اللغة: العربية
#1 ترند نوفلو تحديث يومي جودة عالية

بداية عهد: الملك الجديد

الملكة التي عاشت آلاف السنين وتواجه الآن تبعات موت رفيقها الخائن "كاروين". تبدأ الأحداث بتنازلها عن العرش لابنها في لحظة فارقة من تاريخ شعب "الفاي"، بينما تخفي سراً يغير مجرى حياتها. تجسد الرواية صراع الفقدان والأمل، ومحاولة التحرر من ماضٍ مليء بالسموم العاطفية. وبينما يظن الجميع أنها في حالة حداد، تكون أيريس في رحلة سرية بعالم البشر لخوض تجربة الأمومة من جديد

الأقسام

موصى به لك

أحدث الروايات

الرئيسية حسابي

جندية ملكت قلبي | رواية حب

جاري التحميل...

جندية ملكت قلبي

ليزا" بتظهر كأنها "ملاك حارس" وفي نفس الوقت طالبة ضيفة في الجامعة. الورقة اللي ليزا سابتها لجيني بتمثل "مفتاح الشخصية"، لأنها بتبين إن ليزا رغم قوتها المفرطة، عندها جانب حساس جداً ومحترم للخصوصية. كمان فكرة إن ليزا طلعت صاحبة الأستاذة "لي" بتقول إن وجودها في حياة جيني مش هيكون مجرد صدفة عابرة.

تحميل الفصول...
المؤلف

جينى كانت واقفة بتقدم المشروبات في بار "ليبس"، زي ما بتعمل بقالها سنتين.

كانت فاكرة إن الشغل في بار مخصص للسحاقيات وهي لسه طالبة في جامعة نيويورك هيكون حاجة ممتعة، وفعلاً كان كده.. في الأول. اللي جينى ماكنتش عاملة حسابه، هو إنها بجانب تعاملها مع ستات سكرانة فاكرين نفسهم هدايا ربنا لكل ستات الأرض، كان لازم تقلق من الرجالة السكرانين اللي في البار اللي قدامهم "ذا بويز كلوب".

الستات كانت بتقدر تسيطر عليهم، كلمتين تقال بقلة اهتمام كانوا كفيلين يخلوا أكتر بنت مغرورة تسيبها وتمشي وتروح بيتها في سلام. لكن الرجالة.. الرجالة دول قصة تانية خالص. وبالذات الرجالة اللي بيرتادوا بار "ذا بويز كلوب". أول ما يشوفوها خارجة من بار السحاقيات، تبدأ التعليقات القذرة وعروض إنهم "يصلحوها" تترمي عليها كل ليلة وهي ماشية بتسحب رجليها بقلق في طريقها للمترو.

المشي بالليل دايماً كان حاجة خطر، وخصوصاً في مدينة زي نيويورك. وإن الواحدة تكون سحاقية في عالم فيه رجالة فاكرين إن "نومة" سريعة ممكن تعدلهم، ده كان مخلي الأمور أصعب بكتير.

الروحا للبيت كانت أكتر حاجة بتخلي جينى تكره إنها تروح الشغل. وده كان بيسبب لها اكتئاب لأنها كانت متعودة تستنى ليلة الخميس عشان شوية دلع بريء ودردشة خفيفة مع أجمل ستات المدينة. دلوقتي جينى بتبص بقلق للساعة اللي فوق البار، وبتشتم نفسها لما عرفت إن فاضل عشرين دقيقة بس وشيفتها يخلص.

وهي بتدور بعينيها في المكان على شريكتها في السكن الشقراء، شافت "تشايونغ" واقفة بتتكلم مع واحدة سحاقية بستايل رجالي، وعرفت فوراً إنها هتضطر تمشي المشوار للبيت لوحدها.

تشايونغ كانت زميلة جينى في السكن في جامعة نيويورك بقالها تلات سنين، واتصاحبوا فوراً عشان ميولهم زي بعض. وبعد ما أكدوا لبعض إن مفيش أي إعجاب متبادل بينهم، بقوا زملاء سكن وأعز أصحاب، يا له من مزيج جميل.

وهي بتمسح البار بعينيها بقلق عشان تشوف لو فيه زبون محتاج حاجة، شافت ست جميلة جداً قاعدة في هدوء بتشرب سكوتش وبتبص بحدة للمشروب اللي قدامها. جينى مافتكرتش إنها صبت لها السكوتش ده، وافترضت إن زميلتها هي اللي خدمت البنت صاحبة الشعر الأسود الفاحم دي. كانت متأكدة إنها لو شافتها مستحيل تنسى جمال زي ده.

خلال العشرين دقيقة اللي فاضلين، جينى كانت بتخطف نظرات للغريبة دي، وراقبت باستغراب إزاي الجميلة دي كانت بترفض كل الستات المثيرة اللي بيحاولوا يتلموا حواليها. عدم اهتمامها وقفتها المفرودة شدوا جينى، وعرفت إن دي لغز عمرها ما هتحله.

أول ما مديرها سمح لها تمشي، خدت شنطتها وراحت ناحية الباب، وهي بتبص وراها لاحظت إن الجميلة صاحبة الوش الشاحب اختفت من على الكرسي، ومشت جينى وهي حاسة بضيق من غير ما تلمح الغريبة الجميلة دي تاني.

وهي خارجة من الباب، مشيت جينى بسرعة ناحية المترو عشان تتجنب أي معاكسات. شتمت في سرها لما سمعت صوت خطوات وتصفير وراها، وسرعت خطوتها أكتر.

"يا حلو! يا مزة! هوريكي وقت أجمل بكتير من اللي بتقضيه مع المسترجلات اللي جوه دول!"، ده كان صوت راجل سكران وهو بيمسك دراعها.

"أنا مش مهتمة"، جينى قالتها بصوت واطي وهي بتمشي أسرع وبتحاول تفك دراعها من ابن الإيه السكران ده.

"يا بنتي ما تبقيش تقيلة كده!"، صاحبه قالها وهو بيتمطوح وبيضحك.

"أنا شاذة، ومش مهتمة بأي حاجة ممكن تقدمها"، جينى قالتها بحدة أكتر.

"ما تبقيش بايخة! كل البنات بيموتوا في ده!"، الراجل الأولاني قالها وهو بيمسك عضوه.

"مش كل الستات! عشان كده بيسمونا سحاقيات!"، ردت جينى وهي متغاظة، وبدأت تمد إيدها في شنطتها براحة وتمسك سبراي الفلفل.

"إنتي بس لسه ما لقتيش الراجل الصح!"، الراجل التاني قالها بغضب وهو بيمسك دراعها بعنف.

بسرعة مدت إيدها ورشت السبراي في وش الراجل اللي كان مكتفها، ونطت لورا لما صرخ صرخة عالية جداً.

"يا بنت الـ...!" صرخ وهو ماسك وشه.

صاحبه ضرب إيدها وقع سبراي الفلفل منها وزقها بعنف على حيطة الممر الضيق وهو ماسك رقبتها.

"هتدفعي تمن اللي عملتيه ده يا بنت الـ... هعلمك إزاي تتعاملي مع الرجالة!"، صاحبه زعق وهو بيطلع صوت نهيج وبيفتح سوستة بنطلونه وهي بتحاول تهرب منه وبتضربه في أي مكان ييجي قدامها.

"الحقوني! أرجوكم حد يساعدني!"، صرخت بأعلى صوتها وهي بتتمتنى حد يسمعها. واحد منهم لوي دراعها جامد عشان يخليها تصرخ من الألم تاني.

فضلت تصرخ لحد ما الراجل ضربها قلم جامد وكتم بقها بإيده عشان يخنق صرختها. عينيها اتملت دموع وبدأت تترعب، وجسمها بيتنفض وهي بتحاول تبعد عنه بس مش عارفة، وعرفت إن مفيش مفر من مصيرها. ومع ذلك، فضلت تقاومه وهو بيحاول ينزل بنطلونها الجينز.

الراجل اللي اترش في وشه كان لسه هيضربها، لما فجأة قوة كبيرة خبطته في حيطة الممر وهشمت وشه في الأسمنت وكسرت مناخيره.

الراجل اللي كان مكتف جينى بص وراه، عشان ياخد بوكس في وشه خلى راسه تترد لورا وطرده بعيد عن الست اللي بتعيط.

جينى بصت للراجل اللي مرمي على الأرض وبسرعة بصت تاني عشان تشوف نفس الست صاحبة الشعر الأسود والوش الشاحب اللي كانت في البار، وبصراحة تقدر تقول إنها عمرها ما كانت ممتنة إنها تشوف وش حد غريب زي اللحظة دي.

الغريبة وطت جسمها وهي بتستعد للرجالة اللي جايين ناحيتها. الراجل الأولاني هجم عليها وحاول يضربها في وشها، بس هي تفادت الضربة ومسكت دراعه اللي كان بيطوح بيه بإيدها الشمال وضربته بوكس جامد بإيدها اليمين. مسكته من شعره وخبطت وشه في الحيطة لحد ما مناخيره اتدشدشت تماماً.

وقع على الأرض، وهو بيبدأ يفقد الوعي، سمع صوت أجش بيقول: "أحياناً السحاقية بتكون مجرد سحاقية. ولما الست تقول لأ، يبقى معناها لأ. لو شفتك تاني بتفرض نفسك على ست مش عايزاك، هأكد لك إنك مش هيفضل فيك حاجة تنفع للجنس!"

الراجلين بقوا مرميين في الممر فاقدين الوعي، والدم مغرق وشهم، والست صاحبة الشعر الأسود واقفة بكل شموخ وعلى وشها علامات قرف وبرود. بصت ناحية البنت المذهولة، وجريت عليها في الوقت المناسب عشان تلحقها وهي بيغمى عليها من الصدمة.

وهي شايلة البنت المصدومة، رفعتها بين دراعاتها وشالتها زي العروسة وراحت بيها ناحية الموتوسيكل بتاعها اللي عند البار. أول ما وصلت، دورت في شنطة البنت اللي غايبة عن الوعي ولقت كارنيه الجامعة. مكتوب فيه: جينى كيم، برجاء الإعادة لسكن طالبات (B17) في حال العثور عليها.

تمام، هترجع مكانها.

جينى صحيت مخضوضة، وهي مرعوبة وبتبص حواليها بلهفة. لما عرفت إنها في أوضتها في السكن، بدأت تهدا وافتكرت منقذتها صاحبة العيون الواسعة.

بصت حواليها، شافت زميلتها في السكن نايمة، بس مفيش أي أثر للغريبة اللي أنقذت شرفها. جينى قهرت وقامت ولاحظت إنها لابسة بيجامتها واستغربت مين اللي غير لها هدومها. راحت ناحية الحمام عشان تغسل وشها، ولما شافت ورقة ملزوقة على باب الحمام، خدتها بإيد بتترعش.

عزيزتي بارتندر الجميلة،







أنا اللي جبتك السكن بتاعك بعد ما لقيت الكارنيه في شنطتك لما أغمى عليكي. أنا آسفة على التطفل ده على خصوصيتك، بس أتمنى تسامحيني. عارفة إن تتبعي ليكي كان حركة تقلق، بس وإنتي خارجة شفت الاتنين السكرانين ماشيين وراكي وماقدرتش أمشي وأنا عارفة إنك في خطر. أتمنى تفكري في موضوع التاكسيات أو تجيبي عربية في المستقبل. لو غالية عليكي، يبقى خليكي دايماً مع حد من صحابك وما تمشيش لوحدك، البنات الجميلة في الجامعة بيبقوا فريسة سهلة للشر اللي في المدينة دي، وأنا ماحبش أبداً إنك تقعي فريسة ليهم. أنا آسفة إني غيرت لك هدومك، بس ماكنتش قادرة أسيبك بالهدوم اللي الخنازير القذرين دول حطوا إيديهم عليها. بكرر أسفي مرة تانية على اقتحام خصوصيتك، بس أوعدك إن عينيا كانت مقفولة طول الوقت. مش من طبعي أبداً إني أتعدى على مساحة حد الشخصية، وآسفة لو حسيتي بكده. أرجوكي خدي بالك من نفسك بعد كده، مش كل اللي هتقابليهم في طريقك ولاد حلال. خليكي في أمان، وحاولي ما تخليش الحادثة دي تهز ثقتك في الأمان؛ لأن فيه ناس بره ممكن تضحي بحياتها عشان إنتي تعيشي في أمان.

