Childhood Mafia (J.J.K) - CHAPTER 1
CHAPTER 1
لا احد يبقى على حاله، كل منا يتغير شخصيته بطريقة ما، اذا كان بسبب عائلة، او عمل، او اصدقاء لكن اكبر عامل مؤثر في شخصياتنا تكون العائلة، لذا الا يجب على الابوين ان يحرسوا على اسلوبهم مع اطفالهم؟ فربما احدهم يخرج فاسدا للمجتمع او نافع في النهاية العائلة هي سبب كل شيء... جيون جونغكوك ايفانجيلين كيم
'عام الفين و واحد'
طرق باب هذا المنزل الهادئ لتفتح سيدة المنزل
"مرحبا، نحن جيرانكم هنا، لقد رأيتكم و انتم تنتقلوا حديثا، انا جيون سوني" قالت سيدة في عمر الثلاثون بأبتسامة واسعة و لطيفة
و خلف قدميها طفل عمره لا يتخطى الاربع اعوام، يتمسك بملابس والدته بخجل و لطافة
"مرحبا بك!، انا جوانا، تفضلي بالدخول" قالت مبتسمة و هي تدعوها للدخول
"مرحبا يا صغير" قالت جوانا مبتسمة للطفل و هم يدخلوا للمنزل
"مرحبا" تمتم الطفل بخجل و هو مازال متمسك بوالدته
"ايفانجيلين عزيزتي، لدينا ضيوف" قالت السيدة جوانا بصوت مرتفع نسبيا
نزلت من السلالم طفلة في عمر الثالثة بأبتسامة لطيفة
"انتم لستم من هنا صحيح؟؟" سألتها السيدة جيون لتقول جوانا مبتسمة "كلا انا من امريكا، و ابنتي ولدت هناك ايضا، لكن قررنا ان نستقر في بلد زوجي، هنا في كوريا"
"لا بأس، العب معها" قالت السيدة جيون لأبنها ليتجه نحو ايفانجيلين الصغيرة
"ما اسمك يا صغير؟" قالت جوانا ليقول بخجل "جونغكوك"
"لطيف" قالت مبتسمة و هي تقرص وجنته بخفة
*
*
*
'عام الفين ثلاثة و عشرون'
"استيقظي!، هيا!!" قال بحدة و هو يدفعها من كتفها بخفة
زفرت بحدة و قالت "ماذا تريد!"
"حضري لي الافطار قبل ان اذهب هيا!" قال بحدة و تركها و دخل غرفة تبديل الملابس
"اصنع ما تريد لذاتك، او احضر خادمة، انا لست خادمتك" قالت ايفانجيلين بحدة بصوت مرتفع ليسمعها
خرج من غرفة تبديل الملابس يرمقها بحدة، لكنها تجاهلته و عادت تضع الوسادة فوق رأسها
"لم نتفق على هذا ايفانجيلين!!" قال و هو يسحب الوسادة من على رأسها
اعتدلت في جلستها و قالت "نحن لم نتفق ابدا تشان، و اخبرتك بالفعل اني لا اريدك، لذا تجنبني حتى ننتهي من اجرائات الطلاق، ايمكن؟؟"
"انا لم اوافق على الطلاق بعد ايفانجيلين" قال تشان و هو يغلق ازرار قميصه
"توافق ام لا، لقد اتخذت قراري و انتهينا" قالت بهدوء و وقفت عن سريرها و اتجهت للحمام لتبدأ يومها
ارتدت ملابسها الرسمية و اتجهت للخارج
"ذاهبة للعمل؟" سألها ناظرا لها من اسفلها لأعلاها
"ماذا ترى؟" سألته بهدوء في المقابل و هي تغلق ازرار سترتها الرسمية الخفيفة فوق القميص الاسود
"ان كنتِ فقط استمعتي لحديث والدتك منذ زواجنا، لم يكن ليحدث هذا لنا" قال تشان بهدوء
تجاهلته ليضيف "ان كنتِ لم تكملي عملك لكان الان..." لكن قاطعته بقولها الحاد "اصمت!!!"
