رواية احببت وهم - هروب
هروب
وصف الفصل الأول (بسيط): إيميلي، فتاة في الثالثة عشرة، تعيش تحت قسوة أمها وتشعر بالخوف والحزن. تحاول الهروب من الواقع بالنوم وتجد الدعم الوحيد من أختها فادية. الفصل يوضح صراعها مع الغيرة والمعاملة القاسية في بيتها، وحبها للحرية ولو للحظة.
لم يكن صمتًا، بل كانت موجات نداء داخلي، كل شيء يصرخ داخل روحي.
حين تصمت الشفاه، فإن الروح تصرخ من الألم.
في عام 2010، الساعة الثالثة عصرًا، توقفت فتاة بشعر منكوش وملامح تعكس روحًا محبة. كانت ذات اثني عشر عامًا، تلعب بفرح. لكن كان هناك من ينظر إليها، يخطط لمكيدة تنهي حياتها.
كانت تلك الأفعى ذات الوجه العفن، والشر جزء من اسمها… شريان.
نعم، هي سيدة حقودة تبلغ خمسة وثلاثين عامًا، تنظر إلى براءة الفتاة التي تقف أمام منزلها، تلك الفتاة التي ترسم ابتسامة بلهاء مليئة بالحب.
ما اسم هذه الفتاة؟
اسمها ليس قصي… بل إيميلي.
ورمز الأمان فيها هو إيمان.
جزء منها يعلم يقينًا أن الله لم يخلقها إلا لحبٍ عظيم فيها. كيف يخلق الله روحًا ولا يمنحها كنزًا؟ ذلك العلم الذي تمناه إبليس بحقده حين رفض السجود. كانت الطفلة تتساءل: لماذا رفض إبليس أن يسجد ويكون قريبًا من الله؟
كانت تتمنى أن تكون مكانه، تركع كثيرًا حتى ينظر الله إليها فقط. هكذا كانت تصلي، وتصوم، وتتعلم أشياء عن دينها. كانت عكس الجميع؛ لا تحمل حقدًا، بينما من حولها يمتلئون به.
وهنا اقتربت منها تلك الشريرة، التي قررت أن تتقرب من الطفلة متظاهرة بحبها. كانت تعلم أن الطفلة يتيمة الأب والأم، تعمل وحدها، لا أحد قريب منها، ولا تملك أصدقاء سوى جارتها التي تلعب معها. عرفت أنها محتاجة لأحد، فاقتربت منها… وهنا بدأت السيطرة.
شريان: عاملة إيه يا إيميلي؟ عرفت إن فلان سأل عنك؟
إيميلي: بجد؟ عرفت إن عباد كان ماشي ورايا هو وأصحابه، وبيستخبوا خلف حيطان منزل في شارع الحج سعيد. قلت لهم: "اطلعوا، أنا عارفة إنكم مستخبيين!" هههههه.
لكن شهاب قال لي إن عباد معجب ببنت وعايز يديها هدية، وقرروا يسألوني عنها. فقلت لهم يجيبوا لها شوكولاتة أو دبدوب أو برفان. وبعدها مشيت… لكن استنيت أعرف ليه سألوني أنا.
شريان: ليه؟
إيميلي: هههههه… لأنهم كانوا يقصدوني أنا!
شريان: تعرفي إني بحبك صح؟ أنا زي أختك الكبيرة. هو أصغر منك بعامين، وده مش مناسب. هو لسه صغير… وإنتِ أكبر.
إيميلي: فهمت… لكن هو اللي دايمًا يمشي ورايا. حسام قال لي إن عباد عشقني.
الفصل الأول
هناء نظرت تلك الثعلبة نظرة حقد، لكن الفتاة لم تفهم لماذا كانت شريان تكزّ على أسنانها بنظرة غريبة. رجعت مساءً إلى المنزل، لكن هنا جاءت أمها من العمل تصرخ وتشتم فيها أمام إخوتها. كانت تكره أمها كثيرًا. لماذا تصرخ وتزعق هكذا؟
كانت إيميلي تنام كثيرًا عشان تهرب من أمها. كانت أمها تصحيها من النوم وتقول لها:
الأم: ماذا تنامين كثيرًا أيتها الفتاة؟ هل أخذك شخص خلف أرض زراعية وفعل فاحشة معك؟ أخبريني، لماذا تصمتين؟
كانت إيميلي تشعر بالقرف والحزن مما تخبرها به أمها. هي تعلم أن أمها تحبها، لكن لماذا تعاملها هكذا؟
رجعت إلى النوم.تهرب ، وفجأة رأت أرضًا خضراء كبيرة، أشجار تفاح كثيرة حول نهر. توقفت عند أحد الأشجار، وحاولت أن تلتقط تفاحة.
هنا ظهر فتى يمسك التفاحة التي كانت تحاول أن تلتقطها، وأعطاها إليها، لكنها لم تتمكن من رؤية وجهه.مسكت التفاحة وشكرته.
هنا جاءت أختها فادية وأيقظتها من النوم. قالت فادية:
فادية: قومي يا إيميلي! هيا، هيا… نذهب إلى المدرسة.
ذهبت فادية، وكانت إيميلي تحاول أن تقوم من فراشها، لكنها توقفت حين رأت أنها تمسك التفاحة التي رأتْها في الحلم.
إيميلي (تفكر): ما هذا؟ هل هذا حقيقي؟ أم أن فادية أعطتني إياها وأنا نائمة؟