اللغة: العربية
#1 ترند نوفلو تحديث يومي جودة عالية

بداية عهد: الملك الجديد

الملكة التي عاشت آلاف السنين وتواجه الآن تبعات موت رفيقها الخائن "كاروين". تبدأ الأحداث بتنازلها عن العرش لابنها في لحظة فارقة من تاريخ شعب "الفاي"، بينما تخفي سراً يغير مجرى حياتها. تجسد الرواية صراع الفقدان والأمل، ومحاولة التحرر من ماضٍ مليء بالسموم العاطفية. وبينما يظن الجميع أنها في حالة حداد، تكون أيريس في رحلة سرية بعالم البشر لخوض تجربة الأمومة من جديد

الأقسام

موصى به لك

أحدث الروايات

الرئيسية حسابي

رضيع في عرين السيدة الكبيرة | الفصل الأول

جاري التحميل...

رضيع في عرين السيدة الكبيرة

تسليط الضوء على حجم المعاناة النفسية والمادية التي يعيشها "شاديف" وهو يقوم بدور الأم والأب معاً لطفله الصغير. تظهر الفجوة الطبقية بوضوح عند انتقاله من منزله البسيط إلى "السراية"، حيث يتعرض للإهانة اللفظية من السيدة الكبيرة بسبب وضعه الاجتماعي. كما يمهد الفصل لعودة "السيد الصغير" الغامضة، مما يضع القارئ أمام ترقب لمواجهة محتملة بين عالم الخدم المنسي وعالم الأسياد المترف.

تحميل الفصول...
المؤلف

"آه.. افتح بقك يلا.. ابني الصغير هيفتح بقه أهو.."

"لا.. لا.."

"خد كل لقمة الرز دي.. بص بص، العصفورة اهي.. يلا كُل لقمة الرز دي يا روحي.."

"لا.."

"إزاي تقول لا بس ممممم، أهو الكلب هييجي ياكلها.. يلا يلا خدها قوام قبل ما ييجي، ابني الصغير هياكل أهو.. افتح بقك يا قلبي.."

الولد كان بيضرب إيدي كل ما أقرب لقمة الرز من بقه وهو بيجري في البيت كله.. كل يوم الصبح بتبقى حرب عشان أكله لقمة رز واحدة، لازم ألف وراه البيت كله..

"إيه يا ابني، الولد مش راضي ياكل؟"

"لأ يا أمي، مأكلش غير لقمة واحدة بس.."

"يا ابني، تيجي معايا النهاردة "السرابة" (بيت الباشا)؟ مش هقدر أخلص الشغل لوحدي.."

"ليه يا أمي، فيه إيه النهاردة في بيت الباشا؟"

"معرفش، بس هروح قبل ما الست الكبيرة تتجنب وتثور، لبّس الصغير وتعال ورايا على هناك.."

"يا أمي، طب والولد؟"

"ما تجيبه معاك، فيها إيه؟"

"ممم.."

يا رب، أنا تعبت فعلاً.. أمي المسكينة اللي بتلف من بيت لبيت عشان تشتغل بسبب الفقر والاحتياج، في الوقت اللي كان مفروض أنا اللي أرعاها فيه، بقت هي اللي شايلة همي..

دي بلد أبويا.. أبويا كان سواق في "السرابة"، وبعد ما مات، أمي راحت "كورونيغالا" واشتغلت في بيت "الهامو" الصغير.. وأنا كمان كنت هناك.. وقتها كنت صغير أوي، يجي عندي سنتين.. وفضلت أمي شغالة في البيت ده لحد ما دخلت المدرسة.. ومن حظنا السيء اضطرينا نسيب البيت ده.. يمكن بسبب المشاكل اللي حصلت، بس ربنا سترها ونجحت في الثانوية بتفوق.. وجاتلي فرصة أدخل جامعة كولومبو تخصص تجارة.. أمي قالتلي إن السيد اللي كانت شغالة عنده في آخر بيت كان راجل طيب وزودلها المرتب للضعف لما عرف إني داخل الجامعة.. بس للأسف، ملحقتش أروح..

"ماما.. ماما.."

الولد الصغير وهو بيحاول ينطق كلمة "ماما" متعلق في بنطلوني، شيلته بإيدي اللي مكنش فيها أكل، وهو بدأ يدور على حاجة تحت القميص..

"ماما.. ماما.."

"أيوه يا روح قلب ماما، عايز إيه؟ بتدور على إيه يا عمري؟"

"ممممم.. ممممم.."

يا دي الزن!

"هو الرضاعة هتعمل معاك إيه بس؟ إزاي هتكبر يا حبيبي وأنت عايش على الرضاعة بس؟"

"لولو.. تتت.."

"أيوه أيوه، هتكبر إزاي وأنت مش عايز غير الرضاعة.. إزاي بس؟"

غسلت إيدي من الحنفية اللي بره وسبت طبق الرز في المطبخ، وأخدت الولد في حضني وقعدت على عتبة البيت.. الولد كان مستعجل، أول ما رفعت القميص، شم ريحة اللبن وراح ماسك بقه في صدري على طول..

كان نفسي ألاقي وظيفة، بس هسيب الولد لمين؟ أمي لما بتروح "السرابة" بنبقى أنا والولد لوحدنا.. وأمي بترجع آخر النهار هلكانة ودايخة، فلو أنا كمان نزلت شغل مين هيعمل شغل البيت ومين هياخد باله من الصغير؟ الولد لسه في سن بيتعلم فيه الكلام، مقدرش أسيبه عند حد.. والممرضة كل ما نروح نوزنه في الجامع تقعد تزعق وتقول وزنه قليل ومبيزيدش، طب أعمل إيه ما هو مبيكلش!

"شاديف أرونودا دينيغيدارا"، ده اسمي، وعندي دلوقتي 21 سنة.. دموعي نزلت وأنا باصة للولد.. الولد اللي ميعرفش مين أبوه، عمال يرفس برجليه وهو بيرضع.. "أودهير أفيان" ابني، اللي قلبي بيوجعني كل ما أفتكر إن خانة الأب في شهادة ميلاده فاضية، وقصاد اسم الأم مكتوب بين قوسين "غير متزوجة"..

"يا ابني.. يا ابني.."

"أيوه يا خالتي، اتفضلي.."

فقت من سرحاني على صوت جارتنا وهي بتنادي.. هي ست طيبة، بس أنا مش برتاح لها أوي..

"أمال أمك فين يا ابني؟"

"أمي راحت "السرابة" يا خالتي.."

"بدري كده؟"

الست برقت بعينيها، وفهمت فوراً إنها بتبدأ تدور على "قر" وكلام وجرجرة في السيرة..

"وليه يا ابني بدري كده؟"

"والله ما أعرف يا خالتي، الست الكبيرة قالتلها تيجي.."

"مممم، يبقى أكيد "الهامو" الصغير جاي هو كمان.."

"ومين ده؟"





"ده الوريث اللي عليه الدور في السراية دي.. سيد (هامو) متكبر وشايف نفسه لآخر درجة.. حتى لو كان موجود، مكنش حد بيحس بوجوده في البيت ده.."

"بس يا خالتي من ساعة ما جينا البلد والسيّد ده مظهرش واصل في السراية.."

"يا ابني ده من ساعة ما الجوازة باظت، السيّد ساب السراية ومشي، وبقاله يجي عشر سنين رجليه مأعتبتش السراية دي.."

"وليه كل ده؟ إيه اللي حصل؟"

دلوقتي بقى، مش الست دي اللي عايزة تنبش في الكلام، ده أنا اللي عايز أعرف الحكاية..

"الست الكبيرة "مانيكي" معملتش حاجة إلا لما طفشت الست الصغيرة اللي جابوها من سراية (سورياكاندا) عشان مابتخلفش.. فضلت وراهم لحد ما فرقت عصفورين الكنانة عن بعض.."

"طب والسيّد ساب السراية ليه؟"

"الجوازة دي مكنتش بمزاجه أصلاً، دي كانت رغبة الست الكبيرة.. يا خسارة شباب السيّد الصغير والست الصغيرة اللي ضاع.. دخلت البيت بليالي ملاح وفرح سبع أيام، وفي الآخر خرجت وهي بتسمع أوسخ الكلام.. والسيّد الصغير كان واقف حاطط إيده في ميه باردة وساكت.. بس الحق يقال، الست الصغيرة دي كانت وش السعد وعشرة على عشرة.."

خالتي سوما حطت إيدها على خدها وهي بتتحسر، وأنا بدأت أفهم قد إيه الست الكبيرة دي قاسية ومفترية..

"دلوقتي بقى السيّد ده زمانه كبر في السن يا خالتي، صح؟"

"أيوة، يكون عنده بتاع 35 سنة دلوقتي.."

"ومتجوزش تاني؟"

"وهو كان قصر؟ بس هو اللي مش راضي يوافق على أي واحدة.."

"ممم، طب أنا لازم أمشي دلوقتي أروح السراية يا خالتي.."

"ليه يا ابني؟"

"أمي اللي قالتلي آجي يا خالتي.."

"والولد؟"

"هضطر أخده معايا.."

"يا ابني رضع الولد وسيبهولي هنا، مش لازم تجرجر الصغير معاك في السراية ووسط الدوشة دي.."

"كتر خيرك يا خالتي، والله ربنا يجازيكي خير، أنا أصلاً كنت شايل هم هسيبه فين.."

نيمت الولد على السرير في الأوضة بعد ما رضع وشبع، ودخلت استحميت بمية البير.. كنت هلكان وعرقان من الصبح في الطبيخ والترويق ومسح الحوش وغسيل الهدوم..

لبست تيشرت قديم لونه باهت وبنطلون من اللي أمي خيطتهم لي، ونشفت شعري ووقفت قدام المراية اللي مطوسة شوية..

دهنت حتة صغيرة من كريم الولد وحطيت شوية "كولونيا" على راسي وسرحت شعري.. ممم، ريحتي بقت صابون أطفال..

حوطت الولد بالمخدات القطن وبعيد عن الشمس، وحطيت الناموسية، ولبست الشبشب وخرجت لقيت خالتي سوما قاعدة على الكرسي بره..

"يا خالتي، أنا ماشي أهو، ولو الولد صحي وعيط اعملي له رضعة لبن.. وفيه بطاطساية مسلوقة، اهرسيها وحطي عليها رشة فلفل أسود وأكليها له يا خالتي.."

"ماشي يا ابني، هأكله.."

"سلام يا خالتي.."

"خلي بالك من نفسك يا ابني وأنت ماشي، ولا تحب آجي معاك شوية في الطريق؟"

"لا يا خالتي، تسلمي، أنا هعرف أمشي لوحدي.."

"يا ابني أنت زي القمر وشك فيه بركة، اللي يشوفك لازم يخاف عليكي.."

ضحكت من قلبي.. أمي فعلاً بتخاف عليا جداً، ومن زمان وهي كدا، ودلوقتي بقت تخاف أكتر بكتير بالرغم من إني بقيت أب..

ابني بقى مش زيي خالص، ابني "شقي" وعصبي.. أول ما حاجة متجيش على مزاجه يقلب الدنيا، حتى وأنا برضعه لو سرحت شوية يفضل يبص لي بحدة ويربع.. طالع لمين مش عارف؟ أكيد طالع لأبوه في طباعه دي..

المهم إن الولد نسخة من أبوه في الشكل.. نفس اللون العسلي.. أنا بحب اللون ده جداً، لون غريب وجميل.. لا هو أبيض ولا أسمر، اللون ده خده من أبوه..

يا ريت لما يكبر يطلع زي أبوه..

أول ما رجلي خطت أرض جنينة السراية، دخلت من ورا ناحية المطبخ، وسمعت صوت عالي ودوشة جوه..

"أهلاً يا "سيريا"، أنت مبتعرفش تعمل شغلك صح أبداً.. معرفش السيّد الصغير عايزك ليه.. يا حبة عيني يا ابني، تلاقيه مأكلش من أكلك عشان مش حلو فبيدور عليك.. روح بقى ورد عليه ووريني هتقول إيه.."

يا ساتر! دي ست لسانها فلتان.. يعني أكل أمي مش عاجبه؟ ده السيّد ده عدا الـ 35 يعني المفروض لسانه مبقاش يميز الطعم.. سيد إيه ده، ده طفل كبير.. والله يضحكوا عليه، بس هقول إيه..

أهو السيّد شرف السراية أخيراً بعد كل السنين دي.. تلاقيه افتكر العز والورث دلوقتي، ما هو كله بتاعه.. يا عيني يا فقر، طردت مراتك ودلوقتي جاي تدور على العز.. فضلت أشتم في سري في الست "مانيكي" وفي السيّد اللي مشفتش وشه ده، ودخلت المطبخ لقيت الست الكبيرة وأمي واقفين بيبصوا لي..

"تعال.."

"حاضر يا ست هانم.."

"إيه يا ولد، بالرغم من إنك متعلم وزي القمر كدا، إزاي ضحكوا عليك وخلوك تغلط؟ بص لأمك، هي دي ست تستاهل تشقى كدا؟ دي كانت عايزة تعلمك وتدخل الجامعة.. بس هقول إيه، طيش الشباب غلب على عقلك.."

