نوفلو | Novloo: WqhQAaMeOrden3uE01Te
اللغة: العربية
#1 ترند نوفلو تحديث يومي جودة عالية

وتبقى أنت الحب

هي سجى، التي اتُهمت ظلمًا وخسرت حياتها في ليلة واحدة. وهو باسل الشريف، الرجل الذي مدّ لها يد الأمان حين تخلى عنها الجميع .بين الجرح والإنصاف يولد حب صادق، حبّ يثبت أن بعض القلوب خُلقت لتبقى... مهما قاومها القدر .نوفيلا وتبقى أنتَ الحب .

موصى به لك

روائع مختارة

الأقسام

أحدث الروايات

الرئيسية ربح

زواج ملكي يحرق الممالك | روايه فانتازيا

جاري التحميل...

زواج ملكي يحرق الممالك

تبدأ المواجهة الأولى بين نار "إيفركريست" وبرق "إمبرفال" حين تصل إليرا إلى القصر الأسطوري لتلتقي بخطيبها الأمير أوريون. يبرز الفصل التباين الشديد بين الشخصيات؛ قوة إليرا المشتعلة، رقة أثينا الفائقة، وهيبة أوريون القتالية وسط ساحة التدريب. اللقاء لم يكن مجرد تعارف رسمي، بل كان اختباراً مبطناً للقوى والنيات خلف ستار من البروتوكول الملكي والكلمات الحادة.

تحميل الفصول...
المؤلف

إليرا فيستا

أنا اتولدت والنار في عروقي والتاج فوق راسي، ومع ذلك لسه بيقولوا عليا إني ما أنفعش أحكم لوحدي.

عجل العربية الكبيرة كان بيزيّق وإحنا بنعدي الحدود لداخل "إمبرفال". أثينا أختي كانت قاعدة قدامي، وخصلات شعرها البني بتتحرك براحة مع حركة المشوار. كانت بتدندن. إزاي قادرة تدندن في وقت زي ده؟ عمري ما هفهم.

لو كان أبويا عاش، ما كانش فيه حاجة من دي حصلت. لو كان عاش... ما كنتش هبقى راكبة ورايحة لمملكة ما أعرفهاش عشان أتجوز راجل عمري ما شفته. لو كان عاش، ما كانش حد هيبص للست على إنها ضعيفة لمجرد إنها لابسة تاج.

بس هو مات. وفي غيابه، العالم فكرني بنظرته للستات اللي بيحكموا لوحدهم.

"أودين إمبرفال"، ملك الأرض دي، خيرني بين حاجتين: نوحد ممالكنا أو نخاطر بحرب مش قد مصاريفها. بس هو ده كان اختيار بجد؟

أتجوز ابنه التاني. أربط ناري بسلالة دمه. وأبقى "إليرا إمبرفال".

كتمت غيظي وقبضت إيدي في حضني. النار اللي جوايا اتلمضت، كانت بتوجعني وعاوزة تحرق، عاوزه تقاوم. بس السياسة ما كانتش ساحة حرب أقدر أكسبها بالنار.

بدل كل ده فضلت ساكتة، وبصيت من بعيد على خيال قصر "إمبرفال" وهو طالع وسط الشجر... مستقبلي اللي بقى محفور في الحجر.

و"أوريون إمبرفال"، الراجل اللي قريب هقوله يا جوزي... يمكن كان مستني.

استقبلونا بحرارة، بس من النوع الرسمي، المترتب والمتدرب عليه.

قصر "إمبرفال" كان... يرهب. كله حيطان "أوبسيديان" عالية وقناطر واسعة، متداخل فيها عروق دهب بتلمع زي برق محبوس. نجف ضخم متعلق في السقف العالي، كل نجفة نازل منها كريستال بيلقط الضوء وكأنه نجوم مكسورة. الأرضية تحت جزمتي كانت رخام — بس مش أبيض، كان أحمر غامق، كأن فيه دم سنين اتدلق هنا واتلمع لحد ما بقى حجر.

المكان ده معمول عشان يبهرك. أو يخوفك. يمكن الاتنين سوا.

في آخر القاعة الكبيرة، ومستنيين تحت قنطرة مدهبة، وقفوا الناس اللي كنت شايلة هم مقابلتهم.

الملك "أودين إمبرفال" — الراجل اللي جوابه ختم مصيري — كان شكله بالظبط زي ما تخيلته. كتاف عريضة، شعر فيه خصلات شيب، ووش واضح إنه نسي إزاي يبتسم. تاجه كان شكله تقيل، وعنيف كمان، متصنع من معدن غامق وفيه فص واحد أحمر زي لون الدم في النص.

جنبه كانت واقفة الملكة "فانيسا"، جمالها كان حامي كأنه يموت. فستانها الأحمر كان مفرود على السلالم زي نار سائلة، وكل حركة منها كانت محسوبة وناعمة. كان عندها ضحكة من النوع اللي مش بيوصل للعين، النوع اللي يخليك تحس إنك مجرد عسكري في إيدها قبل ما تدرك أصلاً إنك بتلعب لعبتها.

انحنيت، ببطء وقصد. "جلالتكم".

صوت "أودين" كان عميق ورزين. "الملكة إليرا، ملكة إيفركريست. ده شرف لينا".

"التاج لايق عليكي"، فانيسا زودت وهي بتلوي شفايفها. "واضح إن الشياكة بتجري في دم عيلتكم".

وقفت مفرودة. "والنار كمان بتجري فيه".

حواجبها اترفعوا.

قالت: "إمبرفال طول عمرها معجبة بـ... حماس إيفركريست".

رديت عليها وكلامي زي العسل بس حامي زي الخنجر: "وإيفركريست طول عمرها بتتحمل قوة إمبرفال".

طرف بوق "أودين" اتحرك، إعجاب يمكن؟ أو اهتمام.

قال بصوت قوي: "أوريون في الجنينة الشرقية. بيتدرب".

فانيسا كملت وهي بتتنهد براحة: "بيبارز، زي عادته. يمكن تكوني انتي اللي هتشتتي انتباهه".

لفيت لـ "أثينا". كانت منورة طبعاً. وكأنها بتنط من الفرحة.

مشينا ورا خادم ساكت في طريق الجنينة، وخطواتنا كانت بتسمع في القاعة.





وإنا ماشية، حسيت بيها تاني، النار تحت جلدي، بتلف وبتغلي.

خليهم يفتكروا إني جيت هنا عشان أتروض. خليهم يفتكروا إني جيت عشان أركع.

قريب قوي هيعرفوا.

إني ممكن أنزل لأبعد عمق، وأعمل أي حاجة، لو كان ده عشان مصلحة مملكتي "إيفركريست".

وإحنا ماشيين في السيب الملتوي اللي مودّي للجنينة، أثينا مشيت جنبي، وعينيها كانت بتلمع بالشقاوة.

بدأت كلامها وهي بتخبط كتفها في كتفي: "ها.. هتبوسيه أول ما تشوفيه، ولا هتستني لما يبطل يلوّح بالسيف بتاعه ده؟"

بصيت لها بحدة: "ما تبدأيش".

ضحكت وقالت: "إيه؟ أنا بس بقول. ده إنتي خلاص هتقابلي جوز مستقبلك. عودي نفسك بقى تقولي 'يا مولاي' وإنتي نفسك مقطوع".

قلبت عيني بملل، بس ضحكة مكتومة هربت مني غصب عني: "لو قلتها، هتبقى وأنا بولع فيه".

قالت بمنتهى التريقة وهي بتمثل الجد وحاطة إيدها على صدرها: "يا عيني على الرومانسية! هو يولع نار الحب في قلبك، وإنتي تولعي النار في هدومه. لايقين على بعض على الآخر".

كانت غلبة وما حدش يقدر عليها. الحرب ما لمستهاش، والسياسة ما تعبتش دماغها. كنت بستغرب إزاي قادرة تفضل... خفيفة كدة وببساطة.

ساعات كنت بحسدها على ده.

موهبتها — اللي هي القدرة إنها تخلي الورد يفتح، وتطلع الروح في الحجر — كانت لايقة عليها جداً. كانت معمولة من نور الشمس ونسمة الربيع. العالم كله كان بيميل ناحيتها زي ما ورق الشجر بيميل للشمس.

أما أنا؟ أنا كنت بحرق أي حاجة ألمسها.

بس كنت مبسوطة بكدة. مبسوطة إني أنا اللي فيا النار، والغضب... عشان ده معناه إني أقدر أحميها. وفعلاً حميتها. في كل تهديد، وفي كل وشوشة في البلاط الملكي، وفي كل ليلة ما دقتهاش فيها النوم تحت سماء والعة... كنت بتأكد إن أختي تفضل سليمة. ما يلمسهاش الحاجات اللي كسرتني أنا.

سألتني بمنتهى البراءة كالعادة: "تفتكري هو وسيم؟"

"أفتكر إني مش مهتمة".

غنت وهي بتضحك: "لأ مهتمة، بس مش عاوزة تعترفي".

بصيت لها بطرف عيني: "أنا مهتم هو هيعرف ياخد باله من شعبنا إزاي وهو ملك".

ضحكت ضحكة ناعمة وحلوة. صوتها كان هو العالم اللي كنت عاوزة أحميه للأبد.

بوابات الجنينة ظهرت قدامنا، كانت عالية ومعمولة من حديد مشغول بدقة على شكل فروع شجر لافة... فكرتني بهدوء إن حتى الطبيعة بتنحني لفخر "إمبرفال".

وقفت ثانية قبل ما ندخل، وأنا بسمع رنة السيوف المكتومة من ورا الشجر، ووقع الحركة السريع بتاع القتال.

أثينا، اللي دايماً رقيقة، قربت مني بابتسامة مكرة: "ها... جاهزة تقابلي جوزك؟"

بصيت لها بحدة، بس إيدي خانتني وصوابعي راحت تظبط قماش فستاني من غير ما أفكر. الحرير الأحمر الغامق كان بيلمع تحت الشمس، ومطرز بخيوط دهب ورسمات نار. أنا ما لبستوش عشانه. مش بجد يعني. بس برضه...

قلت بهدوء وأنا بنفض تراب وهمي من على كمي: "هو مش جوزي. لسه".

أثينا دندنت وهي باين عليها الاستمتاع: "انتي واخدة بالك إنك بتظبطي فستانك وكأنك داخلة على قصة خيالية؟"

برطمت وقلت: "يا شيخة بس.. أنا حرفياً عندي تنين بربيه كأنه حيواني الأليف... مش هبقى بنت دلوعة واقعة في الحب".

"يمكن هو بيحب التنانين".

قلبت عيني وزقيت البوابة وفتحتها.

-----


إليرا فيستا

الجنينة الشرقية في "إمبرفال" كانت تخطف النفس بجمالها، بس كانت مثالية زيادة عن اللزوم، ومترتبة بقصد. كأن كل حاجة فيها محطوطة مش عشان الراحة، لا، عشان المنظرة.

قناطر حجر عالية لافف عليها ورد "كرمة اللهب"، ونافورات منحوتة من حجر الأوبسيديان، وورق شجر بيلمع في النور. الجو كان ريحته دخان وموالح. وفوق كل الجمال ده، كان رنين السيوف مسمع في المكان.

أهو هناك.

أوريون إمبرفال. ولي عهد أقوى مملكة في المنطقة، والراجل اللي المفروض أتجوزه.

كان في نص الجنينة، قالع قميصه وجسمه بيلمع تحت الشمس، بيبارز اتنين عساكر بدروع بمنتهى الرشاقة والثقة. شعره الدهبي كان لازق على قورته، والبرق كان بيرقص بخفة على دراعاته، سريع وهادي، زي النفس اللي بيسبق العاصفة.

