بنبرة غير مبالية : " كأنك لا تعرف أمك " 
و استكمل طريقه حيث مر بغرفة ابن شقيقه , كان أندريه طفلا صغيرا يبلغ ثلاث سنوات من عمره يشبه والدته إلى حد كبير , تأمل ويليام غرفته ثم همس : " إن أصبح لدي ولد ذات يوم فلن أسمح له بأن يصبح مثل مونتكلير , أريده نقيا مثل فيكتوريا "
دخل ديفيد غرفة والدته حيث وجدها على أعصابها , هو الآخر كان يعاملها بجفاء و لامبالاة مؤخرا لكن يحاول مجاراتها كي لا تكتشف أمره , كانت تجلس على المقعد المقابل للشرفة ملتزمة الصمت , إقترب منها و سألها :
-" ماذا حدث لك مع ويليام ؟ " 
-" إنه يريد أن يتزوج , و تصور بمن ... بقريبة ماري , كأن الاختيارات انتهت في هذا العالم "
- " إنه حر في قراره , تعلمين أنه سينفذ ما برأسه في النهاية" 
- " هل توافقه أنت الآخر؟ هل تريدون أن أجن ؟ " 
- " أنت تجعلينه يكرهك أكثر بهذه القرارات , دعيه ينفذ ما برأسه أحسن من أن يتمرد عليك أو يؤذيك "
- " لماذا لا تفهمانني ؟ إنني أحاول الحفاظ عليكما . إنها ليست مثل عائلة رافييلا "
- " أمي نحن نحترم عائلة ماري حتى و إن لم تكن من مستوانا و أراه محقا في كلامه "
- " أنا لا أصدقك أنت الاخر , ديفيد غادر غرفتي "
- " و لكن يا أمي ... " 
قاطعته : " بدون لكن ... ديفيد أخرج " 
غادر ديفيد دون أي كلمة و اتجه إلى غرفته و أغلق الباب حيث كانت رافييلا تلعب مع ابنها على البساط المفروش في الأرض  , ارتمى ديفيد على السرير ثم تنهد بضيق لكن رافييلا لم تستدر إليه بل سألته و هي تنظر إلى ابنها :
- " هل تشاجرت معك أنت الآخر ؟ " 
- " طردتني , ما المشكلة في عائلة ماري ؟ إنها عائلة محترمة "
- " أعتقد إنها تريد عائلة كبيرة مثل عائلتكم "
-" اسم العائلة لا يهم بقدر ما يهم أن يكون ويليام سعيدا مع زوجته "
- " أرى أن نساند ويليام في هذا , أليس كذلك ؟ "
- " طالما أن هذا سيسعده فلا بأس , أنا هنا لأساعدك في أي شيء تحتاجه "
- " هل تعلمين أنني أسعد رجل في العالم لأنك زوجتي "
- " و أنا أسعد إنسانة في العالم لأنك زوجي " 
كانت هذه أول ليلة ينام فيها منزل مونتكلير على شجار بين أفراد عائلته , رغم ذلك ويليام بقي مصرا على قرار زفافه من فيكتوريا لاسيما أن عائلتها كانت موافقة لكنه تجنب إخبارهم برأي والدته التي غادرت المنزل إلى الحديقة الخلفية لتجري مكالمة مع شخص ما و نظرها موجه إلى نافذة غرفة ابنها ويليام . 
		       

الاختيار الاخير | the last choice

الاختيار الاخير | the last choice
8.2

الاختيار الاخير | the last choice

مشاهدة
1.7 ساعات

قصة الرواية

في عالم يختلط فيه المال بالقوة والسلطة، يجد شاب نفسه أسير إرث عائلته الملوّث بين الأخلاق والطموح. زواجه من امرأة مستقلة وحكيمة يصبح مرآة لضميره، ويضعه أمام أصعب قرار في حياته: هل يستسلم للنفوذ أم يختار الطريق النظيف؟

تفاصيل العمل

التصنيف: اجتماعية - مافيا - رومانسية
الكاتب:
الحالة: مستمرة
سنة الإصدار:
اللغة: العربية
المشاهدات:

شخصيات الرواية

اسم الشخصية
.....
.....