"لقد كان خطأك، لن تضعه علي الان!!، كان خطأك منذ بدايته حتى نهايته!!، انت المسؤول الوحيد هنا!" قالت بحدة
تواصل بصري حاد لثوان طويلة، حتى اشاحت ايفانجيلين نظرها و التفت تمشط شعرها الطويل بقليل من العصبية
"اعتذر" همس
"لا شيئ سيتم اصلاحه تشان، لا شيئ، و طلاقنا سيكون سريعا، عن اذنك" و تركته و خرجت من الغرفة بعد ان اخذت حقيبتها على كتفها
ركبت سيارتها و تحركت بها و هي تضع نظارتها الشمسية
توقفت بعد دقائق لتطلب قهوتها من احدى الكافيهات من ثم انطلقت مجددا
توقفت بسبب الاشارة الحمراء، لتسند رأسها على كف يدها الذي تستند به على النافذة
و رغم الاغاني المشتعلة بصوت مرتفع الا ان صوت افكارها كان يطغى عليه
افكارها و ذكرياتها التي تنعاد امام ناظريها منذ طفولتها، مراهقتها، حتى زواجها
زواجها بالشخص الخاطئ، و كم هي نادمة على هذا الزواج
فاقت من شرودها على صوت ابواق السيارات لتعود و تنطلق مجددا
اوقفت السيارة امام موقع عملها، و اخذت قهوتها و حقيبتها التي تحتوي على الحاسوب و نزلت من السيارة، تغلقها بجهاز التحكم
دخلت مكتبها و جلست بهدوء، تضع القهوة على الطاولة، و تخرج حاسوبها من حقيبتها، مرتدية نظارتها الطبية
"تفضل..." قالت عندما دق الباب
"صباح الخير، سيدة ايفانجيلين" رفعت ايفانجيلين نظرها لثوان تناظر الداخل و تعيد نظرها للحاسوب و تقول "صباح الخير، هو-سا"
مدت لها ملفا لتقول بدون تعابير و هي تأخذه و تفتحه "ما هذا؟"
"قضية جديدة ارسلها السيد بارك لتتكفلي بها" قالت هو-سا، لتكتفى ايفانجيلين بالهمهمة
قرأت سريعا عن الموكل لتمد لها الملف بعد دقيقتان و تقول "اخبري السيد بارك ان هذه القضية لن استلمها، فكما يبدو لي ان الموكل بالفعل هو القاتل"
"في الواقع انستي اجل، و اخبرني ان اخبرك انه سيدفع مبلغ طائل" قالت هو-سا بهمس قليلا
"اخبريه حتى انطبقت السماء على الارض لن آخذها، ان سمح له ضميره يأخذها هو، اخبريه ايضا ان لا يرسل لي اي قواضي مجددا، لدي ما يكفي بالفعل منشغلة به" قالت بهدوء و هي لازالت تمد لها الملف
"حسنا، عن اذنك سيدتي" قالت هو-سا و اخذت الملف و خرجت
"سيأخذها بالتأكيد، هذا العاهر عبد المال" تمتمت هامسة و هي تفتح بعض الايميلات لترى القواضي التي تعمل عليها و ما الجديد بها
و بدأت تدون كل جديد في كل قضية و تضعها في الملفات المطلوبة
انهت تجديد قواضيها لتقف عن مكتبها و تتجه للاريكة و تفتح التلفاز الذي امامها
'خبر عاجل : تم تفجير دار رعاية للمسنين في بوسان امس'
'هل انفجار دار رعاية المسنين له علاقة بانفجار دار الايتام و مخازن شركة جي اكس للاثاث المنزلي في سول؟؟'
'اشتباه ان عصابة مافيا من تفجر هذه الاماكن عن عمد'
'هل كوريا لم تعد امنة؟'
كانت تقرأ الاخبار دون ان ترفع صوت التلفاز لأنها تجد طريقة حديث المزيعين مستفزة و باردة و هم ينقلون الاخبار
رن جوالها يخرجها من تركيزها في قرأه الاخبار
لذا وقفت عن الاريكة و اتجهت لمكتبها لأخذ الجوال
تنهدت بعمق و هي ترى اسم المتصل لتجيب "ماذا؟"
"مرحبا عزيزتي" اتاها صوت والدتها
"مرحبا..."
"كيف حالك الان؟"
"بخير..."