كان شكله طالع من حكاية قديمة. خطر ويبهر.

أول ما خد باله مننا، أشر للعساكر يرجعوا لورا وسلم سيفه. قرب مننا وهو بيمسح إيده بحتة قماشة، كل حركة منه كانت ناعمة ومدروسة، كأنه عارف كويس قد إيه هو متراقب طول الوقت.

قال وهو بيميل بجسمه بوقار من غير مجهود: "جلالتك.. نورتي إمبرفال. أتمنى تكون رحلتك كانت آمنة؟"

رديت عليه بحركة راس مهذبة: "حصل. مملكتك... تبهر".

عينيه لمعت بحاجة ما عرفتش أفسرها. "وكمان وصلتي مع أختك. الليدي أثينا، مش كدة؟"

أثينا طلعت قدام برقتها المعتادة: "ده من دواعي سروري يا سمو الأمير".

نظرة أوريون طولت عليها شوية زيادة قبل ما يلف لي تاني.

قال: "سمعت عنك كتير. عن قوتك... ونارك".

خليت نبرة صوتي هادية، رقيقة بس واثقة: "النار جزء مني. بس أتمنى إنك تعرف الباقي كمان".

ابتسم، وما كانتش تريقة، كان فضول: "حقك. أنا اتولدت وبالتحديد البرق فيا. هو أهدى من النار، بس مش أرق منها".

رعشة كهرباء خفيفة ظهرت على عقل أصابعه، وبعدين اختفت في الهوا.

أثينا مالت براسها: "أكيد التحكم فيه صعب".

قال وهو بيبص لها بصه سريعة: "مش دايماً. ساعات بيسمع الكلام أكتر من البشر".

بصيت عليهم هما الاتنين، وابتسامتي لسه مرسومة، رغم إن فيه حاجة هادية بدأت تتحرك جوايا.

نظرة أوريون راحت للجنينة، وبعدين رجعت لي بابتسامة مهذبة:

"لو تحبي"، قالها بصوت ناعم وكله ذوق، "إنتي والليدي أثينا تقدروا تتمشوا في طرق الجنينة. هي متأمنة كويس وهادية جداً في الوقت ده من اليوم".

حنيت راسي: "ده كرم منك يا سمو الأمير".

عينيه راحت بسرعة لأثينا، وحاجة مش مفهومة عدت على وشه. "أتمنى ده يساعدك تحسي براحة أكتر في إمبرفال".

لف بجسمه شوية، وبص وراه للعساكر اللي لسه مستنيين على طرف الساحة. "كنت جيت معاكم، بس سيبت السيف مستني كتير".

قلت بابتسامة خفيفة: "طبعاً، الواجب الأول".

"دايماً". ميز براسه مرة أخيرة، والبرق رجع يفرقع بخفة على طراطيف أصابعه. "استمتعوا بالجنينة".

وبعدها، مشي بخطوات واسعة لدايرة التدريب، وسحب سيفه تاني وكأن العالم اللي بره الدايرة دي مابقاش ليه وجود.

أثينا شبكت دراعها في دراعي، وقالت بصوت واطي: "ده جذاب قوي".

همست وعيني لسه عليه: "ممم".

مشينا أنا وأثينا في الطريق الملتوي، دراعها في دراعي، وصوت ورق الشجر وهو بيلمس فساتيننا كان هادي. بصيت ورايا مرة، مرة واحدة بس وأوريون بيرفع سيفه تاني، والبرق بيرقص على السيف كأنه عارف كل فكرة في دماغه.

كان بيتحرك بهدف. قوة. كأن الحرب متخيطة في عضمه.

ما شفتش الراجل اللي قدامي غير لما خبطت فيه.

جسم صلب. ما بيتحركش. كأني خبطت في حيطة من حديد.

دراعين قوية سندتني قبل ما أقع لورا. "حاسبي"، جالي صوت واطي وهادي، بس فيه نبرة خطر...
		       

رواية مملكة الرماد | فانتازيا

رواية مملكة الرماد | فانتازيا
9.2

مملكة الرماد

مشاهدة
4 ساعات

قصة الرواية

الملكة "إليرا فيستا" التي ولدت وفي عروقها قوة النار، لكنها تجد نفسها مجبرة على خوض معركة من نوع آخر بعد وفاة والدها. تضطر إليرا للسفر إلى مملكة "إمبرفال" الغامضة لإتمام زواج سياسي من الأمير "أوريون" صاحب قوى البرق، بهدف حماية مملكتها من الدمار. وسط صراعات القوة والمكائد الملكية، تحاول إليرا الحفاظ على شعلتها الداخلية وحماية أختها الرقيقة أثينا من عالم لا يرحم. هي رحلة عن التضحية، القوة، والبحث عن الحلفاء في أرض يسكنها الأعداء.

تفاصيل العمل

التصنيف: فانتازيا - رومانسية
الكاتب:
الحالة: مستمرة
سنة الإصدار:
اللغة: العربية
المشاهدات:

شخصيات الرواية

اسم الشخصية
إليرا
ملكة شابة تمتلك قوة النار، قوية، حذرة، وتضع مصلحة مملكتها وحماية أختها فوق كل اعتبار.
اسم الشخصية
أثينا
أخت إليرا الصغرى، تمتلك قدرة على إنماء الزهور، تمثل الجانب المشرق والبريئ في عالم السياسة المظلم.
اسم الشخصية
أوريون
ولي عهد مملكة "إمبرفال"، محارب بارع يتحكم في البرق، يتسم بالغموض والهيبة والالتزام التام بالواجب.
اسم الشخصية
الملك أودين والملكة فانيسا
حكام "إمبرفال" الذين يجمعون بين القوة العسكرية والدهاء السياسي الذي لا يؤتمن جانبه.

فصول الرواية

جاري تحميل الفصول...

رضيع في عرين السيدة الكبيرة | الفصل الأول

جاري التحميل...

رضيع في عرين السيدة الكبيرة

تسليط الضوء على حجم المعاناة النفسية والمادية التي يعيشها "شاديف" وهو يقوم بدور الأم والأب معاً لطفله الصغير. تظهر الفجوة الطبقية بوضوح عند انتقاله من منزله البسيط إلى "السراية"، حيث يتعرض للإهانة اللفظية من السيدة الكبيرة بسبب وضعه الاجتماعي. كما يمهد الفصل لعودة "السيد الصغير" الغامضة، مما يضع القارئ أمام ترقب لمواجهة محتملة بين عالم الخدم المنسي وعالم الأسياد المترف.

تحميل الفصول...
المؤلف

"آه.. افتح بقك يلا.. ابني الصغير هيفتح بقه أهو.."

"لا.. لا.."

"خد كل لقمة الرز دي.. بص بص، العصفورة اهي.. يلا كُل لقمة الرز دي يا روحي.."

"لا.."

"إزاي تقول لا بس ممممم، أهو الكلب هييجي ياكلها.. يلا يلا خدها قوام قبل ما ييجي، ابني الصغير هياكل أهو.. افتح بقك يا قلبي.."

الولد كان بيضرب إيدي كل ما أقرب لقمة الرز من بقه وهو بيجري في البيت كله.. كل يوم الصبح بتبقى حرب عشان أكله لقمة رز واحدة، لازم ألف وراه البيت كله..

"إيه يا ابني، الولد مش راضي ياكل؟"

"لأ يا أمي، مأكلش غير لقمة واحدة بس.."

"يا ابني، تيجي معايا النهاردة "السرابة" (بيت الباشا)؟ مش هقدر أخلص الشغل لوحدي.."

"ليه يا أمي، فيه إيه النهاردة في بيت الباشا؟"

"معرفش، بس هروح قبل ما الست الكبيرة تتجنب وتثور، لبّس الصغير وتعال ورايا على هناك.."

"يا أمي، طب والولد؟"

"ما تجيبه معاك، فيها إيه؟"

"ممم.."

يا رب، أنا تعبت فعلاً.. أمي المسكينة اللي بتلف من بيت لبيت عشان تشتغل بسبب الفقر والاحتياج، في الوقت اللي كان مفروض أنا اللي أرعاها فيه، بقت هي اللي شايلة همي..

دي بلد أبويا.. أبويا كان سواق في "السرابة"، وبعد ما مات، أمي راحت "كورونيغالا" واشتغلت في بيت "الهامو" الصغير.. وأنا كمان كنت هناك.. وقتها كنت صغير أوي، يجي عندي سنتين.. وفضلت أمي شغالة في البيت ده لحد ما دخلت المدرسة.. ومن حظنا السيء اضطرينا نسيب البيت ده.. يمكن بسبب المشاكل اللي حصلت، بس ربنا سترها ونجحت في الثانوية بتفوق.. وجاتلي فرصة أدخل جامعة كولومبو تخصص تجارة.. أمي قالتلي إن السيد اللي كانت شغالة عنده في آخر بيت كان راجل طيب وزودلها المرتب للضعف لما عرف إني داخل الجامعة.. بس للأسف، ملحقتش أروح..

"ماما.. ماما.."

الولد الصغير وهو بيحاول ينطق كلمة "ماما" متعلق في بنطلوني، شيلته بإيدي اللي مكنش فيها أكل، وهو بدأ يدور على حاجة تحت القميص..

"ماما.. ماما.."

"أيوه يا روح قلب ماما، عايز إيه؟ بتدور على إيه يا عمري؟"

"ممممم.. ممممم.."

يا دي الزن!

"هو الرضاعة هتعمل معاك إيه بس؟ إزاي هتكبر يا حبيبي وأنت عايش على الرضاعة بس؟"

"لولو.. تتت.."

"أيوه أيوه، هتكبر إزاي وأنت مش عايز غير الرضاعة.. إزاي بس؟"

غسلت إيدي من الحنفية اللي بره وسبت طبق الرز في المطبخ، وأخدت الولد في حضني وقعدت على عتبة البيت.. الولد كان مستعجل، أول ما رفعت القميص، شم ريحة اللبن وراح ماسك بقه في صدري على طول..

كان نفسي ألاقي وظيفة، بس هسيب الولد لمين؟ أمي لما بتروح "السرابة" بنبقى أنا والولد لوحدنا.. وأمي بترجع آخر النهار هلكانة ودايخة، فلو أنا كمان نزلت شغل مين هيعمل شغل البيت ومين هياخد باله من الصغير؟ الولد لسه في سن بيتعلم فيه الكلام، مقدرش أسيبه عند حد.. والممرضة كل ما نروح نوزنه في الجامع تقعد تزعق وتقول وزنه قليل ومبيزيدش، طب أعمل إيه ما هو مبيكلش!

"شاديف أرونودا دينيغيدارا"، ده اسمي، وعندي دلوقتي 21 سنة.. دموعي نزلت وأنا باصة للولد.. الولد اللي ميعرفش مين أبوه، عمال يرفس برجليه وهو بيرضع.. "أودهير أفيان" ابني، اللي قلبي بيوجعني كل ما أفتكر إن خانة الأب في شهادة ميلاده فاضية، وقصاد اسم الأم مكتوب بين قوسين "غير متزوجة"..

"يا ابني.. يا ابني.."

"أيوه يا خالتي، اتفضلي.."

فقت من سرحاني على صوت جارتنا وهي بتنادي.. هي ست طيبة، بس أنا مش برتاح لها أوي..

"أمال أمك فين يا ابني؟"

"أمي راحت "السرابة" يا خالتي.."

"بدري كده؟"

الست برقت بعينيها، وفهمت فوراً إنها بتبدأ تدور على "قر" وكلام وجرجرة في السيرة..

