اللغة: العربية
#1 ترند نوفلو تحديث يومي جودة عالية

بداية عهد: الملك الجديد

الملكة التي عاشت آلاف السنين وتواجه الآن تبعات موت رفيقها الخائن "كاروين". تبدأ الأحداث بتنازلها عن العرش لابنها في لحظة فارقة من تاريخ شعب "الفاي"، بينما تخفي سراً يغير مجرى حياتها. تجسد الرواية صراع الفقدان والأمل، ومحاولة التحرر من ماضٍ مليء بالسموم العاطفية. وبينما يظن الجميع أنها في حالة حداد، تكون أيريس في رحلة سرية بعالم البشر لخوض تجربة الأمومة من جديد

الأقسام

موصى به لك

أحدث الروايات

الرئيسية حسابي

مغامرات كورية | رواية اجتماعية

جاري التحميل...

مغامرات كورية

معاناة "كلوي" مع بدايات حياتها في سيول، حيث تواجه صعوبة التأقلم مع المناخ والعمل كمعلمة في مدرسة تقع فوق تلة مرهقة. تظهر المكالمة الهاتفية مع والدها المريض عمق ارتباطها به ومدى تضحيتها بوجودها في بلد غريب لإرضاء رغبة أهلها في اكتشاف العالم. نلمس في هذا الفصل الصراع الداخلي للبطلة التي تشعر بالاغتراب وعدم الانتماء رغم محاولاتها لتعلم اللغة.

تحميل الفصول...
المؤلف

كل اللي كلوي عايزاه هو حياة بسيطة. تهتم بوالدها، وتخرج مع صاحبتها سيمون، وتستقر مع راجل ابن حلال. بس يا خسارة، الدنيا كان ليها رأي تاني. عيلتها أجبرتها إنها تعيش في كوريا الجنوبية لمدة سنة، وهناك كلوي بتقابل دانيال. دانيال كل اللي شاغل باله إنه يرفع راس عيلته ويكون عند حسن ظنهم. بيمشي على قوانينهم وبيحاول يكون سعيد على قد ما يقدر تحت توجيهاتهم. بس كونه الوريث لسلسلة مستشفيات وشركات أدوية كورية بتسوى ملايين الدولارات، ده في حد ذاته جايب له مشاكل مابتخلصش. يا ترى إيه اللي هيحصل لما البنت الأمريكية اللي بمليون راجل تقابل رئيس مجلس إدارة مستشفى "سيجونج" الطبي المستقبلي الرزين؟ خلينا نقول إن الهزار، والضحك، والطعن في الظهر أكيد هيكونوا موجودين. هل هيقدروا يصمدوا قدام ضغوط المجتمع؟ ولا هيستسلموا لرغبات غيرهم؟

كلوي كانت حاسة بحبات العرق وهي نازلة على ظهرها وهي ماشية لشغلها. هي مابقالهاش غير ٥ دقايق بس من وقت ما سابت البيت، بس الوقت ده كان كفاية جداً عشان حر ورطوبة كوريا الجنوبية ينالوا منها. إحنا لسه في ١ مايو بس الحرارة كانت ولعة وشغالة على الآخر.

كانت ماسكة موبايلها بين دقنها وكتفها وهي بتنبش في شنطتها عشان تطلع منديل تمسح بيه قورتها. أبوها كان لسه عمال يرغي في التليفون، وهو مش دريان بالمعاناة اللي بنته فيها.

كانت حاسة إنها محتاجة تاخد دش من أول وجديد، وشتمت نفسها إنها ما كترتش من مزيل العرق. الكوريين يمكن مابيعرقوش ولا ريحتهم بتغير في الشهور دي، بس هي أكيد بيحصل لها كدة.

صاحت كلوي وهي بتسحب المناديل من شنطتها: "أيوة! لقيتها!".

أبوها قاطع كلامه وقال: "ها؟ بتقولي إيه يا حبيبتي؟"، وده اللي رجعها للواقع.

مسحت قورتها وقالت: "آسفة يا بابا. حر كوريا دلوقتي جنان رسمي".

رجعت المناديل في شنطتها وكملت مشوارها للشغل. رفعت عينها وشافت التلة العملاقة اللي بتؤدي للمدرسة اللي شغالة فيها. ليه يا ربي؟ ليه المدرسة اللي بدرس فيها لازم يكون قدامها تلة ضخمة كدة؟ كل يوم كانت بتفكر في نفس الأسئلة دي وهي طالعة التلة.

سألته وصوتها طالع مهزوز بسبب المشية المتعبة على الرصيف اللي مش متساوي: "عاملة إيه المساعدة بتاعتك يا بابا؟".

رد والدها ببرود وعدم اهتمام واضح تجاه المساعدة: "قصدك بولين؟ آه، هي كويسة". هي سكتت شوية من طريقته دي.

قالت وكلامها طالع مقطع من النهجان: "هي تمام معاك؟ أنت مش من عادتك إنك تمسك لسانك لما الموضوع بيخص حد تاني".

أخيراً! وصلت لقمة التلة. مدرستها كانت قدامها بالظبط، وفي صخور كبيرة متزينة على المدخل. وقفت قدام المدرسة وقعدت على صخرة منهم.

نفر أبوها على الناحية التانية من الخط وهو مش مهتم بنهجانها ده وقال: "ما تتشطريش عليا يا آنسة". كلوي قلبت عينيها وقالت في سرها "يا ريت يا بابا تطلع اللي عندك وتخلص". السبب الوحيد اللي خلى أبوها يوافق إن يكون عنده مساعدة هو إن دي كانت الطريقة الوحيدة اللي تخلي كلوي ترضى تخرج من البيت. هو كان راجل عزيز النفس ووجود مساعدة معاه في البيت كان بيجي على كرامته ورجولته. كلوي سكتت وهي مستنياه يكمل كلامه. بصت لإيدها وقالت "يا خبر، أنا محتاجة أعمل مانيكير". بس يا خسارة، في كوريا الموضوع ده بيتكلف الشيء الفلاني.

نفر أبوها وقال: "هي مش وحشة، بس إحنا لسه في فترة تعود. يعني مثلاً، من كام يوم نقلت أكياس الزبالة من تحت الحوض وحطتها في المخزن. ليه بس في ملكوت الله تلمس حاجتي؟ ما كانتش مضايقاها في حاجة، ولا كانت مأذية حد، بس هي نقلتها واضطريت أقعد أدور في مطبخي أنا. ليه أدور على حاجتي في بيتي أنا؟".





اتنهدت كلوي، كانت عارفة إن ده اللي هيحصل. ما كانش المفروض تسيبه أبداً. حطت إيدها الفاضية على راسها وبدأت تدلكها عشان تطلع الزهق اللي حاسة بيه. هي ما كانش ليها لزمة تيجي كوريا الجنوبية أصلاً. في الحقيقة، هي ما كانتش عايزة تيجي هنا، بس أهي هنا وخلاص عشان أهلها ضغطوا عليها إنها "تكتشف نفسها والعالم". كانوا شايفين إن مش طبيعي واحدة في سنها تضيع شبابها وهي بتهتم بأبوها العيان، بس لو هو ده اللي هي عايزاه، ليه ما سابوهاش في حالها؟ هي ما كانش عندها مانع تهتم بأبوها، بالعكس، كانت مستمتعة ب ده. بس لأاااا، ماحدش كان عايز يسمع هي عايزة إيه.

قعدوا يزنوا فوق دماغها لدرجة إنها عرفت إن لازم تفكر في حاجة. كان ليها صاحبة من أيام الكلية راحت كوريا لمدة سنة بعد التخرج، فقررت تعمل شوية بحث عن الموضوع بنفسها. هي أصلاً كانت بتحب المسلسلات الكوري، فـ قالت ليه ما تجربش للآخر؟ شكلها كدة السفر لمدة سنة هو الطريقة الوحيدة عشان يحلوا عن سماها. فكانت دي الخطة، تروح "تكتشف العالم" سنة وترجع تاني لأرض الواقع.

"ما كانش كل ده حصل لو كنت فضلت معاك يا بابا". كلامها ده وتأنيبه مش هيعمل حاجة دلوقتي، بس كان بيساعدها تحس إنها أحسن بخصوص وضعها الحالي.

"يا بنتي، إحنا اتكلمنا في الموضوع ده خلاص. أنا هبقى كويس، وزي ما قولتلك إحنا لسه في فترة تعود. مافيش داعي للقلق. أنا كنت عارف إنك هتتحمقي كدة". بس صوته ما كانش مقنع خالص.

"اسمع يا بابا، أنا ماليش نوبة فقر دم منجلي من أكتر من شهرين. أنا بس حاسة إن وجود مساعدة مقيمة معانا كتير أوي، ومالوش لزمة". كانت تتمنى لو تقدر تمد إيدها جوه التليفون وتخنقه.

"يا بابا، أنت عمرك ما تعرف النوبة الجاية هتيجي إمتى. آخر واحدة جاتلك قعدتك في المستشفى أكتر من شهر. يا إما المساعدة تفضل، يا إما هلم شنطي وأرجع البيت". كلامها كان قاطع ومافيهوش فصال.

"زي ما قولتلك، إحنا بنتعود يا حبيبتي. ده مابقالكيش غير تلات شهور بس من ساعة ما مشيتي. الحاجات دي بتاخد وقت. المهم، عاملة إيه في سيول؟ أكلتي من الأكل المتخمر اللي عندهم ده؟ كيم-هي ولا بيسموه إيه؟".

كلوي لفت راسها وهي بتفكر ترد عليه تقول إيه. من بره كدة، كوريا كانت زي الفل، بس من جواها كانت حاسة إنها... مش متربطة. لا بأصحابها ولا بأهلها في بلدها، وحتى بنفسها ساعات، بس ما كانتش عايزة تقلق أبوها. واضح إن الإحساس ده مجرد عرض من أعراض صدمة الثقافة، ومع الوقت هتبقى كويسة.

بس لو كانت صريحة مع نفسها، هي دايماً كان عندها الإحساس ده إنها مش لايقة في أي مكان. والإحساس ده زاد أوي من ساعة ما جات تعيش في كوريا. عمرها ما كانت علاقتها قوية بالناس، إلا شوية قليلين. أبوها، وأمها، وسيمون. دول كانوا عزوتها.

شدت قميصها من ورا عشان تطلعه من على ظهرها العرقان وبتحاول تلحق نفسها من بقع العرق اللي هتبان. "كله تمام يا بابا، بدأت أتعود. وفي الحقيقة، بدأت أتعلم كوري مؤخراً".

كان لازم تغير الموضوع قبل ما تفتح قلبها وتحكي كل حاجة لأبوها.

"بتتعلمي كوري؟!". فرحة أبوها بالخطوة دي خليتها تبتسم. هو فعلاً كان كل اللي عايزه إنها تكون مبسوطة في كوريا وتتعلم إزاي تبني علاقات أعمق مع الناس. وتعليم الكوري بالنسبة له كان خطوة كبيرة في الطريق الصح.

عدى طالب من جنبها على الشمال وشاور لها، شاورتله وهي مش واثقة في نفسها أوي. لسه الموضوع غريب عليها إنها تتحول من طالبة لمدرسة. هي يا دوب شايفة نفسها شخص ناضج، مابالك بقى بحد المفروض يعلم غيره. فعلاً، فيه حاجات كتير محتاجة تعود.

"أيوة، بس لسه في الأول خالص، بس أظن بشوية ممارسة هقدر أقول لسواق التاكسي يوديني فين بالكوري قريب أوي". كانت بتتمنى إن صوتها يكون باين عليه التفاؤل.

"ده كلام جميل يا حبيبتي. وأمك عاملة إيه؟ كلمتيها قريب؟". اتنهدت كلوي وهي بترد. محاولة التواصل مع أمها كانت عاملة زي مصارعة فقمة.

