داهينا (المقدمة)
المقدمة
خمسة طلاب تظهر لهم رسالة تحذير من الماضى البعيد بعودة الشر وعليهم ان يخوطوا رحلة فى جزيرة تحت المياه تعيش بها الديناصورات والعمالقة لاستعادة السلاح الوحيد الذى قادر على محاربة الشر
المقدمة
في أقصي شمال العاصمة مسيرة ثلاث ساعات للراكب وخمس او يزيد للراجل من حدود العاصمة
نُصب مجلس الفرعون حيث الاريكة الفخمة المرصعة بأندر الجواهر والأحجار الكريمة،إلى جانب سقفا يحمي من أشعة الشمس،وإلى جواره كان هناك رئيس حرسه وعلى اليمين الامراء جالسين كل منهم على كرسيه وبجانبه من يقيه حرارة الشمس وعلى اليسار رجال الدولة من قادة الجيش،وابرز المعمارين ممن شاركوا في بناء الهرم ،والقضاة وحكام الاقاليم . وعلي بعد منهم يقف هناك العامة مكدسين فوق بعضهم منهم من في الامام من حظى برؤى الفرعون وفي الخلف يقبع أصحاب الحظوظ الواهية التى تجاهد لتشاهد رؤي الفرعون لا عقاب الوزير
فالاول مرة في التاريخ الوزير ينقلب علي فرعونه ؛كارثة لم تحدث منذ الاولين منذ عهد مينا موحد القطرين ان يخطط وزير لاستيلاء علي عرش الفرعون.والعيون كلها تتسائل كيف اتته الجراءة ألم يخش الاله وعقابه بمن يتعدى علي ابنه في الارض !
حسنا عقاب الاله سيكون هناك في الحياة الآخرى ماذا عن عقاب الفرعون ؟!
الكل ينتظر عامة كانوا او رجال دولة انه لحق حدث عظيم سيخلد علي كافة المعابد وستتناقله الاجيال عبر العصور .
وفجأة ساد الصمت والترقب على الوجوه لقد حضرت الكهنة والوزير خلفهم على المحفة موضوع؛علي الاعناق محمول ؛ووضع عند الاقدام كما امر الفرعون فأتت من اليسار وإلتف الجمع الخفير إلي من تحركت دون أمر الفرعون ،والكل يجاهد ليري من كثرت حولها الهمهمات ؛فلم يرووا سوى جسم ممشوق له استقامة الرمح بخطوات متزنة ثابتة تنم عن ثقة تنبع من العيون ..اسير حتى اذا وصلت إلى الفرعون حيته بعد ان كشفت غطاء رأسها،ثم رجعت إلى الخلف خطوات ثم استدارت لتقف علي مقربة من الفرعون لترى العيون المرتقبة وجه خمرى مستدير تزينه عينين سوداوين كحيلتين يشع منهما نور مخيف وكما قيل فالذكاء على الوجه مرسوم ،وشعر اسود عزير على المنكبين متساقط فكون هالة حول رأس بديع .ومن لم يعرفها يتسأل مادورها في عقاب الوزير ؟!
وبجذعها انحنت على الوزير لتفرك جبهته بأصابعها فاستيقظ وفزع من ظنه مات.واذن مؤذن ان الوزير عقابه سيكون الدفن على قيد الحياة جزاء على فعلته الشنعاء في حق الفرعون.وكان الوزير حاجبيه قاطبين،عينيه متسعة من الرعب حتى تكاد تخرج من محجريها ،شفتاه ترتجف وكأنه يري مقعده في الجحيم وما إن لبث حتى لاح علي ثغره شبح ابتسامة وقال بكل ثقة لاتخلو من السخرية وعيناه في عين الفرعون : أهذا ما أردت أن تراه ؟!
فأشاح الفرعون وجهه بأنكار ،فأحاط به هالة من الحراس ونقلوه من علي على المحفة إلى التابوت فتبدى علي وجهه الاستجمام وكأنه على فراشه الوثير ليس إلي المقبرة منقول وقال بنبرة ثابتة متزنة : ستندمون
فقال الجميع جن عقله من جراء فعلته واشارت لهم فكانوا بالغطاء آتين ،ووضع الغطاء ليسكت فم الوزير،بعد ان لاحظت هي ابتسامة علي الشفتين تزيد ،وتوسط التابوت جماعة من الكهنوت مرتلبن الترانيم واستغرقوا قرابة النصف ساعة منشدين والعامة من ورائهم مرددين حتى انتهوا ليحمل التابوت ويرقد في المقبرو وليقف الكهنة مكملين طقوسهم الآخيرة
وهنا تجرأ أحد العامة ليهمس إلى أخيه : من تلك التي كانت علي يديها نهاية الوزير؟
فقال الآخر بغضب بعد ان وضع يديه علي فم اخيه : اصمت والا جلبت لنا الهلاك الا تعرف الكاهنة الاكبر والاقرب لدى فرعون والساحرة الامهر التى يضرب بها الامثال الا تعرف داهينا ؟