صديقتك اللي بتضرب العيال الوحشة في المنطقة،

ل. م

جيني ابتسمت وهي بتقرأ الورقة، وشكرت ربنا إن فيه حد طيب بالقدر ده وبذل كل المجهود ده عشان يحافظ على سلامتها. الخط كان شكله مألوف بس جيني ماقدرتش تفتكر شافته فين قبل كده مهما عصرت دماغها.

بصت لساعة المنبه اللي جنب السرير، ولاحظت إنها خلاص هتتأخر على أول محاضرة ليها في اليوم. حطت الورقة على السرير، وجريت بسرعة تاخد دش وتخلص روتين الصبح بتاعها قبل ما تلبس هدومها وتخطف شنطتها وتجري على بره.

وهي داخلة محاضرة العلوم السياسية، جيني جريت على مكانها وطلعت الكشكول والقلم بسرعة، وهي بتحاول تجهز نفسها لساعة من المحاضرات المتعبة.

الأستاذة "لي" نحنحت بضحكة خفيفة وهي شايفة جيني وشها بيحمر من الكسوف وموطية راسها، وعارفة إن دخلتها المستعجلة دي الكل لاحظها.

"يا شباب، فيه ضيفة جاية لنا النهاردة. هي جندية في المارينز ولسه راجعة في إجازة، ومستعدة تجاوب على أي أسئلة عن طبيعة الخدمة في بلاد تانية غير بلادنا. عاملوها باحترام تستحقه وإلا هتندموا بعدين." ختمت كلامها وهي بتبص للكل بحدة.

صوت ضحكة مكتومة جه من ناحية الباب وهو بيتقفل بقوة، وصوت أجش رن في القاعة خلى جيني تبص بسرعة ناحية الصوت.

"اهدي يا جيهون، أنا نسيت خالص إنك مشجعة جامدة كده." منقذة جيني ضحكت بمرح.

جيني شهقت وعينيها بتتملي بصورة الغريبة اللي كانت في البار، وبدأت تتأمل وشها اللي ماقدرتش تشوفه بوضوح الليلة اللي فاتت. الجندية كان شعرها أسود فاحم ونازل لحد كتافها مع قصة مثيرة على جبهتها، وبشرتها الشاحبة مع شعرها الأسود خلوا عينيها الخضرا اللي زي الزمرد تلمع، وجيني حبست أنفاسها من كم الجاذبية والثقة اللي طالعة منها.

الغريبة كانت لابسة بدلة المارينز المكوية اللي خلت ريق جيني يجري ورجليها تترعش وهي بتفحص كل شبر في الجندية.

"يا جماعة، دي لاليسا مانوبان، أعز أصحابي. هي ناسية إني عارفاها من قبل ما تعرف تنضف نفسها، فعشان كده بكون خايفة عليها شوية. ده غير إني أكبر منها بخمس سنين وده بيخليني مسؤولة عنها زي أختها الكبيرة." جيهون شرحت وهي بتبتسم بخبث، والكل بدأ يضحك.

"بتقول كده عشان معاها صوري في حفلة التخرج وطبعاً كنت عاملة تسريحة شعر ماتليقش بحد خالص." ليزا ضحكت بمرح.

"يا نهارك! إنتي مش قلتي إنك حرقتي الصور دي!" الأستاذة لي زعقت بتمثيل الخضة، وسط ضحك الطلاب.

ليزا هزت كتافها وقالت: "بس إنتي ما خليتنيش أوعدك، فدي مشكلتك إنتي."

القاعة كلها انفجرت ضحك وليزا بتواجههم بابتسامة عريضة. عينيها كانت بتمسح الطلاب، زي عادتها في فحص المكان حواليها لو فيه أي خطر، ولما عينيها جت على البنت السمراء الجميلة، بصت لها مرتين عشان تتأكد إنها هي بتاعة ليلة امبارح.

ليزا ابتسمت لجيني ابتسامة خفيفة، علامة على إنها عرفتها، وبعدين نقلت نظرها لبقية الطلاب.

"أنا ممكن أسهل الموضوع. أنا كنت في إيران، وتقدروا تسألوني عن الناس هناك، وآرائهم السياسية، والشغل اللي كنا بنعمله. المعلومات هتاخدوها من المصدر مباشرة." ليزا قالت للطلاب.

إيدين كتير اترفعت بحماس وليزا ابتسمت وهي بتبدأ فقرة الأسئلة والأجوبة.

لمدة ساعة ونص، ليزا فضلت تجاوب على أسئلة الطلاب ولما المحاضرة خلصت، وشوشت الأستاذة لي بحاجة بعد ما ودعتهم وخرجت.

جيني كانت سرحانة خالص، وقضت المحاضرة وهي مبهورة بصوت ليزا الأجش وابتسامتها اللي بتنور الوش. مكنتش شبه ليزا اللي كانت في البار خالص، اللي كانت باينة بعيدة ومنعزلة. جيني حتى ما شافتش الجندية وهي خارجة وشتمت نفسها إنها كانت سرحانة لدرجة إنها ضيعت فرصة إنها تشكرها على مساعدتها الليلة اللي فاتت.

وهي خارجة ورايحة لمحاضرتها اللي بعد كده، جيني وعدت نفسها إنها لو ما شافتش الجندية خلال أسبوع، هتسأل الأستاذة عنها وتاخد بياناتها.

جيني دخلت سكنها وهي مهدودة. شافت تشايونغ قاعدة بتكتب على اللاب توب بتاعها، واتفاجئت بزميلتها وهي بتنط عليها بحماس.

"إيه اللي حصل امبارح؟ أنا رجعت لقيتك نايمة بالبيجامة ونمت أنا كمان. بس دورت عليكي الصبح لقيت الورقة دي على سريرك؟ انطقي أحسن لي عشان أنا هموت من الرعب!" قالتها وهي بتلوح بورقة ليزا في الهوا بقلق.

جيني اتنهدت وهي بتاخد الورقة وبتبص لها بابتسامة.

"أنقذتني جندية مارينز جميلة وعينيها زي الغزال..." جيني بدأت تحكي بالتفصيل كل اللي حصل من أوله لآخره.

لما خلصت، تشايونغ بؤها اتفتح وهي بتبص لجيني بصدمة.

"لازم تلاقيها يا جين! ده قدر! مرتين في ٢٤ ساعة؟ ده أكيد نصيب!" تشايونغ صرخت بحماس.

"مش عارفة موضوع القدر ده، بس على الأقل عايزة أشكرها بجد وممكن أعزمها على قهوة." ردت جيني وهي بتبص للورقة بإعجاب.

"براحتك، بس افتكري كلامي يا جين! هييجي يوم وتخلفي منها عيال بتوع مارينز!" تشايونغ قعدت تهزر معاها.

جيني ضحكت وهي بتهز راسها من جنان صاحبتها.

بعدين تشايونغ قلبت جد وسألتها: "بس إنتي كويسة؟ يعني بعد اللي حصل امبارح."

جيني ابتسمت بهدوء وردت: "امبارح ماكنتش كويسة، عشان كده أغمى عليا تقريباً. بس لما عرفت إن واحدة غريبة ساعدتني، حسيت بالأمان... ده ساعد يمسح بشاعة اللي حصل. بس أكيد هسحب من تحويشتي وأشتري عربية."

"يا بنتي ما أنا بقولك كده من ساعة ما بار 'ذا بويز' ده فتح. مابقاش أمان المشي هنا خلاص. لو عايزة، هساعدك ندور أونلاين عشان تلحقي تجيبيها قبل شيفتك الجاي في الويك إند."

"يا ريت، ده يبقى كرم منك. عندي شيفت بكرة ومش ناقصة اللي حصل يتكرر تاني. الحمد لله إني اشتغلت كتير الصيف اللي فات، أهو على الأقل معايا تمن عربية كويسة." جيني وافقت بامتنان.

"ولا يهمك يا زميلي! أنا معاكي!" تشايونغ قالت وهي بتسحب اللاب توب في حجرها كأنها في مهمة رسمية.

جيني ضحكت وهي بتطلع على سرير صاحبتها، ودعت ربنا إنها تلاقي عربية كويسة بسعر أقل من اللي محوشاه.

وحتى وهي نايمة جنب صاحبتها، عقل جيني كان دايماً بيروح لعنين خضرا بتلمع مش راضية تفارق خيالها أبداً.

---

قصة جديدة ليكم كلكم! قولوا لي رأيكم وهل أكمل القصة دي ولا لأ
		       

روايه امرأة المارينز | رومانسية

روايه امرأة المارينز | رومانسية
6.5

امرأة المارينز

مشاهدة
2 ساعات

قصة الرواية

طالبة بتشتغل في بار عشان تصرف على نفسها، وبتقابل وش المدينة الضلم والمتحرشين وهي مروحة في نص الليل. وفي اللحظة اللي كانت هتضيع فيها، بتظهر "ليزا" الجندية في المارينز اللي بتنقذها ببطولة حقيقية. اللقاء ده مكنش مجرد صدقة، ده كان بداية لقصة فيها إعجاب وانبهار متبادل بين عالمين مختلفين تماماً. الرواية بتستعرض إزاي القدر ممكن يجمع شخصين في أصعب الظروف ويحول الخوف لأمان وحب.

تفاصيل العمل

التصنيف: رومانسية - ليزبيان - جريئة
الكاتب:
الحالة: مستمرة
سنة الإصدار:
اللغة: العربية
المشاهدات:

شخصيات الرواية

اسم الشخصية
جيني
طالبة في جامعة نيويورك، رقيقة وشغولة، بتدور على الأمان في مدينة وحشة، وشخصيتها فيها مزيج من الخجل والشجاعة.
اسم الشخصية
ليزا
جندية في المارينز، شخصية قوية جداً وجذابة (كاريزما)، عندها مبادئ صارمة وبتحمي الضعيف، وعينيها الخضرا هي اللي خطفت قلب جيني.
اسم الشخصية
روزي
زميلة جيني في السكن، البنت الشقية والمرحة اللي بتشجع جيني وبتحاول تخرجها من قوقعتها، وهي اللي شايفة إن اللي حصل ده "قدر".
اسم الشخصية
الأستاذة لي
مدرسة جيني في الجامعة وصديقة ليزا القديمة، وهي حلقة الوصل اللي خلت جيني تشوف ليزا في ضوء مختلف تماماً.

فصول الرواية

جاري تحميل الفصول...

روايه حارستي المثيرة

روايه حارستي المثيرة
2.0

حارستي المثيرة

مشاهدة
7 ساعات

قصة الرواية

"ماريا"، مرأة ناجحة واصلة لمراتب عالية وطامحة لتكون حاكمة ولاية، بس من جواتها في فراغ كبير وبرودة بعلاقتها مع جوزها. حياتها بتنقلب لما بتدخل "نيكول" الضابطة المكلفة بحمايتها على الخط، وبتولع بيناتهم شرارة غريبة بتخلي ماريا تضيع بين واجباتها، طموحها السياسي، ومشاعرها اللي مش قادرة تسيطر عليها.

تفاصيل العمل

التصنيف: رومانسية - ليزبيان
الكاتب:
الحالة: مستمرة
سنة الإصدار:
اللغة: العربية
المشاهدات:

شخصيات الرواية

اسم الشخصية
ماريا
عم بتنافس على منصب سياسي كبير، بس عايشة صراع داخلي بسبب زواج خالي من الحب الحقيقي.
اسم الشخصية
جون
زوج ماريا، زلمة طيب وبيحبها كتير ومخلص إلها، بس مش قادر يعبي الفراغ اللي جواتها ولا حاسس ببعدها العاطفي عنه.
اسم الشخصية
نيكول
ضابطة شرطة قوية، جذابة، وملتزمة بشغلها لدرجة كبيرة، بتصير هي الحارس الشخصي لماريا ومصدر قلق لقلبها.
اسم الشخصية
جوانا
المساعدة الشخصية ورفيقة ماريا الوفية، هي اللي بتدير الأمور وبتحاول تساندها بكل خطوة.

