رواية لعنة الطابق الآخير
لعنة الطابق الآخير
قصة الرواية
هناك أماكن لا تُبنى فوق الأرض… بل تُبنى فوق شيء نائم. والشيء الذي ينام طويلًا… لا يصحو هادئًا. في عامٍ لا يتذكره أحد بدقة، وُقِّع عقد بيع على قطعة أرض عند أطراف قرية لا تظهر على الخرائط الحديثة. العقد كان بسيطًا. سطران. توقيعان. وبندٌ أخير، كُتب بخطٍ مائل: "من يقيم فيها، يقيم مقام من سبق." لم يفهم أحد معنى الجملة. لكنهم فهموا بعد ذلك معنى الصمت. حين بُنيت المستشفى فوق الأرض، قيل إنها مشروع رحمة. حين أُغلق الطابق الأخير، قيل إنه إجراء احترازي. وحين اشتعل الحريق، قيل إن المرضى فقدوا عقولهم. لكن في كل مرة تغيّر فيها اسم المكان… لم يتغيّر عدد الغرف. الغرفة التي لا تظهر في المخطط، تظهر في الواقع. الطابق الذي لا تراه العين، تراه الكاميرات. والاسم الذي لا يجب أن يكون في السجلات… كان مكتوبًا هناك قبل أن يولد صاحبه. آدم الكومي لم يكن يؤمن إلا بالقانون. والقانون بالنسبة له أرقام… تواريخ… أختام. حتى رأى اسمه ممهورًا على ورقة عمرها قرن. منذ تلك اللحظة، لم يعد السؤال: هل الطابق الأخير موجود؟ بل: من الذي يسكنه الآن؟ وفي الليلة التي صعد فيها المصعد دون كهرباء… تأكد أن بعض الأماكن لا تُهدم. هي فقط… تختار ساكنها التالي.