فصول الرواية

جاري تحميل الفصول...

سوريسوس | حيث بدأ كل شيء

جاري التحميل...

حيث بدأ كل شيء

فتحت سارة عينيها ببطء لتجد نفسها ملقاة وسط الشارع و محاطة بمجموعة كبيرة من الناس، و بسبب أنها لا تزال مشوشة الذهن و تعاني من آثار الصدمة فقد كانت حواسها معطلة و كانت حركاتها محدودة، لكن سرعان ما بدأت تتضح الرؤية أمام عينيها فلم تعد ضبابية و بدأت أذنيها تستوعب كل تلك الأصوات التي كانت منذ لحظات قليلة فقط أشبه ما تكون بهمهمات غريبة و غير مفهومة، و من بين تلك الأصوات كانت قد تعرفت على صوت مألوف، صوت شاب تعرفه جيدا.

تحميل الفصول...
المؤلف

يقال أن الأشياء السيئة تولد غالبا في جوف الظلام و أن الشر نفسه لا يظهر سوى في أشد الليالي قتامة حيث يكون في أشد حالاته قوة و بأسا، و أن الإنسان.. ككائن قادر على إرتكاب أبشع الأشياء، إن لم يضحي بنفسه في سبيل تحقيق غاياته الخبيثة فهو بلا شك مستعد للتضحية بأقرب الناس إليه، و قبل أن يتمكن من تصحيح أخطائه، هذا في حال إستعاد ما بقي من إنسانيته و أحس ببعض الندم، سيكون الأوان قد فات و ستكون أفعاله الشريرة قد نهشت جسده و استهلكت روحه.
في ظروف مشابهة، و في ليلة من ليالي الشتاء الباردة، تبدأ قصة غير اعتيادية لفتاة عادية تدعى سارة، حيث استيقظت بشكل مفاجئ في ساعة متأخرة على صوت رنين المنبه، فرفعت رأسها ببطء و نظرت نحو المنبه مستغربة، فهي لا تتذكر بأنها قد قامت بضبطه على هذه الساعة المتأخرة، بل إنها لا تتذكر بأنها قد قامت بضبطه على الإطلاق. لم تطل سارة التفكير فهي ترغب بالعودة لتنام، فكانت الساعة تشير إلى منتصف الليل عندما مدت يدها و أطفأت المنبه، ثم سحبت يدها بسرعة و انكمشت على نفسها داخل بطانيتها فقد أحست ببعض البرد قد تسلل لفراشها الدافئ.
كانت سارة تبلغ من العمر ثلاثة و عشرين سنة، لكن جسدها الصغير، و ملامح وجهها شبه الطفولية، إضافة إلى صوتها الرقيق، كل ذلك جعل كل من يراها أو يتحدث إليها يعتقد بأنها فتاة صغيرة لا يتجاوز عمرها الخامسة عشرة سنة، و هو أيضا ما جعل كل من أهلها و أصدقائها يطلقون عليها لقب " الخنفساء "، و هو لقب كان يزعجها في البداية لكن مع مرور الوقت أعجبها و تعودت عليه.
استيقظت سارة في صباح اليوم التالي في ساعة متأخرة على غير العادة، و ذلك لأنه أول يوم من عطلة الشتاء، فهي عطلة طويلة تمتد لأسبوعين، لكن من ناحية أخرى فهي ليست عطلة راحة و استرخاء، ليس بالنسبة لها على أي حال، فهي مخصصة للدراسة و المراجعة لأنه مع نهاية هذه العطلة يبدأ أسبوع الاختبارات، و كطالبة في كلية التجارة، و بإعتبار أنها السنة الأخيرة.. سنة التخرج، كانت سارة تدرك بأنه لا يجب عليها أن تتهاون في دراستها، خاصة و أنها تميل في أغلب الأوقات إلى التكاسل، فرغم كونها ليست بذلك القدر من الذكاء فهي بالتأكيد تملك ما يتطلب حتى تضمن النجاح و تتجنب الرسوب في كل سنة من سنوات دراستها، ثم إنها عندما أفاقت و نظرت نحو الفراش الفراغ الخاص بزميلتها في السكن أيقنت بأنها لا تزال مثل عادتها، فهي جدية في دراستها، و مجتهدة كما هي دائما، فالعطلة الدراسية لم تمنعها من الإستيقاظ باكرا و التوجه نحو قاعة المراجعة.