"وليه يا ابني بدري كده؟"

"والله ما أعرف يا خالتي، الست الكبيرة قالتلها تيجي.."

"مممم، يبقى أكيد "الهامو" الصغير جاي هو كمان.."

"ومين ده؟"





"ده الوريث اللي عليه الدور في السراية دي.. سيد (هامو) متكبر وشايف نفسه لآخر درجة.. حتى لو كان موجود، مكنش حد بيحس بوجوده في البيت ده.."

"بس يا خالتي من ساعة ما جينا البلد والسيّد ده مظهرش واصل في السراية.."

"يا ابني ده من ساعة ما الجوازة باظت، السيّد ساب السراية ومشي، وبقاله يجي عشر سنين رجليه مأعتبتش السراية دي.."

"وليه كل ده؟ إيه اللي حصل؟"

دلوقتي بقى، مش الست دي اللي عايزة تنبش في الكلام، ده أنا اللي عايز أعرف الحكاية..

"الست الكبيرة "مانيكي" معملتش حاجة إلا لما طفشت الست الصغيرة اللي جابوها من سراية (سورياكاندا) عشان مابتخلفش.. فضلت وراهم لحد ما فرقت عصفورين الكنانة عن بعض.."

"طب والسيّد ساب السراية ليه؟"

"الجوازة دي مكنتش بمزاجه أصلاً، دي كانت رغبة الست الكبيرة.. يا خسارة شباب السيّد الصغير والست الصغيرة اللي ضاع.. دخلت البيت بليالي ملاح وفرح سبع أيام، وفي الآخر خرجت وهي بتسمع أوسخ الكلام.. والسيّد الصغير كان واقف حاطط إيده في ميه باردة وساكت.. بس الحق يقال، الست الصغيرة دي كانت وش السعد وعشرة على عشرة.."

خالتي سوما حطت إيدها على خدها وهي بتتحسر، وأنا بدأت أفهم قد إيه الست الكبيرة دي قاسية ومفترية..

"دلوقتي بقى السيّد ده زمانه كبر في السن يا خالتي، صح؟"

"أيوة، يكون عنده بتاع 35 سنة دلوقتي.."

"ومتجوزش تاني؟"

"وهو كان قصر؟ بس هو اللي مش راضي يوافق على أي واحدة.."

"ممم، طب أنا لازم أمشي دلوقتي أروح السراية يا خالتي.."

"ليه يا ابني؟"

"أمي اللي قالتلي آجي يا خالتي.."

"والولد؟"

"هضطر أخده معايا.."

"يا ابني رضع الولد وسيبهولي هنا، مش لازم تجرجر الصغير معاك في السراية ووسط الدوشة دي.."

"كتر خيرك يا خالتي، والله ربنا يجازيكي خير، أنا أصلاً كنت شايل هم هسيبه فين.."

نيمت الولد على السرير في الأوضة بعد ما رضع وشبع، ودخلت استحميت بمية البير.. كنت هلكان وعرقان من الصبح في الطبيخ والترويق ومسح الحوش وغسيل الهدوم..

لبست تيشرت قديم لونه باهت وبنطلون من اللي أمي خيطتهم لي، ونشفت شعري ووقفت قدام المراية اللي مطوسة شوية..

دهنت حتة صغيرة من كريم الولد وحطيت شوية "كولونيا" على راسي وسرحت شعري.. ممم، ريحتي بقت صابون أطفال..

حوطت الولد بالمخدات القطن وبعيد عن الشمس، وحطيت الناموسية، ولبست الشبشب وخرجت لقيت خالتي سوما قاعدة على الكرسي بره..

"يا خالتي، أنا ماشي أهو، ولو الولد صحي وعيط اعملي له رضعة لبن.. وفيه بطاطساية مسلوقة، اهرسيها وحطي عليها رشة فلفل أسود وأكليها له يا خالتي.."

"ماشي يا ابني، هأكله.."

"سلام يا خالتي.."

"خلي بالك من نفسك يا ابني وأنت ماشي، ولا تحب آجي معاك شوية في الطريق؟"

"لا يا خالتي، تسلمي، أنا هعرف أمشي لوحدي.."

"يا ابني أنت زي القمر وشك فيه بركة، اللي يشوفك لازم يخاف عليكي.."

ضحكت من قلبي.. أمي فعلاً بتخاف عليا جداً، ومن زمان وهي كدا، ودلوقتي بقت تخاف أكتر بكتير بالرغم من إني بقيت أب..

ابني بقى مش زيي خالص، ابني "شقي" وعصبي.. أول ما حاجة متجيش على مزاجه يقلب الدنيا، حتى وأنا برضعه لو سرحت شوية يفضل يبص لي بحدة ويربع.. طالع لمين مش عارف؟ أكيد طالع لأبوه في طباعه دي..

المهم إن الولد نسخة من أبوه في الشكل.. نفس اللون العسلي.. أنا بحب اللون ده جداً، لون غريب وجميل.. لا هو أبيض ولا أسمر، اللون ده خده من أبوه..

يا ريت لما يكبر يطلع زي أبوه..

أول ما رجلي خطت أرض جنينة السراية، دخلت من ورا ناحية المطبخ، وسمعت صوت عالي ودوشة جوه..

"أهلاً يا "سيريا"، أنت مبتعرفش تعمل شغلك صح أبداً.. معرفش السيّد الصغير عايزك ليه.. يا حبة عيني يا ابني، تلاقيه مأكلش من أكلك عشان مش حلو فبيدور عليك.. روح بقى ورد عليه ووريني هتقول إيه.."

يا ساتر! دي ست لسانها فلتان.. يعني أكل أمي مش عاجبه؟ ده السيّد ده عدا الـ 35 يعني المفروض لسانه مبقاش يميز الطعم.. سيد إيه ده، ده طفل كبير.. والله يضحكوا عليه، بس هقول إيه..

أهو السيّد شرف السراية أخيراً بعد كل السنين دي.. تلاقيه افتكر العز والورث دلوقتي، ما هو كله بتاعه.. يا عيني يا فقر، طردت مراتك ودلوقتي جاي تدور على العز.. فضلت أشتم في سري في الست "مانيكي" وفي السيّد اللي مشفتش وشه ده، ودخلت المطبخ لقيت الست الكبيرة وأمي واقفين بيبصوا لي..

"تعال.."

"حاضر يا ست هانم.."

"إيه يا ولد، بالرغم من إنك متعلم وزي القمر كدا، إزاي ضحكوا عليك وخلوك تغلط؟ بص لأمك، هي دي ست تستاهل تشقى كدا؟ دي كانت عايزة تعلمك وتدخل الجامعة.. بس هقول إيه، طيش الشباب غلب على عقلك.."

من ساعة ما جيت السراية والست دي مش سايباني في حالي، كل شوية تسأل "ده ابنك يا سيريا؟" وتقعد تسمعني كلام يوجع القلب لحد ما دموعي نزلت غصب عني.. كان نفسي أقولها ماليش في طيش الشباب ده، بس مقدرتش أنطق.. لو سألتني "ابنك ده جه من الهوا؟" هرد أقول إيه؟ بعد كلام كتير يوجع، الست الكبيرة مشيت..

"يا ابني.."

"سيريا، تعال هنا.."

أمي شافت دموعي وجت تقرب مني، بس الست الكبيرة زعقت ومنعتها، فأمي اضطرت تدخل جوه السراية.. وأنا فضلت واقف أمسح دموعي بطرف التيشرت..
		       

روايه غريب الدار - البحث عن إثبات النسب

روايه غريب الدار - البحث عن إثبات النسب
7.0

غريب الدار

مشاهدة
5 ساعات

قصة الرواية

قصة إنسانية مؤثرة حول الشاب "شاديف"، الذي يجد نفسه في مواجهة قسوة المجتمع وظروف الفقر بعد تعثره في مسيرته الجامعية الواعدة. يعيش البطل صراعاً مريراً بين حبه لابنه الصغير الذي جاء إلى الدنيا في ظروف اجتماعية معقدة، وبين ولائه لأمه التي أفنت حياتها في الخدمة بالمنازل. تتشابك الأحداث داخل "سراية" قديمة تحكمها سيدة متسلطة، حيث تتقاطع أقدار الخدم مع أسرار أسياد القصر الغائبين. تبرز الرواية مشاعر الأمومة، والتضحية، والبحث عن الهوية في ظل التقاليد الصارمة.

تفاصيل العمل

التصنيف: اجتماعية - رومانسية
الكاتب:
الحالة: مستمرة
سنة الإصدار:
اللغة: العربية
المشاهدات:

شخصيات الرواية

اسم الشخصية
أودهير
طفل شاديف الصغير، يمثل الأمل والألم في آن واحد، ويشبه والده الغائب في ملامحه وطباعه الحادة
اسم الشخصية
مانيكي
سيدة القصر المتسلطة، تمثل القسوة والارستقراطية الجامدة التي لا ترحم ضعف الآخرين.
اسم الشخصية
سودا
تجسد دور الجارة الفضولية التي تمزج بين المساعدة والرغبة في معرفة أسرار البيوت.
اسم الشخصية
الهامو
الشخصية الغامضة التي تعود للقصر بعد غياب طويل، وتدور حوله الكثير من الشائعات.

فصول الرواية

جاري تحميل الفصول...

جندية ملكت قلبي | رواية حب

جاري التحميل...

جندية ملكت قلبي

ليزا" بتظهر كأنها "ملاك حارس" وفي نفس الوقت طالبة ضيفة في الجامعة. الورقة اللي ليزا سابتها لجيني بتمثل "مفتاح الشخصية"، لأنها بتبين إن ليزا رغم قوتها المفرطة، عندها جانب حساس جداً ومحترم للخصوصية. كمان فكرة إن ليزا طلعت صاحبة الأستاذة "لي" بتقول إن وجودها في حياة جيني مش هيكون مجرد صدفة عابرة.

تحميل الفصول...
المؤلف

جينى كانت واقفة بتقدم المشروبات في بار "ليبس"، زي ما بتعمل بقالها سنتين.

كانت فاكرة إن الشغل في بار مخصص للسحاقيات وهي لسه طالبة في جامعة نيويورك هيكون حاجة ممتعة، وفعلاً كان كده.. في الأول. اللي جينى ماكنتش عاملة حسابه، هو إنها بجانب تعاملها مع ستات سكرانة فاكرين نفسهم هدايا ربنا لكل ستات الأرض، كان لازم تقلق من الرجالة السكرانين اللي في البار اللي قدامهم "ذا بويز كلوب".

الستات كانت بتقدر تسيطر عليهم، كلمتين تقال بقلة اهتمام كانوا كفيلين يخلوا أكتر بنت مغرورة تسيبها وتمشي وتروح بيتها في سلام. لكن الرجالة.. الرجالة دول قصة تانية خالص. وبالذات الرجالة اللي بيرتادوا بار "ذا بويز كلوب". أول ما يشوفوها خارجة من بار السحاقيات، تبدأ التعليقات القذرة وعروض إنهم "يصلحوها" تترمي عليها كل ليلة وهي ماشية بتسحب رجليها بقلق في طريقها للمترو.

المشي بالليل دايماً كان حاجة خطر، وخصوصاً في مدينة زي نيويورك. وإن الواحدة تكون سحاقية في عالم فيه رجالة فاكرين إن "نومة" سريعة ممكن تعدلهم، ده كان مخلي الأمور أصعب بكتير.