"آخر مرة كلمتها كانت من أسبوع تقريباً. هي كويسة، هي وكيرت لسه راجعين من إجازة في دبي". كانت دايماً بتحس بإحراج وهي بتكلم أبوها عن أمها. كانت عارفة إنه لسه بيحبها، بس أمها كانت ست مابتحبش القيود. ما كانتش تقدر تتربط بتعب أبوها.

"يا راجل؟ طيب كويس، أنا كنت عايز أكلمها من فترة بس ماجاش الوقت". هي عارفة إن مستحيل أبوها يكلم أمها في أي حاجة إلا لو فيه سبب قوي جداً. "قابلتي حد جديد هناك؟ أي ولاد؟".

كلوي كشت من جواها. ولاد؟! بجد يا بابا؟ "لأ، ولا ناوية أصلاً. أنا هنا عشان أدرس سنة وأرجعلك البيت. هي دي الحكاية".

"يا حبيبتي، ما تستعجليش في التجارب دي. عمرك ما هتعرفي إيه اللي فايتك غير لما تجربي. المهم، الدنيا ليلت هنا والراجل العجوز ده محتاج يرتاح. بحبك يا بنتي".

"وأنا كمان بحبك يا بابا"، وقفلت كلوي السكة.

غمضت عينيها وحاولت تجمع نفسها شوية. هي سنة واحدة. هي سنة واحدة. هي سنة واحدة. قعدت تكرر جملتها اليومية وهي بتتمنى تديها قوة للأيام اللي جاية.

بدأ الطلاب يظهروا من فوق التلة. ضحكهم وفرحتهم كانوا ماليين الجو. كلوي لمحت واحد من زمايلها المدرسين وهو طالع التلة هو كمان.

شاور لها وابتسم ابتسامة عريضة أول ما شافها. كان اسمه إيه؟ كيم جي-هون؟ كيم مين-هي؟ كل أساميهم كانت شبه بعض بالنسبة لها، بس عمرها ما هتقول كدة بصوت عالي.

شاورتله كلوي بذوق ولفقت، ونزلت رجليها من على الصخرة الكبيرة المتلونة.

بصت للمبنى الضخم ورسمت ابتسامة عريضة على وشها. من أهم قواعد المدرسين إنك ما تخليش الطلاب يشوفوا تعبك أبداً.

دخلت كلوي المبنى وهي بتنهج، وبتتمنى إن العيال ما ياخدوش بالهم من مأريفها.
		       

رواية كلوي في كوريا

رواية كلوي في كوريا
5.0

كلوي في كوريا

مشاهدة
3.4 ساعات

قصة الرواية

"كلوي"، الفتاة الأمريكية التي تضطرها الظروف العائلية لترك حياتها الهادئة ورعاية والدها المريض لتسافر إلى كوريا الجنوبية لمدة عام. هناك تصطدم بواقع مختلف تماماً وحرارة جو خانقة، لتقابل "دانيال" وريث إمبراطورية طبية ضخمة يعيش تحت ضغوط وتوقعات عائلته الصارمة. تبدأ الأحداث في التشابك بين فتاة تبحث عن البساطة وشاب يحمل ثقل الملايين على كاهله، وسط أجواء من الكوميديا والمواقف غير المتوقعة. هل ستنجح "كلوي" في التأقلم مع المجتمع الكوري الجديد، أم ستجبرها الضغوط على العودة لواقعها القديم؟

تفاصيل العمل

التصنيف: اجتماعية - رومانسية - كورية
الكاتب:
الحالة: مستمرة
سنة الإصدار:
اللغة: العربية
المشاهدات:

شخصيات الرواية

اسم الشخصية
كلوي
فتاة أمريكية مخلصة، كانت تعتني بوالدها المصاب بفقر الدم المنجلي، وتعمل حالياً مدرسة لغة إنجليزية في كوريا.
اسم الشخصية
دانيال
وريث كوري وسيم لسلسلة مستشفيات "سيجونج"، يعيش حياة مقيدة بالقوانين العائلية والمسؤوليات الكبيرة.
اسم الشخصية
والد كلوي
رجل معتز بنفسه رغم مرضه، يحاول دفع ابنته لعيش حياتها بعيداً عن خدمته، لكنه يواجه صعوبة في التأقلم مع المساعدة الجديدة.
اسم الشخصية
سيمون
الصديقة المقربة لـ "كلوي" في موطنها (تم ذكرها كجزء من حياتها السابقة).

فصول الرواية

جاري تحميل الفصول...

قلبي قيد الانتظار | روايه كوريه

جاري التحميل...

قلبي قيد الانتظار

يركز هذا الفصل على لحظة الاستيقاظ المؤلمة ليوسوي واصطدامها بالواقع المرير لصحتها المتردية وفواتير المستشفى المتراكمة. يبرز الفصل شرارة التفاعل الأولى بين البطلة والوافد الجديد "سيوجون" عند آلة البيع، حيث تبدأ علاقة مبنية على المشاكسة والانتقام الطريف. كما يمهد الفصل لظهور شخصية "غوون" التي ستلعب دوراً محورياً كجسر تواصل بين الغريبين في الممر.

تحميل الفصول...
المؤلف

تتحرك عيناي وتفتحان ببطء. أشعر بالأسلاك المتصلة بذراعيّ وصدري. أحاول الجلوس، لا أزال أشعر بالألم مما حدث (أو على الأقل هذا ما ظننته) قبل بضع ساعات. صوت الرنين الصادر من جهاز مراقبة القلب خافت، ولا يزال هناك طنين طفيف في أذنيّ. أريح رأسي مجدداً على وسادتي وأغلق عينيّ. أحدث نفسي قائلاً: "كان يجب أن تأخذني هذه المرة".

"أوه جيد، لقد استيقظت".

أفتح عينيّ قليلاً، مختلساً النظر لأرى من دخل إلى غرفتي في المستشفى.

أرد قائلاً: "لست متأكداً تماماً ما إذا كان هذا أمراً جيداً". تضحك هايون بسخرية.

تسألني بمزاح: "إنه أمر جيد بالنسبة لي، فمن أين لي أن أسمع هذه الملاحظات اللاذعة غيرك؟".

تمشي هايون نحوي، وتضع لوحة ملاحظاتها على الطاولة الصغيرة بجانبي. أعدل وضعية رأسي لأنظر إليها وهي تفحص علاماتي الحيوية.

أجبتها: "ربما يمكنكِ العثور على شخص آخر يعاني من فشل قلبي".

تعبس هايون، ومن الواضح أنها لم تحب هذه الملاحظة اللاذعة.

تقول بهدوء بينما ترفع لوحة ملاحظاتها وتكتب بعض الأشياء: "لا تفكر بهذه الطريقة".

"كيف من المفترض أن أفكر؟ أنا لا أملك المال الكافي لشراء قلب جديد، ناهيك عن فاتورة المستشفى هذه التي أصبحت باهظة الثمن".

"أعلم أن الأمور ليست مثالية الآن، لكن هذا لا يعني أن تفقد الأمل".

أقول ضاحكاً بسخرية: "الأمل.. لا يوجد أمل".

"تفضل!" هكذا قالت ممرضة أخرى تدعى جيسو وهي تحضر عشاءي. "يجب أن تأكل"، قالت ذلك وهي تضع الصينية على الطاولة المتحركة وتقربها مني. "لقد كنت غائباً عن الوعي لمدة ثلاثة أيام ونصف".

"لقد غبت لفترات أطول من ذلك".

تبتسم بتعاطف. أحاول ألا ألاحظ ذلك حتى لا أضطر لمبادلتها الابتسامة.

تقول وهي تربت على كتفي قبل مغادرة الغرفة: "أكمل طعامك". أدحرج عينيّ وأمسح كتفي بانزعاج. أمسك شوكتي بشيء من العدوانية وأحدق في طعامي.

أقول واضعاً شوكتي جانباً: "أفضل ألا أفعل". لقد كان أرزاً ولحماً... مرة أخرى. رغم أنني كنت غائباً عن الوعي لبضعة أيام، إلا أنني سئمت من هذه الوجبة.

أدير رأسي لأنظر من النافذة الضخمة بجانبي. كانت الشمس تغرب. أبتسم برقة وأغلق عينيّ، ولا أزال أرى الألوان من خلال جفوني. أفتحهما مرة أخرى وألتفت لأدفع الوجبة بعيداً عني. أنزع البطانية التي تغطيني وأنهض، متمسكاً بحامل المحاليل من أجل التوازن. أمشي بخطوات متعثرة عبر غرفتي، ممسكاً بالدولارات القليلة التي تركتها لي هايون من أجل الوجبات الخفيفة.

أتمتم لنفسي: "خمسة دولارات فقط هذه المرة؟ يبدو وكأنها توقفت عن الاهتمام".

"هيا"، أتمتم لنفسي. "آلة غبية"، أقول بصوت أعلى قليلاً. أضع الورقة النقدية مرة أخرى، ومع ذلك، تخرجها الآلة مجدداً. أتأوه وأصفع الآلة. "لماذا لا تفعلين ما أريده فقط؟!".

يقول أحدهم بانزعاج واضح: "ربما لأنك تصرخين عليها كالمجنونة".

ألتفت لأرى شاباً بشعر أسود طويل من الخلف، وضمادة على الجزء السفلي من الجانب الأيسر من فكه، وجبيرة على ذراعه اليمنى، جالساً عند طاولة وهو ينظر من النافذة التي أمامه. أسخر منه.

"مجنونة؟ لا أظن ذلك. أنا ببساطة فقدت صبري".

يقول وهو يدير رأسه لينظر إليّ: "نعم، ومن الواضح أنكِ فقدتِ عقلكِ أيضاً"، قال ذلك وهو يتفحصني من أعلى إلى أسفل. ثم يعود بنظره إلى النافذة.

أدحرج عينيّ وأسأله: "هل تعتقد أن بإمكانك فعل ما هو أفضل؟".

يدير رأسه نحوي مرة أخرى. أبتسم بخجل وأنا أمد الورقة النقدية. يسخر ويدحرج عينيه.

أقول له: "ذراعي بدأت تتعب"، مما زاده انزعاجاً.

يقول مشيراً إلى جبيرته: "نعم، على الأقل لا يزال بإمكانكِ استخدامها". أسحب الورقة النقدية نحوي وأبتسم.

أقول: "يبدو أنه ربما لا يمكنك حقاً فعل ما هو أفضل". تتوسع عيناه. أضحك لنفسي وألتفت مجدداً نحو الآلة. أضع الورقة النقدية عند الفتحة، وبينما أوشك على دفعها، أشعر بشخص يقف خلفي. تجمدت مكاني عندما أخذت يد أحدهم الورقة من يدي، وقد لامست أصابعه يدي برقة. وضع الورقة بلطف في الفتحة؛ فقبلتها الآلة. أسخر بعدم تصديق. أسمع أحدهم يضحك بسخرية. ألتفت لأرى الشاب واقفاً قريباً مني تماماً. ينظر إليّ بابتسامة متكلفة.

يقول بنبرة مغرورة، مقترباً من وجهي مع كل كلمة: "يمكنني دائماً فعل ما هو أفضل". في هذه اللحظة، كنت ملتصقة بآلة البيع. تحولت عيناه إليها، ولم نعد نتواصل بصرياً. ضغط بقوة على أحد الأزرار، ليصدر صوت الآلة وهي تخرج مشروباً.

يقول بلهجة منزعجة: "هل يمكنكِ التحرك؟". أنظر إليه بحيرة. يضحك بسخرية ويدفعني جانباً بخفة بذراعه غير المصابة.

"مهلاً!".

يمد يده داخل الآلة ويخرج المشروب. تتوسع عيناي. يلتفت إليّ بابتسامة ساخرة ونظرة رضا على وجهه.

يقول بنبرة أكرهها بالفعل: "شكراً على المشروب". يحرك المشروب كأنما يحييني به. سقط فمي مفتوحاً من الذهول. يسخر مجدداً ويلتفت مغادراً ومعه مشروبي. أغلق فمي بإحباط. أحدق فيه بغضب بينما يبتعد.

