رواية قيد من حرير
قيد من حرير
قصة الرواية
يقولون إن الضوء لا يحرق إلا من اعتاد العيش في الظلال، لكنهم نسوا أن الضوء المبهر قد يعمي البصر حتى نرى السراب حقيقة. كانت "ليلى" تعيش في عالمٍ من الزجاج؛ كل شيء فيه براق، شفاف، وقابل للكسر عند أول حجرٍ يلقيه القدر. ظنت أن المتابعين هم "الجيش" الذي سيحميها، وأن "اللايكات" هي صكوك الغفران لخطاياها الصغيرة. لم تكن تعلم أن الجمهور الذي يصنع منكِ إلهاً، هو نفسه الذي يستمتع بمشاهدة صلبكِ حين يمل من العرض. في ليلةٍ واحدة، انكسر الزجاج، وتناثرت الشظايا لتجرح كل من يحمل اسمها. سقطت "أيقونة الجمال" في وحل الفضيحة، لتكتشف أن العاصمة التي احتضنتها، هي أول من لفظتها. وعلى الجانب الآخر من الوجع، كان هناك "فارس". رجلٌ لم تلوثه أضواء المدينة، ولم تخدعه المظاهر. هو ابن الأرض التي لا تعطي ثمارها إلا لمن يعرق فوقها، وابن الجبال التي لا تنحني للريح. كان يعيش في صمته الاختياري، يربي ابنته ويدفن ذكرياته في تراب المنيا، حتى جاءه النداء: "ابنة عمك في خطر، وعرضك يحترق في ساحات السوشيال ميديا". لم يأتِ فارس لينقذها حباً، بل جاء ليغسل عاراً رآه يلطخ اسم عائلته. جاء ليأخذها من "جنة" الزيف إلى "جحيم" الحقيقة. هناك.. حيث لا توجد فلاتر لتجميل القبح، ولا شاشات لإخفاء الدموع. هناك.. حيث ستتعلم ليلى أن الحرير لا يدفئ القلوب الباردة، وأن القوة ليست في عدد المشاهدات، بل في القدرة على الوقوف وحيدة أمام عاصفة الجنوب. هي.. هاربة من فضيحة لا ترحم. وهو.. سجانٌ يرتدي قناع المنقذ. وبينهما طفلة يتيمة، وأسرارٌ تهمس بها جدران القصر القديم، وحكاية عشقٍ لن تولد إلا بعد أن تموت ليلى القديمة.. وتُبعث من جديد