الروحا للبيت كانت أكتر حاجة بتخلي جينى تكره إنها تروح الشغل. وده كان بيسبب لها اكتئاب لأنها كانت متعودة تستنى ليلة الخميس عشان شوية دلع بريء ودردشة خفيفة مع أجمل ستات المدينة. دلوقتي جينى بتبص بقلق للساعة اللي فوق البار، وبتشتم نفسها لما عرفت إن فاضل عشرين دقيقة بس وشيفتها يخلص.

وهي بتدور بعينيها في المكان على شريكتها في السكن الشقراء، شافت "تشايونغ" واقفة بتتكلم مع واحدة سحاقية بستايل رجالي، وعرفت فوراً إنها هتضطر تمشي المشوار للبيت لوحدها.

تشايونغ كانت زميلة جينى في السكن في جامعة نيويورك بقالها تلات سنين، واتصاحبوا فوراً عشان ميولهم زي بعض. وبعد ما أكدوا لبعض إن مفيش أي إعجاب متبادل بينهم، بقوا زملاء سكن وأعز أصحاب، يا له من مزيج جميل.

وهي بتمسح البار بعينيها بقلق عشان تشوف لو فيه زبون محتاج حاجة، شافت ست جميلة جداً قاعدة في هدوء بتشرب سكوتش وبتبص بحدة للمشروب اللي قدامها. جينى مافتكرتش إنها صبت لها السكوتش ده، وافترضت إن زميلتها هي اللي خدمت البنت صاحبة الشعر الأسود الفاحم دي. كانت متأكدة إنها لو شافتها مستحيل تنسى جمال زي ده.

خلال العشرين دقيقة اللي فاضلين، جينى كانت بتخطف نظرات للغريبة دي، وراقبت باستغراب إزاي الجميلة دي كانت بترفض كل الستات المثيرة اللي بيحاولوا يتلموا حواليها. عدم اهتمامها وقفتها المفرودة شدوا جينى، وعرفت إن دي لغز عمرها ما هتحله.

أول ما مديرها سمح لها تمشي، خدت شنطتها وراحت ناحية الباب، وهي بتبص وراها لاحظت إن الجميلة صاحبة الوش الشاحب اختفت من على الكرسي، ومشت جينى وهي حاسة بضيق من غير ما تلمح الغريبة الجميلة دي تاني.

وهي خارجة من الباب، مشيت جينى بسرعة ناحية المترو عشان تتجنب أي معاكسات. شتمت في سرها لما سمعت صوت خطوات وتصفير وراها، وسرعت خطوتها أكتر.

"يا حلو! يا مزة! هوريكي وقت أجمل بكتير من اللي بتقضيه مع المسترجلات اللي جوه دول!"، ده كان صوت راجل سكران وهو بيمسك دراعها.

"أنا مش مهتمة"، جينى قالتها بصوت واطي وهي بتمشي أسرع وبتحاول تفك دراعها من ابن الإيه السكران ده.

"يا بنتي ما تبقيش تقيلة كده!"، صاحبه قالها وهو بيتمطوح وبيضحك.

"أنا شاذة، ومش مهتمة بأي حاجة ممكن تقدمها"، جينى قالتها بحدة أكتر.

"ما تبقيش بايخة! كل البنات بيموتوا في ده!"، الراجل الأولاني قالها وهو بيمسك عضوه.

"مش كل الستات! عشان كده بيسمونا سحاقيات!"، ردت جينى وهي متغاظة، وبدأت تمد إيدها في شنطتها براحة وتمسك سبراي الفلفل.

"إنتي بس لسه ما لقتيش الراجل الصح!"، الراجل التاني قالها بغضب وهو بيمسك دراعها بعنف.

بسرعة مدت إيدها ورشت السبراي في وش الراجل اللي كان مكتفها، ونطت لورا لما صرخ صرخة عالية جداً.

"يا بنت الـ...!" صرخ وهو ماسك وشه.

صاحبه ضرب إيدها وقع سبراي الفلفل منها وزقها بعنف على حيطة الممر الضيق وهو ماسك رقبتها.

"هتدفعي تمن اللي عملتيه ده يا بنت الـ... هعلمك إزاي تتعاملي مع الرجالة!"، صاحبه زعق وهو بيطلع صوت نهيج وبيفتح سوستة بنطلونه وهي بتحاول تهرب منه وبتضربه في أي مكان ييجي قدامها.

"الحقوني! أرجوكم حد يساعدني!"، صرخت بأعلى صوتها وهي بتتمتنى حد يسمعها. واحد منهم لوي دراعها جامد عشان يخليها تصرخ من الألم تاني.

فضلت تصرخ لحد ما الراجل ضربها قلم جامد وكتم بقها بإيده عشان يخنق صرختها. عينيها اتملت دموع وبدأت تترعب، وجسمها بيتنفض وهي بتحاول تبعد عنه بس مش عارفة، وعرفت إن مفيش مفر من مصيرها. ومع ذلك، فضلت تقاومه وهو بيحاول ينزل بنطلونها الجينز.

الراجل اللي اترش في وشه كان لسه هيضربها، لما فجأة قوة كبيرة خبطته في حيطة الممر وهشمت وشه في الأسمنت وكسرت مناخيره.

الراجل اللي كان مكتف جينى بص وراه، عشان ياخد بوكس في وشه خلى راسه تترد لورا وطرده بعيد عن الست اللي بتعيط.

جينى بصت للراجل اللي مرمي على الأرض وبسرعة بصت تاني عشان تشوف نفس الست صاحبة الشعر الأسود والوش الشاحب اللي كانت في البار، وبصراحة تقدر تقول إنها عمرها ما كانت ممتنة إنها تشوف وش حد غريب زي اللحظة دي.

الغريبة وطت جسمها وهي بتستعد للرجالة اللي جايين ناحيتها. الراجل الأولاني هجم عليها وحاول يضربها في وشها، بس هي تفادت الضربة ومسكت دراعه اللي كان بيطوح بيه بإيدها الشمال وضربته بوكس جامد بإيدها اليمين. مسكته من شعره وخبطت وشه في الحيطة لحد ما مناخيره اتدشدشت تماماً.

وقع على الأرض، وهو بيبدأ يفقد الوعي، سمع صوت أجش بيقول: "أحياناً السحاقية بتكون مجرد سحاقية. ولما الست تقول لأ، يبقى معناها لأ. لو شفتك تاني بتفرض نفسك على ست مش عايزاك، هأكد لك إنك مش هيفضل فيك حاجة تنفع للجنس!"

الراجلين بقوا مرميين في الممر فاقدين الوعي، والدم مغرق وشهم، والست صاحبة الشعر الأسود واقفة بكل شموخ وعلى وشها علامات قرف وبرود. بصت ناحية البنت المذهولة، وجريت عليها في الوقت المناسب عشان تلحقها وهي بيغمى عليها من الصدمة.

وهي شايلة البنت المصدومة، رفعتها بين دراعاتها وشالتها زي العروسة وراحت بيها ناحية الموتوسيكل بتاعها اللي عند البار. أول ما وصلت، دورت في شنطة البنت اللي غايبة عن الوعي ولقت كارنيه الجامعة. مكتوب فيه: جينى كيم، برجاء الإعادة لسكن طالبات (B17) في حال العثور عليها.

تمام، هترجع مكانها.

جينى صحيت مخضوضة، وهي مرعوبة وبتبص حواليها بلهفة. لما عرفت إنها في أوضتها في السكن، بدأت تهدا وافتكرت منقذتها صاحبة العيون الواسعة.

بصت حواليها، شافت زميلتها في السكن نايمة، بس مفيش أي أثر للغريبة اللي أنقذت شرفها. جينى قهرت وقامت ولاحظت إنها لابسة بيجامتها واستغربت مين اللي غير لها هدومها. راحت ناحية الحمام عشان تغسل وشها، ولما شافت ورقة ملزوقة على باب الحمام، خدتها بإيد بتترعش.

عزيزتي بارتندر الجميلة،







أنا اللي جبتك السكن بتاعك بعد ما لقيت الكارنيه في شنطتك لما أغمى عليكي. أنا آسفة على التطفل ده على خصوصيتك، بس أتمنى تسامحيني. عارفة إن تتبعي ليكي كان حركة تقلق، بس وإنتي خارجة شفت الاتنين السكرانين ماشيين وراكي وماقدرتش أمشي وأنا عارفة إنك في خطر. أتمنى تفكري في موضوع التاكسيات أو تجيبي عربية في المستقبل. لو غالية عليكي، يبقى خليكي دايماً مع حد من صحابك وما تمشيش لوحدك، البنات الجميلة في الجامعة بيبقوا فريسة سهلة للشر اللي في المدينة دي، وأنا ماحبش أبداً إنك تقعي فريسة ليهم. أنا آسفة إني غيرت لك هدومك، بس ماكنتش قادرة أسيبك بالهدوم اللي الخنازير القذرين دول حطوا إيديهم عليها. بكرر أسفي مرة تانية على اقتحام خصوصيتك، بس أوعدك إن عينيا كانت مقفولة طول الوقت. مش من طبعي أبداً إني أتعدى على مساحة حد الشخصية، وآسفة لو حسيتي بكده. أرجوكي خدي بالك من نفسك بعد كده، مش كل اللي هتقابليهم في طريقك ولاد حلال. خليكي في أمان، وحاولي ما تخليش الحادثة دي تهز ثقتك في الأمان؛ لأن فيه ناس بره ممكن تضحي بحياتها عشان إنتي تعيشي في أمان.

صديقتك اللي بتضرب العيال الوحشة في المنطقة،

ل. م

جيني ابتسمت وهي بتقرأ الورقة، وشكرت ربنا إن فيه حد طيب بالقدر ده وبذل كل المجهود ده عشان يحافظ على سلامتها. الخط كان شكله مألوف بس جيني ماقدرتش تفتكر شافته فين قبل كده مهما عصرت دماغها.

بصت لساعة المنبه اللي جنب السرير، ولاحظت إنها خلاص هتتأخر على أول محاضرة ليها في اليوم. حطت الورقة على السرير، وجريت بسرعة تاخد دش وتخلص روتين الصبح بتاعها قبل ما تلبس هدومها وتخطف شنطتها وتجري على بره.

وهي داخلة محاضرة العلوم السياسية، جيني جريت على مكانها وطلعت الكشكول والقلم بسرعة، وهي بتحاول تجهز نفسها لساعة من المحاضرات المتعبة.

الأستاذة "لي" نحنحت بضحكة خفيفة وهي شايفة جيني وشها بيحمر من الكسوف وموطية راسها، وعارفة إن دخلتها المستعجلة دي الكل لاحظها.

"يا شباب، فيه ضيفة جاية لنا النهاردة. هي جندية في المارينز ولسه راجعة في إجازة، ومستعدة تجاوب على أي أسئلة عن طبيعة الخدمة في بلاد تانية غير بلادنا. عاملوها باحترام تستحقه وإلا هتندموا بعدين." ختمت كلامها وهي بتبص للكل بحدة.

صوت ضحكة مكتومة جه من ناحية الباب وهو بيتقفل بقوة، وصوت أجش رن في القاعة خلى جيني تبص بسرعة ناحية الصوت.

"اهدي يا جيهون، أنا نسيت خالص إنك مشجعة جامدة كده." منقذة جيني ضحكت بمرح.

جيني شهقت وعينيها بتتملي بصورة الغريبة اللي كانت في البار، وبدأت تتأمل وشها اللي ماقدرتش تشوفه بوضوح الليلة اللي فاتت. الجندية كان شعرها أسود فاحم ونازل لحد كتافها مع قصة مثيرة على جبهتها، وبشرتها الشاحبة مع شعرها الأسود خلوا عينيها الخضرا اللي زي الزمرد تلمع، وجيني حبست أنفاسها من كم الجاذبية والثقة اللي طالعة منها.

