نوفلو | Novloo: روايات جريئة
اللغة: العربية
#1 ترند نوفلو تحديث يومي جودة عالية

وتبقى أنت الحب

هي سجى، التي اتُهمت ظلمًا وخسرت حياتها في ليلة واحدة. وهو باسل الشريف، الرجل الذي مدّ لها يد الأمان حين تخلى عنها الجميع .بين الجرح والإنصاف يولد حب صادق، حبّ يثبت أن بعض القلوب خُلقت لتبقى... مهما قاومها القدر .نوفيلا وتبقى أنتَ الحب .

موصى به لك

روائع مختارة

الأقسام

أحدث الروايات

الرئيسية ربح

ظل بجوار الضوء | رواية للمراهقين

ظل بجوار الضوء | رواية للمراهقين
8.0

ظل بجوار الضوء

مشاهدة
دقيقة 50

قصة الرواية

ماذا لو كان الظل يبحث عن ضوئه؟ وماذا لو كان الضوء على وشك أن ينطفئ؟ في عالم تتشابك فيه الأقنعة مع الوجوه الحقيقية، تنطلق رواية #ظل_بجوار_الضوء. أنس... شاب يرتدي قناعًا متقنًا، يرسم كل المشاعر إلا الحزن. روحٌ باردة تبحث في الظلام عن دمعة حقيقية واحدة لكي يعلمها اتقان القناع الحزن . لؤي... قلبٌ ينبض بالأمل، رغم أن عقارب ساعته لا تمنحه سوى ثلاثة أشهر. شاب يركض نحو حلمه متظاهرًا بالشجاعة، بينما الموت يهمس في أذنه كل ليلة. سناء: الأم التي لا تستطيع النظر في عيني ابنها، حبيسة ماضٍ منعها من منحه الحب الذي يستحقه. حسام: الأب الذي يرى في اختلاف ابنه مرضًا، ويسعى لعزله عن العالم في مصحة نفسية. يزن: الأخ الأصغر الذي يعيش في ظل عبقرية أنس، وتلتهمه نار الغيرة. اعضاء "الحفرة": في عمق الأرض ، تعمل فرقة غامضة تُعرف بـ "الحفرة"، تضم نخبة من العقول الاستثنائية: زياد: القائد والمحقق الجنائي. نهاد وكمال: أبناء الخال، أحدهما محقق خاص والآخر طبيب عبقري. وئام: المبرمج الذي يتحكم بأنظمة "الحفرة" الرقمية. و... عضو غامض، لم يُكشف عن هويته بعد. فمن هو؟ عندما يتلاشى كل شيء، يبقى وعد واحد: "إذا لم تجد عالمًا يحتويك، سأكون لك العالم." عندما يتقاطع درب الظل مع الضوء المحتضر، يولد وعد قد يكون الخلاص أو الهلاك.

تفاصيل العمل

التصنيف: للمراهقين - اجتماعية - خيال علمي - جريمة وتحقيق
الكاتب:
الحالة: مستمرة
سنة الإصدار:
اللغة: العربية
المشاهدات:

شخصيات الرواية

اسم الشخصية
أنس
شخصية رئيسية
اسم الشخصية
لؤي
شخصية رئيسية

فصول الرواية

جاري تحميل الفصول...

روايه رُوسْلِين

روايه رُوسْلِين
6.9

رُوسْلِين

مشاهدة
4 ساعات

قصة الرواية

كيف يكون حاضر فتاة كان الماضي الخاص بيها جميعه حزن ،و لكن الذي كان يهون عليها الأشخاص من حولها ، ولكن هل ستدوم مساندتهم . ؟

تفاصيل العمل

التصنيف: رومانسيه
الكاتب:
الحالة: مستمرة
سنة الإصدار:
اللغة: العربية
المشاهدات:

شخصيات الرواية

اسم الشخصية
رُوسْلِين
هي فتاة تبلغ من العمر 23 ، تدرس الطب في الصين عن طريق المنحه ، وهي في عامها السادس ، ولكن ستنذل مصر للحصول على سنة الامتياز .
اسم الشخصية
عُمْرَان
يبلغ من العمر 30، يدير شركات عائلته في الاستيراد والتصدير ،ومتخرج من كلية الهندسه ولديه عمله الخاص بمشاركة صديقه وهي شركة للعمارة ، لا تعرف عائلته شيء عن هذه الشركه .

فصول الرواية

جاري تحميل الفصول...

رواية ذات القبعة

رواية ذات القبعة
6.5

ذات القبعة

مشاهدة
1.4 ساعات

قصة الرواية

تتحدث هذه الرواية عن فتاتين مراهقتين.. بسمة وجهاد.. وتحكي يومياتهما بطريقة جميلة تخبر عن وقوعهما في المشاكل والصراعات .. قد تكون كوميدية تارة.. واخرى تصبح تراجيدية.. ولا مناص من الدراما وبعض الرومنسية.. حياة المراهقين مليئة باتهور وعدم احتساب الخطوات لهذا غالبا ما يقعون في المشاكل.. الرواية تتحدث في العصر الحالي وتقع احداث الرواية في بلد عربي غير مذكور ..

تفاصيل العمل

التصنيف: للمراهقين - اجتماعية
الكاتب:
الحالة: مستمرة
سنة الإصدار:
اللغة: العربية
المشاهدات:

شخصيات الرواية

اسم الشخصية
بسمة
متمردة لديها هدف تسعى اليه بكل السبل المتاحة وغير متاحة
اسم الشخصية
جهاد
تائهة بين ماض سيء وحاضر مبهم ومشاعر غير واضحة.. لكنها صديقة جيدة

فصول الرواية

جاري تحميل الفصول...

روايه سرقت الأضواء | الفصل الأول

جاري التحميل...

سرقت الأضواء

فزعت قطوف بدون سابق إنذار عند دخول بيجاد عليها، وهو في حالة مزرية، فحمدت الله أن آدم يلعب في غرفته في هذا الحين حتى لا يرى أبيه وهو ثمل. هرولت نحوه، لتجذبه نحو المرحاض، وبعد ذلك دفعته إلى داخله، قائلة بحنق، وهي ترمقه شزراً "مش قولتلك مية مرة متجيش البيت لما تهبب الهباب بتاعك ده، روح الله يلعنك يا شيخ، أعمل فيك إيه؟، أعمل فيك إيه؟" تزامنت كلماتها مع اغلاقها لباب المرحاض عليه، هاتفة بحزم: "تاخد شاور حالاً، ومش عايزة أشم أي ريحة للقرف اللي إنت شربته." أخرجت ملابس له من الخزانة، لتلقيها على الفراش بلا مبالاة، منتظرة خروجه.

تحميل الفصول...
المؤلف

(شركة رحيل للتشييد العمراني)

ترجل من سيارته، متجهاً نحو شركته، وفي أثناء دلوفه، تلقى التحيات الصباحية من موظفيه، الذين ابتسموا إليه تلقائياً عندما مرَّ عليهم ككل يوم.

اكتفى بابتسامة هادئة كإجابة لهم، مشيحاً ببصره عن النساء.

دلف إلى مكتبه، ليباشر عمله بمجرد دخوله، ولم يكد يمضِ إلا القليل فقط حتى دُق باب مكتبه.

أذن للطارق بالدخول، فدلف مساعده الشخصي "أحمد"، والذي قال بملل:

_ بيجاد الكيلاني عايزك.

تنهد مديره، قائلاً على مضض، وقد بدت ملامح وجهه ممتعضة بعض الشيء

_ خليه يخش.

دلف ذلك المدعو "بيجاد" إليه، وعلى شفتيه كانت تلوح ابتسامة ماكرة لا تفارق وجهه دومًا، بادله الآخر ابتسامته بأخرى باردة، متسائلاً بجدية:

_ إيه اللي حدفك علينا يا بيجاد؟

ادعى بيجاد الآسف، قائلاً بعتاب زائف:

_ إيه يا مالك الأسلوب ده؟، هو ده استقبالك ليا ....

قاطعه مالك، قائلاً بملل:

_ اخلص، عايز إيه؟

رد عليه بيجاد بجدية بدت مضحكة:

_ إيه رأيك في المشروع اللي عرضته عليك؟

صمت مالك لبرهة، ومن ثم أجابه بعملية:

_ فكرته مش بطالة، بس أنا قولتلك إني عايز وقت فمش تستعجلني.

تنهد بيجاد بضيق، قائلاً بمرح لا يتناسب مع جدية الموقف

_ ده بيقولوا إنه خير البر عاجله حتى يا أبو رحيل.

لاحت ابتسامة متهكمة فوق شفتي مالك، الذي قال ببرود:

_ هو حد قالك إنه مشروع جواز!

ضحك بيجاد بسماجة، هاتفاً بحماقة:

_ وماله ما نخليه مشروع جواز مستقبلاً، أنا عندي الواد آدم، وإنت عندك البت رحيل.

تطاير الشرر من مقلتي "مالك"، قائلاً بنبرة قاتمة، تُنذر باقتراب عاصفة ساخطة:

_ مش تجيب سيرة بنتي على لسانك، فاهم؟

علق بيجاد على حديثه بسخرية، استفزت الآخر بشدة

_ على حد علمي بنتك حداها سنتين يعني!

تمالك مالك نفسه بصعوبة بليغة، قائلاً بجدية:

_ غور يا بيجاد من هنا.

خرج بيجاد بالفعل من عنده، وهو يضحك بداخله على حال هذا الرجل المجنون، فأين أخطأ في حديثه بالضبط حتى ينفعل إلى هذا الحد؟

وبمجرد ذهاب بيجاد، دلف أحمد مرة أخرى، متسائلاً بجدية:

_ أطلب لك لمون؟

قال:

_ لا، خليه برتقال، إحنا هنستظرف يا أحمد؟

بدت كلماته الأخيرة حانقة بشدة، في حال تنهد أحمد بقلة حيلة، قائلاً بسخرية مرحة:

_ هي دي جزاتي عشان عايز أروق على أعصابك؟

استجمع مالك شتات نفسه، ليتساءل بحزم بعدما هدأ إلى حد ما:

_ تجهيزات الحفلة جاهزة؟

اكتفى أحمد بإيماءة بسيطة، في حال أردف مالك بنبرة غامضة:

_ مش عايز أي غلطة الليلة دي.

***

(منزل بيجاد الكيلاني)

عاد بيجاد إلى منزله والغضب يقطر من جسده بهيئة مرعبة، مجفلة للأبصار، سالبة للعقول، نادى بصوته الجهوري عليها:

_ قـطـوف .... قـطـوف.

لم تصل إجابتها له، فصعد إلى الأعلى من فوره حيث غرفته هو وزوجته، ليجدها تجلس على الفراش، وبيدها كتاب تقرأه.

خطى نحوها بخطوات متوعدة، قائلاً بغيظ، وهو يلقي بحفنة مفاتيحه عليها

_ أنا بنادي عليكِ يا هانم، وإنتِ مش بتردي عليا يا حيلتها!

تركت الكتاب الذي تقرأه، لتضعه إلى جوارها بهدوء واهي، ومن ثم ابتسمت إليه ببرود، متسائلة بلا مبالاة:

_ نعم يا سي السيد، تحب أسخن لك مايه يا روحي؟، وأغسلك رجلك بالمرة!

