اللغة: العربية
#1 ترند نوفلو تحديث يومي جودة عالية

بداية عهد: الملك الجديد

الملكة التي عاشت آلاف السنين وتواجه الآن تبعات موت رفيقها الخائن "كاروين". تبدأ الأحداث بتنازلها عن العرش لابنها في لحظة فارقة من تاريخ شعب "الفاي"، بينما تخفي سراً يغير مجرى حياتها. تجسد الرواية صراع الفقدان والأمل، ومحاولة التحرر من ماضٍ مليء بالسموم العاطفية. وبينما يظن الجميع أنها في حالة حداد، تكون أيريس في رحلة سرية بعالم البشر لخوض تجربة الأمومة من جديد

الأقسام

موصى به لك

أحدث الروايات

الرئيسية حسابي

حبيبي زعيم المافيا | رواية أكشن

جاري التحميل...

حبيبي زعيم المافيا

النقطة المحورية هنا هي الصدمة اللي قلبت الموازين؛ تورين اللي إيموجين فضلت خمس سنين فاكرة إنه مات، طلع هو نفسه ريس المافيا اللي خطفها. والأهم من كدة إن فيه طفلة صغيرة هي النسخة التانية منه، وده بيخلي المواجهة مش بس بين حبيبين قدام، دي مواجهة بين ماضي مقتول ومستقبل مجهول.

تحميل الفصول...
المؤلف

شفايفه ماشية على منحنى رقبتي المكشوفة، لمسات خفيفة زي الريشة. إحساس مثير بيخلي جسمي يقشعر ومؤخرة راسي تنمل. تورين أوبريان عارف كويس إزاي يبسط الست، وهو لسه عنده تسعتاشر سنة بس، حاجة مذهلة، تأثيره عليا غريب. وبما إني البنت الصغرى لباتريك ميرفي، فالمفروض إن شغلي الشاغل هو إني أكون مسيطرة، دي مسؤوليتي.

ما تسيبيش الابتسامة دي تقع من على وشك يا إيموجين، ولأجل خاطر ربنا، إياكي تخليهم يعرفوا إنتي بتفكري في إيه!

أنا محترفة، وتعبيرات وشي متدربة ومظبوطة على الشعرة، بس تورين هو نقطة ضعفي. كل اللي عليه يعمله إنه يبص لي بس، وأنا هقع له فوراً.

"تي، بس كفاية!"، اعتراضي كان ملوش أي لازمة. "مش هينفع أتأخر على حفلة عيد ميلادي التمنتاشر."

"محدش هيلاحظ أصلاً إننا مش موجودين."

الكلام ده خلاني أضحك. "طبعاً هيلاحظوا."

هو عارف كويس أوي إن لو حد فينا غاب أكتر من عشرين دقيقة، فيه جيش من المافيا الأيرلندية هيطلع يقلب الدنيا علينا. بس أنا مش بفتح السيرة دي. في الحقيقة، أنا وتورين بنحاول بكل جهدنا ننسى علاقتنا بأقوى عيلتين في أيرلندا الشمالية. أبويا - اللي هو "الريس" - هو فعلاً كده، الريس. كان عندي تلاتاشر سنة لما فهمت الليلة دي، ولحد النهاردة شكوكي مفيش حد أكدها لي. مش بنتكلم في الموضوع، بس بسمع إشاعات، طراطيش كلام. أما أبو تورين - ليام أوبريان - فهو "المستشار" بتاعه، ودي حقيقة أنا عارفاها. وللأسف، إنك تكون ابن رجالة مخلصين بالشكل ده، أكيد ليه توابع. أنا وتورين اتربينا على إننا ما نثقش في أي مسؤول حكومي، والشرطة هما العدو.

ليه؟

مش مهم، هما كدة وخلاص.

"إيه رأيك نتحجج بأي حاجة ونمشي بعد كام ساعة؟"

أنا وتورين شبه بعض، انطوائيين فشخ، واحتمال إننا نستمتع بحفلة زي احتمال إن عمتي "ماري" تستمتع بيها بالظبط. عمتي دي هي اللي روحت لها لما شكيت إن أبويا عضو في المافيا، جاوبت على كل أسئلتي من غير ما تعرض نفسها للخطر، ونصحتني إني ما أنطقش كلمة مافيا قدام أبويا أبداً. بدل كدة، اتعلمت أراقب من بعيد، وأدرس أسلوب حياتهم، وده السبب اللي مخليني مش عايزة أي علاقة بالموضوع ده، وتورين كمان. عائلاتنا بتخطط، وبتقتل، وإحنا مش مهتمين بالكلام ده. تورين ملوش نية يبقى "رجل عصابة" معتمد، وأنا أفضل إني أتجنب حياة أقضيها وأنا بفكر يا ترى النهاردة هو اليوم اللي هترمل فيه؟ مش إننا متجوزين يعني.. لسه!

"إيموجين! اخلصي! إنتي عارفة إنه ما بيحبش حد يخليه يستنى."

شين - أخويا الكبير - نسخة من أبونا، وماشي على خطاه.

"دقيقة واحدة!"

تورين عارف مصلحته كويس وما ينفعش يحسسه بوجوده، لو شين لقاه في أوضة نومي، هيسلخه حي، وهيبقى مستمتع وهو بيعمل كدة كمان.

"قلتي كدة من عشر دقائق"، ده كان تحذيره.

بصيت بسرعة على شكلي في المراية، وكنت مبسوطة باللي شايفاه. لأول مرة شعري يكون مطيع، خصلات مموجة نازلة على ضهري بلون الكستناء، شكلها طبيعي ومظبوط. العقد اللي جدتي سابتهولي قبل ما تموت كان قاعد مرتاح في أسفل رقبتي، ومبرز لون عينيا الأزرق الغامق. اخترت فستان حرير أحمر للمناسبة دي، بحس بقمة ثقتي في نفسي لما بلبس اللون ده.

"شكلك يجنن"، تورين قالها وهو بيقرب خطوة بجرأة.

"أخويا ممكن يدخل في أي لحظة"، قلتها وأنا بدلعه.

"تستاهلي المخاطرة."

شفايفنا كانت خلاص على بعد مليمترات من بعض لما سمعنا صرخة تهز الأرض جاية من الناس اللي في الحفلة تحت. فجأة، النور قطع، وبعد ثواني، بدأ ضرب النار.

"انزلي تحت السرير"، تورين أمرني.

في الأول، ما اتحركتش من مكاني.

"إيموجين! استخبي!"

هجم على شفايفي باسني وزقني ناحية السرير، وطلع يجري بسرعة بعدها. فكرت استخبي بس ما قدرتش أجبر نفسي أدور على الأمان وتورين لسه رامي نفسه في الخطر بكامل إرادته.

"تورين؟" صرخت وأنا بطل م الأوضة.

تحت كان فيه بركة دم. في دقايق، بيتي اتحول لساحة حرب. قدرت أعد على الأقل عشر جثث.

"تورين!"

اليأس كان بيخنق زوري وأنا بزق الجثث اللي تحت رجلي.

"رايحة فين يا برنسيسة؟"

راجل في حجم الدب جه يترنح ناحيتي، باين إنه مصاب بطلقة في فخذه. حاول يمسك دراعي، بس حظي حلو إني عارفة شوية في الدفاع عن النفس. ضربته ببوكس في بطنه، وعشان أأكد عليه، رزعت فخذه بجمية خلته يقع.

"يا بنت الكلب!" تف الكلمة دي.

ما عرفتش قال إيه تاني، لأني كملت تدوير على تورين.

هو فين يا دين الكلب؟

دخلت مكتب أبويا وكنت هتروع من المنظر اللي قدامي. سينيد - أختي - كانت مدبوحة، وجنبها أمي، واقعة على وشها في بركة دم.

"ماما!"

فيه إيدين مسكتني من ورا، وكتفت صرختي.

"إيموجين، اششش!"

ده أبويا.

"اسمعيني كويس أوي."

لفيت وبصيت للراجل اللي - لحد اللحظة دي - كنت فاكرة إنه أجمد راجل في الدنيا.

"هيقتلوني."

"بابا—"

"إيموجين، مفيش وقت."

صرخات تانية هزت الجو حوالينا.

"خدي دي." رمى رزمة فلوس في إيدي. "اجري!"

طلبه مفيش فيه نقاش، بس لسه بعترض.

"تـ.. تورين—"

"مات."

رجعت لورا من الرعب، جسمي نمل من صدمة كلمته.

"امشي وما ترجعيش هنا تاني أبداً!"

شدني لحضنه في لحظة حنية مفاجئة. عمري ما حضنته في التمنتاشر سنة اللي عشتهم.

"ما تثقيش في حد يا إيموجين."





لهفته و استعجاله خلوني أحلف يمين في سري.

"امشي!"

ما ترددتش. كان صعب عليا فشخ إني أسيب تورين، بس إني أرفض أهرب ده يبقى غباء. تورين مات. راح. وإني أتقتل أنا كمان مش هيفيد بحاجة. وعشان كدة -ورغم إن عقلي كان متغيب ومشتت- جريت.

بعيد عن الموت اللي كان بيحوم حواليا. بعيد عن كل حاجة أعرفها. بعيد عن تورين.

بعد خمس سنين

مخطوفة. هو ده اللي وصلت له في الآخر. مخطوفة يا ولاد الكلب!

خمس سنين مستخبية، وفي الآخر الأندال دول قدروا يوصلوا لي. عيلة "أونيل". أكيد منافسين أبويا جايين يخلصوا الشغل اللي بدأوه من خمس سنين في الليلة المشؤومة دي. وبما إني آخر حد فاضل من نسل باتريك ميرفي، مش هيرتاحوا إلا لما أكون ميتة. وإلا إيه اللي يخليهم يحشروني في ضهر عربية فان بيضاء وأنا رايحة السوبر ماركت؟

همج ولاد كلب!

"ماما؟"

"ما تخافيش يا حبيبتي." قعدت أدور على أي حجة. "مامي بتلعب لعبة."

"لعبة؟" عينين بنتي الملايكة وسعت من الفرحة. "أنا بحب الألعاب أوي يا ماما."

"عارفة يا روحي،" رديت وأنا بملس على شعرها الأسود زي الليل.

هي نسخة طبق الأصل من أبوها.

"إنتي بس لازم تعملي كل اللي أقولك عليه، وعشان نكسب اللعبة، ماشي؟"

هزت راسها بالموافقة.

"جوعانة؟" سألتها، وافتكرت إن فيه بسكوتة شوفان محشورة في جيب بالطوي.

"لأ."

ابتسمت، وبحاول بكل قوتي إني أخبي قلقي.

"أنا مش خايفة يا ماما،" قالتها وهي بتطمني. "أنا عارفة إن الرجالة دي مش بيلعبوا معانا."

يا نهار أسود!

"بس أنا هحمينا."

أخدتها في حضني وحاولت أداريها من أي مصير مستنينا. هموت وأنا بحميها. طول عمرها وأنا بحميها. من أول لحظة عرفت فيها إني حامل، وأنا حانية راسي وماشية جنب الحيط. استخبيت. كان لازم أقطع أي صلة بماضي أبويا عشان نعيش. أنا مش هبلة، المافيا مش بيستسلموا بسهولة. أكيد فيه يجي ست عقود قتل مفتوحة باسمي، وبما إن برنامج حماية الشهود كان مستحيل، كان لازم أعتمد على نفسي عشان نفضل في أمان. أكيد غلطت في حاجة.