الغريبة كانت لابسة بدلة المارينز المكوية اللي خلت ريق جيني يجري ورجليها تترعش وهي بتفحص كل شبر في الجندية.

"يا جماعة، دي لاليسا مانوبان، أعز أصحابي. هي ناسية إني عارفاها من قبل ما تعرف تنضف نفسها، فعشان كده بكون خايفة عليها شوية. ده غير إني أكبر منها بخمس سنين وده بيخليني مسؤولة عنها زي أختها الكبيرة." جيهون شرحت وهي بتبتسم بخبث، والكل بدأ يضحك.

"بتقول كده عشان معاها صوري في حفلة التخرج وطبعاً كنت عاملة تسريحة شعر ماتليقش بحد خالص." ليزا ضحكت بمرح.

"يا نهارك! إنتي مش قلتي إنك حرقتي الصور دي!" الأستاذة لي زعقت بتمثيل الخضة، وسط ضحك الطلاب.

ليزا هزت كتافها وقالت: "بس إنتي ما خليتنيش أوعدك، فدي مشكلتك إنتي."

القاعة كلها انفجرت ضحك وليزا بتواجههم بابتسامة عريضة. عينيها كانت بتمسح الطلاب، زي عادتها في فحص المكان حواليها لو فيه أي خطر، ولما عينيها جت على البنت السمراء الجميلة، بصت لها مرتين عشان تتأكد إنها هي بتاعة ليلة امبارح.

ليزا ابتسمت لجيني ابتسامة خفيفة، علامة على إنها عرفتها، وبعدين نقلت نظرها لبقية الطلاب.

"أنا ممكن أسهل الموضوع. أنا كنت في إيران، وتقدروا تسألوني عن الناس هناك، وآرائهم السياسية، والشغل اللي كنا بنعمله. المعلومات هتاخدوها من المصدر مباشرة." ليزا قالت للطلاب.

إيدين كتير اترفعت بحماس وليزا ابتسمت وهي بتبدأ فقرة الأسئلة والأجوبة.

لمدة ساعة ونص، ليزا فضلت تجاوب على أسئلة الطلاب ولما المحاضرة خلصت، وشوشت الأستاذة لي بحاجة بعد ما ودعتهم وخرجت.

جيني كانت سرحانة خالص، وقضت المحاضرة وهي مبهورة بصوت ليزا الأجش وابتسامتها اللي بتنور الوش. مكنتش شبه ليزا اللي كانت في البار خالص، اللي كانت باينة بعيدة ومنعزلة. جيني حتى ما شافتش الجندية وهي خارجة وشتمت نفسها إنها كانت سرحانة لدرجة إنها ضيعت فرصة إنها تشكرها على مساعدتها الليلة اللي فاتت.

وهي خارجة ورايحة لمحاضرتها اللي بعد كده، جيني وعدت نفسها إنها لو ما شافتش الجندية خلال أسبوع، هتسأل الأستاذة عنها وتاخد بياناتها.

جيني دخلت سكنها وهي مهدودة. شافت تشايونغ قاعدة بتكتب على اللاب توب بتاعها، واتفاجئت بزميلتها وهي بتنط عليها بحماس.

"إيه اللي حصل امبارح؟ أنا رجعت لقيتك نايمة بالبيجامة ونمت أنا كمان. بس دورت عليكي الصبح لقيت الورقة دي على سريرك؟ انطقي أحسن لي عشان أنا هموت من الرعب!" قالتها وهي بتلوح بورقة ليزا في الهوا بقلق.

جيني اتنهدت وهي بتاخد الورقة وبتبص لها بابتسامة.

"أنقذتني جندية مارينز جميلة وعينيها زي الغزال..." جيني بدأت تحكي بالتفصيل كل اللي حصل من أوله لآخره.

لما خلصت، تشايونغ بؤها اتفتح وهي بتبص لجيني بصدمة.

"لازم تلاقيها يا جين! ده قدر! مرتين في ٢٤ ساعة؟ ده أكيد نصيب!" تشايونغ صرخت بحماس.

"مش عارفة موضوع القدر ده، بس على الأقل عايزة أشكرها بجد وممكن أعزمها على قهوة." ردت جيني وهي بتبص للورقة بإعجاب.

"براحتك، بس افتكري كلامي يا جين! هييجي يوم وتخلفي منها عيال بتوع مارينز!" تشايونغ قعدت تهزر معاها.

جيني ضحكت وهي بتهز راسها من جنان صاحبتها.

بعدين تشايونغ قلبت جد وسألتها: "بس إنتي كويسة؟ يعني بعد اللي حصل امبارح."

جيني ابتسمت بهدوء وردت: "امبارح ماكنتش كويسة، عشان كده أغمى عليا تقريباً. بس لما عرفت إن واحدة غريبة ساعدتني، حسيت بالأمان... ده ساعد يمسح بشاعة اللي حصل. بس أكيد هسحب من تحويشتي وأشتري عربية."

"يا بنتي ما أنا بقولك كده من ساعة ما بار 'ذا بويز' ده فتح. مابقاش أمان المشي هنا خلاص. لو عايزة، هساعدك ندور أونلاين عشان تلحقي تجيبيها قبل شيفتك الجاي في الويك إند."

"يا ريت، ده يبقى كرم منك. عندي شيفت بكرة ومش ناقصة اللي حصل يتكرر تاني. الحمد لله إني اشتغلت كتير الصيف اللي فات، أهو على الأقل معايا تمن عربية كويسة." جيني وافقت بامتنان.

"ولا يهمك يا زميلي! أنا معاكي!" تشايونغ قالت وهي بتسحب اللاب توب في حجرها كأنها في مهمة رسمية.

جيني ضحكت وهي بتطلع على سرير صاحبتها، ودعت ربنا إنها تلاقي عربية كويسة بسعر أقل من اللي محوشاه.

وحتى وهي نايمة جنب صاحبتها، عقل جيني كان دايماً بيروح لعنين خضرا بتلمع مش راضية تفارق خيالها أبداً.

---

قصة جديدة ليكم كلكم! قولوا لي رأيكم وهل أكمل القصة دي ولا لأ
		       

روايه امرأة المارينز | رومانسية

روايه امرأة المارينز | رومانسية
6.5

امرأة المارينز

مشاهدة
2 ساعات

قصة الرواية

طالبة بتشتغل في بار عشان تصرف على نفسها، وبتقابل وش المدينة الضلم والمتحرشين وهي مروحة في نص الليل. وفي اللحظة اللي كانت هتضيع فيها، بتظهر "ليزا" الجندية في المارينز اللي بتنقذها ببطولة حقيقية. اللقاء ده مكنش مجرد صدقة، ده كان بداية لقصة فيها إعجاب وانبهار متبادل بين عالمين مختلفين تماماً. الرواية بتستعرض إزاي القدر ممكن يجمع شخصين في أصعب الظروف ويحول الخوف لأمان وحب.

تفاصيل العمل

التصنيف: رومانسية - ليزبيان - جريئة
الكاتب:
الحالة: مستمرة
سنة الإصدار:
اللغة: العربية
المشاهدات:

شخصيات الرواية

اسم الشخصية
جيني
طالبة في جامعة نيويورك، رقيقة وشغولة، بتدور على الأمان في مدينة وحشة، وشخصيتها فيها مزيج من الخجل والشجاعة.
اسم الشخصية
ليزا
جندية في المارينز، شخصية قوية جداً وجذابة (كاريزما)، عندها مبادئ صارمة وبتحمي الضعيف، وعينيها الخضرا هي اللي خطفت قلب جيني.
اسم الشخصية
روزي
زميلة جيني في السكن، البنت الشقية والمرحة اللي بتشجع جيني وبتحاول تخرجها من قوقعتها، وهي اللي شايفة إن اللي حصل ده "قدر".
اسم الشخصية
الأستاذة لي
مدرسة جيني في الجامعة وصديقة ليزا القديمة، وهي حلقة الوصل اللي خلت جيني تشوف ليزا في ضوء مختلف تماماً.

فصول الرواية

جاري تحميل الفصول...

روايه نظرة هاري وسحر البدايات

جاري التحميل...

نظرة هاري وسحر البدايات

النظرة الغريبة والمكثفة اللي هاري بوتر بصها لإليزابيث في القطر، وكأن فيه رابط خفي بينهم لسه محدش فاهمه. النظرة دي بتقول إن وجود إليزابيث مش مجرد صدفة، وهيكون لها تأثير كبير على حياة هاري. كمان الصراع الداخلي عند دراكو بين تربية أبوه وقناعاته الشخصية بدأ يظهر بوضوح. وده بيخلينا نسأل: هل إليزابيث هتكون هي السبب في تغيير مصير دراكو وهاري؟

تحميل الفصول...
المؤلف

كاتب الرواية
زيارة
                        "تلاقيهم خايفين،" دراكو رد عليها بهمس، "أبويا له كلمة مسموعة جداً في الوزارة، وبطرفة عين يقدر يرميهم كلهم في سجن أزكابان." بص لإليزابيث وكمل كلامه: "مش إنه هيعمل كدة فعلاً.. هو بيقول إنهم شوية 'مادبلودز' (مدنسي دم) وهجين، ميسووش تعبه."

إليزابيث سألته: "وإنت رأيك إيه في الكلام ده؟"

اعترف دراكو وقال: "مبقولش حاجة، بس شايف إن الحكم على الهجين قبل ما تعرفهم ده غباء. 'اللي ميتسماش' اللي قضى عليه كان عيل هجين، ومش ذنب الهجين إن أحد والديه اللي دمه نقي طلع خاين لدمه."

إليزابيث هزت راسها وهي مش عارفة تقول إيه. كان واضح إن دراكو مش دايماً موافق على أسلوب حياة أبوه، بس كان بيعمل اللي بيعمله عشان ينال رضاه. مثلاً، لسه امبارح دراكو كان نازل ضرب في ولد من عامة البشر (ماجلز) عشان اتريق على اسم عيلته، وإليزابيث اضطرت تشده بكل قوتها بعيد عن الولد الغلبان ده.

فجأة سمعت صوت خبط، لوسيوس كان بيخبط على حتة في سور طوب. إليزابيث كانت لسه هتسأل بيعمل كدة ليه، بس سكتت لما الحيطة اتفتحت زي الباب. برقت بعينيها البني اللي كانت بتلمع من الانبهر. دراكو ضحك بصوت واطي وزقها جوه الفتحة، فكانت هتقع على وشها على أرضية الساحة المرصوفة بالحصى. لحقت نفسها وإيديها مفرودة قدامها، ومنعت وشها إنه يتخبط ويتحك في الأرض الساقعة. قامت ونفضت هدومها، وبصت بغل لدراكو اللي كان واقف بيضحك بابتسامة مستفزة.

قالت وهي بتتاوب: "عشان الحركة دي بقى، لما نوصل هوجوورتس هبقى أنا صاحبتك الوحيدة."

ابتسامة دراكو اختفت في ثانية، وبرطم بحاجة صوتها زي: "يلا نتحرك قبل ما بابا يسبقنا." حتى لو مكنش ده اللي قاله، إليزابيث عملت نفسها مصدقة. وبدأت تمشي ورا لوسيوس تاني ودراكو وراها.