قبض على خصلاتها المصبوغة باللون الأحمر بشراسة، صافعاً إياها بغل، قائلاً بغضب أطبق على صدره:

_ تصدقي بالله إنك واحدة مش متربية صحيح.

قالت بجمود، وهي تخفي ألمها، محاولة تحرير خصلاتها المسكينة من قبضته الحقيرة، القذرة.

_ هو إنت كل ما تضايق هتييجي تطلعهم عليا، وبعدين هما اللي زيك يعرفوا ربنا؟

كاد أن يعنفها بقسوة، لكن صوت صغيرهما حال بينه وبينها.

_ مـامـا

ابتعد بيجاد عنها من فوره، متجهاً نحو ابنه "آدم"، ابتسم بيجاد إليه بتوتر، ليقول بحنان، وهو يضمه إلى صدره

_ حبيبي إنت هنا من وقتيه؟

ابتعد آدم عنه من فوره، راكضاً نحو أمه، ليُلقي بنفسه في أحضانها، باكياً برعب، في حال احتوته قطوف بعناقها له، موزعة قبلاتها الدافئة عليه، وكأنما تخشى فقده.

وعلى الصعيد الآخر، رمقها بيجاد شزراً قبل أن يصفع الباب خلفه، راحلاً من المنزل، متجهاً نحو النادي الليلي في وضح النهار.

***

ظلت قطوف تضم إليها صغيرها حتى غفى بين يديها، فقد كان نائماً منذ قليل فقط لكن صراخ والده هو من أيقظه من نومته الهنية.

قبلت خصلاته الناعمة بحنان، مداعبة إياها برقة، ومن ثم انتبهت إلى صوت إشعار صدر من هاتفها، فتناولته على الفور.

وبمجرد وقوع عيناها على الرسالة التي بُعثت إليها، حتى لاحت ابتسامة ذابلة فوق شفتيها اللتان ترتجفان بشدة، متمتمة، وهي تتأمل صغيرها الساكن بين أحضانها

_ الكابوس هيخلص في الليلة دي يا كل ما ليا.

***

عصر اليوم ....

فزعت قطوف بدون سابق إنذار عند دخول بيجاد عليها، وهو في حالة مزرية، فحمدت الله أن آدم يلعب في غرفته في هذا الحين حتى لا يرى أبيه وهو ثمل.

هرولت نحوه، لتجذبه نحو المرحاض، وبعد ذلك دفعته إلى داخله، قائلة بحنق، وهي ترمقه شزراً

"مش قولتلك مية مرة متجيش البيت لما تهبب الهباب بتاعك ده، روح الله يلعنك يا شيخ، أعمل فيك إيه؟، أعمل فيك إيه؟"

تزامنت كلماتها مع اغلاقها لباب المرحاض عليه، هاتفة بحزم:

"تاخد شاور حالاً، ومش عايزة أشم أي ريحة للقرف اللي إنت شربته."

أخرجت ملابس له من الخزانة، لتلقيها على الفراش بلا مبالاة، منتظرة خروجه.

خرج من المرحاض بعدما أخذ حماماً بارداً في سبيل أن يفيق، لكن شعوره بالاعياء مازال مستمراً منذ أن شرب الخمر.

ألقى بنفسه على الفراش بوهن، قائلاً بصوت متعب بشدة:

"أنا شكلي كده مش هقدر أروح حفلة مالك الألفي."

اتسعت حدقيتيها بشدة، لتحاول تخفيف حدة نبرتها عندما قالت:

"إنت حر، بس دي مش عيبة في حق شركتنا؟"

ابتسم إليها بمكر برغم علته، ليسألها بخبث:

"هي شركتي بقت شركتنا دلوقتي؟"

ادعت الضيق مقررة الخروج من الغرفة، لكنه جذبها نحوه، ليعانقها بشدة، وكأنما يخشى فقدها، قائلاً ببسمة سعيدة، لم يستطع كبحها

"ده أنا كل ما ليا ملكك لوحدك، كفاية إنك تحبيني بس، وأنا هفرشلك الأرض كنوز."

كادت أن تبتعد عنه كمثل عادتها، لكنها تراجعت لسبب مجهول، ومن ثم سألته بنبرة هادئة، لم تحدثه بها قط!

"طب لو قولتلك إني عايزة أروح الحفلة دي، هتوافق؟"

جذب إحدى خصلاتها الغجرية بقوة، يجيبها بسؤال يشك في أمرها

"ومن وقتيه وإنتِ بتحبي تروحي حفلات يا قطوف؟؛ ده أنا باخدك بالفضيحة."

قالت بنبرة ناعمة، وهي تحيط جانب وجهه برقة 

"حاسه إني مخنوقة، حابه أفرفش على نفسي شويه أنا وآدم."

ابتسم إليها بسخرية لاذعة، مجيباً إياها باستهزاء:

"حفلات مالك الألفي دي آخر مكان الواحد يفرفش فيه أصلاً، حفلاته كئيبة مفيهاش Music ولا رقص، منشفها على الآخر، حتى الستات لازم تروح بهدوم فلاحي، اللي بيقولوا عليها محتشمة تقريبًا."

قالت على ذات الوتيرة:

"أنا مش رايحة عشان أرقص، أنا عايزة أشم هوا، أقابل أهلي، ضي قالتلي إن بابا ونائل رايحين الحفلة دي، وهما وحشوا آدم أوي، فأكيد هيفرح لما يشوفهم هناك."

صمت بيجاد لوهلة ومن ثم قال بجدية:

"طب خلينا نتفق اتفاق."

أومأت برأسها له، وهي تبتسم بسعادة استطاعت تصنعها ببراعة، في حال هتف بمكر:

"روحي الحفلة مكاني، وكوني نايب عن الشركة، وأول واحد هتقابيله لما تروحي هو مالك الألفي، عايزك تعتذري ليه عن غيابي، وفي نفس الوقت حاولي تفتحي معاه أي حوار على قد ما تقدري، من الآخر عايزه ينبهر بيكِ لدرجة إنه يوافق على المشروع بتاعي لمجرد إنه عايز يلمحك تاني."

هتفت في نفسها:

"يا حقير!"

ومن ثم ابتسمت إليه، قائلة بغنج:

"طبعاً يا روحي إنت تؤمر بس، أقدر أجهز دلوقتي أنا وآدم بقى؟"

قال:

"إنتِ آه، آدم لا، تقدري توديه عند أهلك، عشان مش يعطلك عن الهدف."

***

خرجت قطوف من المرحاض بعدما أخذت حماماً دافئًا ساعدها على الاسترخاء إلى حد ما، ومن ثم بدأت بالاستعداد للحفل.

ارتدت فستاناً باللون الكُحلي بدون أكمام، يزينه حبات من اللؤلؤ على كلا الجانبين، ومن ثم وضعت على كتفيها شالاً من الفراء الأبيض، ساترة به الجزء العلوي.

وضعت زينة خفيفة على وجهها، وتكحلت بالأسودِ بارزة عينيها الشبيهة بعيون "الريم"، تاركة لخصلاتها العنان.

تعطرت بعدما تجهزت بالكامل، ومن ثم اتجهت إلى الغرفة المجاورة، حيث ينام بيجاد الذي أكد عليها اخباره قبل الخروج.

أخذت نفسًا عميقًا وكأنه ستحارب، لتناديه بنبرة هادئة:

"بيجاد ... بيجاد."

رد عليها بامتعاض، ولم يكلف نفسه فتح مقلتيها حتى:

"نعم، عايزة إيه؟"

ابتسمت بتهكم، لتجيبه بملل:

"أنا خارجة."

فتح مقلتيه إلى حد ما، فأخفت ابتسامتها الساخرة بسرعة البرق، ودون سابق انذار جذبها نحوه، ليحيط خصرها بقوة، مردفاً بحزم:

"أنا قولتلك آه افتحي حوار معاه، بس مش عايز دلع، فاهمة؟"

كبحت جماح نفسها بصعوبة حتى لا تسبه، ومن ثم قالت بهدوء واهي:

"مش هخيب ظنك فيا، يدوبق ألحق أمشي؛ لأني لسه هودي آدم عند أهلي."

دفعها عنه، عائداً إلى النوم مرة أخرى، هاتفاً بجفاء:

"غوري."

وكأنها كانت تنتظر اشارته حتى تفر من أمامه آخذة ابنها معها.

***

دلف أبناء الألفي إلى الحفلة التي أعدها أخيهم الأكبر "مالك"، وقد كانوا ثلاثة شباب، معاذ وهو مذيع مشهور، مروان وهو طبيب أسنان، سري الدين وذلك أصغرهم؛ فهو مازال في الثانوية العامة.

وقد كانت أمهم المحامية "ريما الألفي" تجاورهم، وبين يديها كانت تحمل حفيدتها رحيل "ابنة مالك"، صاحبة العامين.

بمجرد أن رأى مالك عائلته، وهي تتقدم إلى الحفل حتى اتجه نحوهم، بعدما استأذن ضيفه، الذي ابتسم إليه بلباقة.

تناول رحيل من بين يدي أمه، ليقبل جبهتها بدفء، هامساً في أذنها بنبرة حانية:

"حبيبة قلب بابا."

ابتسمت إليه وكأنها تفهمه، ومن ثم أشرقت شفتيها بضحكة سلبته قلبه، فضمها إليه أكثر، في حال ناظرته عائلته بنظرات مبتهجة.

ادعى أخيه سري الدين أنه يمسح دموع وهمية، بمنديل بدلته، قائلاً بدرامية مبالغ فيها:

"مش تراعوا إن فيه أيتام هنا يا اخوانا"

ناظره الجميع بنظرات ممتعضة، عدا مالك الذي ناظره بجمود، فابتسم إليهم بسذاجة، قائلاً بغباء:

"ما أنا يتيم الأب."

تجاهلوه دالفين إلى القاعة التي تُقام الحفلة بها، في حال هتف بحنق:

"عايلة نكدية بصحيح!"

لمح أحمد مساعد أخيه الشخصي، فاتجه من فوره نحوه، قائلاً بنبرة مرحة، وهو يلوح بيده له

"أبو حميد فينك يا راجل؟، وحشتني."

انتبه أحمد إليه، فابتسم بتلقائية، متسائلاً بهدوء:

"إزيك يا سري الدين؟، أخبارك إيه؟"

رد عليه سري الدين بغيظ، وهو يصوب نظرات حانقة تجاه عائلته

"بيتجاهلوني يا شيخ أحمد، ولا اكمني يتيم يعني هيسوقوا فيها."

أجابه أحمد بجدية:

"طب ما هما كمان يُتمى زيك، وبعدين ربنا يديم أمكم ليكم، هي بالدنيا والله."

اعترض سري الدين، قائلاً بنبرة حازمة بعض الشيء:

"ولو كل واحد فيهم خد نصيب من حب أبويا، وأنا أول ما اتولدت هو اتكل على الله، محسسني إني السبب في موته!"

تنهد أحمد بقلة حيلة، ليردف بملل:

"هو حد وجهلك اتهام يا عم إنت؟، وبعدين دي أقدار ربنا سبحانه وتعالى كتبها، مش ليها علاقة بيك لو قعدت تتنطط من هنا لبكره."