بس إزاي؟

لحد دلوقتي مش عارفة بالظبط إيه اللي حصل الليلة دي، بس اللي عارفاه إن "الأونيلز" كانوا عايزين يمحوا عيلة ميرفي وكل اللي ليهم علاقة بيهم من على وش الأرض. وطول ما أنا لسه بتنفس، مش هيهدالهم بال.

"خد إنتي البنت، وأنا هجيب الكبيرة."

مسكتي لـ "ميف" جمدت. على جثتي يا ولاد الكلب!

العربية فرملت فجأة وزحفت شوية على الأرض اللي فيها حصى. شاورت لـ "ميف" إنها تستخبى ورايا وحاولت أهدي نفسي، لازم أكون فايقة ومركزة عشان الخطة تنجح ولو بنسبة بسيطة. حسبت إني عندي حوالي تلات ثواني أفضلية قبل ما يفوقوا من الصدمة ويبدأوا يردوا. هما اتنين بس. النتيجة مش وحشة لو سألتوني. بس تاني، دول عصابة، ومتدربين على القتل.

"خليكي شجاعة يا ميف،" همست وأنا بضغط على إيدها الصغيرة.

يا رب.. يا رب تعيش!

الأبواب اتفتحت واتفاجئت إننا بقينا بالليل. كدة أحسن. رزعت الصغير فيهم بجمية في وشه واستمتعت وأنا شايفاه بيقع. صاحبه -المرعب- مسك رجلي وسحلني من العربية، وأنا بضرب وبرفس وبصوت.

يا فضحتي، يا فضحتي، يا فضحتي!

"هتدفعي تمن اللي عملتيه ده يا بنت الكلب!"

قعدت أتلوى بعنف، كنت بحاول أصعب عليه إنه يفضل ماسكني. كان بيعافر مع حركتي اللي مش بتهدى، وفرحت في سري لما شفت نرفزته. ضرباتي كان فيها قوة، ورغم إن اللي هاجمني ده كان جبل عضلات، بس الضبحات جابت نتيجة. بدأ يتفادى رجليا كأن فيهم مرض معدي، وطول الوقت ده مكنتش بفكر غير في ميف. في شجاعتها، في براءتها.

بس هي دي!

"ميف، المسدس بتاعه! هاتي المسدس!"

من غير تردد، نطت من العربية، وخطفت الطبنجة من الراجل اللي فاقد الوعي واللي بقى وشه عليه بصمة جزمتي.

"عاش يا حبيبتي!"

بس لوعبي وقع لما شفتها مش بترميهولي، لأ، دي وجهته مباشرة على الراجل اللي ماسكني، وصوباعها كان على الزناد.

"يا روحي لأ!" صرخت فيها.

إيديها كانت بتترعش وهي بتظبط نيشانها.

"مييييف—"

فيه خيال ضخم ظهر من وراها وشالها. مكنتش قادرة أميز أي حاجة بسبب الضلمة، وشكلنا كدة في حتة مقطوعة في آخر الدنيا. مخدتش بالي قبل كدة، بس وأنا بلف بعيني في المكان برعب، عرفت إننا في قصر حد من الناس التقيلة.

"نزلها!" صرخت، وغلبت الراجل اللي ماسكني بحركة اتعلمتها في دروس الدفاع عن النفس.

وقع على الأرض زي شوال البطاطس. للأسف، ما لحقتش أمشي خطوتين غير وحاجة زي الخيش اتلبست في راسي. ضهري اتسحل على الحصى وأنا بتجر في الحوش، وأجبروني أنزل سلالم. كنت سامعة ميف بتعيط، وكنت بعمل كل اللي أقدر عليه عشان أطمنها.

"ما تخافيش يا روحي! أنا هنا. ماما هنا!"

اتحدفت على كرسي من غير أي رحمة. ربطوا إيديا ورجليا، ومبقاش قدامي غير إني أسلم قدري. ريحة الرطوبة كانت كاتمة على نفسي ومخلية زوري ياكلني. الحرارة نزلت يجي خمس درجات، وجسمي قشعر. ميف كانت منهارة، وأنا كنت بعافر في التربيطة على أمل تحصل معجزة.

"هو ده اللي بتسموه شغل؟" صرخت ودمي بيفور. "دي عندها أربع سنين، يا ولاد الكلب!"

حد شدني من شعري "ديل الحصان" لورا، وكنت بتوجع أوي. حسيت إن كل شعرة في راسي هتتقطع من قوة اللي ماسكني. كان نفسي أصرخ، أعيط، بس ما عملتش كدة. كلام أبويا رن في ودني.

إياكي تخليهم يعرفوا إنتي بتفكري في إيه!

أموت ولا أخلي الأندال دول يحسوا إني مرعوبة.

"ماما!"






"سكتوها"، صوت خشن زي ملمس الحصى طلع من وسط الضلمة.

مفيش شك إن ده هو "الريس". طبعاً معنديش طريقة أتأكد بيها، ولا نظرية تثبت ده، غير إن كل خلية في جسمي بتقولي "خدي بالك يا بنت الكلب". لهجته أيرلندية، ورغم إني في خطر مميت، بس اللهجة اللي عارفاها دي طمنتني شوية، لأني مسمعتهاش من حد غيري أنا وميف من سنين طويلة.

نفسي هدي وجسمي قشعر أكتر وأكتر. الخوف كان بياكل في زوري، كأني ببلع ألف سكينة.

"ميف، يا حبيبتي، كلو تمام. ماما عايزاكي تسكتي خالص دلوقتي."

لله الحمد، بطلت عياط.

"خدوها فوق."

"لأ!" صرخت، ونسيت نفسي خالص.

ومرة تانية، شعري اتشد بعنف.

"لو نطقتي كلمة تانية برا الصندوق، هقطع لسانك ده."

أنا صدقته. الواحد مبيبقاش ريس مافيا من فراغ، إنت حرفياً بتقتل عشان توصل للمنصب ده، وأنا مش واهمة إني هكون الاستثناء.

"ما تأذيش ماما!" ميف صرخت، وهي لسه غلبانة ومش فاهمة سواد الموقف اللي إحنا فيه.

كنت فخورة بيها وفي نفس الوقت مرعوبة عليها. أنا ربيتها تكون قوية وشجاعة، بس دلوقتي، أنا بترجى أي حاجة وكل حاجة إنها تقفل بوقها.

"قولي لبتك دي تسكت خالص."

"دي عندها أربع سنين،" شرحت له. "إنت لسه مهدد بقطع لسان أمها، مستني منها إيه يعني؟"

"اتعدلي في كلامك،" زعق فيا وهو بيزود الضغط على شعري.

سمعته وهو بيغير وقفته، وداني كانت زي الرادار. شامة ريحة البرفان بتاعه من مكاني، وكنت قرفانة من كتر ما ريحته حلوة. رجالة المافيا دول كلهم طمب واحد، بدل ماركات وساعات رولكس. معاهم فلوس تحل أزمة الفقر في العالم لوحدهم، وبيعملوا بيها إيه؟ بيبنوا كازينوهات ولاد كلب.

"أوديها فين يا ريس؟"

"خليها تستنى مع فيونا. أنا هخلص مع دي قريب أوي."

"إياك تلمسها!" حذرتُه وأنا بغير طريقتي.

السلكان مش جايب همّه، جه وقت الكلام الكبير.

"والله هنهيك لو بس فكرت تلمس شعرة منها."

صوابع باردة وقاسية لفت حوالين رقبتي وكبست على نَفَسي. عمري ما جربت حد يخنقني كدة، ودلوقتي بس عرفت ليه الواحد ممكن يطب ساكت من الرعب. بس أنا معنديش الرفاهية دي. حياة ميف متعلقة برقبتي، ومش هسمح لواحد من عيلة "أونيل" الواطية إنه يخلص عليا.

"فين فرانك؟" سألتُه بصوت مخنوق.

إيده خفت شوية من على رقبتي، وانتهزت الفرصة ورميت راسي لقدام بكل قوتي واديته "روسية" في وشه. أتوجع من الضربة المفاجئة، وكنت حاسة بفخر إني قدرت أعلم على الحيوان ده. حتى لو الوجع ده مؤقت، بس مش ناس كتير يقدروا يقولوا إنهم عملوا كدة.

"هاتولي فرانك أونيل."

"وإنتي تعرفي فرانك منين؟" سأل بحدة.

فرانك كان الريس لما كان أبويا لسه عايش، ورغم إن الراجل ده حل محله، بس كان عندي أمل إنه لسه موجود ولي كلمة. أكيد هيصعب عليه حالي. على حد ما أفتكر، هو كان قاسي، بس راجل بيت وعمره ما يقبل إن طفلة تتبهدل البهدلة دي.

"أنا أعرف أكتر مما تتخيل يا روح أمك."

سمعت ضحكة مكتومة جاية من على يميني، بس راحت بسرعة زي ما جت.

"إنتي مش في وضع يسمح ليكي تتشرطي،" الريس زأر فيا. "خدوا البت فوق."

"لأ!"

"أنا مش قلت هقطع لسانك لو نطقتي كلمة تانية؟"

"طب اقطعه وريني،" قلتها بتحدي وقرف.

أنا بكون أشجع بكتير لما بكون مش شايفة اللي قدامي. أكيد مكنتش هقول كدة لو شايفة سواد عينيه ولا الابتسامة الشيطانية اللي عند كل رؤساء المافيا. وأنا صغيرة، كنت "خط أحمر"، الستات ملهمش احترام في المافيا، بس أنا كنت بنت باتريك ميرفي، ومحدش يتجرأ يلعب مع عيلة ميرفي. دلوقتي، معنديش الدرع اللي كان بيحميني، ولأول مرة في حياتي، كنت زعلانة من كدة.

"إنتو يا عيلة أونيل حالكم شحطط خالص لما بقيتوا بتعتبروا خطف الستات وعيالهم شغلانة بتكسبوا منها لقمة عيشكم."

الريس ضحك: "إحنا مش عيلة أونيل يا قطة."

كلمة "قطة" دي مكنتش بتطمن خالص، بالعكس، كانت تحذير إني أحط جزمة في بقي وأسكت.

"أمال أنا هنا بعمل إيه؟"

لو مش هما الأونيل، يبقى هما مين ولاد الكلب دول؟

"عشان لسانك ده يتقص،" قالها بقرف وهو خلاص جاب آخره.

الظاهر إن حتى رؤساء المافيا ليهم مرارة، والبت الأيرلندية القصيرة الرغاية دي فقعت مرارته.

"عندك كلمة أخيرة يا برنسيسة؟" واحد من رجالته سألني بخبث - اللي خبطته في وشه ده.

سمعت الريس بيخبط في حاجات ورايا، غالباً عِدة قطع اللسان، فقلت خلاص مفيش حاجة أخسرها. ملقبتش نفسي بالاسم ده من خمس سنين، بس عشان خاطر ميف، كنت مستعدة أرمي أي اسم يمكن يفرق معاهم.

"آه، إيه رأيك بقى إن اللي علمت عليك هي إيموجين ميرفي؟"

صوت كركبة معدن رن في الأوضة، صوت يقشعر البدن. مكنتش عارفة أحلل الموقف، ولا عارفة السكوت ده خير ولا سواد طين على دماغي.

"عرفتي الاسم ده منين؟" الريس سأل بهدوء.

القشعريرة اللي كانت عندي زادت أضعاف.

"عرفتي الاسم ده منين يا روح أمك؟" زعق وهو بيشد شعري أجمد من الأول.

صرخت من الوجع، مكنتش قادرة أخبي وجعي أكتر من كدة. ميف عيطت، وكنت حاسة إن شعري هيطلع في إيده من كتر القوة. فروة راسي كانت بتولع وب تنبض.

"أبوس إيدك!"