لوسيوس لفت ليهم وقال: "أنا ورايا.. مصالح لازم أقضيها. انطلقوا إنتوا الاتنين واشتروا اللي محتاجينه. هقابلكم عند 'مدام مالكين' كمان شوية عشان أدفع تمن الرداءات." بدأ يمشي بعيد عنهم وهم واقفين مش فاهمين حاجة، وزود كلامه: "آه، وخليكم مع بعض، فاهمين؟"

إليزابيث ودراكو وقفوا جنب بعض بيتفرجوا على لوسيوس وهو بيمشي، وكأنه رماهم في مكان غريب؛ غريب بالنسبة لإليزابيث على الأقل، اللي أهلها كانوا بيجربوا يعيشوا بسحر محدود. واتضح إنهم قدروا يعملوا كدة كويس جداً. بس ده مش موضوعنا، فإليزابيث اتكلمت وبصت لدراكو بلمعة شقاوة في عينيها: "طيب يا دراكو.. هنروح فين الأول؟"

ϟϟϟ

إليزابيث كانت مستنية دراكو قدام مدخل رصيف ٩ ¾ لما عيلة لطيفة "شعرهم أحمر" ووشهم فيه نمش بدأوا يتكلموا معاها. قررت إنهم طيبين وردت عليهم بذوق، وعرفت إن واحد من ولاد العيلة دي، "رون"، هيبدأ سنته الأولى في هوجوورتس هو كمان. التوأم، جورج وفريد (ولا فريد وجورج؟) نرفزوها جداً، بس كتمت نرفزتها جواها. مكنوش يبانوا من النوع اللي تحب تضايقه، بذكائهم ده وشكلهم بتاع مقالب.

لمحت ولد شعره أسود ومنكوش ماشي ناحيتهم. لابس نظارة مدورة وشكله تايه جداً. ميلت راسها، كانت عارفة إنها شافت الوصف ده في حتة قبل كدة، بس فين؟ "يا خبر،" قالت في سرها، "ده هاري بوتر."

استأذنت بسرعة من عيلة ويزلي، وزقت شنطتها جوه العمود. كانت بتفترض إن دراكو هيلاقيها في الآخر (يا رب). كانت مستغربة هي ليه أول ما شافت هاري كان رد فعلها إنها تهرب بأقصى سرعة. هي في العادي اجتماعية، أو ده اللي أهلها دايماً بيقولوهولها. قررت متفكرش كتير، وسلمت شنطتها لراجل كان بيحمل شنط الناس في القطر. ابتسمت له وسألته لو شاف ولد شعره بلاتيني فاتح في أي حتة.

هز راسه وقال: "لو قصدك على واد مالفوي، فهو ركب القطر خلاص. كان معاه ولدين تانيين، جويل وكراب على ما أظن. لو هتدوري عليه، أنصحك تشوفي في آخر القطر. العيال اللي زيه بيحبوا يقعدوا ورا."

بصت له باستغراب بس قررت متوجعش دماغها. كان باين عليه مشغول، ليه تقرفه بأسئلة زيادة؟ مشيت ودخلت القطر. الكبائن كانت كتير جداً ومبتخلصش، ومع ذلك ملقتش دراكو في ولا واحدة.

وهي متضايقة شوية، رمت نفسها في كابينة فيها بنت شعرها كثيف وولد شكله مهزوز وقلقان. قالت بتعب: "هاي، أنا إليزابيث، لو شوفتوا ولد أشقر باهت جداً في أي حتة، صحوني."

نامت من غير ما تعرف إن اسمهم هيرميون ونيفيل.

ϟϟϟ

بعد حوالي نص ساعة، كان فيه خبط على الباب. دراكو دخل وبص لولد بيترعش، وبنت شكلها جدي، وإليزابيث اللي كانت لسه غايبة عن الوعي. نفض للاثنين التانيين وخبط على كتف إليزابيث، فانتفضت وصحيت.

سألت وهي دايخة: "هاه؟ فيه إيه؟"

"يلا يا ليزي، فيه ناس عايز أعرفك عليهم."

إليزابيث قالت بحماس: "وأنا كمان!" وبصت للاثنين التانيين اللي في الكابينة. "دراكو، ده... أممم..." سكتت لما افتكرت إنها نامت قبل ما تعرف أساميهم.

البنت قالت: "أنا هيرميون،" وهي بتتكلم كان باين إن سنانها اللي قدام كبيرة شوية. دراكو ضحك ضحكة مكتومة جنب إليزابيث، فخبطته بكوعها. "وده نيفيل. ممكن تساعدينا ندور على الضفدع بتاعه؟ شكله تاه منه."

إليزابيث هزت راسها بالموافقة فوراً بينما دراكو هز راسه بالرفض. "أنا هبقى في الكابينة اللي جنبكم لو احتاجتيني. استمتعي وإنتي بتدوري على الضفدع." بعد ما مشي، إليزابيث بصت لهيرميون بلهفة.

اقترحت هيرميون: "أنا هبدأ أدور في الناحية دي من القطر، وإنتي دوري في الناحية التانية؟" إليزابيث وافقت وكل واحدة راحت في طريق.

بعد ما دورت في كابينة ورا التانية، إليزابيث كانت خلاص هتفقد الأمل. كانت في آخر واحدة في ناحيتها وكانت زهقت من سؤال الغرباء لو شافوا ضفدع. فتحت الباب وندمت فوراً. جوه كان فيه رون وهاري، وقاعدين ياكلوا حلويات سحرية.

إليزابيث قالت بتوتر: "أممم.. حد فيكم شاف ضفدع هنا؟"

عيني هاري اتثبتت عليها، وبص في عينيها مباشرة لدرجة خلتها مش مرتاحة. كان كأنه بيحاول يبص في روحها، وده إحساس مش حلو خالص. وعينيه كانت خضراء بشكل غريب، أخضر أنصع من أي نجيل تم ريه بعناية. ببساطة، خلى إليزابيث تحس بقلق كبير.

رون قال وهو بيبلع لقمة من الحلويات: "أهلاً يا إليزابيث. مشفناش حاجة. بس ممكن تقعدي معانا. صح يا هاري؟"

عين هاري راحت لرون للحظة ورجعت تاني لإليزابيث. هز راسه ببطء. هي كانت هتحلف إنها سمعت رون بيهمس له: "مالك يا هاري؟ القطة أكلت لسانك؟" بس يمكن ده كان مجرد خيالها.

تنحنحت وقالت: "لا، لازم أروح أشوف صحابي. شكراً، يمكن أشوفكم في حفلة تنسيق البيوت؟" إليزابيث حاولت تبان متفائلة، بس تحت نظرات هاري القوية كانت عارفة إن كلامها ملوش أي مصداقية.

أول يوم في هوجوورتس مكنش بس بداية لتعليم سحري عظيم مليان صداقة وذكريات جديدة، لكنه كان بداية لتغيير في هاري. كان حاسس إنه لازم يعرف إليزابيث، مهما كان التمن. أما إليزابيث، فكانت بتستعد لأمتع وفي نفس الوقت أرخم سنين في حياتها.
                        

خطوات أولى نحو القصر | الفصل الأول

جاري التحميل...

خطوات أولى نحو القصر

النظرة الغريبة والمكثفة اللي هاري بوتر بصها لإليزابيث في القطر، وكأن فيه رابط خفي بينهم لسه محدش فاهمه. النظرة دي بتقول إن وجود إليزابيث مش مجرد صدفة، وهيكون لها تأثير كبير على حياة هاري. كمان الصراع الداخلي عند دراكو بين تربية أبوه وقناعاته الشخصية بدأ يظهر بوضوح. وده بيخلينا نسأل: هل إليزابيث هتكون هي السبب في تغيير مصير دراكو وهاري؟

تحميل الفصول...
المؤلف

كاتب الرواية
زيارة
                       بنت صغيرة، عندها حوالي حداشر سنة، كانت بتجري في شوارع بلدة ويلتشير الصغيرة، وكل شوية تخبط في الناس وهي ماشية. كانت بتبرطم بكلمات اعتذار وفضلت باصة في الأرض وهي ماشية على الممرات الحجرية. العربيات كانت بتجري بسرعة من جنبها، والجو كانت ريحته فايحة بجوز الهند. مكنتش عارفة ليه الريحة كدة بالظبط، بس الموضوع ده خلاها تحس بشوية غثيان.

ولأنها كانت عارفة إنها مش بس مستعجلة، لا وكمان الريحة دي غالباً هتخليها تخش في نوبة عطس، زودت سرعتها. وفي ثواني كانت عند ممر المشاة واضطرت تفرمل رجلها فجأة عشان تقف. بصت شمال، وبعدين بصت يمين، ملمحتش أي عربيات جاية فنزلت الطريق بحذر. وبدأت تعدي الشارع براحة وبخطوات ثابتة. وفي نص الطريق، شافت كشافين عربية منورين جامد بيقربوا منها أكتر وأكتر. وقفت مكانها، مكنتش عارفة تعمل إيه، ومخدتش بالها ولا استوعبت إن العربية مش هتقف وهتخبطها إلا لما حد جرى من الناحية اللي كانت رايحة لها وشدها لبر الرصيف.

رفعت دقنها شوية عشان تشكر اللي أنقذها، بس سكتت فجأة لما لاحظت بشرته الباهتة وشعره اللي لونه بلاتيني فاتح بشكل ملحوظ. مفيش شك، ده واحد من عيلة مالفوي؛ العيلة اللي مامتها أمرتها تزورهم وتتعرف عليهم قبل ما الدراسة تبدأ. أصل مامتها كانت صاحبة نارسيسيا من أيام الطفولة.

"إنتي بتعملي إيه؟" الولد اللي أنقذها قال الكلام ده بنبرة فيها شوية ضيق. "كنتي هتخلي واحدة من لُعب الماجلز دي تخبطك." مكنتش قادرة متلاحظش إنه كرمش مناخيره شوية وهو بينطق كلمة ماجلز.

حاولت تشرح له وقالت: "أنا اتخضيت. بابا أو ماما كانوا دايماً بيساعدوني وأنا بعدي الشارع. إنت دراكو، مش كدة؟ دراكو مالفوي. ماما قالت إننا هنفضل مع بعض لما المدرسة تبدأ."

"هي قالت كدة فعلاً؟" الولد بصلها من فوق لتحت. "أنا اسمي دراكو، وده معناه إنك أكيد إليزابيث. يلا بينا، بيتنا من الناحية دي. امشي ورايا عشان متتخبطيش."

إليزابيث هزت راسها ومدت إيدها عشان تمسك إيده. هو اتنفض في الأول، بس بعد ثانية مسك إيدها برضه. دراكو مشي بيها في شوارع كتير كان باين عليها إنها مبلولة، لحد ما وقف قدام مبنى شكله زي القصر.

إليزابيث همست: "واو". عيلتها كانت غنية وعندهم خير كتير، بس كانوا بيفضلوا يعيشوا في بيت متواضع. أو يعني متواضع شوية، لإن بيتهم مهما كان شكله، مكنش قصر أبداً.

دراكو ضحك وورالها سنانه البيضا المثالية وقال: "عظيم، مش كدة؟ بابا دفع مبالغ خيالية، أكيد مليارات عشان المكان ده. عندنا جيش من جن الأرقّاء بتوع البيوت بس عشان يخلوا المكان شكله سحري. مش قادر أتخيل ساحر واحد ممكن يعمل إيه عشان ينظف كل ده. بس أظن هما دول فايدة جن البيوت، صح يا إليزابيث؟"

محبكتش معاها الطريقة اللي كان بيوصف بيها جن البيوت وكأنهم عبيد عندهم. عيلتها كان عندهم كام جن، بس كانوا بيعتبروهم تقريباً من العيلة (هي كانت بتعتبرهم كدة على الأقل). أجبرت نفسها إنها تبتسم له بكسوف وقالت: "ممكن ندخل؟ عايزة أشوف لو "فارس أحلامي" موجود جوه."