صمت سري الدين لبرهة، ولم يكد أن يماطله في الحديث حتى توقف من تلقاء نفسه، مُطلقاً صفيراً مُعجباً، قائلاً بانبهار:

"ده بسم الله ما شاء الله، ولا حول ولا قوة إلا بالله، يا رب احفظها، إيه الصاروخ اللي نزل الأرض بالغلط ده؟، دي أحلى غلطة ولا إيه."

ودون أن يلتفت أحمد إلى الوراء، فهم مقصده، ليقول بسخرية:

"خايف تحسدها وإنت بتعاكسها!"

تجاهله سري الدين، متجهاً نحو الصاروخ الهابط بالخطأ، أقصد المرأة التي أتت إلى الحفل، حمحم سري الدين بلباقة بمجرد أن وقف أمامها، ليمسك بيدها برقة، متسائلاً ببسمة وسيمة:

"تسمحيلي بالرقصة دي يا مودمازيل؟"

رفعت إحدى حاجبيها بمكر، قائلة بجدية:

"على حد علمي يعني مفيش رقص."

أجابها باستنكار:

"ومين قال بس كده؟، اعتبري إنه بقى فيه خلاص من اللحظة دي."

شعر بمن يقبض على كتفه بقوة، قائلاً بهدوء:

"بعتذر بالنيابة عن أخويا، هو مندفع شويتين بعيد عنك."

التفت سري الدين إلى أخيه "معاذ"، والذي يكبره سناً، قائلاً بخفوت، وصل إلى مسامعها 

"خليت منظري وحش قدام المُزة."

ضحكت بتلقائية على تلقيبه لها بتلك الكلمة، مبعدة كفها عنه، وهنا التفت سري الدين نحوها، ابتسمت إليه بمكر، لتقول:

"أنا عندي 27 سنة على فكرة، ومخلفة طفل كمان، عقبالك."

توقعت دهشته، لكنه خيب ظنها عندما قال بجدية بدت مضحكة:

"مُزة برضو."

ومن بعيد تنهد مالك بملل، ليردف ببرود، وهو يعطي ابنته "رحيل" لأمه

"بعتنا معاذ عشان يجيبوا، فقام ركن هو كمان."

تزامنت كلماته مع ذهابه نحوهم، وبمجرد أن انتبهت تلك المرأة لقدوم مالك، حتى رسمت معالم باردة على وجهها، مشيحة ببصرها بعيداً عنه.

أشار مالك لهما برأسه بمعنى"أن يذهبا"، فجذب معاذ سري الدين بصعوبة بليغة من أمام المرأة، التي تكبح ضحكتها أمام هذا المشهد العبثي.

وبمجرد ذهابهما سألها مالك بجدية يشوبها البرود

"بيجاد فين؟"

ردت عليه بلا مبالاة، وهي تزم شفتيها

"مش هيقدر ييجي للأسف، وبعدين هو ده استقبالك ليا يا مالك بعد السنين دي كلها؟"

قال، قبل أن يرحل عنها

"مش ترفعي الألقاب ما بينا يا مدام الكيلاني."

كبحت دمعة خائنة كادت أن تسقط من إحدى مقلتيها على حين غرة منها، ناظرة في آثره بوجوم، ومن ثم لاحظت نظرات أم مالك لها، فاكتفت بارسال نظرات مبهمة نحوها.

انتفض جسدها بدون سابق إنذار عندما شعرت بمن يضع يده على كتفها، استبعدت أنه بيجاد؛ لأنه يسحق كتفها بقبضته الدنيئة مثله.

التفت من فورها إلى الوراء، لتجده أبيها "عبد الحميد زيدان"، ويجاوره أخيها الأكبر "نائل"، ابتسمت إليهما بشيء من الإرتباك، قائلة:

"إيه ده إنتوا هنا من وقتيه؟"

سألها نائل، وهو يصافحها برسمية، وكأنها ليست بأخته!

"جوزك فين؟"

ردت عليه ببرود، وهي تحاول أن تبدو طبيعية 

"تعبان، وطلب مني أحضر بالنيابة عنه."

استنكر أبيها قولها، ومن ثم سألها بحدة:

"وإنتِ سايبة جوزك التعبان وابنك يا هانم وجايه تعري هنا؟"

تماسكت حتى لا تنفجر بهما، قائلة بهدوء واهي:

"بيجاد هو اللي طلب مني أحضر، وبالنسبة لآدم وديته حداكم، زمانه سارح دلوقتي مع خالته ضي ومارية"

تنهد نائل بملل، ومن ثم قال ببرود:

"خليك مع بنتك المحترمة يا بابا عقبال ما أروح أبارك لمالك."

أومأ أبيه له، وهو مازال يصوب نظرات مستنفرة إلى قطوف، التي تركت أبيها بعد وقت ليس بالقليل، قائلة بضيق اصطنعته:

"هروح الحمام."

***

أفاق بيجاد من نومته على صوت رنين الهاتف، تناوله بتكاسل، ليجيب على المتصل بانزعاج، والذي لم يكن سوى أخته الكبرى "ورد"

"عايزة إيه؟"

سألته بحدة:

"إنت ما حضرتش حفلة مالك الألفي يا بيجاد؟"

اعتدل بجسده إلى حد ما، ليسألها بلا مبالاة:

"مين قال إني مش حضرت؟"

أجابته ساخرة من سؤاله:

"هو ده كل اللي فارقلك؟، بقولك ليه مش حضرت يا خيبتها؟، سايب مراتك تتسرمح هنا وهناك قدام الرجالة، وإنت ولا على بالك!"

وهنا انتفض جسده بعنف، ليسألها بغضب اجتاح جسده:

"بتقولي إيه؟، يا بنت ال **** يا قطوف، ورحمة أمها لأوريها، هو آدم معاكم مش كده؟"

قالت:

"آدم مع مارية بيجيبوا حاجات من السوبر ماركت."

صرخ بها بصوت أجفلها بحق، ليقول بعصبية مُفرطة، وهو يركض إلى خارج منزله، متجهاً نحو السيارة

"لسه فاكرة تقوليلي يا **** "

صاحت ورد به بحنق، لتقول بغيظ:

"حسك عينك تغلط فيا يا واطي، أنا مش قطوف عديمة الكرامة عشان تسوق فيها، وبعدين فيها إيه لما ابنك يكون مع بنتي؟، مش هتاكله يعني!"

رد عليها بسخرية لاذعة، بعد أن أطلق لفظاً نابياً، وهو يقود سيارته بسرعة جنونية 

"قطوف عديمة الكرامة زمانها خدت آدم وهربت يا كونتيسة ورد. "

نهاية الفصل.
		       

روايه حتى لا تسقط الشركة

روايه حتى لا تسقط الشركة
6.9

حتى لا تسقط الشركة

مشاهدة
1.7 ساعات

قصة الرواية

"تفتكر إيه ريحة الشموع السوده؟" قال بشيء من التعجب، وهو يصوب نظراته نحوها بهدوء: "زي ريحة أي شمع، وبعدين ليه اختارتي اللون ده بالتحديد؟" أجابته ببساطة: "لأنه مميز." فقال: "بيشبهك." سألته باهتمام، لم يواري خجلها من كلمة قد تبدو مجرد كلمة ليس إلا، لكنها عنت الكثير لها، تاركة أثراً عميقاً في نفسها:"بيشبهني أزاي؟" مال نحوها، هامساً بعذوبة:"اسمك مميز، صوتك مميز، شكلك مميز، إنتِ على بعضك مميزة، يمكن شخصيتك مش مألوفة، بس ده اللي خلاني أنجذب ليكِ يا قطوف."

تفاصيل العمل

التصنيف: اجتماعية - جريئة
الكاتب:
الحالة: مستمرة
سنة الإصدار:
اللغة: العربية
المشاهدات:

شخصيات الرواية

اسم الشخصية
مالك
شخصية جادة وحازمة، تحمل مسؤولية عائلتها على أكتافها.

فصول الرواية

جاري تحميل الفصول...

غيرته عليا | روايه كوريه رومانسيه

جاري التحميل...

غيرته عليا

بتحاول توازن بين دورها كأم وموظفة مجتهدة تحت إيد طليقها. المواجهة في المكتب والمواقف المحرجة اللي اتعرضت لها بتكشف غيرة "وونو" الواضحة عليها رغم الانفصال. الفصل بيسلط الضوء على لحظة ضعف إنسانية لما بيحاول "وونو" يتقرب منها في المطبخ ويطلب فرصة تانية، وده بيفتح جروح قديمة لسه منزفتش.

تحميل الفصول...
المؤلف

بقالي شهر شغالة حراسة وتأمين لطليقي اللي بقى دلوقتي هو مديري في الشغل!

دلوقتي أنا بجيب ملفات لمديري، وفجأة اتكعبلت ووقعت، وكل الورق والملفات اتبعثرت مني على الأرض.

تأوهت بضيق لأني عارفة إني هاخد لي كلمتين وتهزيق بسبب التأخير.

استعجلت ولميت كل الورق اللي في إيدي وجريت على أوضته. دخلت وحطيتهم على المكتب وهو بيبص لي بنظرة باردة.

سألني: "تأخرتي ليه كل ده؟"، قولت وأنا موطية راسي في الأرض: "اتكعبلت".

مردش عليا وفتح الملفات وسألني: "أخبار هيونجون إيه؟" (ابننا)، قولت له: "بقى كويس وماشي حاله".

سأل تاني: "وسيونا أخبارها إيه؟" (بنتنا اللي عندها 8 شهور)، قولت له: "زي الفل"، وهو هز راسه بالموافقة.

فجأة سألني: "وإنتي عاملة إيه؟"، اتفاجئت من سؤاله وقولت: "أنا كويسة"، وهو كان خلص بصه في الملفات.

قالي: "تمام، ابعتي دول بقى لمستر كيم"، هزيت راسي بالموافقة بس وقفت فجأة.

سألته وأنا باخد الملفات: "استنى، مش ده عدوك؟"، رد عليا: "لا ده واحد تاني، فاكرة مينجيو؟".

قولت "آه.." وده كل اللي قدرت أقوله ومشيت.

بعت الملفات ورحت أوضتي عشان أشوف شغلي اللي كان كتير جداً وورايا فيه حاجات ياما.

عدى وقت طويل وأنا هنا وتعبانة جداً. الساعة بقت 12 بالليل ومحستش بنفسي غير وأنا غفلانة ومقتولة نوم.

حسيت بحد بيهزني فصحيت وشفت مين اللي بيصحيني، لقيته مديري، أو أقول طليقي؟

قلت بصوت واطي وأنا بلم حاجتي: "يا نهار أسود.."، قالي: "اصحي، أنا هروحك البيت وهعدي أشوف العيال"، قمت ولميت كل حاجتي.

أول ما خلصت خرجنا إحنا الاتنين من الشركة وركبنا عربيته اللي كانت دافية.

ركبت وقعدت في مكاني المعتاد، مفرقش معايا حاجة ورحت في النوم تاني.