فصول الرواية

جاري تحميل الفصول...

أسرار الزي العسكري | الفصل الأول (جيش النساء)

جاري التحميل...

أسرار الزي العسكري

اللحظة اللي تكلموا فيها عن "الوصية" وتأمين الحياة كانت هي النقطة اللي قلبت كيان كارمن في هذا الفصل، لأنها حسستها إن الموت أقرب لها من أي وقت مضى. هالتفصيلة تبين لنا ليش هي خايفة تفتح قلبها لسامانثا، لأنها ما تبي تعلقها بآمال ممكن تنتهي برصاصة في الحرب. الخوف مو من الموت نفسه، الخوف إنه يترك وراه قلوب مكسورة، وهذا اللي يخليها تختار الصمت والجفاء أحياناً.

تحميل الفصول...
المؤلف

كاتب الرواية
كارمن رودريغيز: (عريف رودريغيز) طولها خمسة أقدام وبوصتين، نصف إسبانية وبشرتها سمراء جداً. جسمها متناسق، مشدود وفيه عضلات. عيونها بني غامق، وشعرها بني غامق وقصير وناعم وواقف.

كارمن عمرها عشرين سنة. تحب صديقتها الروح بالروح سامانثا كيلي من يوم كان عمرها ستة عشر سنة. هم صديقات مقربات من يوم كان عمرهم أربع سنين. ما علمت سامانثا عن مشاعرها، وبدل كذا رمت نفسها في شغلها العسكري بكل قوتها. هي برتبة عريف في الجيش البريطاني. دخلت الجيش من سن الستة عشر وهي مع فرقتها من أول جولة عسكرية لها لما كان عمرها ثمانية عشر سنة. حالياً هي في إجازة لمدة شهر لين يرجعون يشحنونها مرة ثانية لأفغانستان.

أنطونيو رودريغيز: (منقذ شواطئ) طوله ستة أقدام وبوصة واحدة، نصف إسباني وبشرته سمراء جداً، وجسمه ضخم وعضلي. عيونه بني غامق. شعره بني كثيف وقصير وواقف وفيه خصل شقراء.

أنطونيو هو أخو كارمن التوأم. يشتغل منقذ في الشاطئ المحلي، ويشتغل مع سامانثا وصديقه الروح بالروح جاي. يهتم بعائلته كثير بس هو "منكت" العائلة في المواقف الصعبة.

لوكاس رودريغيز: (جندي رودريغيز) طوله خمسة أقدام وتسع بوصات، نصف إسباني وبشرته سمراء خفيفة. جسمه مشدود وعضلي جداً. عيونه عسلي. شعره أسود وخفيف ومحلوق قصير.

لوكاس هو أخو أنطونيو وكارمن الكبير. عمره ثلاثة وعشرين سنة. فخور بأخته ويشتاق لأهله كثير وهو بعيد مع الجيش، بس مستانس لأنه يقدر يحمي أخته الصغيرة وهم في أفغانستان. لوكاس في نفس فرقة كارمن ويحاول كل جهده ينتبه لها لما يكونون بعيدين عن البيت.

فاطمة رودريغيز: (صاحبة عقار) طولها خمسة أقدام وبوصتين، إسبانية بالكامل. جسمها نحيف ومتناسق وبشرتها سمراء جداً. شعرها بني طويل وعيونها بني غامق.

فاطمة تحب عيالها الثلاثة، لوكاس وأنطونيو وكارمن. بس دايم قلبها واكلها من الخوف لما يكونون كارمن ولوكاس بعيدين. أنطونيو عايش معها فوق "البار" اللي تملكه. وهي تشكر عيالها على كذا! كانت هدية منهم لها في عيد ميلادها. صديقة فاطمة الروح بالروح، كيت كيلي، تساعدها في إدارة المكان، وهي وعيالها الاثنين عايشين برضه فوق المكان.

سامانثا كيلي: (منقذة شواطئ) طولها خمسة أقدام وثلاث بوصات، جسمها نحيف ومتناسق. بشرتها مسمرة بشكل حلو وعيونها زرقاء وشعرها أشقر طويل.

سامانثا عمرها واحد وعشرين سنة. هي وكارمن أعز صديقات من يوم تقابلوا وعمرهم أربع سنين. سامانثا تحب كارمن بالسر من يوم كان عمرهم ستة عشر سنة. ما لقت فرصة تعلم كارمن قبل ما تروح وتدخل الجيش. في كل مرة تضطر سامانثا تشوف كارمن وهي تمشي لمنطقة الحرب مرة ثانية ينكسر قلبها، وتخاف إنها ما تشوفها مرة ثانية. سامانثا تشتغل مع أخوها جاي وأنطونيو كمنقذة في الشاطئ المحلي.

جاي كيلي: (منقذ شواطئ) طوله ستة أقدام، نحيف وجسمه مشدود. أسمر من كثر الشغل في الشاطئ. عيونه رمادية وشعره أشقر ومجعد.

يشتغل منقذ في الشاطئ مع أخته وصديقه الروح بالروح. هو في فرقة موسيقية تعزف دايم في مكان فاطمة. عادة لما ترجع كارمن للبيت، يعزف معها في فرقتهم "العائلية" الخاصة. عمره تسعة عشر سنة وبرضه يسوي نفسه مهرج في المواقف المتوترة.

كيت كيلي: (عاملة بار) طولها خمسة أقدام وسبع بوصات، نحيفة وجسمها متناسق وبشرتها مسمرة خفيف. شعرها أشقر متوسط الطول وعيونها زرقاء باهتة. كيت هي صديقة فاطمة الروح بالروح. تشتغل معها وتساعدها في إدارة المكان اللي تملكه فاطمة.

فرقة "عائلة" الجيش

صوفي لولين: (الرقيب لولين) طولها خمسة أقدام وأحد عشر بوصة، نحيفة وعضلية. بشرتها شاحبة. عيونها خضراء وشعرها أشقر قصير وواقف.

صوفي عمرها ستة وعشرين سنة. هي المسؤولة عن فرقتها. كارمن هي الثانية في قيادة الفرقة. صوفي عندها مشاعر قوية تجاه سونيا بس ما اعترفت لها بسبب طبيعة شغلهم اللي فيها مخاطرة عالية.

سونيا وينستانلي: (الجندي وينستانلي) طولها خمسة أقدام وأحد عشر بوصة، جسمها متناسق وبشرتها شاحبة. عيونها زرقاء وشعرها أشقر يوصل للكتف.

سونيا عمرها خمسة وعشرين سنة. عندها مشاعر قوية تجاه صوفي. هي صديقة مرة مع كارمن ولوكاس وصوفي وهي معهم في نفس الفرقة.

ديفيد نيوكومب وجوردن هاربر (الجندي نيوكومب والجندي هاربر)

ديفيد عمره اثنين وعشرين سنة. طوله خمسة أقدام وست بوصات، أسمر وبنيته بسيطة. جسمه مشدود بس ما عنده عضلات ضخمة. عيونه رمادية وشعره أسود ومجعد.

جوردن عمره اثنين وعشرين سنة. طوله خمسة أقدام وخمس بوصات ونحيف. بشرته شاحبة والنمش واضح فيه. عيونه عسلية وشعره برتقالي قصير.

ديفيد وجوردن هم آخر عضوين في فرقة كارمن. يرفعون ضغط كارمن ولوكاس وسونيا وصوفي بسبب استهتارهم الزايد. الاثنين ذول كسلانين ومتهورين. يحسبون كل شيء مزحة كبيرة. والاثنين يغارون من حقيقة إن كارمن ترقت قبلهم.





---
خلصت جولة ثانية في أفغانستان على خير الحمد لله، وأنا الحين راكبة هذا القطار لي ساعات، غرقانة في أفكاري وأنا أناظر من الشباك على المناظر اللي تمر قدامي. خلصنا تسليم التقارير والعرض العسكري القصير يادوب على وقت قطارنا اللي بيرجعنا للبيت.

ترقيت من جندي لـ "عريف"، وصديقتي صوفي ترقت من عريف لـ "رقيب". هذي الترقيات خلت صوفي هي قائدة فرقتنا، وأنا صرت الثانية في القيادة. ترقيتي كانت غير متوقعة، بس لوكاس وسونيا وصوفي كلهم كانوا باين عليهم الفخر فيني.

وبالحديث عن صوفي، أسمعها هي وسونيا يتهامسون ويضحكون مع بعض في المقاعد اللي قدامي. أتمنى من كل قلبي إنهم يستوعبون قد ايش هم لابقين لبعض، كأنهم مخلوقين لبعض، "توأم روح" يعني.

رجعت أناظر من الشباك، وأسمع نص السوالف اللي تدور على طاولتنا، وأنا أفكر إني أخيراً برجع للبيت بعد غياب أربعة شهور.

كنا مسافرين بملابسنا العسكرية الكاملة لأنهم ما عطونا إذن الإجازة اللي مدتها شهر إلا قبل كم ساعة، وما لحقنا نغير ملابسنا قبل ما نلحق القطار. كنت مسافرة مع أخوي الكبير لوكاس. صوفي وسونيا قرروا يشاركونا هذي الرحلة لأننا بنحتفل بعيد ميلادي الواحد وعشرين.

كنت متحمسة أرجع للبيت وأحتفل بعيد ميلادي مع أخوي التوأم، لأني فوتّ عيد ميلادنا العشرين السنة اللي راحت، بس بنفس الوقت كنت ضايق صدري لأني برجع للخدمة في أربعة سبتمبر، يعني بعد عيد ميلادنا بيومين بس.

عطونا بعض التفاصيل عن مهمتنا الجاية، وكان فيها خطر أكبر من أي مهمة ثانية مرينا فيها. حسيت بضيق في صدري وأنا أتذكر كلامي مع المجموعة قبل شوي.

صوفي وسونيا خدموا فترة أطول مني ومن لوكاس، واقترحوا علينا إننا بنرتاح أكثر لو "رتبنا أمورنا". وبمعنى ثاني، كانوا يشوفون إننا لازم نطلع تأمين على الحياة بسبب شغلنا الخطير، ونكتب وصيتنا عشان عوائلنا تضمن حقها لو متنا هناك وحنا نؤدي الواجب.

مجرد فكرة إني ما أرجع للبيت مع أخوي أو ما أشوف أهلي كانت كفيلة إنها تخلي مزاجي "زفت" طول الرحلة، بس الاحتياطات كانت ضرورية. طلعت تنهيدة مليانة ضيق، وقطع حبل أفكاري صوت سونيا وهي تسأل: "متحمسة لرجعة البيت يا رودريغيز؟"

ردينا أنا وأخوي لوكاس في نفس الوقت: "إي والله!". ناظرته وهو جالس جنبي وضحكت ضحكة خفيفة.

لوكاس سأل البنات: "أنتم متأكدين تبغون تقضون هذا الشهر معنا؟ طيب وأهلكم؟"

ردت صوفي: "يا هوووه، هذا عيد ميلاد الواحد وعشرين لأصغر وحدة في عيلتنا العسكرية! مستحيل نفوت هالمناسبة!". وأضافت: "بعدين حنا تكلمنا مع أهالينا أصلاً، أهلي طالعين في رحلة كروز، وأهل سونيا مسافرين في شغل."

تنهدت مرة ثانية. أنا أصغر وحدة في الفرقة، "نونو" المجموعة.

قالت سونيا وهي تلمس خدودي بدلع: "بنيتنا بتكبر وتصير مرة!"

ناظرتها بنظرة حادة، وفهمت إني معصبة وفكتني.

قال لوكاس بصوت فيه نبرة استهزاء: "أراهن إنك ميتة وتشوفين سامانثا مرة ثانية، صح يا كارمن؟"، وجهي قلب أحمر من الفشيلة.