دراكو زقها بهزار وغمز لها: "لا مفيش، للأسف.. هو موجود بره."

إليزابيث قلبت عينيها وبعدين ضغطت على إيده جامد، فضحكته اختفت ووشه اتكرمش من الوجع. الموضوع محصلش غير لثانية، وبعدها رجع يبتسم بغرور. شد إيدها ومشي بيها في الممر الطويل اللي مؤدي للقصر. على الجانبين كان فيه أسوار شجر عالية لدرجة إنها كأنها واصلة للسما (يمكن ده كان مجرد تخيل طفلة في سن المراهقة). كان لونها أخضر زرعي غامق ومنقّطة بقطرات مطر صغيرة من جو إنجلترا الممطر. وهي ماشية ورا دراكو، خدت نفس عميق. ريحة الجو بعد المطرة كانت ريحتها المفضلة من يوم ما تعقل. مكنتش بتعرف توصفها، بس كانت ريحة فريش ونضيفة.

دراكو وقف فجأة، فإليزابيث خبطت فيه. دراكو برطم: "آي.. المفروض فيه جن بيت يجي يفتح الأبواب دلوقتي."

إليزابيث لاحظت إنهم بقوا قدام القصر، فبصت لسقف المبنى والشبابيك الكتير اللي على الحيطان. سألت بفضول: "إنتوا عندكم كام أوضة؟"

دراكو رد بسرعة: "يكفوا حفلة كبيرة، بالضيوف اللي مش معزومين كمان." فضل يتفحصها لثانية، وعينيه الرمادي كانت بتتحرك على وشها. وأعلن رأيه: "إنتي بنت كويسة"، إليزابيث رفعت حواجبها من الكلمة، فدراكو كمل كلامه: "وشكلك كول، مش كول زيي بس كول. لو حظك حلو، ممكن أعتبرك أختي."

ابتسمت له وقالت: "ويمكن في يوم من الأيام، حظك يكون حلو زي الأقزام اللي بيلاقوا الذهب، وتكتشف إني بعتبرك أخويا."

ϟϟϟ بعد أسبوع...

"خلصينا، القطر هيفوتك،" لوسيوس مالفوي زعق وهو باصص وراه ناحيتها. كانوا ماشيين في منطقة وحشة في لندن، حتة المهربين والنشالين فيها على ودنه. الشوارع كانت ضلمة وضيقّة جداً، وإليزابيث كانت هتحلف إنها شافت فار براسين.

دراكو كان سابقها بكام قدم وهزر معاها: "لو مخلصتيش، هنسيبك هنا ونخلي الغيلان تاكلك." إليزابيث شهقت وجريت عشان تحصله، وهدت سرعتها لما بقت جنبه بالظبط ومسكت إيده. دراكو عمل نفسه متضايق: "أهو كدة هنتحبس في الزقاق ده بسببك."

ردت عليه: "أحسن ما الغيلان تاكلني."

"لو اتسجنّا هنا، إحنا الاتنين هناتاكل."

"نبقى مع بعض أحسن ما نكون بعيد."

حست إن لوسيوس ابتسم على كلامها. العيلتين كانوا من ذوي الدم النقي، فممكن لوسيوس كان بيأمل إنها هي ودراكو يرتبطوا ببعض عشان يحافظوا على نقاء السلالة. نفخت بضيق من الفكرة دي، "على أساس إن ده هيحصل يعني".

لوسيوس دخل بيهم محل كان فيه صورة كوبايتين بيخبطوا في بعض على اليافطة، كانت خمارة. المكان ريحته كانت صعبة جداً، وإليزابيث حاولت تطنش النظرات اللي كانوا بياخدوها، أو بالأصح "الغل" اللي في العيون. وهما ماشيين، مكنتش قادرة تمنع نفسها إنها تهمس لدراكو: "هو ليه الكل بيبص لنا بغل كدة؟"

 

بين مالفوي وبوتر | رواية سحر

بين مالفوي وبوتر | رواية سحر
9.2

بين مالفوي وبوتر

مشاهدة
4 ساعات

قصة الرواية

الرواية بتحكي عن إليزابيث، البنت اللي لقت نفسها فجأة في وسط عالم السحر والغموض وهي لسه بتبدأ أول خطواتها في هوجوورتس. رحلتها بتبدأ بمقابلة دراكو مالفوي اللي بينقذها من حادثة، ومن هنا بتتشابك خيوط القدر بين عيلة مالفوي وعيلة إليزابيث. بنشوف إزاي الصداقات بتتكون والعداوات بتبدأ تظهر من أول نظرة في قطر المدرسة. هي قصة عن اختيار الطريق والولاء وسط صراعات الدم النقي والارتباطات القديمة. والمغامرة لسه في أولها ومخيبة لها مفاجآت كتير.

تفاصيل العمل

التصنيف: فنتازيا - رومانسيه
الكاتب:
الحالة: مستمرة
سنة الإصدار:
اللغة: العربية
المشاهدات:

شخصيات الرواية

اسم الشخصية
إليزابيث
بنت ذكية واجتماعية من عيلة غنية وبدم نقي، بس متواضعة وبتحب جن البيوت وبتعتبرهم عيلة.
اسم الشخصية
دراكو مالفوي
ولد مغرور بزيادة بس جواه جانب إنساني، بيحاول يرضي أبوه لوسيوس بكل طريقة رغم إنه مش مقتنع بكل كلامه.
اسم الشخصية
لوسيوس
أب دراكو، شخصية قوية وصارمة، مهتم جداً بنقاء الدم والسيطرة في وزارة السحر.
اسم الشخصية
هاري بوتر
"الولد الذي عاش"، ظهر في الفصل بنظرات غامضة ومريبة تجاه إليزابيث وكأنه انجذب لوجودها بشكل مش طبيعي.

فصول الرواية

جاري تحميل الفصول...

رواية خادمة ستانفورد - أليكسيس تعيش كغريبة في بيتها

خادمة ستانفورد

بقلم,

اجتماعية

مجانا

بتتعامل في بيتها كأنها شغالة أو يمكن أسوأ، من الأب والأم والأخت. بتشوف معاملة صعبة وإهانة مستمرة لدرجة إنها بتوصل للعياط وبتتخبط عشان تحقق طلباتهم اللي مبتخلصش. وسط كل القسوة دي، بتلاقي ضي أمل صغير بس من أخوها "ليام" اللي بيحاول يطبطب عليها ويدعمها في السر. الرواية بتغوص في إحساسها بالوحدة والظلم وقد إيه هي بتكافح عشان تثبت قوتها ومتبينش ضعفها قدامهم، وهي بتلبي كل طلباتهم زي الروبوت.

أليكسيس

بتحاول تكون قوية. بتتعامل كخادمة في بيتها من غير أي احترام أو تقدير، هي اللي بتطبخ وبتنضف وبتنفذ كل الطلبات.

ميشيل

بتتصرف بغيظ وحقد تجاه أليكسيس وبتطلب من أهلها إنهم يطردوها من البيت، بتتعمد إهانتها.

ليام

الشخص الوحيد اللي بيطبطب على أليكسيس وبيحبها وبيخاف عليها. بيحاول يحميها من بعيد وبيشجعها إنها متستسلمش للضعف.
رواية خادمة ستانفورد - أليكسيس تعيش كغريبة في بيتها
صورة الكاتب

"أليكسيس!!!" صرخ بابا بصوت حاد. "جاية يا بابا"، صرخت من أوضتي. نزلت بسرعة لقيت راجل عصبي بيفتش في التلاجة. "بابا، ندهت عليا؟" قلتها بابتسامة صفرا، وبعدين نفضت التراب اللي مش باين من على الجيبة الجينز بتاعتي. "عايزك تجري بسرعة على السوبر ماركت، اللبن خلص عندنا"، قالها وهو مكسوف شوية.

"ماشي خلاص." فضلت واقفة زي التمثال، شكلي متفاجئة، بس برضه حاسة إني بتعامل زي الشغالة. "لسه واقفة ليه؟" قام من كرسي السفرة وصرخ في وشي. "أ..أأأ...أنا"، تلعثمت.

"هاتيلي اللبن يا أليكس، قبل ما أعصّب أكتر من كده"، صرخ وهو متعصب. "حاضر يا بابا"، قلتها بسرعة وأنا بترعش. "كويس"، وبعدين شاورلي بإيده عشان أمشي. جريت بسرعة على أوضتي، خطفت شنطتي، ونزلت بسرعة.

كنت تقريباً عند باب الليفنج رووم اللي بيطلع على الشارع، لما بابا قال: "آه، وإنتي رايحة، هاتيلي معاكي جرنال، ماشي؟!" هزيت راسي وطلعت برا البيت.

دايماً بقول لنفسي إن كل حاجة هتبقى كويسة قريب، بس إزاي ده يحصل وإيه العيلة بتاعتي بتعاملني زي الشغالة، أو الأصح كأني مش موجودة. حبست الدموع اللي كانت بتحاول تنزل. اتعودت على ده لدرجة إني بحاول أمنع نفسي إني يجيلي نوبة فزع، بالذات إن ده بقى الروتين العادي من أول يوم. ركبت الأتوبيس اللي رايح السوبر ماركت. بعد ربع ساعة من الصمت، وصلت لمبنى كبير ومتنظم ومليان أكل، الناس بتسميه السوبر ماركت. كان عندي دقايق بسيطة عشان أشتري اللبن قبل ما بابا يبتدي يكلمني. رحت منطقة منتجات الألبان، أخدت إزازة اللبن، وبعدين مشيت متوترة للكاشير، وبعد ما دفعت، جريت بسرعة على محطة بنزين قريبة اسمها "تيكساس" واشتريت الجرنال زي ما بابا طلب. ركبت أول أتوبيس راجع لـ "ستانفورد"، المنطقة الغنية والكبيرة اللي إحنا ساكنين فيها.

أول ما وصلت، استقبلني بابا وهو مكشر ومتضايق.

"فين اللبن 'بتاعي'؟" قالها وهو بيشدد على الكلمة ومكشر. "أهو"، ناولته إزازة اللبن الساقعة. "والجرنال بتاعي؟" قالها وهو شكله متغاظ. "أهو"، مديتله الجرنال، فـ شدّه مني بسرعة ورجع قعد على السفرة يشرب من كوباية لبن.

"ممكن تمشي دلوقتي"، شاورلي بإيده عشان أبعد كأني كلب. هزيت راسي، وبعدين جريت على أوضتي بما إن مفيش حاجة أحسن أعملها غير إني أسيب بحيرة الدموع اللي كانت بتحاول تطلع تنزل.




صحيت الساعة تلاتة العصر وسمعت صوت ضحك عالي جاي من تحت. كان تقريباً ميعاد العشا، ومرة تانية لازم أنا اللي أطبخ، بما إني الوحيدة اللي بتعرف تطبخ في البيت ده. غسلت وشي، نشفته بفوطة، وبعدين نزلت على السلم.

"مش مصدقة إنه عمل كده، بجد يا حبيبتي، هو آكلك؟" سألت راشيل اللي هي ماما، أختي وهي مبتسمة. كنت واقفة عند باب المطبخ بتلصص وبسمع كلامهم، عشان لو دخلت، أنا متأكدة إني هاندم.

"يا إلهي أيوة، والإحساس كان حلو أوي"، قالت ميشيل، أختي الكبيرة، وهي بتتكلم براحة.