نومي كان كأنه 10 دقايق بس، لأني لما حسيت بالعربية بتقف فتحت عيني ولقينا وصلنا عند بيتي.

قالي: "وصلنا، يلا ندخل"، نزلت وكنت هفتح الباب بس لقيته فتحه قبلي، قالي بضحكة خفيفة: "لسه معايا النسخة الاحتياط"، ودخل وأنا وراه.

أول ما دخلت قلعت الجزمة وعلقت المفاتيح وسمعت صوت هيونجون وهو بيقول: "بابا!"، وده خلاني أبتسم بس اتمنيت لو فعلاً يكون أبوه رجع لنا بجد.

المربية قالت لي وهي بتسلمني سيونا: "يا آنسة (ي.ن).. خدي بنتك أهي، أنا ماشية بقى"، ومشيت.

بصيت على وونو وهو حاضن هيونجون، وهو بص لي ونزل هيونجون وراح شال سيونا.

قلت وأنا ببتسم: "إيه اللي منيمكوش لحد دلوقتي؟ الدنيا تأخرت"، ابننا رد وهو حاضن رجل وونو: "كنا عايزين نستناكي بس بابا جه وده أحسن بكتير!".

قلت له: "خلاص وقت النوم بقى، بابا لازم يمشي كمان شوية"، كشر بوشه وسأل: "ليه بابا مش بيقعد معانا؟"، بصيت لوونو وهو كمان بص لي.

قلت له: "معلش، بابا مشغول جداً ولازم يشتغل عشان يجيب فلوس"، وهو هز راسه.

قلت لوونو: "هاتها"، وهو مسك إيد هيونجون وأنا أخدت سيونا عشان أنيمها.

بعد ما نيمت العيال، رجعت المطبخ أشرب مية ولقيت وونو خارج من أوضة هيونجون، مشي ورايا وحضني من ضهري.

سألني وأنا بحاول أفك إيده من عليا بس هو مكنش راضي يتحرك: "عارفة إيه اللي شاغل بالي؟".

"ردي عليا".

قلت: "لـ.. لأ"، وسمعت ضحكة خفيفة منه.

قال: "إني أشوفك أحسن أم لسيونا وهيونجون ده بالنسبة لي الدنيا وما فيها..".

"طريقتك في تربيتهم.."

لفني ليه وقال: "ممكن نرجع زي زمان تاني"، رديت وأنا مش باصة له: "إنت بتقول كده وبعدين بتسيبني".

قال: "كنا عيال وقتها"، رديت: "فعلاً عيال.. بس إنت لسه بتتصرف بنفس الطريقة يا وونو، وأنا فقدت الثقة فيك..".

قال: "أنا عارف وأنا آسف، تمام؟ بقيت أحسن"، مقدرتش أقول حاجة وحسيت بيه بيبعد وهو ماشي يروح بيته.

قال لي وهو خارج: "خلي بالك من نفسك إنتي كمان"، ومشي.

خرجت من المطبخ وأنا بفتكر الأيام اللي كنا فيها مع بعض من غير عيال وإحنا لوحدنا بس.

بس وأنا بفتكر اللحظات الحلوة، اللحظات الوحشة جت وبوظت مودي خالص لما افتكرت خيانة وونو ليا مع واحدة تانية وأنا كنت حامل في سيونا.

حاولت أشيل الأفكار دي من دماغي لأني كنت بكره اللحظات دي، وغصبت على نفسي عشان أنام.




جه اليوم التاني وكان لازم أروح المكتب تاني. قمت ونضفت نفسي وجهزت الفطار لعيالي، وقعدت مستنية المربية تيجي.

قررت أعمل فطار بسيط عشان كنت متأخرة، وكنت بجري في الشقة وأنا بخطف المفاتيح، سلمت على المربية وخرجت من البيت وجريت على عربيتي.

وصلت الشركة ودخلت بسرعة والناس اللطيفة هناك سلموا عليا، رحت مكتبي وجبت الملفات بتاعة امبارح ورحت على مكتبه.

"أنا آسفة إني اتأخرت، دي الملفات اللي كنت عايزها"، حطيتها على مكتبه وهو اتفاجئ بس بسرعة بدأ يبص فيها.

سألني: "هما العيال متعبين؟".

اتنهدت عشان الموضوع رجع تاني للكلام عن العيال...

"لا مش متعبين، المشكلة فيا أنا"، هز راسه بالموافقة.

قالي وهو بيرجع لي الملفات: "الملفات تمام بس محتاجة تصلحي الأخطاء الإملائية والجرامر شوية".

سألني: "جدول مواعيدي إيه النهاردة؟"، قولت له وأنا ببص له: "عندك 3 اجتماعات، وهتقابل مستر كيم عشان هتعملوا مشروع سوا".

قالي: "تمام، جهزي نفسك عشان الاجتماع هيبدأ"، هزيت راسي بالموافقة.

خرجت من مكتبه ورحت مكتبي وبدأت أصلح الملفات. بصيت في الجدول ولقيت أول اجتماع لسه الساعة 1، يعني قدامي وقت أعدل الورق.

الساعة بقت 12 و3 دقايق، ولسه مخلصة الملفات حالا ورحت عشان أطبعهم تاني. وأنا نازلة شفت واحد من زمايلي في الشغل.

شاورت له وهو ابتسم لي.

"صباح الخير يا سوكمين!"، سلمت عليه وهو ضحك وقالي: "صباح الخير يا جيونج، أو أقول يا آنسة لي؟"، قعدنا نضحك ووقفنا عند الطباعة.

سألني: "بتطبعي للمدير بتاعنا؟"، هزيت راسي بـ "آه"، فقال: "أكيد الموضوع صعب، بس بالتوفيق!"، وسابني ومشي، وأول ما مشي شفت وونو وهو بيبص لي وله بصه غضب، استغربت وكنت متضايقة.

مش معقول يكون بيغير!

أول ما الورق خلص طباعة رحت للأسانسير ولقيت وونو ركب معايا.

سألني: "كنتي بتكلميه ليه؟"، رديت: "عشان براحتي".

قالي وهو متغاظ: "هاتي الملفات"، أدتها له ووقفت مستنية الأسانسير يوصل للدور الأخير.

باب الأسانسير فتح وخرجت بسرعة ودخلت أوضتي وقعدت على الكرسي، بس أول ما قعدت لقيته داخل ورايا.

سألني: "فاكرة الاجتماع بتاعنا؟"، شهقت وبصيت في الساعة لقيتها بقت 12 و34 دقيقة، وبدأت أتوتر.

"آه طبعاً، اه.. اجهز إنت وأنا هكلم السواق يجهز العربية"، ضحك ضحكة خفيفة وخرج من الأوضة.

أخدت جدول المواعيد والملفات واستنيته. مخدش وقت في التجهيز وخرج أول ما أنا خرجت من أوضتي.

قلت وأنا مستعجلة: "يلا بينا الوقت بيسرقنا"، بس وقفني وهو حاطط إيده على كتفي عشان يهديني.

سألني: "مش فارق لو اتأخرنا، كده كده هنتأخر، فإيه لزوم الاستعجال؟"، اتنهدت وهديت سرعة مشيي وركبنا الأسانسير.

الـ 3 اجتماعات خلصوا، ويا الله اليوم ده متعب بشكل مش طبيعي! الساعة بقت 8 بالليل ووونو قاعد مع مستر كيم اللي هو مينجيو.

كنا كلنا في نفس الأوضة وأنا سامعة خطتهم للشغل سوا. كنت قاعدة حاسة إني مهبطة وتعبانة أكتر من أي يوم تاني، وبدأت أغفل شوية لحد ما سمعت اسمي بيتنادى.

رفعت عيني لقيتهم هما الاتنين بيبصوا لي، قولت: "إـ إيه في إيه؟"، أمرني وونو: "ممكن تروحي تجيبي لي أنا ومستر كيم مشروبات؟".

قلت: "حـ حاضر، هجيبهم"، وكنت لسه هخرج بس وونو وقفني وقالي: "خدي الكارنيه بتاعي أهو"، واداني الكارت وخرجني بره الأوضة.

بصيت للكارت واتنهدت ورحت أجيب المشروبات.
		       

رواية حديث القلوب - جريئة

جاري التحميل...

حديث القلوب

تتحول المعلمة الوقورة إلى امرأة شابة تدرك أنوثتها وجاذبيتها في موعد غرامي أول. تبرز التفاصيل المهمة في الكيمياء الفورية التي نشأت مع "لينوكس"، واللمحات الجريئة التي تخللت حوارهما، مما كسر الجمود في حياة كوين "البيتوتية". كما يكشف الفصل عن خلفية "لينوكس" الثقافية المختلطة، مما يضيف عمقاً لشخصيته ويجعل اللقاء أكثر من مجرد موعد عابر، ممهداً لعلاقة تتسم بالشغف.

تحميل الفصول...
المؤلف

منطقة ريجوود التعليمية

"آنسة براون!" صرخ أحد طلابها ليطلب منها أن تختار دوره بينما كانت تسأل الفصل عن إجابة مسألة الرياضيات.

"تذكر يا أوستن، لا تنادي دون إذن،" وبخت كوين طالبها بمداعبة، بينما كانت عيناه الخضراوان تلمعان بنفاد صبر وشقاوة.

وقبل أن تدرك كوين، انتهى اليوم الدراسي وكانت تحزم أغراضها للتوجه إلى المنزل. كانت أكثر من سعيدة لأنها لم تضطر للبقاء في المدرسة الابتدائية من أجل التطوير المهني.

حصلت كوين على وظيفتها في مدرسة ريجوود الابتدائية للموهوبين منذ ما يزيد قليلاً عن عام. كونها واحدة من أصغر المعلمين السود في مثل هذه المنطقة المرموقة كان يستحق أكثر من مجرد حقوق التفاخر العادية.

مدرسة ريجوود الابتدائية - في الواقع، منطقة ريجوود التعليمية بأكملها كانت موطناً لكل "أطفال المحسوبية" النخبة الذين يمكن أن يتواجدوا. كانت كلمات مهندم، لائق، ونقي هي أبسط الصفات التي يمكن استخدامها لوصف مجموعة المدارس هذه.

بدت مباني هذه المدارس وكأنها يمكن أن تكون حرماً جامعياً لجامعات رابطة اللبلاب.

مع مرافق حديثة، ومنهج أكاديمي صارم، وأنشطة لا منهجية متنوعة تشمل الفنون والموسيقى والرياضة والنوادي، كان من المضمون أن أي طالب يلتحق بأي مدرسة في المنطقة سيحصل على معدل نجاح معزز في التعليم العالي وما بعده.

ولكن دعونا لا ننسى البشر القذرين الذين يمتلكهم هؤلاء الأطفال كآباء.

من جراحي العالم المشهورين، وكبار المحامين، والمسؤولين الحكوميين إلى مشاهير الصف الأول، كان آباء هؤلاء الأطفال فظائع مطلقة إذا كنا نصف شخصياتهم.

لكننا سنؤجل ذلك لوقت آخر.

انتقلت كوين إلى ريجوود في نفس الوقت الذي تقدمت فيه بطلب للحصول على وظيفة تدريس، وكانت محظوظة بما يكفي لامتلاك وفرة من الأموال المدخرة لتغطية الفواتير والمصاريف الأخرى بينما كانت تبحث لتأمين مكانها في مسيرتها المهنية.