بالنسبة لسارة فقد كان هذا اليوم مخصصا للراحة و الاسترخاء، و الابتعاد عن أي شيء يخص الدراسة، فهي قد خططت مسبقا مع خطيبها خالد من أجل يلتقيا و يتسكعا معا، لذلك ما أن رفعت الغطاء و غادرت سريرها حتى بدأت في تحضير نفسها بأسرع ما يكون فهي لا تزال أمامها ساعة واحدة حتى يحين موعد لقائهما. كان أول ما قامت به هو الإتصال بخطيبها للتأكيد على موعدهما و للاتفاق على المكان الذي سيلتقيان فيه، و بعد أن اغتسلت، و أفطرت، غيرت ملابسها و خرجت.
كان صباحا باردا، مغيما، و كان هناك نسيم خفيف يتحرك ليعبث بالأجساد الدافئة التي لا تتحمل البرد و ليبعث فيها شعورا خافتا بالقشعريرة. و بالنسبة لسارة، بإعتبار أنها من النوع الذي ينتشي برؤيته لمثل هذا الطقس، و يستمتع بكل لحظة من فصل الشتاء، فقد وقفت لبضع الوقت حتى تتمكن من التأمل في السماء، ثم بدأت في السير و قد ارتسمت على وجهها ابتسامة تدل على رضاها و سعادتها. كانت لا تزال أمامها نصف ساعة حتى موعد اللقاء عندما غادرت مسكن الطالبات حيث تقيم، و كان المكان المتجهة إليه لا يتطلب منها سوى ربع ساعة من السير، لذلك فقد تعمدت أن تسير ببطء، و أن تسلك طريقا فرعيا مختلفا أطول قليلا من الطريق الرئيسي، فهي تفضل أن تصل في الوقت المتفق عليه على أن تصل مبكرا و أن تضطر للانتظار بمفردها حتى و لو كان ذلك لدقائق قليلة لا غير. فكانت تسير في صمت، شاردة الذهن، منتعشة بنسيم الصباح البارد، منشغلة من حين لآخر بمراقبة الناس الذين يمشون من حولها، و بعد أن قطعت معظم المسافة لم يكن أمامها سوى عبور شارع واحد حتى تصل للمكان المطلوب.
وقفت سارة على حافة الشارع، و بعد أن ألقت نظرة سريعة نحو هاتفها، فقط لتتأكد بأنه لا يزال لديها ما يكفي من الوقت حتى تصل تماما في الموعد، كانت قد نظرت يمنة و يسرة، و راقبت جيدا ما يأتي و يذهب من السيارات، و ما أن تأكدت بأن الشارع آمن، و أن في إمكانها السير باطمئنان، حركت قدميها للأمام فيما كانت عيناها منشغلتان بالنظر بعيدا نحو الجهة المقابلة من الشارع، و فيما كانت تسير ببطء كما كانت تفعل منذ البداية، و بعد أن قطعت أكثر بقليل من نصف المسافة نحو الجهة الأخرى، كانت قد توقفت بشكل مفاجئ، لكن ليس طواعية منها، فقد أحست بأن ساقيها قد تجمدتا و لم تعودا قادرتان على الحركة، و رغم أنها قد حاولت أكثر من مرة تحريكهما فقد كانتا صلبتين و ثقيلتين، و كأنهما كانتا مغروستان عميقا في الأرض. نظرت سارة للأسفل باستغراب و قد كانت على وشك الإنحناء و مد يديها نحو ساقيها حتى تساعدهما على التحرك، و إن كانت في تلك اللحظات القليلة التي تفصلها على عبور الشارع مطمئنة، ربما أكثر من اللازم، فهي لم يخطر لها أن تلتفت و لو لمرة واحدة حتى