"عرفتي الاسم ده منين؟"

"أنا صاحبة الاسم ده!" صرخت والدموع مغرقة وشي. "أنا إيموجين ميرفي!"

الغطاء اتشد من على راسي، وفروة راسي كانت بتستغيث. في ثواني، عيني بدأت تتعود على الضوء، وشفت وش الراجل اللي قدامي. ريس المافيا.

"أنا خايفة يا ماما،" ميف قالت وصوتها بيترعش.

جتلي غريزة الأمومة إني أخدها في حضني، بس ما اتحركتش. ما قدرتش أطمنها. بنتي محتاجاني، بس أنا مش في وضع يسمح لي أساعدها.

"إيموجين؟"

فوقت من سرحاني لما نطق اسمي، وحاولت أخلي عقلي يشتغل ويفهم التهديد اللي نبرته مش غريبة عليا دي. الوش ده أنا عارفاه كويس، ربنا يعلم إني كنت بحلم بيه كل ليلة لمدة خمس سنين. بس ده مستحيل. ولما عينيه اللي كانت ميتة اتحولت لرمادي مليان يأس، شهقت كأني شفت شبح قدامي.

شفت أبو ميف واقف قدامي.

"تورين؟"
		       

روايه الزعيم مافيا

روايه الزعيم مافيا
8.0

الزعيم

مشاهدة
3 ساعات

قصة الرواية

الحب اللي اتكتب عليه الموت والولادة من وسط الدم والضلمة. إيموجين وتورين افتكروا إنهم هربوا من جحيم عائلات المافيا، بس الماضي كان مستخبي لهم في ركن بعيد ومستني اللحظة الصح. بعد خمس سنين من الهروب، اللعبة بتتغير والوشوش القديمة بتظهر من تاني بملامح أقسى. بين نار الانتقام وخوف الأم على بنتها، الحقيقة بتتكشف في مواجهة مكنتش تخطر على البال.

تفاصيل العمل

التصنيف: مافيا - رومانسية - أكشن
الكاتب:
الحالة: مستمرة
سنة الإصدار:
اللغة: العربية
المشاهدات:

شخصيات الرواية

اسم الشخصية
إيموجين
بنت زعيم مافيا قوية، عاشت خمس سنين بتهرب من ماضيها وبتحمي بنتها بكل قوتها، شخصيتها عنيدة ومش بتنكسر بسهولة.
اسم الشخصية
تورين
الحبيب القديم اللي الكل افتكره مات، رجع كزعيم عصابة قاسي وقلبه ميت، بس عينيه لسه شايلة وجع السنين اللي فاتت.
اسم الشخصية
ميف
طفلة عندها أربع سنين، بريئة وشجاعة، وهي الرباط الوحيد اللي باقي من قصة حب إيموجين وتورين.
اسم الشخصية
شين
أخو إيموجين الكبير، نسخة من أبوه في القسوة والسيطرة، وكان دايمًا بيمثل التهديد القريب منها.

فصول الرواية

جاري تحميل الفصول...

الفصل الأول روايه (جحيم إيطاليا) | خيانة أم

جاري التحميل...

خيانة أم

تعتبر عقدة "الابن غير المرغوب فيه" هي المحرك الأساسي للأحداث، حيث يمثل هانيول في نظر أمه العائق الذي كاد يدمر أحلامها بالثراء، مما حول علاقتها به إلى كره محض. هذا الجفاء العاطفي هو ما جعل هانيول فريسة سهلة لتسلط الخدم وخيانة الحبيبة، مما يعزز فكرة العزلة التامة للبطل.

تحميل الفصول...
المؤلف

كاتب الرواية
قبل ٢٠ سنة

"شلون قدرتي تسوين جذي؟" سأل كيم دال زوجته وهو مكسور ومنصدم، مو مصدق اللي قاعد يصير. توه درى إن زوجته خانته، ولا وبعد عندها ولد من غيره. "أبي الطلاق" قالتها آي-تشا ببرود، وبدون أي مشاعر. دال جمد مكانه أول ما سمع الكلمة. كان يحب زوجته حيل.

آي-تشا ودال كوريين، ومتزوجين من كذا سنة وعندهم ولد عمره خمس سنين اسمه "هانيول". آي-تشا تشتغل جرسونة في واحد من أغلى المطاعم في كوريا الجنوبية، ودال كان موظف حكومي بسيط.

رغم إنهم ما كانوا أغنياء، بس ما كانوا فقراء، وحالهم كان مستور ومرتاحين. دال وزوجته كانوا عايشين حياة سعيدة، لين اكتشف دال إن زوجته خانته مع رجل أعمال إيطالي.

عودة للماضي قبل سنين من ولادة هانيول: آي-تشا تشتغل بمطعم راقي، فطبيعي تقابل أجانب، وهناك تعرفت على لوتشيانو كولومبو، رجل أعمال إيطالي غني. حاولت تقاوم إعجابها فيه، بس هداياه الغالية خلتها تنجرف وراه.

بدأت آي-تشا تطلع مع لوتشيانو. الأيام صارت شهور، والشهور صارت سنين، وشوي شوي بدت تفقد اهتمامها بزوجها. وبعد كم شهر، اكتشفت آي-تشا إنها حامل. على التلفون: "لوتشيانو، عندي شي لازم أقوله لك" قالتها وهي مترددة. رد لوتشيانو: "وشو هالشي؟" "اممم.. أنا.. أنا.. أنا حامل" ردت وهي تلتفت يمين ويسار تبي تتأكد إن ما فيه أحد يسمعها.

"وين المشكلة؟" سأل لوتشيانو وهو رافع حواجبه. "أنا متزوجة يا لوتشيانو" قالتها بصوت واطي وهي توها تستوعب المصيبة اللي هي فيها. بعد لحظة صمت، قال لوتشيانو بكل هدوء: "إياك تسوين أي شي يضر ولدي." صرخت في التلفون: "عيل شتبي أسوي؟ أنا متزوجة! ما أقدر أجيب ولد لرجال ثاني وأنا أصلاً للحين ما عندي عيال من زوجي!" قال بهدوء: "تعالي إيطاليا، وأنا برتب كل شي." صاحت آي-تشا: "شنو!!!" وتابعت: "هذا شلون بيساعدنا؟ وشأقول لزوجي؟" قال لوتشيانو: "قولي أي شي، ما يهمني، المهم تكونين هني وقت الولادة." "بس..." قاطعتها نغمة قفل الخط. هزت راسها وقالت: "صك الخط بوجهي."

بعد كم أسبوع، آي-تشا صارت في إيطاليا. قالت لزوجها إنها لقت وظيفة أحلامها هناك، وهو لأنه زوج يدعمها ويحبها، خلاها تروح ورا طموحها بدون ما يسألها أو يشك فيها.

قعدت آي-تشا في إيطاليا سنة كاملة بعد ما جابت ولدها "إيثان"، وبعدين رجعت كوريا لزوجها. كل شي كان يبين إنه طبيعي، وآي-تشا كانت حريصة إنها تكلم ولدها وتشوفه، وكانت تسافر إيطاليا كل نهاية أسبوع. دال كان شاك، بس ما سألها لأنه كان عباله إن هذا طبيعة شغلها.

بعد سنة، حملت وجابت "هانيول". أول ما عرفت إنها حامل ما كانت مستانسة. كانت مخططة تطلق دال وترجع إيطاليا وتتزوج لوتشيانو، بس الحين خطتها اختربت، وهذا خلاها تكره هانيول. كانت تشوفه مثل الحجرة اللي سدت طريقها لحياة الرفاهية، عشان جذي ما كانت تعطيه أي حنان.

هالشي خلى المشاكل تزيد والنجرة تصير يومية، لين اكتشف دال سرها.

الوقت الحالي قبل ٢٠ سنة "تبين الطلاق؟" سأل دال بنبرة مليانة خيبة أمل. "إي، عندي ولد لازم أرجع له" قالتها ببرود تام. سألها دال وهو يطالعها: "وهانيول؟ شنو وضعه؟" ردت وهي تطالعه: "ما يهمني هالبزر."

دال ما صدق اللي سمعه، "وين راحت المرة اللي كان يحبها؟". ضحك بسخرية وقال: "زين، خل نتطلق."

بعد ست شهور من الطلاق، تزوجت آي-تشا من لوتشيانو، والحياة صارت صعبة حيل على هانيول. أبوه ضاع في طريق الشرب، وما صار يهتم لهانيول، لا ب أكله ولا بشربه ولا شقاعد يسوي. قال هانيول اللي عمره خمس سنين: "بابا، أنا جوعان." صرخ دال: "اطلع برا!!! يا ولد يا ما منك فايدة" ودزه لين طاح هانيول على الأرض، وطلع من الغرفة وخلاه يبكي بمكانه.

بعد كم يوم، لقوا دال ميت بسبب جرعة مخدرات زايدة. وودوا هانيول لدار الأيتام. الخبر وصل لآي-تشا، ورغم إنها ما اهتمت، قررت إنها تاخذ هانيول يعيش عندها. هانيول كان مستانس لما درى إن أمه جاية تاخذه، ما كان يدري إن الجاي ألعن وأردى.






حياة هانيول من وجهة نظر هانيول

تأوهت وأنا أحاول أقلب جسمي على سريري الصغير. البارحة كانت ليلة حيل صعبة علي. إيثان قال حق زوج أمي إني بقت ساعته الألماس، وزوج أمي ما مرر الموضوع على خير. مو شي غريب علي، هذا اللي قاعد أعيشه من لما كان عمري خمس سنين.

قاعدين يعاملوني كأني خادم، ما حد مهتم فيني ولا شلون عايش، حتى أمي نفسها تكرهني. ما أدري شنو سويت عشان أستحق كل هذا.

"هانيول، يا بزر.. أحسن لك تنزل المطبخ قبل لا أجيك وأسحبك بنفسي!" صرخت السيدة هيلينا، كبيرة الخدم، من تحت.

إي، شي يصدم، حتى الخدم يستغلون أي فرصة عشان يهينوني. تنهدت وأنا أحاول أقوم من فراشي ورحت لحمامي الصغير. غرفتي مو كبيرة، هي أقرب ما تكون لمخزن.

(غرفته)

بسرعة تسبحت ولبست ملابسي. (لبسه)

ركضت تحت وأنا ميت خوف إني أنطق مرة ثانية إذا تأخرت.

نزلت الدرج ركض وخايف من الضرب. أول ما وصلت المطبخ، استقبلتني السيدة هيلينا بكف على وجهي.

"تأخرت مرة ثانية! أنت ما تعرف إلا تاكل وتنام، يا ضياع الوقت والأكل على الفاضي!" صرخت بوجهي. نزلت راسي وطالعت رجولي وأنا أحاول أحبس دموعي.

"آسف" قلتها بصوت واطي وأنا أمسح دموعي. "آسفة على خيبتج! يالله اشتغل" قالتها وهي تدزني وتطيحني الأرض. "طفل غبي" كملت إهاناتها وخلتني بروحي بالمطبخ. قعدت على الأرض شوي قبل لا أقوم أجهز الريوق.

"إذا خلصت، نظف البيت كله" قالت شيري، وحدة من الخدم، وهي تطالعني بقرف وطلعت. قعدت أبكي، حتى الخدم صرت أقل منهم في هالبيت. خلصت الطبخ وجهزت الطاولة، ومسموح لي بس آكل البواقي، وإذا ما فيه بواقي أقعد جوعان. وطبعاً مو مسموح لي آكل على الطاولة، آكل بالمطبخ على الأرض وبدون صحن.

رحت غرفة أدوات التنظيف عشان أبدأ شغلي بالبيت.