"أتمنى أن تكسر ذراعك الأخرى أيضاً".






أقول لنفسي وأنا أمشي في ممر فارغ بالمستشفى: "لا أصدق أنه سرق مشروبي اللعين. من لديه الجرأة لفعل ذلك؟ بالتأكيد، أعني، إنه شيء ربما كنت سأفعله أنا، لكنني على الأقل كنت سأعيده!". أتوقف عن المشي وأصرخ (بأقصى هدوء ممكن). أهز حامل المحاليل الخاص بي بإحباط مجرد التفكير في الأمر. أنظر حولي، وأدرك أنني لست قريبة من غرفتي على الإطلاق. "والآن تسبب هذا الوغد في ضياعي". أتأوه وأستدير، ثم أتوقف عندما ألاحظ شخصاً آخر يبدو تائهاً مثلي تماماً. لديها شعر بني غامق يصل إلى كتفيها ونظارات مستديرة كبيرة قليلاً على وجهها. تلاحظني هي أيضاً وأدرك أنه قد فات الأوان للتظاهر بأنني أفعل شيئاً ما. لذا، أظن أن عليّ مساعدتها الآن. تقترب مني وفي يدها حقيبة هدايا.

"هل تعرفين في أي طابق نحن؟ كان المصعد مزدحماً، لذا لم أنتبه في أي طابق نزلت".

أجبتها: "هذا هو الطابق الثالث".

قالت، وكأنها تحدث نفسها: "أوه، حسناً لقد كنت محظوظة إذاً". أقف في مكاني بارتباك، آملة أن ترحل قريباً.

تسألني: "هل تعرفين أين تقع الغرف من 321 إلى 334؟". أتأوه داخلياً من الإحباط.

"نعم، في الواقع غرفتي تقع هناك". لحسن الحظ.

تومئ برأسها، وتتحرك قليلاً إلى الجانب، موضحة أنها تريد مني أن أقود الطريق. أبتسم لها وأسير أمامها.

"هل تعانين من نزلات البرد؟" سألتني بينما كنا في طريقنا للعودة إلى غرفتي "لأنني لا أستطيع الغياب عن المدرسة الآن، فأمي تريد أن يحصل واحد على الأقل من أطفالها على التعليم في الوقت الحالي".

أقول مقاطعة إياها قبل أن تتمكن من قول أي شيء آخر: "أنا لا أعاني من أي شيء معدٍ".

"آه، حسناً، هذا جيد".

أحدث نفسي: "ليس تماماً".

سألتها: "هل تزورين والدتك إذاً؟". شعرت أنني كنت فظة للغاية معها. انعطفنا عند زاوية الممر فهزت رأسها نفياً.

"أنا هنا لزيارة أخي. لقد كان غبياً وركض إلى الشارع، فصدمته سيارة".

"أوه- أنا آسفة".

قالت: "لا تكتئبي، لقد كان خطأه". أنظر إليها بطرف عيني، ورغم أن نبرة صوتها لا تظهر ذلك، إلا أنها قلقة عليه بوضوح.

قلت وأنا أتوقف أمام غرفتي: "لقد وصلنا". تبتسم لي، فأبادلها الابتسامة. وبما أنها لا تعرف سبب وجودي هنا، فإن ابتسامتها لم تكن نابعة من الشفقة، بل كانت صادقة لمجرد مساعدتي لها.

قالت وهي تنحني لي: "أنا غوون، بالمناسبة. شكراً لكِ على مساعدتك". ضحكت بخفة.

سألتها: "هل يبدو عليّ حقاً أنني أكبر منكِ سناً؟". تبتسم هي.

تقول بنبرة أعذب من ذي قبل: "لا، تبدين صغيرة. كنت أحاول فقط أن أكون مهذبة". أبتسم مرة أخرى.

"لقد أحببتكِ. سأتذكر اسمكِ يا غوون"، قلت ذلك قبل أن أستدير لأفتح بابي. وقبل دخول غرفتي، التفتُّ إليها مجدداً. لدهشتي كانت لا تزال هناك.

"أنا يوسوي".

أقلب القنوات بكسل. لقد غابت الشمس الآن وحل القمر محلها. أتنهد وأغلق التلفاز. أغلق عينيّ عندما أشعر بقرقرة في معدتي. أنظر حولي في الغرفة، وألاحظ أن صينية الطعام قد اختفت. أقول: "أندم الآن لأنني لم آكلها". أنهض مرة أخرى، راغبة في الذهاب إلى الكافتيريا مجدداً للحصول على شيء لآكله.

"نعم نعم، فقط عد إلى المنزل بسلام، حسناً؟ أخبر أمي أنني بخير".

أغلق بابي وألتفت لأرى من يتحدث. تتوسع عيناي. إنه سارق المشروب! كنت على وشك قول شيء ما عندما رأيت غوون تخرج من الغرفة. إذاً هذا هو شقيقها؟ سخرت. كان من المتوقع أن يكون غبياً بما يكفي ليركض في الشارع.

قالت وهي تهز حقيبة الهدايا بخفة: "أنت لم تأكل حتى أي شيء من الطعام الذي صنعته أمي لك". يتنهد هو.

قال وهو ينقر جبهتها بخفة: "لقد أكلت بالفعل". تدلك جبهتها وتضرب ذراعه.

"مهلاً! أنا مصاب هنا!".

ترد عليه بسرعة: "يبدو أنك لست مصاباً بما يكفي!". ضحكت، لكن يبدو أن ضحكتي لم تكن هادئة كما أردت. التفت كلاهما نحوي. اختفت ابتسامتي. ينظر إليّ بنظرة مغرورة مرة أخرى، فأحدق فيه بغضب بدافع العادة.

قالت غوون: "أوه، مرحباً يوسوي". أحول عينيّ لأنظر إليها وأبتسم.

سألتها وأنا أتجه نحوهما: "مرحباً غوون. هل هذا شقيقكِ الأحمق؟".

يسخر ويدحرج عينيه، بينما تهمهم هي.

تقول وهي تهز رأسها استنكاراً له: "نعم، يبدو عليه ذلك، أليس كذلك؟".

يقول وهو يبدو مهاناً: "مهلاً!". أبتسم أنا.

"نعم، يبدو كذلك فعلاً".

ينظر إليّ مجدداً ويدحرج عينيه.

"انظروا من يتحدث. أنتِ التي لم تستطيعي حتى تشغيل آلة البيع".

أرد عليه بحدة: "كانت ستعمل في النهاية. علاوة على ذلك، لقد سرقت مشروبي".

يبتسم برضا، واضعاً ذراعيه فوق صدره.

قال وكأنه يسترجع تلك اللحظة: "لقد فعلتُ، أليس كذلك؟". تعبس غوون.

"واو، لم أكن أعلم أنك يمكن أن تكون بلا قلب إلى هذا الحد يا سيوجون".

سيوجون. إذاً هذا هو اسمه.

تقول غوون وهي تلتفت إليّ وتمد حقيبة الهدايا أمامي: "خذي هذه. بما أنه أكل بالفعل وأخذ شيئاً يخصكِ، فخذي هذا نيابة عنه"، قالت ذلك وهي توجه له نظرة غاضبة.

يعترض قائلاً: "مهلاً! أمي صنعت هذا من أجلي!".

ترد عليه بحدة: "وأنت رفضته!". أبتسم وأنا آخذ الحقيبة منها.

أقول: "سأقبلها بكل سرور". تبتسم هي.

تقول لي وهي تبتسم: "استمتعي بها". تتقدم للمغادرة، ولكن قبل أن تفعل، تلتفت إلى أخيها وتهز رأسها بعدم رضا. تلوح لي وتستدير أخيراً لترحل. ألوح لها بدوري، وأراقبها وهي تبتعد. ألتفت إلى سيوجون مبتسمة.

أقول وأنا أستدير للعودة إلى غرفتي: "إنها لطيفة".

أشعر بيد تمسك بكتفي وتديرني. ينظر في عينيّ.

يقول وهو يترك كتفي ويمد يده نحو الحقيبة: "أعطني طعامي". أخطفها بعيداً، مما جعله يميل للأمام قليلاً بسبب الحركة المفاجئة.

يقول: "مهلاً!". يقف باعتدال، ويمد يده للحقيبة مرة أخرى، لكنني أبعدها مجدداً. يتأوه.

"مهلاً، أعيديها لي الآن".

أنقر بإصبعي على ذقني، وكأنني أفكر في الأمر. يسخر ويضغط بلسانه داخل باطن خده.

أقول وأنا ألوح بالحقيبة أمامه: "ما رأيك في... لا؟". تتبعها عيناه. يمد يده ليخطفها، لكنني أبعدها، فيتمكن من منع نفسه من السقوط. أضحك عليه وأنا أصل إلى باب غرفتي وأفتحه.

"شكراً على الوجبة، كنت أشعر ببعض الجوع في الواقع". أدخل غرفتي فينظر إليّ.

"أيتها الصغيرة الـ—"

أغلق الباب قبل أن يكمل جملته. أبتسم لنفسي، وأنا أشعر بأنني قد انتقمت.
		       

نبضات قلبي | روايه كوريه

نبضات قلبي | روايه كوريه
7.0

نبضات قلبي

مشاهدة
2.3 ساعات

قصة الرواية

الفتاة التي تواجه صراعاً مريراً مع مرض القلب وتكاليف العلاج الباهظة في وحدة العناية المركزة. تبدأ أحداثها بلقاء غير متوقع مع "سيوجون"، الشاب المغرور الذي يقلب هدوء أيامها في المستشفى بمشاكساته المستمرة. تتصاعد وتيرة الأحداث حين تكتشف يوسوي أن القدر يجمعها بعائلة سيوجون بطرق لم تكن تتخيلها أبداً. تستكشف الرواية مشاعر الأمل واليأس في ردهات المشافي، وكيف يمكن للعداوة أن تتحول إلى روابط إنسانية عميقة.

تفاصيل العمل

التصنيف: رومانسية - كورية
الكاتب:
الحالة: مستمرة
سنة الإصدار:
اللغة: العربية
المشاهدات:

شخصيات الرواية

اسم الشخصية
يوسوي
البطلة التي تعاني من فشل قلبي؛ تتميز بلسانها اللاذع ونظرتها اليائسة للحياة بسبب ظروفها الصحية والمادية.
اسم الشخصية
سيوجون
شاب غامض ومغرور، يرقد في المستشفى إثر حادث سير؛ يحب إثارة غضب يوسوي ويمتلك شخصية تنافسية ومستفزة
اسم الشخصية
غوون
شقيقة سيوجون الصغرى؛ فتاة مهذبة وطيبة القلب، تدرس بجد وتصبح الصديقة الأولى ليوسوي في المستشفى.
اسم الشخصية
هايون
الممرضات المسؤولات عن حالة يوسوي، ويمثلان الجانب الداعم والعطوف في حياتها اليومية.

فصول الرواية

جاري تحميل الفصول...

الفصل الأول روايه (جحيم إيطاليا) | خيانة أم

جاري التحميل...

خيانة أم

تعتبر عقدة "الابن غير المرغوب فيه" هي المحرك الأساسي للأحداث، حيث يمثل هانيول في نظر أمه العائق الذي كاد يدمر أحلامها بالثراء، مما حول علاقتها به إلى كره محض. هذا الجفاء العاطفي هو ما جعل هانيول فريسة سهلة لتسلط الخدم وخيانة الحبيبة، مما يعزز فكرة العزلة التامة للبطل.

تحميل الفصول...
المؤلف

كاتب الرواية
قبل ٢٠ سنة

"شلون قدرتي تسوين جذي؟" سأل كيم دال زوجته وهو مكسور ومنصدم، مو مصدق اللي قاعد يصير. توه درى إن زوجته خانته، ولا وبعد عندها ولد من غيره. "أبي الطلاق" قالتها آي-تشا ببرود، وبدون أي مشاعر. دال جمد مكانه أول ما سمع الكلمة. كان يحب زوجته حيل.