لوحت مودعة لمن هم في المكتب الرئيسي بعد تسجيل الخروج، وهرعت عبر موقف السيارات وركبت سيارتها الرياضية متعددة الاستخدامات البيضاء بالكامل، وهي هدية قدمتها لنفسها بعد تثبيت منصبها.

"كعب عالٍ على أطراف أصابعي!" غنت كوين مع أغنية إف تي سي يو، وتمكنت أخيراً من الانطلاق والتحرر بعد أن كاد الفصل المليء بالأطفال في سن الخامسة والسادسة أن ينهك قواها.

لا تخطئ في فهم تعبها على أنه انزعاج، فهي تحب وظيفتها، ولكن من الذي لا يتعب بعد يوم طويل من القيام بشيء يستمتع به؟

واصلت جلسة حفلها الموسيقي الصغير، وبعد حوالي عشرين دقيقة وصلت إلى ممر منزلها المكون من طابقين، والابتسامة ترتسم بالفعل على وجهها عند التفكير في سريرها الذي اشتاقت إليه بشدة.

كامرأة تبلغ من العمر 23 عاماً تستمتع بالأنشطة الاجتماعية، قد تعتقد أنها ستلتقي بزملائها في العمل للاستمتاع بساعة الترفيه في أيام الثلاثاء الجميلة من شهر أكتوبر.

لكن لا، فأريكتها، وقناع الوجه، وأحد أحذيتها المفضلة الحالية في انتظارها.

"سيبا! لقد عدت!" صرخت كوين وهي تدخل منزلها، وأغلقت الباب خلفها وخلعت حذاءها الفاخر.





أقبل سيباستيان يهرول بذيله المرفوع عالياً ليستقبل صاحبته، بينما يمسح القط "ماين كون" الرمادي المرقط فروه الفاخر ببنطال فستانها.

"لقد افتقدتك يا صغيري!" قالت كوين بصوت رقيق للقط الذي كان يخرخر بصوت عالٍ بشكل يثير السخرية، بالنظر إلى أنه مكتفٍ للغاية بالقليل من التواصل البشري.

بينما كانت تصعد الدرج، تفقدت هاتفها بسرعة وردت على رسائل البريد الإلكتروني التي أُرسلت إلى صندوقها الخاص بمنطقة ريجوود التعليمية.

خلعت ملابسها وبدأت روتينها المسائي، راغبة في حرق أي وكل الجراثيم عن جسدها قبل أن تسترخي في منزلها.

فكرت كوين في نفسها وهي تخرج من الحمام: "الأطفال مقرفون للغاية، وأفضل ألا يكون هناك أي بقايا لطلابي تزحف في أنحاء منزلي"، بينما سرت قشعريرة في عمودها الفقري وهي تتذكر عدد المرات التي صرخت فيها في فصلها بشأن العطس في مرافقهم.

تألف بقية ليلتها من الاستلقاء والاسترخاء قبل أن تغط في النوم في سريرها المريح ذو الحجم الملكي.

وقبل أن تدرك، كانت قد عادت مرة أخرى إلى مدرسة ريجوود الابتدائية.

"لم تتناولي الغداء معي بالأمس!" اقتحمت نيكول فصل كوين الفارغ، وهي تربع ذراعيها فوق صدرها مع تذمر.

"نيكول،" تنهدت كوين وهي ترتشف بعضاً من شايها المفضل، وتقوم بتشغيل السبورة الذكية الموجودة في مقدمة الفصل. "تذكري أنه كان علي إجراء مكالمة مع والدة إيليا".

"أوه يا إلهي، لقد نسيت ذلك. إنها تريد حقاً أن يجلس في مقدمة الفصل، أليس كذلك؟" ضحكت نيكول بينما تعانقت الصديقتان لإلقاء تحية الصباح قبل التوجه للجلوس عند مكتب كوين في مؤخرة الغرفة.

"نعم! انتبهي، لقد شرحتُ لها أننا في كل درس نخصص وقتاً للجلوس على السجادة، لذا لا يجهد أحد عينيه لرؤية اللوحة اللعينة." قلبت كوين عينيها، بينما أعطتها نيكول ابتسامة تعاطف.

أصبحت نيكول وكوين مقربتين بمجرد أن وطأت قدم كوين المبنى. ومن المثير للدهشة أن حوالي ثلاثة أرباع المعلمين العاملين في ريجوود كانوا تحت سن الثلاثين.

لكن وجود الشباب يعني الكثير من الدراما، وهذا شيء أرادت كوين الابتعاد عنه تماماً، بعد أن تعاملت مع ما يكفي من ذلك في ماضيها.

لذا، قررت فقط أن تبقى في مسارها الخاص، لكن هذه الفكرة طارت بسرعة من النافذة عندما لمحت نيكول كوين وهي تدخل غرفة المعلمين بواحدة من أجمل الإطلالات التي رأتها على الإطلاق.

والباقي أصبح من التاريخ.




"أوه! كنت أنوي مراسلتكِ ليلة أمس ولكنني كنت متأخرة جداً في خطط دروسي لدرجة أنني نسيت. هل ما زلنا على موعدنا يوم الجمعة؟" لمعت عينا نيكول، وأمالت رأسها وهي تنتظر الإجابة.

"الجمعة؟ أوه- نعم! لا زلت بحاجة لمعرفة ما سأرتديه وماذا سأفعل بشعري-"

"أوه توقفي! أنا مندهشة لأنكِ انتهيتِ كمعلمة وليس كمصممة أزياء!" ضحكت نيكول، مما تسبب في سخونة وجه كوين، ولو كانت بشرتها أفتح قليلاً لصار وجهها أحمر كالبنجر.

"لكن لا تقلقي، سنتحدث عبر مكالمة فيديو لنختار ملابسنا مسبقاً. أنا سعيدة لأنكِ مستعدة للمجيء، لم أكن أرغب في الخروج مع هذا الرجل بمفردي." قلبت نيكول عينيها، مما جعل كوين تضحك عليها.

كانت حياة نيكول ممتعة ومزدحمة بما يكفي لكلتا الشابتين، وكانت كوين تشعر بالرضا بمجرد الاستمتاع بدراما صديقتها دون الحاجة للتعامل مع أي منها بشكل مباشر.

كانت نيكول بمثابة شرارة أضيفت إلى حياة كوين الهادئة ولله الحمد، وكلما شعرت كوين أنها أصبحت بيتوتية أكثر من اللازم، كان كل ما يتطلبه الأمر هو ليلة بالخارج مع صديقتها المقربة لتعيدها إلى أجواء الحيوية.

وبالحديث عن الأجواء...

"هل رأيتِ معلم التربية البدنية الجديد؟ عندما أقول لكِ إنه قطعة وسيمة من-" اضطرت كوين للتوقف عن إكمال جملتها حتى لا تصبح بذيئة في مكان عملها.

"أعلم، لقد رأيت! ما خطب مدرسة ريجوود في توظيف أشخاص وسيمين كهؤلاء؟ هل يحاولون استضافة نسخة من برنامج الواقع (مثيرون للغاية لدرجة لا تُحتمل)؟" تأوهت نيكول، وهي ترمي رأسها للخلف بمبالغة.

وقبل أن تنجرف المرأتان في أحاديثهما الصباحية اليومية، قررتا أن الوقت قد حان للاستعداد مع بدء دخول طلابهما.

"آنسة براون! لقد وصلتُ مبكراً اليوم!" ركضت نويمي المبتسمة إلى الفصل، وهي تفتح ذراعيها لتظهر أن العناق هو خيارها للتحية اليوم.

انحنت كوين قليلاً لترحب بها بحرارة، ثم ركضت نويمي إلى مقعدها لتفريغ جميع أغراضها والبدء في الروتين الصباحي للفصل.

"عمل جيد! هل أحضرتكِ الماما إلى المدرسة اليوم؟" انخرطت كوين في الحديث بينما كانت توصل عرضها التقديمي الطفولي المثير للإعجاب بالسبورة.

"نعم! لقد أعدت الإفطار هذا الصباح وكل شيء!" صرخت نويمي بحماس وهي تخرج دفتر تحسين الخط، بعد أن أكملت كل ما يفترض بها فعله لتستقر وتبدأ اليوم.

على الرغم من أنه كمعلم لا يفترض بك أن يكون لديك طلاب مفضلون، إلا أن نويمي سيلفا كانت بالتأكيد واحدة من مفضلي كوين.

كان للتدريس في برنامج الموهوبين والمتفوقين مزاياه، ولكن أكبرها على الإطلاق كانت كتلة الحماس التي تجلس على بعد حوالي ثمانية أقدام منها.

لم تكن كوين تعرف الكثير عن والديها أو ماذا يعملان، لكنها كانت تعلم أنها جزء من "النخبة" إن صح التعبير، حيث كانت مربيتها عادة هي من توصلها في الصباح وتصطحبها من المدرسة.

حتى أن كوين رأت السائق الشخصي في السيارة الرياضية التي تصل بها نويمي كل صباح.

لماذا يحتاج طفل في الخامسة من عمره للوصول في سيارة- حسناً، لا يهم.

نفضت كوين الأفكار الدخيلة من عقلها وهي تشغل بعض الموسيقى الهادئة، جنباً إلى جنب مع أضواء الزينة الخيالية المتلألئة التي يبدو أن طلابها يحبونها في الصباح وأثناء وقت الراحة.

وقفت عند الباب لتحية طلابها واحداً تلو الآخر، وبدأت تخوض يوماً مدرسياً آخر في مدرسة ريجوود الابتدائية، والرضا يسري في عروقها.



---------



وسط المدينة

"هذا لطيف جداً!" صرخت نيكول بحماس عبر الهاتف بعد أن استعرضت كوين خيارها الثالث من الملابس أمام الكاميرا.

كانت مدرسة ريجوود قد أصدرت قراراً بالانصراف المبكر اليوم، مما سمح للطلاب بالمغادرة في الساعة الحادية عشرة والنصف صباحاً والمعلمين في الثانية عشرة والنصف، وهو ما منح السيدتين وقتاً كافياً للاستعداد لموعدهما المزدوج في ليلة الجمعة هذه.

"ألا تعتقدين أنني سأشعر بالبرد؟" سألت كوين بعد أن أعادت هاتفها إلى حجرها، وهي تثبت شعرها المجعد فوق رأسها في كعكة علوية عفوية.

"الجميلات لا يشعرن بالبرد،" سخرت نيكول، مما استدعى ضحكة عالية من كوين.

"من قال إنني مستهترة؟"

"من المحتمل أنكِ خضتِ نصيبكِ العادل من الاحتفالات الصاخبة في حياتك السابقة،" هزت نيكول كتفيها وهي تبتعد عن هاتفها متوجهة نحو خزانة ملابسها.

قطبت كوين حاجبيها لكنها سرعان ما عادت لتعابير وجهها الهادئة، مريحةً عقلها من أي أفكار مزعجة.

"هل تعتقدين أن لديهم موسيقى جيدة؟" سألت كوين وهي تستلقي على وسائدها الوثيرة.