بعد كذا ساعة خلصت تنظيف ورديت الأدوات مكانها. رحت المطبخ أدور شي آكله. "ظاهري بقعد جوعان اليوم" قلتها لما شفت إن ما فيه أي بواقي أكل. جيت بطلع من المطبخ وصدمت بإيثان. "طالع وين تمشي يا القبيح!" قالها وهو يمسح ملابسه بيده كأنه لامس زبالة.

"آسف" قلتها وأنا منزل راسي. "مالت عليك" قالها ودزني من طريقه. من التعب والجوع، قررت آخذ غفوة. نمت ثلاث ساعات، ولما قعدت شفت تلفوني وشاشته المكسورة ولقيت مكالمات فائتة من لوكاس وأرورا. لوكاس رفيقي الروح بالروح، وأرورا حبيبتي. هم الوحيدين اللي يهتمون فيني رغم إنهم ما يواطنون بعض. قررت أدق على لوكاس أول.

على التلفون: "هلا" قلتها. رد لوكاس: "أخيراً! عبالي هالشرار اللي عندك ذبحوك." وكمل: "كنت حيل مخترع لأنك ما ترد." قلت بصوت تعبان: "آسف، كنت نايم."

سألني: "هان، كليت شي؟" انصدمت، "شلون درى إني ما كليت؟" فكرت بقلبي. سمعته يقول: "هان، أنت معاي؟"

"أ.. إي، معاک." "زين، سألتك كليت؟" سألني مرة ثانية. هزيت راسي "إي" قبل لا أستوعب إنه ما يشوفني. "إي كليت" كذبت عليه. قال بنبرة خيبة أمل: "لا تكذب علي يا هان، أدري إنك ما كليت." حسيت بالفشيلة ودمعتي بغت تنزل. "هان، تعال عندي البيت" طلب مني لوكاس.

"لا ما أقدر، تدري ما أقدر أطلع بدون إذن" قلتها وأنا أتذكر آخر مرة طلعت فيها وانطقيت طق الموت. سألني: "يعني بتضل جذي بدون أكل؟" قلت له: "لوكاس لا تحاتي، مو أول مرة" تعودت على هالشي، الموضوع صار عادي عندي. "بس هان..." قاطعته: "ما فيه بس، نكلم بعض بعدين لازم أدق على أرورا." قال وهو يتأفف: "أفف، ما أداني هالبنت." "باي لوكاس" صكيت الخط قبل لا يقول شي.

بعد ثلاث رنات، ردت أرورا. "هلا أرورا، شلونج..." قاطعتني بكلمات كسرت قلبي: "هانيول، خل نفترق." "شنو؟" طلعت مني بصعوبة. قالت بنبرة حادة: "شفيك طرشت؟ أقولك خل نفترق، مليت من هالعلاقة المملة." صحت: "بس أنا ما سويت شي غلط!" "أرجوك، أنا أصلاً ما حبيتك، كنت بس ماشية معاك عشان أقرب من أخوك، والحين بعد ما انتبه لي ما أحتاجك." هذا آخر شي قالته قبل لا تصك الخط بوجهي. قلبي انكسر، كنت أحسبها صج تحبني، بس طلعت غلطان. يمكن أنا مخلوق عشان ما أنحب.

بجيت لين نمت، ولما قعدت كان وقت العشا. "عزا! نمت وايد وكان المفروض أجهز العشا.. بيذبحوني!" ركضت تحت ولقيت أمي وزوجها وإيثان قاعدين ياكلون. "خلاص، أنا ميت لا محالة." مشيت ببطء صوب الطاولة وسلمت. "مـ.. مساكم الله بالخير سيدي ومدام" مو مسموح لي أناديهم يمه ويبه. ما حد رد علي، طالعت إيثان وسلمت عليه: "مساك الله بالخير مستر إيثان." ونفس الشي، ما حد رد. وقفت أنتظرهم لين خلصوا، وطبعاً ما خلوا لي ولا لقمة. زوج أمي قط الشوكة ومسح حلجه بالمنديل وطالعني بنظرة تخوف.

"كان المفروض تجهز العشا" جمدت مكاني من نبرة صوته. قلت وأنا أرجف: "آسف، غلبني النوم." وبسرعة، حسيت بحرارة على وجهي.. طقني كف.

"يا بزر يا جاحد! آكلك وألبسك وأسكنك وهذي جزاتي؟" قالها وهو معصب. مسكت وجهي وطالعت الأرض. قال وهو يطالع أمي: "شوفي ولدج اللي ما منه فايدة." قالت أمي وهي تطالعني بنظرة كلها كره: "أنا ما عندي إلا ولد واحد وهو إيثان." مو أول مرة تتبري مني، بس للحين هالكلمة تعور قلبي كل مرة.

قال زوج أمي بلهجة حازمة: "بتنام برا الليلة." قلت: "بس.. الدنيا.. الدنيا قاعد تثلج برا." طقتني أمي كف وقالت: "ما يهمنا، اطلع برا الحين!"

طلعت راسي بالأرض والدموع تصب. وأنا بفتح الباب، شفت السيدة هيلينا واقفة ومعصبة وبيدها طاسة ماي. "وهذا عقاب بسيط مني لك" قالتها وصبت الماي البارد علي ودزتني برا الباب. كان الجو بررررد، وأنا مبلل، والجو زاد الطين بلة. جسمي صار أبيض وبديت أنتفض من البرد. "هل هذي نهايتي؟" فكرت. شوي شوي بدأ نظري يضعف وطحت على الأرض. الثلج كان بارد على جسمي لأن ملابسي كانت خفيفة. وكل شي صار أسود جدام عيني.
		       

روايه جحيم إيطاليا

روايه جحيم إيطاليا
5.4

جحيم إيطاليا

مشاهدة
10 ساعات

قصة الرواية

معاناة إنسانية قاسية لبطلها "هانيول" الذي ولد نتيجة علاقة زواج محطمة، حيث يجد نفسه ضحية لأم قاسية القلب فضلت حياة الرفاهية في إيطاليا على غريزة الأمومة. تتشابك الأحداث لتكشف عن جحيم العيش مع عائلة زوج الأم التي تعامله كخادم منبوذ وسط خيانات عاطفية وظلم لا يرحم. هي رحلة في أعماق الألم، والبحث عن الهوية، ومحاولة النجاة من وسط ركام اليتم والفقر والاضطهاد الأسري.

تفاصيل العمل

التصنيف: عائلية - مافيا - آسيوية
الكاتب:
الحالة: مستمرة
سنة الإصدار:
اللغة: العربية
المشاهدات:

شخصيات الرواية

اسم الشخصية
هانيول
يعيش حياة ذليلة بين كوريا وإيطاليا، ويواجه قسوة العالم بقلب مكسور وجسد منهك
اسم الشخصية
آي-تشا
أم هانيول، شخصية أنانية باعت عائلتها الأولى من أجل المال، ولا تكنّ لابنها هانيول سوى الحقد والازدراء.
اسم الشخصية
لوتشيانو
زوج الأم الإيطالي الثري، رجل مغرور ومتسلط يرى في هانيول مجرد عبء وخادم في منزله الكبير.
اسم الشخصية
إيثان
الأخ غير الشقيق من الأب الإيطالي، شخصية خبيثة يستغل مكانته عند والديه لتعذيب هانيول وتلفيق التهم له.
اسم الشخصية
دال
والد هانيول الكوري، رجل طيب دمره الغدر وانتهت حياته مأساوية بسبب إدمان الحزن والضياع.

فصول الرواية

جاري تحميل الفصول...

ظلال الانتقام | روايه مافيا

ظلال الانتقام
7.9

ظلال الانتقام

مشاهدة
1.5 ساعات

قصة الرواية

تدور أحداث الرواية حول "آريا"، الفتاة التي تعيش حياة مأساوية تحت وطأة تعنيف أخيها "توماس" الذي يلقي بمرارة فقدانه لوالديهما عليها. تتجرع آريا صنوف العذاب الجسدي والنفسي، بينما تحاول جاهدة العثور على مخرج من خلال البحث عن عمل لإعالة نفسها. في المقابل، يظهر "آشتون" كرجل ذي نفوذ وقوة، يمتلك جانباً مظلماً وقاسياً، لتبدأ خيوط أقدارهما بالتشابك. تسلط القصة الضوء على الصراع بين الضعف والانتقام، والبحث عن النجاة في عالم لا يرحم.

تفاصيل العمل

التصنيف: عائلية - جريمة - رومانسية
الكاتب:
الحالة: مستمرة
سنة الإصدار:
اللغة: العربية
المشاهدات:

شخصيات الرواية

اسم الشخصية
آريا
فتاة رقيقة تعاني من ندوب جسدية ونفسية، تحمل ذنباً لم تقترفه وتصارع للبقاء على قيد الحياة.
اسم الشخصية
آشتون
رجل أعمال ثري وقوي، يمتلك جانباً إجرامياً وسلطة مطلقة، بارد المشاعر ولا يؤمن بالعلاقات الدائمة.
اسم الشخصية
توماس
شقيق آريا، رجل محطم أدمن الكحول والقمار، يحمّل أخته مسؤولية وفاة والديهما ويعاملها بوحشية.
اسم الشخصية
تشيس
شخصية من ماضي آريا، يمثل كابوساً يطاردها ويرمز للغدر والانتهاك الذي تعرضت له سابقاً.

فصول الرواية

جاري تحميل الفصول...

حياة وسط الجريمة | روايه مافيا

جاري التحميل...

حياة وسط الجريمة

يرتجف إصبعها على الزناد وكأنه يعرف طريقه جيداً رغم إنكارها. المفارقة الصادمة أن ملابسها المطوية بعناية بجانب مسدس محشو بالأرق والندم تلخص الصراع القادم بين الرقة والإجرام. سرقة لوحة "الراقصة اليائسة" ليست مجرد جريمة، بل هي رمز لحال "كيد" التي ترقص الآن على حافة الهاوية.

تحميل الفصول...
المؤلف

كاتب الرواية
زيارة
ذاكرتي الأولى هي سماء زرقاء صافية ومسدس فضي، ساخن في يدي.

أحياناً أستيقظ وأنا أتذوق طعم الدخان الرمادي اللاذع. أسمع الموسيقى وهي تتلاشى لتتحول إلى صوت صراخ. أشعر بضغط المعدن على كفي، يحرقني.

أعلم أن هذه الذاكرة لا يمكن أن تكون حقيقية. لقد عشت أنا وأمي دائماً في لوس أنجلوس، حيث تغطي خيوط العنكبوت من الضباب الدخاني الكثيف لون السماء. لم ألمس مسدساً من قبل، ناهيك عن إطلاق النار منه.

لكن من الصعب تصديق ذلك - خاصة الآن، وأنا أمسك بمسدس بيريتا الخاص بآنجل.

أوجهه. أصوبه.

يتجمد الرجل الذي أمامي في مكانه.

لا يمكن أن تكون هذه إلا ذاكرة عضلية. أشعر ببرودة فولاذ الزناد، ينبض تحت طرف إصبعي. يتوسل أن يتم سحبه.

يصبح تنفسي غير منتظم. أغلق عينيّ.

بانغ.

موسيقى - موسيقى مبهجة ونابضة. النوع الذي تسمعه في حفلات الزفاف، في الحفلات. النوع الذي يلهم الرقص. تنقطع الموسيقى فجأة إلى صمت، ثم -

بانغ.

صراخ.

أنا أتذكر هذا.

تتفتح عيناي، وتختفي ذكرى الدم والأغنية.

"كيف أمكنك ذلك." أنا لا أعرف صوتي. برود مطلق، جليد مطلق.