سونيا لاحظت وجهي اللي قلب ألوان وسألت: "من هي سامانثا؟"

لوكاس بغى يكمل: "هذي البنت اللي كارمن.." بس قاطعته وحطيت يدي على فمه.

قلت للبنات وأنا أفك يدي عن لوكاس: "هذي أعز صديقة عندي. صديقات من يوم كان عمرنا أربع سنين، ولا عمرنا تخاصمنا أو زعلنا من بعض. تعتبر من العائلة."

لوكاس فجأة فجرها وهو يضحك وأنا مغطية وجهي بيديني: "إي صح! بس أنتِ عيونك تقلب قلوب وميتة في دبديبها من يوم كان عمرك ستة عشر سنة!"

كنت أدري إنه ما يقدر يمسك لسانه! لمت نفسي في سري. وسمعت لوكاس يعلم البنات إني خايفة أعلم سامانثا عن مشاعري، وهذا كان جزء بسيط من السبب اللي مخليني ساكتة.

سألتني صوفي وأنا أناظرها: "طيب ليش ما تعلمينها بحقيقة مشاعرك وحنا هنا هذا الشهر؟"

رديت ببرود: "أولاً، مو شرط تكون هي تبادلني نفس الشعور، حنا مجرد أصدقاء يا ناس. وثانياً، مين اللي يبي يواعدني وأنا شغلي فيه كل هذا الخطر؟ قبل ساعتين بس كنا نتكلم عن كتابة الوصية والتأمين عشان لو متنا في الجولة الجاية! هذا هو السبب اللي مخليني ما أعلمها وما أدخل في علاقات! وإذا تبغون مصلحتكم، سكروا هذا الموضوع ولا تجيبون طاريه أبداً!". كملت كلامي: "أنا بنام شوي، المفروض نوصل بعد ساعة أو ساعتين." وبعدها لفيت وجهي للشباك وغمضت عيوني، وطنشكت ملامح الصدمة اللي كانت على وجيههم.

سرحت أفكاري لسامانثا. كلمتها مكالمة قصيرة بعد ما عرفت تفاصيل الإجازة والمهمة الجاية، وكذبت عليها، قلت لها إن المهمة بتكون سهلة. نفس الكذبة اللي لوكاس قالها لأمي وأخوي. يا الله قد ايش اشتقت لها في الأربعة شهور اللي راحت! غالباً ما راح أشوفها ليومين أو ثلاثة بسبب شغلها، أكيد بتكون مشغولة.

ضاق صدري وأنا أفكر إني ما راح أشوفها، حتى لو ما كنت أقدر أعلمها بمشاعري ولا عندي فرصة أرتبط فيها، تظل هي أعز صديقة لي، والحين أنا محتاجة صديقتي الصدوقة أفضفض لها.

أكيد غفيت لفتة، لأني صحيت على أحد يهزني.

قال لوكاس بصوت حنون: "كارمن، وصلنا يا أختي."

كلنا قمنا وجمعنا أغراضنا، ورحنا لجهة الأبواب والقطار يهدي وهو يدخل المحطة. وقفنا عند الباب ولبسنا "الباريهات" العسكرية حقتنا قبل ما ننزل. أخذت نفس عميق وأنا أنزل آخر واحدة.

ما مشينا إلا خطوات بسيطة قبل ما يرمي لوكاس أكياسه ويركض لجهة أمي وأخوي وأصحابهم كيت وجاي. شلت أغراضه ورحت يمهم. رميت الأغراض عند رجوله وهو يسحبني له ويحط ذراعه على كتفي.

ضحك لوكاس وقال: "وهذي النجمة اللي هنا ما تبي تعلمكم أخبارها، فـ أنا بعلمكم. هذي الجميلة ترقت لمرتبة عريف وصارت الثانية في قيادة فرقتنا! لو شفتوا وجهها وهي تسمع الخبر! قلب أحمر دم!"، الكل صار يضمني ويبارك لي.

كنت نص منتبهة معهم، وعيوني تدور ورا أكتافهم بين الزحمة عن هذاك الوجه اللي كنت ميتة أشوفه. سامانثا. طاحت عيني عليها وقلبي فز، كانت واقفة بعيد شوي وراهم، تنتظر زحمة الاستقبال تخلص.

فلتّ نفسي من يد أنطونيو ورميت أغراضي على الأرض وبديت أركض لمكانها.
		       

جيش النساء | رواية ليزبيان

جيش النساء | رواية ليزبيان
7.5

جيش النساء

مشاهدة
16 ساعات

قصة الرواية

قلبها قوي في الميدان ورهيف عند الحب، تعيش صراع بين واجبها الوطني وخطر الموت وبين حبها القديم لصديقة عمرها "سامانثا". تدور الأحداث بين نيران الحرب في أفغانستان وهدوء ديرتها، وسط لمت عائلتها وأصدقائها اللي يحاولون ينسونها هموم العسكرية. هي قصة عن التضحية، والخوف من الفقد، والشجاعة في مواجهة المشاعر قبل مواجهة الرصاص. كل جولة عسكرية ترجع فيها للبيت، تحمل معها سؤال واحد: هل يمديها تعترف بحبها قبل ما يسرقها الموت؟

تفاصيل العمل

التصنيف: عسكرية - رومانسية
الكاتب:
الحالة: مستمرة
سنة الإصدار:
اللغة: العربية
المشاهدات:

شخصيات الرواية

اسم الشخصية
كارمن
عريفة بالجيش البريطاني، شخصية صارمة وشجاعة بس تخفي وراها حب كبير وخوف من الفقد.
اسم الشخصية
سامانثا
منقذة شواطئ وصديقة كارمن الروح بالروح، وتحبها بالسر من سنين وتخاف عليها من طاري الحرب.
اسم الشخصية
لوكاس
أخو كارمن الكبير وسندها في الجيش، يحب يمزح معها بس دايم عينه عليها ويحميها.
اسم الشخصية
فاطمة
الأم اللي قلبها محروق على عيالها في الحرب، وتملك مكان يجتمع فيه الكل.

فصول الرواية

جاري تحميل الفصول...

زواج العساكر | رواية ليزبيان

زواج العساكر

بقلم,

ليزبيان

مجانا

أربع بنات أصحاب الروح بالروح، جستيس وسارة وكيت وإلسي، بيتخرجوا من الثانوي وبيقرروا يتجوزوا على طول. جستيس وسارة، اللي هينضموا للجيش زي أهاليهم، بيتجوزوا عشان يلحقوا يثبتوا حبهم وياخدوا لمراتهم الحقوق العسكرية قبل ما يسافروا للتدريب. كيت وإلسي هيدخلوا الجامعة وهما مستنيين زوجاتهم يخلصوا أول فترة تجنيد عشان ينقلوا يعيشوا معاهم. الرواية بتوضح قد إيه العلاقة دي قوية وقادرة تتحدى أي صعاب سواء كانت عنصرية أو كره للمثليين، أو حتى صعوبة الحياة في الجيش.

جستيس

سمرا وطويلة، حامية وصريحة، هتدخل الجيش في سلاح المهندسين.

إلسي

خطيبة جستيس، قصيرة وشعرها كيرلي نحاسي، بتخطط تكون ممرضة وتدخل الجامعة.

سارة

شقرا بشعر قصير، لعبت ملاكمة، قوية زي جستيس، برضه هتدخل الجيش في نفس السلاح.
زواج العساكر | رواية ليزبيان
صورة الكاتب

"وبهذا، أحب أقول مبروك لخريجي دفعة 2024!" قال مدير المدرسة بصوت رزين. "أنتوا كدة اتخرجتوا رسمي!"

وسط القبعات اللي بتطير في الهوا، أربع بنات بيدوروا على بعض بلهفة. حفل التخرج كان في ملعب الكورة، وفي الطرف البعيد تحت المرمى، سارة خدت خطيبتها كيت في حضنها، وصاحبتهم جستيس خدت خطيبتها إلسي في حضنها برضه. الأربعة دول كانوا ما بيتفارقوش سنين وهما بيدرسوا في شارلوت، مع إن كيت وإلسي كانوا متربيين سوا، وجستيس نقلت هناك قبلها بعشر سنين لما باباها طلع معاش من الجيش. آخر واحدة انضمت ليهم كانت سارة، اللي جت لما مامتها رجعت بيتها بعد ما باباها اتقتل وهو في الخدمة العسكرية.

"عملناها يا صغننة،" جستيس شالت إلسي، اللي لفت رجليها بسرعة حوالين خصر الشابة صاحبة البشرة السمرا اللي كانت أطول منها بكتير. خصلات شعرها الكيرلي النحاسي نطت وهي بتلفها جستيس وبتبوسها بوسة عميقة. البعض من اللي بيتفرجوا بصوا للاتنين دول وبعدوا وشهم، مش حابين يشوفوا الثنائي المختلط الأعراق، والبعض الآخر كشروا شفايفهم لما شافوا بنتين بيبوسوا بعض، بس مافيش ولا واحدة فيهم اهتمت. قبضات جستيس كانت كفيلة إنها تتصرف مع ناس كتير قللوا من احترام علاقتهم، وفي المرحلة دي ماحدش تاني هيتكلم في أي حاجة.

ماكانش فيه فرق طول كبير بين الاتنين التانيين، بس سارة وكيت لقوا نفسهم في بوسة بنفس الشغف خلت اللي حواليهم ضباب وهم غرقانين في بعض. زي جستيس وإلسي، ماحدش فيهم اهتم بالكارهين خلاص. سارة ممكن ما تكونش طويلة زي جستيس، بس الشقرا اللي شعرها قصير ومنكوش كانت بتلعب ملاكمة سنين، واتأكدت إن الناس تسكت عنهم برضه. وفعلاً، مناخيرها كانت فيها اعوجاج بسيط كدة لعدة شهور بسبب كسر ما اتجبّرش صح لما واحد حاول ياخد كيت منها في حفلة مرة واتقلبت خناقة. في الآخر صلحتها قبل حفلة التخرج عشان كيت تعرف تاخد الصور الحلوة اللي كانت عايزاها. "مش قادرة أستنى عشان أخليكي مراتي،" سارة همست وهما بيبعدوا عن بعض، ودموع الفرحة في عينيهم هما الاتنين.

عينين كيت الخضر، اللي لايقين على شعرها الأحمر النحاسي بالظبط، هزت راسها وهي فرحانة. "أنا كمان مش قادرة أستنى!"

الأصحاب دول كلهم كانوا بيواعدوا ناس تانية بشكل متقطع قبل ما جستيس تطلب من إلسي إنهم يتواعدوا. كيت اتضايقت، عشان هي كانت هتعمل نفس الشيء، بس سارة ساعتها طلبت من كيت إنهم يتواعدوا، وده طلع كويس. الأربعة دول لقوا إيقاعهم أخيرًا في الصيف اللي بين السنة التانية والتالتة ثانوي، والارتباطات دي لزقت خلاص. دلوقتي، ومع نهاية الثانوي، الثنائيين دول خططوا يتجوزوا بسرعة قبل ما جستيس وسارة يقدموا قسمهم وينضموا للجيش، زي ما آبائهم عملوا من سنين طويلة. جستيس عندها أخ بالفعل في القوات الجوية، بس هي هتدخل الجيش زي ما باباها عمل. سارة هتنضم معاها، وهما بيتمنوا يخدموا سوا لأطول فترة ممكنة.

كيت وإلسي هينقلوا لشقة في رالي-دورهام عشان يروحوا جامعة UNC، وهما هيدخلوا الجامعة في الوقت اللي التانيين بيكونوا فيه في التجنيد. لو كانوا محظوظين، وده صعب التنبؤ بيه في التعيينات العسكرية، ممكن ينقلوا لأي مكان تكون فيه زوجاتهم متمركزة بمجرد ما يتخرجوا.