آي-تشا ودال كوريين، ومتزوجين من كذا سنة وعندهم ولد عمره خمس سنين اسمه "هانيول". آي-تشا تشتغل جرسونة في واحد من أغلى المطاعم في كوريا الجنوبية، ودال كان موظف حكومي بسيط.

رغم إنهم ما كانوا أغنياء، بس ما كانوا فقراء، وحالهم كان مستور ومرتاحين. دال وزوجته كانوا عايشين حياة سعيدة، لين اكتشف دال إن زوجته خانته مع رجل أعمال إيطالي.

عودة للماضي قبل سنين من ولادة هانيول: آي-تشا تشتغل بمطعم راقي، فطبيعي تقابل أجانب، وهناك تعرفت على لوتشيانو كولومبو، رجل أعمال إيطالي غني. حاولت تقاوم إعجابها فيه، بس هداياه الغالية خلتها تنجرف وراه.

بدأت آي-تشا تطلع مع لوتشيانو. الأيام صارت شهور، والشهور صارت سنين، وشوي شوي بدت تفقد اهتمامها بزوجها. وبعد كم شهر، اكتشفت آي-تشا إنها حامل. على التلفون: "لوتشيانو، عندي شي لازم أقوله لك" قالتها وهي مترددة. رد لوتشيانو: "وشو هالشي؟" "اممم.. أنا.. أنا.. أنا حامل" ردت وهي تلتفت يمين ويسار تبي تتأكد إن ما فيه أحد يسمعها.

"وين المشكلة؟" سأل لوتشيانو وهو رافع حواجبه. "أنا متزوجة يا لوتشيانو" قالتها بصوت واطي وهي توها تستوعب المصيبة اللي هي فيها. بعد لحظة صمت، قال لوتشيانو بكل هدوء: "إياك تسوين أي شي يضر ولدي." صرخت في التلفون: "عيل شتبي أسوي؟ أنا متزوجة! ما أقدر أجيب ولد لرجال ثاني وأنا أصلاً للحين ما عندي عيال من زوجي!" قال بهدوء: "تعالي إيطاليا، وأنا برتب كل شي." صاحت آي-تشا: "شنو!!!" وتابعت: "هذا شلون بيساعدنا؟ وشأقول لزوجي؟" قال لوتشيانو: "قولي أي شي، ما يهمني، المهم تكونين هني وقت الولادة." "بس..." قاطعتها نغمة قفل الخط. هزت راسها وقالت: "صك الخط بوجهي."

بعد كم أسبوع، آي-تشا صارت في إيطاليا. قالت لزوجها إنها لقت وظيفة أحلامها هناك، وهو لأنه زوج يدعمها ويحبها، خلاها تروح ورا طموحها بدون ما يسألها أو يشك فيها.

قعدت آي-تشا في إيطاليا سنة كاملة بعد ما جابت ولدها "إيثان"، وبعدين رجعت كوريا لزوجها. كل شي كان يبين إنه طبيعي، وآي-تشا كانت حريصة إنها تكلم ولدها وتشوفه، وكانت تسافر إيطاليا كل نهاية أسبوع. دال كان شاك، بس ما سألها لأنه كان عباله إن هذا طبيعة شغلها.

بعد سنة، حملت وجابت "هانيول". أول ما عرفت إنها حامل ما كانت مستانسة. كانت مخططة تطلق دال وترجع إيطاليا وتتزوج لوتشيانو، بس الحين خطتها اختربت، وهذا خلاها تكره هانيول. كانت تشوفه مثل الحجرة اللي سدت طريقها لحياة الرفاهية، عشان جذي ما كانت تعطيه أي حنان.

هالشي خلى المشاكل تزيد والنجرة تصير يومية، لين اكتشف دال سرها.

الوقت الحالي قبل ٢٠ سنة "تبين الطلاق؟" سأل دال بنبرة مليانة خيبة أمل. "إي، عندي ولد لازم أرجع له" قالتها ببرود تام. سألها دال وهو يطالعها: "وهانيول؟ شنو وضعه؟" ردت وهي تطالعه: "ما يهمني هالبزر."

دال ما صدق اللي سمعه، "وين راحت المرة اللي كان يحبها؟". ضحك بسخرية وقال: "زين، خل نتطلق."

بعد ست شهور من الطلاق، تزوجت آي-تشا من لوتشيانو، والحياة صارت صعبة حيل على هانيول. أبوه ضاع في طريق الشرب، وما صار يهتم لهانيول، لا ب أكله ولا بشربه ولا شقاعد يسوي. قال هانيول اللي عمره خمس سنين: "بابا، أنا جوعان." صرخ دال: "اطلع برا!!! يا ولد يا ما منك فايدة" ودزه لين طاح هانيول على الأرض، وطلع من الغرفة وخلاه يبكي بمكانه.

بعد كم يوم، لقوا دال ميت بسبب جرعة مخدرات زايدة. وودوا هانيول لدار الأيتام. الخبر وصل لآي-تشا، ورغم إنها ما اهتمت، قررت إنها تاخذ هانيول يعيش عندها. هانيول كان مستانس لما درى إن أمه جاية تاخذه، ما كان يدري إن الجاي ألعن وأردى.






حياة هانيول من وجهة نظر هانيول

تأوهت وأنا أحاول أقلب جسمي على سريري الصغير. البارحة كانت ليلة حيل صعبة علي. إيثان قال حق زوج أمي إني بقت ساعته الألماس، وزوج أمي ما مرر الموضوع على خير. مو شي غريب علي، هذا اللي قاعد أعيشه من لما كان عمري خمس سنين.

قاعدين يعاملوني كأني خادم، ما حد مهتم فيني ولا شلون عايش، حتى أمي نفسها تكرهني. ما أدري شنو سويت عشان أستحق كل هذا.

"هانيول، يا بزر.. أحسن لك تنزل المطبخ قبل لا أجيك وأسحبك بنفسي!" صرخت السيدة هيلينا، كبيرة الخدم، من تحت.

إي، شي يصدم، حتى الخدم يستغلون أي فرصة عشان يهينوني. تنهدت وأنا أحاول أقوم من فراشي ورحت لحمامي الصغير. غرفتي مو كبيرة، هي أقرب ما تكون لمخزن.

(غرفته)

بسرعة تسبحت ولبست ملابسي. (لبسه)

ركضت تحت وأنا ميت خوف إني أنطق مرة ثانية إذا تأخرت.

نزلت الدرج ركض وخايف من الضرب. أول ما وصلت المطبخ، استقبلتني السيدة هيلينا بكف على وجهي.

"تأخرت مرة ثانية! أنت ما تعرف إلا تاكل وتنام، يا ضياع الوقت والأكل على الفاضي!" صرخت بوجهي. نزلت راسي وطالعت رجولي وأنا أحاول أحبس دموعي.

"آسف" قلتها بصوت واطي وأنا أمسح دموعي. "آسفة على خيبتج! يالله اشتغل" قالتها وهي تدزني وتطيحني الأرض. "طفل غبي" كملت إهاناتها وخلتني بروحي بالمطبخ. قعدت على الأرض شوي قبل لا أقوم أجهز الريوق.

"إذا خلصت، نظف البيت كله" قالت شيري، وحدة من الخدم، وهي تطالعني بقرف وطلعت. قعدت أبكي، حتى الخدم صرت أقل منهم في هالبيت. خلصت الطبخ وجهزت الطاولة، ومسموح لي بس آكل البواقي، وإذا ما فيه بواقي أقعد جوعان. وطبعاً مو مسموح لي آكل على الطاولة، آكل بالمطبخ على الأرض وبدون صحن.

رحت غرفة أدوات التنظيف عشان أبدأ شغلي بالبيت.

بعد كذا ساعة خلصت تنظيف ورديت الأدوات مكانها. رحت المطبخ أدور شي آكله. "ظاهري بقعد جوعان اليوم" قلتها لما شفت إن ما فيه أي بواقي أكل. جيت بطلع من المطبخ وصدمت بإيثان. "طالع وين تمشي يا القبيح!" قالها وهو يمسح ملابسه بيده كأنه لامس زبالة.

"آسف" قلتها وأنا منزل راسي. "مالت عليك" قالها ودزني من طريقه. من التعب والجوع، قررت آخذ غفوة. نمت ثلاث ساعات، ولما قعدت شفت تلفوني وشاشته المكسورة ولقيت مكالمات فائتة من لوكاس وأرورا. لوكاس رفيقي الروح بالروح، وأرورا حبيبتي. هم الوحيدين اللي يهتمون فيني رغم إنهم ما يواطنون بعض. قررت أدق على لوكاس أول.

على التلفون: "هلا" قلتها. رد لوكاس: "أخيراً! عبالي هالشرار اللي عندك ذبحوك." وكمل: "كنت حيل مخترع لأنك ما ترد." قلت بصوت تعبان: "آسف، كنت نايم."

سألني: "هان، كليت شي؟" انصدمت، "شلون درى إني ما كليت؟" فكرت بقلبي. سمعته يقول: "هان، أنت معاي؟"

"أ.. إي، معاک." "زين، سألتك كليت؟" سألني مرة ثانية. هزيت راسي "إي" قبل لا أستوعب إنه ما يشوفني. "إي كليت" كذبت عليه. قال بنبرة خيبة أمل: "لا تكذب علي يا هان، أدري إنك ما كليت." حسيت بالفشيلة ودمعتي بغت تنزل. "هان، تعال عندي البيت" طلب مني لوكاس.

"لا ما أقدر، تدري ما أقدر أطلع بدون إذن" قلتها وأنا أتذكر آخر مرة طلعت فيها وانطقيت طق الموت. سألني: "يعني بتضل جذي بدون أكل؟" قلت له: "لوكاس لا تحاتي، مو أول مرة" تعودت على هالشي، الموضوع صار عادي عندي. "بس هان..." قاطعته: "ما فيه بس، نكلم بعض بعدين لازم أدق على أرورا." قال وهو يتأفف: "أفف، ما أداني هالبنت." "باي لوكاس" صكيت الخط قبل لا يقول شي.

بعد ثلاث رنات، ردت أرورا. "هلا أرورا، شلونج..." قاطعتني بكلمات كسرت قلبي: "هانيول، خل نفترق." "شنو؟" طلعت مني بصعوبة. قالت بنبرة حادة: "شفيك طرشت؟ أقولك خل نفترق، مليت من هالعلاقة المملة." صحت: "بس أنا ما سويت شي غلط!" "أرجوك، أنا أصلاً ما حبيتك، كنت بس ماشية معاك عشان أقرب من أخوك، والحين بعد ما انتبه لي ما أحتاجك." هذا آخر شي قالته قبل لا تصك الخط بوجهي. قلبي انكسر، كنت أحسبها صج تحبني، بس طلعت غلطان. يمكن أنا مخلوق عشان ما أنحب.

بجيت لين نمت، ولما قعدت كان وقت العشا. "عزا! نمت وايد وكان المفروض أجهز العشا.. بيذبحوني!" ركضت تحت ولقيت أمي وزوجها وإيثان قاعدين ياكلون. "خلاص، أنا ميت لا محالة." مشيت ببطء صوب الطاولة وسلمت. "مـ.. مساكم الله بالخير سيدي ومدام" مو مسموح لي أناديهم يمه ويبه. ما حد رد علي، طالعت إيثان وسلمت عليه: "مساك الله بالخير مستر إيثان." ونفس الشي، ما حد رد. وقفت أنتظرهم لين خلصوا، وطبعاً ما خلوا لي ولا لقمة. زوج أمي قط الشوكة ومسح حلجه بالمنديل وطالعني بنظرة تخوف.

"كان المفروض تجهز العشا" جمدت مكاني من نبرة صوته. قلت وأنا أرجف: "آسف، غلبني النوم." وبسرعة، حسيت بحرارة على وجهي.. طقني كف.