يرفع دانتي يديه مرتجفاً. "كان عليّ ذلك. أرجوكِ يا كيد. كنت بحاجة للمال."

خلفي، أسمع آنجل وهي تتوتر.

من طرف عيني، تتحرك اللوحة. شخص آخر يخرج مسدساً - إما فيتوريا أو دومينيك. الوقت ينفد منا.

"لا تفعلي هذا،" يتوسل دانتي. "أنا أعرفك يا كيد. أعرف أنكِ لن تطلقي النار. لن تؤذيني، أعلم أنكِ لن تفعلي."

إذا لم أفعل، فسوف يخبر عائلة جينوفيز بكيفية العثور على آنجل.

سيعودون من أجلها. سيمزقونها إرباً، سيسلخونها حية. لقد كانوا ينتظرون الفرصة، وهذه هي.

كل ما تملكه، كل ما هي عليه - سيأخذونه منها.

لا يمكنني السماح بحدوث ذلك.

اختاري الآن، يا كيد.

سوف تحاصرنا الشرطة في غضون دقائق. إنذار المتحف لا يزال يدوي. إذا أردنا الهروب، فليحدث ذلك الآن.

"أنت لا تعرفني،" أهسس.

تتسع عيناه، وأسحب الزناد.

بانغ.






قبل ثلاثة أسابيع

أستيقظ بصداع من ذلك النوع الذي لا يمكن وصفه بدقة إلا من خلال لوحات بوش التي تصور الجحيم.

ماذا حدث ليلة أمس؟

فيتوريا. أحمر شفاه. نبيذ. مجرد كأس واحد آخر...

تنفجر نيران ساخنة عند صدغي.

حسناً. أضع يدي على جبيني - المبلل بالعرق والشعر المتشابك. التفكير ليس فكرة جيدة.

وهنا ألاحظ طاولتي الجانبية.

إلا أنها... ليست ملكي.

زجاجة ماء. مسدس. أموال نقديّة - يورو يتناثر بإهمال على الأرض.

لكن النظارات هي ما جعلتني أدرك - أن هذه ليست شقتي.

وإذا لم تكن شقتي، فهذا ليس سريري.

ببطء، ببطء شديد أنظر إلى الجانب. إلى كومة ملاءات السرير البيضاء، التي ترتفع وتنخفض بشكل طفيف للغاية.

أجاهد لأحافظ على ثبات تنفسي. من يوجد تحتها؟ ماذا سأجد؟

رجل شبه عارٍ استغلني؟

عضو في عصابة أعد مزيجاً من المخدرات ليجرني إلى سريره؟

زعيم مافيا خطير سيطلق النار عليّ عندما يستيقظ؟

تتحرك كومة الأغطية، فأرتجف.

سحقاً. ماذا لو استيقظ؟

أنسل من بين الملاءات البيضاء. ضوء الشمس الدافئ يغمر ظهري، متسللاً من النافذة. للحظة، أترنح على قدمي.

ساقان عاريتان. بطن عارية. ذراعان عاريتان.

لكنني لست عارية تماماً.

أنا مجرد من ملابسي وصولاً إلى ملابسي الداخلية.

إذاً... لقد نمت معه. ولكن بالمعنى الحرفي فقط.

التالي، الملابس. أبحث في الأرض عن فستان ليلة أمس وحذائي ذو الكعب العالي. هناك. مطوي على ظهر كرسي مخملي. مطوي؟

لا وقت للتفكير في ذلك.

أرتدي فستاني بجنون. أي يوم هو اليوم؟

ساعة حائط كبيرة، من الرخام الأسود مع عروق ذهبية، تبدأ في الدق من زاوية الغرفة. تتجه عيناي إلى الوقت. التاسعة إلا ربعاً.

التاسعة إلا ربعاً؟ سحقاً.

محاضرتي الأولى في الفصل الدراسي تبدأ بعد خمس عشرة دقيقة.

ولا زلت أرتدي ملابس الحفلة من ليلة أمس.

يا له من موقف مخزٍ.

تبدأ كومة الأغطية في الأنين.

بسرعة يا كيد! سلاح!

أقفز نحو المسدس الذي رأيته على الطاولة الجانبية. أطبق عليه بكلتا يدي المرتجفتين. أنا لا أعرف كيف أستخدم المسدس. لم ألمس مسدساً من قبل. هل فعلت؟

تتحرك كومة الأغطية حركة متشنجة، الشخص الذي بالداخل يكافح لإزاحتها. وباصطدام مفاجئ - لابد أنه مؤلم - تدحرج الشخص من فوق السرير مباشرة إلى الأرض.

تبعت ذلك سلسلة من الشتائم الإيطالية العنيفة.

غير أن الصوت لا ينتمي لرجل.

"لماذا توجّهين ذلك الشيء نحوي؟" تئن أجمل امرأة رأيتها في حياتي.

للحظة، لم أستطع سوى الوقوف وأنا أرتجف، وأصابعي منقبضة على الزناد. ضوء الشمس الدافئ يغمر المرأة وهي تتحرر من الأغطية. لمعان شعرها الأسود الكثيف ينسدل على كتفيها، مثل نهر من الحبر. عيناها تتوهجان مثل العسل المنصهر، تنعمان بوهج الشمس.

أشدد قبضتي على المسدس.

وماذا لو كانت امرأة؟ لقد فقدت الوعي بالأمس، بطريقة لم تحدث لي من قبل إلا في لوس أنجلوس، عندما قام ناثان—

لا تفكري في ذلك.

لا بد أنها خدرتني. لا بد أنها أحضرتني إلى هنا.

وبعد ذلك؟ ماذا بعد يا كيد؟ ماذا فعلت؟ لقد طوت ملابسك! هل يبدو هذا تصرف قاتلة بالنسبة لكِ؟

تنهدت المرأة. "هل ستطلقين النار أم...؟"

لا أستطيع الإجابة. تجول عيناي في أرجاء الغرفة، لتستقرا على لوحة شخصية كبيرة الحجم لامرأة. إنها لوحة - تعرفت عليها على الفور. واحدة من لوحاتي المفضلة.

"الراقصة اليائسة". معلقة في معرض "سانتا سيسيليا" في الطرف الآخر من المدينة.

"1765. رسمتها كورينث ألكسندريا عندما كانت في السادسة والعشرين من عمرها. تُقدر قيمتها بنصف مليون دولار." لم أستطع منع نفسي من قول الكلمات بصوت عالٍ. ما الذي تفعله هنا؟

انتقلت عينا المرأة إلى اللوحة. ثم عادت إليّ.

"ألا تتذكرين؟" سألت.

هززت رأسي دون كلام.

أطلقت المرأة شتيمة إيطالية بذيئة. وقالت: "لقد سرقناها ليلة أمس".
		       

رواية مافيا إيطالية

رواية مافيا إيطالية
8.0

مافيا إيطالية

مشاهدة
2 ساعات

قصة الرواية

بين ضباب لوس أنجلوس وصخب إيطاليا، تجد "كيد" نفسها عالقة في كابوس لا تستطيع تمييزه عن الواقع، حيث تبدأ ذكرياتها بمسدس وفوضى لا تنتمي لحياتها الهادئة. تكتشف فجأة أنها ليست مجرد طالبة، بل شريكة في سرقة لوحات عالمية مع امرأة غامضة وجذابة قلبت موازين عالمها. تتشابك خيوط المافيا والدم مع الفن، لتجد نفسها مجبرة على الاختيار بين أخلاقها وبين النجاة من عائلات إجرامية لا ترحم. هي رحلة بحث عن هوية ضائعة وسط رصاص الـ "بيريتا" وألحان موسيقى تختفي خلف صرخات الضحايا.

تفاصيل العمل

التصنيف: جريمة - غموض - رومانسي
الكاتب:
الحالة: مستمرة
سنة الإصدار:
اللغة: العربية
المشاهدات:

شخصيات الرواية

اسم الشخصية
كيد
طالبة فنون تعيش صراعاً بين واقعها المسالم وذكريات عنيفة تطاردها، تجد نفسها فجأة "سارقة لوحات" ومطاردة من المافيا.
اسم الشخصية
آنجل
امرأة إيطالية فاتنة وغامضة، تمتلك بروداً احترافياً في التعامل مع السلاح والسرقات، وهي المحرك الأساسي لتورط "كيد".
اسم الشخصية
دانتي
شخص من ماضي "كيد" أو محيطها، يظهر كخائن مدفوع بالمال، مما يضطر "كيد" لمواجهة حقيقتها القاسية.

فصول الرواية

جاري تحميل الفصول...

رواية الأفاعي | رماد لندن البارد

الأفاعي

بقلم,

مافيا

مجانا

عايشة في لندن وبتتعذب كل يوم على إيد أبوها ومرات أبوها القاسية. هي مش بتقدر تهرب منهم لأنهم بيبسطوا لما يسمعوا صرخاتها وبيمنعوها من إنها تمشي، وده بيخلي حياتها كابوس حقيقي. رغم كل الوجع ده، سكايلر بتشتغل في كافيه صغير وبتحاول تكمل حياتها، وبتلاقي دعم بسيط عند مديرة الكافيه وزوجها اللي بيعاملوها كأنها بنتهم. الرواية بتورينا قسوة العنف المنزلي وصراع البطلة إنها تعيش وتحافظ على أي لمسة حنان في وسط عالم خطر ومسيطر عليه عصابة اسمها "الأفاعي".

سكايلر

عندها 20 سنة، بتتعرض لتعذيب جسدي ونفسي مستمر من أهلها. شخصيتها مطيعة خوفاً من العواقب، بس جواها بتحاول تلاقي أي طريقة تهرب بيها وتعيش بسلام.

جيك

والد سكايلر، هو اللي بيضربها وبيعذبها. شخصية قاسية ومش بتراعي بنتها خالص.

سارة ومايك

أصحاب كافيه "ساندي"، بيحبوا سكايلر جداً وبيعاملونها زي بنتهم وبيخافوا عليها، وهما مصدر الأمان الوحيد ليها.
رواية الأفاعي | تحت رماد لندن البارد
صورة الكاتب

الفصل الأول من وجهة نظر سكايلر

أهلاً، اسمي سكايلر رودريجيز، وعندي 20 سنة. شعري أسود طويل ومموج وواصل لحد مؤخرتي وعيني لونها بني فاتح. أنا عمري ما بعمل مشاكل، دايماً بعمل اللي بيقولولي عليه، وإلا بيكون فيه عقاب. أبويا، جيك رودريجيز، ومرات أبوي، بروك شون، بيضربوني.

ما بقدرش أطلع من البيت ده غير لما يكونوا مديني "عين زرقا" (كدمة حول العين). أنا عارفة إنكم كلكم بتفكروا إني ممكن أسيب المكان ده وأمشي. بس أنا ما بأقدرش، هما مش هيسمحوا لي، زي ما قالوا بالظبط وأنا بأقتبس كلامهم: "إحنا بنحب نعذبك ونسمع صرختك من الوجع، الفُرجة هتروح فين لو مشيتي".

بأحاول أهرب، بس هما دايماً بيمسكوني ويضربوني 10 مرات أقوى. على أي حال، أنا عايشة في لندن والجو هنا مش وحش أوي، النهاردة الدنيا بتشتّي. آآآه، أنا بأكره المطر.

غير الجو، لندن مكان خطر جداً إن الواحد يعيش فيه، بسبب العصابة القوية والمخيفة اللي اسمها "الأفاعي"، هما اللي مسيطرين على لندن.

زعيم العصابة دي اسمه سيباستيان نايت، بأسمع عنه إشاعات كتير مش كويسة خالص، صدقوني.

