تحت سيطرة الضابطة | الفصل الأول (حارستي المثيره)
تحت سيطرة الضابطة
النقطة الأساسية هون هي "الأمان"، ماريا عم تدور على أمان عاطفي مش لاقيته مع جوزها "جون"، وبالمقابل بتلاقي حالها بموقف خطر بيجبرها تلجأ لبيت "نيكول" لتبحث عن الأمان الجسدي، وهون بتبلش الحواجز تنهار تحت سقف واحد.
"هلّق بيجيك هاد الإحساس إنك مش مبسوط بحياتك، مع إنه عندك كل شي بتحتاجه وبتتمناه؟ كأنه في فراغ جواتك مش عم يتعبّى، شو ما أعطوك وشو ما أخدت، بضلّ مش كفاية. هاد الإحساس مرافقني من أول سنة بالثانوية، وهيني هون، بعد ١٥ سنة، حاسة حالي وحيدة أكتر من أي وقت مرق. أكيد عندي جوزي 'جون'، هو كتير منيح وبيعطيني كل شي، بس مش طالع بإيدي، مش قادرة كون مبسوطة. أوقات بحس بذنب كتير كبير، لإني عارفة إني ما بحبه متل ما هو بيحبني. شو فيني أعمل؟" "ماريا، سمعتيني شو قلت؟" صوت جون سحبها من أفكارها. "شو؟ كنت عم فكر بشي تاني،" قالت ماريا، وصوتها ما كان فيه قساوة. "قلتلك إذا بدك نتحمم سوا." جون كان عم يبتسم، سنانه البيض كانوا عم يلمعوا وبارزين مع سمار بشرته. "إي،" قالت ماريا وهي عم ترسم ضحكة على وجها. هي كانت بتحب جون، والعلاقة بيناتهم كانت بتجنن، بس كان في شي جواتها عمره ما عرف السعادة. مسك جون إيد ماريا وأخدها عالجلي، وصار يبوس أكتافها بوسات خفيفة وهني ناطرين المي لتدفى. دخلت ماريا تحت المي، وحست بإيدين جون عم يلفوا جسمها، وعم يلمس كل مكان بيقدر يوصله. برمت ماريا ووجهت وجهها لعنده، فباسها وهو عم يشد جسمها عليه أكتر. "بدي ياكي،" صوت جون صار أغمق ومليان رغبة. تراجعت ماريا لورا وقالت: "ما فيني." كانت بتكره تعمل هيك بس ما كان إلها خلق أبداً. حست حالها زوجة سيئة. "أنا متأسفة." وبهالكلمتين طلعت من تحت الدوش ولفّت المنشفة حول جسمها الناعم. "ماريا! شو هالـ...؟" وقف جون، وجسمه المتناسق تحت المي. قدرت ماريا تشوف قديش كان مشتهيها وبحاجة يفرغ رغبته. "جون بترجاك. لازم روح. أنا متأسفة." راحت ماريا على غرفتهم وهي عم تسمع صوت تذمّر جون وتأففه. وهي عم تلبس تيابها، طلعت بالمراية. اليوم هو موعد إعلان ترشحها لمنصب الحاكم، وما كان بدها أي شي يخرب هالليلة. رسمت ضحكة على وجها وطلعت باتجاه الباب. "باي حبيبي، بشوفك الليلة،" قالت. "إي، ماشي،" رد جون، وماريا كانت عارفة إنه مش راضي عنها. "طيب يا شباب، اسمعوا منيح. السيدة فالديز رح تعلن ترشحها لمنصب الحاكم اليوم. نحن رح نكون المسؤولين عن الحماية. برايان! إنت رح تضل حدها بكل لحظة." "حاضر سيدي،" قال الضابط برايان. "تمام، يلّا عالشغل." كانت ماريا قاعدة ورا مكتبها ناطرة المؤتمر الصحفي. دخلت مساعدتها وأعز رفقاتها 'جوانا' عالمكتب. "ماريا، صار الوقت. مديرية الشرطة بعتت الضابط برايان ليكون معك بكل الأوقات." "شكراً جوانا. ما بعرف شو كنت رح أعمل بلاكي،" قالت ماريا. "هاد واجبي. روحي فرجيهم مين الكل بالكل،" ردت جوانا. "أكيد. فيكي تخلي الضابط يفوت