نوفلو | Novloo: 5qMUK7dY7uYRHRdq9tSCxjIKgwR2
اللغة: العربية
#1 ترند نوفلو تحديث يومي جودة عالية

وتبقى أنت الحب

هي سجى، التي اتُهمت ظلمًا وخسرت حياتها في ليلة واحدة. وهو باسل الشريف، الرجل الذي مدّ لها يد الأمان حين تخلى عنها الجميع .بين الجرح والإنصاف يولد حب صادق، حبّ يثبت أن بعض القلوب خُلقت لتبقى... مهما قاومها القدر .نوفيلا وتبقى أنتَ الحب .

موصى به لك

روائع مختارة

الأقسام

أحدث الروايات

الرئيسية ربح

ما وراء الصوت - أبعاد (الفصل الأول)

جاري التحميل...

أبعاد

مستوحاة من قصة حقيقية. ماسة، الفتاة المثابرة باتت تسمع صوتاً غريباً في رأسها، وذاك الصوت كاد يقودها للجنون. ما قصة الصوت؟ وهل ماسة ستنجو من كلامه المسموم؟ ما الذي ستفعله ماسة بعد غدر صديقاتها؟ -ملاحظة تصنيف القصة اجتماعي نفسي قراءة ماتعة

تحميل الفصول...
المؤلف

1. أبعاد


   هل كل الأصوات متساوية بغلظتها ورِقَّتها، بقسوتها ولُطْفها، ببشاعة ما نُطق به أو بجماله؟    فتحتُ عينيَّ، ثم تفحَّصتُ الوجوهَ في ذاك اليوم الذي بدا كغيره من الأيام في الجامعة. آنذاك، وفي قَعْر الظلام الذي أحاطَ فكري، تساؤلاتٌ اجتاحتْ عقلي، ومشاعرُ مضطربةٌ صَعَقَتْ قلبي.    لطالما شعرتُ بوجود بُعْدٍ لكل كلمة تُقال، ولكل حرف يُنطَق، غايةٌ نستشفُّها من ألسنة الجميع. ولكن، وفي غالب الأمر، وبالعودة إلى نفسي، نادِرًا ما فهمتُ المقصود أو المراد أو المعنى المخبَّأ بين ثنايا الكلمات.    آنذاك، لم أكن أفكر كثيرًا، ولم أهتم.    مَن يَرِد الحديثَ معي فليكن صريحًا، وإلا لن أُعيرَ كلماته أيَّ اهتمام.    هل الصراحةُ هي الحلُّ الوحيد لفهم الكلمات وأبعادها؟    صديقتي يومَها أحاطَتْنِي بالمديح، قالت: "إنكِ موهبةٌ فريدة، وإن ذكاءَكِ خارقٌ".    يومَها لم أدرك ما أرادتْه، ولم أهتم لمرادها.    هل الكلام المعسول الذي نسمعه هو جزء من خطة ناطقه للتقرب منا؟    وهل الذكاءُ خارقٌ؟   وأنا صَدَّقْتُها لكوني صريحةً وأحبُّ الصراحةَ. فتلك البيئة التي عشتُ بها سابقًا معروفةٌ بكونها ريفيةً بامتياز، تَمْتاز بالبساطة، ولا تعطي الكلمات أكثرَ مِن حقها، والأهمُّ لم تشغل بالي في التفكير في معانيها.    حينَها لم أنتبه لكونها اختارت الكلمات بعناية، ورغم ذلك...    هل يكون للكلمات أبعادٌ أخرى كأبعاد الكون، كما في تلك النظرية التي بالكاد سمعتُ عنها؟    هل منها ما يجلب السعادةَ في باطنها أو حتى الشقاءَ؟    عدتُ إلى غرفتي في السكن الجامعي، أغلقتُ ستائر النافذة الموصدة بإحكام، حتى ذَرَّةُ الغبار لما كانت ستنفذ من زجاج تلك النافذة.    بدأتُ بالاستعداد لامتحان الغد. لم أدرك أن تَرْكَ الدروس تتراكم عليَّ سيجلب لي كارثةً، ربما حملتُ بوادرها بنفسي فيما سبق، ورغم ذلك لم ألحظِ البوادرَ. فأنا كالباقين لا أدرك أهمية الشيء إلا في حال فقده.    طموحي عالٍ، ورغبتي بالحصول على علامة جيدة قريبة من الكاملة هو ما شجَّعني، لكن الوقتَ مرَّ بسرعة وأنا أتصفح وسائل التواصل الاجتماعي: فيسبوك، إنستقرام، تويتر، والقائمة تطول.    لم أعرف السبب، رغم وجود حافز قوي يشجعني على الدراسة، لكني يومَها فضلتُ التراخي حتى بقي لي ثماني ساعات. رنَّ هاتفي، وجاءني محفِّزٌ جديد: والديَّ يرغبان بالمزيد، قالا:    "ادرسي يا ابنتي وحققي الإنجاز".    همستُ بعد أن أغلقتُ الخط: "عن أي إنجاز تتحدثان؟ أنا للآن لم أباشر القراءة والتحضير للامتحان".    تنهَّدتُ، ولم تمضِ ثوانٍ حتى تردَّد صوتٌ في مخيلتي:    "غبية، وتظنُّ نفسها ستنجح! لقد أحببتُها منذ سنوات، وكل ما يهمها هو دراستها".    نظرتُ حولي باحثةً عن مصدر الصوت، لكن دون جدوى، فلا أحد غيري في تلك الغرفة.    وكلمة "غبية" تردَّدت لمسمعي، وباتت تتكرر وتُعاد، كما لو أن لسانَ ذاك الشخص علِق عليها.    صرختُ: "مَن أنت؟ اظهَرْ وبان!"    وما سمعته تاليًا مجرد ضحكاتٍ عَلَتْ وصدحت في رأسي.    أسكتَها صوتُ قرع الباب.    أدركتُ حينها أن ضيفًا جاء.    فتحتُه، وإذا بها ندى إيهاب التي دلفتْ للغرفة من دون إذن، ورغم ذلك لم أنزعج، فهي صديقتي التي أحبُّ، وثالث شخص تعرَّفتُ عليه في طريقي للجامعة.    نطقتْ:    "ماسة، عفواً، أقصد سنفورة ماسة! كيف تحضيرك لامتحان الغد؟"    ("سنفور" هو لقبٌ أطلقَه الطلاب الأكبر سنًّا على المستجدين في الجامعة).    