دلوقتي أنا في أوضتي، بس الصراحة مش فاكرة إن دي أوضة نوم، عشان في الركن اليمين فيه مرتبة عليها تراب وقرب الباب فيه دولاب شكله قذر. كمان، فيه شباك متكسر، بتبقى الدنيا ساقعة جداً بالليل وما عنديش بطانية أتدفّا بيها. زي ما أهلي بيقولوا: "المسحات القذرة زيك مش محتاجين تدفية".

أنا دلوقتي بألبس بلوفر رمادي واسع وبنطلون جينز أزرق مقطع. بعد كده، جبت شنطة صغيرة فيها شوية مكياج. أنا فعلاً ما بأحبش أحط مكياج بس محتاجة أغطي الكدمات اللي على وشي ورقبتي. سرحت شعري وسبته مفرود.

لمّا خلصت، نزلت السلالم بالراحة خالص، وأنا متأكدة إني مش هأصحّي أهلي. بس القدر ودّاني في طريق تاني.

شفت أبويا في المطبخ بيقرأ الجرنال وفي إيده الشمال إزازة بيرة. يا لهوي! دي أكيد مش حاجة كويسة. مشيت للمطبخ وأنا موطية راسي، عشان خايفة لو بصيت فوق أبويا هيبدأ يضربني ويقعد يديني محاضرة عن إزاي أكون مطيعة.

وأنا ماشية رايحة للتلّاجة، خبطت كتفه بالغلط، وكل المشروب وقع على الجرنال اللي كان بيقرأه. يا نهار إسود.

"إيه القرف ده!" أبويا زعق، ولف ناحيتي "مش شايفة أنتِ ماشية فين يا بنت الـح"!

اللي حصل بعد كده إني حسيت بلسعة مولعة على خدي الشمال، وعرفت إنه ضربني بالقلم.

غطيّت خدّي بإيدي الشمال ووشوشت، أو بالأصح تلعثمت: "أأأنا متتتتأسفة ما ما كانش قصدي..."

ما عرفتش أكمل كلامي عشان ضربني بالبوني (اللكمة) في بطني. صرخت من الوجع ووقعت على الأرض.

بدأ يشوطني كذا مرة ورا بعض، وأنا حميت بطني بإيدي، ودموعي كانت نازلة على وشي. زعقت له عشان يبطّل بس ما سمعش، كان بيشوطني أقوى.

أبويا اللي بيقولوا عليه أب ده ركع جنبي مسح دموعي من على وشي وقال: "تستاهلي يا ..."، ومشي عشان يروح الشغل.





بعد حوالي 15 دقيقة بصّيت في الساعة لقيتها 8:25 الصبح، شتمت في سري عشان اتأخرت على الشغل. كافيه "ساندي" بيفتح الساعة 8:15 الصبح وأنا بأخد 10 دقايق عشان أوصل هناك. قمت، بس فوراً قعدت تاني، جسمي كله كان زي ما يكون فيه نار.

قُمت بالراحة وأنا بأحاول على قد ما أقدر أتجاهل الوجع اللي في بطني من تحت، ومشيت بأعرُج ناحية أوضة المعيشة. بصيت على نفسي في المراية واتكسفت من شكلي، وشي كان أحمر وعيني كانت وارمة.

ظبطّت نفسي قدام المراية وخدت مسكّنات للألم والآي-بود بتاعي وخرجت بسرعة من البيت قبل ما مرات أبوي اللطيفة خالص دي (لاحظوا السخرية) تصحى.

لبست سمّاعات الأذن وبقيت أسمع أغنية "بريث مي" لـ سيا، أنا بأحب الأغنية دي جداً. بعد حوالي 10 دقايق وصلت للمكان اللي أنا رايحاه، زقيت الباب وهو اتفتح والجرس رنّ معناه إن فيه حد دخل. أول ما دخلت، واحدة حضنتني جامد، فـ أنا همست من الوجع وسارة سابتني.

لو بتسألوا مين سارة دي، فهي صاحبة كافيه "ساندي". هي بتعاملني زي بنتها، بأحكي لها على كل حاجة، بما فيهم الضرب اللي بأتعرّض له. سارة مش بتخلف وأنا فضلت ساندة معاها طول الوقت هي وجوزها اللطيف مايك. هو ما اهتمش لو معندوش ولاد طول ما سارة جنبه. مايك كمان بيعاملني زي بنته.

"آه أنا آسفة جداً، أنا بس كنت قلقانة عليكي و..." قبل ما سارة تكمل كلامها، لاحظت الكدمات اللي على وشي. شهقت، "يا إلهي..." حطت إيدها بالراحة على خدّي وشفت دموعها اللي كانت خلاص هتنزل.

مسكت إيديها بالراحة ومشينا ناحية المطبخ، أول ما وصلنا هناك، سابت دموعها تنزل. حضنتها ووشوشتها: "سارة، أرجوكي ما تعيطيش... ده بيوجعني أوي... خلاص، مفيش حاجة، هو بس... ضربني قلم وركلني في بطني... خلاص، إششش... ما تعيطيش أرجوكي."

بعد كذا دقيقة من حضني ليها وأنا بأوشوشها كلام حلو في ودنها، بطلت عياط وسيبتها. سارة قالت: "أنا مش عايزة أشوفك موجوعة... أوعديني يا سكايلر لو عملوا كده تاني... هتتصلي بالشرطة... أوعديني يا سكايلر."

أنا ما أقدرش أتصل بالشرطة عشان أهلي هيعرفوا وهتبقى مصيبة سودة. فـ أنا كذبت وهزيت راسي بالموافقة ورديت: "أنا أوعدك، يلا بينا دلوقتي نبيع شوية أكل" ونطّيت لفوق ولتحت، وأنا متجاهلة الوجع اللي في بطني. سارة ضحكت بس على تصرفي الطفولي ده.

على أي حال، بدأت الشغل، بس قبل ما أعمل كده اتأكدت إني حطيت شوية "فاونديشن" (كريم أساس) عشان أغطي الكدمات، أنا بجد مش عايزة الناس تاخد بالها وتديني نظرات تعاطف.

سارة ندهت: "سكايلر يا حبيبتي ممكن تروحي على ترابيزة رقم 3 وتسأليهم عايزين إيه لو سمحتي."

قلت: "حاضر يا مدام" وضربت تحية زي العساكر، سارة بس ضحكت ضحكة خفيفة بس أنا كمان ما قدرتش أمسك نفسي من الضحك.

مشيت لحد ترابيزة رقم 3، كانت عيلة، معاهم بنت شكلها عندها حوالي 5 سنين و3 صبيان شكلهم عندهم 11، و17، و19 سنة. كلهم كانوا بيضحكوا على حاجة البنت الصغيرة عملتها. أنا بس ابتسمت وتمنيت يكون عندي عيلة زي دي. لاحظت إني فضلت باصة عليهم فترة طويلة.

نخّرت عشان ألفت انتباههم وهما بصّوا لي، ابتسمت وقلت: "أهلاً، أنا سكايلر وهكون الـ 'ويتر' (النادلة) بتاعتكم النهارده، تحبوا تاكلوا إيه."

فجأة البنت الصغيرة نزلت من كرسيها وجريت ناحيتي وحضنت رجلي، وقالتلي: "أنتِ جميلة". ما قدرتش ما أضحكش، شلتها وحطيتها على وسطي. "شكراً يا جميلة"، هي ضحكت ضحكة خفيفة، "اسمك إيه؟" ردت: "صوفيا".

"أهلاً يا صوفي، أنتِ كده عسل صغير مش كده،" هي ضحكت وأنا كمان ضحكت. أهلها كانوا باصين لبنتهم ومصدومين من رد فعلي أنا كمان؟

أم صوفي قالت: "يا إلهي... أنا آسفة جداً هي..." أنا وقفتها من الكلام وحطيت إيدي على كتفها وأنا بأطمنها إن الموضوع عادي.

أبوها اتكلم: "آسفين على كده إحنا بس... مصدومين من رد فعلك." أنا اتلخبطت وسألت بأدب: "قصدكم إيه؟"

"هو بس إن كل ما نروح كافيهات أو مطاعم، صوفي بتحب تحضن ناس عشوائية وخصوصاً النُدُل... بس... هما بيتجاهلوها وبيزقوها بعيد... بس اللي أنتِ عملتيه... كان عكس كده بالظبط."

ابتسامتي اتحولت لكشرة، لفيت ناحية البنت الصغيرة وبستها من خدها، "أنا عمري ما أعمل كده في الأطفال، أنا بأحبهم زيادة عن اللزوم." عيلة صوفي بس ابتسموا لي، أنا رجعت صوفي لأبوها بس هي ما رضيتش تسيبني. ضحكت ووشوشت في ودنها: "تحبي تاخدي ميلك شيك فراولة؟"

صرخت: "أيوووووووة أرجووووكي" ابتسمت وسلّمتها لأبوها. خدت طلباتهم وجبت لهم ميلك شيك ببلاش. كانوا هيحاسبوا بس أنا أقنعتهم إن الموضوع عادي. بعد كده رجعت لشغلي.


براءة مُهشّمة | حياة فتاه مع قسوه الأهل

براءة مُهشّمة

بقلم,

اجتماعية

مجانا

حياتها عبارة عن جحيم بجد بسبب أهلها اللي بيعاملوها بمنتهى القسوة والضرب طول الوقت. بتبدأ يومها وهي جسمها متكسر وبتحاول تهرب منهم، لغاية ما بتكتشف إنهم ماتوا فجأة في حادثة إطلاق نار. الخبر ده بيخليها في حيرة بين إنها مبسوطة إنها ارتاحت منهم وبين إنها وحيدة وما لهاش أي حد. القصة بتتنقل ما بين قسوة حياتها في البيت ومحاولتها تدافع عن نفسها في المدرسة ضد المتنمرين.

ڤايوليت

بتعاني من عنف جسدي ونفسي فظيع من أهلها. بتحاول تبقى قوية وتدافع عن نفسها في المدرسة رغم الوجع اللي بتعيشه كل يوم.

الأم والأب

الأهل القساة لڤايوليت، بيعاملوها أسوأ معاملة، وبيضربوها باستمرار وحارميينها من أبسط حقوقها زي المية السخنة.

كريس

ناظر المدرسة، الوحيد اللي قريب من ڤايوليت ويعتبر شبه صديق أو أب بالنسبة لها، وهو اللي بيبلغها بالخبر الصادم.
براءة مُهشّمة | حياة فتاه مع قسوه الأهل
صورة الكاتب

ڤايوليت:

أول حاجة بحس بيها لما بصحى هي جسمي اللي وجعني من أمي وأبويا الغاليين. هما بجد بهدلوني، أنا متأكدة إن عندي تلات ضلوع مكسورة وجسمي كله كدمات.

بسرعة بطفي منبه الساعة 5 الصبح قبل ما واحد من الوحوش "اللي هما أهلي" يسمع ويصحى. بقوم بالراحة من سريري اللي هو عبارة عن بطانية صغيرة ومخدة قديمة أوي على الأرض الساقعة الناشفة بتاعة البدروم، بروح ناحية كومة الهدوم الصغيرة اللي على الأرض وباخد بنطلون جينز وقميص وجاكت وكمان كام قطعة هدوم داخلية وبجري على سلم البدروم اللي بيزيق عشان أطلع البيت، وبعدين بجري على سلم تاني عشان أوصل للحمام اللي فوق.