"الازلتِ لا تريدي الحديث معي؟" سألتها والدتها بحزن
"تريدين مني العودة للحديث معك بكل سهولة بعد ان دمرتي حياتي؟، جديا؟" قالت بهدوء
"انا لم اقصد فعل هذا" قالت والدتها
"لم تقصدي ماذا بالظبط؟، اي شيئ منهم لم تقصديه؟، اجباري على عدم الحديث مع والدي حتى رحل؟، ام اجبارك لي على الزواج؟، ام تسخين زوجي و دفعه لفعل اشياء ادت بي للهلاك؟"
"اي شيئ من بينهم؟" اضافت بمنتهى الهدوء
"لقد مرت اعوام ايفانجيلين"
"تعلمين ما المشكلة؟، انك حتى لم تقدمي اعتذارا على افسادك لي حياتي" قالت بأبتسامة ساخرة
"لانني لم افعل شيئا خاطئا ايفانجيلين، ما فعلته كانت ستفعله اي ام في مكاني" قالت والدتها
"همم، استمري، استمري باقناع ذاتك بهذا" قالت ايفانجيلين ببرود
"و اريد منك ان تحادثيني كل يوم، و انا كلما اتصلتي بي سأذكرك بكل مرة دمرتيني و دمرتي بها حياتي على امل ان تشعرين بتأنيب الضمير، لكن اظن ان ليس لكي ضميرا من الاساس"
"ستفهمين عندما تكبرين ما فعلته لاجلك ايفانجيلين" قالت والدتها متنهدة
"لا املك وقت لك، وداعا" و اغلقت في وجهها
جلست على كرسيها و فور ان اصبحت الساعة الثانية عشر، اخرجت علبة دوائها الذي يهدئها من حقيبتها و اخذت واحدة تبتلعها ببعض الماء
ارخت جسدها على الكرسي متنهدة و اغلقتت عيونها في هدوء
.
.
.
"امي، الن يأتي ابي؟"
سألت صاحبة العشر اعوام
"ايفانجيلين، اخبرتك ان لا تسألي عن والدك مجددا صحيح؟؟" قالت والدتها بحدة
"لكنني اشتاق له" قالت بعيون دامعة
تنهدت الام و نظرت نحو الارض بنظرة فارغة حتى قالت "تعالِ، ايفانجيلين، سأخبرك اين والدك"
اتجهت ايفانجيلين الصغيرة نحو والدتها لتجلسها على كرسي المطبخ و تجلس بجانبها
"ايفانجيلين، انتِ يا عزيزتي كبيرة الان لتستوعبي الامر، لكن لا اريد منك ان تحزني ابدا، فهذه نهاية كل البشر"
نظرت ايفانجيلين الصغيرة لوالدتها بعيون بريئة و هي متأكدة ان اي شيئ ستقوله والدتها سيكون صحيحا و لن تكذب عليها
لتكمل والدتها "والدك توفى ايفانجيلين، هو لن يأتي مجددا"
.
.
.
انتفض جسدها بخفة من على الكرسي كردة فعل من ما تذكرته و سقطت دموعها غصبا عنها
فتحت عينيها تناظر الغرفة و هي تزفر انفاسها بقوة
"واحد، اثنان، ثلاثة، اربعة...." و ظلت تعد بهدوء لتتناسى هذه الذكرة التي كانت بداية الجحيم
مسحت دموعها و امسكت جوالها تفتحه بايادي مرتعشة و هي لا تدري لما يحدث هذا رغم انها توا اخذت مهدئ
ضغطت على هذا الرقم المنتشر بكثرة على سجل مكالماتها
'الرقم الذي طلبته غير موجود حاليا، برجاء ترك رسالة بعد سماع الصفارة'
اتاها صوت هذه المرأة كالمعتاد، و بعدها صوت صفير لتقول بأبتسامة بسيطة
"مرحبا جيون" و تركت العنان لباقي دموعها
"افتقدك بشدة جونغكوك، منذ ان اختفيت من حياتي و هي تتدمر ببطئ"
"لما اختفيت جونغكوك، لما؟، انا اريدك بشدة، اقسم ان هذه اكثر فترة اريدك بها" قالت و بدأت شهقاتها الحادة بالظهور
حاولت السيطرة على شهقاتها و قالت "لعلمك انت اكثر شخص احمق رأيته في حياتي!"