"يا بزر يا جاحد! آكلك وألبسك وأسكنك وهذي جزاتي؟" قالها وهو معصب. مسكت وجهي وطالعت الأرض. قال وهو يطالع أمي: "شوفي ولدج اللي ما منه فايدة." قالت أمي وهي تطالعني بنظرة كلها كره: "أنا ما عندي إلا ولد واحد وهو إيثان." مو أول مرة تتبري مني، بس للحين هالكلمة تعور قلبي كل مرة.

قال زوج أمي بلهجة حازمة: "بتنام برا الليلة." قلت: "بس.. الدنيا.. الدنيا قاعد تثلج برا." طقتني أمي كف وقالت: "ما يهمنا، اطلع برا الحين!"

طلعت راسي بالأرض والدموع تصب. وأنا بفتح الباب، شفت السيدة هيلينا واقفة ومعصبة وبيدها طاسة ماي. "وهذا عقاب بسيط مني لك" قالتها وصبت الماي البارد علي ودزتني برا الباب. كان الجو بررررد، وأنا مبلل، والجو زاد الطين بلة. جسمي صار أبيض وبديت أنتفض من البرد. "هل هذي نهايتي؟" فكرت. شوي شوي بدأ نظري يضعف وطحت على الأرض. الثلج كان بارد على جسمي لأن ملابسي كانت خفيفة. وكل شي صار أسود جدام عيني.
		       

روايه جحيم إيطاليا

روايه جحيم إيطاليا
5.4

جحيم إيطاليا

مشاهدة
10 ساعات

قصة الرواية

معاناة إنسانية قاسية لبطلها "هانيول" الذي ولد نتيجة علاقة زواج محطمة، حيث يجد نفسه ضحية لأم قاسية القلب فضلت حياة الرفاهية في إيطاليا على غريزة الأمومة. تتشابك الأحداث لتكشف عن جحيم العيش مع عائلة زوج الأم التي تعامله كخادم منبوذ وسط خيانات عاطفية وظلم لا يرحم. هي رحلة في أعماق الألم، والبحث عن الهوية، ومحاولة النجاة من وسط ركام اليتم والفقر والاضطهاد الأسري.

تفاصيل العمل

التصنيف: عائلية - مافيا - آسيوية
الكاتب:
الحالة: مستمرة
سنة الإصدار:
اللغة: العربية
المشاهدات:

شخصيات الرواية

اسم الشخصية
هانيول
يعيش حياة ذليلة بين كوريا وإيطاليا، ويواجه قسوة العالم بقلب مكسور وجسد منهك
اسم الشخصية
آي-تشا
أم هانيول، شخصية أنانية باعت عائلتها الأولى من أجل المال، ولا تكنّ لابنها هانيول سوى الحقد والازدراء.
اسم الشخصية
لوتشيانو
زوج الأم الإيطالي الثري، رجل مغرور ومتسلط يرى في هانيول مجرد عبء وخادم في منزله الكبير.
اسم الشخصية
إيثان
الأخ غير الشقيق من الأب الإيطالي، شخصية خبيثة يستغل مكانته عند والديه لتعذيب هانيول وتلفيق التهم له.
اسم الشخصية
دال
والد هانيول الكوري، رجل طيب دمره الغدر وانتهت حياته مأساوية بسبب إدمان الحزن والضياع.

فصول الرواية

جاري تحميل الفصول...

موعد تحت وطأة الصدفة

موعد تحت وطأة الصدفة
5.6

موعد تحت وطأة الصدفة

مشاهدة
4 ساعات

قصة الرواية

بنت على وشك تتخرج وتصير معلمة، لقت نفسها فجأة في موعد مدبر مع شاب أصغر منها عن طريق تطبيق تعارف غريب فكرته تلغي موضوع العمر تماماً. اللقاء الأول بينهم كان مليان مشاعر ملخبطة وجاذبية غير متوقعة، رغم إنها كانت رايحة وهي مو مقتنعة. الرواية بتخلينا نشوف كيف ممكن علاقة تبدأ بصدفة وممكن تتطور لأشياء أكبر وتحديات ما كانت في البال. وكل هذا يصير بين الالتزام بالواقع ومشاعر القلب اللي ما تعترف بالعمر.

تفاصيل العمل

التصنيف: للبالغين - رومانسية - كورية
الكاتب:
الحالة: مستمرة
سنة الإصدار:
اللغة: العربية
المشاهدات:

شخصيات الرواية

اسم الشخصية
كيم سيويون
بنت في آخر سنة جامعة وتتحضر عشان تحقق حلمها وتصير معلمة، شخصيتها خجولة شوي في العلاقات وما عندها خبرة كبيرة، وتحس بمسؤولية تجاه مستقبلها.
اسم الشخصية
جونغكوك
شاب وسيم وواثق من نفسه، لسى يدرس في المدرسة (أو في مرحلة دراسية أصغر منها)، أسلوبه ساحر وراقي جداً، وقدر يخلي سيويون تنبهر بشخصيته من أول مقابلة.

فصول الرواية

جاري تحميل الفصول...

جنّة كوريا | قلب جديد يتوه في سيول

جنّة كوريا

بقلم,

رومانسية

مجانا

لقت أحسن شغل في سيول وهتشتغل مساعدة لأعلى مدير بياخد مرتب هناك. سابت أهلها وحياتها في أمريكا عشان تحقق حلمها ده، ورغم إنها خايفة شوية من السفر لوحدها، بس متحمسة تبدأ حياتها الجديدة في كوريا وتشوف الثقافة المختلفة. بتقابل شاب وسيم ولطيف في الطيارة بيساعدها تخرج من خوفها من الطيران، وأول ما بتوصل بيستقبلها مساعد المدير اللي بيوريها مكتبها الفخم وشغلها اللي واضح إنه مهم جداً.

ديريك

شاب آسيوي وسيم ومرح، قابلته البطلة في الطيارة، لطيف جداً وعلمها أساسيات اللغة الكورية.

سام

مساعد المدير وأخوه، شخص عملي ولطيف، بيتكلم إنجليزي ممتاز، ومسؤول عن ترتيب كل حاجة للبطلة قبل وصولها.

سيهون

المدير الأعلى أجراً في سيول (لم يظهر بعد)، طلباته صارمة وواضح إنه شخصية مهمة جداً ومحترف.
جنّة كوريا | قلب جديد يتوه في سيول
صورة الكاتب

أنا اتقبلت في الشغل! أنا اتقبلت في الشغل!

مش مصدقة إني لقيت الشغل. قَروا جواباتي وقرروا يشغلوني.

إني أشتغل مساعدة لأعلى مدير بياخد مرتب في سيول كان ده بالظبط اللي كنت بتخيله كل يوم طول الأسابيع اللي فاتت بعد ما قدمت على الإنترنت. إني يكون عندي خطة بديلة كان دايماً في دماغي. بس برضه كان لازم أبقى فاتحة مخي إني أروح لأعلى من كده في حياتي. السما كانت هي الحدود بالنسبة لي، فقولت ليه ما أقدمش على الوظيفة دي. طبعاً، ولا حاجة من دي كانت ممكن تحصل لولا إن أمي كانت في صفي وبتشجعني أحقق الهدف ده السنة دي.

حتى لما أبويا كان عايش، أمي كانت دايماً أكتر واحدة بتدعمني؛ كنا دايماً إحنا الاتنين لوحدنا في وش الدنيا كلها. قلبي اتكسر لما اتقتل وهو في الجيش. وقتها، كان عندي اتناشر سنة، عشان كده أنا وأمي قَرَّبنا من بعض أكتر وبقينا عايزين نعمل رابطة شبه اللي كانت بيني وبين أبويا.

ابتسمت بحماس وأنا بقوم من على مكتب الكمبيوتر بتاعي ومسكت تليفوني من على السرير عشان أكلم أمي. أمي بتشتغل شفت اتناشر ساعة، عشان كده مش بلومها على قد إيه هي أكيد تعبانة من إنها بتساعد وبترعى المرضى في المستشفى. عشان كده لما ردت، صوتها كان باين عليه إنه عايز ينام.

صوتها اتغير من إنه كان عايز ينام لهتافات فرحة لما قلتلها إني اتقبلت. مجرد إني سمعت حماسها في التليفون خلاني أنط وأتنطط من الفرحة.

الفرحة الجامدة دي هديت لما بدأت تسألني أسئلة عن الشغل. طبعاً، هي ما عجبهاش فكرة إني هكون في كوريا الجنوبية وإني لازم أسافر بكرة الصبح طيارة. أنا كمان ما كانش عاجبني، بس إحنا الاتنين كنا عارفين إن ده حاجة أنا مستنياها بقالي كتير.

في الأول، ما كنتش فاكرة إنهم هيقبلوني عشان أنا لوني مختلف وجاية من أمريكا. أمي اضطرت تفكرني في التليفون إن كل حاجة ممكنة وإني ما أقللش من نفسي عشان عرقي. حتى إنها قالت إن أبويا هيكون فخور بيا قد إيه إني جبت الشغل ده، وده دفَّى قلبي. قبل ما نقفل التليفون، قلنا تصبح على خير لبعض ودعينا زي ما بنعمل كل ليلة. غسلت سناني ووشي وأخدت دُش. بعد كده، لميت كل هدومي وجهزت كل حاجة للصبح، ودخلت في نوم عميق.

صحيت على صوت المنبه وهو بيرن وقمت من السرير. كل يوم لما بصحى، لازم أشغل مزيكا بصوت عالي عشان تبدأ يومي، عشان بصراحة المزيكا بتخلي كل حاجة أحسن.

وصلت تليفوني بالبلوتوث، وأغنية لـ "ساد" بدأت تشتغل من السماعة بتاعتي. بابتسامة، كنت بتحرك مع الإيقاع وبغني الكلمات وأنا بغسل سناني.

أول ما خلصت غسيل وشي، سويت الباروكة السودا بتاعتي وعملت تمويجات خفيفة في الأطراف. طلعت من الحمام عشان ألبس لبس اليوم، اللي كان بلوفر بكم طويل أبيض مع بنطلون رياضي رمادي وكوتشي أبيض. سخنت البيض بتاعي وعملت لنفسي كوباية عصير فواكه استوائية. بعد ما فطرت، دخلت أوضة أمي وشفتها نايمة. هي بقالها فترة بتشتغل جامد، وأنا عارفة قد إيه هي تعبانة، فعشان كده ما رضيتش أصحّيها. بهدوء، رحت جنبها وبوستها على جبهتها قبل ما أخرج من الباب ومعايا كل الشنط بتاعتي.

الأوبر بتاعي كان بالفعل بره الشقة مستنيني، نزل من العربية ومسك الشنط بتاعتي وحطها ورا. دخلت العربية وهو ساق في الطريق للمطار. علَّى الراديو وبدأ يهز راسه مع الإيقاع.

الطريق للمطار كان سالك رغم إن كان فيه زحمة لوس أنجلوس المعتادة، بس الرحلة كانت كويسة. اديت سواق الأوبر خمس نجوم وإحنا قربنا نوصل المطار.

"أهو أنا وصلت مطار لوس أنجلوس الدولي."

قلت لنفسي وأنا ببص على الزحمة والناس الأجانب. أول ما الأمن خلص تفتيش الشنطة وكل حاجتي، قعدت على كرسي عشان ألبس الشوز بتاعي. في نص ما أنا بعمل كده، تليفوني رن وكان في مكالمة من أمي. رديت على طول وسمعت صوتها في الخط.