ابتسمتُ وقلتُ: "لم أفتح صفحةً بعد".    هي لم تنعتني بالكاذبة، ولم تحاول إعطاء بُعدٍ آخر لكلماتها، فقط قالت: "لقد انتهيتُ من دراستها، وأنا مستعدة لشرحها لك".    برقتْ عيناي من شدة لطفها. أيُّ شخص كان مكانها، ربما قال: "عليك العمل أسرع والدراسة بجد أكبر"، أو ربما اكتفى بالصمت. آنذاك لم أعرف أن للصمت معانٍ كثيرة...    هل للصمت أبعادٌ؟    قدَّمت لي ثمرةَ جهدها ببضع ساعات، ثم اتجهتْ إلى غرفتها كي تنام. وبقيتُ أنا مع شياطيني التي لم تكن تدرك حجم التعب الذي كنتُ فيه، وأنها مهما حاولت يومَها العبث بعقلي لن تنجح؛ لأني، وبعد أن ضبطتُ المنبِّهَ، غفوتُ، حتى زلزالٌ بقوة عشرة ريختر ما كان ليوقظني.    استيقظتُ على صوت قرع الباب، وأدركتُ أن الطارق هو ندى، ومعها صديقاتها: علا رافع، ورنيم جمال. ولحظةَ فتحي للباب، باغتتني بكلماتها: "لم ترتدي ملابسك الخاصة بالخروج بعد! سنتأخر على الامتحان".    أدركتُ أني غفوتُ أكثر من اللازم، وأن المنبِّه الذي وضعتُه لإيقاظي باءت محاولاتُه بالفشل.    غسلتُ وجهي، وارتديتُ ملابسي، وخلال دقائق كنا نقف على الرصيف بالقرب من موقف الحافلات. ولحسن حظنا كان الازدحام أقل مما هو عليه في العادة، وفي الدقائق التالية كنا في الحافلة، ووجهتنا الجامعة.    انتهيتُ من الامتحان، خرجتُ، وبدأتُ البحث عن ندى. وصوتٌ غريب تردَّد في رأسي: "ندى مجرد حثالة، ستخونك كما فعل الجميع".    لم أعثر عليها في مبنى الجامعة، لذلك اتجهتُ نحو المقهى، حيث وجدتُها برفقة صديقاتها اللاتي تحلَّقْنَ حول طاولة هناك. مشيتُ نحوهن، وقفتُ بالقرب منهن، كنتُ على وشك إلقاء التحية عليهن، عندما سمعتُ رنيم تقول: "ماسة غبية بالفعل، تظن أننا صديقاتها لمجرد أننا تركناها تمشي معنا!"    أيَّدتها علا بكلامها قائلة: "كيف نقبل بفتاة ساذجة مثلها معنا؟ حتى ملابسها الريفية تناسبها!"    اكتفت ندى بنطق: "معكن حق".    ما أوجزته نزل كصاعقة على قلبي. "لماذا ساندتني؟"    هذا أول سؤال خطر ببالي.    والثاني: "هل كل ما فكرتْ به هو الغدر بي؟"    لم أنطق ببنت شفة، ولم أسمع بقية كلامهن. تراجعتُ للخلف، ولكن السكينَ الذي غُرِسَ في قلبي بفضل صديقاتي في مقاعد الدراسة سابقًا عاد للنزيف مجددًا. لطالما طعنني في ظهري، وأساءوا الكلام عني، ولم يصونوا العهد.    هل صراحتي وصدقي في تعاملي هو السبب؟    لا أحبُّ الكذبَ، وأكره النفاقَ. وأحد أحلامي الطفولية هو أن أكون بذرةً تتحول إلى شجرةٍ تؤثر فيمن حولها، كي تجعلهم كلهم صادقين؛ فالشجرة أحد رموز العطاء والكرم. وأنا مجرد شابة تحب العيش في أحلام الطفولة، وتحب الخيال والسهر وحتى المطر ورائحة الأرض المروية به.    آنذاك، شرخُ فؤادي توسَّع، ودموعي كحبات اللؤلؤ سالت على وجهي، والبؤس ارتسم في ملامحي. صداقتي لها دامت ثلاثة أشهر، وها هي تغدر بي.    صاحب ذاك الصوت كان محقًا، شكرًا له.    عدتُ إلى غرفتي، أوصدتُ النافذة والباب، اتجهتُ نحو خزانتي، نظرتُ إلى ملابسي، فكلمات علا كانت ما تزال ترافقني. قالت إن ملابسي ريفية، هي لا تعرف، فرغم وصفها ما زالت تعجبني.    هل الملابس الفضفاضة والواسعة تُعَدُّ في عالم الموضة إثمًا؟ لا أفهم هذا المنطق، ولا أرغب في الفهم. ملابسي جزء مني، من شخصيتي، أحبها ولن أبدِّلها لمجرد قول غبية عنها إنها ريفية.    لطالما دلت الملابس المحتشمة في كل العصور على رُقِيِّ المرأة، أما الملابس الضيقة التي لا تلبي معايير الاحتشام، فلطالما أشارت إلى العبيد. وأنا ريفية الأصل، ونعتي بالريفية لا يعتبر نقصًا فيَّ، بل يزيدني وقارًا.    ما بال هذا العصر؟ هل جُنَّ سكانه؟    صوتُ ضحكاتٍ في رأسي دوى. ذاك الرجل، أياً كان، ساعدني في كشف الحقيقة، يمكنني تحمل ضحكاته اليوم.    آنذاك، تم طرق الباب. فتحتُه، وإذ بها ندى مَدَّتْ ذراعها كي تعطيني الشطيرة التي اشترتها لي، وأردفتها بكلمة: "بالجبن، كما تحبينها".    لكنني رفضتُ بأدب، وقلتُ مع ابتسامة: "ما عدتُ أحب الجبن، ومع ذلك شكرًا لك".    كنتُ على وشك إغلاق الباب، ولكنها أصرتْ وتمسكت بموقفها: "خُذي الشطيرة يا ماسة الغالية، فأنا اشتريتها لك".    حدقتُ بعينيها اللتين بدتا صادقتين كعادتها، ارتبكتُ، ومع إصرارها الملح وافقتُ.    كانت ألذَّ شطيرة بالجبن قد تناولتُها.    ربما ما سمعته منها خاطئ، ربما صاحب الصوت كاذب، وربما كانت تقصد معنى آخر.