من ساعة ما جيت السراية والست دي مش سايباني في حالي، كل شوية تسأل "ده ابنك يا سيريا؟" وتقعد تسمعني كلام يوجع القلب لحد ما دموعي نزلت غصب عني.. كان نفسي أقولها ماليش في طيش الشباب ده، بس مقدرتش أنطق.. لو سألتني "ابنك ده جه من الهوا؟" هرد أقول إيه؟ بعد كلام كتير يوجع، الست الكبيرة مشيت..

"يا ابني.."

"سيريا، تعال هنا.."

أمي شافت دموعي وجت تقرب مني، بس الست الكبيرة زعقت ومنعتها، فأمي اضطرت تدخل جوه السراية.. وأنا فضلت واقف أمسح دموعي بطرف التيشرت..
		       

روايه غريب الدار - البحث عن إثبات النسب

روايه غريب الدار - البحث عن إثبات النسب
7.0

غريب الدار

مشاهدة
5 ساعات

قصة الرواية

قصة إنسانية مؤثرة حول الشاب "شاديف"، الذي يجد نفسه في مواجهة قسوة المجتمع وظروف الفقر بعد تعثره في مسيرته الجامعية الواعدة. يعيش البطل صراعاً مريراً بين حبه لابنه الصغير الذي جاء إلى الدنيا في ظروف اجتماعية معقدة، وبين ولائه لأمه التي أفنت حياتها في الخدمة بالمنازل. تتشابك الأحداث داخل "سراية" قديمة تحكمها سيدة متسلطة، حيث تتقاطع أقدار الخدم مع أسرار أسياد القصر الغائبين. تبرز الرواية مشاعر الأمومة، والتضحية، والبحث عن الهوية في ظل التقاليد الصارمة.

تفاصيل العمل

التصنيف: اجتماعية - رومانسية
الكاتب:
الحالة: مستمرة
سنة الإصدار:
اللغة: العربية
المشاهدات:

شخصيات الرواية

اسم الشخصية
أودهير
طفل شاديف الصغير، يمثل الأمل والألم في آن واحد، ويشبه والده الغائب في ملامحه وطباعه الحادة
اسم الشخصية
مانيكي
سيدة القصر المتسلطة، تمثل القسوة والارستقراطية الجامدة التي لا ترحم ضعف الآخرين.
اسم الشخصية
سودا
تجسد دور الجارة الفضولية التي تمزج بين المساعدة والرغبة في معرفة أسرار البيوت.
اسم الشخصية
الهامو
الشخصية الغامضة التي تعود للقصر بعد غياب طويل، وتدور حوله الكثير من الشائعات.

فصول الرواية

جاري تحميل الفصول...

جندية ملكت قلبي | رواية حب

جاري التحميل...

جندية ملكت قلبي

ليزا" بتظهر كأنها "ملاك حارس" وفي نفس الوقت طالبة ضيفة في الجامعة. الورقة اللي ليزا سابتها لجيني بتمثل "مفتاح الشخصية"، لأنها بتبين إن ليزا رغم قوتها المفرطة، عندها جانب حساس جداً ومحترم للخصوصية. كمان فكرة إن ليزا طلعت صاحبة الأستاذة "لي" بتقول إن وجودها في حياة جيني مش هيكون مجرد صدفة عابرة.

تحميل الفصول...
المؤلف

جينى كانت واقفة بتقدم المشروبات في بار "ليبس"، زي ما بتعمل بقالها سنتين.

كانت فاكرة إن الشغل في بار مخصص للسحاقيات وهي لسه طالبة في جامعة نيويورك هيكون حاجة ممتعة، وفعلاً كان كده.. في الأول. اللي جينى ماكنتش عاملة حسابه، هو إنها بجانب تعاملها مع ستات سكرانة فاكرين نفسهم هدايا ربنا لكل ستات الأرض، كان لازم تقلق من الرجالة السكرانين اللي في البار اللي قدامهم "ذا بويز كلوب".

الستات كانت بتقدر تسيطر عليهم، كلمتين تقال بقلة اهتمام كانوا كفيلين يخلوا أكتر بنت مغرورة تسيبها وتمشي وتروح بيتها في سلام. لكن الرجالة.. الرجالة دول قصة تانية خالص. وبالذات الرجالة اللي بيرتادوا بار "ذا بويز كلوب". أول ما يشوفوها خارجة من بار السحاقيات، تبدأ التعليقات القذرة وعروض إنهم "يصلحوها" تترمي عليها كل ليلة وهي ماشية بتسحب رجليها بقلق في طريقها للمترو.

المشي بالليل دايماً كان حاجة خطر، وخصوصاً في مدينة زي نيويورك. وإن الواحدة تكون سحاقية في عالم فيه رجالة فاكرين إن "نومة" سريعة ممكن تعدلهم، ده كان مخلي الأمور أصعب بكتير.

الروحا للبيت كانت أكتر حاجة بتخلي جينى تكره إنها تروح الشغل. وده كان بيسبب لها اكتئاب لأنها كانت متعودة تستنى ليلة الخميس عشان شوية دلع بريء ودردشة خفيفة مع أجمل ستات المدينة. دلوقتي جينى بتبص بقلق للساعة اللي فوق البار، وبتشتم نفسها لما عرفت إن فاضل عشرين دقيقة بس وشيفتها يخلص.

وهي بتدور بعينيها في المكان على شريكتها في السكن الشقراء، شافت "تشايونغ" واقفة بتتكلم مع واحدة سحاقية بستايل رجالي، وعرفت فوراً إنها هتضطر تمشي المشوار للبيت لوحدها.

تشايونغ كانت زميلة جينى في السكن في جامعة نيويورك بقالها تلات سنين، واتصاحبوا فوراً عشان ميولهم زي بعض. وبعد ما أكدوا لبعض إن مفيش أي إعجاب متبادل بينهم، بقوا زملاء سكن وأعز أصحاب، يا له من مزيج جميل.

وهي بتمسح البار بعينيها بقلق عشان تشوف لو فيه زبون محتاج حاجة، شافت ست جميلة جداً قاعدة في هدوء بتشرب سكوتش وبتبص بحدة للمشروب اللي قدامها. جينى مافتكرتش إنها صبت لها السكوتش ده، وافترضت إن زميلتها هي اللي خدمت البنت صاحبة الشعر الأسود الفاحم دي. كانت متأكدة إنها لو شافتها مستحيل تنسى جمال زي ده.

خلال العشرين دقيقة اللي فاضلين، جينى كانت بتخطف نظرات للغريبة دي، وراقبت باستغراب إزاي الجميلة دي كانت بترفض كل الستات المثيرة اللي بيحاولوا يتلموا حواليها. عدم اهتمامها وقفتها المفرودة شدوا جينى، وعرفت إن دي لغز عمرها ما هتحله.

أول ما مديرها سمح لها تمشي، خدت شنطتها وراحت ناحية الباب، وهي بتبص وراها لاحظت إن الجميلة صاحبة الوش الشاحب اختفت من على الكرسي، ومشت جينى وهي حاسة بضيق من غير ما تلمح الغريبة الجميلة دي تاني.

وهي خارجة من الباب، مشيت جينى بسرعة ناحية المترو عشان تتجنب أي معاكسات. شتمت في سرها لما سمعت صوت خطوات وتصفير وراها، وسرعت خطوتها أكتر.

"يا حلو! يا مزة! هوريكي وقت أجمل بكتير من اللي بتقضيه مع المسترجلات اللي جوه دول!"، ده كان صوت راجل سكران وهو بيمسك دراعها.

"أنا مش مهتمة"، جينى قالتها بصوت واطي وهي بتمشي أسرع وبتحاول تفك دراعها من ابن الإيه السكران ده.

"يا بنتي ما تبقيش تقيلة كده!"، صاحبه قالها وهو بيتمطوح وبيضحك.

"أنا شاذة، ومش مهتمة بأي حاجة ممكن تقدمها"، جينى قالتها بحدة أكتر.

"ما تبقيش بايخة! كل البنات بيموتوا في ده!"، الراجل الأولاني قالها وهو بيمسك عضوه.

"مش كل الستات! عشان كده بيسمونا سحاقيات!"، ردت جينى وهي متغاظة، وبدأت تمد إيدها في شنطتها براحة وتمسك سبراي الفلفل.

"إنتي بس لسه ما لقتيش الراجل الصح!"، الراجل التاني قالها بغضب وهو بيمسك دراعها بعنف.

بسرعة مدت إيدها ورشت السبراي في وش الراجل اللي كان مكتفها، ونطت لورا لما صرخ صرخة عالية جداً.

"يا بنت الـ...!" صرخ وهو ماسك وشه.

صاحبه ضرب إيدها وقع سبراي الفلفل منها وزقها بعنف على حيطة الممر الضيق وهو ماسك رقبتها.

"هتدفعي تمن اللي عملتيه ده يا بنت الـ... هعلمك إزاي تتعاملي مع الرجالة!"، صاحبه زعق وهو بيطلع صوت نهيج وبيفتح سوستة بنطلونه وهي بتحاول تهرب منه وبتضربه في أي مكان ييجي قدامها.

"الحقوني! أرجوكم حد يساعدني!"، صرخت بأعلى صوتها وهي بتتمتنى حد يسمعها. واحد منهم لوي دراعها جامد عشان يخليها تصرخ من الألم تاني.

فضلت تصرخ لحد ما الراجل ضربها قلم جامد وكتم بقها بإيده عشان يخنق صرختها. عينيها اتملت دموع وبدأت تترعب، وجسمها بيتنفض وهي بتحاول تبعد عنه بس مش عارفة، وعرفت إن مفيش مفر من مصيرها. ومع ذلك، فضلت تقاومه وهو بيحاول ينزل بنطلونها الجينز.

الراجل اللي اترش في وشه كان لسه هيضربها، لما فجأة قوة كبيرة خبطته في حيطة الممر وهشمت وشه في الأسمنت وكسرت مناخيره.

الراجل اللي كان مكتف جينى بص وراه، عشان ياخد بوكس في وشه خلى راسه تترد لورا وطرده بعيد عن الست اللي بتعيط.

جينى بصت للراجل اللي مرمي على الأرض وبسرعة بصت تاني عشان تشوف نفس الست صاحبة الشعر الأسود والوش الشاحب اللي كانت في البار، وبصراحة تقدر تقول إنها عمرها ما كانت ممتنة إنها تشوف وش حد غريب زي اللحظة دي.

الغريبة وطت جسمها وهي بتستعد للرجالة اللي جايين ناحيتها. الراجل الأولاني هجم عليها وحاول يضربها في وشها، بس هي تفادت الضربة ومسكت دراعه اللي كان بيطوح بيه بإيدها الشمال وضربته بوكس جامد بإيدها اليمين. مسكته من شعره وخبطت وشه في الحيطة لحد ما مناخيره اتدشدشت تماماً.

وقع على الأرض، وهو بيبدأ يفقد الوعي، سمع صوت أجش بيقول: "أحياناً السحاقية بتكون مجرد سحاقية. ولما الست تقول لأ، يبقى معناها لأ. لو شفتك تاني بتفرض نفسك على ست مش عايزاك، هأكد لك إنك مش هيفضل فيك حاجة تنفع للجنس!"

الراجلين بقوا مرميين في الممر فاقدين الوعي، والدم مغرق وشهم، والست صاحبة الشعر الأسود واقفة بكل شموخ وعلى وشها علامات قرف وبرود. بصت ناحية البنت المذهولة، وجريت عليها في الوقت المناسب عشان تلحقها وهي بيغمى عليها من الصدمة.

وهي شايلة البنت المصدومة، رفعتها بين دراعاتها وشالتها زي العروسة وراحت بيها ناحية الموتوسيكل بتاعها اللي عند البار. أول ما وصلت، دورت في شنطة البنت اللي غايبة عن الوعي ولقت كارنيه الجامعة. مكتوب فيه: جينى كيم، برجاء الإعادة لسكن طالبات (B17) في حال العثور عليها.

تمام، هترجع مكانها.

جينى صحيت مخضوضة، وهي مرعوبة وبتبص حواليها بلهفة. لما عرفت إنها في أوضتها في السكن، بدأت تهدا وافتكرت منقذتها صاحبة العيون الواسعة.

بصت حواليها، شافت زميلتها في السكن نايمة، بس مفيش أي أثر للغريبة اللي أنقذت شرفها. جينى قهرت وقامت ولاحظت إنها لابسة بيجامتها واستغربت مين اللي غير لها هدومها. راحت ناحية الحمام عشان تغسل وشها، ولما شافت ورقة ملزوقة على باب الحمام، خدتها بإيد بتترعش.

عزيزتي بارتندر الجميلة،







أنا اللي جبتك السكن بتاعك بعد ما لقيت الكارنيه في شنطتك لما أغمى عليكي. أنا آسفة على التطفل ده على خصوصيتك، بس أتمنى تسامحيني. عارفة إن تتبعي ليكي كان حركة تقلق، بس وإنتي خارجة شفت الاتنين السكرانين ماشيين وراكي وماقدرتش أمشي وأنا عارفة إنك في خطر. أتمنى تفكري في موضوع التاكسيات أو تجيبي عربية في المستقبل. لو غالية عليكي، يبقى خليكي دايماً مع حد من صحابك وما تمشيش لوحدك، البنات الجميلة في الجامعة بيبقوا فريسة سهلة للشر اللي في المدينة دي، وأنا ماحبش أبداً إنك تقعي فريسة ليهم. أنا آسفة إني غيرت لك هدومك، بس ماكنتش قادرة أسيبك بالهدوم اللي الخنازير القذرين دول حطوا إيديهم عليها. بكرر أسفي مرة تانية على اقتحام خصوصيتك، بس أوعدك إن عينيا كانت مقفولة طول الوقت. مش من طبعي أبداً إني أتعدى على مساحة حد الشخصية، وآسفة لو حسيتي بكده. أرجوكي خدي بالك من نفسك بعد كده، مش كل اللي هتقابليهم في طريقك ولاد حلال. خليكي في أمان، وحاولي ما تخليش الحادثة دي تهز ثقتك في الأمان؛ لأن فيه ناس بره ممكن تضحي بحياتها عشان إنتي تعيشي في أمان.