في خلال دقايق من بداية احتفالهم الصغير، أهلهم كلهم اتلموا حواليهم، وبيشاركوهم الأحضان. كان فيه شوية مشاكل مع أهل إلسي بخصوص علاقتها من سنين، بس بالتدريج تقبلوا الأمر. جزء من ده كان بسبب بابا جستيس، كليف، وهو راجل ضخم لسه ماشي بوقفة عسكرية، قالهم بصراحة إنهم عنصريين ومتعصبين، وإن بنتهم هتكون مرحب بيها جداً في بيته مع بنته في أي وقت هي عايزاه.

أهل إلسي ممكن يكونوا عملوها على نفسهم شوية، بس تقبلوا الأمر على مضض، وبعدين بقوا بيدعموا أكتر لما شافوا البنتين مبسوطين إزاي وهما مع بعض. ما ضرش موقفهم إن بنت صاحبتهم كانت بتتعامل مع حمل المراهقات، وهما عارفين إن ده مش هيحصل مع بنتهم.

بس مع تقبّل كليف لعلاقتهم بدري، ما كانش مفاجئ إنه هو اللي يتكلم. "طب، بكرة اليوم الكبير. لسه هنروح نصور أوراق الجواز في وسط البلد؟"

"أكيد طبعًا!" ردت جستيس. "هنجوز البنات دول ونخليهم بتوعنا خلاص!"

كانت ليلة هادية، مع حفلة شواء كبيرة في بيت كليف، اللي عمل فيها برجر وهوتم دوج كتير. وبالرغم من إنها مش هتكون فرحة كبيرة، بما إنها هتكون اتنين صغيرين بس في مبنى البلدية، الأهل كلهم اتفقوا إنهم لازم ما يناموش سوا الليلة اللي قبلها عشان ده شؤم. ماحدش فيهم عجبته الفكرة دي، عشان وقتهم كان ثمين جداً. كان عندهم أسبوع واحد بس عشان يتجوزوا وينقلوا كيت وإلسي لشقتهم قبل ما جستيس وسارة لازم يروحوا عشان يقدموا قسمهم ويتجهوا لفورت ليونارد وود اللي في ميسوري. عادة، الاتنين كانوا هيروحوا فورت جاكسون عشان التدريب الأساسي، وده أقرب بكتير، بما إن القاعدة كانت يا دوب على الحدود في ساوث كارولينا. بس تخصص خدمتهم فيه تدريب بيتم في الغرب، عشان كده ده المكان اللي هما رايحينه.

وده معناه إن كل ليلة يقدروا يقضوها سوا، يستمتعوا بصحبة زوجاتهم، كانوا عايزين يستغلوها. طبعًا، كل الأهالي كانوا عايزين نفس الشيء، يقضوا شوية وقت مع العيال اللي هتبدأ حياتها الجديدة، بس كانوا عارفين إنهم مش ممكن ياخدوا كتير من وقتهم. ليلة واحدة بس هي اللي ممكن يكونوا أنانيين كفاية عشان ياخدوها. وفي الموقف ده، الأهالي حققوا أمنيتهم، وكل واحدة قضت الليلة في بيتها قبل ما يتجوزوا.





في الصباح اللي بعده، كلهم اتقابلوا في مبنى البلدية. جستيس وسارة كانوا لابسين بدل، وإلسي وكيت كانوا لابسين فساتين حلوة. كان فيه خطة إنهم يجددوا نذرهم (يمضوا على أوراق الجواز تاني) بمجرد ما فترة التجنيد الأولى تخلص والجامعة تنتهي، ويا رب يعرفوا ياخدوا وقت شهر عسل سوا، بس دلوقتي، الهدف كان إنهم يتجوزوا ويأكدوا حبهم لبعض. كمان ما كانش هيضر إن إلسي وكيت هيكونوا مؤهلين لاستحقاقات الجيش بمجرد ما الجواز يكتمل، وده اللي جستيس وسارة كانوا عايزينه احتياطي لو حصل الأسوأ ومارجعوش من جولة خدمتهم. سارة، اللي خسرت باباها بالطريقة دي، كان مهم ليها إنها تقدر توفر حاجة بسيطة لكيت في حالة أي طوارئ.

ما كانتش مراسم طويلة، أقل من ساعة للفرحين، وكل الأهل كانوا بيعيطوا شوية في الآخر، في حين إن العرسان الجداد كانوا فرحانين جداً. لكونهم قريبين من بعض بالقدر ده، إنهم يتجوزوا جنب أعز أصحابهم من الستات اللي بيحبوهم كان حاجة يا دوب مصدقين إنها حصلت أخيراً.

"عملناها يا بنتي!" صرخت جستيس وهي بتلف إلسي حوالين نفسها. "أنتِ مراتي دلوقتي!"

"أيوه، عملناها!" وافقت إلسي، اللي قربت وباست مراتَها الجديدة وهي لسه مرفوعة. هي طولها 5'2" بس مقارنةً بطول جستيس اللي هو 5'11"، عشان كدة كانت محتاجة كل المساعدة اللي تقدر تاخدها!

بمجرد ما التهاني من أهلهم خلصت، جه وقت الوداع اللي كان فيه دموع برضه. كيت وإلسي كانوا هياخدوا فصول صيفية في جامعة UNC، على أمل إنهم يتخرجوا بسرعة عشان يكونوا جاهزين إنهم ينقلوا بمجرد ما كيت وجستيس يكون عندهم فكرة أحسن عن المكان اللي هيتمركزوا فيه. ده معناه إنهم هينقلوا دلوقتي، وبعدين الاتنين التانيين هيروحوا لمدة العشر أسابيع بتوع التدريب الأساسي بتاعهم.

كانوا عارفين إنهم ممكن ما يكونوش في نفس المكان خلال فترة تجنيدهم، بس هيعملوا أقصى ما عندهم عشان يتمركزوا سوا. إلسي وكيت الاتنين كانوا بيحاولوا يكونوا ممرضات، وهي وظيفة تسمح لهم يشتغلوا في أي مكان في العالم بما إن الناس شكلها مش هتبطل تعيا. معروف إن جوازات الجيش صعبة، بس كان عندهم خطة وكانوا متفائلين إن علاقتهم هتنجح. ياه، سارة خسرت باباها في الحرب، ومامة جستيس خانت سنين طويلة وكليف كان متمركز في الخارج، وسابته لما هو خلاص كان مستعد يطلع معاش. هما عارفين زي أي حد تاني إن إنهم يفضلوا متجوزين على المدى الطويل مش مضمون، بس كانوا مستعدين ياخدوا المخاطرة.

بعد كام ساعة، كانوا في عربية إلسي "هوندا CRV"، والشنطة اللي ورا محملة بالهدوم. الشقة اللي إلسي وسارة هينقلوا ليها مفروشة بالكامل، زي معظم شقق الطلبة، عشان كدة ما كانوش محتاجين حاجات كتير غير هدومهم. ممكن يشتروا تلفزيون وهم هناك، وبعد كدة هيكونوا جاهزين. بس الشقة هتكون المكان اللي يهربوا ليه كام يوم، وبعد كدة كلهم ممكن يرجعوا البيت عشان حفل القسم.

كانت زيارة حلوة ومرة في نفس الوقت، عشان كانت فرصة كويسة إنهم يكونوا سوا، بس كانوا عارفين برضه إن فيه ساعة بتعد بتقلل وقتهم سوا. بعد عشر أسابيع، هيكون فيه حفل تخرج قبل ما ياخدوا إجازة نهاية أسبوع، وبعد كدة يرجعوا فوراً لتدريب أكتر أو تعيين. البنتين بتوع الجيش هيدخلوا بنفس جدول التدريب، عشان كدة المفروض يكونوا سوا لفترة كويسة، ويا رب يفضلوا كدة.

بابا سارة كان مهندس قتال، وكان اتقتل في الخدمة. بابا جستيس، كليف، قال لبنته أكتر من مرة إن مهندسي القتال دول أنقذوا حياته هو وعساكره. التأثيرات دي خلت من السهل على البنتين إنهم عايزين يتدربوا في التخصص ده. إنهم يضربوا ناس تانية بالنار ما كانش على رأس أولوياتهم، بالرغم من إنهم كانوا عارفين إن ده جزء من الشغل لو حصل تبادل لإطلاق نار، بس حماية زمايلهم العساكر كان طبيعي بالنسبة لهم، زي ما كانوا بيحموا زوجاتهم من المتنمرين في الثانوي بالظبط. فيه ستات قليلة في التخصص ده، بس كانوا مصممين ينجحوا فيه.

"كدة كل حاجة؟" سألت جستيس البنات القصيرين بمجرد ما فضّوا العربية. الشقة ما كانتش حاجة كبيرة، يا دوب أوضتين نوم على جانبي مطبخ صغير وصالة معيشة مع بعض. بس هتشتغل عشان يكملوا بيها الجامعة، وده المهم. كانوا جايبين كل الهدوم اللي عرفوا يحطوها في العربية، بالرغم من إنها مش كل حاجة بيمتلكوها، بس كانت بداية كويسة. سارة وجستيس جابوا كام حاجة من حاجتهم بس، عشان تكون معاهم في زيارات صغيرة زي دي، بس معظم حاجاتهم هتفضل في البيت.

"أظن كدة،" ردت سارة وهي بتسقط آخر صندوق. "مافيش حاجة باقية في العربية."

"أنتِ جبتي كل حاجة يا روحي،" طمنت إلسي جستيس، وهي بتحضنها. "تعالي معايا بقى عشان ناخد دش!"

كيت مسكت إيد سارة بما إن الثنائي التاني اختفوا في أوضة النوم. "يلا يا جندية. جه وقت إنك تعملي الواجب مع مراتك وتتمموا الجواز!"


راهبات من الجحيم | علاقات محرمه

راهبات من الجحيم

بقلم,

للبالغين

مجانا

راهبة في دير بأوستن، عندها أزمة إيمان ورغبات مكبوتة مخلياها في حيرة. في ليلة، بعد ما شافت موكب "برايد" (فخر) أثار فضولها وأحاسيسها الجنسية المكبوتة، جالها كائن نوراني قالها إنها اِتّخترت عشان تنظف فساد الكنيسة وتنقذ أخواتها من العبودية. بعد ما شربت مشروب "الخلاص" اللي اتقدم لها، الكائن ده كشف عن شكله الحقيقي الشيطاني، اللي هو ليليث، واعترفت إنها خدعتها وضمّتها تلميذة ليها عشان تنفذ خططها.

جيسيكا

راهبة قربت على نص عمرها، عندها صراع نفسي بين إيمانها وتربيتها الكاثوليكية وبين رغباتها الجنسية المكبوتة اللي ظهرت بعد ما شافت موكب غريب. بنت كانت يتيمة ورباها الدير.

ليليث

كائن شيطاني قوي ظهر لجيسيكا في الأول على شكل ملاك نوراني، وبعدين كشف عن شكله الحقيقي. استغلت رغبات جيسيكا وغضبها من فساد الكنيسة عشان تضمّها تلميذة ليها وتكلفها بمهمة تغيير العالم.

بنات الدير

بتعمل معاهم علاقات محرمه وحابين كده اوي
راهبات من الجحيم | علاقات محرمه
صورة الكاتب

كانت ساعة الذئب، والأخت جيسيكا فليسيتا قلقانة. بقالها على الأقل ساعة صاحية في السرير، بتسترجع حدث معين من اليوم اللي فات وبتفكر في حياتها. الندم والقلق مسكوها، ومهما صلت ما عرفتش ترجع تنام. اتغاظت، رمت البطانية الخفيفة من عليها ونزلت من السرير في جو أوستن المكتوم بتاع نص الصيف. أشعة قمر كاملة كانت بتدخل من شباكها، بتنور تفاصيل جسمها المليان من خلال قميص النوم الخفيف اللي كانت لابساه. عدّت الأوضة اللي ديكورها بسيط وراحت للحمام وفتحت النور.

جيسيكا فتحت المية الساقعة ورشت شوية على وشها قبل ما تبص في المراية. اللي شافته كان منظر زهقت منه. ست بتقرب بسرعة من نص عمرها، وأول تجاعيد السن بدأت تظهر على جلدها البرونزي الجميل. خصل شعر بني حلوة بتنسدل ومستخبية تحت الطرحة طول النهار. عيون بُني محمر حادة مليانة فضول وذكاء بس برضه بتخبي حزن ما يتوصفش. شفايف مليانة ومبرومة ما لمسهاش راجل من ساعة ما كان عندها عشرين سنة.