لعندي أول ما يوصل." "حاضر مدام." طلعت جوانا وتركت ماريا لحالها بالمكتب. بعد لحظات دق الباب. "تفضل!" قالت ماريا. انفتح الباب وماريا انصدمت من اللي شافته. فاتت لعندها وحدة شعرها أشقر غامق وعيونها بلون أزرق البحر الغميق. جسمها كان مشدود وعضلي، وبدلتها العسكرية كانت ضيقة ومفصلة على جسمها ومبينة مفاتنها. "مرحبا. سيدة فالديز." "آآه... إي، أنا هي،" ماريا كانت عم تتلبك بالحكي. "بتعرفي إذا الضابط برايان صار جاهز؟ المؤتمر الصحفي رح يبلش." جمال المرة خلى ماريا تضل فاتحة تمها من الانبهار. "عفواً يا مدام، أنا هي الضابط برايان." مشيت نيكول لعند ماريا ومدت إيدها. "الضابط نيكول برايان. بتمنى ما يكون في مشكلة؟" هزت ماريا راسها بلا. مسكت إيد الضابط برايان، وما قدرت تمنع حالها من إنها تحس بكهربة ورجفة بكل جسمها. 'شو عم فكر؟ أنا عندي جون!' صرخت جواتها. "مدام؟" "إي، متأسفة. لازم نمشي." مرقت ماريا من حد الضابط برايان باتجاه الباب. وقفت وأخدت نفس عميق. ما عرفت شو اللي صار، بس كانت عارفة إنه هاد الشي لازم يوقف. فتحت الباب والضابط برايان مشيت وراها. "...أنا، ماريا سانتياغو-فالديز، رح أعمل كل جهدي لحتى حسن ولايتنا. التعليم رح يكون أولوية كرمال نبني مستقبل مشرق. الناس رح يشوفوا التغيير، ورح يكونوا جزء منه. رح نتخطى كل الصعاب كإيد وحدة، وما رح نترك حدا ورانا. شكراً لكل دعمكم، وتذكروا تصوتوا للمستقبل." انفجرت القاعة بالتصفيق والهتافات. مشيت ماريا على المسرح وهي عم تلوّح لمؤيديها. ولما رجعت ورا الكواليس، شافت جون عم يحكي مع الضابط برايان. "...ممكن تكون هيك، بس أنا بحبها، هي كل دنيتي،" سمعت ماريا جون عم يقول هالحكي وهي عم تقرب منهم. "عم نحكي عن الملاك وطلّت،" قالت الضابط برايان، وأشرت عالمكان اللي واقفة فيه ماريا. قربت ماريا أكتر، فلف جون ذراعه حولها وشدها لعنده. "رح تحميها، أنا متأكد،" قال جون وهو عم يتطلع بعيون ماريا اللي بلون الشوكولا. "أكيد يا سيدي. هي أولويتي القصوى." بلشت ماريا تحس بحالة من عدم الارتياح. "ممم، ضابط برايان، فينا نرجع عالمكتب هلأ." "بترجاكي سيدة فالديز، ناديني نيكول." "نيكول." ما عرفت ماريا ليش، بس حبت كيف طلع اسم نيكول من بين شفافها، كأنه حرير عم يلفها. نفضت الأفكار من راسها وقالت: "جون، بشوفك بالبيت. لسه ورانا شغل كتير." باسته بوسة خفيفة ع خده، وطلع جون من الباب الخلفي. قربت جوانا من ورا ماريا ودقت على كتفها: "جاهزة؟" هزت ماريا راسها إي. ابتسمت نيكول وطلعت عالباب اللي طلع منه جون قبل شوي. "سيدة فالديز، كرمال سلامتك بظن لازم نستخدم الباب الجانبي. السواق صار ناطرنا هناك." 'شو جذابة... يا ترى كيف بكون شكلها...' "سيدة فالديز؟" فاقت ماريا من أفكارها. يا الله ليش هالمرة عم تعمل فيها هيك؟ "إي، إي. متل ما بدك." لحقت ماريا نيكول، اللي مع باقي العناصر طلعوها من الباب الجانبي. أول ما انفتح الباب، استقبلتها شمس قوية، كان إحساسها حلو وهي عم تدفي بشرتها. •طااااااخ• قبل ما تلحق ماريا تستوعب شو صار، اندفشت لداخل السيارة والسيارة طارت بسرعة. "شـ... شو هاد؟" سألت وصوتها مليان خوف. نيكول ما ردت، كانت عم تراقب من الشبابيك لتتأكد إنه ماريا بأمان. بعدها التفتت وطلعت بوجه ماريا اللي كانت لسه مصدومة. "أنا بعتذر. إنتي منيحة؟ ما صرلك شي؟" هزت ماريا براسها إي. 'يا ربي، حتى وأنا بخطر مش قادرة ما شوف قديش هي جذابة. قديش قوية.' غرقت ماريا بأفكارها. كيف عم تفكر بنيكول وحياتها بخطر؟ بلش تلفون ماريا يرن. "ألو؟" ما سمعت غير صوت نفس عميق وقوي من الطرف التاني. "قلت ألو!" •توت توت توت• (انقطع الخط) "سيدة فالديز، شو في؟" القلق كان واضح بصوت نيكول. "سيدة فالديز!" طلعت ماريا فيها وقالت: "شو عم يصير؟" دخلت ماريا على مكتبها وهي عم تصرخ: "شو في؟!" والخوف مبين بصوتها. "ماريا أنا متأسفة. كان في ناس هناك كتير معصبين وهجموا، كرمال هيك الضابط برايان هون،" قالت جوانا. "جوانا، بترجاكي. بس اتركيني لحالي هلأ." طلعت جوانا من الغرفة، وضلّت نيكول واقفة عم تراقب ماريا وهي عم تمشي وتروح وتيجي بالمكتب. "جوانا، قلتلك، اطلعي برا!" "سيدة فالديز، هيدي أنا. نيكول برايان." رفعت ماريا راسها، والتقت عيونها بعيون نيكول، وضلت عم تطلع فيها. "أنا متأسفة،" قالت ماريا. "ما صار شي، عادي." مشت ماريا لعند مكتبها الخشب البني الكبير وقعدت عالكرسي المريح، وحطت راسها بين إيديها. "شو بدي أعمل؟" نيكول ما كانت متأكدة إذا ماريا ناطرة جواب، بس قربت وحطت إيدها على كتف ماريا. "ما تقلقي. شغلي إني أحميكي، وما رح خلي أي شي يلمسك." طلعت ماريا فيها، وشافت الصدق بعيون نيكول. حست بحرارة عم تنتقل من جسمها لجسم نيكول. فاتت جوانا فجأة، فبعدت نيكول عنها. وقفت ماريا وقالت: "شو في؟" "جماعة الأمن لقوا مشتبه به. عم يطلبوا منك ومن جون ما ترجعوا عالبيت لحتى يخلصوا من القضية. ولحد هداك الوقت، رح يكون في حراسة مشددة عليكي،" قالت جوانا. "ووين بدهم يانا نروح يا جوانا؟ أهلي بعيد كتير بفرجينيا. ما رح أترك مكاني وأستسلم بسهولة،" قالت ماريا بكل إصرار. هزت جوانا راسها وطلعت، وتركت ماريا مرة تانية لحالها مع نيكول. "سيدة فالديز..." "بترجاكي ناديني ماريا." "ماريا، فيكي إنتي وجوزك تقعدوا ببيتي." طلعت ماريا بنيكول وهي عم تتمنى تكون عم تحلم. كانت عم تصارع خوفها من الانتخابات ومن الشرارة اللي عم تكبر جواتها كل ما تطلعت بنيكول. "نيكول، أنا... ما فينا نطلعك من بيتك. رح لاقي حل تاني." "مش قصدي قلل ذوق، بس شغلي إني أضمن إنك بأمان. وبحكم شغلي، رح أعمل المستحيل كرمال سلامتك،" قالت نيكول وهي عم تقرب من ماريا. تطلعت بعيونها وقالت: "بيتي واسع بكفي، وهيك بكون مرتاحة أكتر." "ماشي." وافقت ماريا وهي مترددة، بس كانت عارفة إنه هاد لمصلحتها. وفوق هاد، هاد شغل نيكول. ما رح يصير شي، وجون رح يكون معها، يعني فيها تكمل حياتها... نوعاً ما.