صديقتك اللي بتضرب العيال الوحشة في المنطقة،

ل. م

جيني ابتسمت وهي بتقرأ الورقة، وشكرت ربنا إن فيه حد طيب بالقدر ده وبذل كل المجهود ده عشان يحافظ على سلامتها. الخط كان شكله مألوف بس جيني ماقدرتش تفتكر شافته فين قبل كده مهما عصرت دماغها.

بصت لساعة المنبه اللي جنب السرير، ولاحظت إنها خلاص هتتأخر على أول محاضرة ليها في اليوم. حطت الورقة على السرير، وجريت بسرعة تاخد دش وتخلص روتين الصبح بتاعها قبل ما تلبس هدومها وتخطف شنطتها وتجري على بره.

وهي داخلة محاضرة العلوم السياسية، جيني جريت على مكانها وطلعت الكشكول والقلم بسرعة، وهي بتحاول تجهز نفسها لساعة من المحاضرات المتعبة.

الأستاذة "لي" نحنحت بضحكة خفيفة وهي شايفة جيني وشها بيحمر من الكسوف وموطية راسها، وعارفة إن دخلتها المستعجلة دي الكل لاحظها.

"يا شباب، فيه ضيفة جاية لنا النهاردة. هي جندية في المارينز ولسه راجعة في إجازة، ومستعدة تجاوب على أي أسئلة عن طبيعة الخدمة في بلاد تانية غير بلادنا. عاملوها باحترام تستحقه وإلا هتندموا بعدين." ختمت كلامها وهي بتبص للكل بحدة.

صوت ضحكة مكتومة جه من ناحية الباب وهو بيتقفل بقوة، وصوت أجش رن في القاعة خلى جيني تبص بسرعة ناحية الصوت.

"اهدي يا جيهون، أنا نسيت خالص إنك مشجعة جامدة كده." منقذة جيني ضحكت بمرح.

جيني شهقت وعينيها بتتملي بصورة الغريبة اللي كانت في البار، وبدأت تتأمل وشها اللي ماقدرتش تشوفه بوضوح الليلة اللي فاتت. الجندية كان شعرها أسود فاحم ونازل لحد كتافها مع قصة مثيرة على جبهتها، وبشرتها الشاحبة مع شعرها الأسود خلوا عينيها الخضرا اللي زي الزمرد تلمع، وجيني حبست أنفاسها من كم الجاذبية والثقة اللي طالعة منها.

الغريبة كانت لابسة بدلة المارينز المكوية اللي خلت ريق جيني يجري ورجليها تترعش وهي بتفحص كل شبر في الجندية.

"يا جماعة، دي لاليسا مانوبان، أعز أصحابي. هي ناسية إني عارفاها من قبل ما تعرف تنضف نفسها، فعشان كده بكون خايفة عليها شوية. ده غير إني أكبر منها بخمس سنين وده بيخليني مسؤولة عنها زي أختها الكبيرة." جيهون شرحت وهي بتبتسم بخبث، والكل بدأ يضحك.

"بتقول كده عشان معاها صوري في حفلة التخرج وطبعاً كنت عاملة تسريحة شعر ماتليقش بحد خالص." ليزا ضحكت بمرح.

"يا نهارك! إنتي مش قلتي إنك حرقتي الصور دي!" الأستاذة لي زعقت بتمثيل الخضة، وسط ضحك الطلاب.

ليزا هزت كتافها وقالت: "بس إنتي ما خليتنيش أوعدك، فدي مشكلتك إنتي."

القاعة كلها انفجرت ضحك وليزا بتواجههم بابتسامة عريضة. عينيها كانت بتمسح الطلاب، زي عادتها في فحص المكان حواليها لو فيه أي خطر، ولما عينيها جت على البنت السمراء الجميلة، بصت لها مرتين عشان تتأكد إنها هي بتاعة ليلة امبارح.

ليزا ابتسمت لجيني ابتسامة خفيفة، علامة على إنها عرفتها، وبعدين نقلت نظرها لبقية الطلاب.

"أنا ممكن أسهل الموضوع. أنا كنت في إيران، وتقدروا تسألوني عن الناس هناك، وآرائهم السياسية، والشغل اللي كنا بنعمله. المعلومات هتاخدوها من المصدر مباشرة." ليزا قالت للطلاب.

إيدين كتير اترفعت بحماس وليزا ابتسمت وهي بتبدأ فقرة الأسئلة والأجوبة.

لمدة ساعة ونص، ليزا فضلت تجاوب على أسئلة الطلاب ولما المحاضرة خلصت، وشوشت الأستاذة لي بحاجة بعد ما ودعتهم وخرجت.

جيني كانت سرحانة خالص، وقضت المحاضرة وهي مبهورة بصوت ليزا الأجش وابتسامتها اللي بتنور الوش. مكنتش شبه ليزا اللي كانت في البار خالص، اللي كانت باينة بعيدة ومنعزلة. جيني حتى ما شافتش الجندية وهي خارجة وشتمت نفسها إنها كانت سرحانة لدرجة إنها ضيعت فرصة إنها تشكرها على مساعدتها الليلة اللي فاتت.

وهي خارجة ورايحة لمحاضرتها اللي بعد كده، جيني وعدت نفسها إنها لو ما شافتش الجندية خلال أسبوع، هتسأل الأستاذة عنها وتاخد بياناتها.

جيني دخلت سكنها وهي مهدودة. شافت تشايونغ قاعدة بتكتب على اللاب توب بتاعها، واتفاجئت بزميلتها وهي بتنط عليها بحماس.

"إيه اللي حصل امبارح؟ أنا رجعت لقيتك نايمة بالبيجامة ونمت أنا كمان. بس دورت عليكي الصبح لقيت الورقة دي على سريرك؟ انطقي أحسن لي عشان أنا هموت من الرعب!" قالتها وهي بتلوح بورقة ليزا في الهوا بقلق.

جيني اتنهدت وهي بتاخد الورقة وبتبص لها بابتسامة.

"أنقذتني جندية مارينز جميلة وعينيها زي الغزال..." جيني بدأت تحكي بالتفصيل كل اللي حصل من أوله لآخره.

لما خلصت، تشايونغ بؤها اتفتح وهي بتبص لجيني بصدمة.

"لازم تلاقيها يا جين! ده قدر! مرتين في ٢٤ ساعة؟ ده أكيد نصيب!" تشايونغ صرخت بحماس.

"مش عارفة موضوع القدر ده، بس على الأقل عايزة أشكرها بجد وممكن أعزمها على قهوة." ردت جيني وهي بتبص للورقة بإعجاب.

"براحتك، بس افتكري كلامي يا جين! هييجي يوم وتخلفي منها عيال بتوع مارينز!" تشايونغ قعدت تهزر معاها.

جيني ضحكت وهي بتهز راسها من جنان صاحبتها.

بعدين تشايونغ قلبت جد وسألتها: "بس إنتي كويسة؟ يعني بعد اللي حصل امبارح."

جيني ابتسمت بهدوء وردت: "امبارح ماكنتش كويسة، عشان كده أغمى عليا تقريباً. بس لما عرفت إن واحدة غريبة ساعدتني، حسيت بالأمان... ده ساعد يمسح بشاعة اللي حصل. بس أكيد هسحب من تحويشتي وأشتري عربية."

"يا بنتي ما أنا بقولك كده من ساعة ما بار 'ذا بويز' ده فتح. مابقاش أمان المشي هنا خلاص. لو عايزة، هساعدك ندور أونلاين عشان تلحقي تجيبيها قبل شيفتك الجاي في الويك إند."

"يا ريت، ده يبقى كرم منك. عندي شيفت بكرة ومش ناقصة اللي حصل يتكرر تاني. الحمد لله إني اشتغلت كتير الصيف اللي فات، أهو على الأقل معايا تمن عربية كويسة." جيني وافقت بامتنان.

"ولا يهمك يا زميلي! أنا معاكي!" تشايونغ قالت وهي بتسحب اللاب توب في حجرها كأنها في مهمة رسمية.

جيني ضحكت وهي بتطلع على سرير صاحبتها، ودعت ربنا إنها تلاقي عربية كويسة بسعر أقل من اللي محوشاه.

وحتى وهي نايمة جنب صاحبتها، عقل جيني كان دايماً بيروح لعنين خضرا بتلمع مش راضية تفارق خيالها أبداً.

---

قصة جديدة ليكم كلكم! قولوا لي رأيكم وهل أكمل القصة دي ولا لأ
		       

روايه امرأة المارينز | رومانسية

روايه امرأة المارينز | رومانسية
6.5

امرأة المارينز

مشاهدة
2 ساعات

قصة الرواية

طالبة بتشتغل في بار عشان تصرف على نفسها، وبتقابل وش المدينة الضلم والمتحرشين وهي مروحة في نص الليل. وفي اللحظة اللي كانت هتضيع فيها، بتظهر "ليزا" الجندية في المارينز اللي بتنقذها ببطولة حقيقية. اللقاء ده مكنش مجرد صدقة، ده كان بداية لقصة فيها إعجاب وانبهار متبادل بين عالمين مختلفين تماماً. الرواية بتستعرض إزاي القدر ممكن يجمع شخصين في أصعب الظروف ويحول الخوف لأمان وحب.

تفاصيل العمل

التصنيف: رومانسية - ليزبيان - جريئة
الكاتب:
الحالة: مستمرة
سنة الإصدار:
اللغة: العربية
المشاهدات:

شخصيات الرواية

اسم الشخصية
جيني
طالبة في جامعة نيويورك، رقيقة وشغولة، بتدور على الأمان في مدينة وحشة، وشخصيتها فيها مزيج من الخجل والشجاعة.
اسم الشخصية
ليزا
جندية في المارينز، شخصية قوية جداً وجذابة (كاريزما)، عندها مبادئ صارمة وبتحمي الضعيف، وعينيها الخضرا هي اللي خطفت قلب جيني.
اسم الشخصية
روزي
زميلة جيني في السكن، البنت الشقية والمرحة اللي بتشجع جيني وبتحاول تخرجها من قوقعتها، وهي اللي شايفة إن اللي حصل ده "قدر".
اسم الشخصية
الأستاذة لي
مدرسة جيني في الجامعة وصديقة ليزا القديمة، وهي حلقة الوصل اللي خلت جيني تشوف ليزا في ضوء مختلف تماماً.

فصول الرواية

جاري تحميل الفصول...

روايه نظرة هاري وسحر البدايات

جاري التحميل...

نظرة هاري وسحر البدايات

النظرة الغريبة والمكثفة اللي هاري بوتر بصها لإليزابيث في القطر، وكأن فيه رابط خفي بينهم لسه محدش فاهمه. النظرة دي بتقول إن وجود إليزابيث مش مجرد صدفة، وهيكون لها تأثير كبير على حياة هاري. كمان الصراع الداخلي عند دراكو بين تربية أبوه وقناعاته الشخصية بدأ يظهر بوضوح. وده بيخلينا نسأل: هل إليزابيث هتكون هي السبب في تغيير مصير دراكو وهاري؟

تحميل الفصول...
المؤلف

كاتب الرواية
زيارة
                        "تلاقيهم خايفين،" دراكو رد عليها بهمس، "أبويا له كلمة مسموعة جداً في الوزارة، وبطرفة عين يقدر يرميهم كلهم في سجن أزكابان." بص لإليزابيث وكمل كلامه: "مش إنه هيعمل كدة فعلاً.. هو بيقول إنهم شوية 'مادبلودز' (مدنسي دم) وهجين، ميسووش تعبه."

إليزابيث سألته: "وإنت رأيك إيه في الكلام ده؟"

اعترف دراكو وقال: "مبقولش حاجة، بس شايف إن الحكم على الهجين قبل ما تعرفهم ده غباء. 'اللي ميتسماش' اللي قضى عليه كان عيل هجين، ومش ذنب الهجين إن أحد والديه اللي دمه نقي طلع خاين لدمه."

إليزابيث هزت راسها وهي مش عارفة تقول إيه. كان واضح إن دراكو مش دايماً موافق على أسلوب حياة أبوه، بس كان بيعمل اللي بيعمله عشان ينال رضاه. مثلاً، لسه امبارح دراكو كان نازل ضرب في ولد من عامة البشر (ماجلز) عشان اتريق على اسم عيلته، وإليزابيث اضطرت تشده بكل قوتها بعيد عن الولد الغلبان ده.