"هل لديهم؟ هذا أحد الأشياء التي يشتهرون بها يا فتاة! والطعام مذهل،" بدأت نيكول في الثرثرة حول ردهة "آسيان فيوجن" التي سيزورونها الليلة.

نظرت كوين إلى أعلى شاشتها لمعرفة الوقت، وظنت أن الوقت الآن مناسب لبدء الاستعداد لليلتهما، حيث تم تحديد موعد اللقاء في الثامنة.

"سأتصل بكِ قبل أن أغادر المنزل، حسناً؟" ابتسمت كوين، وتبادلت وداعاً سريعاً مع صديقتها قبل إنهاء المكالمة، ثم استندت مرة أخرى على وسائدها.

كانت ترغب حقاً في إنهاء المكالمة حتى تتمكن من أخذ قيلولة سريعة قبل الاستعداد، حيث كانت الساعة تشير إلى الثالثة والربع مساءً فقط.

▂▂▂▂▂

كانت محاولة النهوض من سريرها المريح بعد القيلولة أكثر من مجرد عمل روتيني، فقد بدت وكأنها معسكر تدريب عسكري صارم.

لقد كان الأمر صعباً، أقل ما يقال عنه، لكنها تمكنت من البدء في الاستعداد، حريصة على الالتزام بالوقت.

كان من طبيعتها التأخر، لكنها لم تكن تحاول إعطاء الانطباع النمطي عن تأخر أصحاب البشرة السمراء في الموعد الأول.

ربما ستتساهل قليلاً إذا كان هناك موعد ثانٍ.

بعد ترطيب جسدها، بدأت بتصفيف شعرها أولاً، وبما أنه كان في حالته الطبيعية المجعدة في تلك اللحظة، فقد استقرت على تسريحة ذيل الحصان المشدود مع تصفيف أطراف شعرها الأمامية بإتقان.

بعد ربطه بوشاح من الساتان حتى لا يفسد عملها الشاق أثناء تجهيز بقية نفسها، بدأت في وضع المكياج، مختارةً لمسة خفيفة.

لطالما كانت مهتمة بالمكياج، لكنها لم تشعر أبداً بالحاجة لوضعه كثيراً، ولكن عندما تُدعى للخروج ليلاً، فإنها ستحرص على أن تكون في أبهى صورها.

قررت أن تكون بسيطة، واكتفت بالقيام بأشياء تبرز ملامحها مثل تحديد شفتيها وإضافة ملمع، واستخدام ظل جفون طبيعي، وإضافة بعض اللمعان على الزوايا الداخلية لعينها قبل وضع رموشها الاصطناعية.

نظرت إلى ملابسها المعلقة بجانب طاولة الزينة، وقلبت عينيها بلمحة من الإعجاب بالهيئة العامة قبل أن تنهض لترتديها.

"إذا كنت أبدو بهذا الجمال، فمن الأفضل أن يكون الرجل وسيماً،" فكرت في نفسها وهي تخلع رداءها وترتدي بعناية طقم البنطال المكون من قطعتين.

بينما كانت تعدل هندامها أمام المرآة، لم تستطع كوين إلا أن تعجب بكيفية تناغم اللون الأخضر المريمي مع بشرتها البنية، لكنها تذكرت بعد ذلك أنها لا تملك أي سترة تتناسب مع ملابسها على الإطلاق.

"ربما يجب أن أغير ملابسي فقط..." قالت وهي تنظر إلى الفوضى في خزانة ملابسها الكبيرة.

وقبل أن تتمكن من اتخاذ قرار، بدأ رنين هاتفها يصدح، وعلى الأرجح كانت نيكول لتعلمها أنها جاهزة.

عندما أخبرتها نيكول لأول مرة عن هذا الموعد المزدوج، كانت متخوفة، أقل ما يقال عنه.

في سن الثالثة والعشرين، قد تعتقد أن كوين ستكون منطلقة، تعيش أفضل أيام حياتها وهي تستمتع بوظيفتها الكبيرة، لكن حياتها كانت موازية لحياة امرأة مطلقة في الخمسين من عمرها.

"هل تخططين للشرب بكثرة الليلة؟" سألت نيكول، منتشلةً كوين من أفكارها.

"لا أعتقد أن هذا سيكون الأفضل، أنتِ تعرفين كيف أصبح-"

"في الواقع لا أعرف كيف تصبحين يا كوين،" ابتسمت نيكول بمكر. "ربما يجب أن تنطلقي قليلاً الليلة."

"هذا خطر يا نيك، لا يمكن لكلتينا الانطلاق، وأنا أعلم أنكِ لن تتركي المشروبات المجانية تمر هكذا،" ضحكت كوين بينما وافقتها نيكول تلقائياً.

"حسناً، أنا على وشك الخروج، أحتاج فقط لرش بعض العطر وارتداء حذائي ذي الكعب العالي،" أعلنت كوين وهي تحاول العثور على حقيبة تناسب الهيئة التي أرادت الظهور بها الليلة.

"حسناً، اتصلي بي عندما تكونين خارج مطعم تاو،" ودعتها نيكول بسرعة قبل أن تغلق الخط.

فكرت كوين في أخذ مفاتيح سيارتها وهي تجهز حقيبتها، لكنها قررت عدم القيام بذلك وطلبت سائقاً بدلاً من ذلك.

من يدري، ربما تستمتع حقاً بوجود رجل.

نزعت وشاحها، وتأكدت من أن ذيل الحصان الطويل والمجعد كان مصففاً بشكل إلهي، وأن حقيبة اليد وحذاءها يتناسبان مع ملابسها، ثم ابتسمت لنفسها في مرآتها الطويلة. التقطت صورتين جذابتين لملابسها من أجل وسائل التواصل الاجتماعي، وكانت تقريباً جاهزة للذهاب.

أضافت عطرها برائحة الفانيليا على نقاط النبض في جسدها مثل رقبتها، ومعصميها، ومرفقيها من الداخل، وأنهت رائحتها بلمسة من عطر (واي إس إل)، حيث جمعت النوتات الدافئة مظهرها بالكامل.

نظرت إلى هاتفها المشحون بالكامل لترى أن سائق "أوبر" كان على بعد دقيقتين تقريباً من منزلها، فارتدت بسرعة جميع مجوهراتها وخرجت من غرفتها، متأكدة من أن جميع الأضواء مطفأة وأن سيباستيان ليس محبوساً بالداخل.

بعد عشائه، يجد دائماً طريقه إلى غرفة نوم كوين.

ودعت سيباستيان لليلتها وتأكدت من قفل أبوابها، ثم توجهت إلى السيارة التي كانت تنتظرها لتوصلها إلى وجهتها.

كانت الرحلة هادئة في الغالب، وكانت المحادثة البسيطة مع سائقها ممتعة، حيث لم يرغب الرجل في منتصف العمر في الانخراط في أحاديث صغيرة، مما جعلهما يجلسان في صمت مريح بينما كان الراديو يعزف أفضل 100 أغنية حالية.

وصلت إلى مطعم "تاو" وقالت شكراً بسرعة، ثم راسلت نيكول تخبرها بأنها وصلت، حيث بدت الردهة مفعمة بالحيوية بمجرد النظر إلى الأبواب الأمامية.

دخلت وحيت موظفة الاستقبال بأدب، وأخبرتها أن هناك مجموعة بانتظارها. نظرت بسرعة إلى هاتفها وقرأت أنهم على طاولة في الخلف، فبدأت في التوجه نحوهم.

استقبلتها نيكول عند مقدمة المطعم بعناق، وبدأت في السير بهما معاً نحو الطاولة.

"الرجل الذي تم الجمع بينكِ وبينه يجلس أمامكِ على اليمين، حسناً؟ اسمه لينوكس ولكن دعيه يقدم نفسه-"

"شكراً يا نيك، سيكون الأمر على ما يرام،" ضحكت كوين وهي تطمئنها بينما اقتربتا من الطاولة.

بمجرد أن رأى الرجلان كوين، وقفا كلاهما وحياها بمصافحة ودية، وقد استمرت يد الرجل الثاني في يدها لفترة أطول قليلاً من الأول.

"كيف حالكِ أيتها الجميلة؟" سأل الرجل الوسيم، وهو يبرز أسنانه اللؤلؤية بينما كان يساعدها في الجلوس على الجانب المقابل من الأريكة.

"أنا بخير الليلة، شكراً لك،" ابتسمت كوين وهي تضع حقيبتها بجانبها. "أنا كوين، وأنت؟"

لم تفهم كوين حتى كيف تمكنت من صياغة الكلمات في هذه اللحظة، فقد جف حلقها بينما كانت عيناها تتفحصان روعة الرجل الذي يقف أمامها.

"لينوكس، لينوكس هنري، وهذا صديق مقرب لي، بروك،" ابتسم لينوكس وأشار إلى الرجل بجانبه الذي لم يكن يعيرهما أي اهتمام، إذ كانت عيناه على الجمال الذي تمثله نيكول.

"يبدو... مشغولاً،" ضحكت كوين، وضحك لينوكس معها.

بفضل الأجواء الساحرة والموسيقى الحيوية، تمكنت كوين من الاستمتاع بوقتها مع الرجل الوسيم الذي أمامها، وشعرت أيضاً بنشوة طفيفة من المشروب المنعش الذي طلبته.

كانت نيكول وبروك قد ذهبا للجلوس عند الحانة لأنها تعرف الساقي، ورؤية أن كوين كانت مستمتعة بوقتها جعلها ترغب في منحها بعض الوقت بمفردها مع موعدها.

"إذا كنت لا تمانع في سؤالي، من أين تنحدر عائلتك؟ أحب التعرف على خلفيات الناس،" ابتسمت كوين بتوتر، دون أن تفهم السبب بنفسها.

"والدي رجل من جنوب أمريكا، ذو لسان سليط ويد قوية،" بدأ لينوكس، مما جعلهما يضحكان معاً. "وأمي من سوريا."

"أوه، مدهش!" ابتسمت كوين وهي تتأمل ملامحه الوسيمة، وفعل لينوكس الشيء نفسه مع الجميلة التي أمامه.

"ماذا عنكِ؟ هل أنتِ أمريكية؟ ستندهشين من مدى كون ريجوود بوتقة تنصهر فيها الثقافات،" ابتسم لها وهو يرتشف رشفة صغيرة من شرابه.

"نوعاً ما،" ابتسمت كوين، مما جعل حاجبيه يرتفعان.

"حسناً، أخبريني."

"ولدتُ في جزيرة كاريبية صغيرة، سانت كروا، وهي تابعة للولايات المتحدة، لكننا لسنا بالضرورة جزءاً من اليابسة الرئيسية،" ابتسمت كوين وهي تعبث بطرف خرطوم الأرجيلة المغلف. "لكن والدي ولد في السنغال."

"حسناً، جيل أول،" ابتسم لينوكس وهو يتأمل جمال كوين. "هل المكان جميل هناك؟" سأل لينوكس وهو يميل إلى الخلف في مقعده ويجلس بجلسة توحي بالثقة، وينظر إليها بنوع مختلف من الجوع في عينيه.