كانت أطول من أغلب الستات اللاتينيات طولها خمسة قدم وعشرة بوصة (5'10). أطول من تقريباً كل الستات اللي في دير راهبات جوادالوبي. أهلها، اللي كانوا مهاجرين شغالين بجد، ماتوا في حادثة عربية وهي عندها أربعتاشر سنة والدير هو اللي رباها من ساعتها. أبوها البسيط وأمها الصارمة كانوا ناس عندهم إيمان ديني قوي، وهي ما كانتش عايزة تخذلهم ولا تخذل الراهبات اللي ربوها بلطف. تكريماً لذكراهم، دخلت الإجراءات الطويلة عشان تبقى راهبة رسمية وهي أصغر من العادي بكتير. القرار ده كان بيتقل عليها أكتر مع كل سنة بتعدي، كل ما العالم كان بيبقى وحش أكتر، وإيمانها بيضعف، وأشباح اللي كان ممكن يحصل بتطاردها في أوقاتها الخاصة.

جيسيكا طفّت النور وعدّت الأوضة تاني، جسمها المليان عمل خيال مميز قصاد ضوء القمر الخافت. اتسللت للسرير وسحبت الغطا عليها تاني. استقرت في المرتبة القديمة المتهالكة وحاولت، عالفاضي، ترجع تنام. عقلها المشغول ما رضيش. نفس المشهد اللي كانت سارحة فيه طول الليل اتعاد في دماغها للمرة المليون.

الراهبات، والأب فرانسيس، وأعضاء تانيين من الكنيسة كانوا في حفلة لجمع التبرعات في وسط البلد. كانوا عاملين بيع مخبوزات في الشارع الرئيسي، والموضوع مشي زي أي بيع مخبوزات لغاية حوالي الضهر. سواء كان سوء تفاهم أو محدش في الكنيسة فكر يشوف جدول مواعيد المدينة، كلهم اتفاجئوا لما موكب برايد (فخر) صاخب وحماسي مشي في الشارع قصاد عيون رجال الدين المندهشين. كان مستحيل يلمّوا كل المخبوزات والديكورات والمنشورات الدينية والترابيزات عشان يجروا قبل ما الموكب يعدي. فوقفوا هناك؛ كتير منهم بيحوّل نظره، وكام واحد باصص برعب وعدم تصديق، وجيسيكا كانت بتستوعب كل ده. كان كل اللي تقدر تعمله إنها ما تلحسش شفايفها أو تلمس نفسها.

توليفة الانحراف اللي اتكشفت قدامها كانت مجموعة من الغرائب اللي عقلها المحمي عمره ما كان يتخيلها. ستات لابسين زيّ حوريات. ناس لابسة ريش وخرز بس. وناس تانية لابسة زيّ مُهور أو متغطيين بالكامل ببدل فرو. جيسيكا عمرها ما راحت ماردي جرا، بس تخيلت إنها أكيد كانت حاجة زي دي.

اللي خطف انتباهها أكتر كانوا الناس اللي في الموكب اللي لابسين جلد ولاتكس. حزام جلد مُدبّب بتاع قيود. وبدل جِلْد كاملة وبدل قطط. سادات وسيّدات من المطاط اللامع بيقودوا عبيدهم المطيعين بالسلسلة في الشوارع. ده، جيسيكا كانت تعرف عنه أكتر بشكل غير مباشر، لأنها كانت مخبية رغبات سرية لسنين طويلة. كانت بتغذي الرغبات دي كل ما تقدر بمقال مجلة عابر، أو بحث على النت، أو كتاب فات من تحت رادار الدير. كانت دايماً بتعترف في محاولة إنها تطهر عقلها، بس الأفكار الخاطئة دي كانت بترجع كل مرة من غير فشل.

القول إن المتخصصين في BDSM خطفوا انتباهها ما كانش دقيق أوي. جيسيكا كانت منبهرة. حست برغبة عميقة جواها وهي بتتفرج على الناس المبهجة دي بتمشي في الشوارع وبتستعرض أسلوبهم ومرحهم وجنسانيتهم. حست إنها كانت ماشية في صحرا بقالها عقود ووصلت أخيراً للواحة. ما عرفتش تبطّل تفكير في الموضوع مهما حاولت. ولا تبطّل تفكير في الوقت الضايع والفرص اللي راحت اللي حياتها بتمثلها دلوقتي.

جسمها كان سخن، ومش بس من حرارة الصيف. طبقة العرق الخفيفة والرطوبة في جسمها كله كانت ناتجة عن حاجة تانية. زيادة ضربات قلبها ما كانش ممكن تكون بسبب نشاط بدني. كانت محتاجة، وكل ما فكرت في الموكب أكتر، كل ما إيدها اليمين اتحركت لتحت على وسطها.

التلقين اللي دخل دماغ جيسيكا وهي صغيرة اشتغل كذا مرة الليلة دي.

"ده غلط."

"ده خطيئة."

"مش المفروض إنك عايزه الحاجات دي."

اشتغل بنفس الطريقة أول مرة تخيلت ولد واكتشفت قد إيه هي رطبة من تحت. أول مرة باست واحد. وكل مرة، وهي شابة، كانت بتلبس جيبة مش طويلة كفاية لـ ذوق الراهبات أو مكياج خلاها تبان "زي الست اللي مش محترمة."

هي زهقت من كل ده. أنا زهقت من الخزي والشعور بالذنب. زهقت من النصوص القديمة، والطقوس اللي مالهاش لازمة، والشغل الروتيني اللي محدش بيشكر عليه اللي مسيطر على حياتها. زهقت من الرجالة الأقويا اللي بيكدبوا وبيستعلوا عليها. زهقت إنها محرومة من أبسط متع الحياة.

جيسيكا غمضت عينيها وتخيلت واحد من الشباب اللي كانوا في الموكب. ما شافتش وشه بسبب قناع المطاط اللي كان لابسه، بس هو كان طويل، وجسمه رياضي، ومتغطي باللاتكس الأسود اللي ماسك في جسمه. بدأت تدوّر على شفايف كسّها الجعان وهي بتتخيله ملكها. حد عايز حنيتها الصارمة زي ما هي عايزة تديها. حد عمره ما هيسيبها. حد ما يقدرش يسيبها لأنه متكتف بالكامل. حد هو عبدها تعمل فيه اللي يرضيها.

اتخيلت نفسها بتلبسه المطاط السميك والماسِك ده. بتربطه بأصفاد، وقيود، وسلاسل. بتمسك دقنه وبتديله أوامر صارمة. صباعين بدأوا يدخلوا في عمقها الغرقان، بالراحة في الأول وبيطبطبوا على بظرها المنتفخ ما بين كل دخول ممتع. إيدها الشمال لقت بزازها التقيلة مقاس D وبدأت تمسكهم بالراحة من فوق قميص النوم الحريري.

في عقلها، كانت بتضغط على كتافه لتحت، وبتجبر لعبة النيك بتاعتها إنها تركع قدامها. كانت لابسة كورسيه جلد أسود وبوت لغاية الفخذ، وبتتحسس عبده القذر بعنف وهي بتستمتع بالانتظار. وأخيراً، مسكت مؤخرة دماغه اللي متغطية بالغطاء وسحبت بقه لـ كسّها المتحمس، وهي بتضرب مؤخرته بـ سوط جلد وهي بتأمره يشغل لسانه.

جيسيكا كانت قريبة دلوقتي. قريبة أوي من أول رعشة جنسية ليها في ما يبدو إنه أبدية. فات أكتر من عقد من ساعة ما خدت عهد العفة، بس كانت بتتعلم فن المتعة الذاتية بسرعة البرق. كسّها بلع صوابعها بجشع في حركات سلسة. صوابعها دخلت وطلعت مع مسحات حريرية حوالين بظرها. اتخيلت نفسها بتكبس وش عبدها في كسّها الجعان، بتبلّ بقه بالكامل بعصايرها.

"آه ياااه... بالظبط هناك! الحسني يا قذر! الحسااااني!!!"

نافورة من النور انفجرت في نص أوضة جيسيكا. عينيها فتحت بسرعة لما أوضتها المتواضعة نورت زي شجرة كريسماس. صرخت بخوف بشكل لا إرادي، بس مفيش صوت طلع من بقها. جيسيكا زقت جسمها لورا على ظهر السرير، إيديها سابت المتعة اللي كانت فيها وسحبت البطانية معاها. صرخت مرة تانية، بس صوتها برضه اختفى كأنه ولا حاجة. النور اتجمع أكتر وأكتر لحد ما ظهر شكل كائن لامع.

كانت ست لابسة درع سماوي متزوق بذهبي. شعرها الأشقر منسدل ورا خوذتها المفتوحة، بيتحرك لفوق ولتحت كأن الهوا هو اللي شايله. كانت معلقة في الهوا في نص الأوضة، وأجنحة من النور بتتمد من ضهرها. بشرتها بلون الخوخ بتنور بضوء خافت وكانت شايلة سيف على جنبها ورمح ذهبي في إيدها الشمال. الكائن بص لتحت على جيسيكا بعيون زرقا حادة، وابتسامة مبتهجة على شفايفها.





"يا جيسيكا. دي ليلة مُباركة، عشان إنتي اِخترتي لمهمة مهمة أوي."

الكلمات دوّت في عقل جيسيكا. الكائن ده كان بيتكلم بطريقة تليباثية، شفايفه ما اتحركتش. هل ده حقيقي بيحصل؟ هل نامت وده حلم مجنون؟ طول سنين صلواتها وتوسلها للملائكة، عمرها ما جالها رد. قلب جيسيكا كان بيدق وهي بتفكر إزاي ترد. هي ممكن تتكلم أصلاً؟

"أنا... أهلاً."

قدرت تتكلم تاني. عقلها كان شغال بسرعة، مش عارفة تتصرف إزاي. رعشتها بطلت بالتدريج لما اتعودت على الرؤية الإلهية اللي قدامها. كان واضح مفيش شر في الزائرة اللي من عالم تاني دي، بس برضه كانت مرعبة بشكل مش طبيعي.

"لـ... لـ إيه مهمة اِتّخترت؟"

"مهمة بتمشي مع أعمق رغباتك. الفساد في كنيستك أكبر من أي تقدير. لازم نغسّلها. إنتي اللي هتعاقبي الأشرار، وترجعي التوازن للعالم المضروب ده، وتنقذي أخواتك من العبودية."

جيسيكا قعدت مذهولة. الموضوع كان كبير عليها. البطانية اللي كانت ماسكة فيها وقعت من على صدرها وإيديها نزلت على جنبيها. فكرت يا ترى هي بتكلم مين ملاك، لو كان فعلاً واحد من رؤساء الملائكة، بس ما كانتش عايزة تسأل أسئلة وقحة. مش مهم. الرسول ده بيتكلم الحقيقة.

دي كانت فعلاً أمنياتها المتحمسة. فكرت فيها كذا مرة مع مرور السنين وهي بتعرف أكتر عن الفضايح اللي بتضرب الكنيسة الكاثوليكية. مع كل أسقف وكاردينال كانت بتقابله، كانت بتزيد حقد وغيظ على استغلالهم للسلطة، وجشعهم، واستعلائهم، وتجاهلهم للقوانين المقدسة اللي المفروض يحافظوا عليها. زهقت من إنها تعيش خدّامة لمؤسسة غرقانة في نفاق فظيع زي ده.

بس كانت هتعمل إيه؟ يا ترى راهبة واحدة تتكلم بصوت عالي كانت هتعمل إيه؟ كانوا هيطردوها من الدير وهي قربت على نص عمرها ولازم تبدأ حياتها من الأول من غير دعم، ومن غير مهارات مطلوبة في السوق، وشبابها خلص. كانت محبوسة تماماً بسبب ظروف طفولتها وقرارات شبابها. ده... يمكن، لغاية دلوقتي.