فجأة سمعت صوت خبط، لوسيوس كان بيخبط على حتة في سور طوب. إليزابيث كانت لسه هتسأل بيعمل كدة ليه، بس سكتت لما الحيطة اتفتحت زي الباب. برقت بعينيها البني اللي كانت بتلمع من الانبهر. دراكو ضحك بصوت واطي وزقها جوه الفتحة، فكانت هتقع على وشها على أرضية الساحة المرصوفة بالحصى. لحقت نفسها وإيديها مفرودة قدامها، ومنعت وشها إنه يتخبط ويتحك في الأرض الساقعة. قامت ونفضت هدومها، وبصت بغل لدراكو اللي كان واقف بيضحك بابتسامة مستفزة.

قالت وهي بتتاوب: "عشان الحركة دي بقى، لما نوصل هوجوورتس هبقى أنا صاحبتك الوحيدة."

ابتسامة دراكو اختفت في ثانية، وبرطم بحاجة صوتها زي: "يلا نتحرك قبل ما بابا يسبقنا." حتى لو مكنش ده اللي قاله، إليزابيث عملت نفسها مصدقة. وبدأت تمشي ورا لوسيوس تاني ودراكو وراها.

لوسيوس لفت ليهم وقال: "أنا ورايا.. مصالح لازم أقضيها. انطلقوا إنتوا الاتنين واشتروا اللي محتاجينه. هقابلكم عند 'مدام مالكين' كمان شوية عشان أدفع تمن الرداءات." بدأ يمشي بعيد عنهم وهم واقفين مش فاهمين حاجة، وزود كلامه: "آه، وخليكم مع بعض، فاهمين؟"

إليزابيث ودراكو وقفوا جنب بعض بيتفرجوا على لوسيوس وهو بيمشي، وكأنه رماهم في مكان غريب؛ غريب بالنسبة لإليزابيث على الأقل، اللي أهلها كانوا بيجربوا يعيشوا بسحر محدود. واتضح إنهم قدروا يعملوا كدة كويس جداً. بس ده مش موضوعنا، فإليزابيث اتكلمت وبصت لدراكو بلمعة شقاوة في عينيها: "طيب يا دراكو.. هنروح فين الأول؟"

ϟϟϟ

إليزابيث كانت مستنية دراكو قدام مدخل رصيف ٩ ¾ لما عيلة لطيفة "شعرهم أحمر" ووشهم فيه نمش بدأوا يتكلموا معاها. قررت إنهم طيبين وردت عليهم بذوق، وعرفت إن واحد من ولاد العيلة دي، "رون"، هيبدأ سنته الأولى في هوجوورتس هو كمان. التوأم، جورج وفريد (ولا فريد وجورج؟) نرفزوها جداً، بس كتمت نرفزتها جواها. مكنوش يبانوا من النوع اللي تحب تضايقه، بذكائهم ده وشكلهم بتاع مقالب.

لمحت ولد شعره أسود ومنكوش ماشي ناحيتهم. لابس نظارة مدورة وشكله تايه جداً. ميلت راسها، كانت عارفة إنها شافت الوصف ده في حتة قبل كدة، بس فين؟ "يا خبر،" قالت في سرها، "ده هاري بوتر."

استأذنت بسرعة من عيلة ويزلي، وزقت شنطتها جوه العمود. كانت بتفترض إن دراكو هيلاقيها في الآخر (يا رب). كانت مستغربة هي ليه أول ما شافت هاري كان رد فعلها إنها تهرب بأقصى سرعة. هي في العادي اجتماعية، أو ده اللي أهلها دايماً بيقولوهولها. قررت متفكرش كتير، وسلمت شنطتها لراجل كان بيحمل شنط الناس في القطر. ابتسمت له وسألته لو شاف ولد شعره بلاتيني فاتح في أي حتة.

هز راسه وقال: "لو قصدك على واد مالفوي، فهو ركب القطر خلاص. كان معاه ولدين تانيين، جويل وكراب على ما أظن. لو هتدوري عليه، أنصحك تشوفي في آخر القطر. العيال اللي زيه بيحبوا يقعدوا ورا."

بصت له باستغراب بس قررت متوجعش دماغها. كان باين عليه مشغول، ليه تقرفه بأسئلة زيادة؟ مشيت ودخلت القطر. الكبائن كانت كتير جداً ومبتخلصش، ومع ذلك ملقتش دراكو في ولا واحدة.

وهي متضايقة شوية، رمت نفسها في كابينة فيها بنت شعرها كثيف وولد شكله مهزوز وقلقان. قالت بتعب: "هاي، أنا إليزابيث، لو شوفتوا ولد أشقر باهت جداً في أي حتة، صحوني."

نامت من غير ما تعرف إن اسمهم هيرميون ونيفيل.

ϟϟϟ

بعد حوالي نص ساعة، كان فيه خبط على الباب. دراكو دخل وبص لولد بيترعش، وبنت شكلها جدي، وإليزابيث اللي كانت لسه غايبة عن الوعي. نفض للاثنين التانيين وخبط على كتف إليزابيث، فانتفضت وصحيت.

سألت وهي دايخة: "هاه؟ فيه إيه؟"

"يلا يا ليزي، فيه ناس عايز أعرفك عليهم."

إليزابيث قالت بحماس: "وأنا كمان!" وبصت للاثنين التانيين اللي في الكابينة. "دراكو، ده... أممم..." سكتت لما افتكرت إنها نامت قبل ما تعرف أساميهم.

البنت قالت: "أنا هيرميون،" وهي بتتكلم كان باين إن سنانها اللي قدام كبيرة شوية. دراكو ضحك ضحكة مكتومة جنب إليزابيث، فخبطته بكوعها. "وده نيفيل. ممكن تساعدينا ندور على الضفدع بتاعه؟ شكله تاه منه."

إليزابيث هزت راسها بالموافقة فوراً بينما دراكو هز راسه بالرفض. "أنا هبقى في الكابينة اللي جنبكم لو احتاجتيني. استمتعي وإنتي بتدوري على الضفدع." بعد ما مشي، إليزابيث بصت لهيرميون بلهفة.

اقترحت هيرميون: "أنا هبدأ أدور في الناحية دي من القطر، وإنتي دوري في الناحية التانية؟" إليزابيث وافقت وكل واحدة راحت في طريق.

بعد ما دورت في كابينة ورا التانية، إليزابيث كانت خلاص هتفقد الأمل. كانت في آخر واحدة في ناحيتها وكانت زهقت من سؤال الغرباء لو شافوا ضفدع. فتحت الباب وندمت فوراً. جوه كان فيه رون وهاري، وقاعدين ياكلوا حلويات سحرية.

إليزابيث قالت بتوتر: "أممم.. حد فيكم شاف ضفدع هنا؟"

عيني هاري اتثبتت عليها، وبص في عينيها مباشرة لدرجة خلتها مش مرتاحة. كان كأنه بيحاول يبص في روحها، وده إحساس مش حلو خالص. وعينيه كانت خضراء بشكل غريب، أخضر أنصع من أي نجيل تم ريه بعناية. ببساطة، خلى إليزابيث تحس بقلق كبير.

رون قال وهو بيبلع لقمة من الحلويات: "أهلاً يا إليزابيث. مشفناش حاجة. بس ممكن تقعدي معانا. صح يا هاري؟"

عين هاري راحت لرون للحظة ورجعت تاني لإليزابيث. هز راسه ببطء. هي كانت هتحلف إنها سمعت رون بيهمس له: "مالك يا هاري؟ القطة أكلت لسانك؟" بس يمكن ده كان مجرد خيالها.

تنحنحت وقالت: "لا، لازم أروح أشوف صحابي. شكراً، يمكن أشوفكم في حفلة تنسيق البيوت؟" إليزابيث حاولت تبان متفائلة، بس تحت نظرات هاري القوية كانت عارفة إن كلامها ملوش أي مصداقية.

أول يوم في هوجوورتس مكنش بس بداية لتعليم سحري عظيم مليان صداقة وذكريات جديدة، لكنه كان بداية لتغيير في هاري. كان حاسس إنه لازم يعرف إليزابيث، مهما كان التمن. أما إليزابيث، فكانت بتستعد لأمتع وفي نفس الوقت أرخم سنين في حياتها.
                        

خطوات أولى نحو القصر | الفصل الأول

جاري التحميل...

خطوات أولى نحو القصر

النظرة الغريبة والمكثفة اللي هاري بوتر بصها لإليزابيث في القطر، وكأن فيه رابط خفي بينهم لسه محدش فاهمه. النظرة دي بتقول إن وجود إليزابيث مش مجرد صدفة، وهيكون لها تأثير كبير على حياة هاري. كمان الصراع الداخلي عند دراكو بين تربية أبوه وقناعاته الشخصية بدأ يظهر بوضوح. وده بيخلينا نسأل: هل إليزابيث هتكون هي السبب في تغيير مصير دراكو وهاري؟

تحميل الفصول...
المؤلف

كاتب الرواية
زيارة
                       بنت صغيرة، عندها حوالي حداشر سنة، كانت بتجري في شوارع بلدة ويلتشير الصغيرة، وكل شوية تخبط في الناس وهي ماشية. كانت بتبرطم بكلمات اعتذار وفضلت باصة في الأرض وهي ماشية على الممرات الحجرية. العربيات كانت بتجري بسرعة من جنبها، والجو كانت ريحته فايحة بجوز الهند. مكنتش عارفة ليه الريحة كدة بالظبط، بس الموضوع ده خلاها تحس بشوية غثيان.

ولأنها كانت عارفة إنها مش بس مستعجلة، لا وكمان الريحة دي غالباً هتخليها تخش في نوبة عطس، زودت سرعتها. وفي ثواني كانت عند ممر المشاة واضطرت تفرمل رجلها فجأة عشان تقف. بصت شمال، وبعدين بصت يمين، ملمحتش أي عربيات جاية فنزلت الطريق بحذر. وبدأت تعدي الشارع براحة وبخطوات ثابتة. وفي نص الطريق، شافت كشافين عربية منورين جامد بيقربوا منها أكتر وأكتر. وقفت مكانها، مكنتش عارفة تعمل إيه، ومخدتش بالها ولا استوعبت إن العربية مش هتقف وهتخبطها إلا لما حد جرى من الناحية اللي كانت رايحة لها وشدها لبر الرصيف.

رفعت دقنها شوية عشان تشكر اللي أنقذها، بس سكتت فجأة لما لاحظت بشرته الباهتة وشعره اللي لونه بلاتيني فاتح بشكل ملحوظ. مفيش شك، ده واحد من عيلة مالفوي؛ العيلة اللي مامتها أمرتها تزورهم وتتعرف عليهم قبل ما الدراسة تبدأ. أصل مامتها كانت صاحبة نارسيسيا من أيام الطفولة.

"إنتي بتعملي إيه؟" الولد اللي أنقذها قال الكلام ده بنبرة فيها شوية ضيق. "كنتي هتخلي واحدة من لُعب الماجلز دي تخبطك." مكنتش قادرة متلاحظش إنه كرمش مناخيره شوية وهو بينطق كلمة ماجلز.

حاولت تشرح له وقالت: "أنا اتخضيت. بابا أو ماما كانوا دايماً بيساعدوني وأنا بعدي الشارع. إنت دراكو، مش كدة؟ دراكو مالفوي. ماما قالت إننا هنفضل مع بعض لما المدرسة تبدأ."

"هي قالت كدة فعلاً؟" الولد بصلها من فوق لتحت. "أنا اسمي دراكو، وده معناه إنك أكيد إليزابيث. يلا بينا، بيتنا من الناحية دي. امشي ورايا عشان متتخبطيش."

إليزابيث هزت راسها ومدت إيدها عشان تمسك إيده. هو اتنفض في الأول، بس بعد ثانية مسك إيدها برضه. دراكو مشي بيها في شوارع كتير كان باين عليها إنها مبلولة، لحد ما وقف قدام مبنى شكله زي القصر.

إليزابيث همست: "واو". عيلتها كانت غنية وعندهم خير كتير، بس كانوا بيفضلوا يعيشوا في بيت متواضع. أو يعني متواضع شوية، لإن بيتهم مهما كان شكله، مكنش قصر أبداً.

دراكو ضحك وورالها سنانه البيضا المثالية وقال: "عظيم، مش كدة؟ بابا دفع مبالغ خيالية، أكيد مليارات عشان المكان ده. عندنا جيش من جن الأرقّاء بتوع البيوت بس عشان يخلوا المكان شكله سحري. مش قادر أتخيل ساحر واحد ممكن يعمل إيه عشان ينظف كل ده. بس أظن هما دول فايدة جن البيوت، صح يا إليزابيث؟"

محبكتش معاها الطريقة اللي كان بيوصف بيها جن البيوت وكأنهم عبيد عندهم. عيلتها كان عندهم كام جن، بس كانوا بيعتبروهم تقريباً من العيلة (هي كانت بتعتبرهم كدة على الأقل). أجبرت نفسها إنها تبتسم له بكسوف وقالت: "ممكن ندخل؟ عايزة أشوف لو "فارس أحلامي" موجود جوه."

دراكو زقها بهزار وغمز لها: "لا مفيش، للأسف.. هو موجود بره."

إليزابيث قلبت عينيها وبعدين ضغطت على إيده جامد، فضحكته اختفت ووشه اتكرمش من الوجع. الموضوع محصلش غير لثانية، وبعدها رجع يبتسم بغرور. شد إيدها ومشي بيها في الممر الطويل اللي مؤدي للقصر. على الجانبين كان فيه أسوار شجر عالية لدرجة إنها كأنها واصلة للسما (يمكن ده كان مجرد تخيل طفلة في سن المراهقة). كان لونها أخضر زرعي غامق ومنقّطة بقطرات مطر صغيرة من جو إنجلترا الممطر. وهي ماشية ورا دراكو، خدت نفس عميق. ريحة الجو بعد المطرة كانت ريحتها المفضلة من يوم ما تعقل. مكنتش بتعرف توصفها، بس كانت ريحة فريش ونضيفة.