"هل هو كذلك؟ إنه جميل جداً هناك-"

"ليس بجمالكِ، كما أفترض،" ابتسم بمكر، مما جعل الحرارة تندفع إلى رقبة كوين، فأبعدته بيديها بخجل.

استمر مزاحهما اللطيف لمدة خمس عشرة دقيقة أخرى بينما تناولا الطعام واستمتعا بصحبة بعضهما البعض؛ من معرفة ما يعانيان من حساسية تجاهه وألوانهما المفضلة إلى أنواعهما الموسيقية المفضلة.

"إذاً أنتِ راقصة ماهرة؟ ولم ترقصي معي طوال الليل؟!" شهق لينوكس بتصنع للمزاح، واضعاً يداً على صدره.

"ادعني إلى مكان به ساحة رقص وربما تشهد هذه الحركات المذهلة مباشرة،" غمزت كوين، وهي تميل للخلف في مقعدها وتترك الدخان يخرج من فمها، مما جعل عيني لينوكس تتوقفان عند شفتي كوين الممتلئتين.

"همم، حسناً. ماذا عن الأسبوع بعد القادم؟ هناك بالفعل حفلة دعيت إليها وأود كثيراً لو حضرتِ،" اقترح ذلك، مما جعل كوين تنظر إليه بتشكك.

"لا أعرف..." تلاشت كلماتها.

"هيا،" جادلها لينوكس بمداعبة، ممسكاً برقة يدها التي كانت مستقرة على الطاولة. "سيكون المكان آمناً ومؤمناً تماماً هناك، وستتمكنين حقاً من قضاء وقت ممتع دون الشعور بأن من حولكِ متصنعون للغاية. صاحب عيد الميلاد يفتخر بالتأكد من أن ضيوفه يقضون وقتاً ممتعاً،" ابتسم لينوكس، مع تحريك حاجبيه الكثيفين، مما جعل كوين تنفجر ضاحكة.

كانت في مشروبها الثاني وتشعر بحالة رائعة. ربما ليس الرجل بهذا القدر من خفة الظل، لكن تأثير المشروب جعلها تظن أنها تجلس مع ممثل كوميدي بارع.

"صاحب عيد ميلاد؟ أخبرتني أن عيد ميلادك بعد أسبوع من عيد ميلادي!" سخرت وهي تقلب عينيها.

"أريد فقط أن أرى هاتين العينين الجميلتين تنقلبان بسبب شيء آخر، نعم؟" سقط فك كوين ذهنياً، وهزت رأسها تجاه تلميحاته الجريئة. "وأيضاً، إنه عيد ميلاد شريك تجاري لي، سيكون لديكِ وقت، أنا متأكد من ذلك."

"وإذا لم يكن لدي؟" رفعت كوين حاجبها.

"حينها سأعوضكِ بموعد ثالث،" لعق لينوكس شفتيه وهو ينظر إلى الجميلة السمراء التي أمامه.

لم تدفع كوين في هذا الموضوع أكثر من ذلك، وبدأت محادثة جديدة بينما شرعا في تناول الطعام الذي أحضره النادل، حيث كان الطبخ إحدى نقاط قوة كوين، رغم أنها لم تكن تمارسه كثيراً مؤخراً.

بحلول نهاية الليل، تبادل لينوكس وكوين معلومات الاتصال ببعضهما البعض، وانسجما بسرعة كبيرة. لقد كان هذا أكثر وقت شعرت فيه بالراحة أثناء خروجها مع رجل منذ فترة طويلة جداً، وكان أمراً منعشاً بصراحة.

حتى لو ظلت النظرات المليئة بالرغبة من الجانبين دون إشباع، فلن تمانع في بقائه كصديق فقط.

مع عناق وداع استمر قليلاً مع لمسات بدت أكثر من مجرد ودية، رافق لينوكس كوين إلى سيارتها، وقد تركت القبلة على وجنتها شعوراً بالارتباك أكثر من العناق.

"لا بد أنني كنت في حالة ركود تام إذا كانت قبلة على الخد قد جعلتني أشعر بكل هذا التأثر،" فكرت في نفسها وهو يغلق باب السيارة لها.

غادرت نيكول وكوين في نفس الوقت، وكان الموعدان قد نجحا بشكل جيد، مما جعلهما تتبادلان النميمة عبر الهاتف طوال طريق العودة إلى المنزل وكأنهما لم تكونا في نفس الردهة معاً.

"نعم يا فتاة! ثم أخرج البطاقة السوداء وشعرت وكأنني في مشهد سينمائي،" تحدثت نيكول بليونة درامية، بينما حاولت كوين كتم ضحكاتها في المقعد الخلفي لسيارة الأوبر.

بدت رحلة العودة أسرع من الرحلة إلى المطعم. ودعت سائقها وتمنت له ليلة سعيدة، ثم تعثرت بسرعة داخل منزلها، وخلعت حذاءها على الفور، متنهدة من راحة تلاشي الألم.

"كان يجب أن أذهب إلى منزله يا سيبا،" هزت رأسها بعدم تصديق وهي تقفل بابها الأمامي، بينما كان قطها يهرول نحو ساقيها.

"أنت طفل كبير حقاً." انحنت قليلاً لتعطيه بعض الخدشات التي يستحقها قبل أن تتوجه إلى الأعلى، مستعدة تماماً لبدء روتينها الليلي.

بمجرد أن أصبحت نظيفة ومنتعشة وفي سريرها مرتدية غطاء الرأس الساتان، أطفأت كوين الأنوار وكانت على وشك توصيل هاتفها بالشاحن عندما رأت إشعارين يظهران على شاشتها:

لينوكس هنري: آمل أنكِ وصلتِ إلى المنزل بسلام يا عزيزتي. إذا كنتِ مستعدة، هل نتناول الإفطار المتأخر غداً؟ أحلاماً سعيدة.
		       

ميس ساره | رواية جريئة

ميس ساره | رواية جريئة
10

ميس ساره

مشاهدة
6 ساعات

قصة الرواية

"كوين"، المعلمة الشابة التي توازن بين مسؤولياتها في مدرسة "ريجوود" الراقية وبين رغبتها في عيش حياة عاطفية متجددة. تأخذ الأحداث منحىً مثيراً عندما تخرج كوين من عزلتها لتدخل عالم المواعدات، حيث تلتقي بـ "لينوكس"، الرجل الذي يجمع بين الوسامة والغموض والجذور المتعددة. تتصاعد وتيرة الانجذاب بينهما وسط أجواء المدينة الصاخبة والمطاعم الفاخرة، مما يضع كوين أمام مشاعر لم تعهدها من قبل. هي قصة عن الاكتشاف الذاتي، والجاذبية التي لا تقاوم، والصراع بين التحفظ والانطلاق.

تفاصيل العمل

التصنيف: مدرسية - شبابية - جريئة
الكاتب:
الحالة: مستمرة
سنة الإصدار:
اللغة: العربية
المشاهدات:

شخصيات الرواية

اسم الشخصية
كوين
معلمة طموحة في الثالثة والعشرين، تعتز بجذورها الكاريبية والسنغالية، تبحث عن التوازن بين عملها الجاد وحقها في الاستمتاع بحياتها.
اسم الشخصية
لينوكس
رجل وسيم وجذاب من أصول سورية وأمريكية جنوبية، يتسم بالثقة العالية والأسلوب الجريء في الغزل، ويعمل في مجال التجارة أو الأعمال.
اسم الشخصية
نيكول
الصديقة المقربة لكوين، وهي المحرك الاجتماعي الذي يدفع كوين دائماً لتجربة أشياء جديدة، وتتسم بالمرح وحب المغامرة.
اسم الشخصية
بروك
صديق لينوكس وموعد نيكول في تلك الليلة، يبدو منغمساً في إعجابه بنيكول منذ اللحظة الأولى.

فصول الرواية

جاري تحميل الفصول...

روايه امرأة المارينز | رومانسية

روايه امرأة المارينز | رومانسية
6.5

امرأة المارينز

مشاهدة
2 ساعات

قصة الرواية

طالبة بتشتغل في بار عشان تصرف على نفسها، وبتقابل وش المدينة الضلم والمتحرشين وهي مروحة في نص الليل. وفي اللحظة اللي كانت هتضيع فيها، بتظهر "ليزا" الجندية في المارينز اللي بتنقذها ببطولة حقيقية. اللقاء ده مكنش مجرد صدقة، ده كان بداية لقصة فيها إعجاب وانبهار متبادل بين عالمين مختلفين تماماً. الرواية بتستعرض إزاي القدر ممكن يجمع شخصين في أصعب الظروف ويحول الخوف لأمان وحب.

تفاصيل العمل

التصنيف: رومانسية - ليزبيان - جريئة
الكاتب:
الحالة: مستمرة
سنة الإصدار:
اللغة: العربية
المشاهدات:

شخصيات الرواية

اسم الشخصية
جيني
طالبة في جامعة نيويورك، رقيقة وشغولة، بتدور على الأمان في مدينة وحشة، وشخصيتها فيها مزيج من الخجل والشجاعة.
اسم الشخصية
ليزا
جندية في المارينز، شخصية قوية جداً وجذابة (كاريزما)، عندها مبادئ صارمة وبتحمي الضعيف، وعينيها الخضرا هي اللي خطفت قلب جيني.
اسم الشخصية
روزي
زميلة جيني في السكن، البنت الشقية والمرحة اللي بتشجع جيني وبتحاول تخرجها من قوقعتها، وهي اللي شايفة إن اللي حصل ده "قدر".
اسم الشخصية
الأستاذة لي
مدرسة جيني في الجامعة وصديقة ليزا القديمة، وهي حلقة الوصل اللي خلت جيني تشوف ليزا في ضوء مختلف تماماً.

فصول الرواية

جاري تحميل الفصول...

لقاء في المصعد | الفصل الأول

جاري التحميل...

لقاء في المصعد

أميليا تنجح في اقتناص وظيفة أحلامها في شركة "كروفتس". تبرز تفصيلة "رائحة المستذئبين" في المبنى كتمهيد قوي لوجود مجتمع سري متخفٍ خلف واجهة البيزنس الناجح. كما يعكس مشهد المصعد واللقاء العابر بشخص غامض بداية انجذاب غريزي سيغير مسار حياتها لاحقاً.

تحميل الفصول...
المؤلف

                       الفصل الأول
 أميليا

النهارده، وبعد شهرين من تخرجي وشهادة الكيمياء في إيدي، هقدم على وظيفة أحلامي في مركز أبحاث شركة كروفتس المحدودة. صحيت وأنا حاسة إني لسه مدروخة شوية بس متحمسة، ونطيت في الدوش عشان أفوق. كان نفسي أسيب انطباع كويس، فدعكت جسمي بشاور جيل بريحة الياسمين وغسلت شعري البني بالشامبو بتاعي اللي بريحة الفانيليا. بعدها لفيت نفسي بالفوطة واستخدمت السيشوار والمكواة. لبسي كان رسمي جداً؛ جيبة سوداء صك، وبلوزة حمراء، وجاكيت بدلة أسود. كملت اللوك بلمسات مكياج خفيفة وشوز كعب لونها "نود". خدت شنطتي وقفلت باب شقتي وأنا بزعق بصوت عالي "باي" لزميلتي في السكن "مادي" اللي أشك إنها أصلاً تكون لسه صحيت.

