رواية عبيد مستهلكة
عبيد مستهلكة
قصة الرواية
وثيقة إدانة أدبية وفلسفية جريئة، تشرّح بعمق أزمة العقل العربي المعاصر، وتطرح السؤال المحرم: هل تحولت عباداتنا إلى مخدر موضعي يُنسينا واجب "الاستخلاف" وعمارة الأرض؟ تدور أحداث الرواية في إطار حواري شيق، يقوده الراوي "عابر" بصحبة سبع شخصيات رمزية تمثل أطياف المجتمع العربي من المحيط إلى الخليج (المثقف العراقي المصدوم، الثري الخليجي المستهلك، والشيخ الأزهري التقليدي، وغيرهم). تنطلق الرحلة من واقعنا المأزوم؛ حيث نرى مدناً عربية تضج بالمساجد والصلوات، ولكنها تفتقر لأبسط مقومات السيادة، تستورد دواءها وسلاحها وخبزها من "الآخر"، ليعيش أبطال الرواية صراعاً مريراً بين "خشوع الجوارح" في الصلاة و"ذل الواقع" الاقتصادي والسياسي، مكتشفين أنهم يعيشون "احتلالاً مقنعاً" تحت وهم الاستقلال. تتصاعد الحبكة حين ينتقل الأبطال في رحلة فانتازية إلى مدينة "السدرة"، المدينة الفاضلة التي تقلب موازينهم الدينية والاجتماعية، حيث يكتشفون مجتمعاً لا يفصل بين "المحراب" و"المصنع"، وحيث يُقاس إيمان الفرد بإنتاجيته لا بطول لحيته أو عدد ركعاته. تصدمهم الحقيقة العارية: أن الشعوب التي لا تأكل مما تزرع، ولا تلبس مما تصنع، هي شعوب "عالة" على الله وعلى البشرية، وأن الدعاء بلا عمل هو نوع من التواكل المذموم. "محراب العاجزين" ليست مجرد رواية، بل هي صرخة في وجه "التدين الكسول"، ودعوة لإعادة تعريف مفهوم "العبادة" لتشمل التكنولوجيا والصناعة والسيادة، في محاولة لرسم خارطة طريق للخروج من نفق "المفعول به" إلى نور "الفاعل" في حركة التاريخ، بأسلوب يمزج بين ألم الواقع وأمل اليوتوبيا الممكنة.