الساعة تسعة وربع كان وقت بدري، بس برضه ده الوقت اللي هي بتصحى فيه عشان تروح الشغل. بدأنا نتكلم قد إيه هنوحش بعض وأنا رايحة منطقة الانتظار عشان أسمع ميعاد الرحلة بتاعتي. قبل ما نقفل التليفون، أمي فكرتني قد إيه أبويا كان هيكون فخور بيا لو كان هنا، وده خلاني أدمع. ما فيش زي حب الأم اللي بيخليك تحس إنك أحسن. قعدت على الكرسي في صمت بفكر قد إيه الحياة هتكون مختلفة من دلوقتي. مجرد إني هعيش في مكان جديد كان حماس، بس برضه كان خوف. كنت قلقانة عشان دي هتكون أول مرة أطلع فيها بره البلد لوحدي، بس كنت متحمسة عشان الثقافة والحاجات اللي هشوفها وأنا شخص بالغ في كوريا الجنوبية. أفكاري اتقطعت بصوت تليفوني وهو بيرن تاني، بصيت على اللي بيتصل ولقيت إنها أعز صاحبتي أماندا.

رغم إني قلتلها إني قدمت على الشغل وإنه هيكون في كوريا الجنوبية، نسيت أقولها إني اتقبلت. رديت على التليفون ورحبت بيها بسعادة، بس قبل ما أسألها عاملة إيه، سألتني ليه ما قلتلهاش إني جبت الشغل.

بفضول، سألتها عرفت إزاي، وأماندا قالت إن أمي قالتلها الصبح. أمي طلعت أم بجد، عشان الأمهات بيقولوا لكل الناس على إنجازات ولادهم.

كأنها طريقة تانية عشان يبينوا قد إيه بيحبوك.

"يا ساتر، الست دي مش بتقدر تمسك نفسها خالص،" قلت وأنا بهز راسي.

"أنا كمان ما كنتش هعرف أعمل كده. إنتي جبتي شغل جامد، بس ده في كوريا. هتوحشيني أوي ومش هشوفك حواليا." قالت، وده خلاني أبتسم.

ما عرفناش نتكلم كتير عشان الميكروفون نده رقم الرحلة بتاعتي، بس هي كانت لسه بتكلمني في التليفون وأنا رايحة للصف بسرعة.

أماندا كملت كلام في التليفون. "إنتي عارفة إنك لازم تظبطيني مع كام واحد حلو هناك، صح؟ إنتي عارفة كده، مش كده؟"

أماندا دي صاحبتي من زمان من أيام الإعدادية. أهالينا كانوا يعرفوا بعض، عشان كده هي كانت معايا لما أبويا مات. كنا شغالين في نفس الشغل، بس على مر السنين بدأت أشتغل شغلانتين عشان كده ما كانتش بتشوفني زي الأول. بس هي تفهمت إني كنت بعمل كده عشان أمي.

وأنا واقفة في الصف، الميكروفون نده رقم الرحلة بتاعتي تاني، وأماندا سمعته في التليفون، وده كان الإشارة لينا إننا ننهي الكلام اللي كنا فيه. بعد ما قلنا لبعض مع السلامة، كان فيه اتنين بس قدامي. ابتسمت في سري عشان مش هضطر أستنى في الصف كتير.

أول ما طلعت الطيارة ودخلت. عيني مسحت كل كرسي وأنا ماشية عشان أدور على رقمي. لما لقيته، قعدت وحطيت شنطتي على الكرسي اللي جنبي. أخدت نفس عميق، وبصيت من الشباك بفكر في لوس أنجلوس وقد إيه المكان ده هيوحشني. عيني كانت هتغمض لحد ما صوت قطع عليا.

"الكرسي ده فاضي؟" سأل راجل آسيوي طويل، كان لابس تي شيرت أسود وجينز أزرق غامق باهت. كان وسيم ومن شكل دراعاته، كنت عارفة إنه بيروح الجيم كتير. ابتسم لي وهو مستني إجابة.

"لأ، ممكن تقعد." شلت شنطتي من على الكرسي عشان يقعد. بعد لحظة صمت بينا، قرر يبدأ معايا كلام.

"عمرك رُحتي كوريا قبل كده؟"

بصيت عليه، شفت ملامحه أكتر. شعره الغامق كان مسرَّح لورا، بس فيه كام خصلة كانت على وشه. كل ما يبتسم، عظمة خده بتطلع والغمزات الخفيفة بتاعته بتبان.

"لأ، دي أول مرة ليا. إنت؟" عشان أبقى لطيفة، كنت عايزة أطوّل الكلام معاه وأديله كل انتباهي.

"آه، أنا رُحت."

قبل ما نكمل، عرفنا بعض أخيراً. اسمه كان بسيط وسهل يتذكر، ديريك.

سألني ليه رايحة كوريا الجنوبية وقلتله عشان شغل. بعدين هو قاللي إنه رايح يزور عيلته في كوريا عشان كان مشغول أوي لدرجة إنه ما لقاش وقت ومجهود عشان يروح يشوف عيلته. عشان كده ده كان الوقت المناسب.

لما خلصنا كلام، حسيت بالطيارة بتتحرك وبدأت أحس بوجع في بطني وأنا حاسة بالطيارة بتلف ببطء. حاولت ألهي نفسي عن الإحساس ده، بصيت حواليا أدور على أي حاجة أمسك فيها تخلي إحساسي أحسن.

بس ما عرفتش ألاقي حاجة. لحد ما، عيني جات على إيد ديريك وبصيتله بتوتر. كان فيه صراع نفسي لأني مش عايزة أطلب منه الطلب ده، بس في نفس الوقت أنا كنت محتاجة أهدّي أعصابي.

يا رب استر...

"ممكن تمسك إيدي؟ أنا ما بحبش الطيارات." سألته بتوتر.

استنيت الإجابة بصبر وهو كان بيبصلي ومصدوم، بس على طول ابتسم ابتسامة لطيفة قبل ما يهز راسه.





"أكيد." إيديه غطَّت إيدي الساقعة الصغيرة.

كان فيه هدوء للحظة قصيرة، بس إيدي مسكت جامد في إيده وإحنا طايرين أعلى وأعلى في الهوا. ديريك حاول يخليني أبص للسما، بس أنا فضلت مغمضة عيني وده خلاه يضحك. أنا ركبت طيارة قبل كده، خصوصاً وأنا صغيرة. بس برضه بكره إحساس إني في الهوا.

"أنا آسف، ما كنتش أعرف إنك بتخافي من الطيارات. بس، لو حابة ممكن نتفرج على فيلم عشان تنسي اللي مضايقك، إيه رأيك؟" ديريك اقترح، وأنا هزيت راسي.

راح على الشاشة اللي بتكون في ضهر الكرسي اللي قدامه وداس على قسم الأفلام. وبما إنه كان مشغول، أنا استغليت اللحظة دي وسحبت إيدي بعيد.

شغَّل فيلم "ساعة الذروة" وإحنا كنا بنضحك بطريقة هستيرية وده خلاني أحس إني أحسن، وعرفت إني مش لازم أقلق. كان تشتيت ممتاز عن مخاوفي.

ديريك لطيف ولذيذ أوي؛ أنا عاجبني دمه الخفيف. عرفنا اهتمامات بعض بسرعة وبدأنا نهزر مع بعض. حتى إنه علمني كام كلمة كوري وإيه اللي أقوله لما أتكلم مع حد. الموضوع كان محزن شوية لأني كنت عارفة إن العلاقة اللي بدأت بينا مش هتطول.

صحيت من نومي اللي دام 9 ساعات، بصيت من الشباك شفت السما بتتغير من أزرق فاتح لبرتقالي وده بيعرفني إن الدنيا هتضلم قريب. عشان عرفت إني بقيت في آخر الدنيا، بصيت على الساعة في تليفوني عشان أشوف لو إحنا وصلنا آسيا ولا لأ.

وإحنا وصلنا.

لويت راسي عشان أشوف ديريك وهو نايم نص نوم وبيسمع مزيكا. عينينا اتقابلت أول ما اتحركت شوية، عشان كده قلتله صباح الخير. هو قالها برضه بصوت تخين شوية عشان لسه صاحي. قبل ما أقف من مكاني عشان أروح الحمام، عرض إنه يجيب لينا أكل، وده أنا وافقت عليه بحماس لأني كنت جعانة جداً.

غسلت سناني، وقلعت البونيه الأسود اللي كنت لابساه وسرَّحت شعري لحد ما بقى شكله كويس. غيّرت الهدوم المريحة بتاعتي ولبست قميص أسود بأزرار وبنطلون جينز أسود بوسط عالي مع بالطو أسود عشان أبقى شكلها رسمي لما أقابل مساعد مديري.

بعد ما خلصت أبص على نفسي في المراية، طلعت من الحمام. لما رجعت مكاني، كان فيه بيض طازج ولحم مقدد ووافل في الطبق بتاعنا. ديريك ابتسم لما شاف وشي الجعان وأنا قاعدة جنبه، وبعدين مدح في لبسي وده خلاني أضحك. هو كان شاطر في المدح، كأن دي موهبته. أول ما خلصت صلاة على الأكل بتاعي، ما ضيعتش وقت وأكلت الأكل بتاعي، وديريك عمل نفس الحاجة.

مرت تلاتين دقيقة وإحنا خلصنا الأكل. دلوقتي كنا قاعدين مستنيين الطيارة تهبط.

"أتمنى دي ما تبقاش آخر مرة نتقابل فيها." قال بس أنا كنت أتمنى إنه يكون بيهزر.

"آه، أتمنى ما تكونش الأخيرة. لازم نشوف بعض تاني." ابتسمت له.

"هيحصل، أنا هتأكد من كده." غمض عينيه وسند راسه لورا على الكرسي.

بصيتله بفضول، اتساءلت لو اللي قاله كان ليه معنيين، بس بسرعة ما فكرتش في الموضوع ده تاني. قبل ما أعلي صوت التليفون، سيدة في الميكروفون أعلنت إن إحنا هننزل خلال عشرين دقيقة، عشان كده لازم نلم حاجتنا ونتأكد إن كل حاجتنا معانا.

ديريك نام في الآخر وأنا فضلت مسترخية في الكرسي ومتحمسة إني في كوريا الجنوبية. ابتسمت بابتسامة واسعة وعيني بتبص على المدينة الجميلة، دي هتكون بيتي الجديد دلوقتي. صحيت ديريك أول ما حسيت الطيارة بتنزل. مسكت شنطتي أول ما هو لم حاجته وزقيت نفسي في صف الناس اللي مستنية تنزل وده ما أخدش وقت طويل. لما نزلنا من الطيارة ودخلنا المطار، كان هادي ومريح.

أنا وديريك روحنا على السير بتاع الشنط وأخدنا الشنط بتاعتنا. قبل ما نقول مع السلامة، حضنا بعض وهو قال إنه هيحاول يلاقي وقت وييجي يشوفني تاني في سيول. احتفظت برقمه وعارفة إنه هيكلمني عاجلاً أم آجلاً، بس ما كانش ينفع أتشتت عشان عندي شغل لازم أعمله.

بدأت أمشي ناحية أول المطار وشفت راجل لابس بدلة سودة وماسك ورقة عليها اسمي. طوله حوالي 5'8، شعره أسود ومتسرح كويس. مشيت ناحيته وهو شافني. أول ما قربت كفاية، عرفنا بعض.

اسمه الأمريكي كان سام. بس، اسمه الكوري هو ساييم سون وده خلاني أتلخبط في الاسم اللي على اليونيفورم بتاعه وحاولت أنطقه بس هو صحح لي.

"هيكون من دواعي سروري الشغل معاكِ. بس هاتي خليني أمسك شنطك ونروح على العربية." عرض بهدوء.

كان بيتكلم بلكنة أمريكية بيرفكت، وده فاجئني. ما أخدناش وقت طويل لحد ما طلعنا من المطار وروحنا على الأودي السودة بتاعته. هوا الخريف ضربني جامد في وشي وده خلى جسمي يرتعش. وهو بيحط شنطي في الشنطة اللي ورا، أنا قعدت في الكرسي اللي قدام وربطت حزام الأمان. ما عداش وقت طويل لحد ما دخل العربية وساق بعيد عن المطار. وأنا قاعدة ورا سام بيسوق، كنت ببص من الشباك ومبهورة بشكل المدينة وقد إيه هي شكلها سماوي في الوقت ده.