بحاول على قد ما أقدر إني أكون هادية وأنا بتحرك في البيت لأني عارفة إن لو صحيت الوحوش دول بأي شكل، هاخد علقة تانية ومش فاكرة جسمي يستحمل أكتر من واحدة في اليوم دلوقتي. بعد ما وصلت للحمام بنجاح، ببعد عن المراية وبقلع هدومي قبل ما أدخل الدش اللي مايته تلج، الوحوش دول بيقولوا إن واحدة ما تسواش، وبت زيي قبيحة ما ينفعش تاخد مية سخنة عشان كده بيطفوها.

بعد ما بقف تحت الدش وبحاول أشيل أكبر كمية دم ممكنة، بطلع وبنشف نفسي، وبعدين بلبس هدومي، وبسرح شعري وبتأكد إن كل الكدمات متغطية بالمكياج وبنزل بسرعة تحت عشان أنضف كل قزايز البيرة وأعقاب السجاير من على ترابيزة القهوة المكسورة. ودي حاجة مالهاش لازمة بصراحة لأن البيت لسة ريحته مخدرات وكحول مع ريحة دم خفيفة، وأيوة ده دمي أنا. الحاجة اللي المفروض أعملها قبل ما يصحوا هي إني أعمل لهم فطار، هما ناس كبيرة ومحتاجة إيه، طب إزاي بنتهم اللي عندها 15 سنة هي اللي بتعمل لهم أكل. بعمل لهم فطار بسيط – صباعين سوسيس وبيض مخفوق لكل واحد.

وأنا لسة بحط الأكل في الأطباق وبحطهم على الرخامة، بسمعهم وهما ماشيين قريب من المطبخ، ببص في الساعة وبلاقي إني المفروض أكون طلعت من الباب دلوقتي. بجري بسرعة ناحية الشنطة بتاعتي اللي ساندة على الحيطة، بحاول أمسك شنطتي وأمشي بس بيتشد شعري لورا وبتخبط جامد في الأرض.

"إيه اللي بتعمليه ده؟" أمي العزيزة بتصوت في وشي، ما بردش عشان دي واحدة من القواعد – ما تتكلميش غير لما حد يكلمك، أو في حالتي، الأحسن ما تتكلميش خالص.

ده تقريباً خلا أهلي العظماء يتعصبوا أكتر لأن فجأة، راسي بتتخبط في الأرض تاني وبتجيلّي ركلات في ضلوعي وبطني، بحاول ما اطلعش أي صوت بس بطريقة ما كل ضربة بتيجي على ضلوعي وبطني بتكون على كدمة، وده بيخلي الموضوع أصعب بكتير وكل ما يضربوني بطلع آهة خفيفة.

"أمك سألتك سؤال" أبويا بيزعق. بقرر يمكن لازم أتكلم، فبحاول أطلع كلام بسرعة ما يخليهمش يتعصبوا أكتر.

"كنت بس همشي عشان المدرسة" بقولها ببراءة وتوسل على قد ما أقدر. شكلهم غضبانين بس برضه عايزين أكون بعيدة عنهم، فيا رب يسيبوني أمشي.

"طب يالا اتحركي يا سافلة وروحي، مش عايزين مكالمة تانية من الناظر مش كده؟" الأم بتقول بنبرة يا سلام إحنا حنينين ومهتمين أوي. خد بالك من التهكم.

بهز راسي، وبقوم بسرعة عشان أقف بس بتتشد جامد تاني لورا بسبب ركلة في ضهري. ببص ورايا بلاقي أبويا واقف وبيبتسملي باستهزاء وهو باصص لي من فوق لتحت.

عارفة إيه اللي هيحصل بعد كده من كتر الخبرات اللي فاتت، بتكعور على نفسي وبحاول أروح مكان تاني في دماغي، وبستعد إني أتوجع أكتر.

ده ما بيوقفش أي حاجة خالص، لسة بحس بكل مرة بيضربني فيها، لسة بسمع كل كلام مهين بيقوله بين الركلات دي. لسة بطريقة ما بعد كام ركلة باخدها وفين بالظبط عشان أقدر أشوف فيه دم ولا لأ بعد كده، ودي حاجة اتعلمت أعملها وأنا بكبر.

بعد عشرين ركلة زيادة في ضهري، بيسيبني على الأرض، إحنا الاتنين بننهج. ما بضيعش ثانية وبطلع من البيت، بتجاهل كل الوجع اللي أنا متعودة أحس بيه. بمسك شنطتي اللي لسة ساندة على الحيطة ما حدش لمسها وببدأ المشي اللي هياخد 20 دقيقة لجهنمي التاني، اللي هو المدرسة الثانوية.




-----


وصلت أخيرًا للمدرسة، وشايفة كام مراهق بره بيتكلموا مع أصحابهم أو مستنيينهم ييجوا المدرسة، كل واحد معاه شخص واحد على الأقل. أنا بقى بحاول أندمج وأشد الكاب بتاعي أكتر عشان يغطي وشي ورقبتي، ورايحة على الدولاب بتاعي من غير ما أخبط في حد من اللي بيتنمروا عليا، ودول تقريباً معظم الناس المشهورة.

بعد ما وصلت لدولابي بنجاح، بحاول أفتحه، بس جسمي كله بيتزق فيه. بحس إن الناس في الطرقة بتبص ناحيتي وبعدين بسمع الصوت اللي دايماً بيعمل يومي. (خد بالك من التهكم).

"شوفوا مين هنا، الآنسة الصغيرة الخاسرة اللي ما ليهاش بيت!" بريتاني – الساقطة بتاعة المدرسة – بتقول كده في الوقت اللي التلاتة اللي بيمشوا وراها بيبدأوا يضحكوا، أنا بسكت، أنا عادة ما بتكلمش لحد ما هي تعمل حاجة وحشة بجد، وكمان بيكون ممتع لما تتعصب أوي إني ما بردش زي أي حد تاني بيكلمها.

"اتكلمي معايا يا حقيرة يا سافلة!" بريتاني بتزعق، وبتحاول تضربني، بمسك إيديها وبزقها لورا شوية، بعدها بتحاول تضربني بونية بس قبل ما تقدر، بكون أنا موقعاها على الأرض وبضربها بونيتين جامدين، واحدة في مناخيرها والتانية في عينيها.

يا دوب ضربتها للمرة التانية، الجرس بيرن عشان يدي إشارة للحصة الأولى، بقوم وبجيب كتبي بسرعة من دولابي وبروح على أول حصة من غير ما أبص ورايا.

بقعد في مكاني ورا جنب الشباك، مش مركزة، شايفه إن الحصص دي مملة وسهلة أوي. في نص الحصة بريتاني والتلاتة اللي وراها بيدخلوا الفصل، بريتاني مناخيرها بتنزف ووشها فيه كدمة صغيرة جنب عينيها، وهي بتبص لي بنظرة موت، أنا ببتسم من جوايا لما بشوف الضرر اللي عملته فيها بضربتين بس.

بعد عشر دقايق في الحصة التانية، طلبوني لمكتب الناظر وده ما كانش مفاجأة باللي عملته في بريتاني، كنت مستنية إنه يطلبني عشان يعمل "دردشة" صغيرة عن اللوك الجديد بتاع بريتاني.

دخلت المكتب، باب الناظر كان مفتوح بالفعل، فدخلت على طول. أنا باجي هنا كتير بسبب إني برد على المدرسين أو بعمل حاجات زي اللي حصل لبريتاني، وده مش بيحصل كتير أوي، يمكن مرة كل أسبوعين.

وأنا داخلة شفت كريس أو الأستاذ مور قاعد على مكتبه، شكله حزين شوية وده لفت انتباهي فوراً. هو عادة بيكون شكله يا إما متضايق يا إما مبسوط، فده كان مختلف تماماً. ما شفتش ظابطين الشرطة اللي واقفين جنب الحيطة ولا الست اللي واقفة جنبهم. قعدت على الكرسي وبصيت لكريس شوية قبل ما أقرر أتكلم.

"لو الموضوع ده على وش بريتاني فمش غلطتي، بس هي تستاهل، أنا كنت بدافع عن نفسي، هي زقتني في دولاب وبعدين حاولت تضربني!" بقول الكلام ده وأنا بعمل حركات بسيطة بإيدي، كريس هو الشخص الوحيد اللي ممكن يكون قريب من صديق أو حتى بمثابة أب، أب أنا ما عرفتوش خالص بس يالا برضه يعتبر أب.

بيضحك ضحكة صغيرة وهو باصص لتحت تاني بعد ما بصلي، بيقول "لأ" بسرعة بعد كده وفجأة بيبقى جدي أكتر، بحاول أفتكر أي حاجة تانية عملتها عشان تخليه جدي كده بس ما بيجيش في بالي أي حاجة.

"إممم، ڤايوليت، أهلك، أهلك اتضربوا بالنار في الشارع في إطلاق نار وهم ماشيين بالعربية" كريس بيقولها وهو باين عليه الأسف أوي، بيبص لتحت شوية وبعدين بيبص لي وهو بيقولها. ودي عادة عصبية أنا لاحظتها عليه.

أنا قاعدة بس عشان أستوعب الكلام، بعد دقيقتين بالظبط الكلام استوعبته أخيراً ومش عارفة أحس بإيه، يعني المفروض أكون مبسوطة إنهم خلاص راحوا عشان كده مش هضطر أراعيهم، بس برضه مش هيكون عندي مكان أنام فيه، يعني ما ليش حد تاني، هما كانوا كل اللي عندي.

بعد ما قعدت كده في صمت لمدة خمس دقايق، كريس بيقول إن الظباط اللي ورايا هياخدوني البيت عشان أجيب كام حاجة وبعدين على القسم عشان يشوفوا لو عندي حد مستعد ياخدني.

بدل ما أقول أي حاجة بهز راسي بالراحة وأنا تايهة في أفكاري، ماشية ورا الظباط على عمايا ومش مركزة.


رئيسه المافيا | سقطت في شبكة الشيطان المظلمة

رئيسة المافيا

بقلم,

مافيا

مجانا

زعيم المافيا الإيطالية اللي لقبوه بـ "الشيطان"، وده واحد قاسي وميعرفش أي مشاعر. على الناحية التانية، فيه صوفيا هيرنانديز، البنت اللي بتدرس وبتعاني من القلق بعد موت أهلها، وبتراعي أختها إيلا اللي بتحب المغامرات. القصة بتبدأ لما صوفيا وإيلا بيتوهوا بالليل وبيتصادفوا مع عملية إجرامية خطيرة، وديمون ورجالته (دانتي وماتيو) بيكونوا هم سبب المشكلة

روسو

زعيم المافيا الإيطالية ومفيش في قلبه أي رحمة ولا مشاعر، راجل قاسي ودمه بارد، ومستحيل يفكر يحب أو يرتبط.

دانتي دي لوكا

النائب الأول لديمون وأحسن صديق ليه من صغرهم، مخلص في الشغل وقاتل خطير، بس فيه لمسة مرح كده.

ماتيو

النائب الثالث، عاقل ورغاي حبتين، دايماً واقف مع ديمون ودانتي وبيعرف يجمعهم على بعض في الشغل.

صوفيا

بنت عندها 19 سنة، مسؤولة وعاقلة، خسرت أهلها وبتذاكر عشان مستقبلها، بس عندها قلق ومبتعرفش تتصرف بتهور زي زمان.
رئيسه المافيا | سقطت في شبكة الشيطان المظلمة
صورة الكاتب

الشخصيات الرئيسية
ديمون روسو
المعروف باسم: الشيطان (يا لهوي!)

بعد ما خسر أمه بسبب المافيا الأوروبية، وشاف أبوه وهو بيسيب المافيا عشان يمسك الشغل القانوني، ديمون بقى لازم يشيل المافيا الإيطالية دي لوحده خالص. هو شخص قاسي، قاتل دم بارد، مبيخافش من أي حاجة، ومفيش عنده أي مشاعر، ومفيش في نيته خالص إنه يقع في الحب في يوم من الأيام.