دراكو وقف فجأة، فإليزابيث خبطت فيه. دراكو برطم: "آي.. المفروض فيه جن بيت يجي يفتح الأبواب دلوقتي."

إليزابيث لاحظت إنهم بقوا قدام القصر، فبصت لسقف المبنى والشبابيك الكتير اللي على الحيطان. سألت بفضول: "إنتوا عندكم كام أوضة؟"

دراكو رد بسرعة: "يكفوا حفلة كبيرة، بالضيوف اللي مش معزومين كمان." فضل يتفحصها لثانية، وعينيه الرمادي كانت بتتحرك على وشها. وأعلن رأيه: "إنتي بنت كويسة"، إليزابيث رفعت حواجبها من الكلمة، فدراكو كمل كلامه: "وشكلك كول، مش كول زيي بس كول. لو حظك حلو، ممكن أعتبرك أختي."

ابتسمت له وقالت: "ويمكن في يوم من الأيام، حظك يكون حلو زي الأقزام اللي بيلاقوا الذهب، وتكتشف إني بعتبرك أخويا."

ϟϟϟ بعد أسبوع...

"خلصينا، القطر هيفوتك،" لوسيوس مالفوي زعق وهو باصص وراه ناحيتها. كانوا ماشيين في منطقة وحشة في لندن، حتة المهربين والنشالين فيها على ودنه. الشوارع كانت ضلمة وضيقّة جداً، وإليزابيث كانت هتحلف إنها شافت فار براسين.

دراكو كان سابقها بكام قدم وهزر معاها: "لو مخلصتيش، هنسيبك هنا ونخلي الغيلان تاكلك." إليزابيث شهقت وجريت عشان تحصله، وهدت سرعتها لما بقت جنبه بالظبط ومسكت إيده. دراكو عمل نفسه متضايق: "أهو كدة هنتحبس في الزقاق ده بسببك."

ردت عليه: "أحسن ما الغيلان تاكلني."

"لو اتسجنّا هنا، إحنا الاتنين هناتاكل."

"نبقى مع بعض أحسن ما نكون بعيد."

حست إن لوسيوس ابتسم على كلامها. العيلتين كانوا من ذوي الدم النقي، فممكن لوسيوس كان بيأمل إنها هي ودراكو يرتبطوا ببعض عشان يحافظوا على نقاء السلالة. نفخت بضيق من الفكرة دي، "على أساس إن ده هيحصل يعني".

لوسيوس دخل بيهم محل كان فيه صورة كوبايتين بيخبطوا في بعض على اليافطة، كانت خمارة. المكان ريحته كانت صعبة جداً، وإليزابيث حاولت تطنش النظرات اللي كانوا بياخدوها، أو بالأصح "الغل" اللي في العيون. وهما ماشيين، مكنتش قادرة تمنع نفسها إنها تهمس لدراكو: "هو ليه الكل بيبص لنا بغل كدة؟"

 

بين مالفوي وبوتر | رواية سحر

بين مالفوي وبوتر | رواية سحر
9.2

بين مالفوي وبوتر

مشاهدة
4 ساعات

قصة الرواية

الرواية بتحكي عن إليزابيث، البنت اللي لقت نفسها فجأة في وسط عالم السحر والغموض وهي لسه بتبدأ أول خطواتها في هوجوورتس. رحلتها بتبدأ بمقابلة دراكو مالفوي اللي بينقذها من حادثة، ومن هنا بتتشابك خيوط القدر بين عيلة مالفوي وعيلة إليزابيث. بنشوف إزاي الصداقات بتتكون والعداوات بتبدأ تظهر من أول نظرة في قطر المدرسة. هي قصة عن اختيار الطريق والولاء وسط صراعات الدم النقي والارتباطات القديمة. والمغامرة لسه في أولها ومخيبة لها مفاجآت كتير.

تفاصيل العمل

التصنيف: فنتازيا - رومانسيه
الكاتب:
الحالة: مستمرة
سنة الإصدار:
اللغة: العربية
المشاهدات:

شخصيات الرواية

اسم الشخصية
إليزابيث
بنت ذكية واجتماعية من عيلة غنية وبدم نقي، بس متواضعة وبتحب جن البيوت وبتعتبرهم عيلة.
اسم الشخصية
دراكو مالفوي
ولد مغرور بزيادة بس جواه جانب إنساني، بيحاول يرضي أبوه لوسيوس بكل طريقة رغم إنه مش مقتنع بكل كلامه.
اسم الشخصية
لوسيوس
أب دراكو، شخصية قوية وصارمة، مهتم جداً بنقاء الدم والسيطرة في وزارة السحر.
اسم الشخصية
هاري بوتر
"الولد الذي عاش"، ظهر في الفصل بنظرات غامضة ومريبة تجاه إليزابيث وكأنه انجذب لوجودها بشكل مش طبيعي.

فصول الرواية

جاري تحميل الفصول...

رواية خادمة ستانفورد - أليكسيس تعيش كغريبة في بيتها

خادمة ستانفورد

بقلم,

اجتماعية

مجانا

بتتعامل في بيتها كأنها شغالة أو يمكن أسوأ، من الأب والأم والأخت. بتشوف معاملة صعبة وإهانة مستمرة لدرجة إنها بتوصل للعياط وبتتخبط عشان تحقق طلباتهم اللي مبتخلصش. وسط كل القسوة دي، بتلاقي ضي أمل صغير بس من أخوها "ليام" اللي بيحاول يطبطب عليها ويدعمها في السر. الرواية بتغوص في إحساسها بالوحدة والظلم وقد إيه هي بتكافح عشان تثبت قوتها ومتبينش ضعفها قدامهم، وهي بتلبي كل طلباتهم زي الروبوت.

أليكسيس

بتحاول تكون قوية. بتتعامل كخادمة في بيتها من غير أي احترام أو تقدير، هي اللي بتطبخ وبتنضف وبتنفذ كل الطلبات.

ميشيل

بتتصرف بغيظ وحقد تجاه أليكسيس وبتطلب من أهلها إنهم يطردوها من البيت، بتتعمد إهانتها.

ليام

الشخص الوحيد اللي بيطبطب على أليكسيس وبيحبها وبيخاف عليها. بيحاول يحميها من بعيد وبيشجعها إنها متستسلمش للضعف.
رواية خادمة ستانفورد - أليكسيس تعيش كغريبة في بيتها
صورة الكاتب

"أليكسيس!!!" صرخ بابا بصوت حاد. "جاية يا بابا"، صرخت من أوضتي. نزلت بسرعة لقيت راجل عصبي بيفتش في التلاجة. "بابا، ندهت عليا؟" قلتها بابتسامة صفرا، وبعدين نفضت التراب اللي مش باين من على الجيبة الجينز بتاعتي. "عايزك تجري بسرعة على السوبر ماركت، اللبن خلص عندنا"، قالها وهو مكسوف شوية.

"ماشي خلاص." فضلت واقفة زي التمثال، شكلي متفاجئة، بس برضه حاسة إني بتعامل زي الشغالة. "لسه واقفة ليه؟" قام من كرسي السفرة وصرخ في وشي. "أ..أأأ...أنا"، تلعثمت.

"هاتيلي اللبن يا أليكس، قبل ما أعصّب أكتر من كده"، صرخ وهو متعصب. "حاضر يا بابا"، قلتها بسرعة وأنا بترعش. "كويس"، وبعدين شاورلي بإيده عشان أمشي. جريت بسرعة على أوضتي، خطفت شنطتي، ونزلت بسرعة.

كنت تقريباً عند باب الليفنج رووم اللي بيطلع على الشارع، لما بابا قال: "آه، وإنتي رايحة، هاتيلي معاكي جرنال، ماشي؟!" هزيت راسي وطلعت برا البيت.

دايماً بقول لنفسي إن كل حاجة هتبقى كويسة قريب، بس إزاي ده يحصل وإيه العيلة بتاعتي بتعاملني زي الشغالة، أو الأصح كأني مش موجودة. حبست الدموع اللي كانت بتحاول تنزل. اتعودت على ده لدرجة إني بحاول أمنع نفسي إني يجيلي نوبة فزع، بالذات إن ده بقى الروتين العادي من أول يوم. ركبت الأتوبيس اللي رايح السوبر ماركت. بعد ربع ساعة من الصمت، وصلت لمبنى كبير ومتنظم ومليان أكل، الناس بتسميه السوبر ماركت. كان عندي دقايق بسيطة عشان أشتري اللبن قبل ما بابا يبتدي يكلمني. رحت منطقة منتجات الألبان، أخدت إزازة اللبن، وبعدين مشيت متوترة للكاشير، وبعد ما دفعت، جريت بسرعة على محطة بنزين قريبة اسمها "تيكساس" واشتريت الجرنال زي ما بابا طلب. ركبت أول أتوبيس راجع لـ "ستانفورد"، المنطقة الغنية والكبيرة اللي إحنا ساكنين فيها.

أول ما وصلت، استقبلني بابا وهو مكشر ومتضايق.

"فين اللبن 'بتاعي'؟" قالها وهو بيشدد على الكلمة ومكشر. "أهو"، ناولته إزازة اللبن الساقعة. "والجرنال بتاعي؟" قالها وهو شكله متغاظ. "أهو"، مديتله الجرنال، فـ شدّه مني بسرعة ورجع قعد على السفرة يشرب من كوباية لبن.

"ممكن تمشي دلوقتي"، شاورلي بإيده عشان أبعد كأني كلب. هزيت راسي، وبعدين جريت على أوضتي بما إن مفيش حاجة أحسن أعملها غير إني أسيب بحيرة الدموع اللي كانت بتحاول تطلع تنزل.




صحيت الساعة تلاتة العصر وسمعت صوت ضحك عالي جاي من تحت. كان تقريباً ميعاد العشا، ومرة تانية لازم أنا اللي أطبخ، بما إني الوحيدة اللي بتعرف تطبخ في البيت ده. غسلت وشي، نشفته بفوطة، وبعدين نزلت على السلم.

"مش مصدقة إنه عمل كده، بجد يا حبيبتي، هو آكلك؟" سألت راشيل اللي هي ماما، أختي وهي مبتسمة. كنت واقفة عند باب المطبخ بتلصص وبسمع كلامهم، عشان لو دخلت، أنا متأكدة إني هاندم.

"يا إلهي أيوة، والإحساس كان حلو أوي"، قالت ميشيل، أختي الكبيرة، وهي بتتكلم براحة.

"بجد، يا إلهي... أنا فاكرة أول مرة أبوكي عملها-"

وقعت الفازة اللي كانت على ترابيزة القهوة، واتكسرت مليون حتة، وقطعت كلامهم المهم. "يا بت يا خايبة يا وسخة"، أختي لفت بسرعة وصرخت في وشي. "أنا آسفة آسفة أوي، كانت حادثة، مكنتش أقصد أعملها، أنا هاشتري واحدة تانية أقسم بالله"، قلتها بسرعة وأنا بتكلم بسرعة.

"مش محتاجة تتذاكي يا حبيبتي"، قالت ماما بضعف.

أختي مشيت ناحيتي وهي حاطة على وشها البيضاوي ابتسامة شريرة. رجعت لورا بالراحة وجهزت نفسي لرد فعلها. بسرعة، قربت من وشي وهي بتشاور بصبعها اللي في النص من الشمال لليمين. "إنتي بتحاولي تضحكي على مين؟" سألتني بلهجة شريرة.

"أنا كنت بس-"

"كنتي بس إيه يا قطة، بتتجسسي على حياتي العاطفية؟" بصقت الكلمات في وشي حرفياً.

لفت لماما. "يا ماما أنا قولتلك إنتي وبابا تخلصوا منها، دي مش أكتر من حمل، بتعطلنا كلنا عن حياتنا، بجد إمتى هترمِوها برا؟ هي خلاص عندها تمنتاشر سنة، مش هتدخلوا السجن يعني عشانها"، قعدت ترغي.





فضلت واقفة كأني مش متشافة تاني، بسمعها وهي بتزعق كلام عدواني بس بيوجعني أوي. أنا عملت إيه؟ أنا موجودة هنا ليه؟ هما أصلاً مهتمين بيا؟ هو أنا ماليش مشاعر؟ هو أنا مكاني هنا أصلاً؟ بجد ليه "أنا"؟

كنت لسة هجري على أوضتي لما بابا دخل وقال.

"أليكس يا إلهي إنتي كسرتي الفازة الغالية بتاعتي"، نزل على الأرض وهو متعصب بيبص على حتت الإزاز المكسورة بتاعة "الفازة الغالية" دي، على حسب كلامه.

"أليكسيس، إنتي عندك فكرة الفازة دي بكام!!!" صرخ. "أنا... ح-" "لأ معندكيش"، صرخ. "إلمي الإزاز ده." قالها ومشي وهو شكله هيبكي.

"إيه؟" طلعت مني كده. "هو إنتي مسمعتيهوش؟" سألوا ماما وميشيل بابتسامة خبيثة.