في نص تفكيري، سام بدأ يتكلم معايا. وده فاجئني إنه قاللي إن أخوه هو مديري، سيهون سون. كمل كلامه وقال إنه بيروح مع سيهون اجتماعات مهمة وبيساعده في الورق عشان يشوف لو كل حاجة صح. ضحكنا ضحكة حلوة على قد إيه ممكن يكون الموضوع مزعج أحياناً مع أخ أو أخت بس هو ماشي معاه.

أنا طفلة وحيدة عشان كده مش عارفة إزاي بيكون عندك أخ أو أخت. بس كل ما بسمع ناس بتتكلم عن عيلتها وإخواتها، بتمنى يكون عندي. وأنا سام بيكمل سواقة في الشوارع، سألني لو كنت بعرف اللغة. قلتله إني بعرف كفاية عشان أبدأ حوار بسبب ديريك بتاع الطيارة بس مش أكتر من كده.

سام قال إن سيهون بيشوف إنه لازم إني أكون بعرف أتكلم كوري. وكمان، لما أقابل سيهون أول مرة، هنتكلم كوري في الأول قبل الإنجليزي، وده ما شفتوش حاجة وحشة. كل اللي عليا إني أتدرب وأنا بتعلم بسرعة عشان كده مش هيكون فيه مشكلة إني أتعلم لغة جديدة. سام اقترح كام موقع وقناة يوتيوب ممكن تساعدني أتعلم كوري وأنا كنت ممتنة جداً.

أخدنا أربعين دقيقة عشان نوصل لشركة "إس كي هولدينجز" ولما وصلنا المدخل كان فيه رجالة لابسين أسود مستنيين بره زي خدمة إيقاف العربيات. سام نزل من العربية الأول والراجل فتح لي الباب. قلتله شكراً بأدب بالكوري قبل ما أدخل المبنى الكبير. كان شكله فخم زي الصور اللي شفتها على الإنترنت، بس في الحقيقة أحسن. الشركة عندها كافيه ومخبز جنب المكتب المسجل عشان كده مش لازم أقلق إني أجيب فطار من بره المبنى.

سام قاللي إني مش لازم أمضي في مكتب الاستقبال لأني خلاص بقيت عضو. كل اللي لازم أقوله إني مساعدة سيهون وأوريهم الكارنيه بتاعي عشان يخلوني أدخل. اتفاجئت لما قال إن الستات اللي في مكتب الاستقبال بالفعل عارفين شكلي.

سيهون سون ده بيأخد موضوع إنه يكون عنده مساعدة على محمل الجد.

بعدين، شرح لي كل دور وإيه اللي بيعملوه الناس من الدور الأول للتالت. أخيراً، وراني مكتبي اللي كان منظم وكبير، وكان بيطل كمان على الفندق بتاعي ومنظر حلو للمدينة، كان شكله جميل بالليل أوي. القمر كان بيلمع في المكان المضبوط ومنور السما كلها. بعدين روحنا على مكتب سيهون، كان بالظبط جنب مكتبي، عشان كده أنا كنت مبسوطة إني مش لازم أمشي كتير. سام قاللي إن لو سيهون عايز حاجة هيكلمني في التليفون أو ببساطة هييجي مكتبي.

وأنا ببص حواليا في مكتبه والمنظر اللي فوقنا، اتساءلت سيهون فين دلوقتي. "سيهون مون فين في الوقت ده؟ لو مش مضايقة السؤال."

هو هز إيده كده قبل ما يكمل. "آه، هو في الجيم."

ده وقت متأخر جداً إني أتمرن في الجيم. بس مين أنا عشان أحكم.

بعد ما طلعنا من "إس كي هولدينجز"، سام أخدني على طول للفندق. حسيت العربية وقفت خالص، بصيت من الشباك وشفت إننا واقفين قدام مبنى عالي. كنت سعيدة بشكل الفندق من بره، باين عليه إنه غني. وأنا ببص على المبنى الأسود اللي قدامي، سام مسك شنطي وراح بيهم جوه اللوبي.

ما وقفناش حتى عند مكتب الاستقبال عشان الأوضة بتاعتي، هو فضل ماشي لحد ما وصلنا جوه الأسانسير.

"سام، مش لازم نعرف رقم الأوضة والمعلومات بتاعتي؟" سألت.

ضحك قبل ما يبصلي. "يا حبيبتي، مش لازم، سيهون خلاص حجز أونلاين عشان كده معايا كل المعلومات اللي محتاجاها بخصوص أوضتك."

حسيت بالانبهار وهزيت راسي ووشي عامل زي اللي متكبر شوية. أول ما باب الأسانسير اتفتح، طلعت أنا الأول، وهو بقى قدامي عشان يوريني طريق الأوضة. سام قاللي الدور اللي هكون فيه ورقم الأوضة وأهو بيفتح لي باب الأوضة.

طلعت الأوضة بتاعتي سويت بنتهاوس وكانت شكلها فخم جداً بمنظر رائع على سيول. كان فيه بلكونة بره وأوضة معيشة بشاشة تليفزيون كبيرة. الحمام كان حلو وكبير، كان فيه بانيو ودُش. والسرير. يا سلام! أنا حبيت السرير. كان كبير جداً لدرجة إن خمسة ممكن يناموا فيه.

المكان ده كان كأنه جنة.

بعد ما وراني جولة في الأوضة، سام قاللي إنه عمل حجز عشاء لي عشان آكل قبل ما أنام.

"شكراً جداً ليك يا سام. أنا بجد مقدّرة ذوقك معايا." قلت.

ابتسم بأدب. "أتفضلي، ده من دواعي سروري."

حنيت راسي احتراماً وهو عمل نفس الحاجة قبل ما يمشي من السويت.

كام لحظة عدت وسمعت خبط على الباب. فتحت الباب لقيت اتنين من اللي بيشتغلوا في الفندق معاهم العشاء اللي سام حجز عشانه. جهزوه على الترابيزة الصغيرة اللي كانت قدام التليفزيون وبعدين مشيوا.

قبل ما آكل العشاء، قررت أنعنش نفسي. غسلت وشي وأخدت دُش سريع. بعد ما طلعت من الدُش، نشفت نفسي بفوطة ولبست الروب اللي كان ورا الباب. حسيت إني دافية ومرتاحة، دخلت أوضة المعيشة وشغلت التليفزيون عشان أشوف أي حاجة وأنا باكل.

وأنا بقلب في القنوات، اكتشفت إنهم كلهم كوري. كنت خلاص هستسلم لحد ما لقيت فيلم. قريت عناوين الفيلم من تحت وشفت إن فيلم "إغواء السيد المثالي" شغال. الممثل الرئيسي على الشاشة كان بيتكلم إنجليزي فسابته شغال. فتحت الأكل وكان ستيك مع بطاطس مهروسة بيضا. بعد ما خلصت أكل فتحت اللابتوب بتاعي ودخلت على الإيميل عشان أشوف التعليمات اللي سام إداهالي لسيهون.

بتتاوب، بصيت على الساعة وشفت إنها عشرة بالليل. أول ما الفيلم خلص، قفلت التليفزيون ورحت أوضة النوم بتاعتي. أول ما ارتحت في السرير، اتصلت بأمي واتكلمت معاها. أنا وحشني صوتها المريح ووشها الجميل.

اتكلمنا شوية قبل ما نقول تصبح على خير لبعض وحطيت تليفوني في الشاحن وسبته على الكومودينو. طفيت نور الأباچورة، سحبت الغطا عليا ونمت.


رواية جواز سفري إلى كوريا

جواز سفري إلى كوريا

بقلم,

كورية

مجانا

بنت هندية عندها شغف للسفر واكتشاف الثقافة الكورية الجنوبية. الرحلة بدأت بفضول تحول لدراسة عميقة للغة والدراما والأكل الكوري، بعد ما قابلت صديقتها الكورية جيسو في الكلية. بريا قدرت تقنع أهلها إنها تسافر لوحدها رغم قلقهم، وده كان تتويج لحلمها وإصرارها على تحقيق هدفها. الرحلة كمان فيها مفاجأة مؤثرة وهي إنها هترجع تتلم على صديق طفولتها أرمان اللي ساب الهند وسافر لكوريا من زمان.

جيسو

طالبة كورية جنوبية بالتبادل، هي اللي ألهمت بريا وساعدتها تبدأ رحلتها في تعلم اللغة الكورية.

بريا

بنت هنديه مليانة شغف للمغامرة والسفر، ومصممة على إنها تنغمس في الثقافة الكورية الجنوبية.

أرمان

صديق طفولة بريا المقرب اللي سافر لكوريا الجنوبية، وبريا بتسافر عشان تشوفه وتفاجئه.
رواية جواز سفري إلى كوريا
صورة الكاتب

بريانكا كانت شابة عندها حب لا يشبع للتجوال والترحال. سحرها بالثقافات المختلفة وعطشها للمغامرة كانوا هما القوة الدافعة اللي خلتها تستكشف العالم. ومن بين الأماكن الكتير اللي كانت في قائمة أحلامها، كان لـ "كوريا الجنوبية" مكانة خاصة في قلبها. كانت أرض التناقضات، حيث التراث بيختلط بسلاسة مع الحداثة، وجاذبية أكلها وموسيقاها وتاريخها كانت دايماً بتناديها.

بريانكا كبرت في بيت دافي مليان كتب وفن، وده بفضل أبوها، اللي كان أستاذ تاريخ، وأمها، اللي كانت فنانة. كانت دايماً محاطة بحكايات عن بلاد بعيدة وثقافات مختلفة. الحكايات دي ولّعت شرارة جواها، فضول عميق للعالم اللي بره بلدتها الصغيرة.

محدش عارف القصة بدأت إزاي غير لما بريانكا وصلت الكلية، وقتها لقت اهتمامها بالسفر نقطة تركز. في واحدة من محاضراتها، قابلت جيسو، طالبة كورية جنوبية كانت بتدرس بالتبادل. العرض اللي قدمته جيسو بحماس عن بلدها رسم صورة حية لثقافة كوريا الجنوبية الغنية وتقاليدها. بريانكا كانت مبهورة، متعلقة بكل كلمة وجيسو بتتكلم عن شوارع سيول المليانة بالحركة، والمهرجانات الملونة، والأكل اللي بيشهي.

إلهاماً من حكايات جيسو، بريانكا اندفعت وبدأت تتعلم أكتر عن كوريا الجنوبية. انضمت لجيسو في دروس اللغة الكورية، وكانت حريصة إنها تفهم أساسيات اللغة. وبالرغم من الصعوبات الأولية في تعلم لغة جديدة، بريانكا كانت مصممة إنها تتقنها. بمساعدة المصادر اللي على الإنترنت، وتطبيقات اللغة، والتوجيهات اللي كانت بتاخدها من جيسو كل فترة، بريانكا حسّنت مهاراتها في الكوري شوية شوية بس بثبات.

بريانكا ما اكتفتش بدروس اللغة؛ كانت عايزة تنغمس في كل جانب من جوانب الثقافة الكورية. قضت ساعات طويلة بتتفرج على المسلسلات الكورية، وتايهة في القصص الجذابة والتصوير الحلو. كمان جربت تطبخ أكلات كورية، وحاولت تعمل أطباقها المفضلة بنجاحات متفاوتة. في كل ده، لقت متعة في عملية التعلم واكتشاف حاجة جديدة.

بس رحلة بريانكا ما كانتش من غير تحديات. في الطريق، قابلت ناس كان عندهم شكوك من زمايلها، اللي ما كانوش فاهمين إيه اللي عاجبها في الثقافة الكورية. كانوا بيشككوا في مدى أهمية اللي بتعمله، ومستغربين ليه بتصرف كل الوقت والمجهود ده على حاجة هما شايفين إنها تافهة. بالرغم من شكوكهم، بريانكا فضلت ثابتة على هدفها، مدفوعة بشغفها للاستكشاف والاكتشاف.

