غريب في طيبة
9.0

غريب في طيبة

مشاهدة

قصة الرواية

ماذا لو أمضيتَ عمرَك تطاردُ أسطورة... لتكتشفَ في النهاية أنَّك أنتَ مَن كتبها؟ الدكتور أحمد سليم لم يكن يبحث عن مغامرة. كان يبحث عن معنى — في مدينةٍ تخنقه، وعيادةٍ أنهكته، وحياةٍ شعر أنه يعيشها من خلف زجاج. لكنَّ ليلةً واحدة في أروقة الكرنك تحت اصطفافٍ نجميٍّ لا يتكرر إلا مرةً كل ألف عام، تسقط كلَّ ما بنته السنوات من يقين. يستيقظ في طيبة رمسيس الثاني. حيثُ الآلهةُ ليست نقوشاً على الحجر، والنيلُ ليس تاريخاً في كتاب، والموتُ يدقُّ الأبواب بوباءٍ لا يرحم. غريبٌ بلا لغة. طبيبٌ بلا سند. ورجلٌ يحمل في عقله معرفةَ ثلاثة آلاف سنةٍ قادمة — لكن لا أحد يصدّقه. وحين يلتقي بنفرتاري، الكاهنة التي تقرأ ما خلف الكلمات، تبدأ رحلةٌ من نوع مختلف. ليست رحلة للعودة فحسب — بل رحلة لفهم لماذا جاء. هل سيجد طريقه للعودة؟ وإن وجده... هل يملك بعدها قلباً يريد العبور؟

تفاصيل العمل

التصنيف: رومانسية - تاريخية - فانتازيا - اجتماعية - خيال علمي - غموض وتشويق - جريمة وتحقيق - أكشن
الكاتب:
الحالة: مستمرة
سنة الإصدار:
اللغة: العربية
المشاهدات:

شخصيات الرواية

اسم الشخصية
الدكتور أحمد سليم - بطل الرواية
أحمد ليس بطلاً بالمعنى التقليدي. هو رجلٌ في الستين، أكل الروتين روحه، وتركته زوجته لأنه أحب الموتى أكثر من الأحياء. لكن الكاتب بنى تحت هذا الظاهر الكئيب طبقات مدهوشة: الجرح الأصلي: أحمد طبيبٌ يداوي أجساداً ويعجز عن مداواة نفسه. المفارقة الأساسية في شخصيته أنه يحمل معرفة بيولوجية استثنائية عن الجسد البشري، لكنه لا يفهم شيئاً عن روحه الخاصة. ومنذ الصفحة الأولى يبدو وكأن المشكلة هي الوحدة والفراغ، لكن الرواية تكشف أن المشكلة أعمق: هو رجل يعيش في الزمن الخطأ بالكامل.
اسم الشخصية
الجد محمود - جد د.أحمد سليم
هو المفتاح الخفي لفهم أحمد. الجد لم يكن مجرد حضور عاطفي، بل كان البوصلة الكونية التي زرع فيها أحمد ذلك الشغف الغريب بالفراعنة. خاتم الجعران الذي ورثه، والكتب التي ملأت الجدران، وأسطورة بردية تحوت التي طاردها كلاهما معاً — كل هذا يقول أن الجد كان يعرف، أو ربما يشعر، أن حفيده سيُكمل ما لم يستطع هو إكماله. التحول الحقيقي: أحمد حين وصل لطيبة كان يظن أنه ذاهب ليأخذ — ليجد الأسطورة، ليحل اللغز. لكنه في النهاية أعطى — كتب البردية، علّم، أنقذ، أحب. وهذا الانقلاب من الأخذ إلى العطاء هو قلب رحلته الحقيقي. الدائرة المغلقة وأثرها على أحمد: حين اكتشف أنه هو من كتب الأسطورة التي طاردها — انهار وبكى وارتجف. لكن الأعمق أنه لم يثُر. قَبِل. وهذا القبول ليس استسلاماً، بل نضجاً كونياً: أدرك أن حريته لم تكن وهماً، لأنه اختار بنفسه أن يكتب، أن يُخفي، أن يبقى
اسم الشخصية
. عبد الحكيم — ألغاز تمشي بقدمين
عبد الحكيم الشخصية الأكثر غموضاً في الرواية، والأكثر فلسفية. وبالقراءة العميقة يتضح أنه يؤدي دوراً ميتافيزيقياً واضحاً: هو حارس التوازن الزمني، لا حارس المعبد. ظهوراته المتكررة عبر الأزمان: ظهر في القرن الحادي والعشرين للكرنك، وفي الصحراء في عهد رمسيس، وفي نهاية الرواية للصحفي كريم. هذا يعني أنه ليس إنساناً عادياً بأي معنى — هو مسافر زمني متقن، أو كائن خارج الزمن تماماً. ما يقوله ولا يُفصح عنه: كل كلماته منسوجة بطريقة تُعطي ما يحتاجه الشخص الذي أمامه بالضبط، لا أكثر ولا أقل. مع أحمد أعطاه الجعران والسؤال. مع كريم أعطاه الإذن بالنشر. وهذا التحكم الدقيق في المعلومة يجعله أقرب إلى قوة كونية اتخذت شكلاً بشرياً من أجل التواصل. الحزن في عينيه: لحظة واحدة تكسر صلابته — حين قال "وأنا مجرد رسول، خادم للزمن لا سيد عليه." هذا الاعتراف يضع حارس الأسرار الأبدي في مكانة إنسانية: حتى هو مُقيَّد، حتى هو لا يختار
اسم الشخصية
إمحوتب — شعلة تُمرَّر لا تنطفئ
إمحوتب الكاهن الطبيب يحمل اسماً أثقل من طاقة إنسان واحد — اسم الجد الأعظم الذي صار إلهاً. وهذا الثقل هو جوهر شخصيته: رجل يعيش في ظل عبقرية لا يستطيع تجاوزها، ومع ذلك لا يهرب من ظلها بل يحمله بفخر وألم في آن. اللقاء مع أحمد: حين سأله أحمد عن جده الأسطوري، اتسعت عيناه بدهشة حقيقية. لم يتوقع من أسير ممزق الثياب أن يعرف هذا التاريخ. هذه اللحظة الصغيرة فتحت الباب للاحترام، والاحترام فتح الباب لأن يرى في أحمد ليس منافساً بل وريثاً لمعرفة يريد هو نفسه أن تبقى. وصيته الأخيرة: حين أخبر أحمد عن الغرفة السرية وهو يحتضر، لم يكن هذا مجرد تفصيل معماري. كان إمحوتب يُسلّم مفتاحاً — وكأنه كان يعلم، أو يشعر، أن هذا الغريب هو من ستحتاج تلك الغرفة أن تُفتح من أجله.
اسم الشخصية
نفرتاري - المرآة التي تعكس ما لا يراه