"لما فقط لم تخبرني وقتها؟، اقسم لم اكن سأرفض، اقسم لك" قالت و دموعها تسقط بسرعة مع شهقات قوية
"اشعر انك لازلت تملك هذا الرقم جيون، و اشعر انك تستمع لرسائلي، فقط اخبرني اين انت؟، اين ذهبت؟، اريد رؤيتك في اسرع وقت"
"في الماضي كنت كلما احزن تختطفني لمكاننا السري، الا تريد اختطافي الان؟، انا في قمة حزني"
"لقد خسرت كل شئ جيون، لكنني متأكدة انني لم اخسرك بعد، متأكدة انني سأراك مجددا، ستكون بجانبي و ستربت على كتفي و تخبرني ان كل شئ بخير"
"سأنتظرك" قالت بهمس نوعا ما و انهت المكالمة
ظلت تبكي و تشهق لدقائق حتى بدأت تحاول تهدئة ذاتها و تمسح دموعها
بعد ان توقفت عن البكاء و عادت لهدوئها امسكت جوالها مجددا و اقامت مكالمة اخرى
"جونغبوك، مرحبا، احم كيف حالك" قالت فور ان اجاب
"بخير ايفانجيلين، كيف حالك انتِ؟"
"بخير...، كنت...، كنت اريد ان اسألك عن شيئ ما" قالت و هي تخدش الورقة التي امامها بقلمها تشتت نفسها
تنهد جونغبوك و قال "لم يظهر ايفانجيلين اقسم لك، لا اعلم عنه شيئ"
"كيف ان لا تعلم مكان شقيقك جونغبوك، كيف تركت شقيقك الصغير يذهب هكذا ولا تعلم عنه شيئ؟" قالت ايفانجيلين بهدوء
"ايفانجيلين، اقدر ما تمرين به، لكن اريدك ان تعلمي ان جونغكوك لم يعود جونغكوك القديم، هو ليس ذات الشخص الذي كنتِ على معرفة به، هو لا يهمه اي شيئ، انا شقيقه ولا يهتم لي"
صمتت ايفانجيلين لثوان و قالت بعدها "هو اخر امل لي جونغبوك، هو اخر امل، لا استطيع تصديق ما تقوله، و لن افعل حتى اراه بعيناي"
و اغلقت المكالمة
دقائق و بدأ الدواء يأخذ مفعوله و تعود للهدوء تماما و تكمل عملها في صمت
.
.
.
على الناحية الاخرى
هو جالس على كرسي مكتبه واضع قدم فوق الاخرى، على مكتبه
بين يديه جواله و يستمع بهدوء ما يخرج منه من صوت
من الخارج يبدو انه لا يهتم لأي شيئ، و يتظاهر ان صوتها الضعيف لم يهز كيانه
لكن داخليا قلبه يعتصر من الالم، و هناك شجار كبير بين عقله و قلبه
و للاسف صوت عقله طاغي على صوت قلبه و يصمته
انتهى ما كان يستمع له ليعود و يغلق الجوال تماما كأنه لم يستمع لشيئ على الاطلاق
انزل قدميه من على المكتب و فتح اول عدة ازرار من قميصه و هو عاقد الحاجبين
مد يده ليأخذ علبة سجائره من على المكتب و يخرج واحدة يضعها بين شفتيه، و يقوم بأشعالها عن طريق قداحته الغالية
و ثوان و كان دخان السجائر يملئ الغرفة بعد ان اخرج الدخان بهدوء من بين شفتيه و انفه باحترافية
و معه احتسى من كوب الخمر الذي امامه لينزل لجوفه و يشعر بلزعته و رغم هذا يكاد يدمنه
اخذ الصور و الاوراق التي امامه و وقف عن كرسيه متجها للحائط خاصته و يبدأ بتعليق هذه الصور مع الاوراق و يوصلهم ببعضهم البعض عن طريق خيط احمر
ناظر الحائط و هو يمسك السيجار من بين شفتيه يحاصرها بأصباعيه السبابة و وسطاه، ليخرج الدخان منه للمرة الثانية
ناظر اخر صورة بين يديه و هو مترددا هل يفعل هذا ام لا
هذه الصورة ان وضعت ستغير الكثير من الخطة
هل هو يهتم؟
لا
لكنه يفكر جيدا لكي لا يجد نفسه في كارثة لا يستطيع الخروج منها
و عندما اكتملت الفكرة في عقله، ابتسامة ساخرة ظهرت على شفتيه
اعاد السيجار لبين شفتيه ليأخذ منها النيكوتين و يبعدها مجددا لتبقى بين اصابعه
تقدم لأخر مرة ليضع هذه الصورة في موقعها الصحيح من الخطة، و يربطها بخيط احمر داكن عن الخيط الاخر
و يعود بضعة خطوات للخلف يناظر الحائط بأكمله
ابتسامة ساخرة اخرى احتلت شفتيه مع استنشاقه لسجائره و يعود ليجلس على مكتبه بكل هدوء و هو يضع قدميه على المكتب و يكمل كأس الخمر خاصته بكل هدوء و راحة بال
ليس وكأنه خطط لكارثة قبل ثوان
_________________________________________
مرااحبب
اول شابتر اهو
ايه انطباعكوا عنه
و كفكرة اولية كده حاسبن مجرا الاحداث هيكون ايه
و بس كده
هنا لبس ايفانجيلين
جونغكوك