رواية رجل ام نصف رجل | الفصل السادس قبل الأخير
الفصل السادس قبل الأخير
.........
كان حسن يقف أمام قبر والدته بحسره دموعه متجمده في عينيه يريد البكاء وبشده لكن يوجد شئ يمنع نزول دموع ليقول بحسره
"ليه ...ليه عملتي كده كام مره أحذرك من إلي انتي بتعمله واقولك يما بلاش تفرقه في معامله ما بين احفادك كنتي تقوليلي انا بحب الولاد والبنات دول أحفادي بس الولاد اقرب لقلبي اكتر ...كنتي مع عادات كتيره غلط زي الختان وأن ده عفه ...ضيعتي عيالك بنتك اتربت أنها كل في كل وأنها مبتغلطش كنت بلاحظ غيرتها من نوال و زينب واسكت ..تعرفي لو حد ضيع عبدالله فهو انتي عبدالله علي فكره كويس بس انتي ربتيه علي علي افكارك إلي كلها غلط ...يمكن لو اتربي علي حاجات تانيه كان طلع احسن انا روحت أزوره في سجن تصدقي أن سجن غيره وعلى عكس المتوقع السجن غيره للأحسن مش للأسوء "
ليتذكر عندما ذهب إلي عبدالله كان عبدالله يرتدي البدله الزرقاء وعندما رأي عبدالله حسن عانقه بقوه وهو يقول
"وحشتني اوي يا حسن ...عامل ايه يا حبيبي ...ومراتك وعيالك عاملين ايه "
ليبتسم حسن وهو يقول
"الحمدلله انا كويس ومراتي والعيال كويسين إيه إلي وصلك لكده يا عبدالله انت عارف انك احتمال كبير تنعدم أو تاخد مؤبد "
ليقول عبدالله بمراره في حلقه
"إلي وصلني لكده امك ...انا حاليا نفسي اموت من كتر ما انا حاسس بذنب اتجاه نوال إياك تعمل زيي يا حسن انا دلوقتي بضرب نفسي مليون جزمه ...علي إلي انا عملته ..انا نفسي يرجع بيا زمن واتخطي كل إلي حصل و كنت ابدأ انا ونوال صفحه جديده ..انا حسيت أن انا جيت عليها وهي ملهاش ذنب ...قولت اقتل إلي عمل فيها كده هي قالتلي قبل ما تموت هو مين قولت اقتله ...زي ما قتلها وهي عايشه اكيد عمل كده مع بنات كتير "
ليبتسم عبدالله فجأه وهو يقول
"بس تعرف وانا في سجن اتعرفت علي واحد اسمه شيخ ربيع كنت حقيقي قاعد مهموم اوي لقيته بيقرب مني وبيقولي ايه رأيك تكلم ربنا وترتاح ..استغربت اوي قولته هو ممكن ربنا يكلمني ...ابتسم وقالي ايوه قوم صلي وهتكلمه قولتله انا عملت حاجات كتير وحشه قتلت وظلمت وافتريت ...قالي قوم صلي ربنا غفور رحيم قومت وصليت وانا مكسوف من نفسي اوي ازاي هقابل ربنا بكل ذنوب إلي عملتها ...بس حقيقي بعد صلاه ارتاحت بقيت أقرأ في مصحف واصلي.... تفتكر ممكن ربنا يسامحني بعد كل إلي عملته "
ليربت حسن علي كتفه ويقول بإبتسامه
"هيسامحك إن شاء الله يا عبدالله...وانا هاخد بناتك وهسافر وهربيهم احسن تربيه متخافش عليهم "
ليعانق حسن و عبدالله بعضهما بحب الأخوه الذي يربطهم ببعض رغم الإختلافات بينهما لكن كل منهما يحمل محبه إلي الآخر
***********
كانت زينب تجلس علي كرسي في العياده فهذه هي الجلسه الأخيره لها تذكرت أن فيروز في الجلسات السابقه اقترحت أن زينب تجلس مع حالات تشبهها حتي يحدث دعم متبادل و زينب وضحايا الأخريات لا يشعرون بأنهم الوحيدون الذي تعرضوا إلي هذه الحادثه البشعه كانت الحالات الأخريات رنا ورضوي و ليلي
نعم عندما جلست معهم شعرت بإرتياح وان يوجد احد يشعر بنيران قلبها وقررت فيروز أن جلسه الأخيره تجمع هذه الحالات مره اخري حتي يتشاركون حزنهم سويا وعلاجهم سويا لتقول ليلي بفرحه
"شكرا اوي يا رنا حقيقي المحامي إلي قولتيلي عليه أنه رجعلك ابنك من طليقك ...عرف كمان يرجعلي عيالي حقيقي انا مش عارفه ارد لك جميلك ده عليا ازاي "
لترد رنا بلطف
"لا جميل ولا حاجه عيالك دول حقك وانا ساعدتك انك تاخديه ...انا فرحانه اوي عمري ما حسيت اني فرحانه زي النهارده ..أنا انهارده اتعالجت وعيشت حياه جديده ..بشخصيه جديده شخصيه قويه مش بتنكسر بسهوله "
لترد ليلي بفرحه عامره
"وانا كمان ..فرحانه انا خلاص كنت فقدت الأمل في حياه وكنت بفكر في الإنتحار...وكنت مصدومه اوي من الخيانه حقيقي الخيانه طلعت شئ بشع ...دلوقتي هكون قويه عشان عيالي انا بس صعبان عليا نفسي أن انا مش هعرف اثق في حد تاني ...بس هحاول اثق وارجع اتعامل ولو مش علشاني عشان عيالي "