دانتي دي لوكا
المعروف باسم: النائب أو الرجل الثاني

دانتي وديمون دول كانوا أحسن صحاب من أيام الكي جي (الحضانة). بعد ما ديمون دخل المافيا، مبقاش يثق في حد تاني غير دانتي إنه يكون جنبه. هو كمان قاسي وقاتل دم بارد، بس فيه حتة مرح كده، بس عمره ما يتسلى وهو في الشغل. هو النائب المخلص وأحسن صاحب.

ماتيو فرنانديز
المعروف باسم: الرجل الثالث

ماتيو ودانتي وديمون واقفين إيد واحدة في عالم المافيا ده. ماتيو مكنش قريب قوي من ديمون عشان ديمون مبيخليش حد يدخل حياته، بس ديمون بيثق فيه. ماتيو ده شخص عاقل، بس رغاي شوية، و دماغه شغالة وبيعرف يخطط لما يحب، وهو اللي بيلم التلاتة دول على بعض.

صوفيا هيرنانديز
بنت بسيطة عندها 19 سنة. بعد ما أهلها ماتوا في حادثة عربية، هي ركزت كل وقتها على دراستها وأختها إيلا. صوفيا كانت زمان بنت متهورة، دماغها خفيفة، حساسة بس ناضجة قبل موت أهلها. بعد وفاتهم، بقت حريصة أكتر وبدأ يجيلها قلق مع الوقت. هي لسه نفس البنت القديمة بالظبط، بس عندها مشاكل نفسية كده (في صحتها النفسية).

إيلا هيرنانديز
إيلا، بنت عندها 15 سنة. إيلا لسه مش ناضجة، حساسة، وهي أحسن صاحبة لصوفيا. هما الاتنين معتمدين على بعض في كل حاجة، بالرغم من إن خالتهم هي اللي بتراعيهم، بس هم عارفين إن الخالة دي بتلاقيها صعبة عليها أوقات. إيلا بتحب المغامرات وبتعمل مشاكل كتير، بس رابطتها بأختها متتفكش أبداً (محدش يقدر يفرقهم).

مايسون روسو
مايسون بطل إنه يكون جزء من المافيا بعد ما خسر مراته بسبب مهنته دي. هو شخص حنين وقاسي، وقاتل دم بارد، بس ساب كل شغل المافيا لابنه. حزنه على فقدان مراته لسه مطارده، بس بيشغل نفسه بالشغل. هو بيحب ابنه قوي (جداً).

ناتاشا هيرنانديز
ناتاشا عندها 28 سنة، وبعد موت أخوها، بقت هي الوصي القانوني على بنتين مراهقتين. مفيش عندها أي خبرة في إنها تعتني بحد غير نفسها. هي سكرة (عسل)، وبنت زي الفل، بس عمرها ما عرفت تظبط تربية بنتين. هي بتحبهم، بس مش قادرة متتخيلش حياتها قبل الحادثة اللي حصلت من سنة.

ده أول كتاب، متكرهوش بقى. 😂❤️


-------


صوفيا Pov
بصيت في الساعة لقيتها تسعة وستة دقايق بالليل (21:06). لازم أخلص المقال ده وكمان الواجب. هو ليه الجامعة صعبة كده!؟ قررت إني أخد استراحة وأنزل تحت آكل أي حاجة قبل ما أكمل ليلتي الطويلة اللي مستنياني.

طلعت من أوضتي وبصيت في الطرقة اللي عندنا، كانت نورها خافت (مُعتم) عشان خالتي ناتاشا مش موجودة النهاردة، ومفيش في البيت غيري أنا وأختي، إيلا. وأنا ماشية، عديت على أوضة إيلا، وشفت نورها منور من تحت الباب. فتحت الباب لقيتها بتلبس سويتشيرت (هودي). عينيها وسعت وهي بتصرخ: "خضتيني!"

دخلت الأوضة لقيتها لابسة بنطلون رياضي (سويت بانتس) رمادي وجزمة رياضة (سنيكرز)، شكلها كده نازلة تجري على مكان. سألتها: "رايحة فين؟" بدأت تلعب في صوابعها، ودي عادتها لما بتتصاد وهي بتعمل مصيبة. مسكت إيديها وثبتها وسألتها تاني. راحت مبرطمة بسرعة: "عشان أشتري حلويات."

بصيت لها ومكنتش مصدقة! سألتها بغيظ: "الساعة تسعة بالليل عايزة تتسللي وتنزلي تشتري حلويات، ليه؟" قالت لي بفرحة: "يا بنتي هما شارعين بس، وكمان أنا حاسة إني عايزة أعمل مغامرة الليلة دي." البنت دي اتجننت. صرخت فيها تقريباً: "لأ!" طلعت من أوضتها ونزلت تحت، وسمعت صوت رجليها بتلحقني في المطبخ.

راحت مترجية: "صوفيا، عشان خاطري، هتبقى حاجة فلة (ممتعة)." طنشتها وولعت النور. رحت على التلاجة راحت هي قافلاها بالعافية ووقفت قدامي. بتتوسل لي: "أرجوكي، ممكن تيجي معايا، إحنا أصلاً مش عايشين في منطقة خطر (مش أمان)." بتتحايل عليا وبتحاول تثبت وجهة نظرها. لفيت عيني (اتضايقت) وصيحت فيها: "لأ."

قلت لها وصوتي كله قلق: "لو جيت معاكي، هتخلي ده عادة إنك تخرجي بالليل وده خطر." قالت لي: "بس هتكون ممتعة، وهنرجع بسرعة، وكمان هيدينا وقت إننا نتكلم أكتر، بما إنك دايماً قافلة على نفسك في الأوضة ومشغولة بالواجبات بتاعتك." بتحاول تخليني أحس بالذنب.

قلت لها: "يا إيلا، الوقت متأخر." ومشيت ناحية الحوض عشان أجيب كوباية مية. سألتني وهي شكلها متأكدة إن دي هتشتغل: "طيب إيه رأيك نعمل صفقة؟" قلت لها بزهق: "إيه؟" هي مبتبطلش زن (إزعاج). قالت لي: "لو روحنا، أوعدك إني مش هزعجك أو أطلب منك أي حاجة لمدة شهر كامل، بما فيهم إني مش هلبس هدومك." مممم، هي دايماً بتزن عليا عشان تاخد هدومي، وكمان دايماً بتضايقني وأنا بعمل واجباتي وده حاجة بتنرفز. ممكن، أوافق المرة دي بس عشان أريح دماغي. قلت: "ماشي، بس تلتزمي بكلمتك." قالت: "إتفقنا!" وبدأت تنط لفوق وتحت.

طلعت أجري على فوق، عشان ألبس سويتشيرت فوق التيشيرت البمبي بتاعي، ولبست الجزمة الرياضة (السنيكرز)، وربطت شعري الأشقر كحكة، وحطيت الموبايل والمحفظة في جيوب البنطلون الرياضي ونزلت أجري تحت. إيلا كانت واقفة بالفعل بره على البورچ (البلكونة/المقدمة بتاعة البيت)، مستنياني.

قفلت الباب، ويلا بينا...





بدأنا نمشي في الشارع، لحد ما شفنا روجَر، واحد من الجيران اللي بيحب يحشر مناخيره في اللي ميخصوش (يحب يعرف أخبارنا). استخبينا ورا الشجر، نور الشارع كان ساطع قوي، ولو شافنا، يبقى يا ليل يا عين (خلاص اتفضحنا). عشان كده، رجعنا نمشي عشان نروح المحل اللي على بعد أربع شوارع من بيتنا (أربع شوارع لفوق).

وإحنا ماشيين، إيلا بدأت تتكلم. دي لو بدأت كلام متبطلش خالص. سألت نفسي وأنا بلف عيني (متضايقة) بالرغم من إنها مش هتشوفني عشان الدنيا ضلمة: "أنا ليه وافقت أجي أصلاً تاني؟" قالت لي وهي بتمط الحروف: "عشان بتحبيني يا صو." لفيت عيني وكملنا ماشيين، وهي مكملة كلام لحد ما زهقتني (صدّعتني).

بدأت تحكي نكتها اللي ملهاش أي طعم، ومن غير ما أحس فقدت تركيزي على الشارع اللي المفروض ندخل فيه. بعد حوالي ست شوارع، أدركت إننا رسميًا تهنا. صرخت فيها: "إنتي مش ممكن تسكتي خالص!؟" وأنا بحاول أشغل الـ جي بي إس على موبايلي، إحنا لسه ناقلين هنا من حوالي تلات شهور وممتش متعودة على أي شارع. بدأت تتريق عليا: "إيه ده، كان المفروض تركز على الشوارع كده كده، أنا كنت فاكراكي بتعرفي تعملي كذا حاجة في نفس الوقت." بدأنا في خناقتنا العادية، لحد ما صرخت بأعلى صوتي: "كفاية!" وأنا متأكدة إني شفت نور بيتين تقريباً ولع.

اقترحت عشان أخلص الخناقة ونرجع البيت: "تعالي ندخل الشارع ده ونشوف الدنيا من هنا." وافقت وقالت: "ماشي." بدأنا نمشي وأنا ببص حواليا وبشوف الشارع أضلم من الشوارع التانية وشكله كده مش مريح (مريب). كنا تقريباً في نص الشارع لما بدأت أتوتر. قلت لها: "يلا بينا نرجع ونروح البيت، أنا مش مرتاحة للمكان ده." إيلا بانت عليها الضيق، بس قالت أي حاجة وبدأنا نرجع.

سمعنا صوت راجل بيصرخ في حارة ضلمة (زقاق): "الحقوني! أنا آسف، مش هتحصل تاني!" إيلا شكلها اتحمست وقالت بسرعة: "مين ده؟ تعالي نشوف!" وجريت قبل ما أقدر أقول أي حاجة. جريت وراها وأنا بحاول مأصرخش عشان محدش يسمعنا. وقفت ووطت ورا صندوق زبالة كبير.

كان فيه أربع رجالة واقفين. واحد منهم على الأرض وبيترجّاهم، وده غالباً الراجل اللي سمعناه، الراجل اللي في النص موجه مسدس (بندقية) على دماغه. كل اللي قدرت أشوفه هو المسدس والراجل اللي لابس بدلة سودة، واحد من الرجالة كان ورا الراجل اللي على الأرض ماسكه عشان ميهربش، والراجل الرابع كان واقف على الشمال باصص للراجل اللي على الأرض بغضب. لو مكنتش الدنيا ضلمة كده، كنت قدرت أشوفهم كويس.

زقيت إيلا وهمست لها: "يلا نمشي، المنظر ده مش طبيعي، إحنا هنتورط في مشكلة." إيلا هزت راسها وبدأت تتسلل عشان تبعد. قومت عشان أمشي وراها، وفجأة موبايلي رن. دي خالتي ناتاشا. حاولت أقفله، بس من الخوف إني أتصاد (أتكتشف)، معرفتش. في الآخر الصوت وقف.

سمعت الراجل اللي معاه المسدس بيقول للراجل اللي على شماله إنه يروح يشوف مين ده ويقتله عشان مش عايزين أي شهود. بدأت أجري، بس اتكعبلت في حاجة شكلها طوب أو قوالب وراسي خبطت في الحيطة. آخر حاجة فكرت فيها قبل ما أفقد الوعي هي: "يا رب تكون إيلا بخير."

إيه رأيك بقى؟ مين الرجالة دول؟ هل صوفيا هتموت؟ هل إيلا في أمان؟


Pages