رواية ما وراء الصوت

ما وراء الصوت
7.9

ما وراء الصوت

مشاهدة

قصة الرواية

مستوحاة من قصة حقيقية. ماسة، الفتاة المثابرة باتت تسمع صوتاً غريباً في رأسها، وذاك الصوت كاد يقودها للجنون. ما قصة الصوت؟ وهل ماسة ستنجو من كلامه المسموم؟ ما الذي ستفعله ماسة بعد غدر صديقاتها؟ -ملاحظة تصنيف القصة اجتماعي نفسي قراءة ماتعة

تفاصيل العمل

التصنيف: اجتماعية - عائلية
الكاتب:
الحالة: مستمرة
سنة الإصدار:
اللغة: العربية
المشاهدات:

شخصيات الرواية

اسم الشخصية
ماسة بطلة القصة
فتاة مثابرة ذكية ومجتهدة طموحة تميل في شخصيتها للمثالية، حتى تسمع ذاك الصوت.

فصول الرواية

جاري تحميل الفصول...

أهزوجة الموت - إلي الجاسرة

جاري التحميل...

إلي الجاسرة

رتل في طريقها للعاصمة

تحميل الفصول...
المؤلف

3. 
في تلك الليلة التي سبقت رحلتها للجاسرة رأت رتل حلماً أثار مشاعرها حيث شاهدت أمها تودعها وتطلب منها العناية بنفسها. 
في اللحظة التي استيقظت فيها رتل كانت الدموع الحارة تذرف من عينيها وآصال الشمس لم تظهر بعد، تفقدت أغراضها بما فيها الهوية المزيفة التي أرسلها سينام لها مع شخص ملثم 
تمتمت: ما حصل البارحة لم يكن حلماً
ثم ارتسمت ابتسامة مشرقة على وجهها وهمست: لقد غادرت تلك المنطقة المشؤومة؛ونجحت.. 
حيث أخفضت صوتها: بإتقان الأهزوجة
ثم أكملت: أنا أخيراً حرة
قالت كلمتها الأخيرة ودموع الفرح عبرت خدودها.


في فترة الصباح بينما كانت تمشي في سوق القرية سمعت اثنان من الشبان يتحدثان ويشيران بيديهما على آخر كان يتجاهل كلامها الذي وصل لمسامعه حيث قال أحدهما الذي رفع شدة صوته متعمداً كي يسمعه ذاك: أحمق يظن أنه سينجح بالانضمام لمدرسة الصائغ لمجرد إتقانه تعويذة أو اثنتان 
رد صديقه: هو مجرد حثالة، لن ينجح أبداً
ثم بدأا بالضحك. 
حينها اتجهت رتل على الفور نحو الشاب المقصود بالكلام وقالت: مرحباً بك، أنا أيضاً أرغب بالانضمام لتلك المدرسة، ولكني لا أعرف كيف أصل لمكان الاختبار.
نظر الشاب لرتل وحدق بها من رأسها حتى أخمص قدميها وقال: هل تمزحين معي؟ 
ردت: لا، أنا أقول الحقيقة، واسمي هو رتل 
قال الشاب: رتل، يا له من اسم غريب! من أي قرية أنت؟ 
أخرجت رتل الهوية وقالت: مكتوب أني من قرية الخيزران الأسود 
أمسك الشاب الهوية وحدق فيها ثم أعادها لرتل وهو يقول: لا تحاولي حتى؛ لن تنجحي بالاختبار. 
لكن رتل ردت: أحدهم قال أني سأنجح بسهولة وأعتقد أنك ستنجح أيضاً. 
عندما فجأة علا صراخ امرأة تستنجد: لص لقد سرق نقودي 
بينما كان اللص يهم بالابتعاد ألقت رتل تعويذة حيث خرج الصخر من الأرض وأحاط بقدميّ اللص الذي حاول رفع قدميه لكنه لم يقدر. 
لاحظ الشاب تمتمة رتل وأدرك أنها من ألقت التعويذة لذلك قال: لديك اطلاع على الأساسيات في السحر، أعتقد بأنك ستنجحين بالفعل، لكن أنا...
قالت رتل التي فهمت ما يصبو إليه الشاب: إن أرشدتني للطريق سأعلمك الأساسيات.
في تلك اللحظة مد الشاب يده للمصافحة وقال: أهلاً بك اسمي حسام.
لكن رتل قالت: لا أفهم، لماذا مددت يدك؟ 
ظن حسام أن رتل لا ترغب بمصافحته وهمس: ربما هي لا تصافح الغرباء. 
ثم قال وقد اشتعل الحماس في عينيه: علينا الإسراع ستغادر مركبة رحلتنا قريباً 
رتل: مركبة! 
قال بينما استعد للجري: اتبعيني.