تتأكد مجددا بأنه لا يزال بإمكانها العبور بأمان، فهي بكل تأكيد لم تنتبه إلى تلك السيارة القادمة في اتجاهها بسرعة جنونية، و التي لا يبدو أنها ستخفض من سرعتها في أي وقت قريب. لم تكن سارة منتبهة للسيارة، و لم يكن سائق السيارة لسبب ما منتبها لسارة، كما أنه لم يكن هناك أي شخص قريب بما فيه الكفاية من ذلك المكان ليلاحظ ما سيحدث و بالتالي لينبه سارة من الخطر القادم نحوها، و كنتيجة محتمة.. وقع الحادث، و حصل الإصطدام الذي كان ضرره على سارة أسوأ بكثير منه على سائق السيارة.
فتحت سارة عينيها ببطء لتجد نفسها ملقاة وسط الشارع و محاطة بمجموعة كبيرة من الناس، و بسبب أنها لا تزال مشوشة الذهن و تعاني من آثار الصدمة فقد كانت حواسها معطلة و كانت حركاتها محدودة، لكن سرعان ما بدأت تتضح الرؤية أمام عينيها فلم تعد ضبابية و بدأت أذنيها تستوعب كل تلك الأصوات التي كانت منذ لحظات قليلة فقط أشبه ما تكون بهمهمات غريبة و غير مفهومة، و من بين تلك الأصوات كانت قد تعرفت على صوت مألوف، صوت شاب تعرفه جيدا.
- من الجيد أنك بخير، لوهلة فقط اعتقدت بأنك قد فارقت الح.. أنا أعني بأنك لن تستيقظي أبدا.
أدارت سارة رأسها بصعوبة، فقط بما فيه الكفاية لتعرف صاحب الصوت، فرأت خالد و قد كان جاثيا على ركبتيه بجانبها، مفجوعا.
فقالت:
- خالد.. هل هذا أنت؟. أخبرني.. ماذا حدث؟، أين أنا؟
- لقد صدمتك سيارة بينما كنت تعبرين الشارع، لكن لا تقلقي فقد اتصلت بالإسعاف و هم الآن في طريقهم إلى هنا.
كانت سارة قد حركت رأسها أكثر لترى خالد بشكل أوضح، فلم يسعها سوى أن تلاحظ يديه اللتان لا تكفان عن الإرتعاش و هما ملطختان بالدماء.
فقالت بصوت مرتعش و قد أصابتها نوبة هلع مفاجئة:
- هذه الدماء، هل..هل هي دما..دمائي؟
عندئذ حرك خالد يديه بسرعة و مسحها في سرواله حتى يزيل منها الدماء التي غطتها، ثم قال محاولا تهدئتها:
- لا تخافي، إنها مجرد إصابة بسيطة في رأسك، فقط استرخي و ستكونين بخير.
لم تكن كلمات خالد ستنجح في تحقيق شيء من هدفها فقد رفعت سارة يدها على الفور و تحسست ببطء كل شبر من رأسها، و ما أن أحست بذلك الجرح العميق الذي يتوسط أعلى رأسها، وبعد أن رأت كيف أن يدها قد تلطخت هي الأخرى بالدماء، كانت قد ازدادت نوبة الهلع التي أصابتها، فتسارعت دقات قلبها، و أصبح الهواء ثقيلا على رئتيها فكانت تتنفس بصعوبة، و من بين كل الأشياء التي يمكن أن تقوم بها في ذلك الوقت فقد أرادت أن تحرك جسدها و تقف على قدميها، فاستندت بيديها على الأرض و بدأت في رفع جسدها الثقيل الذي فيما يبدو لم تكن قادرة على التحكم به، و سرعان ما ارتخت يديها و سقطت، و بسبب كل ذلك الجهد الذي بذلته، إضافة إلى عدم قدرتها على التنفس على النحو المطلوب، كانت قد فقدت وعيها من جديد، و فيما كان عقلها يعبر من حافة الوعي إلى عالم اللاوعي كانت قد سمعت صوت خالد و هو ينادي بإسمها و صوت صفارة سيارة الإسعاف و هو يعلو شيئا فشيئا.
		       