وقالت رضوي بإبتسامه
"انا مكنتش متخيله أن إلي حصلي ده هيقوني ويقوي علاقتي بجوزي انا كنت خايفه اخسره اوي هو بنسبالي كل حاجه مقدرش اعيش من غيره بس ده قوي علاقتنا وبقيت انا كمان قويه وثقتي فيه زادت بكتير عن الأول "
لتقول زينب اخيرا وهي لا تعرف كيف تجمع كلماتها
"انا مكنتش متخيله أن ممكن في يوم من الأيام اتعرض لحاجه زي دي انا طول عمري لبسي محتشم وبلبس الحجاب وعمري ما كلمت شاب أو اديته فرصه يعاكسني يحصلي كده كنت مكسوره اوي من جوايا ...بذات لما كان حسن مش داعم ليا في بدايه بس منكرش لولا انه وافق يروح معايا جلسات انا مكنتش هتحسن غير وهو معايا وعشان كده نفسي اوي افرحه وكمان اشكره علي دعمه ليا وانا كمان ثقتي في نفسي زادت اوي بعد إلي حصل واني قدرت اتخطاه "
ثم وضعت يدها على بطنها هي الآن ذهبت إلي طبيبه لتعرف بخبر حملها لا تعرف ما هو رد فعل حسن لكن بالتأكيد سوف يفرح وأكثر خبر ادخل الفرحه لقلبها أن اطفال نوال سوف تربيهم هي ...أكثر شئ كانت تخاف عليه هاتان الفتاتين الأبرياء كانت تخشي بشده مصيرهم لكن الآن اطمئن قلبها
كانت تنظر لهم فيروز بفخر بأن تم علاجهم وتخطي لهذه الأزمه الصعبه لتقول
"اهم درس انتم اتعلمتوه أنك تتعرضي للتحرش أو محاوله اعتداء فاشله أو اعتداء تم فعلا ......ده مش عيب ولا غلط منك الغلط علي طرف تاني إلي هو التحرش بيكي أو اعتدي عليكي ....وأنكم تثقوا في نفسكم وأنكم تقدروا تتخطوا اي حاجه ...واي مشكله تواجهكم افتكروا الحادثه وأن كل واحده عرف تتجاوز إلي حصلها رغم أنه صعب دلوقتي اتعاملوا كأنكم اتولدتوا من جديد ...عيشوا وافرحوا وانبسطوا مش معني انكم اتعرضوا لحاجه زي دي يبقي حرام تفرحوا ...عيشوا واستمتعوا بحياتكم "
لترتسم ابتسامه علي كل وجه من الوجوه تذهب كل منهما وهي تنوي بداخلها بأن تبدأ حياه جديده
******
دخل حسن البيت وهو يمسك طفلتين مي و ملاك كانت طفلتين يتضح عليهم الخوف بسبب تغيير المكان ولكن عندما رأت كل طفله زينب
ركضوا عليها لتعانقهم بشده وهي تقول
"وحشتوني اوي يا حبايب قلبي "
ليدخل حسن الغرفه دون أن يتكلم مع أحد نظرت له زينب وهي تعذره فإن صدمات كانت قويه عليه لتأخذ طفلتين لغرفتهم التي اهتمت هي بتجهيزها ثم جلبت كيساً مليئاً بالألعاب واعطتهما للأطفال ثم ندهت لإبنتها مني لتلعب معهم ثم دخلت لتجد حسن ممدد علي سرير شارد لتقول له
"انا عارفه انك زعلان عشان مامتك ماتت و كمان عشان اخوك بس علي امك ده قدرها يا حبيبي واخوك كان لازم يحصله كده عشان هو قتل نوال "
ليرد حسن و يكاد قلبه يتقطع إلي أشلاء
"انا إلي قاهرني أن إلي غسلوها ناس اغراب ...وادفنت في مدافن صدقه وان مفيش حد من عيالها ولا انا مشيت في جنازتها .....وزعلان علي اختي وإلي حصلها اينعم انا زعلت علي نوال ...بس برضو لما اختي اتقتلت حسيت بنغزه في قلبي اختي مكنش ليها ذنب هي ممكن يكون فيها كل العبر لكن متستاهلش كده "
لتربت زينب علي كتف حسن وهي تقول
"خلاص متزعليش انا عندي ليك خبرين يا حسن والأتنين حلوين "
لتبتسم زينب وهي تأخذ يد حسن وتضعها علي بطنها
"انا انهارده حسيت بتعب جامد ودوخه وترجيع ...وروحت للدكتوره وقالت لي أن انا حامل "
ابتهج وجه حسن وعانقها كانت ضربات قلبه تتراقص هو يريد أن ينجب منها الكثير من الأطفال ليقول
"استني بقي نعد بقا عندنا كام عيل ملك ومني بناتنا ومي وملاك ولاد اخويا ودلوقتي كمان فرد بقينا خمسه وكونا عيله انا نفسي من ساعه ما اتجوزتك يبقي عندنا خمس عيال "
لتقول زينب وهي تبلع ريقها
"لا ما هو انت ما سمعتش الخبر تاني احنا هيبقي عندنا ست عيال انا حامل في توأم يا حسن "
ليجاوب حسن بصدمه
"نعم يختي "
يتبع.......
رأيكم ؟
توقعاتكم ؟
"لو الرواية عجبتك متنسوش تقولوا رايكم حاجه بسيطه بس بتفرحني