وصلا لمنطقة مليئة بالمركبات الغريبة التي تشبه السيارات لكنها أكبر وتسع لأشخاص أكثر ومن دون عجلات. 
سأل حسام أحد المارين: أي المركبات توصل للجاسرة؟
أشار بيده على مركبة تقع على يسارهما اتجها نحوها. 
لحظة وصولهما لها جاء رجل من خلفهما وقال: أنتما، هل ترغبان بالذهاب للعاصمة
رد حسام: أجل، هذا ما نرغب به. 
قال الرجل: أنا مالك هذه العربة وهي من أحدث أنواع العربات السحرية وأكثرها تطوراً وراحة، لن أقبل بأقل من قطعة ذهبية عنكما أنتما الاثنان. 
حسام: قطعة ذهبية! هذا كثير
بينما كان حسام يساوم من أجل خفض السعر أخرجت رتل إحدى القطعتين التي أعطتها إياها السيدة سماح وقالت: أتقصد هذه؟ 
نظر الرجل للقطعة الذهبية وقال: نعم، هذا هو المطلوب، اصعدا للمركبة، الرحلة ستستغرق أسبوعاً. 


صعدا للمركبة وبعد دقائق ارتفعت المركبة بمقدار متر عن الأرض وسرعان ما انطلقت  
قال الرجل الذي كان يجلس في مقعد السائق: اسمي (عامر) واتمنى لكما رحلة ممتعة. 
بدأت رتل الشرح لحسام القواعد الأساسية التي تعرفها عن استخدام السحر تلك القواعد التي لقنتها إياها أمها ثم سألت: ما نمطك؟
أجاب حسام: الماء 
قالت: لم أرى أحداً يستخدم نمط الماء من قبل.
رد: هذا غريب فالماء نمط الأغلبية في مملكتنا.
صمتت رتل حينها فهي لا تعرف كيف تشرح له أنها لم تكن قبل يومين من قاطني هذه المملكة. 
مضى يوم آخر، وصلا لأول مطعم مخصص للاستراحة على الطريق 
استغلاها بتجربة ما تعلمه حسام.
كان تحسن حسام سريعاً وملفتاً وعزا ذلك في نفسه لكون رتل معلمة مذهلة ومتقنةً للسحر 
لذلك قبل وصولهما بدقائق لمدينة الجاسرة قال: رتل أنت معلمة بارعة للغاية، فقد استطعت خلال أسبوع تعليمي أغلب الأسياسيات التي أحتاج أشهراً لتعلمها، واضح أنك متقنة لفنون السحر، بت أشك أنك تجيدين تعويذة عظيمة كقارئة.
ارتبكت رتل في البداية فهي تجيد استخدام الأهزوجة؛ لكنها تذكرت وعدها لأمها بأن لا تخبر أحداً، لذلك قالت: هذا غير صحيح، فأنا بالكاد قادرة على استخدام السحر الأساسي وبعضاً من التعويذات التي اتقنتها من تكرار التدرب عليها
قال: هذا مذهل، لا بد من كون معلمك شخص بارع
لم تعرف رتل كيف تجيب لكن ما أنقذها كلام عامر: أنتما مجدان فعلاً تدربتما بجد طوال الطريق وكنت مستمتعاً برؤيتكما تدربان، على أية حال المدينة أمامنا إن أردتما إلقاء نظرة من نافذة المركبة الأمامية. 
نظرت رتل من النافذة وبدا الذهول عليها واضحاً والاستغراب بائن وقد أضاءت عينيها من شدة التعجب لارتفاع السور المحيط بالمدينة الذي تجاوز الخمسة عشر متراً.
لكنها فكرت بأنه لا يشبه أسوار المنطقة المحظورة ط، فهذا السور جعلها تشعر بالأمان على عكس الآخر الذي كان مصدر الرعب في قلبها
وصلوا لمرآب خارج السور، ثم ترجلوا من المركبة، أشار عامر لصف طويل من الأشخاص من أجل التفتيش وقال: سيبدأ الاختبار بعد ساعتين من الآن ولا يزال عليكما اجتياز هذا الصف  
لكن حسام قال: الاختبار غداً
رد عامر مع ابتسامة لئيمة: نسيت أن أخبركما لقد تم تقديم موعد الاختبار، لقد سمعت ذلك في مطعم الاستراحة قبل يومين لذلك إن أردتما الوصول في الوقت اتجها على الفور لذلك الصف.
نفذا تماماً ما قال. 
بعد نصف ساعة وصل الدور لهما قال الجندي الذي يقف على الباب هويتك، أخرجت رتل الهوية المزيفة وأعطتها للجندي الذي وضعها على جوهرة مضيئة أمامه أضاءت الجوهرة باللون الأزرق لذلك قال الجندي وهو يعيد الهوية لرتل: يمكنك العبور
عبر حسام بعدها الذي بدأ يسأل المارة عن مكان الاختبار بينما وقفت رتل مذهولة من ارتفاع الأبنية ومن جمال النقوش عليها 
تحرك حسام نحو رتل وهو يقول: رتل لقد عرفت كيف نصل لمكان الاختبار
استغرب من عدم إجابة رتل لذلك أمسك بيدها وقال بصوت مرتفع: سنتأخر
أفلتت رتل يدها وقالت: آسفة لقد شردت قليلاً
رد: لا بأس اتبعيني فقط.
كان يمشي بسرعة ورتل تحاول اللحاق به عندما مشى بين زحمة من الناس توقفت رتل فجأة عن اللحاق به، كانت تحدق بالناس فهي ليست معتادةً على هذا الزحام
كانت تتنفس بصعوبة والقلق عمّ جسدها، أوشكت الانهيار عندما أمسك شاب بمعصم يدها اليمنى وقال: أنتِ! هل أنتِ بخير؟
حدقت رتل بالشاب بعد أن أفلتت يدها وقالت بتأتأة وارتباك: أنا... لا أعر... ف... أعتقد
ثم تذكرت أنها أضاعت حسام لذلك قالت: الاختبار سأتأخر وأنا لا أعرف الطريق. 
تنفس الشاب الصعداء وقال: أنت ريفية، وترغبين بالذهاب لاختبار مدرسة الصائغ...
ردت: أجل
الشاب الذي أشار لشخص خلفه بالتراجع قال لها: لا بأس، إنها فقط ترغب بالذهاب للاختبار، سأرشدها إليه. 
أمسك يدها وقال: كي لا تضيعي .
وبدأ المشي..