"إزاي؟ إزاي هعمل الحاجات دي؟"

الكائن النوراني لوّح بإيده اليمين وظهر كأس دهبي في الهوا ما بينهم. طار ناحية جيسيكا بالراحة والكائن الملائكي مد إيده عشان يقدّم الكأس.

"اشربي بعمق ومن غير تردد، يا بنتي. جوا الكوباية دي خلاصك وتكليف عشان تغيّري العالم."

في لحظة الحقيقة دي، التلقين الكاثوليكي هاجم نفسية جيسيكا.

'الكنيسة بيتك.'

'يسوع هو الطريق الوحيد للخلاص.'

'ده غرور. هبل! هـ تتحرقي عشان ده.'

بس هي شافت وسمعت كتير أوي عشان تسمح لكلام زي ده يهزّها تاني. ما كانش فيه أي تردد جواها. هي صلت، واترجت، وعيّطت عشان بداية جديدة عدد لا يُحصى من المرات. الواحد ما يفكرش مرتين لما المعجزة تجيله. مسكت الكأس كويس أول ما بقى في متناول إيدها، قربته من شفايفها، غمضت عينيها ورجعت راسها لورا.

حلاوة. حلاوة ما تتخيلش. سمعت جملة "المنّ من السما" كذا مرة، بس ما كانتش فاهمة معناها غير دلوقتي. المشروب كان تقيل، عسل دهبي مُضاعف ألف مرة. وشها وزورها كانوا بيزِنّوا من متعة جنونية وهي بتشرب المشروب السماوي ده. جسمها كله كان بينبض بنشاط وعقلها انفجر بمجرة من الإمكانيات الجديدة. بلعته بشراهة، شفايفها شفطت كل نقطة أخيرة منه وجسمها وصل لذروة نشوة.

وبعدين... خلص. جيسيكا فتحت عينيها وبصت على الكأس وهي بتبعده عن شفايفها. كان كاس أسود غامق من حجر الأوبسيديان عليه مخالب معوّجة، وحيوانات مفترسة ليها أنياب، وعضم بيزيّنه من فوق لتحت. نفسها اتحبس في زورها وهي بتنزّله. الملاك كان اختفى.

جيسيكا صرخت ووقعت الكأس المُلتوي. دحرج من على سريرها واِتزحلق على الأرضية الحجرية بسلسلة من أصوات الخبط. ووقف جنب زوج من جزم جلد بكعب عالي. فوقهم، لحم أحمر فاتح بيحدد فخاد تخينة منحنية طالعة على خيط جلد لامع. بطن مسطح ومشدود طالع لفوق لـ صدرين حمر كبار هالاتهم غامقة وبتسرّب لبن حليبي. جلدها الأحمر مقطوع عند البايسبس بـ جوانتيات لاتكس سودة طويلة نازلة على إيديها الاتنين. وهج خافت بيشع من جسمها المليان، بينوّرها في الضلمة.

"لازم أقول، ده كان أسهل مما توقعت."

نفس الابتسامة الواسعة بتشع على جيسيكا، بس دلوقتي مصاحبة لعيون برتقالي-أصفر فاتح بـ شقوق سودة مكان حدقة العين. شعر أسود حريري وناعم محاوط راسها، موجة منه نازلة على النص اليمين من وشها ومخبية ملامحها. شفايفها بلون أغمق ليل وقرون منحنية، بنفس اللون القرمزي بتاع جلدها، طالعة من صدغيها. أجنحة النور المتوهجة اِتبدلت بجلد قرمزي زي الجلد المدبوغ وديل أحمر طويل وراها، بينتهي بـ شكل لحمي زي الترس شكله زي قضيب الذكر.

المغرية اللي شكلها شيطاني دي مررت إيدها اليمين على جسمها المليان. زحلقت صوابعها اللي لابسة لاتكس على صدرها اللي بيسيل قبل ما تلحسه بلسانها اللي زي الأفعى. بصت لتحت على الكأس اللي على الأرض وبعدين رجعت بصرها لجيسيكا.

"طعمه حلو؟"

جيسيكا لسه في حالة صدمة، بس اللي فهمته كان كفاية عشان يرجعها للواقع.

'يا إلهي، هو أنا لسه شاربة لبن صدر الـ... اللي طلع من الجحيم ده!؟'

جيسيكا عملت الحاجة الوحيدة اللي ليها معنى بالنسبة لها في اللحظة دي. غطست ناحية طرف سريرها، موّلت راسها ونزلت صباع في زورها، بتأمل كاذب إنها تقدر ترجعه. من دقايق قليلة بس كانت ممكن تدفع أي حاجة عشان تاخد تاني. دلوقتي هي بس عايزاه يطلع من جسمها. ضحكة متململة دوّت في عقلها وهي بتتخنق من صوابعها؛ نفس الصوابع اللي كانت لسه بتدخلها في كسّها من كام دقيقة.

"ده مش هينفع. إنتي بتضيعي وقتك."

بعد دقيقة كاملة من المحاولات، جيسيكا اعترفت بالهزيمة. مهما اتقرفت، مفيش حاجة طلعت. المادة اللزجة لزقت جواها زي الغِرا. رفعت نفسها تاني على ركبتيها وبصت بغضب على العفاريتة اللي لابسة جلد.

"متحمسة أوي إنك ترمي بداية جديدة. حاجة تقرف... أتمنى ما أكونش غلطت لما اخترتك."

"إنتي خدعتيني! يا شيطانة!"

"إنتي شفتي اللي كنتي عايزة تشوفيه. بعد ما استهلكتي جوهري، بقيتي بتشوفي الحقيقة دلوقتي. ولا كلمة واحدة أنا قولتها الليلة دي كانت أقل من الحقيقة."

جيسيكا غلت من الغضب. مين ما تكون الخرابة الشيطانية دي، هي بتلعب. جه الوقت عشان تسأل السؤال اللي كان المفروض يكون أول سؤال تسأله.

"مين إنتي؟"

"بلغتك، إسمي ليليث."

ليليث... جيسيكا عرفت إنها سمعت الاسم ده قبل كده، بس فين؟ النصوص اليهودية القديمة؟ ده يبدو صح، بس بقى لها كتير ما درستش الأساطير العبرية بعمق. ما عرفتش تحدد بالظبط.

"إيه اللي عملتيه فيّ؟"

"بس اللي وعدتك بيه. كان فيه في الكوباية دي أكتر مما تتخيلي. مكونات من عوالم ورا هذا العالم الفاني. معرفة ممنوعة خدت مني عصور عشان أكتسبها. تجهيزها خد وقت أطول بكتير من حياتك لغاية دلوقتي. إنتي قبلتي هديتي وده بيخليكي تلميذتي. مش فاهمة، بس هتفهمي قريب."

"تلميذة؟ أنا مش هسيب دين عشان أخش في دين تا..."

موجة من التعب الشديد اجتاحت جيسيكا. حاجتها للنوم كانت ملحّة وعميقة. وقعت على مخداتها وعينيها بدأت ترفرف.



بنت العسكرية | رتبة عليا تقع في الحب الممنوع

بنت العسكرية

بقلم,

عسكرية

مجانا

كانت الأولى على دفعتها في المدرسة ورياضية بطلة، بس قررت تسيب كل ده وتدخل فرقة الجيش الموسيقية. هي عايزة تدفع مصاريف جامعتها بنفسها عشان أبوها مكنش هيقدر، وبكده بتبدأ مغامرتها في مدرسة التدريب العسكري. أول صدمة بتواجهها هي الصرامة الشديدة للتدريب، خصوصاً من المدربة بتاعتهم، الرقيب جونز، اللي بتكون صارمة ومزة في نفس الوقت. أليكس بتتصدم بالواقع القاسي للجيش، بس في نفس الوقت بيجيلها إعجاب كبير بجونز، وده بيخلينا نحس إن الستاشر أسبوع دول هيكونوا حكاية تانية خالص.

أليكسيس

كانت متفوقة في كل حاجة وسابت مستقبلاً رياضياً ضخم علشان تحب المزيكا وعشان متتقلش على أبوها. شخصيتها جريئة وبتتصدم بالجو العسكري الصارم بس عندها لسان طويل ومبتخافش.

الرقيب جونز

المدربة الرئيسية بتاعة الدفعة.. مسيطرة في شغلها وبتخبط في وش أليكس، بس في نفس الوقت بتبين إعجاب خفيف لأليكس.

الرقيب ديفيس

الرقيب الأول الضخم اللي استقبل الدفعة. شخصية صارمة ومهددة، وهو اللي بيعرفهم إن التدريب هيكون جحيم.
بنت العسكرية | رتبة عليا تقع في الحب الممنوع
صورة الكاتب

"ودلوقتي هنعلن بكل فخر عن أوائل دفعة 2016-2017 لمدرسة CCHS! أيها السيدات والسادة، من فضلكم صفقوا جامد لبنتنا، أليكسيس وولف!" صرخ مدير مدرستي وهو بيتكلم في مايكروفون المنصة.

ابتسمت وأنا ماشية ناحية المسرح، وأصحابي وعيلتي والناس اللي في الجيم كانوا بيهتفوا وبيشجعوني. المدير شدني وحضني حضن جامد، وكذلك أساتذتي القدام. وقفت متوترة قدام المنصة، وجهزت نفسي ذهنياً علشان أقول الكلمة بتاعتي.

"أهلاً، أنا أليكس وعايزة أشكر كام واحد قبل ما أستلم الجايزة بتاعتي. عايزة أشكر أصحابي اللي ساعدوني في الواجبات اللي فاتتني. إنتوا يا جدعان خليتوني أتبسط بجد في سنيني الأربعة القصيرة هنا، وأوعدكم إني عمري ما هنسى حد فيكم. عايزة أشكر أساتذتي اللي دفعوني إني أجيب درجات كويسة. والمدربين بتوعي في السلة والجري، ومدير الفرقة الموسيقية علشان اتعصبوا عليا لما قلتلهم إني مش هتخصص في أي مجال منهم. وأخيراً والأهم، أبويا." الجمهور سقف وضحك لما جبت سيرة المدربين والمدير. "بسببك يا بابا، أنا بقيت الشخص اللي أنا عليه دلوقتي. بفضلك، رحت كل تمرين وكل سباق وكل ماتش كورة. بصراحة مش كفاية أقولك شكراً أنت ولا أي حد فيكم يا ناس يا عظيمة. كانت أحلى سنين في حياتي. شكراً ليكم."

~

الهتاف وقف وعيني فتحت. شفت بنات مالية كل كراسي الأتوبيس وهو بيتحرك، والشنط الكبيرة (الدوفيل) محطوطة على رجليهم. البنت اللي قاعدة جنبي كان مكتوب على التاغ بتاعها اسم عيلة هنري. عيني راحت لشباك الأتوبيس علشان أشوف الشجر وهو بيعدي بسرعة.

التوتر والقلق اللي كان مالي الجو خلاني أسأل نفسي عن قراري ده، الأتوبيس ده رايح فين بالظبط؟ الأتوبيس كان متوجه دلوقتي على نورفولك في فيرجينيا، وهنقضي كلنا العشر أسابيع الجايين في مدرسة القوات المسلحة للموسيقى (AFSM). والست أسابيع اللي بعد كده هتكون في التدريب القتالي الأساسي (BCT).

أعتقد محدش في البلد كان هيصدق أي حد لما يتقالهم إن أليكسيس وولف هتنضم للجيش الأمريكي، وكمان مش أي حاجة، الفرقة الموسيقية. هما كانوا متعودين على فكرة إني هبقى نجمة في دوري كرة السلة بتاع المحترفات (WNBA) أو بجري في الأولمبياد. أنا جالي عروض كتير من كليات كويسة، بس أنا مكنتش عايزة أقضي باقي حياتي بلعب رياضة. الفكرة دي جاتلي لما أدركت إن بابا مش هيعرف يدفعلي علشان أروح جامعة كبيرة.