"مش هقدر"، طلعت الكلمة بالعافية. "شيلي الإزاز ده من الأرض في الحال يا آنسة"، أمرت ماما وهي بتزعق فيا.

نزلت على ركبتي بسرعة وحسيت بإزازة حادة بتقطع جلدي. بسرعة لميت الحتت الكبيرة من الإزاز اللي دخلت تقريباً تلاتة منهم في لحم إيدي، حسيت بلسعة الإزاز بتقرص إيدي زي قرصة النحلة. لقيت نفسي بعيط بالراحة، وبعدين خبطة إيد كبيرة على راسي. "يا بنت الهبلة"، همست أختي بصوت واطي وبعدين مشيت هي وماما. وبعدين فجأة كل الإزاز وقع تاني على الأرض واتكسر لحتت أصغر. لميتهم بسرعة وأنا متعصبة، وجرحت نفسي أسوأ بكتير، وده الوقت اللي انفجرت فيه في العياط.

بعد كام دقيقة من لم الإزاز المكسور الصغير بإيدي، غسلت إيدي بفوطة. اتصدمت لما شفت إني خسرت دم كتير أوي، كنت على وشك إني يجيلي أزمة قلبية وأنا ببص على ركبي ورجلي وبالذات فخوذي، حسيت بالشفقة على نفسي بس مظاهرتش ده، لأ مش هثبت إني شخص ضعيف. أنا أقوى من كده بكتير.

"أليكسيس متنسيش، عندك عشا عايز يتحضر!!" صرخ بابا من تحت.

"حاضر..." طلعت مني بصعوبة.

إيدي كانت بتترعش ومش بتبطل، مكنتش لاقية أي حاجة مريحة تهدي أعصابي. لو ملمتش نفسي كويس أنا متأكدة إني هيغمى عليا. غيرت الضمادات وكام شاشة طبية للمرة التالتة، ساعة كمان وأنا متأكدة إنهم هيبقوا غرقانين دم. غيرت كمان الضمادات اللي على رجلي. "أنا أقدر أعمل كده"، تمتمت لنفسي، ومسحت دموع التماسيح بتاعتي، وبعدين نزلت السلم بثقة عشان عمري ما هاوريهم ضعفي.

وأنا نازلة السلم، كل واحد كان مشغول بيعمل اللي بيعرف يعمله كويس؛ بابا بيشرب اللبن وهو لسة بيقرأ الجرنال، ميشيل بتعمل عروض أزياء لماما بثقة وهي بتسقف لها بتشجعها، وإخواتي اللي زي التخين، ليام ومايك، بيتفرجوا على رياضة وهما بيشربوا بيرة.

كأن مفيش أي حاجة حصلت أصلاً.

"إيه الأكل اللي على القائمة النهارده يا جماعة؟" قطعت كلامهم.

"لازانيا جبنة، عيش بالثوم، شوربة يقطين وسلطة فواكه"، صرخوا كلهم في وشي تقريباً. "آه، وفراخ مشوية تتاكل مع العيش بالثوم"، اقترحت ماما وهي بتوقفني. "ماشي"، هزيت راسي. ورجعوا كلهم يكملوا اللي كانوا بيعملوه.

أنا متعودة على ده؛ إني أطيع طلباتهم. حسيت كأني بفقد كبريائي وكرامتي. حسيت إني ولا حاجة. تحضير العشا كان هيبقى صعب شوية بما إن إيدي كانت وجعاني (حسيت إنها متخدرة)، بس لازم أتحرك بسرعة قبل ما يجوا يزعقوا فيا.

في حوالي ساعة كنت خلصت، خلصت بالظبط حسب الخطة الزمنية بتاعتي، كان لازم أنظم وقتي لكل وجبة محددة.

وعملت كده، كنت فخورة بنفسي أوي. جهزت السفرة لخمسة، كلهم لحم ودم، وماما قالت إني مش مناسبة إني آكل معاهم، وده اللي وافق عليه أخويا (مايك) التوأم الشرير وأختي.

ليام عمره ما هيقبل بكده، هو التوأم اللطيف.

لحد اليوم ده لسة حاسة بالضيق، بمجرد ما أفتكر اللي قالوه.

"كُلي في البدروم، الحمام، أو برا، بس إوعي أبداً تاكلي على السفرة بتاعتنا"، صرخوا في وشي ماما وبابا.

حبست دموعي.

أول ما جهزت السفرة، طلعت الأكل وحطيته.

بس طبعاً شاركت في أكلي، ودي كانت تاني حاجة بعملها أول ما أخلص طبخ.

خبّيتهم (الأكل) في سلة كبيرة، في أغلب الأوقات مبيسبوليش أكل، فـ كان لازم أعمل كده. محدش يعرف إذا كنت كلت ولا لأ، حتى لو ادوني أكل، فـ ده بيبقى تقريباً بواقي الأكل اللي سابوها وراهم بعد ما أكلوا.

"أليكسيس." نادت ماما من الليفنج رووم. "أيوة يا ماما"، قصدي يا هانم، صححت لنفسي بسرعة. من ساعة ما كان عندي أربعتاشر سنة، ماما طلبت مني إني أقولها يا هانم بدل يا ماما، وميشيل طلبت مني إني أقولها بيونسي.

"عشان أتأكد إنك مسممتيش الأكل، عايزة تذوقي كل حاجة"، قالتها بخجل.

"حاضر"، قلتها، ولفيت عيني لما محدش كان شايفني.

ذوقت كل حاجة، وبعدين شورتلي بإيدها عشان أمشي. مشيت بسرعة، مكنتش أكلت أي حاجة من الصبح وده اللي خلى بطني تعمل أصوات غريبة زي الزئير. جريت عند حمام السباحة اللي برا وقعدت على كرسي هزاز بس هو كان كرسي عادي أكتر. أكلت كل الأكل بتاعي في ربع ساعة بس، وبعدين بطني زأرت. "لازم تكوني مبسوطة إنك شبعتي بقى"، قلت لبطني وأنا بدعكها. طلعت نفس عميق، مكنتش عارفة إني كنت حابساه. بعد ما هضمت أكلي، دخلت المطبخ وشفت كومة المواعين الوسخة متفرشحة بشكل مقرف في الحوض. هو أنا قلت إن دايماً لازم أنا اللي أنضف الفوضى بتاعتهم؟

بعد ما غسلت المواعين ونضفت المطبخ، كان لازم أستنى لحد ما الكل ينام قبل ما أنا كمان أروح أنام.

"ليام، ممكن أخد دش وبعدين أرجع تاني تحت؟"

وأنا الوحيدة اللي بعرف الفرق بين مايك وليام؛ ليام وسيم أكتر بكتير من مايك القبيح، يعني مش قوي، ليام طويل وشخصيته لطيفة، أما مايك قصير وشخصيته خبيثة (هو قاسي ومتغطرس ونسونجي). لو كنت بحب أي حد في العيلة دي، فهو ليام. "ليه متستحميش ومتطلعيش تنامي على طول؟" اقترح. "ليام أنا مش عايزة أوقع نفسي في مشاكل"، همست عشان مايك ميصحاش وهو مفرود على الكنبة. "أليكسيس، مش عايزك تضغطي على نفسك، وأنا آسف أوي على كل اللي حصل الصبح ده، يا ريتني كنت هنا عشان أوقفه"، همس بهدوء بصوته الخشن. كنت بعيط دلوقتي. "ششش متعيطيش، كل حاجة هتبقى كويسة." قربني منه واحتضني بدفء ودعك ضهري بالراحة.

"فـ إنتي هتستحمي وتنامي ماشي." مسح دموع التماسيح بتاعتي بإبهامه وباسني على خدي الشمال.

"ماشي"، قلتها بهدوء.

كنت لسة هطلع السلم لما ليام قال. "أنا بحبك يا أليكسيس"، قالها بهدوء.

مجرد إني أسمعها منه خلاني أحس إني أحسن شوية.

أخدت دش دافي، غسلت سناني وسرحت شعري، لبست بيجامة ميكي ماوس بتاعتي وبعدين دخلت تحت اللحاف عشان أنام.

"أنا بحبك يا أليكسيس." كانت آخر حاجة فكرت فيها قبل ما أروح في النوم.


حياة امرأة في الجيش | رواية عسكرية

حياة امرأة في الجيش

بقلم,

عسكرية

مجانا

ملازمة في المارينز، اللي رجعت فجأة بعد غياب 3 سنين في جولة عسكرية صعبة. بتوصل تينيسي عند عيلة صديقة أمها، وبتتصدم العيلة كلها برجوعها خصوصاً إخواتها الكتير. بتحاول تتأقلم مع الحياة المدنية بس لسه عندها هواجس وقلق من الحرب، وبتفاجئ أخوها الصغير "أولي بير" في المدرسة بمساعدة إخواتها، قبل ما تكتشف إنهم محتاجينها في القاعدة عشان تدرب المتدربين الجداد رغم إنها في إجازة.

نيكي

ملازمة قوية في المارينز، بتتلقب بـ "رصاصة" عشان ندبة الرصاصة اللي شايلاها. شخصيتها صارمة ومختلفة في الزي العسكري، لكنها حنونة على أخوها الصغير وعيلتها.

أولي

الأخ الأصغر لنيكي، اللي متعلق بيها جداً وبيحبها ومش مصدق إنها رجعت.

دانييلا وبول

أصحاب أم نيكي وأهل البيت
حياة امرأة في الجيش | رواية عسكرية
صورة الكاتب

°الفصل الأول•

•نيكي°

نزلت من طيارة المارينز وشنطتي العسكرية على كتافي. لبست الكاب بتاعي (غطاء الرأس العسكري) وطلعت من المهبط وخدت تاكسي للمطار. الجنرال بتاعي جاب لي تذكرة لتينيسي. وصلت هناك ودفعت أجرة التاكسي. دخلت و روحت للبوابة بتاعتي واستنيت ميعاد الركوب.

بعد 8 ساعات.

الصبح تاني يوم. أنا تعبانة جداً. خدت شنطي ورحت ركبت تاكسي واديته العنوان. كانت مشوار حوالي 20 دقيقة. لما وصلنا دفعت أجرة التاكسي ونزلت ومعايا شنطي. سمعت صوت ضحك وأنا ماشية في الممر اللي بيوصل للبيت. لما وصلت عند البيت، الضحك كان أعلى. ضربت الجرس وحطيت شنطي. دانييلا وقفت وبُقها مفتوح من الصدمة. دانييلا دي كانت أحسن صاحبة لماما في المدرسة الثانوية. حضنتني وأنا حضنتها. دخلنا جوا ومشيت وراها لحد أوضة المعيشة. حطيت شنطي تاني.

"طيب إيه أخبار نيكي؟ هي في قوات المارينز صح؟" سأل بول وابتسمت.

"أنا زي الفل وبقالى 3 سنين." قلتها وهما كلهم بصوا عليا.

"يا نيلة!" قالها دانيال، أخويا الكبير. (يا نهار أبيض / يا لهوي)

"قصدكش نيلة يا؟" سألت بهزار قام نط عليا ووقعنا لورا وخبطت بضهري في الحيطة.

"يا عم دان. مش لازم تجرح البنت." قال بول وضحكت أنا وحضنته. بعد عني ورجع لورا، لفيت كتافي فـ عملت صوت فرقعة خلى هو و 5 رجالة يتضايقوا (من الصوت).

"يخرب بيتكم." تمتمت بيها وضحك بول وقام حضني.

"إحنا رجعنا." صرخ أوليفر، أخويا التاني الأكبر، واستخبيت ورا باب. دان وبول قعدوا وعملوا نفسهم طبيعيين. يا لهوي على شنطي. سمعت صوت خطوات تلاتة. سمعتهم وقفوا وبصيت لقيتهم قاعدين. طلعت من مكاني.

"مفيش مكان لـ واحد زيادة؟" سألتهم، وباقي إخواتي التلاتة الكبار بصوا عليا.

"يا نيلة!" قال أوليفر أخويا التاني الأكبر، ونط عليا وقعني على الأرض.

"آه." قلتها وبول ضحك، وولاده كمان. أوليفر قام من عليا وشدني عشان أقف، بس اتنط عليا تاني. المرة دي كانوا التوأم. بعد الأحضان عملت وش زعلان. (عملت نفسي متضايقة)

"إيه اللي مضايقك؟" سأل بول، وقلت له إني عايزة أشوف أولي بير بتاعي. (أولي بير تعني دب أولي، تقصد أخاها الصغير)

"ده في المدرسة." قال دان، فقمت وقومته معايا. طلعت مفاتيحه من جيبه. سحبت إخواتي وطلعتهم للعربية البيك أب.

"مش إنتي اللي هتسوقي." قال التوأم، بس أوليفر ضربهم على خفيف.

"هي اللي هتسوق. انتوا عارفين الناس بتبقى عاملة إزاي لما بترجع من الحرب." قالها وركبنا. هواجس القلق بدأت تجيلي. كنت عمالة أبص في كل حتة. دانيال قال لي على طريق المدرسة. وقفت عند إشارة حمرا وبصيت حواليا براجع اللي حواليا.

"يا ناي إنتي كويسة؟" سأل تومي وهزيت راسي بالإيجاب. الإشارة فتحت وسوقت. ركنت وطفيت الموتور في الباركينج ونزلنا. روحنا للمكتب وكانوا متحمسين جداً يساعدوني أفاجئ أخويا. عملوا طابور مفاجئ (تجمع عشوائي) ووقفت ورا المسرح في قاعة الاحتفالات. سمعتهم بينادوا على أخويا وبصيت من ورا الستارة لقيته بيطلع على المسرح.