أهزوجة الموت - مغامرة جديدة

جاري التحميل...

مغامرة جديدة

رتل تبدأ رحلتها ومغامرتها الشيقة لاكتشاف العالم الخارجي.

تحميل الفصول...
المؤلف

2. في منزل واسع تحيط به حديقة كبيرة تحولقت حولها الأسوار، يقع على أطراف العاصمة التي يطلق عليها اسم (الجاسرة) في مملكة (الجلمود العظيم) بالتحديد في المنطقة التي تقع تحت سيطرة عائلة (الجبابرة) في غرفة مضيئة كانت لتكون مظلمة لولا تلك النافذة المطلة على الحديقة الواسعة خلف المنزل جلس (ريان) على حافة النافذة يتأمل السماء الزرقاء الصافية من كل كدر، سرح بخياله نحو الماضي القريب يتذكر لحظة غضبه الذي صبه كاملاً على (سينام) في تلك البرية الشاسعة وكيف أنه عوقب بالحبس في هذه الغرفة نتيجة لذلك، تذكر نعت سينام له بالوغد والمتكبر، كان يتساءل عن الذي فعله حتى انقلب عليه أعز أصدقائه فجأة، ثم تذكر (جابر) لذلك كزّ على أسنانه وهو يهمس: بالتأكيد هو قصد بذلك أن جابر هو من عبث بعقل سينام وحرضه عليه. قبل بضع ساعات (في اليوم السابق) وبينما كانت رتل تمشي بالاتجاه الذي أشارت عليه السيدة سماح سمعت صوت صراخ يطلب غريب استدارت لمصدر الصوت ومشت نحوه لفت انتباهها حفرة عميقة نظرت لأسفلها، ووجدت شابين أحدهما كان ممدداً على الأرض والآخر كان ينزف من قدمه، قالت بصوت مرتفع: هل أنتما بخير صرخ الشاب الذي لم يتوقع أن يسمع أحد صرخاته: لا، فأنا مصاب بقدمي وصاحبي مغمىً عليه عاودت الكلام: تمسك بصديقك سألقي تعويذة لتحريك الصخر. رد الشاب الذي ذهل مما سمع: هل أنت قارئة، حسنٌ، سأفعل في اللحظة التي تلت ذلك تحرك الصخر تحته نحو الأعلى ووجد الشاب نفسه على علو الأرض، بعدها سحب صديقه بصعوبة بالغة نحو الأرض، تلى ذلك انهيار الصخور التي ارتفعت وتردت لأسفل الحفرة نظر الشاب حوله بحثاً عن من ساعدهما تردد صوت عن يمينه: هل أنتما بخير؟ رد الشاب على رتل: لا أعتقد، نحن بحاجة لطبيب بالسرعة القصوى أوجزت رتل: هنالك قرية قريبة من هنا سنجدها إن سرنا نحو الشرق هل تقدر على المشي؟ أجابها: أنا أقدر، لكن بصعوبة، وصديقي.... لم يكمل كلامه لذلك قالت: وصلت قوتي لذروتها اليوم أنا بحاجة للراحة لكن يمكنني تحريك التراب تحت صديقك وإيصاله للقرية. أخذ الشاب شهيقاً اتبعه بزفير ثم قال بينما كان يمشي بعوجاج: هل أنت قارئة مبتدئة أجابته بنبرة هادئة: يمكنك قول هذا لكنه رد: تبدين يافعة، كم عمرك؟ أجابته: سبعة عشر عاماً برقت عينيه من شدة اندهاشه وعم الصمت في المسير بعد ربع ساعة مضت قاطع صوت الشاب الصمت: أمامنا قرية بالفعل لقد نجونا لحظة وصولهم للقرية استطاعوا العثور على طبيب الذي أشرف على علاجهما. لم تجد رتل مكان للمبيت لذلك بقيت في عيادة الطبيب مع الشابين في الصباح الباكر استيقظت رتل على صوت العصافير الذي صدح، كان قادماً من خارج جدران العيادة، شعرت بفرح غامر فهذه أول مرة تسمع صوت العصافير التي أخبرتها والدتها عنه وعن مدى عذوبته تذكرت كلماتها: صوت العصافير يشبه رنين الأهزوجة لكنه عذب ومنعش ويشعرك بالحياة. قصدت بالأهزوجة (أهزوجة الموت) قاطع سلسلة ذكرياتها تلك صوت أنين من الشاب الذي كان مغمى عليه لذلك توجهت نحوه كانت على وشك وضع يدها على جبينه لمعرفة إن كانت حرارته مرتفعة أم لا، عندما أمسك الشاب بمعصم يدها ثم فتح عينيه حدق برتل وقال: من أنت؟ ردت بعد أن سحبت معصمها: من أنتَ؟ جلس وهو ينبس: ما الذي حصل؟ وأين أنا؟ لحظة دخول صديقه الذي قال: (سينام) لقد استيقظت! رد سينام بذعر وقلق: جابر! ما الذي يحصل هنا؟ أجابه جابر: لقد أصبت بشدة أثناء نزالك معه، لحظتها، حاولت إيقافك، لكنّه وجه ضربته لي وأنت وقفت بوجهه ثم أغمي عليك رتل: وكيف وصلتما لتلك الحفرة تجاهل جابر سؤال رتل لكنه قال: هذه الفتاة أخرجتنا من الحفرة، لن تصدق هي قادرة على إلقاء التعاويذ مثلنا رغم أن ملابسها توحي بأنها من العامة، وأعتقد أن نمطها الصخر قالت رتل: والنار أيضاً نظر كلاهما لها بتعجب، استفسرت: ألا تصدقاني تمتمت ببضع كلمات غريبة تالياً اشتعلت النار بيدها على شكل قبس مضيء. قال سينام: هل تقدرين على استخدام نمطين مختلفين. أومأت برأسها إيجاباً تابع سينام كلامه: هذا مذهل إن تلقيت التدريب الصحيح ستكون قادرة على هزيمة ذاك المتغطرس وافقه جابر الذي قال: ذاك المتكبر عديم الضمير، لا أصدق! هنالك شخص آخر مثله يقدر على استخدام نمطين قالت رتل: عفواً، لكن عن من تتحدثان؟ وهل استخدام نمطين أمر نادر؟ رد سينام: نتحدث عن ريان ذاك المغرور بينما أجابها جابر: نعم هو نادر للغاية. تابع سينام كلامه: من أي فرع أنت؟ رتل بتعجب: فرع! جابر: يقصد عائلة.. اختصرت إجابتها التي كانت: لا أعرف قال سينام: أرني هويتك الشخصية ردت: لا أملك أي هوية أوجز: لا أفهم كيف لا تملكين أية هوية! كم عمرك؟ تجاهلت سؤاله الأول ثم قالت: سبعة عشر ربيعاً سأل: ماذا عن والديك؟ قالت: توفيا منذ كنت طفلة نظر سينام لجابر الذي بادره بنفس النظرات ثم ابتسم بعدها سينام بطريقة مريبة وقال: لا تملكين هوية دعي الأمر لي، صحيح نسيت أن أسألك عن اسمك؟ أجابته بهدوء: اسمي رتل. عم الصمت المكان لبضع ثوان وفي اللحظة التي أنبس فيها جابر: اسم جميل، دخل شاب آخر لداخل الحجرة وقال: أنتما هنا، سأبلغ القائد على الفور فقد كان قلقاً عليكما. نهض سينام من مكانه بصعوبة ثم قال: انتظر، أنا بالكاد قادر على الوقوف بسبب ريان. الشاب: لقد لقنك درساً إذن، وقد عوقب بسبب ذلك. ثم نظر لرتل وقال وهو يشير بسبابته نحوها: من هذه؟ رد جابر: هذه مجرد صديقة ثم مشى نحوه وقال: سأذهب معك لأبلغ القائد عن مكاننا. ثم نظر لسينام وقال: انتظرني سأعود لأخذك هز سينام رأسه كما لو أنه وافق على كلام جابر. بعد مغادرتهما قال سينام لرتل: سأقوم بتأمين هوية مزورة لك لكن عندي شرط حدقت رتل به وهي تقول: لست بحاجة لهوية أوجز سينام: من دون هوية سيعتقدون أنك جاسوسة وسيتم القبض عليك بسبب ذلك قالت: لكني لست كذلك، أنا مجرد عابرة سبيل، فكرت ثم قالت: أنت لا تعتقد أني كذلك؟ قال: لما كنت قد ساعدتني! أخذت شهيقاً اتبعته بزفير وأتمت: ما هو الشرط؟ أجابها: أن تنضمي لمدرستي وتساعديني في رد اعتباري أمام ريان الذي هزمني وسبب الأذى لي قالت بتردد: هل تعتقد حقاً أني قادرة على هزيمته؟ أوجز: بالطبع فأنت قادرة على استخدام نمطين مثله، ومع القليل من التدريب ستكونين قادرة على اللحاق به، قالت: أنا موافقة لكن لدي شرط سأل: ما هو؟ أجابته: شرطي هو أنه مهما حصل ستدعمني، هل يمكنني الوثوق بك؟ رد سينام بكل ثقة: بالتأكيد. قالت: هلّا أخبرتني الآن عن تلك المدرسة؟ أوجز: إنها مدرسة للموهبين الذين يطموحون بأن يصبحوا قراء في المستقبل أو فرساناً؛ اسمها مدرسة (الصائغ) نسبة للقب المؤسس، الذي نسيت اسمه، على أية حال ما يتوجب عليك فعله هو إظهار قوتك والدخول للمدرسة بمنحة مجانية بالكامل وبما أنك قادرة على استخدام نمطين لن يكون ذلك صعباً عليك سيتوجب عليك اجتياز اختبار بسيط من أجل الحصول على المنحة. أومأت رتل برأسها دلالة على الفهم تابع سينام كلامه: ستكون الهوية عندك اليوم ثم سيتوجب عليك الاتجاه شمالاً نحو مدينة الجاسرة. انصتت رتل بكل أذن صاغية لما قاله سينام الذي رحل بعد ذلك بنصف ساعة مع اثنين من أصدقائه في المدرسة.

الأهزوجة - الفصل الأول (رواية أهزوجة الموت)

جاري التحميل...

الأهزوجة

لحظة صمت في مخيلة رتل لكن سرعان ما تهافت لعقلها ذكرى أخرى يوم وفاة والدتها وكلماتها الأخيرة: لا تسعي للانتقام ابنتي ربما حرموني من استخدام قواي لكنك اليوم بت تتقنين استخدام ما عجزتُ أنا عن استخدامه عندما كنت بمثل عمرك، لقد سيطرتي على الأهزوجة تماماً وها أنا أورثها لك وأقدمها على طبق من الذهب، فبعد موتي ستكون طريقك الوحيد للخروج من هذا المكان الذي بقينا فيه بسبب عجزي عن استخدامها، الأهزوجة تختار أصحابها تماماً كما البشر وقد اختارتك أنت لتكوني سيدها الجديد.