مع تعمق معرفة بريانكا باللغة والثقافة الكورية، رغبتها في إنها تعيش التجربة في كوريا الجنوبية بنفسها زادت برضه. حلمت إنها تمشي في شوارع سيول، وتدوق أكل الشارع من الأسواق المزدحمة، وتستمتع بمناظر وأصوات البلد المليان حيوية ده. بس إقناع أهلها إنهم يسمحوا لها تسافر لكوريا الجنوبية ما كانش سهل خالص. كانوا قلقانين إنها تسافر لوحدها لبلد أجنبي، على بعد آلاف الأميال من البيت.

لكن بريانكا كانت مصممة إنها تخلي حلمها حقيقة. شرحت لأهلها بصبر الأسباب اللي ورا رغبتها في زيارة كوريا الجنوبية، وأكدت على الإثراء الثقافي والنمو الشخصي اللي كانت متأكدة إنها هتكسبه من التجربة دي. بعد حوارات كتير وتأكيدات على سلامتها، أهل بريانكا وافقوا بتردد إنها تسافر.

بعد ما ضمنت موافقة أهلها، بريانكا بدأت تخطط لرحلتها لكوريا الجنوبية بجدية. بحثت عن خطط السفر، ودوّرت في الإنترنت على خيارات إقامة بأسعار مناسبة للميزانية، ورسمت خططها لزيارة الأماكن السياحية بدقة. كل تفصيلة كانت متخططلها بعناية، من المعالم السياحية اللي لازم تتزار، للكنوز المخفية اللي كان مسافرين تانيين موصيين بيها.

كل ما ميعاد السفر قرب، بريانكا حست بدوامة من المشاعر. حماس، وترقب، وشوية توتر كانوا مختلطين مع بعض وهي بتستعد إنها تبدأ مغامرة العمر. ما قدرتش متفخرش بالمسافة اللي قطعتها من أول ما عرفت عن كوريا الجنوبية في الكلية. الرحلة دي ما كانتش مجرد إجازة؛ كانت تتويج لشغفها بالاستكشاف وإصرارها على تحقيق أحلامها.

في النهاية، جه اليوم اللي بريانكا هتركب فيه الطيارة لكوريا الجنوبية. بمزيج من الخوف الحلو في بطنها وقلب مليان حماس، ودعت أهلها وأصحابها وانطلقت في رحلتها. وهي في الطيارة طايرة في السما، بريانكا بصت من الشباك، ومبهورة باتساع العالم اللي تحتها. كانت عارفة إن دي مجرد بداية لمغامراتها في كوريا الجنوبية، وما كانتش قادرة تستنى تشوف إيه المفاجآت اللي مستنياها هناك.





بريا، شابة حيوية ومنطلقة من بلد صغير في الهند، كانت دايماً مليانة بشغف المغامرة. قلبها كان بيدق بالحماس وهي بتستعد لرحلتها من الهند لكوريا الجنوبية. السفرية دي ما كانتش مجرد تنقل؛ دي كانت عشان تحقق أحلامها وتواجه المجهول.

الصبح اللي هتسافر فيه، بريا صحيت على أشعة الشمس الخفيفة اللي داخلة من الشباك، ومدية إضاءة دافية في أوضتها. كانت قضت الليلة اللي قبلها وهي بتوضب شنطها بالراحة، متأكدة إن معاها كل اللي محتاجاه لرحلتها. جواز سفرها، ومفكرتها بتاعة السفر اللي بتحبها، وكاميرتها اللي بتعتمد عليها، كلهم متوضبين بأمان في شنطتها. بلمحة سريعة حوالين الأوضة عشان تتأكد إنها ما نسيتش حاجة، بريا حست بموجة حماس ماشية في عروقها. النهاردة هو اليوم اللي كانت بتحلم بيه بقالها وقت طويل.

وهي في طريقها للمطار، بريا ما قدرتش تمنع الإحساس بالترقب اللي بيتكون جواها. أفكار عن المغامرات اللي مستنياها في كوريا الجنوبية عمالة ترقص في دماغها، ومليانها إثارة وفرحة. كانت دايماً بتنجذب للثقافة النابضة بالحياة، والمناظر الطبيعية الخلابة، والوعود بتجارب جديدة اللي بتقدمها كوريا الجنوبية. الرحلة دي كانت تتويج لسنين من الأحلام، والتخطيط، والتوفير، وبريا كانت جاهزة تستغل كل لحظة فيها.

في المطار، الزحمة بتاعة المسافرين، وريحة القهوة الطازة، وصوت مواتير الطيارات البعيد، مالوا الجو. بريا وقفت في الطابور عشان تعمل إجراءات السفر، قلبها بيدق بالحماس مع كل خطوة بتقربها من الكاونتر. موظفين شركة الطيران قابلوها بابتسامات دافية، وده خلاها تحس إنها مرحب بيها ومرتاحة. لما استلمت تذكرة صعود الطيارة، قلب بريا طار من الفرحة. هي دي - بجد رايحة كوريا الجنوبية.

بعد ما عدت من الأمن، بريا لقت نفسها في منطقة السوق الحرة المزدحمة في المطار، محاطة بمجموعة مبهرة من البضايع الفخمة، والعطور، والحلويات العالمية. ما قدرتش تقاوم إنها تدلع نفسها شوية، واشترت كام منتج عناية بالبشرة كوري عشان تهتم بنفسها أثناء الرحلة. وهي بتتفرج في الأرفف، ما قدرتش تتخلص من إحساس الحماس اللي بيغلي جواها. دي كانت بداية لحاجة خرافية.

بما إن كان عندها وقت فاضي قبل ميعاد الطيارة، بريا لقت ركن هادي جنب البوابة بتاعتها وخدت لحظة تفكر في رحلتها. فكرت في الساعات الكتير اللي قضتها وهي بتتعلم عن الثقافة والتاريخ الكوري الجنوبي، منغمسة في اللغة، وبتحلم باليوم اللي هتحط فيه رجليها أخيراً في البلد الجميل ده. من إنها بتدرس جمل كورية أساسية لحد إنها بتتفرج على الدراما والأفلام الكورية، بريا كانت حريصة إنها تستوعب كل حاجة تقدر عليها عن كوريا الجنوبية، متحمسة إنها تتواصل مع ناسها وتنغمس في ثقافتها الغنية.

لما إعلان صعود الطيارة بتاعتها اتردد في المطار، قلب بريا اتخطف. هي دي - اللحظة اللي كانت مستنياها. مع إحساس بالترقب بيتزايد جواها، انضمت لطابور المسافرين اللي بيطلعوا الطيارة، حماسها وصل لأعلى نقطة مع كل خطوة بتقربها من الطيارة.

أول ما طلعت الطيارة، بريا لقت مكانها وقعدت، وقلبها لسه بيدق بسرعة من الترقب. الطيارة وهي بتتحرك على مدرج الإقلاع، ما قدرتش تمنع إحساس الدهشة اللي غمرها. دي كانت بداية مغامرتها، وكانت مستعدة ترحب بيها بكل صدر رحب.

والطيارة طايرة في السما، بريا حست باندفاع حماس غمرها. ما كانتش مصدقة إنها أخيراً في طريقها لكوريا الجنوبية، المكان اللي كان موجود بس في أحلامها لحد دلوقتي. مع كل دقيقة بتعدي، حست إن الترقب عمال يزيد جواها، زي ذروة سيمفونية حلوة. كانت عارفة إن السفرية دي هتكون تجربة عمرها ما هتتنسي.

نظام الترفيه اللي في الطيارة كان فيه مجموعة من الأفلام والمزيكا الكورية، واللي بريا اندمجت فيها بحماس. كانت مصممة إنها توصل كوريا الجنوبية وعندها فهم أعمق للثقافة وناسها، وإيه أحسن طريقة تعمل بيها كده من إنها تنغمس في الترفيه الكوري؟ وهي بتتفرج على الأفلام وبتسمع المزيكا، بريا ما قدرتش تمنع إحساس بالارتباط بالبلد اللي على وشك إنها تزوره. كانها خلاص وصلت هناك، وبتعيش كل حاجة بنفسها.

مع مرور الساعات والطيارة بتقرب من وجهتها، حماس بريا بس استمر في الزيادة. ما كانتش قادرة تستنى لحد ما الطيارة تنزل في كوريا الجنوبية وتبدأ تستكشف كل حاجة ممكن تقدمها. من شوارع سيول المزدحمة للجمال الهادي بتاع ريفها، كان فيه حاجات كتير عايزة تشوفها وتعيشها. وهي الطيارة بتهبط ناحية المدرج، بريا حست ببهجة غمرتها. هي دي - بداية مغامرتها الكورية الجنوبية، وكانت جاهزة تنط فيها على طول.

أخيراً، الطيارة نزلت في كوريا الجنوبية، وبريا حست بموجة من الإثارة وهي بتنزل من الطيارة على أرض المطار. وصلت، والمغامرة لسه بتبتدي. بخطوات سريعة وابتسامة على وشها، بريا عدت من إجراءات الجوازات وراحت على مكان إقامتها، متحمسة تبدأ تستكشف كل حاجة كوريا الجنوبية بتقدمها.

وهي بتستقر في مكان إقامتها، بريا ما قدرتش تمنع إحساس الدهشة من إنها أخيراً في كوريا الجنوبية. من شوارع سيول اللي مليانة حياة لجمال ريفها الهادي، كان فيه حاجات كتير عايزة تشوفها وتعيشها. ومع كل لحظة بتعدي، حماسها بس استمر في الزيادة. دي كانت بداية لحاجة خرافية، وبريا كانت جاهزة تستغل كل لحظة.

وهي نايمة في السرير الليلة دي، بريا ما قدرتش تمنع إحساس الامتنان للفرصة إنها تبدأ المغامرة دي. من اللحظة اللي ركبت فيها الطيارة في الهند لحد الإحساس المبهج وهي بتحط رجليها في كوريا الجنوبية، كل لحظة كانت مليانة إثارة ودهشة. وهي بتغفل في النوم، بريا كانت عارفة إن الأيام اللي جاية فيها احتمالات لا نهاية لها، وما كانتش قادرة تستنى تشوف مغامرتها الكورية الجنوبية هتوصلها لفين.

بريا وهي قاعدة في كرسيها في الطيارة، وبتبص من الشباك على المناظر الطبيعية الخلابة اللي تحت، أفكارها راحت لصديق طفولتها، أرمان. أرمان وبريا كانوا ما بيتفارقوش في الهند، وشاركوا سوا مغامرات، وأسرار، وأحلام لا تُعد. بس الحياة خدت أرمان وعيلته لكوريا الجنوبية من كام سنة، ومشوا، وسابوا بريا وراهم. بالرغم من المسافة، صداقتهم فضلت قوية زي ما هي.

الدموع اتجمعت في عيون بريا وهي بتفكر في الذكريات اللي شاركتها مع أرمان. من إنهم كانوا بيلعبوا سوا في الجنينة لحد إنهم كانوا بيستكشفوا الغابة اللي جنب بيتهم، صداقتهم كانت مصدر فرح وراحة على مر السنين. ودلوقتي، وهي بتسافر لكوريا الجنوبية، بريا ما قدرتش تمنع إحساس متجدد بالارتباط بصديقها.

مع كل ميل بتعديه، حماس بريا بيزيد، وهي عارفة إنها بتقرب أكتر من إنها تشوف أرمان تاني. ما كانتش قادرة تستنى تشوف نظرة المفاجأة والفرحة على وشه لما تظهر فجأة على باب بيته. هتكون لحظة هما الاتنين هيحتفظوا بيها للأبد.

وهي الطيارة بتنزل في كوريا الجنوبية، قلب بريا كان بيدق بالترقب. لمّت حاجاتها، وخلصت إجراءات الجوازات، وراحت على مكان إقامتها.

Pages