رواية شعاع القمر الاصهب

رواية شعاع القمر الاصهب
6.0

شعاع القمر الاصهب

مشاهدة
دقيقة 35

قصة الرواية

يسير يتخبط فى الظلام والذى اصبح يحيط به حتى توغل الى داخل قلبه محولا اياه الى اللون الاسود ولكنه مع ذلك كافح ليحافظ على تلك النقطة البيضاء داخله ان يحافظ على الشيء الوحيد الذى بقى بانسانيته، الى ان وجدها. كانت كشعاع قمر اضاء عتمته وظلمة ايامه، قمر اصهب ولكنه لا يرمز للدم انما للحياة، ضوء تسرب داخله ليكسر كل القيود وليعيد له انسانيته وسعادته ولكن وللاسف الامر ليس بهذه لسهولة فهو قد غرق فى الوحل والظلام الى نقطة مرعبة اشبه باللا عودة فهل سيسحبها معه لعمق الهاوية ام ستستطيع انقاذه؟؟ شعاع القمر الاصهب

تفاصيل العمل

التصنيف: رومانسية - اجتماعية - كوميدية - مافيا
الكاتب:
الحالة: مستمرة
سنة الإصدار:
اللغة: العربية
المشاهدات:

شخصيات الرواية

اسم الشخصية
يامن الحديدي
شاب طويل القامة عريض المنكبين ذو بشرة حنطية، وخصلات شعر سوداء فحمية، وعيون بنية بلون القهوة، وطابع حسن في ذقنه كان يمتلك نظرات حادة ولكنه مع ذلك كان يمتلك ملتمح وسيمة وان خفف حدته ستعلو وسامته وسامة آلهة الرومان
اسم الشخصية
حياة زيدان ولي الدين
مرحة، خفيقة االظل وربما ساذجة جدا تمتلك عيون زمردية وخصلات شعر صهباء مجهدة وابتسامة مرحة لطيفة على وجهها عاست في ملجأ لمدة ثمانية عشر عاما والان تهرب لانها اجبرت على الزواج

فصول الرواية

جاري تحميل الفصول...

رواية انتقام عن طريق الخطأ

 رواية انتقام عن طريق الخطأ
2.5

انتقام عن طريق الخطأ

مشاهدة
دقيقة 6

قصة الرواية

كانت عائلة طيبة متوسطة الحال، تعيش حياة هادئة في زقاق حارة مصرية أصيلة، حتى انقلبت حياتهم رأساً على عقب. آدم وفارس، أخوان يسندان بعضهما البعض في السراء والضراء؛ ورغم أن آدم يكبر فارساً بعام واحد، ورغم أن لفارس شقيقة توأم هي "فريدة"، إلا أن الأخوين يشبهان بعضهما البعض لدرجة كبيرة، وكأنهما وجهان لعملة واحدة من الصمود. تغير كل شيء حين دخل والدهما السجن في حادث مؤلم، ليُحكم عليه بلا هوادة بالسجن المؤبد. تركت هذه الضربة الأم وحيدة لتتحمل المسؤولية الكاملة في تربية أولادها وسط قسوة الظروف، وبعد عشر سنوات من سجن الأب، رحلت الأم عن عالمهم، ليجد آدم نفسه في مواجهة العاصفة وهو في سن الثامنة عشرة، متحمناً عبء إخوته وحده. اضطر آدم وأخوه فارس للعمل في الأعمال غير القانونية ليوفروا الحياة الآمنة والمستقرة لأختهم فريدة. ومع مرور السنوات، بلغ آدم من العمر ثمانية وعشرين عاماً، ليصبح هو وفارس من كبار رؤوس العصابات، لكن شتان بين شخصية كل منهما؛ فآدم هو الشخص الهادئ، الرزين، والعاقل، فهذا ما علمته له الحياة حين نشأ بلا "ظهر" يستند عليه، فصار هو العقل المدبر لكل شيء. أما فارس، فكان بملامح "الواد الصايع" بتاع السجاير، أو كما يلقبه البعض بـ "البلطجي"، لكنه رغم ذلك يمتلك قلباً طيباً يتحول إلى خُبث ومكر إذا تطلب الأمر، ليكون هو دائماً المنفذ لخطط أخيه. استقرت حياة الأخت "فريدة" وتزوجت وأنجبت طفلين، وظلت هي النقطة البيضاء الوحيدة في حياتهما، ولكن رغم كل النفوذ الذي وصلا إليه، لا تزال الحياة تخبئ لهما في جعبتها ما ليس بالهين، فما ينتظرهما قد يكون أمرّ مما فات.