تحميل الفصول...
المؤلف

1.
وسط صرخات أصوات منذرة بالبؤس، وتطالب بالنجاة وترغب بالحياة، وسط ذعر دب بالقلوب وشوه معالم الحضارة في تلك المدينة، وفي قعر ظلام الليل الحالك السواد، ومن جوف عيون ذرفت الدموع من هول المصاب مما رأته من خراب، قطرات دم من ظلم بانت وتوغلت في الشوارع والساحات في البيوت والطرقات، فجأة طرق طيف النجاة الباب، ومن بين زحمة الكلمات المشؤومة التي سمعتها المسامع علا صوت غريب، صوت دافئ سمعته النفوس حضن القلوب الخائفة وهدأ من روعتها كما لو أن المصاب دُحظ لزوال، أهزوجة قديمة طردت الشرور بسبب قوة سحرها العائد لماض مندثر عرفها القدماء باسم أهزوجة الموت ولكن في ذاك اليوم سميت بأهزوجة الحياة ونجا بفضلها من نجا بتلك المدينة التي كانت على وشك الاندثار وفي أعماق قلوبهم شكروا ذاك الذي أنقذهم، فمستخدم الأهزوجة ما هو إلا قارئ عظيم على دراية بفنون السحر القديم, يحب الخير ومساعدة الضعفاء والغير.
في ذاك العالم لقب قارئ يطلق على ذوي القوى والمهارات العالية الذي كل مراده وهدفه هو فعل الصواب في حياته.