"سمعنا إن أختك في مهمة (في الجيش)." قالت السيدة، وهو بدأ يدمع.

"آه. دي تاني جولة ليها. بقالي 3 سنين مشفتهاش." قالها ومسح عينه.

"لو كانت هنا دلوقتي، كنت هتقول لها إيه؟" سألت، وابتسم.

"إنها البطلة بتاعتي وإني وحشتني وهي بتنكد على إخواتنا الكبار عشان هي أقوى منهم." قالها وعضيت على لساني عشان ميكنش سامع ضحكتي. السيدة اللي كانت معايا قالت لي أطلع. طلعت ووقفت وراه.

"إيه رأيك لو قلت لك إنها هنا دلوقتي." قالتها وهز رأسه.

"الجولة بتاعتها لسه مخلصتش." قال وهو بيستنشق (بيتمم ريقه)، وإخواتنا صرخوا وقالوا له لف. لف وشافني.

"ناي-ناي." قالها بصوت أعلى شوية من الهمس، ومديت إيدي مسحت دموعه.

"أهلاً يا أولي بير." قلتها وبدأ يعيط وحضني. نزلنا على ركبنا وهو بيعيط. كله كان بيسقف. إخواتنا جم، وشلت أولي ولف رجليه حواليا وهو بيعيط. إخواتي شاركونا الحضن. باقي الطلاب راحوا للغدا، وإحنا طلعنا على الأبواب الأمامية.

"هكون في الكوخ اللي في المزرعة لما تيجي البيت. أوعدك إني مش همشي لسه." قلتها عشان أطمن أولي، وحضني وبست راسه. راح يتغدى وإحنا مشينا وروحنا المزرعة. ودوني الكوخ وفضيت شنطي في أوضة الضيوف. غيرت ولبست شورت، وتيشيرت مارينز والبوت بتاعي. عملت شعري كحكة فوضوية ونزلت تحت.

"هما طلعوا للبيت الكبير." قال أوليفر، وهزيت راسي، وطلعنا للبيت. اتكلمنا عن جولاتي الاتنين وإيه الهزار اللي أنا وعساكر السكن بتاعي بنعمله في بعض. حوالي الساعة 3 الأتوبيس جه ونزل 5 أطفال. أولي جه يجري ونط في حضني وحضني جامد. لفيت دراعي حواليه وقعدت.

"وحشتيني أوي يا ناي-ناي." قالها وبست راسه.

"إنت كمان وحشتني يا أولي بير بتاعي." قلتها وهو استخبى في حضني أكتر.

"بقالها كام سنة، فعشان كده محتاجين يا ولاد إنكوا تقدموا نفسكم." قلتها وهزوا راسهم.






"أنا أندرو، ودي أختي التوأم آلي." قالها وابتسمت.

"يا إلهي، إنتوا كبرتوا كده إزاي. كنتوا لسه أطفال صُغيرة لما كنت موجودة." قلت وضحكوا وابتسموا.

"أنا كيفن." قال الأشقر وابتسمت.

"كنا بنعمل مقالب في والدك لما كنت صغير." قلت له وضحك.

"أنا لسه بعمل فيه مقالب." ضحك وضحكت أنا كمان.

"أنا لونا." قالت صاحبة الشعر الأحمر وابتسمت.

"أنا اللي سميتك الاسم ده. لما كانت والدتي عايشة، هي وأنا جينا هنا لما داني وبول جابوكي. قلت ساعتها: "دي لونا من قلبها"." قلت وابتسمت وأنا فاكرة الموقف.

"أنا بن، الأكبر." قال صاحب الشعر الداكن وهزيت راسي.

"أنا جافين، التاني الأكبر." قال الأسمر وهزيت راسي.

"وأنا إكسافيير، التالت الأكبر." قال اللي قاعد جنبي وجنب أولي وهزيت راسي.

"طيب، أنا نيكي، بس إنتوا ممكن تنادوني ناي أو رصاصة." قلت لهم ورفعوا حواجبهم.

"اتضربت بالرصاص من سنتين في باكستان ورجالتي بينادوني رصاصة عشان احتفظت بالرصاصة ولابسها حوالين رقبتي." قلتها ومديت إيدي وخلعت العقد بتاعي ووريتهم إياه.

"اتضربتي فين بالظبط؟" سألت داني، وشلت أولي من على رجلي ورفعت التيشيرت بتاعي فوق عظمة الترقوة ووريتهم واحدة من الندوب الكتير اللي عندي بسبب الرصاص.

"إجازتك هتطول قد إيه؟" سأل بول وأولي استخبى في جنبي.

"شهرين. راجعة إيران. بعد ما تخلص الجولة دي هاخد إجازة سنة، إلا لو احتاجوني." قلت وأوليفر كشر بحزن، وسمعت خبطة جامدة خلتني أراجع محيطي. مسكت أولي بقوة.

"يا حبيبتي إنتي كويسة، دي بس عربية براين." قال بول وريحت أعصابي وفكيت مسكتي شوية. دخل واحد وقلع جزمتة المليانة طين.

"إزيك يا خال بول." قالها ورن تليفوني. طلعته من جيبي وشفت رقم غريب.

"عن إذنكم." قلت وقمت طلعت برا.

"الملازم فوستر معاكم."

"يا ملازم، الجنرال بتاعك إداني رقمك. أنا الجنرال آدامز في تينيسي، قال إنك أحسن واحدة تعلم المتدربين الجداد (نغتس)."

"أيوة يا فندم."

"طيب ممكن تيجي القاعدة بكرة؟"

"آه، ممكن أكون هناك الساعة 05:00."

"ده كويس. شكراً يا ملازم."

"العفو يا جنرال آدامز."

"هسيب اسمك على البوابة."

"تمام يا فندم."

"يومك سعيد يا ملازم."

"تمام شكراً يا فندم، ويومك سعيد أنت كمان." قلتها وقفلت المكالمة وطلعت سيجارة وولعتها.

"إنتي ماشية؟" سأل أولي، ولفيت ورايا وشوفت أندرو وآلي معاه.

"لأ مش ماشية، بس لازم أروح القاعدة عشان أعلم كام متدرب جديد. إنتوا التلاتة عايزين تيجوا معايا؟" سألت ووشهم نور وقالوا أيوه.

"لازم نصحى الساعة 4 الصبح ونكون هناك 5." قلت وهزوا راسهم وجروا جوا. رميت عقب السيجارة ودخلت جوا.

"مش شايفة فيها مشكلة. هتعلمهم شوية أدب." قالت داني وضحكت.

"أنا متأكد إنهم هيجيبوا اللي في بطنهم." قال الراجل اللي مكنتش أعرفه. (بيقصد هيخافوا جداً).

"يا داني، عندك بيرة؟" سألتها، وقالت أيوه.

"اقعدي أنا هجيبها. إنتي لسه راجعة البيت." قالت، وبست راسها وقعدت، ولونا قعدت جنبي واستخبت في حضني.

من وجهة نظر براين

"اقعدي أنا هجيبها. إنتي لسه راجعة البيت." قالت داني للبنت، وقبلت داني في راسها وقعدت. لونا قعدت جنبها ولزقت فيها. داني دخلت وجابت لها بيرة.

"يا براين، دي نيكي فوستر." قال بول وهزيت راسي.

"يا نيكي، ده براين ابن أختي/أخويا (نيفيو)." قال بول، وحركت البيرة لإيدي التانية، ماسكاها من الرقبة (الزجاجة). مدت إيدها الشمال وصافحتها.

"طيب يا توأم ويا أولي، ظبطوا منبهاتكوا على الساعة 4 الصبح. لازم نكون في القاعدة 5. أنا هاكلكوا في القاعدة." قالت بصوت قوي خلاهم يفتحوا عينيهم على الآخر.

"يا نهار أسود، الملازم فوستر ظهرت." قال أوليفر وابتسمت بخبث.

"بكرة هيكون يوم مضحك. الرجالة والستات دول هيجيلهم انهيار." قال دان وضحكت.

"إنت بتضحك دلوقتي، بس استنى لما تشوفها وهي بتتحول للملازم الصارمة اللي هي عليها." قال تومي وهي ضحكت بخفة.

"أنا مش للدرجة دي يا تومي." قالت وشربت البيرة بتاعتها.

"هاهاها، نيكي مضحكة. إنتي بتبقي مش سهلة خالص لما بتلبسي الزي العسكري." قال أوليفر، ولونا قامت خدت منها الزجاجة الفاضية وراحت المطبخ.

"طب والله حسيت بالحب يا شوية ناس مش كويسة." قالتها وضحكت أنا بخفة. رجعت لونا بزجاجتين بيرة. إدت واحدة لبول والتانية لنيكي. اتكلمنا لحد ما قالت إنها رايحة تنام. إخواتها باسوا خدها. أولي قال إنه هيروح يزحف عشان ينام معاها في السرير بعدين.

"سيبها تتأقلم شوية يا أولي." قال أوليفر، وهو عمل وش زعلان.

"يلا يا غبي." قالت له، وقام ونط عليها.

"يا طفل كبير." هزرت معاه وضحك.

"باي يا جماعة." قالت ومشيت.

"هي شبه مامتكوا أوي يا ولاد." قالت داني بحزن وهزوا راسهم.

"آه بس هي شبه بابا أوي." قال تيمي، وضحك بول.

"دي حقيقة. انضمت للمارينز، سجاير، سيجار، بيرة، ومبتلبسش غير البوت العسكري بتاعها." ضحك بول وضحكوا هما.


بنت العسكرية | رتبة عليا تقع في الحب الممنوع

بنت العسكرية

بقلم,

عسكرية

مجانا

كانت الأولى على دفعتها في المدرسة ورياضية بطلة، بس قررت تسيب كل ده وتدخل فرقة الجيش الموسيقية. هي عايزة تدفع مصاريف جامعتها بنفسها عشان أبوها مكنش هيقدر، وبكده بتبدأ مغامرتها في مدرسة التدريب العسكري. أول صدمة بتواجهها هي الصرامة الشديدة للتدريب، خصوصاً من المدربة بتاعتهم، الرقيب جونز، اللي بتكون صارمة ومزة في نفس الوقت. أليكس بتتصدم بالواقع القاسي للجيش، بس في نفس الوقت بيجيلها إعجاب كبير بجونز، وده بيخلينا نحس إن الستاشر أسبوع دول هيكونوا حكاية تانية خالص.

أليكسيس

كانت متفوقة في كل حاجة وسابت مستقبلاً رياضياً ضخم علشان تحب المزيكا وعشان متتقلش على أبوها. شخصيتها جريئة وبتتصدم بالجو العسكري الصارم بس عندها لسان طويل ومبتخافش.

الرقيب جونز

المدربة الرئيسية بتاعة الدفعة.. مسيطرة في شغلها وبتخبط في وش أليكس، بس في نفس الوقت بتبين إعجاب خفيف لأليكس.

الرقيب ديفيس

الرقيب الأول الضخم اللي استقبل الدفعة. شخصية صارمة ومهددة، وهو اللي بيعرفهم إن التدريب هيكون جحيم.
بنت العسكرية | رتبة عليا تقع في الحب الممنوع
صورة الكاتب

"ودلوقتي هنعلن بكل فخر عن أوائل دفعة 2016-2017 لمدرسة CCHS! أيها السيدات والسادة، من فضلكم صفقوا جامد لبنتنا، أليكسيس وولف!" صرخ مدير مدرستي وهو بيتكلم في مايكروفون المنصة.

ابتسمت وأنا ماشية ناحية المسرح، وأصحابي وعيلتي والناس اللي في الجيم كانوا بيهتفوا وبيشجعوني. المدير شدني وحضني حضن جامد، وكذلك أساتذتي القدام. وقفت متوترة قدام المنصة، وجهزت نفسي ذهنياً علشان أقول الكلمة بتاعتي.

"أهلاً، أنا أليكس وعايزة أشكر كام واحد قبل ما أستلم الجايزة بتاعتي. عايزة أشكر أصحابي اللي ساعدوني في الواجبات اللي فاتتني. إنتوا يا جدعان خليتوني أتبسط بجد في سنيني الأربعة القصيرة هنا، وأوعدكم إني عمري ما هنسى حد فيكم. عايزة أشكر أساتذتي اللي دفعوني إني أجيب درجات كويسة. والمدربين بتوعي في السلة والجري، ومدير الفرقة الموسيقية علشان اتعصبوا عليا لما قلتلهم إني مش هتخصص في أي مجال منهم. وأخيراً والأهم، أبويا." الجمهور سقف وضحك لما جبت سيرة المدربين والمدير. "بسببك يا بابا، أنا بقيت الشخص اللي أنا عليه دلوقتي. بفضلك، رحت كل تمرين وكل سباق وكل ماتش كورة. بصراحة مش كفاية أقولك شكراً أنت ولا أي حد فيكم يا ناس يا عظيمة. كانت أحلى سنين في حياتي. شكراً ليكم."

~

الهتاف وقف وعيني فتحت. شفت بنات مالية كل كراسي الأتوبيس وهو بيتحرك، والشنط الكبيرة (الدوفيل) محطوطة على رجليهم. البنت اللي قاعدة جنبي كان مكتوب على التاغ بتاعها اسم عيلة هنري. عيني راحت لشباك الأتوبيس علشان أشوف الشجر وهو بيعدي بسرعة.