نفرتاري ليست مجرد الحب الذي وجده أحمد في طيبة. هي الشخص الوحيد في الرواية كلها الذي يرى أحمد — لا الطبيب، لا الغريب، لا الرجل الغامض — بل الروح العطشى تحت كل هذه الأقنعة.
اسم الشخصية
بنتاور - الشرير
بنتاور من أكثر الشخصيات إثارةً للجدل لأنه يبدأ بوصفه شريراً كلاسيكياً ثم تتصدع هذه الصورة تدريجياً حتى تنهار في مشهد النيل. جذور الشر: بنتاور لم يكن شريراً بالفطرة. كان طموحاً في نظام لا يكافئ إلا القوة. آمن بالسلطة لأنه لم يُعلَّم أن يؤمن بشيء آخر. الآلهة بالنسبة له كانت أدوات، لأن من علّمه الكهانة علّمه الطقوس دون الروح. لحظة التحول — مشهد التمساح: حين تراجع التمساح وأدار له ظهره، لم يكن هذا رحمة. كان رسالة من الكون: "أنت لا تستحق حتى العقاب." وهذا حكم أشد وطأة من الموت على إنسان بنى هويته كلها على فكرة أنه مهم. أن تكون عدو الآلهة شيء، أما أن تكون لا شيء فذلك هو الهاوية الحقيقية. بكاؤه: حين بكى بنتاور على ضفة النيل بكاء الطفل الضائع، فعل الكاتب شيئاً جريئاً — أعطى القارئ لحظة يشعر فيها بالشفقة على الشرير. ليس تبريراً للشر، بل اعترافاً بأن وراء كل طاغية طفل خذله شيء ما في طريقه.
اسم الشخصية
خبري-سد — الأثر الذي تجاوز الزمن
خبري-سد شخصية صغيرة في حجم حضورها، ضخمة في دلالتها. طفل أشرف على الموت فأنقذه طبيب لا يعرفه — وهذا يكفي ليُحوّل حياته بأكملها. المعادلة التي يُجسّدها: أحمد جاء طيبة يبحث عن إرث حضارة، ولم يتوقع أن يترك إرثاً. لكن خبري-سد كبر وبنى معبداً بيديه، ونقش قصة الطبيب الغريب على حجارته. هذا هو الخلود الحقيقي الذي تقترحه الرواية: ليس الهرم، ليس البردية، بل أن تُنقذ طفلاً فيُشيّد لك معبداً يصمد ثلاثة آلاف عام.
اسم الشخصية
ليلى حسن — الندم الذي جاء متأخراً ثلاثة آلاف عام
ليلى أقل حضوراً زمنياً لكنها الأكثر مأساوية. هي التي قالت لأحمد "أنت متعلق بالموتى أكثر من الأحياء" — ثم أمضت عشر سنوات تتعلم علم المصريات محاولةً أن تفهمه، فوجدت اسمه منقوشاً على حجر عمره ثلاثة آلاف عام. السخرية الكونية في قصتها: هي طردته لأنه يحب الماضي، ثم انتهى بها المطاف تحفر في الماضي تبحث عنه. الكون رد عليها بطريقة لا يمكن الرد عليها. انهيارها: حين وقعت على ركبتيها تقول "سامحني"، كانت تتحدث لحجر. لكن الحجر كان يحمل كلامه له، رسالة كتبها وهو يعلم ربما أنها ستجدها يوماً.
اسم الشخصية
كريم — الشاهد الذي لا يُصدَّق
كريم الصحفي ليس بطلاً بل شاهداً. دوره أن يُغلق الدائرة في عصر الحاضر — ينشر ما لا يُصدَّق، يُطرد تقريباً. لأن بعض الحقائق لا تحتاج إلى مصدقين. تحتاج فقط إلى من يروها بأمانة.
اسم الشخصية
رمسيس الثاني
رعمسيس في الرواية يؤدي وظيفتين في آنٍ واحد: أولاً: هو درع أحمد ضد بنتاور. حين جاء مبعوث الفرعون وقال لبنتاور "الفرعون يريد رؤيته" — انطفأت كل سلطة الكاهن في لحظة. وهذه اللحظة تُرينا هشاشة الأنظمة المغلقة — مهما بدا بنتاور قوياً، هو في النهاية خادمٌ يختبئ خلف سلطة أكبر منه. ثانياً: هو الاختبار الأقسى لأحمد. أن تقف أمام رعمسيس الثاني وتنظر في عينيه مباشرة دون أن ترتجف، ذلك يعني أن أحمد قد تجاوز أخيراً شيئاً كان يعيش في ظله كل حياته — الفرعون تحوّل من أسطورة في كتب الجد محمود إلى إنسان أمامه يطلب رأيه. المفارقة العظمى الرجل الذي قضى أحمد عمره يدرس عصره، يقرأ نقوشه، يحلم بزيارة قصره — أصبح طبيبه الشخصي. رعمسيس الثاني في عهده الفعلي عاش حتى نحو التسعين — أطول فراعنة مصر عمراً. الرواية تجعله في السبعين وهو لا يزال يحكم. وهذا يعني أن أحمد وصل في منتصف ملكه تقريباً، في عهد المجد والبناء، لا في زمن الضعف.

فصول الرواية

جاري تحميل الفصول...