وقفت (رتل) تتوسل وتبكي فقواها قد خارت وأوشكت على النفاد بعد تنفيذها لتلك التعويذة ولا سبيل لنجاتها سوى أن يصدق الرجل الذي مد سيفه لعنقها ما كانت تقول:
سيدي صدقني أنا لست مجرمة، هل تصدق بوجود آدمي قادر على اختراق حاجز كهذا، سيدي كنتُ أتجول بالمكان وحسب.
صرخ الجندي: لكني رأيتك تجتازين الحاجز، رأيتك بوضوح تخرجين منه.
ردت رتل ودموعها الحارقة تسيل على وجنتيها: سيدي، أقسم لك أني لست مجرمة، وحاجز كهذا مصنوع من الحجارة والسحر يستحيل اختراقه، هل ترى أي علامة على رقبتي تثبت كوني مجرمة، فقط المجرمون هم من يقطنون المنطقة المحظورة، وأنا مجرد فتاة صغيرة لم يتجاوز عمري السبع عشرة سنة، هل تعتقد بأني مجرمة! 
أشاح الجندي السيف عن رقبة رتل وهو يقول: ربما خانتني عيناي،
أخذ شهيقاً طويلاً ثم تابع: يمكنك المضي اليوم لكن إن شاهدتك بقرب الحاجز مرة أخرى سأبلغ عنك.
ابتسمت رتل ببراءة حيث شع الأمل من عينيها وهي تقول: شكراً لك سيدي 
ثم بينما كانت تهمّ بالابتعاد تغيرت الابتسامة البريئة لعبوس مشؤوم ومن دون وعي منها ذرفت الدموع وهي تستذكر كل لحظاتها داخل المنطقة المشؤومة أو المحظورة كما أطلق الجميع عليها، تلك المنطقة التي لا يدخلها سوى المجرمون المحكوم عليهم بالسجن المؤبد.
همست: ما ذنبي؟ أني ولدت هناك! 
تهافت لذاكرتها كلمات (نيّرة) أمها: الأشخاص خارج هذا الجدار يشبهون الأشخاص داخله الفرق الوحيد هو أنهم يخفون ذلك ولا يظهرونه للعلن، الجميع لا يهمه إلا نفسه الجميع يعمل لكسب القوة والسيطرة عليها، قلة فقط من أمثالنا مستعدون للتضحية، رتل هذا الخاتم الصدئ هو ما بحث الكثر عنه، فيه سر الأهزوجة (اهزوجة الموت) التي علمتك أساسياتها والأمر متروك لك الآن، عليك صيانتها وحفظها وتمريرها لجيل جديد. 
لحظة صمت في مخيلة رتل لكن سرعان ما تهافت لعقلها ذكرى أخرى يوم وفاة والدتها وكلماتها الأخيرة: لا تسعي للانتقام ابنتي ربما حرموني من استخدام قواي لكنك اليوم بت تتقنين استخدام ما عجزتُ أنا عن استخدامه عندما كنت بمثل عمرك، لقد سيطرتي على الأهزوجة تماماً وها أنا أورثها لك وأقدمها على طبق من الذهب، فبعد موتي ستكون طريقك الوحيد للخروج من هذا المكان الذي بقينا فيه بسبب عجزي عن استخدامها، الأهزوجة تختار أصحابها تماماً كما البشر وقد اختارتك أنت لتكوني سيدها الجديد. 
تابعت رتل المشي لكن سرعان ما زادت قدماها سرعتها وبدأت الجري مبتعدةً عن المنطقة المحظورة، تاركةً كل ذكرياتها الحزينة خلفها، وبعد ربع ساعة من الركض المتواصل كانت قادرةً على تميز أعتاب قرية قريبة بعينيها، مشت نحوها بهدوء تام في محاولة منها لنسيان الماضي ورميه. 
وفي طريقها للقرية سمعت صرخات تطلب النجدة قادمة من منزل يقع على الطريق المودي لوجهتها، لذلك قررت المساعدة ومن دون تفكير مبالغ فيه اتجهت نحو المنزل. 
لاحظت وجود حارسين على باب الكوخ وصوت سيدة بالداخل:
دعها، ابنتي ليست خادمة عند سيدك
اقتربت رتل من المنزل وهي تهمس ببضع كلمات بلغة غريبة ظهرت بعدها أصفاد حلزونية الشكل مصنوعة من صخر من داخل الأرض أحاطت بالحارسين
وبينما صرخت الابنك: دعني يا حثالة
قال رجل كان داخل الكوخ محدثاً الأم: ابنتك محظوظة لأن اختيار السيد وقع عليها لتكون جاريته
لكن السيدة قالت: ابنتي ليست جارية. 
فجأة رُسِمت ملامح الاندهاش على وجه السيدة التي نظرت للباب، ثم قالت: من أنتِ؟ 
استدار الرجل للخلف ليجد رتل التي همست ببضع كلمات بتلك اللغة وفي اللحظة التي تلت ذلك وجد الرجل نفسه مقيداً بأصفاد كبيرة من الصخر. 
صرخت الابنة: أمي، لقد جاءت قارئة لتنقذنا. 
لكن رتل قالت: لست قارئة بعد أنا فقط... 
قاطعتها الأم قائلة: هذا ليس مهماً الآن. 
وتحركت على الفور نحو جدار في الكوخ وحركت لوحة قديمة خلفها حفرة في الجدار الخشبي أخرجت منها المال الذي كانت تدخره هناك وحملت صرّة الملابس التي قد وضبتها سابقاً من أجل الهرب لكن الجنود كانوا قد سبقوها بالوصول للكوخ وحاصروهم حتى مجيئ رتل. 
ثم قالت: علينا الهرب. 
أمسكت بيد ابنتها وخرجتا من المنزل ثم نادت على رتل وأوجزت: يا غريبة لن يسامحك سيدهم لتدخلك، ما رأيك بالهرب معنا. 
صرخ الرجل الذي أحاطت به الأصفاد من داخل الكوخ: أنت لا تعرفين مع من تتعاملين، أبعدي هذه الأصفاد عني
لكن رتل تجاهلته فهي كانت تبحث عن ونيس يساعدها في رحلتها لذلك أنبست: أنا سأذهب معكما. 
مضى ساعة كجمر استمر ثلاثتهن فيها بالجري عندما وقفت الأم فجأة عن الجري وقالت: لا يمكنني الركض أكثر 
وبدأت تستجمع أنفاسها، 
أوجزت الابنة: أمي علينا الاستمرار
رتل التي لا تعرف الكثير عن العالم الخارجي: لا أفهم، لماذا كنا نجري؟ 
نظرت الأم التي تجاهلت سؤال رتل لها ثم قالت: اسمي (سماح) وهذه ابنتي (رهف) ماذا عنك؟ 
أجابتها: اسمي رتل 
أوجزت سماح التي أخرجت ثوباً من الصرّة: ملابسك مهترئة لا يمكنك مقابلة الناس بهذه الملابس المتسخة خذي هذا. 
وقفت رتل مصدومة للوهلة الأولى قاطع ذهولها ذاك صوت رهف: إنه يناسبك فمقاسك نفس مقاسي لا بد من كونك في الثامنة عشر من عمرك
أمسكت رتل الثوب وقالت: لا، أنا في السابعة عشرة
قالت رهف بتعجب بدا من خلال بريق عينيها: أنت مذهلة تجيدين استخدام السحر بعمرك الصغير هذا، لا بد من كونك تطمحين لتكوني قارئة. 
ابتسمت رتل وأنبست: أطمح لأن أكون القارئة الفارسة. 
أخذت سماح شهيقاً اتبعته بزفير ثم أكملت: تبدين فتاة طيبة بالفعل لكني أعتقد أن علينا الافتراق فزوجي قريب من هنا وهو من سيتولى حمايتنا 
أخرجت سماح صرة المال وأخذت منها قطعتين ذهبيتين وأعطتهما لرتل ثم أشارت بسبابتها اليمين إلى الشرق وقالت: إن سرت لمدة ساعتين بذاك الاتجاه ستجدين قرية يمكنك الاستراحة فيها اسم تلك القرية (الرواد) 
ثم ودعتا رتل وتابعتا المسير باتجاه الجنوب 
بعد مغادرتهما شعرت رتل بالضيق وقد الذي غطى قلبها لكنها تجاهلت مشاعرها وتابعت الطريق. 
		       

أهزوجة الموت

أهزوجة الموت
6.2

أهزوجة الموت

مشاهدة

قصة الرواية

رتل التي استطاعت الهروب من السجن، هل ستكون قادرة على النجاة خارجه

تفاصيل العمل

التصنيف: للمراهقين - فانتازيا - عائلية - غموض وتشويق - أكشن
الكاتب:
الحالة: مستمرة
سنة الإصدار:
اللغة: العربية
المشاهدات:

شخصيات الرواية

اسم الشخصية
.....
.....

فصول الرواية

جاري تحميل الفصول...

Pages

×
جاري التحقق من حالة حسابك...

لوحة أرباحك

أهلاً بك في برنامج شركاء الأرباح. يتم احتساب أرباحك بناءً على زيارات رواياتك المقبولة.

الزيارات المحتسبة 0
الأرباح المقدرة $0.00

تم الإرسال بنجاح!

"تم استلام طلبكم الخاص بالانضمام لبرنامج الأرباح بنجاح. الطلب الآن قيد المراجعة"

قيد المراجعة حالياٌ

"طلب الانضمام لبرنامج الأرباح قيد المراجعة حالياٌ. تستغرق عملية التحقق وتجهيز حسابك فترة تتراوح ما بين 7 إلى 14 يوم عمل"

الشروط غير مكتملة

عذراً، لتحقيق الربح يجب أن تمتلك في حسابك
4 روايات على الأقل.

يجب تسجيل الدخول

"يرجى تسجيل الدخول إلى حسابكم المعتمد للمتابعة وتقديم طلب الانضمام لبرنامج الأرباح"