"بجد، يا إلهي... أنا فاكرة أول مرة أبوكي عملها-"

وقعت الفازة اللي كانت على ترابيزة القهوة، واتكسرت مليون حتة، وقطعت كلامهم المهم. "يا بت يا خايبة يا وسخة"، أختي لفت بسرعة وصرخت في وشي. "أنا آسفة آسفة أوي، كانت حادثة، مكنتش أقصد أعملها، أنا هاشتري واحدة تانية أقسم بالله"، قلتها بسرعة وأنا بتكلم بسرعة.

"مش محتاجة تتذاكي يا حبيبتي"، قالت ماما بضعف.

أختي مشيت ناحيتي وهي حاطة على وشها البيضاوي ابتسامة شريرة. رجعت لورا بالراحة وجهزت نفسي لرد فعلها. بسرعة، قربت من وشي وهي بتشاور بصبعها اللي في النص من الشمال لليمين. "إنتي بتحاولي تضحكي على مين؟" سألتني بلهجة شريرة.

"أنا كنت بس-"

"كنتي بس إيه يا قطة، بتتجسسي على حياتي العاطفية؟" بصقت الكلمات في وشي حرفياً.

لفت لماما. "يا ماما أنا قولتلك إنتي وبابا تخلصوا منها، دي مش أكتر من حمل، بتعطلنا كلنا عن حياتنا، بجد إمتى هترمِوها برا؟ هي خلاص عندها تمنتاشر سنة، مش هتدخلوا السجن يعني عشانها"، قعدت ترغي.





فضلت واقفة كأني مش متشافة تاني، بسمعها وهي بتزعق كلام عدواني بس بيوجعني أوي. أنا عملت إيه؟ أنا موجودة هنا ليه؟ هما أصلاً مهتمين بيا؟ هو أنا ماليش مشاعر؟ هو أنا مكاني هنا أصلاً؟ بجد ليه "أنا"؟

كنت لسة هجري على أوضتي لما بابا دخل وقال.

"أليكس يا إلهي إنتي كسرتي الفازة الغالية بتاعتي"، نزل على الأرض وهو متعصب بيبص على حتت الإزاز المكسورة بتاعة "الفازة الغالية" دي، على حسب كلامه.

"أليكسيس، إنتي عندك فكرة الفازة دي بكام!!!" صرخ. "أنا... ح-" "لأ معندكيش"، صرخ. "إلمي الإزاز ده." قالها ومشي وهو شكله هيبكي.

"إيه؟" طلعت مني كده. "هو إنتي مسمعتيهوش؟" سألوا ماما وميشيل بابتسامة خبيثة.

"مش هقدر"، طلعت الكلمة بالعافية. "شيلي الإزاز ده من الأرض في الحال يا آنسة"، أمرت ماما وهي بتزعق فيا.

نزلت على ركبتي بسرعة وحسيت بإزازة حادة بتقطع جلدي. بسرعة لميت الحتت الكبيرة من الإزاز اللي دخلت تقريباً تلاتة منهم في لحم إيدي، حسيت بلسعة الإزاز بتقرص إيدي زي قرصة النحلة. لقيت نفسي بعيط بالراحة، وبعدين خبطة إيد كبيرة على راسي. "يا بنت الهبلة"، همست أختي بصوت واطي وبعدين مشيت هي وماما. وبعدين فجأة كل الإزاز وقع تاني على الأرض واتكسر لحتت أصغر. لميتهم بسرعة وأنا متعصبة، وجرحت نفسي أسوأ بكتير، وده الوقت اللي انفجرت فيه في العياط.

بعد كام دقيقة من لم الإزاز المكسور الصغير بإيدي، غسلت إيدي بفوطة. اتصدمت لما شفت إني خسرت دم كتير أوي، كنت على وشك إني يجيلي أزمة قلبية وأنا ببص على ركبي ورجلي وبالذات فخوذي، حسيت بالشفقة على نفسي بس مظاهرتش ده، لأ مش هثبت إني شخص ضعيف. أنا أقوى من كده بكتير.

"أليكسيس متنسيش، عندك عشا عايز يتحضر!!" صرخ بابا من تحت.

"حاضر..." طلعت مني بصعوبة.

إيدي كانت بتترعش ومش بتبطل، مكنتش لاقية أي حاجة مريحة تهدي أعصابي. لو ملمتش نفسي كويس أنا متأكدة إني هيغمى عليا. غيرت الضمادات وكام شاشة طبية للمرة التالتة، ساعة كمان وأنا متأكدة إنهم هيبقوا غرقانين دم. غيرت كمان الضمادات اللي على رجلي. "أنا أقدر أعمل كده"، تمتمت لنفسي، ومسحت دموع التماسيح بتاعتي، وبعدين نزلت السلم بثقة عشان عمري ما هاوريهم ضعفي.

وأنا نازلة السلم، كل واحد كان مشغول بيعمل اللي بيعرف يعمله كويس؛ بابا بيشرب اللبن وهو لسة بيقرأ الجرنال، ميشيل بتعمل عروض أزياء لماما بثقة وهي بتسقف لها بتشجعها، وإخواتي اللي زي التخين، ليام ومايك، بيتفرجوا على رياضة وهما بيشربوا بيرة.

كأن مفيش أي حاجة حصلت أصلاً.

"إيه الأكل اللي على القائمة النهارده يا جماعة؟" قطعت كلامهم.

"لازانيا جبنة، عيش بالثوم، شوربة يقطين وسلطة فواكه"، صرخوا كلهم في وشي تقريباً. "آه، وفراخ مشوية تتاكل مع العيش بالثوم"، اقترحت ماما وهي بتوقفني. "ماشي"، هزيت راسي. ورجعوا كلهم يكملوا اللي كانوا بيعملوه.

أنا متعودة على ده؛ إني أطيع طلباتهم. حسيت كأني بفقد كبريائي وكرامتي. حسيت إني ولا حاجة. تحضير العشا كان هيبقى صعب شوية بما إن إيدي كانت وجعاني (حسيت إنها متخدرة)، بس لازم أتحرك بسرعة قبل ما يجوا يزعقوا فيا.

في حوالي ساعة كنت خلصت، خلصت بالظبط حسب الخطة الزمنية بتاعتي، كان لازم أنظم وقتي لكل وجبة محددة.

وعملت كده، كنت فخورة بنفسي أوي. جهزت السفرة لخمسة، كلهم لحم ودم، وماما قالت إني مش مناسبة إني آكل معاهم، وده اللي وافق عليه أخويا (مايك) التوأم الشرير وأختي.

ليام عمره ما هيقبل بكده، هو التوأم اللطيف.

لحد اليوم ده لسة حاسة بالضيق، بمجرد ما أفتكر اللي قالوه.

"كُلي في البدروم، الحمام، أو برا، بس إوعي أبداً تاكلي على السفرة بتاعتنا"، صرخوا في وشي ماما وبابا.

حبست دموعي.

أول ما جهزت السفرة، طلعت الأكل وحطيته.

بس طبعاً شاركت في أكلي، ودي كانت تاني حاجة بعملها أول ما أخلص طبخ.

خبّيتهم (الأكل) في سلة كبيرة، في أغلب الأوقات مبيسبوليش أكل، فـ كان لازم أعمل كده. محدش يعرف إذا كنت كلت ولا لأ، حتى لو ادوني أكل، فـ ده بيبقى تقريباً بواقي الأكل اللي سابوها وراهم بعد ما أكلوا.

"أليكسيس." نادت ماما من الليفنج رووم. "أيوة يا ماما"، قصدي يا هانم، صححت لنفسي بسرعة. من ساعة ما كان عندي أربعتاشر سنة، ماما طلبت مني إني أقولها يا هانم بدل يا ماما، وميشيل طلبت مني إني أقولها بيونسي.

"عشان أتأكد إنك مسممتيش الأكل، عايزة تذوقي كل حاجة"، قالتها بخجل.

"حاضر"، قلتها، ولفيت عيني لما محدش كان شايفني.

ذوقت كل حاجة، وبعدين شورتلي بإيدها عشان أمشي. مشيت بسرعة، مكنتش أكلت أي حاجة من الصبح وده اللي خلى بطني تعمل أصوات غريبة زي الزئير. جريت عند حمام السباحة اللي برا وقعدت على كرسي هزاز بس هو كان كرسي عادي أكتر. أكلت كل الأكل بتاعي في ربع ساعة بس، وبعدين بطني زأرت. "لازم تكوني مبسوطة إنك شبعتي بقى"، قلت لبطني وأنا بدعكها. طلعت نفس عميق، مكنتش عارفة إني كنت حابساه. بعد ما هضمت أكلي، دخلت المطبخ وشفت كومة المواعين الوسخة متفرشحة بشكل مقرف في الحوض. هو أنا قلت إن دايماً لازم أنا اللي أنضف الفوضى بتاعتهم؟

بعد ما غسلت المواعين ونضفت المطبخ، كان لازم أستنى لحد ما الكل ينام قبل ما أنا كمان أروح أنام.

"ليام، ممكن أخد دش وبعدين أرجع تاني تحت؟"

وأنا الوحيدة اللي بعرف الفرق بين مايك وليام؛ ليام وسيم أكتر بكتير من مايك القبيح، يعني مش قوي، ليام طويل وشخصيته لطيفة، أما مايك قصير وشخصيته خبيثة (هو قاسي ومتغطرس ونسونجي). لو كنت بحب أي حد في العيلة دي، فهو ليام. "ليه متستحميش ومتطلعيش تنامي على طول؟" اقترح. "ليام أنا مش عايزة أوقع نفسي في مشاكل"، همست عشان مايك ميصحاش وهو مفرود على الكنبة. "أليكسيس، مش عايزك تضغطي على نفسك، وأنا آسف أوي على كل اللي حصل الصبح ده، يا ريتني كنت هنا عشان أوقفه"، همس بهدوء بصوته الخشن. كنت بعيط دلوقتي. "ششش متعيطيش، كل حاجة هتبقى كويسة." قربني منه واحتضني بدفء ودعك ضهري بالراحة.

"فـ إنتي هتستحمي وتنامي ماشي." مسح دموع التماسيح بتاعتي بإبهامه وباسني على خدي الشمال.

"ماشي"، قلتها بهدوء.

كنت لسة هطلع السلم لما ليام قال. "أنا بحبك يا أليكسيس"، قالها بهدوء.

مجرد إني أسمعها منه خلاني أحس إني أحسن شوية.

أخدت دش دافي، غسلت سناني وسرحت شعري، لبست بيجامة ميكي ماوس بتاعتي وبعدين دخلت تحت اللحاف عشان أنام.

"أنا بحبك يا أليكسيس." كانت آخر حاجة فكرت فيها قبل ما أروح في النوم.


Pages

×
جاري التحقق من حالة حسابك...

لوحة أرباحك

أهلاً بك في برنامج شركاء الأرباح. يتم احتساب أرباحك بناءً على زيارات رواياتك المقبولة.

الزيارات المحتسبة 0
الأرباح المقدرة $0.00

تم الإرسال بنجاح!

"تم استلام طلبكم الخاص بالانضمام لبرنامج الأرباح بنجاح. الطلب الآن قيد المراجعة"

قيد المراجعة حالياٌ

"طلب الانضمام لبرنامج الأرباح قيد المراجعة حالياٌ. تستغرق عملية التحقق وتجهيز حسابك فترة تتراوح ما بين 7 إلى 14 يوم عمل"

الشروط غير مكتملة

عذراً، لتحقيق الربح يجب أن تمتلك في حسابك
4 روايات على الأقل.

يجب تسجيل الدخول

"يرجى تسجيل الدخول إلى حسابكم المعتمد للمتابعة وتقديم طلب الانضمام لبرنامج الأرباح"