حبي إني أعزف موسيقى، وإني أقدر أدفع لنفسي علشان أروح جامعة وأخد شهادة، كان ده ممكن أوي؛ كل اللي كان لازم أعمله إني أدخل الجيش. كان الموضوع ده مرشح بقوة لحد في موقفي، ومفكرتش مرتين علشان آخد الخطوة دي. أنا جبت سكور عالي أوي في اختبار القدرات (ASVAB) سبعة وتلاتين، فالموضوع كان منطقي بالنسبة لي. وعديت كل المتطلبات البدنية اللي بعد كده: لا طويلة أوي، ولا تخينة أوي، ولا مجنونة أوي، وبقدر أعزف كام آلة موسيقية.

هكون أنا أول حد في عيلتي يدخل الجيش. تقريباً دمعت لما عيلتي عيطت وأنا بركب الأتوبيس. أبويا طبطب على كتفي طبطبة حلوة، وأختي حضنتني حضن طويل أوي. عيلتي مبتبينش حنيتها كتير، فلما كلهم قالوا إنهم بيحبوني وأنا ماشية، عرفت إن مش لازم يبينوها طول الوقت.

الشجر بطل يظهر كأنه ضباب، وده معناه إن الأتوبيس بيهدي وإحنا وصلنا. الحرم الجامعي كان ضخم، مباني كتير محطوطة في صفوف، والمبنى الرئيسي كان عليه اللوجو واسم المدرسة. ممرات أسمنتية كانت محاوطة كل مبنى. ستات لابسين مموه أخضر غامق بدأوا يجروا لفات حوالين ملعب تراك كبير. وناس تانية كانوا بيعملوا تمارين نط (Jumping jacks) أو بيعملوا تدريب تجريبي على مسارات مختلفة. فجأة، بدؤوا رجالة وستات رتبة رقيب (Sergeant) يخبطوا على شبابيك الأتوبيس وإحنا بنوقف. صراخهم كان موجه لينا من خلال الإزاز الرفيع الصغير.

"انزلوا من الأتوبيس يا جنود مستجدين! اتحركوا! اتحركوا! اتحركوا! يلا يا بنات."

"طلعوا مؤخراتكم من هنا واصطفوا في صف. دي يا تكون يا بلاش!"

"يلا يا بنات! مستنيين إيه؟ العيد؟"

أوامرهم كانت بتتصَوت في ودانا أول ما نزلنا من الأتوبيس. رقيبة ست كانت بتضرب البنات على مؤخراتهم وهما بيعدوا من جنبها. جه دوري وأنا كمان اتضربت ضربة جامدة. كلنا عملنا صف زي ما طلبوا ووقفنا وقفة حازمة ومبصناش في عين الناس اللي قدامنا.

"طيب يا جنود مستجدين. أتمنى تكونوا عارفين ليه سجلتوا في القرف ده، صح؟" قالها راجل ضخم لابس كاب وعلى كتفه علامة سيجما، وده معناه إنه رقيب أول (1SG). الأعضاء التانيين وقفوا في صف شبهه، والراجل مشي بطول الصف اللي إحنا عملناه. "هنا هتقضوا عشر أسابيع في مدرسة القوات المسلحة للموسيقى (ASFM) وست أسابيع في التدريب القتالي الأساسي (BCT). يا رب ميكونش حد قالكم إن الموضوع ده هيبقى سهل، وإحنا هنبقى نتحاسب لو سهلناه. اسمي الرقيب ديفيس. أهلاً بيكم في الجحيم يا بنات. جونز!"

الرقيب ديفيس وقف في صفهم، وواحدة أقصر مني شوية جات ناحيتنا. جونز كانت مزة أوي في اليونيفورم ده، وأراهن إن شكلها أحلى من غيره.

استني. كفاية يا أليكس! مينفعش تعجبي بيها. علامة السيجما اللي على كتفها معناها إنها رقيب أركان (SSG)، يعني هي اللي هتبقى مسؤولة عن تدريباتنا. يادي النيلة!






"أهلاً بيكم أيها الجنود المستجدون. أنا الرقيب جونز وهكون أنا المدربة الأساسية بتاعتكم والمسؤولة عن الفرقة الموسيقية." أنا سرحت ومبقيتش مركز في الكلام اللي هي بتقوله، وبدأت أتأمل شكلها. شعرها الغامق وعينيها الخضرا ممكن يخطفوا الأضواء من عيني الزرقا الباهتة في أي يوم. اليونيفورم كان مخبي معظم تفاصيل جسمها، بس الحاجات الأكتر بروز كانت باينة بشكل يخليها لافتة للنظر أوي. شعرها كان متغطي بالكاب ده وملموم على شكل كحكة، وده خلاني أتخيل يا ترى شكلها هيبقى عامل إزاي لو سابته مفرود على كتافها. هي فجأة ظهرت قدامي، ووشها كان باين عليه الغضب، وده اللي فاقني من أفكاري.

"عايزة أعرف رحت فين بالظبط يا جندي؟ شكلك كنت في الفضاء اللعين!" صرخت في وشي، ونفسها اللي ريحته نعناع ضرب في وشي.

"آسفة يا فندم!" صرخت وأنا برد عليها. هزت راسها ورجعت تتكلم تاني.

"ماتفكريش إني هقبل انتباهك اللي نص نص ده." قالتلي كده قبل ما ترجع تمشي بطول الصف تاني. "زي ما كنت بقول، علشان تكون جزء من فرقة الجيش الموسيقية الموضوع مش محتاج بس يونيفورم وتكون بتعرف تعزف كام أغنية. الموضوع محتاج تفاني وساعات تدريب طويلة علشان تعزف لبلدك. بعد الستاشر أسبوع دول، مش هضطر أشوف وشوشكم التعيسة دي هنا تاني. ودلوقتي يلا بينا على المستوصف."

هي بدأت تمشي وإحنا كلنا شيلنا شنطنا الكبيرة وحطيناها على كتافنا. مشينا بنظام ورا جونز اللي كانت ماشية قدامنا. منطقة الأرداف بتاعتها كانت بتتهز بإيقاع مثالي متداري ببنطلون اليونيفورم وجزمة الجيش. كانت حاطة إيديها ورا ضهرها، وحتى من المسافة البعيدة اللي كانت بينا كنت قادرة ألاحظ إن إيديها شكلها خشن من سنين شغلها الكتير في المهنة دي.

أنا مش متأكدة بالظبط من ميولي الجنسية، أساساً علشان أنا بكره التصنيفات، بس أنا دايماً كنت عارفة إني عمري ما هقع في حب حد بناءً على اللي موجود في بنطلونه، لكن هيكون بناءً على قد إيه بيهتم وبيحبني. أنا عمري ما دخلت في علاقة كنت فيها جدية، لأني معتقدش إني عمري حبيت أي حد بجد. أنا صاحبت ولاد وبنات، بس محدش فيهم كان مميز لما كانوا بيقولولي "بحبك". كان الموضوع كأنه كلمة قالوها للحظة دي بس، مش علشان تكمل حياتنا كلها. أكيد ده ممكن يكون جرحهم، بس دي جزء من الحياة.

دخلنا أكبر مبنى ومشينا في ممرات لونها بيج. كانت في أوض مختلفة مقفولة، بس الإضاءة فيها كانت خافتة، فقدرت أشوف آلات موسيقية في حافظات أو محطوطة على حوامل. باب واحد بس كان موارب، وباين منه بيانو أصلي فخم أوي من ماركة ياماها. الكرسي بتاعه كان نفس درجة اللون البني الغامق بتاع الآلة الكبيرة.

أنا علمت نفسي أعزف لما كان عندي حوالي أربعتاشر سنة. وسعت مداركي لما دخلت ثانوي، وقتها اتعلمت ألعب على الطبلة الصغيرة (snare)، وطبلة التينور (tenors)، وطبلة الباص (bass drum)، ومعاهم آلة الترومبيت والباريتون. وأخيراً، الجيتار كان آخر حاجة، ومكنتش مهتمة بيه أوي لغاية السنة اللي فاتت. وصلنا المستوصف، والممرضات كانوا مستنينا ومعاهم حقن في إيديهم، ورا ترابيزات محطوط عليها أرقام.

"تمام يا جنود مستجدين. كل واحدة هتروح للممرضة المخصصة ليها وهتاخد حقنة في المؤخرة. لما أنادي على اسمك، تعاليلي علشان تاخدي اللبس بتاعك." صرخت جونز. بدأت تنادي على الأسماء وتشاور على أي ترابيزة يروحوا ليها علشان ياخدوا الحقن. أنا سرحت تاني وسمعت صوتها، بس المرة دي من غير ما أبصلها مباشرة. حسيت بحد بيخبط على كتفي، وهزيت راسي وبصيت حوالين الأوضة.

"إيه؟" سألت، وكام بنت ضحكوا، والبنت اللي اسمها هنري ابتسمتلي بسخرية.

"اسمك اتنادى." قالتلي وشاورت على الرقيب جونز اللي كانت ماسكة في إيديها هدوم مطبقة وباين على وشها نفاذ الصبر. كانت بتخبط برجليها على الأرض وهزت راسها وأنا ماشية ناحيتها.

"يا ويلك لو ده يكون مجرد يوم مش كويس النهاردة يا وولف. أنا مش هقبل أي استهتار منك في الشغل. ممكن تكون عيونك الزرقا حلوة، بس بكره عايزة أشوفك فايقة ومصحصحة، فاهمة يا جندي؟ روحي على ترابيزة رقم أربعة." سألتني بهدوء، ووشي سخن لما مدحت في عيني. غمضتلي بعينيها وزقت كتفي علشان أمشي لترابيزة من الترابيزات. وصلت للترابيزة بتاعتي والست بصتلي بكشرة.

"إقلبي وشك، حطي إيديكي على الترابيزة، إفتحي رجليكي شوية، ونزلي البنطلون حبة." رفعت حواجبي باستغراب، وهي زقتني جامد على الترابيزة ونزلتلي البنطلون بتاعي. أول ما نزلته، حطتلي إبرة طويلة، وده خلاني أصرخ شوية وأفرد ضهري كرد فعل. الممرضة رجعت هدومي لمكانها المريح وخلتني أمشي مع البنات التانيين اللي كانوا Already خدوا الحقن بتاعتهم.

الكل خلص، واتقالنا نرجع نمشي ورا جونز تاني.

"طيب يا بنات. وقت تخصيص الأسرّة بتاعتكم. لما تدخلوا الأوضة بتاعتكم، اسم عيلتكم مطبوع على طرف السرير."

مشينا في الممرات، وهي نادت على أسماء البنات اللي هيدخلوا كل أوضة. راحوا للأسرّة بتاعتهم لحد ما وصلنا لآخر أوضة اللي كان فيها سريرين دورين على الجنبين. سبع بنات دخلوا الأوضة، وده خلاني أنا آخر واحدة. حسيت بذراع على كتفي، وجونز مسكتني وخلتني أقف.

"أتوقع إنك تعزفي موسيقى حلوة أوي، وإلا هضطر أنا اللي أكسر غرورك بنفسي بكرة." قالتها بابتسامة سخرية على وشها. ابتسمتلها أنا كمان ابتسامة زيها بالظبط، وقررت إني أرد عليها بنفس أسلوبها.

"يبقى هضطر أعزف وحش أوي، يا رقيب جونز." هي حاولت تكتم ضحكتها، وزقتني علشان أدخل مع باقي البنات، وده خلاني أحب المكان ده أوي. أنا مكنتش بتكلم بجد إني هعزف أي كلام بكرة، أنا هعزف أحسن حاجة عندي بكرة علشان أبهر الست دي وبس. بما إنها زقتني بالطريقة دي، أنا متأكدة إنها كانت بتغازلني. مدرسة القوات المسلحة للموسيقى (ASFM) شكلها هتكون مليانة أحداث.


هاي. دي القصة التانية ليا. أتمنى تعجبكم زي ما عجبتكم قصتي التانية، فممكن تروحوا تشوفوها. أنا مش هبطل القصة الأولى وشغالة على الفصل الجاي. من فضلكم استمتعوا!


Pages