تفاصيل العمل

التصنيف: رومانسية - اجتماعية - اجتماعية - مافيا - جريمة - أكشن
الكاتب:
الحالة: مستمرة
سنة الإصدار:
اللغة: العربية
المشاهدات:

شخصيات الرواية

اسم الشخصية
ادم. العقل المدبر
......
اسم الشخصية
فارس
المنفذ

فصول الرواية

جاري تحميل الفصول...

مرحبا باليزابيث

جاري التحميل...

مرحبا باليزابيث

إليزابيث

تحميل الفصول...
المؤلف

إليزابيث فتاةٌ نُحتت ملامحها من الصبر وسط جدران ملجأٍ للأيتام، حيث عاشت حياةً مأساوية تفتقر لأدنى معاني الحنان، لكن الحقيقة كانت أبعد ما يكون عن اليُتم، فإليزابيث تنحدر من سلالة واحدة من أكبر وأخطر العائلات في العالم، العائلة التي لا يُذكر اسمها إلا واقترن بلقب "مافيا الموت". لقد جعلها قدرها المأساوي تولد في هذه العائلة التي لا تؤمن بالنساء ولا تراهنَّ قويات، بل كانوا يستعبدون النساء كمجرد وسيلة لبقاء سلالتهم ولتحقيق مصالح أعمالهم غير الشرعية عبر زيجات مدبرة، فالحب في قاموس "آل دارون" جريمة مصير صاحبها القتل. وهذا ما حدث مع والد إليزابيث الذي تزوج بالفعل من امرأة ذات منصب ليفيد أعمالهم وأنجب منها ولدين، لكنه وقع في حب فتاة ريفية طيبة القلب وقرر ترك كل شيء لأجلها، ليعيش معها في بيتها الريفي الآمن بعد معاناة طويلة. لم يتوقع أن عائلته لن تتركه وشأنه، ففي تفكيرهم أن بقاءه دون عقاب سيفتح الباب للبقية للتفكير في الحب والعيش بهدوء بعيداً عن الدماء، فقاموا بتهديده وأمروه بقتل زوجته والعودة للعائلة، ولأن حبه كان أقوى من خوفه لم يعرهم اهتماماً، مما دفع العائلة لقتل زوجته وإجباره على وضع طفلتهما في ملجأ للأيتام.. هذه الطفلة هي إليزابيث، فمرحباً بإليزابيث،............ ومرحباً بآل دارون.
		       

Pages

×
جاري التحقق من حالة حسابك...

لوحة أرباحك

أهلاً بك في برنامج شركاء الأرباح. يتم احتساب أرباحك بناءً على زيارات رواياتك المقبولة.

الزيارات المحتسبة 0
الأرباح المقدرة $0.00

تم الإرسال بنجاح!

"تم استلام طلبكم الخاص بالانضمام لبرنامج الأرباح بنجاح. الطلب الآن قيد المراجعة"

قيد المراجعة حالياٌ

"طلب الانضمام لبرنامج الأرباح قيد المراجعة حالياٌ. تستغرق عملية التحقق وتجهيز حسابك فترة تتراوح ما بين 7 إلى 14 يوم عمل"

الشروط غير مكتملة

عذراً، لتحقيق الربح يجب أن تمتلك في حسابك
4 روايات على الأقل.

يجب تسجيل الدخول

"يرجى تسجيل الدخول إلى حسابكم المعتمد للمتابعة وتقديم طلب الانضمام لبرنامج الأرباح"