التوتر والقلق اللي كان مالي الجو خلاني أسأل نفسي عن قراري ده، الأتوبيس ده رايح فين بالظبط؟ الأتوبيس كان متوجه دلوقتي على نورفولك في فيرجينيا، وهنقضي كلنا العشر أسابيع الجايين في مدرسة القوات المسلحة للموسيقى (AFSM). والست أسابيع اللي بعد كده هتكون في التدريب القتالي الأساسي (BCT).

أعتقد محدش في البلد كان هيصدق أي حد لما يتقالهم إن أليكسيس وولف هتنضم للجيش الأمريكي، وكمان مش أي حاجة، الفرقة الموسيقية. هما كانوا متعودين على فكرة إني هبقى نجمة في دوري كرة السلة بتاع المحترفات (WNBA) أو بجري في الأولمبياد. أنا جالي عروض كتير من كليات كويسة، بس أنا مكنتش عايزة أقضي باقي حياتي بلعب رياضة. الفكرة دي جاتلي لما أدركت إن بابا مش هيعرف يدفعلي علشان أروح جامعة كبيرة.

حبي إني أعزف موسيقى، وإني أقدر أدفع لنفسي علشان أروح جامعة وأخد شهادة، كان ده ممكن أوي؛ كل اللي كان لازم أعمله إني أدخل الجيش. كان الموضوع ده مرشح بقوة لحد في موقفي، ومفكرتش مرتين علشان آخد الخطوة دي. أنا جبت سكور عالي أوي في اختبار القدرات (ASVAB) سبعة وتلاتين، فالموضوع كان منطقي بالنسبة لي. وعديت كل المتطلبات البدنية اللي بعد كده: لا طويلة أوي، ولا تخينة أوي، ولا مجنونة أوي، وبقدر أعزف كام آلة موسيقية.

هكون أنا أول حد في عيلتي يدخل الجيش. تقريباً دمعت لما عيلتي عيطت وأنا بركب الأتوبيس. أبويا طبطب على كتفي طبطبة حلوة، وأختي حضنتني حضن طويل أوي. عيلتي مبتبينش حنيتها كتير، فلما كلهم قالوا إنهم بيحبوني وأنا ماشية، عرفت إن مش لازم يبينوها طول الوقت.

الشجر بطل يظهر كأنه ضباب، وده معناه إن الأتوبيس بيهدي وإحنا وصلنا. الحرم الجامعي كان ضخم، مباني كتير محطوطة في صفوف، والمبنى الرئيسي كان عليه اللوجو واسم المدرسة. ممرات أسمنتية كانت محاوطة كل مبنى. ستات لابسين مموه أخضر غامق بدأوا يجروا لفات حوالين ملعب تراك كبير. وناس تانية كانوا بيعملوا تمارين نط (Jumping jacks) أو بيعملوا تدريب تجريبي على مسارات مختلفة. فجأة، بدؤوا رجالة وستات رتبة رقيب (Sergeant) يخبطوا على شبابيك الأتوبيس وإحنا بنوقف. صراخهم كان موجه لينا من خلال الإزاز الرفيع الصغير.

"انزلوا من الأتوبيس يا جنود مستجدين! اتحركوا! اتحركوا! اتحركوا! يلا يا بنات."

"طلعوا مؤخراتكم من هنا واصطفوا في صف. دي يا تكون يا بلاش!"

"يلا يا بنات! مستنيين إيه؟ العيد؟"

أوامرهم كانت بتتصَوت في ودانا أول ما نزلنا من الأتوبيس. رقيبة ست كانت بتضرب البنات على مؤخراتهم وهما بيعدوا من جنبها. جه دوري وأنا كمان اتضربت ضربة جامدة. كلنا عملنا صف زي ما طلبوا ووقفنا وقفة حازمة ومبصناش في عين الناس اللي قدامنا.

"طيب يا جنود مستجدين. أتمنى تكونوا عارفين ليه سجلتوا في القرف ده، صح؟" قالها راجل ضخم لابس كاب وعلى كتفه علامة سيجما، وده معناه إنه رقيب أول (1SG). الأعضاء التانيين وقفوا في صف شبهه، والراجل مشي بطول الصف اللي إحنا عملناه. "هنا هتقضوا عشر أسابيع في مدرسة القوات المسلحة للموسيقى (ASFM) وست أسابيع في التدريب القتالي الأساسي (BCT). يا رب ميكونش حد قالكم إن الموضوع ده هيبقى سهل، وإحنا هنبقى نتحاسب لو سهلناه. اسمي الرقيب ديفيس. أهلاً بيكم في الجحيم يا بنات. جونز!"

الرقيب ديفيس وقف في صفهم، وواحدة أقصر مني شوية جات ناحيتنا. جونز كانت مزة أوي في اليونيفورم ده، وأراهن إن شكلها أحلى من غيره.

استني. كفاية يا أليكس! مينفعش تعجبي بيها. علامة السيجما اللي على كتفها معناها إنها رقيب أركان (SSG)، يعني هي اللي هتبقى مسؤولة عن تدريباتنا. يادي النيلة!






"أهلاً بيكم أيها الجنود المستجدون. أنا الرقيب جونز وهكون أنا المدربة الأساسية بتاعتكم والمسؤولة عن الفرقة الموسيقية." أنا سرحت ومبقيتش مركز في الكلام اللي هي بتقوله، وبدأت أتأمل شكلها. شعرها الغامق وعينيها الخضرا ممكن يخطفوا الأضواء من عيني الزرقا الباهتة في أي يوم. اليونيفورم كان مخبي معظم تفاصيل جسمها، بس الحاجات الأكتر بروز كانت باينة بشكل يخليها لافتة للنظر أوي. شعرها كان متغطي بالكاب ده وملموم على شكل كحكة، وده خلاني أتخيل يا ترى شكلها هيبقى عامل إزاي لو سابته مفرود على كتافها. هي فجأة ظهرت قدامي، ووشها كان باين عليه الغضب، وده اللي فاقني من أفكاري.

"عايزة أعرف رحت فين بالظبط يا جندي؟ شكلك كنت في الفضاء اللعين!" صرخت في وشي، ونفسها اللي ريحته نعناع ضرب في وشي.

"آسفة يا فندم!" صرخت وأنا برد عليها. هزت راسها ورجعت تتكلم تاني.

"ماتفكريش إني هقبل انتباهك اللي نص نص ده." قالتلي كده قبل ما ترجع تمشي بطول الصف تاني. "زي ما كنت بقول، علشان تكون جزء من فرقة الجيش الموسيقية الموضوع مش محتاج بس يونيفورم وتكون بتعرف تعزف كام أغنية. الموضوع محتاج تفاني وساعات تدريب طويلة علشان تعزف لبلدك. بعد الستاشر أسبوع دول، مش هضطر أشوف وشوشكم التعيسة دي هنا تاني. ودلوقتي يلا بينا على المستوصف."

هي بدأت تمشي وإحنا كلنا شيلنا شنطنا الكبيرة وحطيناها على كتافنا. مشينا بنظام ورا جونز اللي كانت ماشية قدامنا. منطقة الأرداف بتاعتها كانت بتتهز بإيقاع مثالي متداري ببنطلون اليونيفورم وجزمة الجيش. كانت حاطة إيديها ورا ضهرها، وحتى من المسافة البعيدة اللي كانت بينا كنت قادرة ألاحظ إن إيديها شكلها خشن من سنين شغلها الكتير في المهنة دي.

أنا مش متأكدة بالظبط من ميولي الجنسية، أساساً علشان أنا بكره التصنيفات، بس أنا دايماً كنت عارفة إني عمري ما هقع في حب حد بناءً على اللي موجود في بنطلونه، لكن هيكون بناءً على قد إيه بيهتم وبيحبني. أنا عمري ما دخلت في علاقة كنت فيها جدية، لأني معتقدش إني عمري حبيت أي حد بجد. أنا صاحبت ولاد وبنات، بس محدش فيهم كان مميز لما كانوا بيقولولي "بحبك". كان الموضوع كأنه كلمة قالوها للحظة دي بس، مش علشان تكمل حياتنا كلها. أكيد ده ممكن يكون جرحهم، بس دي جزء من الحياة.

دخلنا أكبر مبنى ومشينا في ممرات لونها بيج. كانت في أوض مختلفة مقفولة، بس الإضاءة فيها كانت خافتة، فقدرت أشوف آلات موسيقية في حافظات أو محطوطة على حوامل. باب واحد بس كان موارب، وباين منه بيانو أصلي فخم أوي من ماركة ياماها. الكرسي بتاعه كان نفس درجة اللون البني الغامق بتاع الآلة الكبيرة.

أنا علمت نفسي أعزف لما كان عندي حوالي أربعتاشر سنة. وسعت مداركي لما دخلت ثانوي، وقتها اتعلمت ألعب على الطبلة الصغيرة (snare)، وطبلة التينور (tenors)، وطبلة الباص (bass drum)، ومعاهم آلة الترومبيت والباريتون. وأخيراً، الجيتار كان آخر حاجة، ومكنتش مهتمة بيه أوي لغاية السنة اللي فاتت. وصلنا المستوصف، والممرضات كانوا مستنينا ومعاهم حقن في إيديهم، ورا ترابيزات محطوط عليها أرقام.

"تمام يا جنود مستجدين. كل واحدة هتروح للممرضة المخصصة ليها وهتاخد حقنة في المؤخرة. لما أنادي على اسمك، تعاليلي علشان تاخدي اللبس بتاعك." صرخت جونز. بدأت تنادي على الأسماء وتشاور على أي ترابيزة يروحوا ليها علشان ياخدوا الحقن. أنا سرحت تاني وسمعت صوتها، بس المرة دي من غير ما أبصلها مباشرة. حسيت بحد بيخبط على كتفي، وهزيت راسي وبصيت حوالين الأوضة.

"إيه؟" سألت، وكام بنت ضحكوا، والبنت اللي اسمها هنري ابتسمتلي بسخرية.

"اسمك اتنادى." قالتلي وشاورت على الرقيب جونز اللي كانت ماسكة في إيديها هدوم مطبقة وباين على وشها نفاذ الصبر. كانت بتخبط برجليها على الأرض وهزت راسها وأنا ماشية ناحيتها.

"يا ويلك لو ده يكون مجرد يوم مش كويس النهاردة يا وولف. أنا مش هقبل أي استهتار منك في الشغل. ممكن تكون عيونك الزرقا حلوة، بس بكره عايزة أشوفك فايقة ومصحصحة، فاهمة يا جندي؟ روحي على ترابيزة رقم أربعة." سألتني بهدوء، ووشي سخن لما مدحت في عيني. غمضتلي بعينيها وزقت كتفي علشان أمشي لترابيزة من الترابيزات. وصلت للترابيزة بتاعتي والست بصتلي بكشرة.

"إقلبي وشك، حطي إيديكي على الترابيزة، إفتحي رجليكي شوية، ونزلي البنطلون حبة." رفعت حواجبي باستغراب، وهي زقتني جامد على الترابيزة ونزلتلي البنطلون بتاعي. أول ما نزلته، حطتلي إبرة طويلة، وده خلاني أصرخ شوية وأفرد ضهري كرد فعل. الممرضة رجعت هدومي لمكانها المريح وخلتني أمشي مع البنات التانيين اللي كانوا Already خدوا الحقن بتاعتهم.

الكل خلص، واتقالنا نرجع نمشي ورا جونز تاني.

"طيب يا بنات. وقت تخصيص الأسرّة بتاعتكم. لما تدخلوا الأوضة بتاعتكم، اسم عيلتكم مطبوع على طرف السرير."

مشينا في الممرات، وهي نادت على أسماء البنات اللي هيدخلوا كل أوضة. راحوا للأسرّة بتاعتهم لحد ما وصلنا لآخر أوضة اللي كان فيها سريرين دورين على الجنبين. سبع بنات دخلوا الأوضة، وده خلاني أنا آخر واحدة. حسيت بذراع على كتفي، وجونز مسكتني وخلتني أقف.

"أتوقع إنك تعزفي موسيقى حلوة أوي، وإلا هضطر أنا اللي أكسر غرورك بنفسي بكرة." قالتها بابتسامة سخرية على وشها. ابتسمتلها أنا كمان ابتسامة زيها بالظبط، وقررت إني أرد عليها بنفس أسلوبها.

"يبقى هضطر أعزف وحش أوي، يا رقيب جونز." هي حاولت تكتم ضحكتها، وزقتني علشان أدخل مع باقي البنات، وده خلاني أحب المكان ده أوي. أنا مكنتش بتكلم بجد إني هعزف أي كلام بكرة، أنا هعزف أحسن حاجة عندي بكرة علشان أبهر الست دي وبس. بما إنها زقتني بالطريقة دي، أنا متأكدة إنها كانت بتغازلني. مدرسة القوات المسلحة للموسيقى (ASFM) شكلها هتكون مليانة أحداث.


هاي. دي القصة التانية ليا. أتمنى تعجبكم زي ما عجبتكم قصتي التانية، فممكن تروحوا تشوفوها. أنا مش هبطل القصة الأولى وشغالة على الفصل الجاي. من فضلكم استمتعوا!


Pages