شبح أمي (قصة قصيرة) - الفصل الأول
شبح أمي (قصة قصيرة)
قصة قصيرة
شبح أمي أنا عمر، أعيش مع أبي وأمي. كنا عائلة بسيطة، وكانت الحياة سعيدة، لكن لم تستمر تلك السعادة طويلاً، بسبب مرض أمي. وبعد عدة أيام، توفيت، فأصبح المنزل مظلمًا وحزينًا. لكن بعد أسبوع من وفاتها، بدأت تحدث أشياء غريبة في المنزل. كنت أرى امرأة تقف أمام باب غرفتي، لكني لم أكن أعرف من هي، لأنها كانت تقف في الظلام. وأحيانًا كنت أسمع صوت امرأة تغني في المطبخ، وأصوات كأن أحدًا يطبخ، لكن عندما أذهب إلى المطبخ، أراه مرتبًا ولا يوجد ما يدل على أن أحدًا كان فيه. وأحيانًا كنت أسمع صوت امرأة تبكي، ولكن ببكاءٍ مكتوم. شعرت بالخوف، وذهبت لأحكي لأبي كل ما حدث، فكان رده أنني أتوهم وأتخيل، لكني لم أصدق كلامه، لأن وجهه كان خائفًا، وكأنه مرّ بشيء مماثل. فسألته: "هل حدث لك شيء؟" فردّ قائلاً إنه بينما كان نائمًا في غرفته، سمع صوت امرأة تغني، وعندما التفت، انفتح ضوء الغرفة، فرأى أمي وهي تمشط شعرها وتقول له: "هل استيقظت؟" فأغلق عينيه، ولما فتحهما، وجد الغرفة مظلمة ولا أحد فيها. تلك الليلة لم أستطع النوم من شدة الخوف والتفكير. وقال لي أبي: "المرأة التي كانت تقف أمام باب غرفتك هي أمك، لقد كانت تتفقدك، وكل ما حدث لك كان بسببها." فقلت له: "أبي، هل يمكننا الذهاب إلى شيخ يفسر لنا ما يحدث؟" فردّ: "نعم، اذهب لتغيّر ملابسك." فغيّرت ملابسي وذهبنا إلى الشيخ، وأخذ أبي يحكي له كل ما حدث لنا. فقال الشيخ: "حسنًا، سمعت ما حدث، وسأجيبكم الآن. أمكما، عندما ماتت، لم تكن ترغب في الابتعاد عنكما، فبقيت روحها ساكنة في المنزل. لكنها ستبقى فيه فقط بعدد الأيام التي عاشت فيها وهي حيّة." ردّ أبي: "لقد انتقلنا إلى هذا المنزل منذ قرابة خمس سنين." فقال الشيخ: "إذًا ستبقى روح زوجتك في المنزل خمس سنين، وعندما تنتهي تلك السنوات، سترحل." فقال أبي: "إذًا، يا شيخ، نحن سنرحل. السلام عليكم." فرد الشيخ: "وعليكم السلام." عدنا إلى المنزل، وبدأنا نعيش مع أمي خمس سنوات. وبعدما اكتملت الخمس سنوات، رحلت روحها. لكنني أود أن أقول إن الخمس سنوات التي عشتها مع أمي، كانت أجمل خمس سنوات في حياتي. تمت بحمد الله. ملاحظة: القصة من تأليفي، وليست حقيقية.