قررت إني أمشي لغاية مبنى الشركة بما إن الجو كان زي الفل، وأنا أصلاً ساكنة على بعد تلاتين دقيقة مشي بس. التوتر بدأ يركبني وحاسة إن في حاجة كبيرة هتحصل، بس لما قربت من المبنى شميت ريحة "مستذئبين" جوه، وده هدا ضربات قلبي شوية. أنا تقنياً بنتمي لقطيع أهلي الصغير في "كورنوال"، بس من ساعة ما نقلت لندن مأنضمتش لأي قطيع تاني، وبدل كده طلبت إذن من "قطيع الليل" عشان يسمحولي أعيش في منطقتهم. ورغم كده، عمري ما قابلت الـ "ألفا" بتاعهم، اللي بيقولوا عليه أصغر وأشرس "ألفا" في العالم ومعاه واحد من أقوى القطعان، وكمان معروف بوسامته ونجاح بيزنثه... اللي أنا داخلة عليه دلوقتي.

مش قادرة أصدق... ده اللي فكرت فيه وأنا بداخل برج الشركة اللي نفخ هوا ساقع في وشي. الموضوع بيحصل بجد. أنا على بعد مقابلة واحدة بس من إني أشتغل هنا. وظيفة هتدفعلي مرتب يخليني مشيلش هم ديوني، وحاجة هستمتع بيها. بعد ما دخلت صالة الاستقبال الواسعة، مشيت لغاية مكتب الاستقبال وعرفتها بنفسي للبنت الشقراء اللي قاعدة بكل احترافية ورا مكتب رخام.

"أهلاً، أنا اسمي أميليا جرينج وـ" اتكلمت بس هي قطعت كلامي.

"أيوة طبعاً، إحنا كنا مستنيينك يا آنسة جرينج. اتفضلي استريحي هناك لغاية ما أبلغ السيد سوندرز بوصولك." رجعت تكتب على الكمبيوتر بتاعها قبل ما ألحق أتمتم بكلمة "شكراً" وأنا ماشية ناحية الكراسي الفاضية.

سرحت في أفكاري وأنا بفكر في اللي هيعملي المقابلة، الـ "بيتا" ونائب المدير التنفيذي لشركة كروفتس، لغاية ما موظفة الاستقبال ندهت عليا. "السيد سوندرز هيقابلك دلوقتي. اطلعي بالأسانسير للدور التالت واقعدي بره غرفة ٣٤. بالتوفيق." ابتسمت لي ابتسامة تخطف الإنفاس، رديت عليها بابتسامة قلقانة. مكنتش قادرة أمنع نفسي من التوتر، بس اللي في بالي دلوقتي هو: هل كل اللي شغالين هنا موديلز شقر؟!

دخلت الأسانسير ودوست على زرار الدور التالت وبصيت على شكلي في واحدة من المرايات الأربعة اللي على الحيطان. شكلي كان معقول.. ما عدا إني مش رفيعة بس مش وقته أشغل بالي بالموضوع ده. الأسانسير عمل "بينج" والصوت اللي طالع من فوق قال "الدور التاني". استنيت الباب يفتح واللي هيدخل يدخل عشان نكمل طريقنا. أول ما الباب فتح، ريحة تجنن غمرت المكان، وبدأت أبص حواليا بلهفة و"سكارليت"، الذئبة اللي جوايا، بدأت تعوي. راجل في منتصف العمر دخل وداي على زرار الدور ١٢، بس عرفت فوراً إنه مش "شريكي". بدل كده، وأنا ببص من ورا الباب وهو بيقفل، شفت ضهر واحد ماشي، ضهر يجنن وبدلة فجأة جالي رغبة إني أقطعها من عليه. كان نفسي أجري وراه بس هزيت راسي وركزت في المقابلة اللي في الدور اللي فوقي.




أميليا

لما الأسانسير عمل "بينج" والصوت قال "الدور التالت" قلبي سقط في رجلي وخدت نفس عميق. ابتسمت للراجل اللي كان معايا في الأسانسير وخرجت لصالة مدورة فيها مكتب وكنب في النص، وحواليها عشر أبواب كل باب قدامه كرسي. لقيت غرفة رقم ٣٤ وقعدت على الكرسي المريح اللي بره وفضلت متبتة في إيدي. أول ما سمعت باب بيفتح على شمالي، رفعت راسي وشفت راجل طويل وعضلاته مفتولة لابس بدلة كحلي وبيبص لي وهو بيضحك. وقفت بسرعة ومديت إيدي الصغيرة اللي كانت بتترعش شوية وسلمت عليه وعرفته بنفسي: "أهلاً، أنا أميليا جرينج، فرصة سعيدة جداً."

الراجل، اللي أكيد هو السيد روب سوندرز، مسك إيدي وسلم عليا ورد: "أنا اللي أسعد يا آنسة جرينج." وشاور لي أدخل جوه. "اتفضلي، ادخلي. بعد ما قريت سيرتك الذاتية كنت متحمس جداً إني أقابلك." مكنتش قادرة أمنع نفسي من الكسوف وبدأت أتمتم بشكر سريع وقعدت قدامه.

"طيب يا آنسة جرينج، عايز أسألك إيه اللي ممكن تقدميه لشركة كروفتس المحدودة؟" سأل بوش خالي من التعبيرات وده خلاني أتوتر أكتر. سلكت زوري ورديت بصوت كله ثقة.

"يا فندم، أنا هقدم شغفي. أنا بعشق أي حاجة ليها علاقة بالعلوم، ومتحمسة جداً لفكرة إني أشتغل وأطور تكنولوجيا جديدة تغير حياة الناس. لو خدت الوظيفة دي، هشتغل بجد وتفاني عشان أقوم بدوري في ضمان النجاح المادي والعالمي لشركة كروفتس." شفت السيد سوندرز بيبتسم، ففهمت إنه رضي عن إجابتي.

"يسعدني جداً إني أبلغك إنك اتقبلتي في الوظيفة. إحنا بقالنا سنين بنعمل مقابلات للمنصب ده، والسيد كروفتس كان... منقّي أوي. أول ما شاف سيرتك الذاتية طلب مني أعمل لك المقابلة، وقالي لو لقيت إنك الشخص المناسب لازم أعينك فوراً! مبروك!" مكنتش قادرة أبطل ابتسام. أنا متأكدة إن شكلي كان زي العيلة العبيطة من كتر الفرحة بس ده كان شعوري فعلاً. أنا خدت الوظيفة يا ناس!!!

"شكراً، شكراً جداً!" لو مكنش في حد معايا دلوقتي كنت قمت رقصت رقصة النصر.

"تقدري تستلمي الشغل فوراً؟" السيد سوندرز سألني.

"طبعاً، أنا مش قادرة أستنى عشان أبدأ." رديت عليه وابتسم لي ابتسامة صافية وطلب مني أمشي وراه. خدني وخرجنا للصالة المدورة الكبيرة تاني وبعدين دخلنا الأسانسير.

"بصي، إنتي غالباً عرفتي إن الدور الأول هو الاستقبال والترحيب، وعندنا كمان كافيه وغرف انتظار. الدور التاني ده بتاع السيد كروفتس، مكاتبه والأرشيف بتوعه هناك. الدور التالت عبارة عن مكاتب فردية، أغلبها للحسابات والإدارة والتوظيف. إنتي مكانك الأساسي هيكون في الدور الرابع. هناك هتمضي حضور وانصراف، وهيكون ليكي مكتبك الخاص. الدور الخامس فيه كافيتيريا وغرفة البريد. ومن الدور السادس للـ ١١ دول بتوع الأبحاث. وأخيراً الدور الـ ١٢ ده مساحة مفتوحة للترفيه بتتأجر للحفلات بس الأغلب بيستخدموها في بريك الغدا."

يا نهار أبيض. معلومات كتير دخلت دماغي مرة واحدة، بس أول ما دخلنا الأسانسير والسيد سوندرز داس على زرار الدور الرابع، حسيت إني في بيتي. لما وصلنا الدور الرابع، السيد سوندرز راح لمكتب قاعدة وراه ست شعرها برتقالي ووشها فيه نمش. كانت زي القمر، وقدرت أعرف من نظرتها للسيد سوندرز إنهم "شركاء حياة". باسها من خدها وعرفني عليها.

"فرصة سعيدة يا أميليا، قوليلي يا شيلي، أنا حاسة إننا هنبقى سمن على عسل مع بعض!" ابتسمت لها، وكنت عارفة إن كلامها صح، مش بس لأنها من نوع الناس اللي دايماً فرحانين، لا وكمان باين عليها طيبة بجد.

"فرصة سعيدة يا شيلي، وأنا كمان حاسة كدة."

السيد سوندرز كح وهز راسه لنا. "أظن هسيبكم مع بعض بقى. كلميني لو احتجتي أي حاجة." وبإشارة بسيطة من إيده رجع ودخل الأسانسير.

"تعالي بقى أوريكي مكتبك، تعالي ورايا." مشيت وراها وفي الطرقة الطويلة عرفت إن "شيلي" مبتبطلش رغي. لونها المفضل البمبي، وعندها قطتين، وحامل في شهرين، وطلع ظني صح، هي شريكة حياة "البيتا" بتاع قطيع الليل، روب سوندرز. "وصلنا، هسيبك تستقري. لو فتحتي الكمبيوتر بتاعك (جهاز أبل ماك، بجد شكلهم معاهم فلوس زي الرز) هتلاقي إيميلك جاهز. نتقابل على الغدا كمان ساعة؟"

"أكيد، يسعدني جداً." ابتسمت لها.

وشها نور، "قشطة، هعدي عليكي آخدك." ومع ابتسامة أخيرة وإشارة بإيدها مشيت، وسابتني أتعود على مكتبي الجديد. المكتب متوضب حلو بألوان الكريمي والخشب الفاتح، وفيه شبابيك كبيرة وشوية زرع في فازات. رحت ناحية المكتب وفتحت الكمبيوتر. وفوراً سمعت صوت تنبيه وشفت ٣٠ إيميل واصلين... يا ساتر، ده الموضوع بدأ بسرعة أوي!
		       

Pages

×
جاري التحقق من حالة حسابك...

لوحة أرباحك

أهلاً بك في برنامج شركاء الأرباح. يتم احتساب أرباحك بناءً على زيارات رواياتك المقبولة.

الزيارات المحتسبة 0
الأرباح المقدرة $0.00

تم الإرسال بنجاح!

"تم استلام طلبكم الخاص بالانضمام لبرنامج الأرباح بنجاح. الطلب الآن قيد المراجعة"

قيد المراجعة حالياٌ

"طلب الانضمام لبرنامج الأرباح قيد المراجعة حالياٌ. تستغرق عملية التحقق وتجهيز حسابك فترة تتراوح ما بين 7 إلى 14 يوم عمل"

الشروط غير مكتملة

عذراً، لتحقيق الربح يجب أن تمتلك في حسابك
4 روايات على الأقل.

يجب تسجيل الدخول

"يرجى تسجيل الدخول إلى حسابكم المعتمد للمتابعة وتقديم طلب الانضمام لبرنامج الأرباح"